وَعَن أَبي هُرَيرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: لَمَّا خَلَقَ الله الخَلْقَ كَتَبَ في كِتَابٍ، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوقَ العَرْشِ: إنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبي . متفق عليه
রিয়াদুস সালিহীন (424)
وَعَنهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: جَعَلَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِئَةَ جُزْءٍ، فَأمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَأنْزَلَ في الأرْضِ جُزْءاً وَاحِداً، فَمِنْ ذلِكَ الجُزءِ يَتَرَاحَمُ الخَلائِقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الدَّابّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أنْ تُصِيبَهُ
وَفي رِوَايَةٍ: إنّ للهِ تَعَالَى مئَةَ رَحمَةٍ، أنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الجِنِّ وَالإنسِ وَالبهائِمِ وَالهَوامّ، فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ، وبِهَا يَتَرَاحَمُونَ، وبِهَا تَعْطِفُ الوَحْشُ عَلَى وَلَدِهَا، وَأخَّرَ اللهُ تَعَالَى تِسْعاً وَتِسْعينَ رَحْمَةً يرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ القِيَامَة . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
وَرَوَاهُ مُسلِمٌ أَيضاً مِنْ رِوَايَةِ سَلْمَانَ الفَارِسيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: إنَّ للهِ تَعَالَى مِئَةَ رَحْمَةٍ فَمِنْهَا رَحْمَةٌ يَتَرَاحمُ بِهَا الخَلْقُ بَيْنَهُمْ، وَتِسْعٌ وَتِسعُونَ لِيَومِ القِيَامَةِ
وَفي رِوَايَةٍ: إنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مَئَةَ رَحْمَةٍ كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقُ مَا بَيْنَ السَّماءِ إِلَى الأرْضِ، فَجَعَلَ مِنْهَا في الأَرضِ رَحْمَةً فَبِهَا تَعْطفُ الوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَالوَحْشُ وَالطَّيْرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْض، فَإذا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ أَكمَلَهَا بِهذِهِ الرَّحمَةِ
রিয়াদুস সালিহীন (425)
وَعَنهُ، عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَحكِي عَن رَبَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَال: أذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْباً، فَقَالَ: اَللهم اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ الله تَبَاركَ وَتَعَالَى: أذنَبَ عَبدِي ذَنباً، فَعَلِمَ أنَّ لَهُ رَبّاً يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، ثُمَّ عَادَ فَأذْنَبَ، فَقَالَ: أيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبي، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أذنَبَ عبدِي ذَنباً، فَعَلِمَ أنَّ لَهُ رَبّاً، يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بالذَّنْبِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَفْعَلْ مَا شَاءَ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ
রিয়াদুস সালিহীন (426)
وَعَنهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا، لَذَهَبَ الله بِكُمْ، وَجَاءَ بِقَومٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ تَعَالَى، فَيَغْفِرُ لَهُمْ ». رواه مسلم
রিয়াদুস সালিহীন (427)
وَعَن أَبي أَيُّوبَ خَالِدِ بنِ زَيدٍ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: «لَوْلاَ أنَّكُمْ تُذْنِبُونَ، لَخَلَقَ الله خَلْقاً يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرونَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ ». رواه مسلم
রিয়াদুস সালিহীন (428)
وَعَن أَبي هُرَيرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: كُنَّا قُعُوداً مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، مَعَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا، في نَفَرٍ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم مِنْ بَيْنِ أظْهُرِنَا، فَأبْطَأَ عَلَيْنَا فَخَشِينَا أنْ يُقتَطَعَ دُونَنَا، فَفَزِعْنَا فَقُمْنَا فَكُنْتُ أوَّلَ مَنْ فَزِعَ فَخَرَجْتُ أبْتَغِي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم، حَتَّى أتَيْتُ حَائِطاً للأنْصَارِ ... وَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ إِلَى قوله: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: اذهَبْ فَمَن لَقِيتَ وَرَاءَ هَذَا الحَائِطِ يَشْهَدُ أنْ لاَ إِلٰهَ إلاَّ الله، مُسْتَيقِناً بِهَا قَلبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ . رواه مسلم
রিয়াদুস সালিহীন (429)
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، رضي الله عنهما، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، تلا قول الله عز وجل في إبراهيم، صلى الله عليه وسلم: (رب إنهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه مني) ((إبراهيم:36))، وقول عيسى، صلى الله عليه وسلم:(إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) ((المائدة: 118))، فرفع يديه وقال: "اللهم أمتى أمتى” وبكى، فقال الله عز وجل:" " يا جبريل اذهب إلى محمد وربك أعلم، فسله ما يبكيه؟ “ فأتاه جبريل، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم، بما قال: وهو أعلم، فقال الله تعالى: "يا جبريل اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسؤوك"
((رواه مسلم)).
রিয়াদুস সালিহীন (430)
وَعَن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ رضي الله عنه، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى حِمَارٍ، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الله عَلَى عِبَادِهِ ؟ وَمَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى الله ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ . قَالَ: فإنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى العِبَادِ أنْ يَعْبُدُوهُ، وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيئاً، وَحَقَّ العِبَادِ عَلَى اللهِ أنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيئاً . فقلتُ: يَا رَسُولَ الله، أفَلا أُبَشِّرُ النَّاسَ ؟ قَالَ: لاَ تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ
রিয়াদুস সালিহীন (431)
وَعَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا، عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: المُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ في القَبْرِ يَشْهَدُ أنْ لاَ إِلٰهَ إلاَّ الله، وَأنّ مُحَمّداً رَسُولُ الله، فَذَلِكَ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ [ابراهيم: ٢٧] . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ
রিয়াদুস সালিহীন (432)
وَعَن أَنَسٍ رضي الله عنه، عَن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: إنّ الكَافِرَ إِذَا عَمِلَ حَسَنَةً، أُطعِمَ بِهَا طُعْمَةً مِنَ الدُّنْيَا، وَأَمَّا المُؤْمِنُ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَدَّخِرُ لَهُ حَسَنَاتِهِ في الآخِرَةِ، وَيُعْقِبُهُ رِزْقاً في الدُّنْيَا عَلَى طَاعَتِهِ
وَفي رِوَايَةٍ: إنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مُؤْمِناً حَسَنَةً يُعْطَى بِهَا في الدُّنْيَا، وَيُجْزَى بِهَا في الآخِرَةِ . وَأَمَّا الكَافِرُ فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ للهِ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أفْضَى إِلَى الآخرَةِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُجْزَى بِهَا. رواه مسلم
রিয়াদুস সালিহীন (433)
وَعَن جَابِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جَارٍ غَمْرٍ عَلَى بَابِ أحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْم خَمْسَ مَرَّات ». رواه مسلم
রিয়াদুস সালিহীন (434)
وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ:«مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيقُومُ عَلَى جَنَازَتهِ أرْبَعُونَ رَجُلاً لاَ يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيئاً، إلاَّ شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيهِ ». رواه مسلم
রিয়াদুস সালিহীন (435)
وَعَنِ ابنِ مَسعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في قُبَّة نَحْواً مِنْ أربَعِينَ، فَقَالَ:أتَرْضَونَ أنْ تَكُونُوا رُبُعَ أهْلِ الجَنَّةِ ؟ قُلْنَا: نَعَمْ . قَالَ: أتَرْضَوْنَ أنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أهلِ الجَنَّةِ ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمّدٍ بيَدِهِ، إنِّي لأَرْجُو أنْ تَكُونُوا نِصْفَ أهْلِ الجَنَّةِ وَذَلِكَ أنَّ الجنَّةَ لاَ يَدْخُلُهَا إلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، ومَا أنْتُم في أهْلِ الشِّركِ إلاَّ كَالشَّعْرَةِ البَيْضَاءِ فِي جِلدِ الثَّورِ الأَسْوَدِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّودَاءِ في جِلدِ الثَّورِ الأحْمَر . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ
রিয়াদুস সালিহীন (436)
وَعَن أَبي مُوسَى الأَشعَرِي رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ دَفَعَ اللهُ إِلَى كُلِّ مُسْلِم يَهُودِياً أَوْ نَصْرَانِياً، فَيَقُولُ: هَذَا فِكَاكُكَ مِنَ النَّارِ
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «يَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ نَاسٌ مِنَ المُسْلِمينَ بِذُنُوبٍ أَمْثَال الجِبَالِ يَغْفِرُهَا الله لَهُمْ ». رواه مسلم
রিয়াদুস সালিহীন (437)
وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: يُدْنَى المُؤْمِنُ يَوْمَ القِيَامَة مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيهِ، فَيُقَرِّرُهُ بذُنُوبِهِ، فَيَقُولُ: أَتَعرِفُ ذَنْبَ كَذَا ؟ أتَعرِفُ ذَنْبَ كَذَا ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أعْرِفُ، قَالَ: فَإنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيا، وَأنَا أغْفِرُهَا لَكَ اليَومَ، فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ
রিয়াদুস সালিহীন (438)
وَعَنِ ابنِ مَسعُودٍ رضي الله عنه: أنَّ رَجُلاً أصَابَ مِن امْرَأة قُبْلَةً، فَأتَى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فَأخْبَرَهُ، فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: ١١٤] فَقَالَ الرجل: أَلِي هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ: «لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلِّهِمْ ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ
রিয়াদুস সালিহীন (439)
وَعَن أَنَسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَصَبْتُ حَدّاً، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إنِّي أصَبْتُ حَدّاً فَأقِمْ فيَّ كِتَابَ اللهِ . قَالَ: «هَلْ حَضَرْتَ مَعَنَا الصَّلاةَ »؟ قَالَ: نَعَمْ . قَالَ: «قَدْ غُفِرَ لَكَ ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ
রিয়াদুস সালিহীন (440)
وَعَنهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله لَيرْضَى عَنِ العَبْدِ أنْ يَأكُلَ الأَكْلَةَ، فَيَحْمَدُهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ، فَيَحْمَدُهُ عَلَيْهَا ». رواه مسلم
রিয়াদুস সালিহীন (441)
وَعَن أَبي مُوسَى رضي الله عنه، عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «إنَّ اللهَ تَعَالَى يَبْسُطُ يَدَهُ باللَّيلِ ليَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيلِ، حَتَّى تَطلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ». رواه مسلم
রিয়াদুস সালিহীন (442)
وَعَن أَبي نَجِيحٍ عَمرِو بنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: كُنْتُ وأنَا في الجاهِلِيَّةِ أظُنُّ أنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلاَلَةٍ، وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ، وَهُمْ يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ، فَسَمِعْتُ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ أخْبَاراً، فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي، فَقَدِمْتُ عَلَيهِ، فإِذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم مُسْتَخْفِياً، جُرَءَاءُ عَلَيهِ قَومُهُ، فَتَلَطَّفَتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيهِ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا أنْتَ ؟ قَالَ: أَنَا نَبيٌّ قُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ ؟ قَالَ:أرْسَلَنِي الله قُلْتُ: وَبِأَيِّ شَيْء أرْسَلَكَ ؟ قَالَ: أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الأرْحَامِ، وَكَسْرِ الأَوْثَانِ، وَأنْ يُوَحَّدَ اللهُ لاَ يُشْرَكُ بِهِ شَيْء قُلْتُ: فَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ: حُرٌّ وَعَبْدٌ وَمَعَهُ يَوْمَئذٍ أَبُو بَكرٍ وَبِلاَلٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا، قُلْتُ: إنّي مُتَّبِعُكَ، قَالَ: إنَّكَ لَنْ تَسْتَطيعَ ذلِكَ يَومَكَ هَذَا، ألا تَرَى حَالي وحالَ النَّاسِ ؟ وَلَكِنِ ارْجعْ إِلَى أهْلِكَ فَإِذَا سَمِعْتَ بِي قَدْ ظَهرْتُ فَأتِنِي قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَى أهْلِي وقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ حَتَّى قَدِمَ نَفَرٌ مِنْ أهْلِي المَدِينَةَ، فَقُلتُ: مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدِمَ المَدِينَةَ ؟ فَقَالُوا: النَّاس إلَيهِ سِرَاعٌ، وَقَدْ أَرَادَ قَومُهُ قَتْلَهُ، فلَمْ يَسْتَطِيعُوا ذلِكَ، فقَدِمْتُ المَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَيهِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَتَعْرِفُني ؟ قَالَ:نَعَمْ، أنْتَ الَّذِي لَقَيْتَنِي بمكّةَ قَالَ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أخْبِرنِي عَمَّا عَلَّمَكَ الله وأَجْهَلُهُ، أخْبِرْنِي عَنِ الصَّلاَةِ ؟ قَالَ: صَلِّ صَلاَةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ اقْصُرْ عَنِ الصَّلاَةِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحٍ، فَإنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيطَان، وَحينَئذٍ يَسجُدُ لَهَا الكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ فَإنَّ الصَلاَةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورةٌ حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بالرُّمْحِ، ثُمَّ اقْصُرْ عَنِ الصَّلاةِ، فَإنَّهُ حينئذ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فإذَا أقْبَلَ الفَيْءُ فَصَلِّ، فَإنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَحضُورَةٌ حَتَّى تُصَلِّي العَصرَ، ثُمَّ اقْصرْ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فإنَّهَا تَغْرُبُ بينَ قَرْنَيْ شَيطَانٍ، وَحِينَئذٍ يَسْجُدُ لَهَا الكُفّارُ قَالَ: فَقُلتُ: يَا نَبيَّ اللهِ، فَالوُضُوءُ حَدِّثنِي عَنْهُ ؟ فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ، فَيَتَمَضْمَضُ وَيسْتَنْشِقُ فَيَسْتَنْثِرُ، إلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ المَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيهِ إِلَى المِرفقَيْن، إلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أنَامِلِهِ مَعَ الماءِ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأسَهُ، إلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا رَأسِهِ مِن أطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الماَءِ، ثُمَّ يَغسِلُ قَدَمَيهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ، إلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا رِجلَيْهِ مِنْ أنَاملِهِ مَعَ الماَءِ، فَإنْ هُوَ قَامَ فَصَلَّى، فَحَمِدَ الله تَعَالَى، وَأَثنَى عَلَيهِ ومَجَّدَهُ بالَّذِي هُوَ لَهُ أهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلبَهُ للهِ تَعَالَى، إلاَّ انْصَرفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيئَتِه يَومَ وَلَدَتهُ أُمُّهُ . فَحَدَّثَ عَمرُو بنُ عَبَسَةَ بِهَذَا الحَدِيثِ أَبَا أُمَامَةَ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ أَبُو أُمَامَة: يَا عَمْرَو بنَ عَبَسَةَ، انْظُر مَا تقولُ! فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ يُعْطَى هَذَا الرَّجُلُ ؟ فَقَالَ عَمْرٌو: يَا أَبَا أُمَامَةَ، لَقَد كَبُرَتْ سِنّي، وَرَقَّ عَظمِي، وَاقْتَرَبَ أجَلِي، وَمَا بِي حَاجَةٌ أنْ أكْذِبَ عَلَى اللهِ تَعَالَى، وَلاَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، لَوْ لَمْ أسمعه مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إلاَّ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاثاً، حَتَّى عَدَّ سَبْعَ مَرَّات، مَا حَدَّثْتُ أبَداً بِهِ، وَلكنِّي سَمِعتُهُ أكثَرَ مِن ذَلِكَ . رواه مسلم
রিয়াদুস সালিহীন (443)