حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ، كَتَبْتُ عَنْهُ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَدْرَكْتُ مَشَائِخَنَا مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً، مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، يَقُولُونَ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»
খালক্বু আফআলিল ইবাদ লিল বুখারী (1)
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْقَارِئُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ لِي حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: «أَبْلِغْ أَبَا فُلَانٍ الْمُشْرِكَ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْ دِينِهِ» ، وَكَانَ يَقُولُ: «الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ»
খালক্বু আফআলিল ইবাদ লিল বুখারী (2)
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: شَهِدْتُ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ بِوَاسِطَ، فِي يَوْمِ أَضْحًى، وَقَالَ: «ارْجِعُوا فَضَحُّوا تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْكُمْ، فَإِنِّي مُضَحٍّ بِالْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ، زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَّخِذْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَلَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا، تَعَالَى اللَّهُ عُلُوًّا كَبِيرًا عَمَّا يَقُولُ الجعد بْنُ دِرْهَمٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَذبَحَهُ» -[30]-، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ قُتَيْبَةُ: «بَلَغَنِي أَنَّ جَهْمًا كَانَ يَأْخُذُ الْكَلَامَ مِنَ الْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ»
খালক্বু আফআলিল ইবাদ লিল বুখারী (3)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ يُوسُفَ الزِّمِّيَّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا تَقُولُ فِي قَوْمٍ يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: «أَمِنَ الْيَهُودِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِنَ النَّصَارَى؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِنَ الْمَجُوسِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِمَنْ. . . .؟» قَالَ: مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، قَالَ: ` لَيْسَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، هَؤُلَاءِ الزَّنَادِقَةُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ مَخْلُوقٌ، يَقُولُ اللَّهُ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] ، فَاللَّهُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا، وَالرَّحْمَنُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا، وَالرَّحِيمُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا، وَهَذَا أَصْلُ الزَّنَادِقَةِ، مَنْ قَالَ هَذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، لَا تُجَالِسُوهُمْ وَلَا تُنَاكِحُوهُمْ ` وَقَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: ` الْجَهْمِيَّةُ الزَّنَادِقَةُ إِنَّما يُرِيدُونَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى. وَحَلَفَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، بِالِلَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، مَنْ قَالَ: «إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ زِنْدِيقٌ، وَيُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» . وَقِيلَ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، إِنَّ قَوْمًا بِبَغْدَادَ يَقُولُونَ: إِنَّهُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: ` وَيْلَكَ مَنْ قَالَ هَذَا؟ عَلَى مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ لَعْنَةُ اللَّهِ وَهُوَ كَافِرٌ زِنْدِيقٌ، وَلَا تُجَالِسُوهُمْ ` -[31]-. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: ` مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ `. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ نَزَلَ بِهِ جَبْرَائِيلُ، مَا يُجَادِلُونَ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ» . وَقَالَ ابْنُ مُقَاتِلٍ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا} [طه: 14] مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ، وَلَا يَنْبَغِي لِمَخْلُوقٍ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ `، وَقَالَ أَيْضًا: «
[البحر البسيط]
فَلَا أَقُولُ بِقَوْلِ الْجَهْمِ إِنَّ لَهُ ... قَوْلًا يُضَارِعُ قَوْلَ الشِّرْكِ أَحْيَانَا
وَلَا أَقُولُ تَخَلَّى مِنْ بَرِيَّتِهِ ... رَبُّ الْعِبَادِ وَوَلَّى الْأَمْرَ شَيْطَانَا
مَا قَالَ فِرْعَوْنُ هَذَا فِي تَجَبُّرِهِ ... فِرْعَوْنُ مُوسَى وَلَا فِرْعَوْنُ هَامَانَا» .
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: «لَا نَقُولُ كَمَا قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ إِنَّهُ فِي الْأَرْضِ هَهُنَا، بَلْ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى» ، وَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ تَعْرِفُ رَبَّنَا؟ قَالَ: «فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ» ، وَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: «أَتَظُنُّكَ خَالِيًا مِنْهُ؟ فَبُهِتَ الْآخَرُ» وَقَالَ: ` مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَإِنَّا لَنَحْكِي كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ `. وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ: ` الْجَهْمِيَّةُ أَشَرُّ قَوْلًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، قَدِ اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَأَهْلُ الْأَدْيَانِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى الْعَرْشِ، وَقَالُوا هُمْ: لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ شَيْءٌ `. وَقَالَ ضَمْرَةُ: عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ: ` تَرَكَ الْجَهْمُ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى وَجْهِ الشَّكِّ، فَخَاصَمَهُ بَعْضُ السُّمَنِيَّةُ، فَشَكَّ فَأَقَامَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا يُصَلِّي قَالَ ضَمْرَةُ: وَقَدْ رَآهُ ابْنُ شَوْذَبٍ -[32]-. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبي سَلَمَةَ: «إِنَّ كَلَامَ جَهْمٍ صِفَةٌ بِلَا مَعْنًى، وَبِنَاءٌ بِلَا أَسَاسٍ، وَلَمْ يُعَدَّ قَطُّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ» . ` وَلَقَدْ سُئِلَ جَهْمٌ عنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَقَالَ: عَلَيْهَا الْعِدَّةُ `. فَخَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ بِجَهْلِهِ، وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49] ` وَقَالَ عَلِيٌّ: ` إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ لِلَّهِ وَلَدًا أَكْفَرُ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ لَا يَتَكَلَّمُ، وَقَالَ: احْذَرْ مِنَ الْمَرِيسِيِّ وَأَصْحَابِهِ فَإِنَّ كَلَامَهُمْ يَسْتَجْلِبُ الزَّنْدَقَةَ، وَأَنَا كَلَّمْتُ أُسْتَاذَهُمْ جَهْمًا فَلَمْ يُثْبِتْ لِي أَنَّ فِي السَّمَاءِ إِلَهًا `. وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ يُسَمِّيهِمْ زَنَادِقَةَ الْعِرَاقِ، وَقِيلَ لَهُ: ` سَمِعْتَ أَحَدًا يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الزَّنَادِقَةُ وَاللَّهِ، لَقَدْ فَرَرْتُ إِلَى الْيَمَنِ حِينَ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يُكَلِّمُ بِهَذَا بِبَغْدَادَ فِرَارًا مِنْ هَذَا الْكَلَامِ `، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ: سَمِعْتُ ابْنَ مُصْعَبٍ، يَقُولُ: ` كَفَرَتِ الْجَهْمِيَّةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، قَوْلُهُمْ: إِنَّ الْجَنَّةَ تَفْنَى، وَقَالَ اللَّهُ: {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ} [ص: 54] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْفَدُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: {أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا} [الرعد: 35] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا لَا تَدُومُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: {لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ} [الواقعة: 33] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْقَطِعُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود: 108] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْقَطِعُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: أَبْلِغُوا الْجَهْمِيَّةَ أنَّهُمْ كُفَّارٌ، وَأَنَّ نِسَاءَهُمْ طَوَالِقُ `. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ قَتَادَةَ: {وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ} [النساء: 171] قَالَ: ` هُوَ قَوْلُهُ: {كُنْ} [الأنعام: 117] فَكَانَ `. وَقَالَ ابْنُ مَعْدَانَ، سَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ} ، قَالَ: «عِلْمُهُ» -[33]-. وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: ` كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِـ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِقَوْلِهِ: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا} [طه: 14] `. وَقَالَ عَفَّانُ: ` مَنْ قَالَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ `. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ` الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، مَنْ قَالَ: إِنَّهُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ، لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ `. قَالَ وَكِيعٌ: «مَنْ كَذَّبَ بِحَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّؤْيَةِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ فَاحْذَرُوهُ» . وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: ` مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ لَمْ يَعْقِدْ قَلْبَهُ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ فَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْإِسْلَامِ ` قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «نَظَرْتُ فِي كَلَامِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ فَمَا رَأَيْتُ أَضَلَّ فِي كُفْرِهِمْ مِنْهُمْ، وَإِنِّي لَأَسْتَجْهِلُ مَنْ لَا يُكَفِّرُهُمْ إِلَّا مَنْ لَا يَعْرِفُ كُفْرَهُمْ» وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَّانَ، ذُكِرَ أَمَامَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي السَّنَةِ الَّتِي ضُرِبَ فِيهَا الْمَرِيسِيُّ فَقَامَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْ مَجْلِسِهِ مُغْضَبًا فَقَالَ: ` وَيْحَكُمْ، الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، قَدْ صَحِبْتُ النَّاسَ وَأَدْرَكْتُهُمْ، هَذَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَهَذَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، حَتَّى ذَكَرُوا مَنْصُورًا، وَالْأَعْمَشَ، وَمِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ فَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَدْ تَكَلَّمُوا فِي الِاعْتِزَالِ وَالرَّفْضِ وَالْقَدَرِ، وَأَمَرُوا بِاجْتِنَابِ الْقَوْمِ، فَمَا نَعْرِفُ الْقُرْآنَ إِلَّا كَلَامَ اللَّهِ، وَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، مَا أَشْبَهَ هَذَا الْقَوْلُ بِقَوْلِ النَّصَارَى، وَلَا تُجَالِسُوهُمْ وَلَا تَسْمَعُوا كَلَامَهُمْ `. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ وَذُكِرَ الْمَرِّيسِيُّ فَقَالَ: «مَا تَقُولُ الدُّوَيْبَةُ، مَا تَقُولُ الدُّوَيْبَةُ؟» اسْتِهْزَاءً بِهِ. قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: «جَاءَ ذَاكَ الْخَبِيثُ فَسَأَلَنِي عَنْ حَدِيثٍ، وَلَوْ عَرَفْتُهُ مَا حَدَّثْتُهُ»
খালক্বু আফআলিল ইবাদ লিল বুখারী (4)
وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: ` مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ أَرْضٍ وَلَا سَمَاءٍ، وَلَا جَنَّةٍ وَلَا نَارٍ أَعْظَمَ مِنْ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255]
-[34]- ` قَالَ سُفْيَانُ، فِي تَفْسِيرِهِ: ` إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَخْلُوقٌ، وَالْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، وَكَلَامُهُ أَعْظَمُ مِنْ خَلْقِهِ، لِأَنَّهُ يَقُولُ لِلشَّيْءِ: كُنْ، فَيَكُونُ، فَلَا يَكُونُ شَيْءٌ أَعْظَمَ مِمَّا يَكُونُ بِهِ الْخَلْقُ، وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ `. وَقَالَ زُهَيْرٌ السِّجِسْتَانِيُّ: سَمِعْتُ سَلَّامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ، يَقُولُ: «الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ» . وَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ: «جَهْمٌ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ» . وَقَالَ وَكِيعٌ: ` أَحْدَثُوا هَؤُلَاءِ الْمُرْجِئَةُ الْجَهْمِيَّةُ - وَالْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ - وَالْمَرِّيسِيُّ جَهْمِيٌّ، وَعَلِمْتُمْ كَيْفَ كَفَرُوا، قَالُوا: يَكْفِيكَ الْمَعْرِفَةُ، وَهَذَا كُفْرٌ، وَالْمُرْجِئَةُ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ بِلَا فِعْلٍ، وَهَذَا بِدْعَةٌ، فَمَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْتَتَابُ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ `. وَقَالَ وَكِيعٌ: ` عَلَى الْمَرِّيسِيِّ لَعْنَةُ اللَّهِ، يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: كَانَ أَبُوهُ أَوْ جَدُّهُ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا؟ قَالَ وَكِيعٌ: عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، وَضَرَبَ وَكِيعٌ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، وَقَالَ: سَيِّئٌ بِبَغْدَادَ يُقَالُ لَهُ الْمَرِّيسِيُّ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ `. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: «لَقَدْ حَرَّضْتُ أَهْلَ بَغْدَادَ عَلَى قَتْلِهِ جَهْدِي، وَلَقَدْ أُخْبِرْتُ مِنْ كَلَامِهِ بِشَيْءٍ مَرَّةً وَجَدْتُ وَجَعَهُ فِي صُلْبِي بَعْدَ ثَلَاثٍ» . قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: «إِنَّمَا كَانَتْ غَايَتُهُ أَنْ يَدْخُلَ النَّاسُ فِي كُفْرِهِ» . وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَائِشَةَ: ` لَا تُصَلِّ خَلْفَ مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، وَلَا كَرَامَةَ لَهُ، فَإِنْ صَلَّى وَكَبَّرَ كَيْمَا يَحْتَاطَ لِنَفْسِهِ فَذَاكَ، وَيَجْتَنِبُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَلِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: شَيْءٌ لَا شَيْءَ، يَقُولُونَ: اللَّهُ لَا شَيْءَ `. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، وَسَهْلُ بْنُ مُزَاحِمٍ: ` مَنْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ أَعَادَ صَلَاتَهُ `. وَقَالَ ابْنُ الْأَسْوَدِ: سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: «لَوْ أَنَّ جَهْمِيًّا بَيْنِي وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ مَا اسْتَحْلَلْتُ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْئًا» -[35]-. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: ` وَلَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَى الْجِسْرِ وَبِيَدِي سَيْفٌ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ `. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: «الْمَرِّيسِيُّ أَحْقَرُ مَنْ أَتَانِي» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «مَا أُبَالِي صَلَّيْتُ خَلْفَ الْجَهْمِيِّ الرَّافِضِيِّ أَمْ صَلَّيْتُ خَلْفَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُعَادُونَ، وَلَا يُنَاكَحُونَ، وَلَا يَشْهَدُونَ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ» وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: هُمَا مِلَّتَانِ: «الْجَهْمِيَّةُ، وَالرَّافِضيَّةُ» . وَقِيلَ لَابْنِ عُبَيْدٍ: إِنَّ الْمَرِّيسِيَّ سُئِلَ عَنِ ابْتِدَاءِ خَلْقِ الْأَشْيَاءِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40] ، فَقَالَ: كُلُّهُ كَلَامُ صِلَةٍ، ` فَمَعْنَى قَوْلِهِ: أَنْ يَقُولُ صِلَةٌ، كَقَوْلِهِ قَالَتِ السَّمَاءُ فَأَمْطَرَتْ، وَكَقَوْلِهِ: قَالَ الْجِدَارُ فَمَالَ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فأَقَامَهُ} [الكهف: 77] ، وَالْجِدَارُ لَا إِرَادَةَ لَهُ فَمَعْنَى قَوْلِهِ: إِذَا أَرَدْنَاهُ كَوَّنَاهُ فَكَانَ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْمَرِّيسِيِّ جَوَابٌ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا؛ يَعْنِي إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَتَكَلَّمُ `. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ: ` أَمَّا تَشْبِيهُ قَوْلِ اللَّهِ: {إِذَا أَرَدْنَاهُ} [النحل: 40] ، بِقَوْلِهِ قَالتِ السَّمَاءُ فَأَمْطَرَتْ، وَقَالَ الْجِدَارُ فَمَالَ، فَإِنَّهُ لَا يُشْبِهْ، وَهذِهِ أُغْلُوطَةٌ أَدْخَلَهَا، لِأَنَّكَ إِذَا قُلْتَ: قَالَتِ السَّمَاءُ، ثُمَّ تَسْكُتُ لَمْ يَدْرِ مَا مَعْنَى قَالَتْ حَتَّى تَقُولَ فَأَمْطَرَتْ، وَكَذَلِكَ إِذَا قُلْتَ: أَرَادَ الْجِدَارَ ثُمَّ لَمْ يُبَيِّنْ مَا مَعْنَى أَرَادَ لَمْ يَدْرِ مَا مَعْنَاهْ، وَإِذَا قُلْتَ: قَالَ اللَّهُ، اكْتَفَيْتَ بِقَوْلِهِ: قَالَ، فَقَالَ: مُكتَفٍ لَا يَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى قَالَ، كَمَا احْتجْتَ إِذَا قَالَ الْجِدَارُ فَمَالَ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَقَالَ الْجِدَارُ مَعْنَى، وَمَنْ قَالَ: هَذَا فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْكُفْرِ إِلَّا وَهُوَ دُونَهُ، وَمَنْ قَالَ هَذَا فَقَدْ قَالَ عَلَى اللَّهِ مَا لَمْ يَقُلْهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَمَذهَبُهُ التَّعْطِيلُ لِلْخَالِقِ ` -[36]-. وَقَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ، وَذَكَرَ ابْنُ خَلُّوبَةَ بِالْبَصْرَةِ جَهْمِيٌّ فَقَالَ بِشْرٌ: «هُوَ كَافِرٌ» . وَسُئِلَ وَكِيعٌ عَنْ مُثَنَّى الْأَنْمَاطِيِّ، فَقَالَ: «كَافِرٌ» . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ «لَوْ كَانَ لِي عَلَى الْمُثَنَّى الْأَنْمَاطِيِّ سَبِيلٌ لَنَزَعْتُ لِسَانَهُ مِنْ قَفَاهُ، وَكَانَ جَهْمِيًّا» . وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ: ` مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَإِنْ كَانَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقًا كَمَا زَعَمُوا، فَلِمَ صَارَ فِرْعَوْنُ أَوْلَى بِأَنْ يُخَلَّدَ فِي النَّارِ، إِذْ قَالَ: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} [النازعات: 24] وَزَعَمُوا إِنَّ هَذَا مَخْلُوقٌ، وَالَّذِي قَالَ: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} [طه: 14] هَذَا أَيْضًا قَدِ ادَّعَى مَا ادَّعَى فِرْعَوْنُ، فَلِمَ صَارَ فِرْعَوْنُ أَوْلَى بِأَنْ يُخَلَّدَ فِي النَّارِ مِنْ هَذَا، وَكِلَاهُمَا مَخْلُوقٌ `، فَأُخْبَرَ بِذَلِكَ أَبُو عُبَيْدٍ فَاسْتَحْسَنَهُ وَأَعْجَبَهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: «قَدْ تَبَيَّنَ لِي إِنَّ الْقَوْمَ كُفَّارٌ» . وَقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: إِذَا قَالَ لَكَ جَهْمِيٌّ: أَنَا أَكْفُرُ بِرَبٍّ يَزُولُ عَنْ مَكَانِهِ، فَقُلْ: «أَنَا أُؤْمِنُ بِرَبٍّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ» . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: رَأَيْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ قَائِمًا عِنْدَ كُتَّابٍ قُلْتُ: مَا تَفْعَلُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هُنَا؟ قَالَ: «أَسْمَعُ كَلَامَ رَبِّي مِنْ فِي هَذَا الْغُلَامِ» . وَحَذَّرَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْجَهْمِيَّةِ وَقَالَ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ الرَّحْمَنَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى عَلَى خِلَافِ مَا يَقِرُّ فِي قُلُوبِ الْعَامَّةِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ، وَمُحَمَّدٌ الشَّيْبَانِيُّ جَهْمِيٌّ» -[37]-. وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ صَدَقَةَ، سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ، يَقُولُ: ` لَوْ سُئِلْتُ أَيْنَ اللَّهُ؟ لَقُلْتُ فِي السَّمَاءِ، فَإِنْ قَالَ فَأَيْنَ كَانَ عَرْشُهُ قَبْلَ السَّمَاءِ؟ لَقُلْتُ عَلَى الْمَاءِ، فَإِنْ قَالَ: فَأَيْنَ كَانَ عَرْشُهُ قَبْلَ الْمَاءِ؟ لَقُلْتُ لَا أَعْلَمُ ` قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [البقرة: 255] يَعْنِي إِلَّا بِمَا بَيَّنَ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ وَالْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ وَالرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَهْلُ الْعِلْمِ: ` مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ `. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: مَنْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ عَلَى عَرْشِهِ فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ زَعَمَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمَ مُوسَى فَهُوَ كَافِرٌ `. وَقِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ: ` أَدْرَكْتَ النَّاسَ، فَهَلْ سَمِعْتَ أَحَدًا يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: الشَّيْطَانُ يُكَلِّمُ بِهَذَا، مَنْ يُكَلِّمُ بِهَذَا فَهُوَ جَهْمِيٌّ، وَالْجَهْمِيُّ كَافِرٌ `
খালক্বু আফআলিল ইবাদ লিল বুখারী (5)
وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ السَّلَّالُ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: ` لَا تَسْتَخِفُّوا بِقَوْلِهِمُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَإِنَّهُ مِنْ شَرِّ قَوْلِهِمْ، وَإِنَّمَا يَذهبُونَ إِلَى التَّعْطِيلِ `
খালক্বু আফআলিল ইবাদ লিল বুখারী (6)
وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُوسَى الْأَشْيَبَ، وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ فَنَالَ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: ` أُدْخِلَ رَأْسٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الزَّنَادِقَةِ يُقَالُ لَهُ شَمْغَلَةُ عَلَى الْمَهْدِيِّ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى أَصْحَابِكَ ` فَقَالَ: أَصْحَابِي أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «دُلَّنِي عَلَيْهِمْ» فَقَالَ: صِنْفَانِ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ الْقِبْلَةَ، وَالْقَدَرِيَّةُ، الْجَهْمِيُّ إِذَا غَلَا، قَالَ لَيْسَ ثَمَّ شَيْءٌ وَأَشَارَ الْأَشْيَبُ إِلَى السَّمَاءِ وَالْقَدَرِيُّ إِذَا غَلَا قَالَ: هُمَا اثْنَانِ خَالِقُ خَيْرٍ، وَخَالِقُ شَرٍّ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَصَلَبَهُ
খালক্বু আফআলিল ইবাদ লিল বুখারী (7)
وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ الْبَلْخِيَّ، قَالَ: ` كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَرْوَ صَدِيقًا لِجَهْمٍ ثُمَّ قَطَعَهُ وَجَفَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ جَفَوْتَهُ؟ فَقَالَ: جَاءَ مِنْهُ مَا لَا يُحْتَمَلُ، قَرَأْتُ يَوْمًا آيَةَ كَذَا، وَكَذَا - نَسِيَهَا يَحْيَى - فَقَالَ: مَا كَانَ أَظْرَفَ مُحَمَّدًا فَاحْتَمَلْتُهَا، ثُمَّ قَرَأَ سُورَةَ طه فَلَمَّا قَالَ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ وَجَدْتُ سَبِيلًا إِلَى حَكِّهَا لَحَكَكْتُهَا مِنَ الْمُصْحَفِ فَاحْتَمَلْتُهَا، ثُمَّ قَرَأَ سُورَةَ الْقَصَصِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى ذِكْرِ مُوسَى قَالَ: مَا هَذَا؟ ذَكَرَ قِصَّةً فِي مَوْضِعٍ فَلَمْ يُتِمَّهَا، ثُمَّ ذَكَرَهَا هَهُنَا فَلَمْ يُتِمَّهَا، ثُمَّ رَمَى بِالْمُصْحَفِ مِنْ حِجْرِهِ بِرِجْلَيْهِ، فَوَثَبْتُ عَلَيْهِ `
খালক্বু আফআলিল ইবাদ লিল বুখারী (8)
وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، قَالَ: كُنَّا ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيِّ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ حَدِيثِ الرُّؤْيَةِ فَلَمْ يُحَدِّثْهُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ: إِنْ لَمْ تُحَدِّثْنِي بِهِ فَأَنْتَ جَهْمِيٌّ، فَقَالَ مَرْوَانُ: «أَتَقُولُ لِي جَهْمِيٌّ، وَجَهْمٌ مَكَثَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا يَعْرِفُ رَبَّهُ؟»
খালক্বু আফআলিল ইবাদ লিল বুখারী (9)
حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: «كُلُّ قَوْمٍ يَعْرِفُونَ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا الْجَهْمِيَّةَ»
খালক্বু আফআলিল ইবাদ লিল বুখারী (10)
حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، وَحَدَّثَنَا حَدِيثَ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ رَاءُونَ رَبَّكُمْ» فَقَالَ يَزِيدُ: «مَنْ كَذَّبَ بِهَذَا فَهُوَ بَرِيءٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
খালক্বু আফআলিল ইবাদ লিল বুখারী (11)
وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ خَلَّالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ: وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ الْأَصَمَّ، وَالْمَرِيْسِيَّ فَقَالَ: «هُمَا وَاللَّهِ زِنْديقَانِ كَافِرَانِ بِالرَّحْمَنِ، حَلَالُ الدَّمِ» وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ: «مَنْ زَعَمَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمَ مُوسَى فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ»
খালক্বু আফআলিল ইবাদ লিল বুখারী (12)
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ» وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: ` وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا هُمْ إِلَّا زَنَادِقَةٌ، أَوْ قَالَ: مُشْرِكُونَ ` وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الصَّلَاةِ خَلْفَ أَهْلِ الْبِدَعِ فَقَالَ: «لَمْ يَزَلْ فِي النَّاسِ إِذَا كَانَ فِيهِمْ مَرَضٌ أَوْ عَدْلٌ، فَصَلِّ خَلْفَهُ» ، قُلْتُ: فَالْجَهْمِيَّةُ؟ قَالَ: «لَا، هَذِهِ مِنَ الْمَقَاتِلِ، هَؤُلَاءِ لَا يُصَلَّى خَلفَهُمْ، وَلَا يُنَاكَحُونَ، وَعَلَيْهِمُ التَّوْبَةُ» وَسُئِلَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، فَقَالَ فِيهِمْ مَا قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي قَتْلِ الْجَهْمِيَّةِ، وَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ، قِيلَ لَهُ: قَوْمٌ يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، قَالَ: «لَا جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، أَوْرَدْتَ عَلَى قَلْبِي شَيْئًا لَمْ يَسْمَعْ بِهِ قَطُّ» ، قُلْتُ: فَإِنَّهُمْ يقولونَهُ، قَالَ: «هَؤُلَاءِ لَا يُنَاكَحُونَ وَلَا تَجوزُ شَهَادَتُهُمْ» وَسُئِلَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فَقَالَ نَحْوَ ذَلِكَ، قَالَ: فأَتَيْتُ وَكِيعًا فَوَجَدْتُهُ مِنْ أَعْلَمِهِمْ بِهِمْ، فَقَالَ: «يَكْفُرُونَ مِنْ وَجْهِ كَذَا، وَيَكْفُرُونَ مِنْ وَجْهِ كَذَا، حَتَّى أَكْفَرَهُمْ مِنْ كَذَا وَكَذَا وَجْهًا» وَقَالَ وَكِيعٌ: «الرَّافِضَةُ شَرٌّ مِنِ الْقَدَرِيَّةِ، وَالْحَرورِيَّةُ شَرٌّ مِنهُمَا، وَالْجَهْمِيَّةُ شَرُّ هَذِهِ الْأَصْنَافِ» قَالَ اللَّهُ: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] ، وَيقولُونَ: لَمْ يُكَلِّمْ، وَيقولُونَ: الْإِيمَانُ بِالْقَلْبِ
খালক্বু আফআলিল ইবাদ লিল বুখারী (13)
، وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ: «هَذَا كَلَامٌ أَحْدثوهُ، وَلَقَدْ سَأَلْتُ عَنْ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ فَسَرَّنِي ذَلِكَ»
খালক্বু আফআলিল ইবাদ লিল বুখারী (14)
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمُنْذِرِ يَذْكُرُ عَمَّنْ سَمِعَ مُعْتَمِرَ بْنَ سُلَيْمَانَ: ` يُنْكِرُ عَلَى مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ وَيُبَدِّعُهُ ` قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يُقَالُ: «سَلْمُ بْنُ أَحْوَزَ هُوَ الَّذِي قَتَلَ جَهْمًا»
খালক্বু আফআলিল ইবাদ লিল বুখারী (15)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ بِالْمَوْقِفِ فَقَالَ: «أَلَا رَجُلٍ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ؟ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي» وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ، فَإِذَا مُوسَى فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بِتَفْضِيلِ كَلَامِ اللَّهِ» وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ` عَطَائِي كَلَامٌ، وَعَذَابِي كَلَامٌ، وَإِذَا أَرَدْتُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقُولُ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ ` وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ` إِنَّ اللَّهَ يَحْشُرُ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ وَأَنَا الدَّيَّانُ، لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ ` وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ` إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ: 23] ` وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابنُ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَأَهْلُ الْعِلْمِ -[41]- وَقَالَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «تَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّكَ لَنْ تَقْتَرِبَ إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ» وَقَالَ نِيَارُ بْنُ مَكْرَمٍ الْأَسْلَمِيُّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمَّا نَزَلَتْ: {الم غُلِبَتِ الرُّومُ} [الروم: 2] خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ يَصِيحُ يَقُولُ: «كَلَامُ رَبِّي» وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، إِذَا سَمِعَتِ الْقُرْآنَ قَالَتْ: «كَلَامُ رَبِّي، كَلَامُ رَبِّي» وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: «فَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ الرَّبِ عَلَى خَلْقِهِ» وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَوَّلِ الْأَنْبيَاءِ؟ قَالَ: «آدَمُ» قُلْتُ إِنَّهُ لَنَبيٌّ، قَالَ: «نَعَمْ مُكَلَّمٌ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى كَانَ النِّدَاءُ فِي السَّمَاءِ، وَكَانَ اللَّهُ فِي السَّمَاءِ»
খালক্বু আফআলিল ইবাদ লিল বুখারী (16)
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، حَدَّثَنِي نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «أَصْدَقُ الْحَدِيثِ كَلَامُ اللَّهِ» وَقَالَ أَبُو بَكَرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ الشَّفَاعَةَ قَالَ: ` يَقُولُ نُوحٌ: انْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ: انْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى فَإِنَّ اللَّهَ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا ` وَقَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مُوسَى بِكَلَامِهِ وَرِسَالَاتِهِ» وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، وَلَوْ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ» وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ` أَلَا أُبَشِّرُكَ عَمَّا لَقِيَ أَبُوكَ؟ إِنَّ اللَّهَ كَلَّمَ أَبَاكَ مِنْ غَيْرِ حِجَابٍ فَقَالَ لَهُ: عَبْدِي سَلْنِي، فَقَالَ: يَا رَبِّ رُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى أُقْتَلَ فِيكَ، قَالَ: إِنِّي قَدْ قَضَيْتُ عَلَيْهِمْ أَلَّا يَرجِعُوا، قَالَ: يَا رَبِّ فأَبْلِغْهُمْ عَنَّا ` فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] . وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا» وَقَالَ: جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ، وَسَمَاوَاتُهُ فَوْقَ أَرَاضِيهِ مِثْلُ الْقُبَّةِ»
খালক্বু আফআলিল ইবাদ লিল বুখারী (17)
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] . قَالَ: «الْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ، وَاللَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ» وَقَالَ قَتَادَةُ، فِي قَوْلِهِ: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ} [الزخرف: 84] قَالَ: «يُعْبَدُ فِي السَّمَاءِ، وَيُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} [السجدة: 5] ، قَالَ: «مِنْ أَيَّامِ السَّنَةِ» ، وَقَالَ اللَّهُ: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ، أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} [الملك: 17] وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي: «كَمْ تَعْبُدُ الْيَوْمَ إِلَهًا؟» قَالَ: سَبْعَةٌ، سِتَّةٌ فِي الْأَرْضِ وَوَاحِدٌ فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «فأَيُّهُمْ تَعُدُّ لِرَغْبَتِكَ وَلِرَهْبَتِكَ؟» قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «أَمَا إِنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَتَيْنِ يَنْفَعَانِكَ» ، فَلَمَّا أَسْلَمَ الْحُصَيْنُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي الْكَلِمَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَعَدْتَنِي، قَالَ: «اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي , وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي» وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: ` إِنَّ الْجَهْمِيَّةَ هُمُ الْمُشَبِّهَةُ، لِأَنَّهُمْ شَبَّهُوا رَبَّهُمْ بِالصَّنَمِ، وَالْأَصَمِّ، وَالْأَبْكَمِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ، وَلَا يُبْصِرُ، وَلَا يَتَكَلَّمُ، وَلَا يَخْلُقُ، وَقَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ: وَكَذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ، وَلَا يُبْصِرُ نَفْسَهُ، وَقَالُوا: إِنَّ اسْمَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ، وَيَلْزَمُهُمْ أَنْ يَقُولُوا إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الَّذِي اسْمُهُ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الَّذِي اسْمُهُ اللَّهُ، لِأَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ اسْمَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ
খালক্বু আফআলিল ইবাদ লিল বুখারী (18)
، وَلَقَدِ اخْتَصَمَ يَهُودِيٌّ وَمُسْلِمٌ إِلَى بَعْضِ مُعَطِّلِيهِمْ فَقَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُسْلِمِ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ حَلِّفْهُ بِالْخَالِقِ لَا بِالْمَخْلُوقِ، فَإِنَّ هَذَا فِي الْقُرْآنِ، وَزَعمْتَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فحَلِّفْهُ بِالْخَالِقِ، فَبُهِتَ الْآخَرُ، وَقَالَ: قُومَا حَتَّى أَنْظُرَ فِي أَمْرِكُمَا، وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ `
খালক্বু আফআলিল ইবাদ লিল বুখারী (19)
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا مَعْبَدٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ، نَزَلَ بَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ: «لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ» وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ` احْتَجَّ هَؤُلَاءِ: يَعْنِي الْجَهْمِيَّةَ بِآيَاتٍ، وَلَيْسَ فِيمَا احْتَجُّوا بِهِ أَشَدُّ الْتِبَاسًا مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ , قَوْلِهِ: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [الفرقان: 2] ، فَقَالُوا: إِنْ قُلْتُمْ: إِنَّ الْقُرْآنَ لَا شَيْءَ كَفَرْتُمْ، وَإِنْ قُلْتُمْ: إِنَّ الْقُرْآنَ شَيْءٌ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْآيَةِ، وَالثَّانِيَةُ قَوْلُهُ: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ} [النساء: 171] ، قَالُوا: فأَنْتُمْ قُلْتُمْ بِقَوْلِ النَّصَارَى لِأَنَّ الْمَسِيحَ كَلِمَةُ اللَّهِ، وَهُوَ خَلْقٌ فَقُلْتُمْ إِنَّ كَلَامَ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، وَعِيسَى مِنْ كَلَامِ اللَّهِ، وَالثَّالِثَةُ: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} [الأنبياء: 2] ، وَقُلْتُمْ لَيْسَ بِمُحْدَثٍ ` قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: ` أَمَّا قَوْلُهُ: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ} [الفرقان: 2] ، فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40] ، فَأَخْبَرَ أَنَّ أَوَّلَ خَلْقٍ خَلَقَهُ بِقَوْلِهِ، وَأَوَّلَ خَلْقٍ هُوَ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُقَالُ: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ} [الفرقان: 2] ، فَأَخْبَرَ أَنَّ كَلَامَهُ قَبْلَ الْخَلْقِ، وَأَمَّا تَحْرِيفُهُمْ: إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَلَوْ كَانَ كَمَا قَالُوا لَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ: وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ لِأَنَّ عِيسَى مُذَكَّرٌ، وَالْكَلِمَةُ مُؤَنَّثَةٌ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْعَرَبِ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا خَلَقَ اللَّهُ عِيسَى بِالْكَلِمَةِ لَا إِنَّهُ الْكَلِمَةُ، أَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِهِ: {وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ} [النساء: 171] يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَمَا قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: {فأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} [مريم: 17] ، وَقَالَ: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران: 59] فَخَلَقَ عِيسَى وَآدَمَ بِقَوْلِهِ: كُنْ وَلَيْسَ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ خِلَافٌ، وَأَمَّا تَحْرِيفُهُمْ: {مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} [الأنبياء: 2] ، فَإِنَّمَا حَدَثَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ
খালক্বু আফআলিল ইবাদ লিল বুখারী (20)