481 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي , أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ , حَدَّثَنِي أَبِي , حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ , حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: { اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} هَذَا قَوْلُ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ انْقَطَعَ كَلَامُهُمْ مِنْهُ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (481)
482 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , أنا أَبُو مَنْصُورٍ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ النَّضْرَوِيُّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ , ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , ثنا أَبُو مَعْشَرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ , قَالَ: لِأَهْلِ النَّارِ خَمْسُ دَعْوَاتٍ يُجِيبُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَرْبَعَةٍ , فَإِذَا كَانَتِ الْخَامِسَةُ لَمْ يَتَكَلَّمُوا بَعْدَهَا أَبَدًا , يَقُولُونَ: {رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ} [غافر: 11] فَيُجِيبُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى: {ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} [غافر: 12] , ثُمَّ يَقُولُونَ: {رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ} [السجدة: 12] , فَيُجِيبُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى: {فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [السجدة: 14] , ثُمَّ يَقُولُونَ: {رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ} [إبراهيم: 44] فَيُجِيبُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى: {أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ} [إبراهيم: 44] , فَيَقُولُونَ: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} [فاطر: 37] فَيُجِيبُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى: {أَوَ لَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ} , ثُمَّ يَقُولُونَ: {رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} [المؤمنون: 106] , فَيُجِيبُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى: {اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} , فَلَا يَتَكَلَّمُونَ بَعْدَهَا أَبَدًا
وَغَدٌ غَيْرُ مَوْجُودٍ مُتَعَلِّقٌ بِمَنْ لَمْ يُخْلَقْ مِنَ الْمُكَلَّفِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَبَعْدُ , لَمْ يُوجَدْ بَعْضُهُمْ , إِلَّا أَنَّ تَعَلُّقَهُ بِهَا وَبِهِمْ عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي يَصِحُّ فِيمَا بَعْدُ , كَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي التَّكْوِينِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (482)
483 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ , ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , أنا جَرِيرٌ , عَنْ سُهَيْلٍ , قَالَ: كَانَ أَبُو صَالِحٍ يَأْمُرُنَا إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ , ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ , وَرَبَّ الْأَرْضِ , رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ رَبَّنَا , وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ , فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى , مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ , أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ , اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ , وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهَرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ , وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ , وَاغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ , وَكَانَ يُرْوَى ذَلِكَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ جَرِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَهُوَ ذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَ بَيْنَ الْمَخْلُوقِ وَغَيْرِ الْمَخْلُوقِ , فَأَضَافَ الْمَخْلُوقَ إِلَى خَالِقِهِ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الْخَلْقِ وَأَضَافَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالْفُرْقَانَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِلَفْظٍ لَا يَدُلُّ عَلَى الْخَلْقِ , وَلَمْ يَجْمَعِ بَيْنَ الْمَذْكُورِينَ فِي الذِّكْرِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (483)
484 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , أنا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ , قَالَ: -[558]- حَدَّثَنِي أَبِي , قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ مُوسَى بْنِ الْمُسَيَّبِ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: « عَطَائِي كَلَامٌ , وَعَذَابِي كَلَامٌ، إِنَّمَا أَمْرِي لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتُهُ أَنْ أَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا} [النساء: 47] , فَإِنَّمَا أَرَادَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - مَا قَضَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي أَمَرِ زَيْدٍ وَامْرَأَتِهِ , وَتَزَوُّجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا , وَجَوَازِ التَّزَوُّجِ بِحَلَائِلِ الْأَدْعِيَاءِ , كَانَ قَضَاءً مَقْضِيًّا , وَهُوَ كَقَوْلُهُ: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} [الأحزاب: 38] , وَالْأَمْرُ فِي الْقُرْآنِ يَنْصَرِفُ وَجْهُهُ إِلَى ثَلَاثَةِ عَشَرَ وَجْهًا «مِنْهَا» : الْأَمْرُ بِمَعْنَى الدِّينِ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ} [التوبة: 48] يَعْنِي: دِينَ اللَّهِ الْإِسْلَامَ وَلَهُ نَظَائِرُ , «وَمِنْهَا» : الْأَمْرُ بِمَعْنَى الْقَوْلِ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا} [المؤمنون: 27] يَعْنِي قَوْلَنَا , وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} [طه: 62] , يَعْنِي قَوْلَهُمْ «وَمِنْهَا» : الْأَمْرُ بِمَعْنَى الْعَذَابِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ} [إبراهيم: 22] يَعْنِي: لَمَّا وَجَبَ الْعَذَابُ بِأَهْلِ النَّارِ , وَلَهُ نَظَائِرُ , «وَمِنْهَا» : الْأَمْرُ يَعْنِي: عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {إِذَا قَضَى أَمْرًا} [آل عمران: 47] يَعْنِي عِيسَى , وَكَانَ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ أَبٍ , فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ , «وَمِنْهَا» أَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى يَعْنِي الْقَتْلَ بِبَدْرٍ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ} [غافر: 78] يَعْنِي: الْقَتْلَ بِبَدْرٍ , وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} [الأنفال: 42] يَعْنِي: قَتْلَ كُفَّارِ مَكَّةَ , «وَمِنْهَا» : أَمْرٌ يَعْنِي: فَتْحَ مَكَّةَ , وَذَلِكَ قَوْلُهُ: {فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} [التوبة: 24] يَعْنِي: فَتْحَ مَكَّةَ , «وَمِنْهَا» : أَمْرٌ يَعْنِي: قَتْلَ قُرَيْظَةَ وَجِلَاءَ النَّضِيرِ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} [البقرة: 109] , «وَمِنْهَا» أَمْرٌ يَعْنِي: الْقِيَامَةَ , فَذَلِكُ قَوْلُهُ: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ} [النحل: 1] يَعْنِي: الْقِيَامَةَ , «وَمِنْهَا» الْأَمْرُ يَعْنِي الْقَضَاءَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الرَّعْدِ {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} -[559]-[يونس: 3] , يَعْنِي الْقَضَاءَ وَلَهُ نَظَائِرُ , «وَمِنْهَا» : الْأَمْرُ يَعْنِي: الْوَحْيَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ} [السجدة: 5] , يَقُولُ: يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ يَعْنِي: الْوَحْيَ , «وَمِنْهَا» : الْأَمْرُ يَعْنِي أَمْرَ الْخَلْقِ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ} [الشورى: 53] يَعْنِي أُمُورَ الْخَلَائِقِ , «وَمِنْهَا» الْأَمْرُ يَعْنِي النَّصْرَ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ} [آل عمران: 154] يَعْنُونَ النَّصْرَ: {قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ} [آل عمران: 154] يَعْنِي: النَّصْرَ , «وَمِنْهَا» الْأَمْرُ يَعْنِي الذَّنْبَ , فَذَلِكَ قَوْلُهِ تَعَالَى: {فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا} [الطلاق: 9] , يَعْنِي جَزَاءَ ذَنْبِهَا وَلَهُ نَظَائِرُ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (484)
485 - أَخْبَرَنَا بِمَعْنَى ذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ السَّقَّا , أنا أَبُو يَحْيَى , عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ مَسْعُودٍ , أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَلَّابُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَانِئٍ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ , ثنا الْهُذَيْلُ , عَنْ مُقَاتِلٍ , فَذَكَرَهُ فَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ يُسْتَدَلُّ بِسِيَاقِ الْكَلَامِ عَلَى مَعْنَى الْأَمْرِ , فَقَوْلُهُ: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54] يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ غَيْرُ الْخَلْقِ , حَيْثُ فَصَلَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ كَلَامًا يَخْلُقُ بِهِ الْخَلْقَ , أَوْ إِرَادَةً يَقْضِي بِهَا بَيْنَهُمْ وَيُدَبِّرُ أَمْرَهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: هَذَا كُلَّهُ وَإِنَّ اخْتَلَفَ فَأَصْلُهُ وَاحِدٌ وَيُكْنَى عَنْ كُلِّ شَيْءٍ بِالْأَمْرِ؛ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ فَإِنَّمَا يَكُونُ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَسُمِّيتِ الْأَشْيَاءُ أُمُورًا؛ لِأَنَّ الْأَمْرَسَبَبُهَا يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ} [الشورى: 53]
وَالْمَذْكُورُ الْمَتْلُوُّ الْمَعْلُومُ غَيْرُ مُحْدَثٍ كَمَا أَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُحْدَثٌ وَالْمَذْكُورُ غَيْرُ مُحْدَثٍ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1] يُرِيدُ بِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - إِنَّا أسَمَّعْنَاهُ الْمَلَكَ وَأَفْهَمْنَاهُ إِيَّاهُ وَأَنْزَلْنَاهُ بِمَا سَمِعَ فَيَكُونُ الْمَلِكُ مُنْتَقِّلًا ِبهِ مِنْ عُلُوٍّ إِلَى سُفْلٍ , وَقَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] , يُرِيدُ بِهِ حَفِظَ رُسُومِهِ وَتِلَاوَتَهُ , وَقَوْلِهِ: {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ} [الحديد: 25] وَالْحَدِيدُ جِسْمٌ لَا يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الْإِنْزَالُ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءَ خَلْقِهِ وَقَعَ فِي عُلُوٍّ , ثُمَّ نُقِلَ إِلَى سُفْلٍ , فَأَمَّا الْإِنْزَالُ بِمَعْنَى الْخَلْقِ فَغَيَّرُ مَعْقُولٍ , وَأَمَّا النَّسْخُ وَالْإِنْشَاءُ وَالنِّسْيَانُ وَالْإِذْهَابُ , وَالتَّرْكُ وَالتَّبْعِيضُ , فَكُلُّ ذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى التِّلَاوَةِ أَوِ الْحَكَمِ الْمَأْمُورِ بِهِ , وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (485)
486 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي , أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة: 106] يَقُولُ: مَا نُبَدِّلُ مِنْ آيَةٍ أَوْ نَتْرُكُهَا , أَيْ لَا نُبَدِّلُهَا , {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا} [البقرة: 106] يَقُولُ: خَيْرٌ لَكُمْ فِي الْمَنْفَعَةِ , وَأَرْفَقُ بِكُمْ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (486)
487 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ , ثنا وَرْقَاءُ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ , فِي قَوْلِهِ: { مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة: 106] يَقُولُ: أَوْ نَتْرُكْهَا نَرْفَعْهَا مِنْ عِنْدِهِمْ فَنَأْتِي بِمِثْلِهَا أَوْ بِخَيْرٍ مِنْهَا
وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -[562]- فِي قَوْلِهِ: { مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ} [البقرة: 106] أَيْ نُثْبِتْ خَطَّهَا وَنُبَدِّلْ حُكْمَهَا , أَوْ نُنْسِهَا أَيْ: نُرْجِئْهَا عِنْدَنَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا قُلْتُ: وَفِي هَذَا بَيَانٌ لِمَّا قُلْنَا وَالْمُخَايَرَةُ لَا تَقَعُ فِي عَيْنِ الْكَلَامِ , وَإِنَّمَا هِيَ فِي الرِّفْقِ وَالْمَنْفَعَةَ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَكَذَلِكَ الْمُفَاضَلَةُ إِنَّمَا تَقَعُ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى مَا جَاءَ مِنْ وَعَدِ الثَّوَابِ وَالْأَجْرِ فِي قِرَاءَةِ السُّوَرِ وَالْآيَاتِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (487)
488 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ابْنُ السَّقَّا , أنا أَبُو يَحْيَى عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ , أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُلَّابُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَانِئٍ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ , ثنا الْهُذَيْلُ , عَنْ مُقَاتِلٍ , قَالَ: تَفْسِيرُ {جَعَلُوا} [الرعد: 16] عَلَى وَجْهَيْنِ: فَوَجْهٌ مِنْهُمَا: جَعَلُوا اللَّهَ يَعْنِي وَصَفُوا اللَّهَ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ} [الأنعام: 100] يَعْنِي وَصَفُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ , وَكَقَوْلِهِ فِي الزُّخْرُفِ: {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا} [الزخرف: 15] يَعْنِي وَصَفُوا لَهُ وَكَقَوْلِهِ فِي سُورَةِ النَّحْلِ: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ} [النحل: 57] يَعْنِي وَيَصِفُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ وَكَقَوْلِهِ فِي الزُّخْرُفِ: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} [الزخرف: 19] يَعْنِي وَصَفُوا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا , فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ بَنَاتُ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى -[563]- وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَجَعَلُوا يَعْنِي: قَدْ فَعَلُوا بِالْفِعْلِ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَنْعَامِ: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا} [الأنعام: 136] يَعْنِي قَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ , وَقَوْلُهُ فِي سُورَةِ يُونُسَ: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ} [يونس: 59] يَعْنِي الْحَرْثَ وَالْأَنْعَامَ: {فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا} [يونس: 59] وَقَوْلُهُ: {ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [الزمر: 6] يَعْنِي خَلَقَ قُلْتُ: وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [الحاقة: 41] , وَقَوْلُهُ: {ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ} [التكوير: 20] فَقَدْ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: {فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة: 6] فَأَثْبَتَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُهُ , وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَلَامَهُ وَكَلَامَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَثَبَتَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} [الحاقة: 40] أَيْ تَلَقَّاهُ عَنْ رَسُولٍ كَرِيمٍ , أَوْ قَوْلٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولٍ كَرِيمٍ أَوْ نَزَلَ بِهِ عَلَيْهِ رَسُولٌ كَرِيمٌ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (488)
489 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدِيبُ , أنا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ , ثنا الْقَاسِمُ , يَعْنِي ابْنَ زَكَرِيَّا ثنا أَبُو كُرَيْبٍ , وَيَعْقُوبُ , وَالْمُخَرِّمِيُّ , قَالُوا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , -[564]- ثنا الْأَعْمَشُ , عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ» , قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا فَقَالَ: «اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ» قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَخْبِرْنَا عَنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ كَيْفَ كَانَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ اللَّهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ , {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7] , وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَأَتَانِي آتٍ , فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ انْحَلَّتْ نَاقَتُكَ مِنْ عِقَالِهَا , فَقُمْتُ فَإِذَا السَّرَابُ مُنْقَطِعٌ بَيْنِي وَبَيْنِهَا , فَلَا أَدْرِي مَا كَانَ بَعْدَ ذَاِكَ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , وَزَادَ فِيهِ: «ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ» وَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْ كِتَابِي , وَالْقُرْآنُ مِمَّا كُتِبَ فِي الذِّكْرِ لِقَوْلِهِ: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} [البروج: 22]
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (489)
490 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ , ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , أنا الْأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ , رَضِيَ اللَّهُ , عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ -[565]- بِأَلْفَيْ عَامٍ , وَأَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَلَا تُقْرَآنَ فِي دَارٍ فَيَقَرَّ بِهَا شَيْطَانٌ ثَلَاثَ لَيَالٍ»
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (490)
491 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمِهْرَانِيُّ وَأَبُو النَّصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , قَالَا: أنا أحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الضُبِعْي , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ السُّرِّيُّ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ , حَدَّثَنِي عَمْرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ ذَكْوَانَ , عَنْ مَوْلَى الْحُرَقَةِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَرَأَ» طه وَيس " قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَلْفِ عَامٍ , فَلَمَّا سَمِعَ الْمَلَائِكَةُ الْقُرْآنَ قَالُوا: طُوبَى لِأُمَّةٍ يَنْزِلُ هَذَا عَلَيْهَا , وَطُوبَى لِجَوْفٍ يَحْمِلُ هَذَا , وَطُوبَى لِأَلْسُنٍ تَكَلَّمُ بِهَذَا " -[567]-
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (491)
492 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَّاجُ , ثنا مَطَيَّنٌ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ , فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عَنْ مَوْلَى الْحُرَقَةِ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْقُوبَ وَقَالَ فِي مَتْنِهِ: «بِأَلْفَيْ عَامٍ» وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: «طُوبَى لِجَوْفٍ يَحْمِلُ هَذَا» تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ قَوْلُهُ: «قَرَأَ طه وَيس» يُرِيدُ بِهِ تَكَلَّمَ وَأَفْهَمَهَا مَلَائِكَتَهُ وَفِي ذَلِكَ - إِنْ ثَبَتَ - دَلِيلٌ عَلَى وُجُودِ كَلَامِهُ قَبْلَ وَقُوعِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (492)
493 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ , وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ , ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ , ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ , قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى , عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ , عِنْدَ رَبِّهُمَا فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى , فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ , ثُمَّ أَهْبَطْتَ النَّاسَ -[568]- بِخَطِيئَتِكَ إِلَى الْأَرْضِ؟ قَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ تَعَالَى بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَامِهِ وَأَعْطَاكَ الْأَلْوَاحَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ , وَقَرَّبَكَ اللَّهُ نَجِيًّا فَبِكَمْ وَجَدْتَ اللَّهَ كَتَبَ التَّوْرَاةَ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ مُوسَى: بِأَرْبَعِينَ عَامًا , قَالَ آدَمُ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا فَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: أَفَتَلُومُنِي أَنْ أَعْمَلَ عَمَلًا كَتَبَ اللَّهُ عَلَيَّ عَمَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِيَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الْأَنْصَارِيِّ وَالِاخْتِلَافُ فِي هَذِهِ التَّوَارِيخِ غَيْرُ رَاجِعٍ إِلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ , وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ يَظْهَرُ لِمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى قِدَمِ الْكَلَامِ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (493)
494 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , قَالَا: أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ , أنا عِمْرَانُ هُوَ ابْنُ دَاوَرٍ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ , عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: «نَزَلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ , -[569]- وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ , وَأُنْزِلَ الْإِنْجِيلُ لِثَلَاثَ عَشَرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ , وَأُنْزِلَ الزَّبُورُ لِثَمَانِيَ عَشَرَةَ خلَتْ مِنْ رَمَضَانَ , وَالْقُرْآنُ لِأَرْبَعَ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ» خَالَفَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ , وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ؛ فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ قَوْلِهِ , وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ , عَنْ قَتَادَةَ مِنْ قَوْلِهِ , لَمْ يُجَاوِزْ بِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ بَدَلَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ» وَكَذَلِكَ وَجَدَهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ فِي كِتَابِ أَبِي قِلَابَةَ دُونَ ذِكْرِ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ قُلْتُ: وَإِنَّمَا أَرَادَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - نُزُولَ الْمَلَكِ بِالْقُرْآنِ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (494)
495 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , أنا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي , ثنا أَبُو بَكْرٍ , وَعُثْمَانُ , ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ , ثنا جَرِيرٌ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} -[570]-[القدر: 1] , قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا , فَكَانَ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ , وَكَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُنَزِّلُهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُهُ فِي إِثْرِ بَعْضٍ , قَالَ: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} [الفرقان: 32]
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (495)
496 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ , ثنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْأَصْفَهَانِيُّ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ , ثنا سُفْيَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ حَسَّانَ بْنِ حُرَيْثٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , قَالَ: فُصِّلَ الْقُرْآنُ مِنَ الذِّكْرِ فَوُضِعَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا , فَجَعَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يُنَزِّلُهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَتِّلُهُ تَرْتِيلًا "
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (496)
497 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , بِبَغْدَادَ , أنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ , ثنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ , أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ , ثُمَّ نُزِّلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي عِشْرِينَ سَنَةٍ: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} [الفرقان: 33] , {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلَا} [الإسراء: 106]
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (497)
498 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيِّ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى , حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْقُرْآنَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ , فَكَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوحِيَ فِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْئًا أَوْحَاهُ , أَوْ يُحْدِثَ مِنْهُ شَيْئًا أَحْدَثَهُ قُلْتُ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِحْدَاثَ الْمَذْكُورَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} إِنَّمَا هُوَ فِي إِعْلَامِهِمْ إِيَّاهُ بِإِنْزَالِ الْمَلَكِ الْمُؤَدِّي لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَقْرَأَهُ عَلَيْهِ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (498)
499 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ , أنا أَبُو عَمْرٍو الْصَّفَّارِ , ثنا أَبُو عَوَانَةَ , ثنا أَبُو الْحَسَنِ الْمَيْمُونِيُّ , قَالَ: خَرَجَ إِلَىَّ يَوْمًا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ , فَقَالَ: -[573]- ادْخُلْ فَدَخَلْتُ مَنْزِلَهُ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَمَّا كُنْتَ فِيهِ مَعَ الْقَوْمِ وَبِأَيِّ شَيْءٍ كَانُوا يَحْتَجُّونَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: بِأَشْيَاءَ مِنَ الْقُرْآنِ يَتَأَوَّلُونَهَا وَيُفَسِّرُونَهَا , هُمُ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ: { مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} [الأنبياء: 2] قَالَ: قُلْتُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَنْزِيلُهُ إِلَيْنَا هُوَ الْمُحْدَثُ لَا الذِّكْرُ نَفْسُهُ هُوَ الْمُحْدَثُ " قُلْتُ: وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ تَأْوِيلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (499)
500 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ , ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا شُعْبَةُ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ أَبَى وَائِلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَأَخَذَنِي مَا قَدِمَ وَمَا حَدَّثَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَحَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحْدِثُ لِنَبِيِّهِ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَلَّا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ» فِي هَذَا بَيَانٌ وَاضِحٌ لِمَّا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ , حَيْثُ قَالَ: يُحْدِثُ لِنَبِيِّهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (500)