Arabic source text

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
561 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ , مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْمَشْيَخَانِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ -[616]- إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ , يَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، عَلَيْهِ أَدْرَكْنَا عُلَمَاءَ الْحِجَازِ أَهْلَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ , وَأَهْلَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ , وَأَهْلَ الشَّامِ وَمِصْرَ , وَعُلَمَاءَ أَهْلِ خُرَاسَانَ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (561)

562 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ الدِّهْقَانُ , بِبُخَارَى , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيَّ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: نَظَرْتُ فِي كَلَامِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ فَمَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَضَلَّ فِي كُفْرِهِمْ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ , وَإِنِّي لَأَسْتَجْهِلُ مَنْ لَا يُكَفِّرُهُمْ إِلَّا مَنْ لَا يَعْرِفُ كُفْرَهُمْ قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَّانَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ فِي السَّنَةِ الَّتِي ضُرِبَ فِيهَا الْمَرِيسِيُّ , قَالَ: وَيْحَكُمْ , الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ قَدْ صَحِبْتُ النَّاسَ وَأَدْرَكْتُهُمْ , هَذَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ , وَهَذَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ , حَتَّى ذَكَرَ مَنْصُورًا وَالْأَعْمَشَ وَمِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَمَا نَعْرِفُ الْقُرْآنَ إِلَّا كَلَامَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا , فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ لَا تُجَالِسُوهُمُ , وَلَا تَسْمَعُوا كَلَامَهُمْ , قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَى الْجِسْرِ وَبِيَدِي سَيْفٌ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؛ لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ: وَمَا أُبَالِي صَلَّيْتَ خَلْفَ الْجَهْمِيَّ وَالرَّافِضِيَّ , أَمْ صَلَّيْتَ خَلْفَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى , لَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ , وَلَا يُعَادُونَ , وَلَا يُنَاكَحُونَ , وَلَا يُشَهَّدُونَ , وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحَهُمْ قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الدَّلَالُ الْأَنْصَارِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: لَا تَسْتَخِفُّوا بِقَوْلِهِمِ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ , فَإِنَّهُ مِنْ شَرِّ قَوْلِهِمْ , وَإِنَّمَا يَذْهَبُونَ إِلَى التَّعْطِيلِ -[617]- قُلْتُ: وَقَدْ رُوِّينَا نَحْوَ هَذَا عَنْ جَمَاعَةٍ أُخْرَى مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَعُلَمَائِهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , وَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَنَا خِلَافُ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فِي زَمَانِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَأَوَّلُ مَنْ خَالَفَ الْجَمَاعَةَ فِي ذَلِكَ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ , فَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ وَقَتْلَهُ , وَذَلِكَ فِيمَا

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (562)

563 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ قَتَادَةَ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ , أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدَةَ , ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ , ثنا أَبُو رَجَاءٍ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: هُوَ بَغْدَادِيُّ ثِقَةٌ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: شَهَدْتُ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ وَقَدْ خَطَبَهُمْ فِي يَوْمِ أَضْحَى بِوَاسِطَ , فَقَالَ: ارْجِعُوا أَيُّهَا النَّاسُ فَضَحُّوا، تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْكُمْ , فَإِنِّي مُضَحٍ بِالْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ؛ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ -[618]- يَتَّخِذْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا , وَلَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا , سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ عُلُوًّا كَبِيرًا قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ فَذَبَحَهُ " قَالَ أَبُو رَجَاءٍ: وَكَانَ الْجَهْمُ يَأْخُذُ هَذَا الْكَلَامَ مِنَ الْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ التَّارِيخِ , عَنْ قُتَيْبَةَ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ هَكَذَا

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (563)

564 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْشٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيَّ , يَقُولُ: اخْتَصَمَ مُسْلِمٌ وَيَهُودِيُّ إِلَى بَعْضِ قُضَاتِهِمْ بِالْبَصْرَةِ , فَصَارَتِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُسْلِمِ , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: حَلِّفْهُ , فَقَالَ الْمُخَاصَمُ إِلَيْهِ أَحْلِفُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهُ إِلَّا هُوَ , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ , وَاللَّهُ فِي الْقُرْآنِ , يَعْنِي ذِكْرَهُ , حَلِّفْهُ بِالْخَالِقِ لَا بِالْمَخْلُوقِ , قَالَ: فَتَحَيَّرَ الْقَاضِي , وَقَالَ: قُومَا حَتَّى أَنْظُرَ فِي أَمْرِكُمَا

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (564)

565 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ حَلِفَ بِاللَّهِ أَوْ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فَحَنَثَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ , فَإِنْ قَالَ: وَحَقِ اللَّهِ وَعَظَمةِ اللَّهِ وَجَلَالِ اللَّهِ وَقُدْرَةِ اللَّهِ , يُرِيدُ بِهَذَا كُلِّهِ الْيَمِينَ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ , فَهِيَ يَمِينٌ وَفِيمَا حَكَى الشَّافِعِيُّ , عَنْ مَالِكٍ: لَوْ قَالَ وَعِزَّةِ اللَّهِ , أَوْ وَقُدْرَةِ اللَّهِ , أَوْ وَكِبْرِيَاءِ اللَّهِ , إِنَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَفَّارَةً مِثْلَ مَا عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهِ , قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَمَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى؛ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: وَالْكَعْبَةِ , وَأَبِي , وَكَذَا وَكَذَا , مَا كَانَ , فَحَنَثَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. زَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ فِي هَذِهِ الْحِكَايَةِ , عَنِ الرَّبِيعِ , عَنِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لِأَنَّ هَذَا مَخْلُوقٌ وَذَلِكَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (565)

566 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ , ثنا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ , فِي مَجْلِسِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: كَتَبَ بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ إِلَى أَبِيهِ مَنْصُورِ بْنِ -[621]- عَمَّارٍ أَخْبِرْنِي: الْقُرْآنُ , خَالِقٌ أَوْ مَخْلُوقٌ؟ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ , عَافَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنْ كُلِّ الْفِتْنَةِ , وَجَعَلْنَا وَإِيَّاكَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ , فَإِنَّهُ إِنْ يَفْعَلْ فَأَعْظِمْ بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ , وَإِلَّا فَهِيَ الْهَلَكَةُ وَلَيْسَتْ لِأَحَدٍ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى , بَعْدَ الْمُرْسَلِينَ حُجَّةٌ , نَحْنُ نَرَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْقُرْآنِ بِدْعَةٌ يُشَارِكُ فِيهَا السَّائِلُ وَالْمُجِيبُ , تَعَاطَى السَّائِلُ مَا لَيْسَ لَهُ , وَتَكَلَّفَ الْمُجِيبُ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ وَمَا أَعْرِفُ خَالِقًا إِلَّا اللَّهُ وَمَا دُونَ اللَّهِ فَمَخْلُوقٌ وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَانْتَهِ بِنَفْسِكَ وَبِالْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ مَعَكَ إِلَى أَسْمَائِهِ الَّتِي سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا تَكُنْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ وَلَا تُسَمِّ الْقُرْآنَ بِاسْمٍ مِنْ عِنْدِكَ فَتَكُونَ مِنَ الضَّالِّينَ , جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةَ مُشْفِقُونَ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (566)

567 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ , أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الْأَصْبَهَانِيُّ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ , قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ بِشْرًا لَقِيَ مَنْصُورَ بْنَ عَمَّارٍ , فَقَالَ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى أَهُوَ اللَّهُ؟ أَمْ غَيْرُ اللَّهِ؟ , أَمْ دُونَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: إِنَّ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: هُوَ اللَّهُ , وَلَا يُقَالُ: هُوَ غَيْرُ اللَّهِ , وَلَا هُوَ -[622]- دُونَ اللَّهِ , وَلَكِنَّهُ كَلَامُهُ , وَقَوْلُهُ: {ومَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ} [يونس: 37] أَيْ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهَ , فَرَضِينَا حَيْثُ رَضِيَ لِنَفْسِهِ , وَاخْتَرْنَا لَهُ مِنْ حَيْثُ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ , فَقُلْنَا: كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ , فَمَنْ سَمَّى الْقُرْآنَ بِالِاسْمِ الَّذِي سَمَّاهُ اللَّهُ بِهِ كَانَ منَ الْمُهْتَدِينَ , وَمَنْ سَمَّاهُ بِاسْمٍ مِنْ عِنْدِهِ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ , فَانْهَ عَنْ هَذَا {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180] , فَإِنْ تَأْبَى كُنْتَ مِنَ الَّذِينَ {يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 75] قَالَ أَحْمَدُ هُوَ الْبَيْهَقِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ عُلَمَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُمْ أَطْلَقُوا الْقَوْلَ بِتَكْفِيرِ مَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ , وَحَكَيْنَاهُ أَيْضًا عَنِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ , وَرُوِّينَاهُ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرَوْنَ الصَّلَاةَ خَلْفَ الْقَدَرِيِّ , وَلَا يُجِيزُونَ شَهَادَتَهُ , وَحَكَيْنَا عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ مَا دَلَّ عَلَى قَبُولِ شَهَادَةِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ مَا لَمْ تَبْلُغْ بِهِمُ الْعَصَبِيَّةُ مَبْلَغَ الْعَدَاوَةِ , فَحِينَئِذٍ تُرَدُّ بِالْعَدَاوَةِ وَحَكَيْنَا عَنْهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ , أَنَّهُ قَالَ: وَأَكْرَهُ إِمَامَةَ الْفَاسِقِ وَالْمُظْهِرِ لِلْبِدَعِ , وَمَنْ صَلَّى خَلْفَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ , وَلَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ إِذَا أَقَامَ الصَّلَاةَ وَقَدِ اخْتَلَفَ عُلَمَاؤُنَا فِي تَكْفِيرِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ: مِنْهُمْ مَنْ كَفَّرَهُمْ عَلَى تَفْصِيلٍ ذَكَرَهُ فِي أَهْوَائِهِمْ , وَمَنْ قَالَ بِهَذَا زَعَمَ أَنَّ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ فِي الصَّلَاةِ وَالشَّهَادَاتِ وَرَدَ فِي مُبْتَدَعٍ لَا يَخْرُجُ بِبِدْعَتِهِ وَهَوَاهُ عَنِ الْإِسْلَامِ , وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُكَفِّرْهُمْ وَزَعَمَ أَنَّ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ فِي تَكْفِيرِ مَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ أَرَادَ بِهِ كُفْرًا دُونَ كُفْرٍ , كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] وَمَنْ قَالَ بِهَذَا جَرَى فِي قَبُولِ شَهَادَاتِهِمْ وَجَوَازِ الصَّلَاةِ خَلْفَهُمْ مَعَ الْكَرَاهِيَةِ عَلَى مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ , رَحِمَهُ اللَّهُ , فِي أَهْلِ الْأَهْوَاءِ أَوِ الْمُظْهِرُ لِلْبِدَعِ وَكَانَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى , لَا يُكَفِّرُ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ الَّذِينَ تَأَوَّلُوا فَأَخْطَئُوا , وَيُجِيزُ شَهَادَتَهُمْ مَا لَمْ يَبْلُغْ مِنَ -[623]- الْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ فِي مُذْهَبِهِ أَنْ يُكَفِّرَ الصَّحَابَةَ , وَمِنَ الْقَدَرِيَّةِ أَنْ يُكَفِّرَ مَنْ خَالَفَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , وَلَا يَرَى أَحْكَامَ قُضَاتِهِمْ جَائِزَةً , وَرَأَى السَّيْفَ وَاسْتَبَاحَ الدَّمَ , فَمَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ هَذَا الْمَبْلَغَ فَلَا شَهَادَةَ لَهُ , وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الْجُمْلَةِ الَّتِي أَجَازَ الْفُقَهَاءُ شَهَادَتَهُمْ قَالَ: وَكَانَتِ الْمُعْتَزِلَةُ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ عَلَى خِلَافِ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ , وَإِنَّمَا أَحْدَثَهَا بَعْضُهُمْ فِي الزَّمَانِ الْمُتَأَخِّرِ قَالَ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَفِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ فِي شَهَادَةِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ إِشَارَةٌ إِلَى بَعْضِ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَمَنِ ابْتُلِيَ بِالصَّلَاةَ خَلْفَهُمْ فَالَّذِي اخْتَارَ لَهُ مَا

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (567)

568 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى , قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ: وَأَمْلَاهُ عَلَيَّ إِمْلَاءً فَقَالَ: اكْتُبْ وَأَمَّا مَنْ قَالَ ذَاكَ الْقَوْلَ لَمْ تُصَلِّ خَلْفَهُ الْجُمُعَةَ وَلَا غَيْرَهَا , إِلَّا أَنَّا لَا نَدَعُ إِتْيَانَهَا , فَإِنْ صَلَّى رَجُلٌ أَعَادَ الصَّلَاةَ يَعْنِي خَلْفَ مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ " قُلْتُ: وَمَنْ فَعَلَ هَذَا الَّذِي اخْتَارَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ إِتْيَانِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ سِوَاهَا , ثُمَّ أَعَادَ مَا صَلَّى خَلْفَهُمْ خَرَجَ مِنَ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ , وَأَخَذَ بِالْوَثِيقَةِ وَتَخَلَّصَ مِنَ الْوَقِيعَةِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (568)

569 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدِيبُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ، وَعُثْمَانُ، قَالَ إِسْحَاقُ: أنا وَقَالَ، عُثْمَانُ: ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَيَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ، فَيَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا عَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (569)

570 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ الْمُطَّوِعِيُّ بِبُخَارَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: أَمَّا أَفْعَالُ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ، فَقَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا أَبُو مَالِكٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -[7]- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَصْنَعُ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ» . وَتَلَا بَعْضُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96]

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ: وَسَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: مَا زِلْتُ أَسْمَعُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ: أَفْعَالُ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَركَاتُهُمْ وَأَصْوَاتُهُمْ وَأَكْسَابُهُمْ وَكِتَابِتُهُمْ مَخْلُوقَةٌ، فَأَمَّا الْقُرْآنُ الْمَتْلُوُّ الْمُبِينُ الْمُثْبَتُ فِي الْمَصَاحِفِ الْمَسْطُورُ الْمَكْتُوبُ، الْمُوعَى فِي الْقُلُوبِ، فَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى لَيْسَ بِخَلْقٍ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [العنكبوت: 49] . قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: فَأَمَّا الْأَوْعِيَةُ فَمَنْ يَشُكُّ فِي خَلْقِهَا؟ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ} [الطور: 3] وَقَالَ تَعَالَى: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ، فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} [البروج: 21] فَذَكَرَ أَنَّهُ يُحْفَظُ وَيُسْطَرُ قَالَ: {وَمَا يَسْطُرُونَ} [القلم: 1]

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: { وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} [الطور: 2] قَالَ: الْمَسْطُورُ الْمَكْتُوبُ {فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ} [الطور: 3] ، وَهُوَ الْكِتَابُ

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: ثنا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: { وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} [الطور: 2] صُحُفٌ مَكْتُوبَةٌ {فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ} [الطور: 3] فِي صُحُفٍ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (570)

571 - وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: الْوَرَقُ وَالْمِدَادُ مَخْلُوقٌ، فَأَمَّا الْقُرْآنُ فَلَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ، وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (571)

572 - وَفِيمَا أَجَازَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ إِسْحَاقَ الْفَقِيهَ أَخْبَرَهُمْ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا شَيْبَانُ، ثنا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر: 17] قَالَ: لَوْلَا أَنْ يَسَّرَهُ عَلَى لِسَانِ الْآدَمِيِّينَ مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (572)

573 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ} [القمر: 17] ، قَالَ: هَوَّنَّا قِرَاءَتَهُ، وَفِي قَوْلِهِ: {وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} [الطور: 2] يَعْنِي صُحُفًا مَكْتُوبَةً {فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ} [الطور: 3] يَعْنِي فِي صُحُفٍ. وَقَالَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة: 6] يَقُولُ: إِنْسَانٌ يَأْتِي فَيَسْتَمِعُ مَا نَقُولُ وَيَسْمَعُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَهُوَ آمِنٌ حَتَّى يَسْمَعَ -[9]- كَلَامَ اللَّهِ، وَحَتَّى يَبْلُغَ مَأْمَنَهُ مِنْ حَيْثِ جَاءَ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (573)

574 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أَبُو عَوَانَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ فَقَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ. قَالُوا: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا شَيْءٌ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا وَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا يَبْتَغُونَ مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ النَّفَرُ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِنَخْلَةَ؛ وَادٍ قُرْبَ مَكَّةَ عَامِدًا إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا وَاللَّهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَهُنَاكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ قَالُوا: يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْأَنَا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ} [الجن: 1] وَإِنَّمَا أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَ الْجِنِّ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسَدَّدٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ شَيْبَانَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (574)

575 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو مُسْلِمٍ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَارٍ بِمَكَّةَ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى رَفَعَ صَوْتَهُ، فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ نَزَلَ بِهِ وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110] أَسْمِعْ أَصْحَابَكَ {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} [الإسراء: 110] أَسْمِعْهُمْ بِالْقُرْآنِ حَتَّى يَأْخُذُوا عَنْكَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، وَالنَّاقِدُ عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ. وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ مَسْمُوعٌ بِأَسْمَاعِنَا

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (575)

576 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، أنا أَبُو عَمْرٍو الصَّفَّارُ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: أَوَ لَيْسَ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَنْ جَعَلَكُمْ أَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَسْمَعُوا كَلَامَهُ. وَرُوِّينَاهُ فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى. وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى مَتْلُوٌ بِأَلْسِنَتِنَا، وَفِي هَذَا الْمَعْنَى

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (576)

577 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثنا جَدِّي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ ـ أَيِ اسْتَمَعَ ـ يَعْنِي لِنَبِيٍّ حَسَنَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (577)

578 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي قَالَا: أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفِ بْنُ سُجْرَةَ بِبَغْدَادَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ يَعْنِي الْعَوْفِيَّ، ثنا رَوْحٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ، رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ فَقَالَ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلَتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُهْلِكُهُ فِي الْحَقِّ، فَقَالَ رَجُلٌ: -[12]- يَا لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلَتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ رَوْحٍ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (578)

579 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنُ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْفَاجِرُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مَرٌّ، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مَرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (579)

580 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى، يُحَدِّثُ عَنْ -[13]- سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ لَهُ حَافَظٌ مَثَلُ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَؤُهُ وَيَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ آدَمَ. وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ مَقْرُوءٌ بِأَلْسِنَتِنَا مَحْفُوظٌ فِي صُدُورِنَا

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (580)