Arabic source text

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
741 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، أنا الْعَبَّاسُ بْنُ -[174]- الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلَابِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « الْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيَضَعُ آخَرِينَ، وَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ» . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ» . فَقَدْ قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي حَاتِمٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْخَبَرِ قِيلَ: مَعْنَاهُ تَحْتَ قَدْرَتِهِ وَمُلْكِهِ، وَفَائِدَةُ تَخْصِيصِهَا بِالذِّكْرِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْقُلُوبَ مَحِلًّا لِلْخَوَاطِرِ وَالْإِيرَادَاتِ وَالْعُزُومِ وَالنِّيَّاتِ، وَهِيَ مُقَدِّمَاتُ الْأَفْعَالِ، ثُمَّ جَعَلَ سَائِرَ الْجَوَارِحِ تَابَعَةٌ لَهَا فِي الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ، وَدُلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ أَفْعَالُنُا مَقْدُورَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى مَخْلُوقَةٌ، لَا يَقَعُ شَيْءٌ دُونَ إِرَادَتِهِ، وَمَثَّلَ لِأَصْحَابِهِ قُدْرَتَهُ الْقَدِيمَةَ بِأَوْضَحِ مَا يَعْقِلُونَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، لِأَنَّ الْمَرْءَ لَا يَكُونُ أَقْدَرَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى مَا بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا بَيْنَ نِعْمَتَيِ النَّفْعِ وَالدَّفْعِ، أَوْ بَيْنَ أَثَرَيْهِ فِي الْفَضْلِ وَالْعَدْلِ، يُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِيَ بَعْضِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ: «إِذَا شَاءَ أَزَاغَهُ وَإِذَا شَاءَ أَقَامَهُ» . وَيُوَضِّحُهُ قَوْلُهُ فِي سِيَاقِ الْخَبَرِ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي» . وَإِنَّمَا ثَنَّى لَفْظَ الْإِصْبَعَيْنِ وَالْقُدْرَةُ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ جَرَى عَلَى الْمَعْهُودِ مِنْ لَفْظِ الْمَثَلِ. وَزَادَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فِي تَأْكِيدِ التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِمْ: مَا فُلَانٌ إِلَّا فِي يَدِي، وَمَا فُلَانٌ إِلَّا فِي كَفِّي، وَمَا فُلَانٌ إِلَّا فِي خِنْصَرِي، يُرِيدُ بِذَلِكَ إِثْبَاتَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ، لَا أَنَّ خِنْصَرَهُ يَحْوِي فُلَانًا، وَكَيْفَ يَحْوِيهِ وَهِيَ بَعْضٌ مِنْ جَسَدِهِ؟ وَقَدْ يَكُونُ فُلَانٌ أَشَدَّ بَطْشًا وَأَعْظَمَ مِنْهُ جِسْمًا

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (741)

742 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا شُعْبَةُ ح. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، نا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ، نا أَبُو الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَا: نا أَبُو الْوَلِيدُ الطَّيَالِسِيُّ، نا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ فَقَالَ: «هَلْ -[176]- لَكَ مِنْ مَالٍ؟» قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «مِنْ أَيِّ الْمَالِ؟» قُلْتُ: مِنْ كُلٍّ مِنَ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ وَالْغَنَمِ. قَالَ: «فَإِذَا آتَاكَ اللَّهُ مَالًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ» قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ تُنْتِجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحًا آذَانُهَا فَتَعْمَدُ إِلَى الْمُوسَى فَتَقْطَعُ آذَانَهَا، وَتَقُولُ: هِيَ بَحْرٌ، وَتَشُقُّهَا أَوْ تَشُقُّ جُلُودَهَا وَتَقُولُ: هِيَ حُرُمٌ فَتُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَكُلُّ مَا آتَاكَ اللَّهُ لَكَ حِلٌّ، وَسَاعِدُ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللَّهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ". تَابَعَهُ أَبُو الزَّعْرَاءِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، وَأَبُوهُ مَالِكُ بْنُ نَضْلَةَ الْجُشَمِيُّ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرَ ابْنِهِ أَبِي الْأَحْوَصِ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (742)

743 - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّرْسِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ غِلَظَ جِلْدِ الْكَافِرِ اثَنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ -[177]- الْجَبَّارِ، وَضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ» . قَالَ بَعْضُ أَهْلِ النَّظَرِ فِي قَوْلِهِ: «سَاعِدُ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ» مَعْنَاهُ: أَمَرُهُ أَنْفَذُ مِنْ أَمْرِكَ، وَقُدْرَتُهُ أَتَمُّ مِنْ قُدْرَتِكَ، كَقَوْلِهِمْ: جَمَعْتُ هَذَا الْمَالَ بِقُوَّةِ سَاعِدِي، يَعْنِي بِهِ رَأْيَهُ وَتَدْبِيرَهُ وَقُدْرَتَهُ، فَإِنَّمَا عَبَّرَ عَنْهُ بِالسَّاعِدِ لِلتَّمْثِيلِ لِأَنَّهُ مَحِلُّ الْقُوَّةِ، يُوَضِّحُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: «وَمُوسَاهُ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ» . يَعْنِي قَطْعُهُ أَسْرَعُ مِنْ قَطْعِكَ، فَعَبَّرَ عَنِ الْقَطْعِ بِالْمُوسَى لِمَا كَانَ سَبَبًا عَلَى مُذْهِبِ الْعَرَبِ فِي تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ مَا يُجَاوِرُهُ، وَيَقْرُبُ مِنْهُ، وَيَتَعَلَّقُ بِهِ، كَمَا سُمِّيتِ الْبَصَرُ عَيْنًا وَالسَّمْعُ أُذُنًا، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: «بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ» . إِنَّ الْجَبَّارَ -[178]- هَهُنَا لَمْ يَعْنِ بِهِ الْقَدِيمَ، وَإِنَّمَا عَنَى بِهِ رَجُلًا جَبَّارًا كَانَ يُوصَفُ بِطُولِ الذِّرَاعِ وَعِظَمِ الْجِسْمِ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ: {كُلَّ جُبَارٍ عَنِيدٍ} [هود: 59] ، وَقَوْلِهِ: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} [ق: 45] فَقَوْلُهُ: «بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ» أَيْ بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ الْمَوْصُوفِ بِطُولِ الذِّرَاعِ وَعِظَمِ الْجَسَدِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ ذِرَاعًا طَوِيلًا يُذْرَعُ بِهِ يُعْرَفُ بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ، عَلَى مَعْنَى التَّعْظِيمِ وَالتَّهْوِيلِ، لَا أَنَّ لَهُ ذِرَاعًا كَذِرَاعِ الْأَيْدِي الْمَخْلُوقَةِ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (743)

744 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ، حَدَّثَهُ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَيُّ الْخَلْقِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: الْمَلَائِكَةُ. قَالَ: مِنْ مَاذَا خُلِقَتْ؟ قَالَ: مِنْ نُورِ الذِّرَاعَيْنِ -[179]- وَالصَّدْرِ. قَالَ فَبَسَطَ ذِرَاعَيْنِ، فَقَالَ: كُونُوا أَلْفَيْ أَلْفَيْنِ. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: فَقُلْتُ لِابْنِ جُرَيْجٍ: مَا أَلْفَا أَلْفَيْنِ؟ قَالَ: مَا لَا تُحْصَى كَثْرَتُهُ. هَذَا مَوْقُوفٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمْرٍو وَرَاوِيهِ رَجُلٌ غَيْرُ مُسَمًّى، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ رَوَاهُ عَنُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَقَدْ كَانَ يَنْظُرُ فِي كُتُبِ الْأَوَائِلِ، فَمَا لَا يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِمَّا رَآهُ فِيمَا وَقَعَ بِيَدِهِ مِنْ تِلْكَ الْكُتُبِ، ثُمَّ لَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ الصَّدْرُ وَالذِّرَاعَانِ مِنْ أَسْمَاءِ بَعْضِ مَخْلُوقَاتِهِ، وَقَدْ وُجِدَ فِي النُّجُومِ مَا سُمِّيَ ذِرَاعَيْنِ: وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ» . هَكَذَا مُطْلَقًا

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (744)

745 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَرَى رَبَّنَا تَعَالَى ذِكْرُهُ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ إِذَا كَانَ صَحْوًا؟» قُلْنَا: لَا، قَالَ: «فَتَضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ إِذَا كَانَ صَحْوًا؟» قُلْنَا: لَا، قَالَ: " فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، ثُمَّ يُنَادِى مُنَادٍ: لِيَذْهِبَ كُلُّ قَوْمٍ مَعَ مَنْ كَانُوا يَعْبُدُونَ «. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ» فَيَقُولُ هَلْ بَيْنَكُمْ -[181]- وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهَا؟ فَيَقُولُونَ: السَّاقُ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَيَذْهَبُ كَيْمَا يَسْجُدُ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا ". قَالَ: -[182]- وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ، وَرَوَاهُ عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسَ عَنِ اللَّيْثِ مُخْتَصَرًا، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ «يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ» ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عِيسَى بْنِ حَمَّادٍ عَنِ اللَّيْثِ. كَمَا رَوَاهُ ابْنُ بُكَيْرٍ، وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: " هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا تَهَيَّبَ الْقَوْلَ فِيهِ شُيُوخُنَا، فَأَجَرَوْهُ عَلَى ظَاهَرِ لَفْظِهِ، وَلَمْ يَكْشِفُوا عَنْ بَاطِنِ مَعْنَاهُ، عَلَى نَحْوِ مَذْهَبِهِمْ فِي التَّوَقُّفِ -[183]- عَنْ تَفْسِيرِ كُلِّ مَا لَا يُحِيطُ الْعِلْمُ بِكُنْهِهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ شِدَّةٍ وَكَرْبٍ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: «يَوْمَ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ» . أَيْ عَنْ قَدْرَتِهِ الَّتِي تَنْكَشِفُ عَنِ الشِّدَّةِ وَالْمَعَرَّةِ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (745)

746 - وَذَكَرَ الْأَثَرَ الَّذِي حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، نا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] قَالَ: إِذَا خُفِيَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ، فَابْتَغُوهُ مِنَ الشِّعْرِ، فَإِنَّهُ دِيوَانُ الْعَرَبِ. أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

-[184]- اصْبِرْ عَنَاقْ إِنَّهُ شَرٌّ بَاقْ

قَدْ سَنَّ قَوْمُكَ ضَرْبَ الْأَعْنَاقِ

وَقَامَتِ الْحَرْبُ بِنَا عَلَى سَاقْ

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا يَوْمُ كَرْبٍ وَشِدَّةٍ. تَابَعَهُ أَبُو كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ. وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ، وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ وَالتَّأْوِيلِ فِي قَوْلِهِ: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] أَيْ: عَنِ الْأَمْرِ الشَّدِيدِ، وَأَنْشَدُوا:

[البحر الرجز]

قَدْ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا فَشُدُّوا

وَجَدَّتِ الْحَرْبُ بِكُمْ فَجِدُّوا

وَقَالَ بَعْضُ الْأَعْرَابِ، وَكَانَ يَطْرُدُ الطَّيْرَ عَنِ الزَّرْعِ فِي سَنَةٍ جَدْبٍ:

عَجِبْتُ مِنْ نَفْسِي وَمِنْ إِشْفَاقِهَا

وَمَنْ طِرَادِي الطَّيْرَ عَنْ أَرْزَاقِهَا

فِي سَنَةٍ قَدْ كَشَفَتْ عَنْ سَاقِهَا

قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَذَا وَمَا رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَعْنَى يَتَقَارَبَانِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَرُوِيَ بِمَعْنَاهُ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (746)

747 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] قَالَ: هُوَ الْأَمْرُ الشَّدِيدُ الْمُفْظِعُ مِنَ الْهَوْلِ يَوْمَ الْقِيَامَة -[185]- ِ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (747)

748 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ، نا يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الْفَرَّاءُ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَرَأَ { يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] يُرِيدُ: الْقِيَامَةَ وَالسَّاعَةَ لِشِدَّتِهَا. قَالَ الْفَرَّاءُ: أَنْشَدَنِي بَعْضُ الْعَرَبِ لِجِدِّ طَرَفَةَ:

[البحر الكامل]

كَشَفَتْ لَهُمْ عَنْ سَاقِهَا ... وَبَدَا مِنَ الشَّرِّ الصُّرَاحْ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (748)

749 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ} [القلم: 42] يَقُولُ: حِينَ يُكْشَفُ الْأَمْرُ وَتَبْدُو الْأَعْمَالُ، وَكشْفُهُ دُخُولُ الْآخِرَةِ وَكَشَفُ الْأَمْرِ عَنْهُ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (749)

750 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةُ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: -[186]- يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وَيَقْسُو ظَهْرَ الْكَافِرِ فَيَصِيرُ عَظْمًا وَاحِدًا

وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُكْشَفُ عَنْ أَمَرٍ شَدِيدٍ؛ يُقَالُ: قَدْ قَامَتِ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (750)

751 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، نا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، أنا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] قَالَ: إِذَا اشْتَدَّ الْأَمْرُ فِي الْحَرْبِ قِيلَ: كَشَفَتِ الْحَرْبُ عَنْ سَاقٍ. قَالَ: فَأَخْبِرْهُمْ عَنْ شِدَّةِ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَإِنَّمَا جَاءَ ذِكْرُ الْكَشْفِ عَنِ السَّاقِ عَلَى مَعْنَى الشِّدَّةِ، فَيُحْتَمَلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَبْرُزُ مِنْ أَمْرِ الْقِيَامَةِ وَشِدَّتِهَا مَا -[187]- تَرْتَفِعُ مَعَهُ سَوَاتِرُ الِامْتِحَانِ، فَيُمِيَّزُ عِنْدَ ذَلِكَ أَهْلِ الْيَقِينِ وَالْإِخْلَاصِ، فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فِي السُّجُودِ، وَيَنْكَشِفُ الْغِطَاءُ عَنْ أَهْلِ النِّفَاقِ فَتَعُودُ ظُهُورُهُمْ طَبَقًا لَا يَسْتَطِيعُونَ السُّجُودَ، قَالَ: وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضُ النَّاسِ فَقَالَ: لَا نُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ قَدْ يَكْشِفُ لَهُمْ عَنْ سَاقٍ لِبَعْضِ الْمَخْلُوقِينَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ، فَيَجْعَلُ ذَلِكَ سَبَبًا لِبَيَانِ مَا شَاءَ مِنْ حُكْمِهِ فِي أَهْلِ الْإِيمَانِ وَأَهْلِ النِّفَاقِ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ قُدْوَةٍ، وَقَدْ يَحْتَمِلُهُ مَعْنَى اللُّغَةِ، سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ يَذْكُرُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى النَّحْوِيِّ فِيمَا عَدَّ مِنَ الْمَعَانِي الْمُخْتَلِفَةِ الْوَاقِعَةِ تَحْتَ هَذَا الِاسْمِ، قَالَ: وَالسَّاقُ النَّفْسُ، قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ رَاجَعَهُ أَصْحَابُهُ عَنْ قَتْلِ الْخَوَارِجِ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ وَلَوْ تَلِفَتْ سَاقِي. يُرِيدُ نَفْسَهُ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: فَقَدْ يُحْتَمَلُ عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ التَّجَلِّي لَهُمْ وَكَشَفَ الْحُجُبِ، حَتَّى إِذَا رَأَوْهُ سَجَدُوا لَهُ. قَالَ: وَلَسْتُ أَقْطَعُ بِهِ الْقَوْلَ وَلَا أَرَاهُ وَاجِبًا فِيمَا أَذْهِبُ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَعْصِمُنَا مِنَ الْقَوْلِ بِمَا لَا عَلِمَ لَنَا بِهِ

قَالَ الشَّيْخُ:

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (751)

752 - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيُّ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا رَوْحُ بْنُ جُنَاحٍ، عَنْ مَوْلَى، عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] قَالَ: «عَنْ نُورٍ عَظِيمٍ يَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا» . تَفَرَّدَ -[188]- بِهِ رَوْحُ بْنُ جُنَاحٍ، وَهُوَ شَامِيُّ يَأْتِي بِأَحَادِيثَ مُنْكَرَةٍ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَمَوَالِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيهِمْ كَثْرَةٌ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (752)

753 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ غَيْرَ مَرَّةٍ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، أنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ قَالَا: أنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ الْعَسْقَلَانِيُّ، نا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ وَعِزَّتِكَ، وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَزَالُ فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ خَلْقًا فَيُسْكِنَهُ فُضُولَ الْجَنَّةِ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي -[190]- الصَّحِيحِ عَنْ آدَمَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شَيْبَانَ، وَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ قَتَادَةَ، وَقَالَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ: «حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَمَهُ» . وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عَنْهُ: «حَتَّى يَضَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا قَدَمَهُ» . وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ عَنْ قَتَادَةَ، وَقَالَا فِي الْحَدِيثِ: «رَبَّ الْعَالَمِينَ» وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (753)

754 - كَمَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، نا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُلْقَى فِي النَّارِ وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ أَوْ رِجْلَهُ عَلَيْهِ فَتَقُولُ قَطْ قَطْ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ حَرَمِيِّ بْنِ عُمَارَةَ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (754)

755 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا ثنا -[191]- أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَمَا لِي لَا يُدْخِلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ وَغِرَّتُهُمْ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مَنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءِ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ اللَّهُ فِيهَا رِجْلَهُ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ قَطْ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ كِلاَهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَرَوَاهُ أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: «حَتَّى يَضَعَ الرَّبُّ قَدَمَهُ فِيهَا» . وَرَوَاهُ عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ، وَقَالَ: «فَيَضَعُ الرَّبُّ قَدَمَهُ عَلَيْهَا» وَرَوَاهُ الْأَعْرَجُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: «فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ فَيَضَعُ قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتَقُولُ قَطْ قَطْ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ» .

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (755)

756 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْ حَدِيثِ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «-[192]- وَسَقَطُهُمْ وَعَجَزُهُمْ» وَانْتَهَى حَدِيثُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ: «وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ إِضَافَةٍ، فَقَالَ: «حَتَّى يَضَعَ فِيهَا قَدَمًا» . قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: " فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَنْ ذَكَرِ الْقَدَمَ وَالرِّجْلَ، وَتَرَكِ الْإِضَافَةِ إِنَّمَا تَرَكَهَا تَهَيُّبًا لَهَا، وَطَلَبًا لِلسَّلَامَةِ مِنْ خَطَأِ التَّأْوِيلِ فِيهَا، وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَهُوَ أَحَدُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، يَقُولُ: نَحْنُ نَرْوِي هَذِهِ الْأَحَادِيثَ وَلَا نُرِيغُ لَهَا الْمَعَانِيَ". قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: " وَنَحْنُ أَحْرَى بِأَنْ لَا نَتَقَدَّمَ فِيمَا تَأَخَّرَ عَنْهُ مَنْ هُوَ أَكْثَرُ عِلْمًا وَأَقْدَمُ زَمَانًا وَسِنًّا، وَلَكِنَّ الزَّمَانَ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ قَدْ صَارَ أَهْلُهُ حِزْبَيْنِ: مُنْكِرٌ لِمَا يُرْوَى مِنْ نَوْعِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ رَأْسًا، وَمُكَذِّبٌ بِهِ أَصْلًا، وَفِي ذَلِكَ تَكْذِيبُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ رَوَوْا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ وَهُمْ أَئِمَّةُ الدِّينِ وَنَقَلَةُ السُّنَنِ، وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مُسَلِّمَةٌ لِلرِّوَايَةِ فِيهَا ذَاهِبَةٌ فِي تَحْقِيقِ الظَّاهِرِ مِنْهَا مَذْهَبًا يَكَادُ يُفْضِي بِهِمْ إِلَى الْقَوْلِ بِالتَّشْبِيهِ وَنَحْنُ نَرْغَبُ عَنِ الْأَمْرَيْنِ مَعًا، وَلَا نَرْضَى بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا مَذْهَبًا، فَيَحِقُّ عَلَيْنَا أَنْ نَطْلُبَ لِمَا يَرِدُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ إِذَا صَحَّتْ مِنْ طَرِيقِ النَّقْلِ وَالسَّنَدِ، -[193]- تَأْوِيلًا يَخْرُجُ عَلَى مَعَانِي أُصُولِ الدِّينِ، وَمَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ، وَلَا نُبْطِلُ الرِّوَايَةَ فِيهَا أَصْلًا، إِذَا كَانَتْ طُرُقُهَا مُرْضِيَّةً وَنَقَلَتُهَا عُدُولًا. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَذِكْرُ الْقَدَمِ هَهُنَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ: مَنْ قَدَّمَهُمُ اللَّهُ لِلنَّارِ مِنْ أَهْلِهَا، فَيَقَعُ بِهِمُ اسْتِيفَاءُ عَدَدِ أَهْلِ النَّارِ. وَكُلُّ شَيْءٍ قَدَّمْتُهُ فَهُوَ قَدَمٌ، كَمَا قِيلَ لِمَا هَدَمْتُهُ: هَدْمٌ، وَلِمَا قَبَضْتُهُ: قَبْضٌ، وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [يونس: 2] أَيْ مَا قَدَّمُوهُ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَى هَذَا عَنِ الْحَسَنِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: «وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا» ، فَاتَّفَقَ الْمَعْنَيَانِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ تُمَدُّ بِزِيَادَةِ عَدَدٍ يَسْتَوْفِي بِهَا عِدَّةَ أَهْلِهَا، فَتَمْتَلِئُ عِنْدَ ذَلِكَ". قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَفِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ مِنْ كِتَابِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ الطَّبَرِيِّ حِكَايَةً عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: «حَتَّى يَضَعَ الْجَبَّارُ فِيهَا قَدَمَهُ» أَيْ مَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: قَدْ تَأَوَّلَ بَعْضُهُمُ الرِّجْلَ عَلَى نَحْو مِنْ هَذَا، قَالَ: وَالْمُرَادُ بِهِ اسْتِيفَاءُ عَدَدِ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ اسْتُوجِبُوا دُخُولَ النَّارِ. قَالَ: وَالْعَرَبُ تُسَمِّي جَمَاعَةَ الْجَرَادِ رِجْلًا كَمَا سَمَّوْا جَمَاعَةَ الظِّبَاءِ سِرْبًا وَجَمَاعَةَ النَّعَامِ خَيْطًا، وَجَمَاعَةَ الْحَمِيرِ عَانَةً، قَالَ: وَهَذَا وَإِنْ كَانَ اسْمًا خَاصًّا لِجَمَاعَةِ الْجَرَادِ، فَقَدْ يُسْتَعَارُ لِجَمَاعَةِ النَّاسِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ. وَالْكَلَامُ الْمُسْتَعَارُ وَالْمَنْقُوُلُ مِنْ مَوْضِعِهِ كَثِيرٌ، وَالْأَمْرُ فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ مَشْهُورٌ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ أَمْثَالٌ يُرَادُ بِهَا إِثْبَاتُ مَعَانٍ لَا حَظَّ لِظَاهِرِ الْأَسْمَاءِ فِيهَا مِنْ طَرِيقِ الْحَقِيقَةِ، وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِوَضْعِ الرِّجْلِ عَلَيْهَا نَوْعٌ مِنَ الزَّجْرِ لَهَا وَالتَّسْكِينُ مِنْ غَرَبِهَا كَمَا -[194]- يَقُولُ الْقَائِلُ لِلشَّيْءِ يُرِيدُ مَحْوَهُ وَإِبْطَالَهُ: جَعَلْتُهُ تَحْتَ رِجْلَيَّ، وَوَضَعْتُهُ تَحْتَ قَدَمَيَّ. وَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ كُلَّ دَمِ وَمَأْثُرَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ إِلَّا سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَسِدَانَةَ الْبَيْتِ» . يُرِيدُ مَحْوَ تِلْكَ الْمَآثِرِ وَإِبْطَالِهَا، وَمَا أَكْثَرُ مَا تَضْرِبُ الْعَرَبُ الْأَمْثَالَ فِي كَلَامِهَا بِأَسْمَاءِ الْأَعْضَاءِ، وَهِيَ لَا تُرِيدُ أَعْيَانَهَا، كَمَا تَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَسْبِقُ مِنْهُ الْقَوْلُ أَوِ الْفِعْلُ ثُمَّ يَنْدَمُ عَلَيْهِ: قَدْ سُقِطَ فِي يَدِهِ؛ أَيْ نَدِمَ. وَكَقَوْلِهِمْ: رَغِمَ أَنْفُ الرَّجُلِ، إِذَا ذُلَّ. وَعَلَا كَعْبُهُ إِذَا جَلَّ. وَجَعَلْتُ كَلَامَ فُلَانٍ دُبُرَ أُذُنِي، وَجَعَلْتُ يَا هَذَا حَاجَتِي بِظَهْرٍ، وَنَحْوُهَا مِنْ أَلْفَاظِهِمُ الدَّائِرَةِ فِي كَلَامِهِمْ. وَكَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ فِي وَصْفِ طُولِ اللَّيْلِ:

[البحر الطويل]



فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّى بِصُلْبِهِ ... وَأَرْدَفَ أَعْجَازًا وَنَاءَ بِكَلْكَلِ

وَلَيْسَ هُنَاكَ صُلْبٌ، وَلَا عَجُزٌ، وَلَا كَلْكَلٌ؛ وَإِنَّمَا هِيَ أَمْثَالٌ ضَرَبَهَا لِمَا أَرَادَ مِنْ بَيَانِ طُولِ اللَّيْلِ وَاسْتِقْصَاءِ الْوَصْفِ لَهُ، فَقَطَّعَ اللَّيْلَ تَقْطِيعَ ذِي أَعْضَاءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَقَدْ تَمَطَّى عِنْدَ إِقْبَالِهِ وَامْتَدَّ بَعْدُ بِدِوَامِ رُكُودِهِ، وَطُولِ سَاعَاتِهِ، وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ الرِّجْلُ أَيْضًا فِي الْقَصْدِ لِلشَّيْءِ وَالطَّلَبِ لَهُ عَلَى سَبِيلِ جِدٍّ وَإِلحَاحٍ، يُقَالُ: قَامَ فُلَانٌ فِي هَذَا الْأَمْرِ عَلَى رِجْلٍ، وَقَامَ عَلَى سَاقٍ إِذَا جَدَّ فِي الطَّلَبِ، وَبَالَغَ فِي السَّعْيِ. وَهَذَا الْبَابُ كَثِيرُ التَّصَرُّفِ. فَإِنْ قِيلَ: فَهَلَّا تَأَوَّلَتَ الْيَدَ وَالْوَجْهَ عَلَى هَذَا النَّوْعِ مِنَ التَّأْوِيلِ، وَجَعَلْتَ الْأَسْمَاءَ فِيهِمَا أَمْثَالًا كَذَلِكَ؟ فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ مَذْكُورَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِأَسْمَائِهَا، وَهِيَ صِفَاتُ مَدْحٍ، وَالْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ صِفَةٍ جَاءَ بِهَا الْكِتَابُ أَوْ صَحَّتْ بِأَخْبَارِ التَّوَاتُرِ أَوْ رُوِيَتْ مِنْ طَرِيقِ الْآحَادِ وَكَانَ لَهَا أَصْلٌ فِي الْكِتَابِ، أَوْ خَرَجَتْ عَلَى بَعْضِ مَعَانِيهِ فَإِنَّا نَقُولُ بِهَا وَنُجْرِيهَا عَلَى ظَاهِرِهَا مِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ، وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْكِتَابِ ذِكْرٌ، وَلَا فِي التَّوَاتُرِ أَصْلٌ، وَلَا لَهُ بِمَعَانِي الْكِتَابِ تَعَلُّقٌ، وَكَانَ مَجِيئُهُ مِنْ طَرِيقِ الْآحَادِ وَأَفْضَى بِنَا الْقَوْلُ إِذَا أَجْرَيْنَاهُ عَلَى ظَاهِرَهِ إِلَى -[195]- التَّشْبِيهِ فَإِنَّا نَتَأَوْلُهُ عَلَى مَعْنًى يَحْتَمِلُهُ الْكَلَامُ وَيَزُولُ مَعَهُ مَعْنَى التَّشْبِيهُ، وَهَذَا هُوَ الْفَرَقُ بَيْنَ مَا جَاءَ مِنْ ذِكْرِ الْقَدَمِ وَالرِّجْلِ وَالسَّاقِ، وَبَيْنَ الْيَدِ وَالْوَجْهِ وَالْعَيْنِ، وَبِاللَّهِ الْعِصْمَةُ، وَنَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ لِصَوَابِ الْقَوْلِ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخَطَأِ وَالزَّلَلِ فِيهِ، إِنَّهُ رَءُوفٌ رَحِيمٌ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (756)

757 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، نا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا: {اللَّهُ لَا إِلَهُ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] إِلَى قَوْلِهِ: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: 255] أَمَّا قَوْلُهُ: { الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] : هُوَ الْقَائِمُ، وَأَمَّا {سِنَةٌ} [البقرة: 96] : فَهُوَ رِيحُ النَّوْمِ الَّتِي تَأْخُذُ فِي الْوَجْهِ فَيَنْعَسُ الْإِنْسَانُ، وَأَمَّا {مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} [البقرة: 255] : فَالدُّنْيَا، وَأَمَّا {مَا خَلْفَهُمْ} [البقرة: 255] فَالْآخِرةُ، وَأَمَّا {لَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [البقرة: 255] يَقُولُ: لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا مِنْ عِلْمِهِ -[196]- إِلَّا بِمَا شَاءَ، هُوَ يُعَلِّمُهُمْ، وَأَمَّا {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255] فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي جَوْفِ الْكُرْسِيِّ، وَالْكُرْسِيُّ بَيْنَ يَدَيِ الْعَرْشِ، وَهُوَ مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ، وَأَمَّا {لَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا} فَلَا يَثْقُلُ عَلَيْهِ. كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (757)

758 - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ، أنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكِجِّيُّ، نا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: { وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255] قَالَ: مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ. قَالَ: وَلَا يُقَدَّرُ قَدْرَ عَرْشِهِ. كَذَا قَالَ: مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ مِنْ غَيْرِ إِضَافَةٍ. وَقَالَهُ أَيْضًا أَبُو -[197]- مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ مِنْ غَيْرِ إِضَافَةٍ، وَكَأَنَّهُ أَصَحُّ، وَتَأْويلُهُ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ مِقْدَارُ الْكُرْسِيِّ مِنَ الْعَرْشِ، كَمِقْدَارِ كُرْسِيٍّ يَكُونُ عِنْدَ سَرِيرٍ قَدْ وُضِعَ لِقَدَمَيِ الْقَاعِدِ عَلَى السَّرِيرِ، فَيَكُونُ السَّرِيرُ أَعْظَمَ قَدْرًا مِنَ الْكُرْسِيِّ الْمَوْضُوعِ دُونَهُ مَوْضِعًا لِلْقَدَمَيْنِ. هَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنَ الْخَبَرِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ النَّظَرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَالْخَبَرُ مَوْقُوفٌ لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَّا الْمُتَقَدِّمُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا فَإِنَّهُمْ لَمْ يُفَسِّرُوا أَمْثَالَ هَذِهِ، وَلَمْ يَشْتَغِلُوا بِتَأْوِيلِهَا، مَعَ اعْتِقَادِهِمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَاحِدٌ غَيْرُ مُتَبَعِّضٍ، وَلَا ذِي جَارِحَةٍ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (758)

759 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: شَهِدْتُ زَكَرِيَّا بْنَ عَدِيٍّ سَأَلَ وَكِيعًا فَقَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ، هَذِهِ الْأَحَادِيثُ ـ يَعْنِي مِثْلَ: الْكُرْسِيُّ مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ وَنَحْوَ هَذَا ـ؟ فَقَالَ وَكِيعٌ: أَدْرَكْنَا إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ وَسُفْيَانَ وَمِسْعَرًا يُحَدِّثُونَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَلَا يُفَسِّرُونَ شَيْئًا. -[198]-

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (759)

760 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، فِيمَا أَجَازَ لَهُ جَدُّهُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ، يَقُولُ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا: «ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبِ غِيَرِهِ، وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ رَبُّكَ قَدَمَهُ فِيهَا، وَالْكُرْسِيُّ مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ» وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِي الرِّوَايَةِ هِيَ عِنْدَنَا حَقٌّ، حَمَلَهَا الثِّقَاتُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، غَيْرَ أَنَّا إِذَا سُئِلْنَا عَنْ تَفْسِيرِهَا لَا نُفَسِّرُهَا وَمَا أَدْرَكْنَا أَحَدًا يُفَسِّرُهَا

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (760)