21 - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ، ثنا عَوْفٌ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ فَظِعْتُ بِأَمْرِي وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ» ، فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُعْتَزِلًا حَزِينًا ، فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْلٍ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ: هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: «إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ» ، قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: «إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ» ، قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: فَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَ الْحَدِيثَ إِنْ دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ قَالَ: أَتُحَدِّثُ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي إِنْ دَعْوَتُهُمْ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: يَا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، قَالَ: فَنُقِضَتِ الْمَجَالِسُ حَتَّى جَاءُوا فَجَلَسُوا إِلَيْهِمَا ، قَالَ لَهُ: حَدِّثْ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي ، قَالُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ` إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ ، قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: «إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ» ، قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَمِنْ بَيْنَ مُصَفِّقٍ وَمِنْ بَيْنَ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُسْتَعْجِبًا لِلْكَذِبِ ، زَعَمُوا وَقَالُوا: تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ؟ قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ مَنْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ لَهُمْ فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ لَهُمْ وَأَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ ، فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ أَوْ دَارِ عِقَالٍ ، فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ» ، قَالَ الْقَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ فَقَدْ وَاللَّهِ أَصَابَ `
মুসনাদ আল হারিস (21)
22 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ` أُتِيَ بِالْبُرَاقِ فَرَكِبَهُ خَلْفَ جِبْرِيلَ فَسَارَ بِهِمَا ، فَكَانَ إِذَا أَتَى عَلَى جَبَلٍ ارْتَفَعَتْ رِجْلَاهُ وَإِذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ ، فَسَارَ بِنَا فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ مُنْتِنَةٍ ، فَسَارَ بِنَا حَتَّى أَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيْبَةٍ فَقُلْتُ: ` يَا جِبْرِيلُ إِنَّا كُنَّا نَسِيرُ فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ مُنْتِنَةٍ حَتَّى أَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيْبَةٍ ، فَقَالَ: تِلْكَ أَرْضُ النَّارِ ، وَهَذِهِ أَرْضُ الْجَنَّةِ قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ مَعَكَ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ قَالَ: فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةَ وَقَالَ سَلْ لِأُمَّتِكَ الْيُسْرَ قَالَ: قُلْتُ: مِنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ عِيسَى قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَسَمِعْنَا صَوْتًا وَتَذَمُّرًا قَالَ: فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ: مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ قَالَ: فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةَ وَقَالَ سَلْ لِأُمَّتِكَ الْيُسْرَ قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى قَالَ: قُلْتُ: عَلَى مَنْ كَانَ تَذَمُّرُهُ وَصَوْتُهُ؟ قَالَ: عَلَى رَبِّهِ قُلْتُ: عَلَى رَبِّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنَّهُ يَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ وحِدَّتَهُ قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَرَأَيْنَا مَصَابِيحَ وَضَوْءًا فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَذِهِ شَجَرَةُ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ أَتَدْنُو مِنْهُ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَنَوْنَا مِنْهُ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةَ، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى دَخَلْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرَبَطَ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي تَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَالَ: فَنَشَرَتْ لِي الْأَنْبِيَاءُ مَنْ سَمَّى اللَّهُ وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ فَصَلَّيْتُ بِهِمْ إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ مُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ `
⦗ص: 167⦘
মুসনাদ আল হারিস (22)
23 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
মুসনাদ আল হারিস (23)
24 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو زَيْدٍ، مِنْ ⦗ص: 168⦘ عَبْدِ الْقَيْسِ عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ` لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ وَبِعَلَامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَعِيرِهِمْ قَالَ نَاسٌ: نَحْنُ لَا نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا فَضَرَبَ اللَّهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ قَالَ: وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ هَاتُوا تَمْرًا وَزُبْدًا نَتَزَقَّمُهُ قَالَ: وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ لَيْسَ بِرُؤْيَا مَنَامٍ وَعِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ قَالَ: وَسُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الدَّجَّالِ فَقَالَ: رَأَيْتُهُ أَقْمَرَ هِجَانًا إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ كَأَنَّ شَعَرَ رَأْسِهِ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ وَرَأَيْتُ عِيسَى شَابًّا أَبْيَضَ جَعْدَ الرَّأْسِ حَدِيدَ النَّظْرَةِ مُنْطَوِيَ الْخَلْقِ وَرَأَيْتُ مُوسَى أَسْحَمَ آدَمَ كَثِيرَ الشَّعْرِ شَدِيدَ الْخَلْقِ وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَلَا أَنْظُرُ إِلَى إِرْبٍ مِنْ آرَابِهِ إِلَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ صَاحِبُكُمْ قَالَ: وَقَالَ جِبْرِيلُ سَلِّمْ عَلَى مَالِكٍ قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ `
মুসনাদ আল হারিস (24)
25 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الصَّلْتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ` رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَنَظَرْتُ فَوْقِي فَإِذَا أَنَا بِرَعْدٍ وَبَرْقٍ وَصَوَاعِقَ ثُمَّ أَتَيْنَا عَلَى قَوْمٍ بُطُونُهُمْ كَالْبُيُوتِ فِيهَا الْحَيَّاتُ تُرَى مِنْ خَارِجِ بُطُونِهِمْ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا، فَلَمَّا نَزَلْتُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا نَظَرْتُ أَسْفَلَ مِنِّي فَإِذَا أَنَا بِرِيحٍ وَدُخَانٍ وَأَصْوَاتٍ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَذِهِ الشَّيَاطِينُ تُحْرِقُ عَلَى بَنِي آدَمَ لِئَلَّا يَتَفَكَّرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَوُا الْعَجَائِبَ `
মুসনাদ আল হারিস (25)
26 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ` رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رِجَالًا تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ `
মুসনাদ আল হারিস (26)
27 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ` أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ مُضْطَرِبُ الْأُذُنَيْنِ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ إِذْ نَادَانِي مُنَادٍ عَنْ يَمِينِي يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ ⦗ص: 171⦘ أَسْأَلْكَ حَتَّى نَادَانِي ثَلَاثًا فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ ثُمَّ نَادَانِي مُنَادٍ عَنْ يَسَارِي يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ حَتَّى نَادَانِي ثَلَاثًا فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ حُلِيٍّ وَزِينَةٍ نَاشِرَةً يَدَيْهَا تَقُولُ يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ تَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى كَادَتْ تَغْشَانِي فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي تَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ فِيهِ خَمْرٌ وَإِنَّاءٍ فِيهِ لَبَنٌ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ ثُمَّ قَالَ: مَا لَقِيتَ فِي وَجْهِكَ هَذَا قُلْتُ: بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ إِذْ نَادَانِي مُنَادٍ عَنْ يَمِينِي يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ حَتَّى نَادَانِي يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى نَادَانِي بِذَلِكَ ثَلَاثًا قَالَ: فَمَا فَعَلْتَ قُلْتُ: فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ قَالَ: ذَاكَ دَاعِي الْيَهُودِ لَوْ كُنْتَ عَرَّجْتَ عَلَيْهِ لَتَهَوَّدَتْ أُمَّتُكَ قُلْتُ: ثُمَّ نَادَانِي مُنَادٍ عَنْ يَسَارِي يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ حَتَّى نَادَانِي بِذَلِكَ ثَلَاثًا قَالَ: فَمَا فَعَلْتَ قُلْتُ: فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ قَالَ: ذَاكَ دَاعِي النَّصَارَى لَوْ كُنْتَ عَرَّجْتَ عَلَيْهِ لَتَنَصَّرَتْ أُمَّتُكَ، قُلْتُ: ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ نَاشِرَةً يَدَيْهَا تَقُولُ يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ حَتَّى كَادَتْ تَغْشَانِي قَالَ: فَمَا فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا قَالَ: تِلْكَ الدُّنْيَا لَوْ عَرَّجْتَ عَلَيْهَا لَاخْتَرْتَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ ثُمَّ أُتِينَا بِالْمِعْرَاجِ فَإِذَا أَحْسَنُ مَا خَلَقَ اللَّهُ أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَيِّتِ إِذَا شُقَّ بَصَرُهُ إِنَّمَا يَتْبَعُهُ الْمِعْرَاجُ عَجَبًا بِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {تَعْرُج الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] قَالَ: فَقَعَدْتُ فِي الْمِعْرَاجِ أَنَا وَجِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ الْحَفَظَةِ فَإِذَا عَلَيْهِ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَمَعَ كُلِّ مَلَكٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر: 31] فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ قَالَ: مَنْ أَنْتَ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا ⦗ص: 172⦘ فَإِذَا أَنَا بِآدَمُ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خُلِقَ قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ فَإِذَا الْأَرْوَاحُ تُعْرَضُ عَلَيْهِ فَإِذَا مَرَّ بِهِ رُوحُ الْمُؤْمِنِ قَالَ: رُوحٌ طَيْبَةٌ وَرِيحٌ طَيْبَةٌ وَإِذَا مَرَّ عَلَيْهِ رُوحُ كَافِرٍ قَالَ: رُوحٌ خَبِيثَةٌ وَرِيحٌ خَبِيثَةٌ، قَالَ: ثُمَّ مَضَيْتُ فَإِذَا أَنَا بِأَخَاوِينِ عَلَيْهَا لُحُومٌ مُنْتِنَةٌ وَأَخَاوِينِ عَلَيْهَا لُحُومٌ طَيِّبَةٌ وَإِذَا رِجَالٌ يَنْتَهِبُونَ اللُّحُومَ الْمُنْتِنَةَ وَيَدَعُونَ اللُّحُومَ الطَّيِّبَةَ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَؤُلَاءِ الزُّنَاةُ يَدَعُونَ الْحَلَالَ وَيَتَّبِعُونَ الْحَرَامَ ثُمَّ مَضَيْتُ فَإِذَا أُنَاسٌ قَدْ وُكِّلَ بِهِمْ رِجَالٌ يَفُكُّونَ لِحْيَهُمْ وَآخَرُونَ يَجِيئُونَ بِالصَّخْرِ مِنَ النَّارِ يَقْذِفُونَهَا فِي أَفْوَاهِهِمْ فَتَخْرُجُ مِنْ أَدْبَارِهِمْ قُلْتُ: مِنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَؤُلَاءِ {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10] قَالَ: ثُمَّ مَضَيْتُ فَإِذَا أَنَا بِرِجَالٍ قَدْ وُكِّلَ بِهِمْ رِجَالٌ يَفُكُّونَ لِحْيَهُمْ وَآخَرُونَ يَقْطَعُونَ لُحُومَهُمْ فَيَضْفِزُوهُمْ إِيَّاهَا بِدِمَائِهَا فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْهَمَّازُونَ، اللَّمَّازُونَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} [الحجرات: 12] قَالَ: ثُمَّ مَضَيْتُ فَإِذَا أَنَا بِأُنَاسٍ مُعَلَّقَاتٍ بِثُدِيِّهِنَّ، فَقُلْتُ: «مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ» ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الظُّؤُرَاتُ يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ قَالَ: ثُمَّ مَضَيْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى سَابِلَةِ آلِ فِرْعَوْنَ، فَإِذَا رِجَالٌ بُطُونُهُمْ كَالْبُيُوتِ إِذَا عُرِضَ آلُ فِرْعَوْنَ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا، فَيُوقَفُونَ لِآلِ فِرْعَوْنَ ⦗ص: 173⦘ مُسْتَلْقِينَ عَلَى ظُهُورِهِمْ وَبُطُونِهِمْ فَيُثَرُّدُونَهُمْ آلُ فِرْعَوْنَ ثَرْدًا بِأَرْجُلِهِمْ، فَقُلْتُ: «مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ» ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا، ثُمَّ تَلَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة: 275] فَإِذَا عُرِضَ آلُ فِرْعَوْنَ عَلَى النَّارِ قَالُوا: رَبَّنَا لَا تُقَوِّمُ السَّاعَةَ، لِمَا يَرَوْنَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ. قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ، وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ، قُلْتُ: «مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ» ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ يُوسُفُ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ. ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ يَحْيَى وَعِيسَى فَرَحَّبَا وَدَعَيَا لِي بِخَيْرٍ. ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [مريم: 57] . قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ، فَإِذَا أَكْثَرُ مَنْ رَأَيْتُ تَبَعًا، وَإِذَا لِحْيَتُهُ شَطْرَانِ: شَطْرٌ سَوَادٌ وَشَطْرٌ بَيَاضٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْمُحَبَّبُ فِي قَوْمِهِ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ⦗ص: 174⦘. ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، فَقَالَ مُوسَى: تَزْعُمُ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنِّي أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ، وَهَذَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنِّي، فَلَوْ كَانَ إِلَيْهِ وَحْدَهُ لَهَانَ عَلَيَّ وَلَكِنَّ النَّبِيَّ مَعَهُ أَتْبَاعُهُ مِنْ أُمَّتِهِ. ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ مَنْزِلَتُكَ وَمَنْزِلَةُ أُمَّتِكَ ثُمَّ تَلَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 68] . فَدَخَلْتُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَصَلَّيْتُ فِيهِ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أُمَّتِي شَطْرَانِ: شَطْرٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ رُمْدٌ، وَشَطْرٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ، فَدَخَلَ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ وَاحْتُبِسَ الْآخَرُونَ. قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ جِبْرِيلُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، فَإِذَا الْوَرَقَةُ مِنْ وَرَقِهَا لَوْ غُطِّيَتْ بِهَا هَذِهِ الْأُمَّةُ لَغَطَّتْهُمْ، وَإِذَا السَّلْسَبِيلُ قَدِ انْفَجَرَ مِنْ أَصْلِهَا، أَوْ مِنْ أَسْفَلِهَا نَهْرَانِ: نَهْرُ الرَّحْمَةِ، وَنَهْرُ الْكَوْثَرِ قَالَ: فَاغْتَسَلْتُ فِي نَهْرِ الرَّحْمَةِ فَغُفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ، وَأُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ، فَسَلَكْتُهُ حَتَّى انْفَجَرَ فِي الْجَنَّةِ. فَنَظَرْتُ فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا طَيْرُهَا كَالْبُخْتِ، وَإِذَا الرُّمَّانَةُ مِنْ رُمَّانِهَا كَجِلْدِ الْبَعِيرِ ⦗ص: 175⦘ الْمُقَوَّرِ، وَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ فَقُلْتُ: يَا جَارِيَةُ، لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، فَبَشَّرْتُ بِهَا زَيْدًا، وَإِذَا فِي الْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بِشْرٍ. وَنَظَرْتُ إِلَى النَّارِ فَإِذَا عَذَابُ اللَّهِ شَدِيدٌ، لَا تَقُومُ لَهُ الْحِجَارَةُ وَالْحَدِيدُ. قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى الْكَوْثَرِ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى، فَغَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَ، وَوَقَعَ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ، فَأَيَّدَهَا اللَّهُ بِإِدَاوَتِهِ وَأَوْحَى إِلَيَّ مَا أَوْحَى، وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ فَقُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، وَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: أَيْ رَبِّ، خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ فَقُلْتُ: حَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: أَيْ رَبِّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى، وَيَحُطُّ عَنِّي خَمْسًا، حَتَّى فَرَضَ عَلَيَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَهِيَ خَمْسُونَ صَلَاةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَقُلْتُ: قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ `
মুসনাদ আল হারিস (27)
28 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا مَنْصُورٌ، ثنا هِلَالُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: إِنَّمَا ` هُنَّ أَرْبَعٌ: لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ، وَلَا تَزْنُوا ، وَلَا تَسْرِقُوا ` ، قَالَ: فَمَا أَنَا بِأَشَحَّ عَلَيْهِنَّ مِنِّي إِذْ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
মুসনাদ আল হারিস (28)
29 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الزَّانِيَ وَالسَّارِقَ وَشَارِبَ الْخَمْرِ مَا تَقُولُونَ فِيهِمْ؟» قَالَ: قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «هُنَّ فَوَاحِشُ وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ أَوَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ» ، ثُمَّ قَالَ: {وَمَنْ يُشْرِكُ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: 48] ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} [لقمان: 14] قَالَ: وَكَانَ مُتَّكِئًا فَاحْتَفَزَ وَقَالَ: «أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ»
মুসনাদ আল হারিস (29)
30 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كَفَرَ بِاللَّهِ مَنِ ادَّعَى إِلَى نَسَبٍ لَا يُعْرَفُ ، وَكَفَرَ بِاللَّهِ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ نَسَبٍ وَإِنْ دَقَّ»
মুসনাদ আল হারিস (30)
31 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا مَعْمَرٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ` لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَمْسَةٌ: مُدْمِنُ مُسْكِرٍ وَقَاطِعُ رَحِمٍ وَمُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ وَمَنَّانٌ وَكَاهِنٌ `
মুসনাদ আল হারিস (31)
32 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ` لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ أَوْ قَالَ: ذَاتَ سَرَفٍ وَهُوَ مُؤْمِنٌ `
মুসনাদ আল হারিস (32)
33 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا: أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَا يَزْنِي الْمُؤْمِنُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ؟» قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ وَأُخْبِرْتُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُهُ `
মুসনাদ আল হারিস (33)
34 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ غَشَّ امْرَأً مُسْلِمًا فِي أَهْلِهِ أَوْ خَادِمِهِ فَلَيْسَ مِنَّا» قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
মুসনাদ আল হারিস (34)
35 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا هَاشِمُ بْنُ يَزِيدَ السَّعْدِيُّ، عَنْ نَهْشَلِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَا نَافِعُ أَدْنِنِي مِنْ سَبِيلِ الْحَاجِّ قَالَ: وَذَلِكَ بَعْدَمَا ضَعُفَ بَصَرُهُ ، فَفَعَلَ فَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ الْمَحَامِلِ فَقَالَ: رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَا أَنْعَمَكُمْ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ الْجَوَالِيقِ السُّودِ عَلَيْهَا الرِّجَالُ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْحَاجُّ لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا فَاسْمَعُوا مِنِّي حَدِيثًا أُحَدِّثَكُمُوهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَهْلُ قِبْلَتِنَا مُؤْمِنُونَ لَا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا الْبَابُ الَّذِي دَخَلُوا فِيهِ مِنْهُ»
মুসনাদ আল হারিস (35)
36 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ يَعْنِي ابْنَ مُنَبِّهٍ، قَالَ: وَسَأَلْتُ جَابِرًا ` هَلْ فِي الْمُصَلِّينَ مِنْ طَوَاغِيتَ؟ قَالَ: لَا ، وَسَأَلْتُهُ هَلْ مِنْهُمْ مُشْرِكٌ قَالَ: لَا `
মুসনাদ আল হারিস (36)
37 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا حَيْوَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْجَنْبِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
মুসনাদ আল হারিস (37)
38 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ ⦗ص: 183⦘ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَوْ عَنِ ابْنِهِ عَنْهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ` أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ» ، قَالَ: فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ الْقُنُوتِ» قِيلَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جَهْدُ الْمُقِلِّ» ، قِيلَ: أَرَأَيْتَ قَوْمًا هَلَكُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ كَانُوا يُطْعِمُونَ الطَّعَامَ وَيَفْعَلُونَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: «كَانُوا يَفْعَلُونَ وَلَا يَقُولُونَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا يَوْمَ الدِّينِ»
মুসনাদ আল হারিস (38)
39 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أُمَّتِي» ، قُلْتُ: رَوَاهُ غَيْرُ الْحَارِثِ فَقَالَ: «كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ»
মুসনাদ আল হারিস (39)
40 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ الْإِفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَسْجِدَ فَرَأَى مَجْلِسَيْنِ ، أَحَدُ الْمَجْلِسَيْنِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عز وجل وَيَرْغَبُونَ إِلَيْهِ ، وَالْآخَرُونَ يَتَعَلَّمُونَ الْفِقْهَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كِلَا الْمَجْلِسَيْنِ عَلَى خَيْرٍ ، أَحَدُهُمَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ عز وجل وَيَرْغَبُونَ إِلَيْهِ فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُمْ ، وَأَمَّا هَؤُلَاءِ يَتَعَلَّمُونَ وَيُعَلِّمُونَ الْجَاهِلَ ، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا وَهَؤُلَاءِ أَفْضَلُ فَجَلَسَ مَعَهُمْ»
মুসনাদ আল হারিস (40)