Arabic source text

মুসনাদ আল হুমায়দী

মুসনাদ আল হুমায়দী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
1242 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ : ` السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنْ يُؤْمِنَ الرَّجُلُ بِالقَدرِ : خَيْرِهِ وَشَرِهِ، حُلوِهِ ومُرِّهِ، وأنْ يَعْلَمَ أنَّ مَا أَصَابَهُ لْم يَكنْ لِيُخْطِئهُ، وأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ، وَأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ قَضَاءٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَأَنَّ الإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَلا يَنْفَعُ قَوْلٌ إِلا بِعَمَلٍ، وَلا عَمَلٌ وَقَوْلٌ إِلا بِنِيَّةٍ، وَلا قَوْلٌ وَعَمَلٌ بِنِيَّةٍ إِلا بِسُنَّةٍ , وَالتَّرَحُّمِ عَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ سورة الحشر آية، فَلَمْ نُؤْمرْ إِلا بِالاسْتِغفارِ لهمْ، فَمَنْ سَبَّهُمْ أَوْ تَنَقَّصُهُمْ أَوْ أَحدًا مِنْهُمْ، فَلَيْس عَلَى السُّنَّةِ، وليسَ لَهُ فِي الْفَيءِ حَقٌ ` , أخْبَرَنَا بِذلِك غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ : قَسَمَ اللَّهُ تَعَالَى الفَيءَ، فَقَالَ : لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ سورة الحشر آية، ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا سورة الحشر آية، فَمَنْ لَمْ يَقُلْ هذَان لَهُمْ، فَلَيْسَ مِمَّنْ جُعِلَ لَهُ الْفَيءَ , وَالْقُرآنُ كَلامُ اللَّهِ , سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : القُرآنُ كلامُ اللَّهِ، وَمَنْ قَالَ : مَخلوقٌ فهُوَ مُبتَدِعٌ، لَمْ نَسمَعْ أحدًا يقولُ هَذَا , وَسَمِعْتُ سُفَيْانَ يَقُولُ : الإِيمانُ قَولٌ وَعَملٌ، وَيزيدُ وينْقُص , فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ إِبراهيمُ ابنُ عُيينَةَ : يَا أَبا مُحَمَّدٍ، لا تَقُلْ ينْقُص، فَغَضِبَ وَقَالَ : اسُكتْ يَا صبيُّ، بَلى، حتَّى لا يبقَى منهُ شَيءٌ , وَالإِقْرارُ بالرُّوْيةِ بَعْدَ الموتِ، ومَا نَطقَ بهِ القُرآنُ وَالحديثُ مِثلُ : وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ سورة المائدة آية وَمِثْلُ : وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سورة الزمر آية، ومَا أَشبَهَ هَذَا مِنَ القُرآنِ وَالحديثِ، لا نَزيدُ فِيهِ، وَلا نُفَسِّرُهُ، نقِفُ عَلَى مَا وَقفَ عَليهِ القُرآنُ والسَّنَّةُ، وَنَقُولُ : الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى سورة طه آية، ومنْ زعمَ غيرَ هَذَا، فَهوَ مُعَطِّلٌ جَهْميٌ , وَأنْ لا يَقُولَ كَمَا قَالَتِ الخَوارجُ : مَنْ أَصَابَ كَبيرَةً، فقدْ كَفَرَ، وَلا نُكَفَّرُ بِشّيءٍ منَ الذُّنوبِ، إِنَّما الكُفرُ فِي تَرْكِ الخَمْسِ التَّي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ` بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍِ، شَهَادَةِ أنْ لا إلهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيتِ . . . . . . . , ` فَأَمَّا ثَلاثٌ مِنْهَا فَلا يُناظَرُ تَارِكُهَا : منْ لمْ يتَشَهَّدْ، ولْم يُصَلِّ، ولْم يَصُمْ، لأَنَّهُ لا يُؤَخَّرْ مَنْ هَذَا شَيءٌ عنْ وَقِتهِ، وَلا يُجزئُ منْ قَضَاهُ بعدَ تَفريطِهِ فِيهِ عَامِدًا عَنْ وقتِهِ , وَأَمَّا الزَّكَاةُ، فَمَتَى مَا أَدَّاهَا أَجْزَأَتْ عَنْهُ، وَكَانَ آثِمًا فِي الْحَبْسِ , وَأَمَّا الْحَجُ فَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ، وَوَجَدَ السَّبِيلَ إِلَيْهِ، وَجَبَ عَلَيْهِ , وَلا يَجبُ عليهِ فِي عَامِهِ ذلكَ حتَّى لا يَكُونَ لُه منْهُ بُدٌّ، متَى أَدَّاهُ كانَ مُؤَدِّيًا، ولَمْ يَكُنْ آثِمًا فِي تَأْخِيرهِ إِذَا أَدَّاهُ، كَمَا كَانَ آثِمًا فِي الزَّكاةِ، لأَنَّ الزَّكَاةَ حَقٌّ لُمسْلِمينَ مَسَاكينَ حَبَسَةُ عليهمْ فكانَ آثِما حتَّى وَصلَ إِلَيْهم، وَأَمَّا الحَجُّ فَكَانَ فِي مَا بينَهُ وبينَ رَبِّهِ إذَا أَدَّاهُ، فَقَدْ أَدَّى، وإِنْ هُوَ مَاتَ وَهُوَ واجدٌ مُسْتَطيعٌ وَلَمْ يحُجَّ، سَأَلَ الرَّجْعَةَ إِلَى الدُّنيا أنْ يَحُجَّ، ويَجبُ لأَهِلهِ أنْ يَحُجُّوا عنهُ، ونَرجُو أَنْ يكونَ ذلكَ مُؤَدِّيًا عنهُ كَمَا لوْ كانَا عَليهِ دَينٌ فَقُضِيَ عنهُ بعْد مَوتِهِ *

মুসনাদ আল হুমায়দী (1242)