Arabic source text

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
221 - وَيَزْعُمُونَ أَنَّ عِلْمَ اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ النَّظَرِ وَالْمُشَاهَدَةِ، لَا يَعْلَمُ بِالشَّيْءِ حَتَّى يَكُونَ، فَإِذَا كَانَ الشَّيْءُ عَلِمَ بِهِ عِلْمَ كَيْنُونَتِهِ، لَا بِعِلْمٍ لَمْ يَزَلْ فِي نَفْسِهِ قَبْلَ كَيْنُونَتِهِ، وَلَكِنْ إِذَا حَدَثَ الشَّيْءُ كَانَ هُوَ عِنْدَ الشَّيْءِ، وَمَعَهُ الشَّيْءُ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ أَرَادَ ذَلِكَ الشَّيْءَ، كَانَ هُوَ يَدُلُّ الشَّيْءَ بِزَعْمِهِمْ مِنْ مَكَانِهِ، فَذَلِكَ إِحَاطَةُ عِلْمِ اللَّهِ بِالْأَشْيَاءِ عِنْدَهُمْ، لَا أَنْ يَكُونَ عَلِمَ بشَيْءٍ مِنْهَا فِي نَفْسِهِ قَبْلَ كَيْنُونَتِهِ، فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ.

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (221)

222 - هَذَا هُوَ الرَّدُّ لِكِتَابِ اللَّهِ وَالْجُحُودُ لَآيَاتِ اللَّهِ، وَصَاحِبُ -[132]- هَذَا الْمَذْهَبِ يُخْرِجُهُ مَذْهَبُهُ إِلَى مَذْهَبِ الزَّنْدَقَةِ حَتَّى لَا يُؤْمِنَ بِيَوْمِ الْحِسَابِ، لِأَنَّ الَّذِي لَا يُقِرُّ بِالْعِلْمِ السَّابِقِ بِالْأَشْيَاءِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ، يَلْزَمُهُ فِي مَذْهَبِهِ أَنْ لَا يُؤْمِنَ بِيَوْمِ الْحِسَابِ، وَبِقِيَامِ السَّاعَةِ وَالْبَعْثِ وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ، لِأَنَّ الْعِبَادَ إِنَّمَا لَزَمَهُمُ الْإِيمَانُ بِهَا لِإِخْبَارِ اللَّهِ بِأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَأَنَّهُ مُحَاسِبُهُمْ يَوْمَ الْحِسَابِ، مُثِيبُهُمْ، وَمُعَاقِبُهُمْ.

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (222)

223 - فَإِذَا كَانَ اللَّهُ بِزَعْمِهِمْ لَا يَعْلَمُ بِالشَّيْءِ حَتَّى يَكُونَ، كَيْفَ عَلِمَ فِي مَذْهَبِهِمْ بِقِيَامِ السَّاعَةِ، وَالْبَعْثِ وَلَمْ تَقُمِ السَّاعَةُ بَعْدُ، وَلَا تَقُومُ إِلَّا بَعْدَ فَنَاءِ الْخَلْقِ، وَارْتِفَاعِ الدُّنْيَا؟

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (223)

224 - فَإِنْ أَقَرُّوا لِلَّهِ بِعِلْمِ قِيَامِ السَّاعَةِ، وَالْبَعْثِ، وَالْحِسَابِ، لَزِمَهُمْ أَنْ يُقِرُّوا لَهُ بِعِلْمِ كُلِّ شَيْءٍ دُونَهَا، فَإِنْ أَنْكَرُوا عِلْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا دُونَهَا لَزِمَهُمُ الْإِنْكَارُ بِهَا وَبِقِيَامِهَا، وَبِالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ، لِأَنَّ عِلْمَهُ بِالسَّاعَةِ كَعِلْمِهِ بِالْخَلْقِ وَأَعْمَالِهِمْ سَوَاءٌ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ، فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِأَحَدِهِمَا لَزِمَهُ أَنْ لَا يُؤْمِنَ بِالْآخَرِ، وَهِيَ مِنْ أَوْضَحِ الْحُجَجِ وَأَشَدِّهَا عَلَى مَنْ رَدَّ الْعِلْمَ وَأَنْكَرَهُ.

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (224)

225 - وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَزَلْ عَالِمًا بِالْخَلْقِ وَأَعْمَالِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ، وَلَا يَزَالُ بِهِمْ عَالِمًا، لَمْ يَزْدَدْ فِي عِلْمِهِ بِكَيْنُونَةِ الْخَلْقِ خَرْدَلَةً وَاحِدَةً وَلَا أَقَلَّ مِنْهَا وَلَا أَكْثَرَ، وَلَكِنْ خَلَقَ الْخَلْقَ عَلَى مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ، وَمِنْ عِنْدِهِ بَدَأَ الْعِلْمُ، وَهُوَ عَلَّمَ الْخَلْقَ مَا لَمْ يَعْلَمُوا، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 5] . وَقَالَ لِلْمَلَائِكَةِ: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً، قَالُوا -[133]- أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ، وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ، قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30]

فَبَلَغَنَا فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: « عَلِمَ مِنْ إِبْلِيسَ الْمَعْصِيَةَ وَخَلَقَهُ لَهَا»

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (225)

226 - حَدَّثَنَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (226)

227 - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَلَعَمْرِي مَا عَلِمَتِ الْمَلَائِكَةُ بِسَفْكِ الدِّمَاءِ وَالْفَسَادِ غَيْبًا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ، وَلَكِنْ عَلَّمَهُمْ ذَلِكَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولُوا، وَلِذَلِكَ ادَّعَوْا مَعْرِفَتَهُ.

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (227)

228 - وَقَالَ أَيْضًا: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تَبْدُوَنْ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} . فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي عَلَّمَ آدَمَ وَالْمَلَائِكَةَ الْعِلْمَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمُوا شَيْئًا مِنْهُ، وَأَقَرَّتِ الْمَلَائِكَةُ بِذَلِكَ، وَرَدَتِ الْعِلْمَ كُلَّهُ إِلَى مَنْ بَدَأَ مِنْهُ، فَقَالُوا: {لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا، إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [البقرة: 32] فَهَلْ عَلَّمَهُمْ إِلَّا مَا قَدْ عَلِمَهُ قَبْلَ ذَلِكَ؟ .

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (228)

229 - وَقَالَ فِيمَا أَنْزَلَهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا -[134]- حَكِيمًا} [النساء: 17] . {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [الحشر: 22] . {أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12] . {يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} [البقرة: 77] . {يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ} [الأنعام: 3] . {يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} [طه: 7] . قَالَ: مَا لَمْ تُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَكَ. {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} [غافر: 19] . فَأَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ كَانَ الْعَالِمَ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ، وَمِنْهُ بَدَأَ الْعِلْمُ. قَالَ: {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} [الرعد: 43] . وَقَالَ: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} [آل عمران: 61] . جَاءَهُ الْعِلْمُ مِنَ اللَّهِ، وَهُوَ الْقُرْآنُ، ثُمَّ أَخْبَرَ بِعِلْمِهِ السَّابِقِ فِي عِبَادِهِ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلُوا، فَقَالَ: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً} [الجاثية: 23] الْآيَةَ. وَقَالَ: {عَالِمُ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكَبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} . وَقَالَ: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} [المائدة: 116] . {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ} [البقرة: 235] . {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونَ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [المزمل: 20] الْآيَةَ. وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَثِيرٌ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا حَرْفٌ وَاحِدٌ لَاكْتُفِيَ بِهِ حُجَّةً بَالِغَةً، فَكَيْفَ وَالْكِتَابُ كُلُّهُ يَنْطِقُ بِنَصِّهِ، يُسْتَغْنَى فِيهِ بِالتَّنْزِيلِ عَنِ التَّفْسِيرِ، وَتَعْرِفُهُ الْعَامَّةُ وَالْخَاصَّةُ.

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (229)

230 - فَلَمْ تَزَلْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَى أَنْ نَبَغَتْ هَذِهِ النَّابِغَةُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَعْظَمُوا فِي اللَّهِ الْقَوْلَ، وَسَبُّوهُ بِأَقْبَحِ السِّبَابِ -[135]-، وَجَهَّلُوهُ وَنَفَوْا عَنْهُ صِفَاتَهُ الَّتِي بِهَا يُعْرَفُ صِفَةً صِفَةً، حَتَّى نَفَوْا عَنْهُ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ السَّابِقَ، وَالْكَلَامَ، وَالسَّمْعَ وَالْبَصَرَ، وَالْأَمْرَ كُلَّهُ، ثُمَّ جَعَلُوهُ كَلَا شَيْءَ، فَقَالُوا فِي الْجُمْلَةِ: مَا نَعْرِفُ إِلَهًا غَيْرَ هَذَا الَّذِي فِي كُلِّ مَكَانٍ، فَإِذَا بَادَ شَيْءٌ صَارَ مَكَانَهُ. فَنَظَرْنَا فِي صِفَةِ مَعْبُودِهِمْ هَذَا فَلَمْ نَجِدْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ شَيْئًا غَيْرَ هَذَا الْهَوَاءِ الْقَائِمِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، الدَّاخِلِ فِي كُلِّ مَكَانٍ، فَمَنْ قَصَدَ بِعِبَادَتِهِ إِلَى إِلَهٍ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَإِنَّمَا يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ، وَلَيْسَ مَعْبُودُهُ ذَاكَ بِإِلَهٍ، كُفْرَانَهُ، لَا غُفْرَانَهُ.

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (230)

231 - فَاحْذَرُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَأَهْلِيكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ أَنْ يَفْتِنُوكُمْ، أَوْ يُكَفِّرُوا صُدُورَكُمْ بِالْمَغَالِيطِ وَالْأَضَالِيلِ الَّتِي تَشْتَبِهُ عَلَى جُهَّالِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ، عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ، لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] .

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (231)

232 - فَإِنْ جَحَدَ مِنْهُمْ جَاحِدٌ وَانْتَفَى مِنْ بَعْضِ مَا حَكَيْنَا عَنْهُمْ، فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ، فَإِنَّهُ دِينُهُمُ الَّذِي يَعْتَقِدُونَهُ فِي أَنْفُسِهِمْ، لَا يَجْحَدُ ذَلِكَ مِنْهُمْ إِلَّا مُتَعَوِّذٌ مُسْتَتِرٌ، أَوْ جَاهِلٌ بِمَذَاهِبِهِمْ، لَا يَتَوَجَّهُ بشَيْءٍ مِنْهَا، فَقَدِ اعْتَرَفَ لَنَا بِذَلِكَ بَعْضُ كُبَرَائِهِمْ، أَوْ بِمَا يُشْبِهُ مَعْنَاهُ، وَأَسْنَدُوا بَعْضَ ذَلِكَ إِلَى بَعْضِ الْمُضِلِّينَ مِنْ أَشْيَاخِهِمْ، فَإِلَى اللَّهِ أَشْكُو رَأْيًا هَذَا تَأْوِيلُهُ، وَقَوْمًا هَذَا إِبْطَالُهُمْ لَعِلْمِ رَبِّنَا.

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (232)

233 - وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَتِ الْمَلَائِكَةُ بِمَا عَلَّمَهُمُ اللَّهُ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنَ الْفَسَادِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا، فَكَيْفَ خَالِقُهُمُ -[136]- الَّذِي عَلَّمَهُمْ ذَلِكَ؟ فَقَالُوا: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} [البقرة: 30] فَقَالَ: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30] .

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (233)

234 - وَوَصَفَ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا بِصِفَاتِهِمْ، فَكَيْفَ وَصَفَهُمْ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ لَهُ بِهِمْ؟ فَقَالَ: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ، تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا، سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ، وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ} [الفتح: 29] . قَالَ: {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ، وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ، فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157] . فَمَا قَدِرُوا أَنْ يَتَعَدَّوْا هَذِهِ الصِّفَاتِ، وَلَا يُقَصِّرُوا عَنْ شَيْءٍ مِمَّا وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَكُونُوا، وَقَالَ {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} [الأنبياء: 105] . فَكَتَبَ ذَلِكَ بِعِلْمٍ قَبْلَ أَنْ يَرِثُوهَا، وَقَالَ {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا} [الإسراء: 4] . قَضَى عَلَيْهِمْ فِي الْكِتَابِ الْإِفْسَادَ فِي الْأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يُفْسِدُوا

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (234)

235 - وَقَوْلُهُ: { وَقَضَيْنَا} [الإسراء: 4] قَالَ مُجَاهِدٌ: «كَتَبْنَا» ، كَذَلِكَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ

-[137]-

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (235)

236 - وَقَالَ: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء: 101] . سَبَقَتْ لَهُمُ الْحُسْنَى مِنَ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا لِعِلْمِ اللَّهِ فِيهِمْ، فَمَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يَتَعَدَّوْا شَيْئًا عَلِمَهُ اللَّهُ فِيهِمْ. وَقَالَ: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ، إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ، وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 172] . وَأَخْبَرَ عَنْ أَعْمَالِ قَوْمٍ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلُوهَا. وَقَالَ: {وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [هود: 48] . فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِتَمْتِيعِهِمْ وَمَسِّ الْعَذَابِ إِيَّاهُمْ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا، قَالَ: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} [الجمعة: 3] . رُوِيَ فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ أَنَّهُمُ الْأَعَاجِمُ، أَخْبَرَ اللَّهُ بِدُخُولِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا.

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (236)

237 - وَقَالَ لِأَهْلِ بَدْرٍ حِينَ أَخَذُوا الْفِدَاءَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الأنفال: 68] . يَقُولُ: لَوْلَا مَا سَبَقَ لِأَهْلِ بَدْرٍ مِنَ السَّعَادَةِ لَمَسَّهُمُ الْعَذَابَ فِي أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَهْلُ بَدْرٍ أَنْ لَا يَأْخُذُوهُ، وَلَوْ حَرَصُوا عَلَى تَرْكِهِ. وَقَالَ: {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ، وَلَوْ جَاءَتْهُمْ -[138]- كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوَا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} . وَقَالَ: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الأنعام: 28] . وَقَالَ: {إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} . وَقَالَ: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} . فَسَبَقْتُ لَهُمْ مِنْهُ الرَّحْمَةُ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا، وَالدُّعَاءُ لِمَنْ سَبَقَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوا.

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (237)

238 - وَقَالَ: {فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ، وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ} [الدخان: 23] . فَأَخْبَرَ اللَّهُ بِاتِّبَاعِهِمْ وَإِغْرَاقِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ.

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (238)

239 - وَقَالَ: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفَيْنَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} [هود: 118] . فَأَخْبَرَ بِاخْتِلَافِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا.

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (239)

240 - وَقَالَ: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا، إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا، لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ، وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا} [الجن: 26] .

রাদ্দি আলাল জাহমিয়্যাহ লিদ-দারিমী (240)