Arabic source text

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
1581 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ : ثنا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنِ الْهُذَيْلِ بْنِ بِلالٍ، عَنْ عَطَاءٍ , قَالَ : ` لا بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ بِالسِّلاحِ ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1581)

1582 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ قَالَ : ثنا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنِ الْهُذَيْلِ بْنِ بِلالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ , قَالَ : ` لا بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ بِالسِّلاحِ ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1582)

1583 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ : ثنا مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ , قَالَ : ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , قَالَ : لَمَّا تَثَاقَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَأَظْهَرَ شَتْمَهُ بَلَغَ ذَلِكَ يَزِيدَ، فَأَقْسَمَ أَنْ لا يُؤْتَى بِهِ إِلا مَغْلُولا فَأَرْسَلَ، فَقِيلَ لابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَلا نَصْنَعُ لَكَ غُلا مِنْ فِضَّةٍ تَلْبَسُ عَلَيْهِ الثَّوْبَ وَتَبِرُّ قَسَمَهُ ؟ فَالصُّلْحُ أَجْمَلُ بِكَ قَالَ : ` لا أَبِرُّ وَاللَّهِ قَسَمَهُ ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1583)

1584 - فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ : ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ , قَالَ : بَعَثَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ابْنَ عِضَاهٍ الأَشْعَرِيَّ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعَدَةَ الْفَزَارِيَّ، وَبَعَثَ مَعَهُمَا بِبُرْنُسٍ مِنْ خَزٍّ وَجَامِعَةٍ مِنْ وَرِقٍ لِيُؤْتَى بِابْنِ الزُّبَيْرِ لِيَبِرَّ بِيَمِينِهِ قَالَ : فَقَالَ لِي أَبِي وَلأَخِي إِذَا بَلَغَتْهُ رُسُلُ يَزِيدَ فَتَعَرَّضَا لَهُ، وَلْيَتَمَثَّلْ أَحَدُكُمَا : فَخُذْهَا فَلَيْسَتْ لِلْعَزِيزِ بِنُصْرَةٍ وَفِيهَا مَقَالٌ لامْرِئٍ مُتَذَلِّلِ أَعَامِرُ إِنَّ الْقَوْمَ سَامُوكَ خُطَّةً وَذَلِكَ فِي الْحَيْرَانِ عَزْلٌ بِمَعْزِلِ أَتَذْكُرُ إِذْ مَا كُنْتَ لِلْقَوْمِ نَاضِحًا يُقَالُ لَهُ بِالدَّلْوِ أَدْبِرْ وَأَقْبِلِ قَالَ : فَلَمَّا بَلَغَتْهُ رُسُلُ يَزِيدَ قَالَ لِي أَخِي : أَلْقِهَا، فَفَعَلْتُ، فَسَمِعَنِي، فَقَالَ : يَا بَنِي مَرْوَانَ أَبْلِغَا أَبَاكُمَا : إِنِّي لِمِنْ نَبْعَةٍ صُمٌّ مَكَاسِرُهَا إِذَا تَنَاوَحَتِ الْقَصْبَاءُ وَالْعُشَرُ وَلا أَلِينُ لِغَيْرِ الْحَقِّ أَسْأَلُهُ حَتَّى يَلَيِنَ لِضِرْسِ الْمَاضِغِ الْحَجَرُ قَالَ : فَمَا أَدْرِي أَيُّهُمَا كَانَ أَعْجَبَ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : ثُمَّ قَالَ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ : وَاللَّهِ لَضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ فِي عِزٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ضَرْبَةٍ بِالسَّوْطِ فِي ذُلٍّ ثُمَّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَأَظْهَرَ الْخِلافَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُرِّيَّ فِي جَيْشِ أَهْلِ الشَّامِ، وَأَمَرَهُ بِقِتَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ سَارَ إِلَى مَكَّةَ فَدَخَلَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الْمُرِّيُّ الْمَدِينَةَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ بِهَا بَقَايَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَاثَ فِيهَا وَأَسْرَفَ فِي الْقَتْلِ، وَقَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ يَذْكُرُ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ أَمَرَ مُسْلِمًا أَنْ يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ , وَذَلِكَ لِشَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ، وَذَلِكَ لِشَيءٍ أَنَّهُمْ رَمَوْهُ بِالأُبْنَةِ فِي نَفْسِهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْتُلَ مَنْ لَقِيَ مِنَ النَّاسِ، وَأَنْ يَضَعَ فِيهِمُ السَّيْفَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَقَدِمَ مُسْلِمٌ الْمَدِينَةَ فَأَقَامَ ثَلاثًا يَقْتُلُ مَنْ لَقِيَ لا يَتَهَيَّبُ أَحَدًا، حَتَّى أَجْفَلَ النَّاسُ فِي الْبُيُوتِ وَاخْتَبَئُوا مِنْهُ، وَقَدْ كَانَ يَزِيدُ قَالَ لَهُ : إِذَا فَرَغْتَ مِنْ قَتْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَضَعِ الْمِنْبَرَ ثُمَّ ادْعُ إِلَى بَيْعَتِي، وَادْعُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَسَلْهُمَا أَنْ يُبَايِعَا عَلَى أَنَّهُمَا عُبُدٌ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ لَهُ : مَنِ امْتَنَعَ عَلَيْكَ مِنْهُمَا أَوْ مِنَ النَّاسِ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، وَلا تُؤَامِرْنِي فِي ذَلِكَ فَلَمَّا صَعِدَ الْمِنْبَرَ دَعَاهُمَا إِلَى ذَلِكَ وَبَدَأَ بِهِمَا عَلَى النَّاسِ، فَأَجَابَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَامْتَنَعَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَهَمَّ أَنْ يُنَفِّذَ فِيهِ مَا أَمَرَ بِهِ يَزِيدُ، فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَخْوَالُهُ مِنْ كِنْدَةَ، وَقَالُوا لِمُسْلِمٍ : لا يُوصَلُ إِلَيْهِ حَتَّى تَوصَّلَ إِلَى أَنْفُسِنَا فَتَرَكَهُ، فَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ فِي ذَلِكَ، وَلامَهُ النَّاسُ فِي إِجَابَتِهِ مُسْلِمًا إِلَى مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ : لَمْ يَكُنْ فِي نَفْسِي، إِنَّمَا كَانَ فِي النَّاسِ، خِفْتُ أَنْ يُنَفِّذَ مَا قَالَ : يَزِيدُ مِنَ الْقَتْلِ، فَأَكُونَ قَدْ سَنَنْتُ لِلنَّاسِ سُنَّةً تَذْهَبُ فِيهَا أَنْفُسُهُمْ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ مَاتَ، فَاسْتُخْلِفَ الْحُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ الْكِنْدِيُّ وَقَالَ : مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ لِلْحُصَيْنِ : يَا بَرْذَعَةَ الْحِمَارِ، احْذَرْ خَدَائِعَ قُرَيْشٍ، لا تُعَامِلْهُمْ إِلا بِالثِّقَافِ ثُمَّ الْقِطَافِ قَالَ : فَمَضَى حَتَّى وَرَدَ مَكَّةَ فَقَاتَلَ بِهَا ابْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَيَّامًا، وَضَرَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فُسْطَاطًا فِي الْمَسْجِدِ، فَكَانَ فِيهِ نِسَاءٌ يَسْقِينَ الْجَرْحَى وَيُدَاوِينَهُمْ وَيُطْعِمْنَ الْجَائِعَ قَالَ الْحُصَيْنُ : مَا يَزَالُ يَخْرُجُ عَلَيْنَا مِنْ هَذَا الْفُسْطَاطِ أُسْدٌ كَأَنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ عَرِينِهَا، فَمَنْ يَكْفِينِيهِ ؟ قَالَ : رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ : أَنَا قَالَ : فَلَمَّا جَنَّ اللَّيْلُ وَضَعَ شَمْعَةً فِي طَرَفِ رُمْحٍ، ثُمَّ ضَرَبَ فَرَسَهُ حَتَّى طَعَنَ الْفُسْطَاطَ فَالْتَهَبَ نَارًا قَالَ : وَالْكَعْبَةُ يَوْمَئِذٍ مُؤَزَّرَةٌ بِطَنَافِسَ حَتَّى احْتَرَقَتِ الْكَعْبَةُ، وَاحْتَرَقَ يَوْمَئِذٍ فِيهَا قَرْنَا الْكَبْشِ *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1584)

1585 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الرَّبِيعِيُّ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَعْفَرٍ , عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : كَانَ لِلسَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ أَمَةٌ نُوبِيَّةٌ يُقَالُ لَهَا سَلامَةُ، وَكَانَتْ تُقَاتِلُ أَيَّامَ ابْنِ الزُّبَيْرِ جَيْشَ الْحُصَيْنِ مَعَ مَوْلاهَا أَشَدَّ قِتَالٍ خَلَقَهُ اللَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ يَوْمًا قَدْ هَزَمَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ حَتَّى بَلَغُوا بِهِمُ الصَّفَا وَالْمَسْجِدَ، وَالأَمَةُ عِنْدَ تَنُّورِهَا تَخْبِزُ، فَصَاحَ بِهَا مَوْلاهَا، فَأَخَذَتِ الْمِسْعَرَ، ثُمَّ حَمَلَتْ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَكَشَفَتْهُمْ حَتَّى هَزَمَتْهُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ : مَا أَنْسَلا أَنْسَى إِلا رَيْثَ أَذْكُرُهُ أَيَّامَ تَطْرُدُنَا سَلْمَى وَتَنْحَدِرُ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ : ثُمَّ مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَدَعَا مَرْوَانُ إِلَى نَفْسِهِ، فَأَجَابَهُ أَهْلُ حِمْصَ وَأَهْلُ الأُرْدُنِّ وَفِلَسْطِينَ قَالَ : فَوَجَّهَ إِلَيْهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ فِي مِائَةِ أَلْفٍ، فَالْتَقَوْا بِمَرْجِ رَاهِطٍ قَالَ : وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ فِي خَمْسَةِ آلافٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَمَوَالِيهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَ : مَرْوَانُ لِمَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ ابْنُ كَرْهٍ : احْمِلْ عَلَى أَيِّ الطَّرَفَيْنِ شِئْتَ قَالَ : كَيْفَ تَحْمِلُ عَلَى هَؤُلاءِ لِكَثْرَتِهِمْ ؟ قَالَ : هُمْ بَيْنَ مُكْرَهٍ وَمُسْتَأْجَرٍ، فَاحْمِلْ، فَيَكْفِيكَ الطِّعَانُ النَّاجِعُ الْجَيِّدُ قَالَ : فَحَمَلُوا عَلَيْهِمْ، وَهَزَمَهُمْ مَرْوَانُ جَمِيعًا وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ : لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ رَاهِطٍ لِمَرْوَانَ صَدْعًا بَيِّنًا مُتَبَايِنَا وَقَدْ يَنْبُتُ الْمَرْعَى عَلَى دِمَنِ الثَّرَى وَتَبْقَى حَزَازَاتُ النُّفُوسِ كَمَا هِيَا قَالَ وَفِيهِ : يَقُولُ زُفَرُ بْنُ الْحَارِثِ الْقَيْسِيُّ : أَفِي الْحَقِّ أَمَّا بَحْدَلٌ وَابْنُ بَحْدَلٍ فَيَحْيَا وَأَمَّا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَيُقْتَلُ كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ لا تَقْتُلُونَهُ وَلَمَّا يَكُنْ يَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلُ وَلَمَّا يَكُنْ لِلْمَشْرِفَيَّةِ فَوْقَكُمْ شُعَاعٌ كَقَرْنِ الشَّمْسِ حِينَ تَرَجَّلُ قَالَ : ثُمَّ مَاتَ مَرْوَانُ، فَدَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى نَفْسِهِ وَقَامَ، فَأَجَابَهُ أَهْلُ الشَّامِ، فَخَطَبَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ : مَنْ لابْنِ الزُّبَيْرِ مِنْكُمْ ؟ فَقَالَ : الْحَجَّاجُ أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَأَسْكَتَهُ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ : أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ فِيَ النَّوْمِ أَنِّي انْتَزَعْتُ جُبَّتَهُ فَلَبِسْتُهَا قَالَ : فَعَقَدَ لَهُ وَوَجَّهَهُ فِي الْجَيْشِ إِلَى مَكَّةَ، حَتَّى وَرَدَهَا عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَاتَلَهُ بِهَا، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لأَهْلِ مَكَّةَ : احْفَظُوا هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ , فَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا أَعِزَّةً مَا لَمْ يَظْهَرُوا قَالَ : فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، فَنَصَبَ عَلَيْهِ الْمَنْجَنِيقَ، فَكَانَ يَرْمِي بِهِ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ ظَهَرَ الْحَجَّاجُ قَالَ : فَلَمَّا كَانَ الْغَدَاةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ مِائَةِ سَنَةٍ لَمْ يَسْقُطْ لَهَا سِنٌّ وَلَمْ يَفْسُدْ لَهَا بَصَرٌ، فَقَالَتْ لابْنِهَا عَبْدِ اللَّهِ : مَا فَعَلْتَ فِي حَرْبِكَ ؟ قَالَ : بَلَغُوا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا قَالَ : فَضَحِكَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَقَالَ : إِنَّ فِي الْمَوْتِ لَرَاحَةً قَالَتْ : يَا بُنَيَّ، لَعَلَّكَ تَمَنَّاهُ لِي ؟ مَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ إِمَّا تَمْلِكُ فَتَقَرُّ عَيْنِي، وَإِمَّا أَنْ تُقْتَلَ فَأَحْتَسِبَكَ قَالَ : ثُمَّ وَدَّعَهَا، فَقَالَتْ لَهُ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ أَنْ تُعْطِيَ مِنْ دِينِكَ مَخَافَةَ الْقَتْلِ وَخَرَجَ مِنْ عِنْدَهَا فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَجَعَلَ شَيْئًا يَسْتُرُ بِهِ الْحَجَرَ أَنْ يُصِيبَهُ الْمَنْجَنِيقُ، فَقِيلَ لَهُ : أَلا نُكَلِّمُهُمْ فِي الصُّلْحِ ؟ قَالَ : أَوَحِينُ صُلْحٍ هَذَا ؟ وَاللَّهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ فِي جَوْفِهَا يَعْنِي الْكَعْبَةَ لَذَبَحُوكُمْ جَمِيعًا ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : وَلَسْتُ بِمُبْتَاعِ الْحَيَاةِ بِسُبَّةٍ وَلا مُرْتَقٍ مِنْ خَشْيَةِ الْمَوْتِ سُلَّمَا أَنَا لابْنُ أَسْمَا إِنَّهُ غَيْرُ نَازِحٍ مُلاقِي الْمَنَايَا أَيَّ صَرْفٍ تَيَمَّمَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى آلِ الزُّبَيْرِ يَعِظُهُمْ وَيَقُولُ : لِيُكِنَّ أَحَدُكُمْ سَيْفُهُ كَمَا يُكِنُّ وَجْهَهُ، لا يَنْكَسِرُ سَيْفُهُ فَيَتَّقِي بِيَدِهِ عَنْ نَفْسِهِ كَأَنَّهُ امْرَأَةٌ، وَاللَّهِ مَا لَقِيتُ زَحْفًا قَطُّ إِلا كُنْتُ فِي الرَّعِيلِ الأَوَّلِ، وَلا أَلِمْتُ جُرْحًا قَطُّ إِلا أَنْ آلَمَ الدَّوَاءَ قَالَ : بَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ بَابِ بَنِي جُمَحَ فِيهِمْ أَسْوَدُ، فَقَالَ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قِيلَ : أَهْلُ حِمْصَ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَمَعَهُ سَيْفَانِ، فَأَوَّلُ مَنْ لَقِيَهُ الأَسْوَدُ، فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً حَتَّى أَطَنَّ رِجْلَهُ، فَقَالَ الأَسْوَدُ : آخِ يَابْنَ الزَّانِيَةِ فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : اخْسَأْ يَا ابْنَ حَامٍ، أَسْمَاءُ زَانِيَةٌ ! ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ وَانْصَرَفَ، فَإِذَا هُوَ بِقَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي سَهْمٍ، فَقَالَ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ فَقِيلَ : أَهْلُ الأُرْدُنِّ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ : لا عَهْدَ لِي بِغَارَةٍ مِنَ السَّيْلِ لا يَنْجَلِي غُبَارُهَا حَتَّى اللَّيْلِ قَالَ : فَأَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَجَعَ، فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ : لَوْ كَانَ قِرْنِي وَاحِدًا كَفَيْتُهُ قَالَ : وَعَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَعْوَانِهِ مَنْ يَرْمِي عَدُوَّهُ بِالآجُرِّ وَغَيْرِهِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَأَصَابَتْهُ آجُرَّةٌ فِي مِفْرَقِهِ حَتَّى فَلَقَتْ رَأْسَهُ، فَوَقَفَ قَائِمًا وَهُوَ يَقُولُ : وَلَسْنَا عَلَى الأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدِّمَا قَالَ : ثُمَّ وَقَعَ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ مَوْلَيَانِ لَهُ يُقَاتِلانِ عَنْهُ، وَهُمَا يَقُولانِ : الْعَبْدُ يَحْمِي رَبَّهُ وَيَحْتَمِي قَالَ : ثُمَّ سِيرَ إِلَيْهِ فَحُزَّ رَأْسُهُ *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1585)

1586 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ , قَالَ : ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ , قَالَ : ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , قَالَ : إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا دَخَلَ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لِيُسَلِّمَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُ : أَيْ بُنَيَّ مُتْ عَلَى بَصِيرَتِكَ قَالَ : فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، حَتَّى إِذَا كَانَ قَبْلَ الصُّبْحِ قَالَ لَهُ قَائِلٌ : الصَّلاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ : أَصْبِحْ فَقَالَ : الصَّلاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ : أَصْبِحْ فَقَالَ : الصَّلاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ : أَصْبِحْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ قَالَ : وَأَهْلُ الشَّامِ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ عَلَيْهِمُ السِّلاحُ يَنْتَظِرُونَ الصُّبْحَ، فَلَمَّا رَأَى الْوَقْتَ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ قَامَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ قَالَ : فَمَا أَنْكَرُوا قِرَاءَتَهُ وَلا تَكْبِيرَهُ وَلا رُكُوعَهُ وَلا شَيْئًا مِنْ صَلاتِهِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ دَخَلَ الْحِجْرَ فَأَخْرَجَ سَيْفَهُ مِنْ غِمْدِهِ أَبْيَضَ وَقَالَ : إِنَّ الْقَتْلَ بِمَكَانِكُمْ مِلْحُ الْمَجْدُورِ قَالَ : أَيْنَ أَهْلُ مِصْرَ ؟ أَيْنَ قَتَلَةُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ فَأَشَارُوا لَهُ إِلَى بَابِ بَنِي جُمَحَ، فَقَالَ : حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ حَتَّى بَلَغَ مَوْضِعَ الْجَزَّارِينَ حَيْثُ كَانُوا عِنْدَ دَارِ أُمِّ هَانِئٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1586)

1587 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ , قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ أَبُو خَالِدٍ، وَكَانَ قَدْ بَلَغَ سَبْعًا وَعِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، قَالَ : رَأَيْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ وَقَدْ وَضَعَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، وَذَلِكَ لَمَّا أَعْيَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , قَالَ : وَرَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَكِرُّ عَلَى أَصْحَابِ الْحَجَّاجِ حَتَّى يَبْلُغَ بِهِمُ الأَبْطَحَ، ثُمَّ يَجِيءُ إِلَى الْبَيْتِ فَيَسْتَجِيرُ بِهِ، فَلَمَّا رَمَى الْحَجَّاجُ بِالْمَنْجَنِيقِ وَسَمِعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا صَوْتَ الْحِجَارَةِ تَقَعُ عَلَى الْكَعْبَةِ، خَرَجَ فَقَالَ : ` يُذْهَبُ بِنَفْسِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تُهْدَمَ الْكَعْبَةُ فِي سَبَبِي ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1587)

1588 - وَحَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ , قَالَ : ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , قَالَ : أنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , قَالَ : كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ مِنَ الأَبْوَابِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ : لَوْ كَانَ قِرْنِي وَاحِدًا كَفَيْتُهُ وَلَسْنَا عَلَى الأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا يَقْطُرُ الدَّمُ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْمَخْزُومِيُّ , قَالَ : ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ , قَالَ : كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُقَاتِلُ وَيَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , قَالَ : إِنَّ أَبَا رَيْحَانَةَ عَلِيَّ بْنَ أُسَيْدِ بْنِ أُحَيْحَةَ بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ كَانَ شَدِيدَ الْخِلافِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَتَوَاعَدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ، فَلَحِقَ بِعَبْدِ الْمَلِكِ فَاسْتَمَدَّهُ لِلْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، وَقَالَ : لَوْلا أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ تَأَوَّلَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ مَا كُنَّا إِلا أَكَلَةَ رَأْسٍ قَالَ : وَكَانَ الْحَجَّاجُ فِي سَبْعِمِائَةٍ، فَأَمَدَّهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بِطَارِقٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي أَرْبَعَةِ آلافٍ، وَلِطَارِقٍ يَقُولُ الرَّاجِزُ : يَخْرُجْنَ لَيْلا وَيَدَعْنَ طَارِقَا وَالدَّهْرُ قَدْ أَمَّرَ عَبْدًا سَارِقَا فَأَشْرَفَ أَبُو رَيْحَانَةَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، فَصَاحَ أَنَا أَبُو رَيْحَانَةَ، أَلَيْسَ قَدْ أَخْزَاكُمُ اللَّهُ يَا أَهْلَ مَكَّةَ ؟ قَدْ أَقْدَمَتِ الْبَطْحَاءُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَرْبَعَةَ آلافٍ *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1588)

1589 - فَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ، عَنْ أَبِيهِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ , قَالَ : فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , وَكَانَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : بَلَى وَاللَّهِ لَقَدْ أَخْزَانَا اللَّهُ فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : مَهْلا يَا ابْنَ أُخْتِي قَالَ : قُلْتُ لَكَ ائْذَنْ لِي فِيهِمْ وَهُمْ قَلِيلٌ فَأَبَيْتَ، حَتَّى صَارُوا إِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ مِنَ الْكَثْرَةِ *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1589)

1590 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو عَلِيٍّ الأَبْرَشُ , قَالَ : ثنا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ , قَالَ : ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ : بَعَثَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ بِمَكَّةَ يُبَايِعُهُ وَيُؤْتَى بِهِ مُوَثَّقًا فَقَالَ الضَّحَّاكُ : إِنَّكَ سَتُؤْتَى وَتُقَاتَلُ قَالَ : لا فَدَفَعَ إِلَيْهِ قَوْسًا وَسَهْمًا، فَقَالَ : ارْمِ هَذَا الْحَمَامَ فَقَالَ : مَا كُنْتُ لأَرْمِيَهَا وَأَنَا فِي حَرَمِ اللَّهِ فَقَالَ : وَأَنَا وَاللَّهِ لا أُقَاتِلُ فِي حَرَمِ اللَّهِ فَقَالَ : إِنَّكَ سَتُؤْتَى وَتُقَاتَلُ *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1590)

1591 - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : لَمَّا دُعِيَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى نُصْرَةِ الْكَعْبَةِ جَاءَتْهُ الأَعْرَابُ تُقَعْقِعُ أَفَاضَهَا فِي أَبَاطِهَا، فَقَالَ : ` لا مَرْحَبًا وَلا أَهْلا، وَاللَّهِ إِنَّ حَدِيثَكُمْ مَا عَلِمْتُ لَغَثٌّ، وَإِنَّ سِلاحَكُمْ لَرَثٌّ، وَإِنَّكُمْ فِي الْخِصْبِ لَعَدُوٌّ، وَإِنَّكُمْ فِي السَّنَةِ لَعِيَالٌ، فَانْطَلِقُوا فَلا فِي كَنَفِ اللَّهِ وَلا فِي سِتْرِهِ ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1591)

1592 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ : ثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , قَالَ : ` أَرْسَلَ إِلَيْنَا الْحَجَّاجُ بِرُؤُوسٍ ثَلاثَةٍ : رَأْسِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَرَأْسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، وَرَأْسِ ابْنِ مُطِيعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1592)

1593 - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْعَائِذِيُّ قَالَ : ثنا سُفْيَانُ , قَالَ : ` قُتِلَ مَعَهُ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، وَكَانَ يَقُولُ : ` إِنَّا لَمْ نُقَاتِلْ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَإِنَّمَا قَاتَلْنَا عَلَى دِينِنَا ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1593)

1594 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ : ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , قَالَ : ثنا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , قَالَ : ` كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُوَاصِلُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، فَيُصْبِحُ الْيَوْمَ السَّابِعَ وَهُوَ أَلْيَثُنَا ` , حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ الأَبْرَشُ , قَالَ : ثنا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ , قَالَ : ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , قَالَ : ثنا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، بِنَحْوِهِ *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1594)

1595 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ , قَالَ : ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ : أنا الْمُثَنَّى الْقَسَّامُ , قَالَ : ثنا أَبُو جَمْرَةَ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ , قَالَ : ` لَمَّا بَلَغَنِي تَحْرِيقُ الْبَيْتِ خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ أُرِيدُ قِتَالَ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَدِمْتُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَأَكْرَمَنِي، وَجَعَلْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَتَّى عَرَفَنِي وَاسْتَأْنَسَ بِي , قَالَ : فَأَصَبْتُ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْهُ خَلْوَةً، فَقَالَ لِي : ` يَا أَبَا حَمْزَةَ أَلا تُحَدِّثُنِي مَا أَقْدَمَكَ بَلَدَنَا هَذَا ؟ ` قُلْتُ : بَلَى، قَدِمْتُ أُرِيدُ قِتَالَ أَهْلِ الشَّامِ الَّذِينَ اسْتَحَلُّوا هَذِهِ الْحُرْمَةَ , قَالَ : أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : بَلَى , قَالَ : ` تَرْجِعُ إِلَى مِصْرِكَ فَتَقْعُدُ عَلَى بَغْلَتِكَ وَتُجَنِّبُ فَرَسَكَ حَتَّى تَأْتِيَ خُرَاسَانَ فَتُقَاتِلَ عَلَى حَظِّكَ مِنَ اللَّهِ، وَتَدَعَهُمْ يُقَاتِلُونَ عَلَى حَظِّهِمْ مِنَ الدُّنْيَا ` قَالَ : فَكَأَنِّي كُنْتُ نَائِمًا فَنَبَّهَنِي فَرَجَعَ إِلَى الْبَصْرَةِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى خُرَاسَانَ *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1595)

1596 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ , قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عِيسَى , قَالَ : ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ : قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَقَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : ` يَا مُجَاهِدُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ رَجَعُوا كُفَّارًا ؟ ` قَالَ : قُلْتُ : مَاذَا ؟ قَالَ : ` عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ` , حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ , قَالَ : ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , قَالَ : ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ : غِبْتُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ثُمَّ لَقِيتُهُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1596)

1597 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ , قُلْتُ لأُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ : حَضَرْتِ قَتْلَ الْمِسْوَرِ ؟ قَالَتْ : ` نَحْنُ فِي مَنْزِلِنَا نَصِيحُ يَوْمَ مَاتَ، وَأَقَمْنَا حَتَّى قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَكَانَ الْحَارِثُ بْنُ خَالِدٍ شِيعَةَ الْحَجَّاجِ فَوَلاهُ مِنًى، فَجَعَلَ مُنَادٍ يُنَادِي : مَنْ دَخَلَ مِنًى إِلَى الْحَارِثِ بْنِ خَالِدٍ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ شَيْبَةَ الْحَاجِبِ فَهُوَ آمِنٌ قَالَتْ : فَخَرَجْنَا حَتَّى نَزَلْنَا مِنًى، وَأَرْسَلَ إِلَيْنَا الْحَارِثُ بْنُ خَالِدٍ، فَقَالَ : انْزِلُوا حَيْثُ شِئْتُمْ قَالَتْ : فَنَزَلْنَا مِنْ مِنًى عِنْدَ الْمَسْجِدِ فِي ثَرْوَةِ النَّاسِ وَجَعَلَتْ تَأْتِينَا الأَخْبَارُ، وَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ، حَتَّى رَأَيْنَا مِنًى مِثْلَ أَيَّامِ الْحَجِّ أَوْ نَحْوَهُ، وَالْحَارِثُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1597)

1598 - قَالَ : الْوَاقِدِيُّ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ , قَالَ : أَخْبَرَنِي مَنْ حَضَرَ قَتْلَ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِتِسْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الأُولَى فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1598)

1599 - قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ : ` كَيْفَ أَنْتَ يَا لَيْثِيُّ ؟ ` قَالَ : بِخَيْرٍ عَلَى ظُهُورِ عَدُوِّنَا عَلَيْنَا فَيَقُولُ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1599)

1600 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ : ثنا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : ` بَعَثَ عَبْدُ الْمَلِكِ حِينَ قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي جُمَادَى الأُولَى وَدَخَلَ الْكُوفَةَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، وَيُقَالُ : فِي رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، فَخَرَجَ الْحَجَّاجُ فِي أَلْفَيْنِ مِنْ جُنْدِ أَهْلِ الشَّامِ حَتَّى نَزَلَ الطَّائِفَ وَلَمْ يَعْرِضْ لِلْمَدِينَةِ وَلا طَرِيقِهَا سَلَكَ عَلَى النِّقْرَةِ وَالرَّبَذَةِ، فَنَزَلَ بِالطَّائِفِ فَكَانَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى عَرَفَةَ، وَيَبْعَثُ ابْنُ الزُّبَيْرِ بَعْثًا وَيَلْتَقُونَ، كُلَّ ذَلِكَ تُهْزَمُ خَيْلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَتَرْجِعُ خَيْلُ الْحَجَّاجِ إِلَى الطَّائِفِ، فَكَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ يَسْتَأْذِنُهُ فِي مُحَاصَرَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَدُخُولِ الْحَرَمِ عَلَيْهِ، وَيُخْبِرُهُ أَنَّ شَوْكَتَهُ قَدْ كَلَّتْ وَتَفَرَّقَ عَنْهُ عَامَّةُ مَنْ كَانَ مَعَهُ، وَيَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يُمِدَّهُ بِرِجَالٍ، فَأَجَابَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى ذَلِكَ، وَكَتَبَ إِلَى طَارِقِ بْنِ عَمْرٍو يَأْمُرُهُ أَنْ يَلْحَقَ بِالْحَجَّاجِ قَالَ : وَكَانَ طَارِقٌ يَسِيرُ مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ إِلَى أَيْلَةَ، فَصَادَفَهُ كِتَابُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِالسُّقْيَا سُقْيَا الْجَزْلِ، فَسَارَ فِي أَصْحَابِهِ وَهُمْ خَمْسَةُ آلافٍ فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ وَعَلَيْهَا عَامِلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ فَهَرَبَ مِنْهُ، وَكَانَ قُدُومُ الْحَجَّاجِ الطَّائِفَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ، فَلَمَّا دَخَلَتْ ذُو الْقَعْدَةِ نَزَلَ الْحَجَّاجُ مِنَ الطَّائِفِ فَحَصَرَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فِي الْمَسْجِدِ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ الْحَجَّاجُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ مَحْصُورٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالدُّورِ، ثُمَّ صَدَرَ الْحَجَّاجُ وَطَارِقٌ حِينَ فَرَغَا مِنَ الْحَجِّ فَنَزَلا بِئْرَ مَيْمُونٍ، وَلَمْ يَطُفِ الْحَجَّاجُ لِحَجَّتِهِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَيْهِ سَنَةُ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ مَحْصُورٌ، وَلَمْ يَطُفِ الْحَجَّاجُ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَقْرَبْ نِسَاءً وَلا طِيبًا إِلَى أَنْ قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ السِّلاحَ، فَلَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ نَحَرَ جَزُورًا وَلَبِسَ ثِيَابًا ` *

আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী (1600)