Arabic source text

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
2601 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ ، قَالَ : إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ، إِذْ ذَكَرُوا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَشَتَمُوهُ ، فَلَمَّا قَامُوا ، قَالَ : اجْلِسْ حَتَّى أُخْبِرَكَ عَنْ هَذَا الَّذِي شَتَمُوا ، إِنِّي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاءَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ ، فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ كِسَاءً لَهُ ، ثُمَّ قَالَ : ` اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي ، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا ` ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا ؟ قَالَ : ` وَأَنْتَ ` ، قَالَ : فَوَاللَّهِ إِنَّهَا لأَوْثَقُ عَمَلٍ فِي نَفْسِي *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (2601)

2602 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ التِّنِّيسِيُّ ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ ، ثنا أَبُو عَمَّارٍ شَدَّادٌ ، قَالَ : قَالَ وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ اللَّيْثِيُّ كنت أريد عليا فلم أجد ، فقالت فاطمة انطلق إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُ حَتَّى يَأْتِيَ ، قَالَ : فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَاءَ ، فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسَنًا وَحُسَيْنًا ، فَأَجْلَسَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فَخِذِهِ ، وَأَدْنَى فَاطِمَةَ مِنْ حِجْرِهِ ، ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهُ وَأَنَا مُسْتَنِدٌ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا سورة الأحزاب آية ، ثُمَّ قَالَ : ` هَؤُلاءِ أَهْلِي ` ، قَالَ وَاثِلَةُ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا مِنْ أَهْلِكَ ؟ قَالَ : ` وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِي ` ، قَالَ وَاثِلَةُ : إِنَّهُ لأَرْجَى مَا أَرْجُوهُ *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (2602)

2603 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالا : ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمُرُّ بِبَيْتِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ مِنْ صَلاةِ الْفَجْرِ ، يَقُولُ : ` يَا أَهْلَ الْبَيْتِ الصَّلاةَ ، إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا سورة الأحزاب آية ` *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (2603)

2604 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الأَنْمَاطِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ أَبِي الأَسْوَدِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَمْرَاءِ ، يَقُولُ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي بَابَ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، فَيَقُولُ : ` إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا سورة الأحزاب آية ` *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (2604)

2605 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَعَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : ` نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا سورة الأحزاب آية فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ ` *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (2605)

2606 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَسَّمَ الْخَلْقَ قِسْمَيْنِ ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا قِسْمًا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ سورة الواقعة آية ، وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ سورة الواقعة آية ، فَأَنَا مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ، وَأَنَا مِنْ خَيْرِ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ، ثُمَّ جَعَلَ الْقِسْمَيْنِ بُيُوتًا ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمَا بَيْتًا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ { } وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ { } وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ { } سورة الواقعة آية - ، فَأَنَا مِنْ خَيْرِ السَّابِقِينَ ، ثُمَّ جَعَلَ الْبُيُوتَ قَبَائِلَ ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا قَبِيلَةً ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : شُعُوبًا وَقَبَائِلَ سورة الحجرات آية ، فَأَنَا أَتْقَى وَلَدِ آدَمَ وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلا فَخْرَ ، ثُمَّ جَعَلَ الْقَبَائِلَ بُيُوتًا ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتًا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا سورة الأحزاب آية ` *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (2606)

2607 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْمَكِّيِّ الْهِلالِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَكَاتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا ، فَإِذَا فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا عِنْدَ رَأْسِهِ ، قَالَ : فَبَكَتْ حَتَّى ارْتَفَعَ صَوْتُهَا ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرْفَهُ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : ` حَبِيبَتِي فَاطِمَةُ مَا الَّذِي يُبْكِيكِ ؟ ` فَقَالَتْ : أَخْشَى الضَّيْعَةَ مِنْ بَعْدِكَ ، فَقَالَ : ` يَا حَبِيبَتِي ، أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اطَّلَعَ إِلَى الأَرْضِ اطِّلاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا أَبَاكِ فَبُعِثَ بِرِسَالَتِهِ ، ثُمَّ اطَّلَعَ اطِّلاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا بَعْلَكِ وَأَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أُنْكِحَكِ إِيَّاهُ ، يَا فَاطِمَةُ وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ سَبْعَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ قَبْلِنَا ، وَلا يُعْطَى أَحَدٌ بَعْدَنَا ، أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، وَأَكْرَمُ النَّبِيِّينَ عَلَى اللَّهِ ، وَأَحَبُّ الْمَخْلُوقِينَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنَا أَبُوكِ ، وَوَصِيِّي خَيْرُ الأَوْصِيَاءِ وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ ، وَهُوَ بَعْلُكِ ، وشَهِيدُنا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ ، وَهُوَ عَمُّكِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُوَ عَمُّ أَبِيكِ ، وَعَمُّ بَعْلِكِ ، وَمِنَّا مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ أَخْضَرَانِ يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلائِكَةِ حَيْثُ يَشَاءُ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِيكِ وَأَخُو بَعْلِكِ ، وَمِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الأُمَّةِ ، وَهُمَا ابْنَاكِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ، وَهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَأَبُوهُمَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ خَيْرٌ مِنْهُمَا ، يَا فَاطِمَةُ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ مِنْهُمَا مَهْدِيَّ هَذِهِ الأُمَّةِ إِذَا صَارَتِ الدُّنْيَا هَرْجًا وَمَرْجًا ، وَتَظَاهَرَتِ الْفِتَنُ ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ ، وَأَغَارَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَلا كَبِيرَ يَرْحَمُ صَغِيرًا ، وَلا صَغِيرَ يُوَقِّرُ كَبِيرًا ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ مِنْهُمَا مَنْ يَفْتَتِحُ حُصُونَ الضَّلالَةِ ، وَقُلُوبًا غُلْفًا ، يَقُومُ بِالدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا قُمْتُ بِهِ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ ، وَيَمْلأُ الدُّنْيَا عَدْلا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا ، يَا فَاطِمَةُ لا تَحْزَني وَلا تَبْكِي ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْحَمُ بِكِ وَأَرْأَفُ عَلَيْكِ مِنِّي ، وَذَلِكَ لِمَكَانِكِ مِنِّي ، ومَوْضِعِكِ مِنْ قَلْبِي ، وَزَوَّجَكِ اللَّهُ زَوْجَكِ وَهُوَ أَشْرَفُ أَهْلِ بَيْتِكِ حَسَبًا ، وَأَكْرَمُهُمْ مَنْصِبًا ، وأَرْحَمُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ ، وَأَعْدَلُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وأَبْصَرُهمْ بِالْقَضِيَّةِ ، وَقَدْ سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَكُونِي أَوَّلَ مَنْ يَلْحَقُنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ` ، قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَبْقَ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا بَعْدَهُ إِلا خَمْسَةً وَسَبْعِينَ يَوْمًا حَتَّى أَلْحَقَهَا اللَّهُ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (2607)

2608 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، ثنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، في قول الله عز وجل إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ { } وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا { } فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا { } سورة النصر آية - ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ ، قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` يَا جِبْرِيلُ نَفْسِي قَدْ نُعِيَتْ ` ، قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ : وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى { } وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى { } سورة الضحى آية - ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلالا أَنْ يُنَادِيَ بِالصَّلاةِ جَامِعَةً ، فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ خَطَبَ خُطْبَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَبَكَتِ الْعُيُونُ ، ثُمَّ قَالَ : ` أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ نَبِيٍّ كُنْتُ لَكُمْ ؟ ` فَقَالُوا : جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ خَيْرًا ، فَلَقَدْ كُنْتَ بِنَا كَالأَبِ الرَّحِيمِ ، وَكَالأَخِ النَّاصِحِ الْمُشْفِقِ ، أَدَّيْتَ رِسَالاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَبْلَغْتَنَا وَحْيَهُ ، وَدَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَازَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ ، فَقَالَ لَهُمْ : ` مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَنَا أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وبِحَقِّي عَلَيْكُمْ ، مَنْ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مِنِّي ` ، فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ ، فَنَاشَدَهُمُ الثَّانِيَةَ ، فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ ، فَنَاشَدَهُمُ الثَّالِثَةَ : ` مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وبِحَقِّي عَلَيْكُمْ مَنْ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مِنِّي قَبْلَ الْقِصَاصِ فِي الْقِيَامَةِ ، ` فَقَامَ مِنْ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يُقَالُ لَهُ : عُكَّاشَةُ ، فَتَخَطَّى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، لَوْلا أَنَّكَ ناشَدْتَنَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى مَا كُنْتُ بِالَّذِي يُقْدِمُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا ، كُنْتُ مَعَكَ فِي غَزَاةٍ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا وَنَصَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّا فِي الانْصِرَافِ حَاذَتْ نَاقَتِي نَاقَتَكَ فَنَزَلْتُ عَنِ النَّاقَةِ ، وَدَنَوْتُ مِنْكَ لأُقَبِّلَ فَخِذَكَ ، فَرَفَعْتَ الْقَضِيبَ فَضَرَبْتَ خَاصِرَتِي ، وَلا أَدْرِي أَكَانَ عَمْدًا مِنْكَ ، أَمْ أَرَدْتَ ضَرْبَ النَّاقَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` أُعِيذُكَ بِجِلالِ اللَّهِ أَنْ يَتَعَمَّدَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالضَّرْبِ ، يَا بِلالُ انْطَلِقْ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ وَائْتِنِي بِالْقَضِيبِ الْمَمْشُوقِ ` ، فَخَرَجَ بِلالٌ مِنَ الْمَسْجِدِ وَيَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ ، وَهُوَ يُنَادِي : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ ، فَقَرَعَ الْبَابَ عَلَى فَاطِمَةَ ، فَقَالَ : يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ نَاوِلِينِي الْقَضِيبَ الْمَمْشُوقَ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : يَا بِلالُ وَمَا يَصْنَعُ أَبِي بِالْقَضِيبِ وَلَيْسَ هَذَا يَوْمَ حَجٍّ وَلا يَوْمَ غَزَاةٍ ؟ فَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ مَا أَغْفَلَكِ عَمَّا فِيهِ أَبُوكِ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَدِّعُ الدِّينَ وَيُفَارِقُ الدُّنْيَا ، وَيُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا : يَا بِلالُ وَمَنْ ذَا الَّذِي تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ يَا بِلالُ فَقُلْ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ يَقُومَانِ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَيَقْتَصُّ مِنْهُمَا ، وَلا يَدَعانِهِ يَقْتَصُّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ بِلالٌ الْمَسْجِدَ ، وَدَفَعَ الْقَضِيبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَضِيبَ إِلَى عُكَّاشَةَ ، فَلَمَّا نَظَرَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا إِلَى ذَلِكَ ، قَامَا ، فَقَالا : يَا عُكَّاشَةُ هَذَانِ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَاقْتَصَّ مِنَّا ، وَلا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` امْضِ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَنْتَ يَا عُمَرُ ، فَامْضِ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهُ مَكَانَكُمَا ومَقامَكُمَا ` ، فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : يَا عُكَّاشَةُ أَنَا فِي الْحَيَاةِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ يُضْرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهَذَا ظَهْرِي وَبَطْنِي ، اقْتَصَّ مِنِّي بِيَدِكَ وَاجْلِدْني مِائَةً ، وَلا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` يَا عَلِيُّ اقْعُدْ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَقَامَكَ وَنِيَّتَكَ ` ، وَقَامَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، فَقَالا : يَا عُكَّاشَةُ أَلَيْسَ تَعْلَمُ أَنَا سِبْطَا رَسُولِ اللَّهِ ؟ فَالْقِصَاصُ مِنَّا كَالْقِصَاصِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُمَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` اقْعُدَا يَا قُرَّةَ عَيْنِي ، لا نَسِيَ اللَّهُ لَكُمَا هَذَا الْمُقَامَ ` ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` يَا عُكَّاشَةُ اضْرِبْ إِنْ كُنْتَ ضارِبًا ` ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ضَرَبْتَني وَأَنَا حاسِرٌ عَنْ بَطْنِي ، فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ ، وَقَالُوا : أَتُرَى عُكَّاشَةُ ضَارِبٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَلَمَّا نَظَرَ عُكَّاشَةُ إِلَى بَيَاضِ بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ الْقَبَاطِيُّ ، لَمْ يَمْلِكْ أَنْ كَبَّ عَلَيْهِ وَقَبَّلَ بَطْنَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : فِدَاءٌ لَكَ أَبِي وَأُمِّي ، وَمَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْكَ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` إِمَّا أَنْ تَضْرِبَ ، وَإِمَّا أَنْ تَعْفُوَ ` ، فَقَالَ : قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ رَجَاءَ أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَنِّي فِي الْقِيَامَةِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الشَّيْخِ ` ، فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ ، فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْ عُكَّاشَةَ ، وَيَقُولُونَ : طُوباكَ ، نِلْتَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَمُرَافَقَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ ، فَكَانَ مَرِيضًا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَعُودُهُ النَّاسُ ، وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُلِدَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ ، وَبُعِثَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ ، وَقُبِضَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ الأَحَدِ ثَقُلَ فِي مَرَضِهِ ، فَأَذَّنَ بِلالٌ بِالأَذَانِ ، ثُمَّ وَقَفَ بِالْبَابِ فَنَادَى : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، الصَّلاةَ رَحِمَكَ اللَّهُ ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَ بِلالٍ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا : يَا بِلالُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ ، فَدَخَلَ بِلالٌ الْمَسْجِدَ ، فَلَمَّا أَسْفَرَ الصُّبْحُ ، قَالَ : وَاللَّهِ لا أُقِيمُهَا أَوْ أَسْتَأْذِنَ سَيِّدِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَجَعَ فَقَامَ بِالْبَابِ وَنَادَى : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، الصَّلاةَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَ بِلالٍ ، فَقَالَ : ` ادْخُلْ يَا بِلالُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ ، مُرْ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّ بِالنَّاسِ ` ، فَخَرَجَ وَيَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : وَاغَوْثَا بِاللَّهِ ، وَاانْقِطَاعَ رَجَائِهِ ، وَاانْقِصامَ ظَهْرِي ، لَيْتَنِي لَمْ تَلِدْنِي أُمِّي ، وَإِذْ وَلَدَتْنِي لَمْ أَشْهَدْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْيَوْمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَلا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لِلنَّاسِ ، وَكَانَ رَجُلا رَقِيقًا ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى خَلْوَةِ الْمَكَانِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ، وَصَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَجِيجَ النَّاسِ ، فَقَالَ : ` مَا هَذِهِ الضَّجَّةُ ؟ ` قَالُوا : ضَجَّةُ الْمُسْلِمِينَ لِفَقْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا ، فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْمَلِيحِ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : ` يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَسْتَوْدِعُكمُ اللَّهَ ، أَنْتُمْ فِي رَجَاءِ اللَّهِ وَأَمَانِهِ ، وَاللَّهُ خِلْفَتِي عَلَيْكُمْ ، مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ ، عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ وَحِفْظِ طَاعَتِهِ مِنْ بَعْدِي ، فَإِنِّي مُفَارِقٌ الدُّنْيَا ، هَذَا أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ ، وَآخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا ` ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الاثْنَيْنِ اشْتَدَّ بِهِ الأَمْرُ ، وَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِ اهْبِطْ إِلَى حَبِيبِي وَصَفِيِّي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، وَارْفُقْ بِهِ فِي قَبْضِ رُوحِهِ ، فَهَبَطَ مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَقَفَ بِالْبَابِ شِبْهَ أَعْرَابِيٍّ ، ثُمَّ قَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ، وَمَعْدِنَ الرِّسَالَةِ ، وَمُخْتَلَفَ الْمَلائِكَةِ ، أَدْخُلُ ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا لِفَاطِمَةَ : أَجِيبِي الرَّجُلَ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : آجَرَكَ اللَّهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ ، فَدَعَا الثَّانِيَةَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : يَا فَاطِمَةُ أَجِيبِي الرَّجُلَ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : آجَرَكَ اللَّهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ ، ثُمَّ دَعَا الثَّالِثَةَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ النُّبُوَّةِ ، وَمَعْدِنَ الرِّسَالَةِ ، وَمُخْتَلَفَ الْمَلائِكَةِ ، أَأَدْخُلُ ؟ فَلا بُدَّ مِنَ الدُّخُولِ ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَ مَلَكِ الْمَوْتِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ` يَا فَاطِمَةُ مَنْ بِالْبَابِ ؟ ` فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ رَجُلا بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ فِي الدُّخُولِ ، فَأَجَبْناهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ، فَنَادَى فِي الثَّالِثَةِ صَوْتًا اقْشَعَرَّ مِنْهُ جِلْدِي ، وَارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` يَا فَاطِمَةُ ، أَتَدْرِينَ مَنْ بِالْبَابِ ؟ هَذَا هَادِمُ اللَّذَّاتِ ، ومُفَرِّقُ الْجَمَاعَاتِ ، هَذَا مُرَمِّلُ الأَزْوَاجِ ، ومُوتِمُ الأَوْلادِ ، هَذَا مُخَرِّبُ الدُّورِ ، وَعَامِرُ الْقُبُورِ ، هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ادْخُلْ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ` ، فَدَخَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، جِئْتَنِي زَائِرًا أَمْ قَابِضًا ؟ ` قَالَ : جِئْتُكَ زَائِرًا وَقَابِضًا ، وَأَمَرَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لا أَدْخُلَ عَلَيْكَ إِلا بِإِذْنِكَ ، وَلا أَقْبِضَ رُوحُكَ إِلا بِإِذْنِكَ ، فَإِنْ أَذِنْتَ وَإِلا رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، أَيْنَ خَلَّفْتَ حَبِيبِي جِبْرِيلَ ؟ ` قَالَ : خَلَّفْتُهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْمَلائِكَةُ يُعَزُّونَهُ فِيكَ ، فَمَا كَانَ بِأَسْرَعِ أَنْ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` يَا جِبْرِيلُ ، هَذَا الرَّحِيلُ مِنَ الدُّنْيَا ، فَبَشِّرْنِي مَا لِي عِنْدَ اللَّهِ ؟ ` قَالَ : أُبَشِّرُكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ ، وَالْمَلائِكَةَ قَدْ قَامُوا صُفُوفًا صُفُوفًا بِالتَّحِيَّةِ وَالرَّيْحَانِ يُحَيُّونَ رُوحَكَ يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ : ` لِوَجْهِ رَبِّيَ الْحَمْدُ ، وَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ ` ، قَالَ : أُبَشِّرُكَ أَنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ قَدْ فُتِحَتْ ، وَأَنْهَارَهَا قَدِ اطَّرَدَتْ ، وَأَشْجَارَهَا قَدْ تَدَلَّتْ ، وَحُورَهَا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِقُدُومِ رُوحِكَ يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : ` لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ ، فَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ ` ، قَالَ : أَنْتَ أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ فِي الْقِيَامَةِ ، قَالَ : ` لِوَجْهِ رَبِّيَ الْحَمْدُ ` ، قَالَ جِبْرِيلُ : يَا حَبِيبِي ، عَمَّ تَسْأَلُنِي ؟ قَالَ : أَسْأَلُكَ عَنْ غَمِّي وَهَمِّي ، مَنْ لِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لِصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لِحَاجِّ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لأُمَّتِي الْمُصْفَاةِ مِنْ بَعْدِي ؟ قَالَ : أَبْشِرْ يَا حَبِيبَ اللَّهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، يَقُولُ : ` قَدْ حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَالأُمَمِ حَتَّى تُدَاخِلَهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ يَا مُحَمَّدُ ` ، قَالَ : ` الآنَ طَابَتْ نَفْسِي ، إِذَنْ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ فَانْتَهِ إِلَى مَا أُمِرْتَ ` ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذَا أَنْتَ قُبِضْتَ فَمَنْ يُغَسِّلُكَ ؟ وَفِيمَ نُكَفِّنُكَ ؟ وَمَنْ يُصَلَّى عَلَيْكَ ؟ وَمَنْ يَدْخُلُ الْقَبْرَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` يَا عَلِيُّ أَمَّا الْغُسْلُ فاغْسِلْنِي أَنْتَ ، وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عَلَيْكَ الْمَاءَ ، وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ثَالِثُكُمَا ، فَإِذَا أَنْتُمْ فَرَغْتُمْ مِنْ غُسْلِي فَكَفِّنُونِي فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ ، وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَأْتِينِي بِحَنُوطٍ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا أَنْتُمْ وَضَعْتُمُونِي عَلَى السَّرِيرِ فَضَعُونِي فِي الْمَسْجِدِ وَاخْرُجُوا عَنِّي ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ، ثُمَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلامُ ، ثُمَّ الْمَلائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا ، ثُمَّ ادْخُلُوا ، فَقُومُوا صُفُوفًا لا يَتَقَدَّمُ عَلَيَّ أَحَدٌ ` ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا : الْيَوْمَ الْفِرَاقُ ، فَمَتَى أَلْقَاكَ ؟ فَقَالَ لَهَا : ` يَا بُنَيَّةُ ، تَلْقَيْنَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الْحَوْضِ وَأَنَا أَسْقِي مَنْ يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ مِنْ أُمَّتِي ` ، قَالَتْ : فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ` تَلْقَيْنَنِي عِنْدَ الْمِيزَانِ وَأَنَا أَشْفَعُ لأُمَّتِي ` ، قَالَتْ : فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ` تَلْقَيْنَنِي عِنْدَ الصِّرَاطِ وَأَنَا أُنَادِي رَبِّي سَلِّمْ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ ` ، فَدَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِجُ قَبْضَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ الرُّكْبَتَيْنِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` أَوْهِ ` ، فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ السُّرَّةَ نَادَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` وَاكَرْبَاهُ ` ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلامُ : كَرْبِي يَا أَبَتَاهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ إِلَى الثُّنْدُؤَةِ نَادَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` يَا جِبْرِيلُ ، مَا أَشَدَّ مَرَارَةَ الْمَوْتِ ` ، فَوَلَّى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَجْهَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` يَا جِبْرِيلُ ، كَرِهْتَ النَّظَرَ إِلَيَّ ؟ ` فَقَالَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا حَبِيبِي ، وَمَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْكَ وَأَنْتَ تُعَالِجُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ؟ فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ` ، فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَهُمَا ، وَكُفِّنَ بِثَلاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ ، وَحُمِلَ عَلَى سَرِيرٍ ، ثُمَّ أَدْخَلُوهُ الْمَسْجِدَ ، وَوَضَعُوهُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَخَرَجَ النَّاسُ عَنْهُ ، فَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الرَّبُّ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ، ثُمَّ جِبْرِيلُ ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ، ثُمَّ الْمَلائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا ، قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : لَقَدْ سَمِعْنَا فِي الْمَسْجِدِ هَمْهَمَةً ، وَلَمْ نَرَ لَهُمْ شَخْصًا ، فَسَمِعْنَا هاتِفًا يَهْتِفُ ، وَيَقُولُ : ادْخُلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَصَلُّوا عَلَى نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلْنَا ، وَقُمْنَا صُفُوفًا صُفُوفًا كَمَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَبَّرْنَا بِتَكْبِيرِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَصَلَّيْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلاةِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، مَا تَقَدَّمَ مِنَّا أَحَدٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَخَلَ الْقَبْرَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ ، وَدُفِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ ، قَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، دَفَنْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا : كَيْفَ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا التُّرَابَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَمَا كَانَ فِي صُدُورِكُمْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّحْمَةُ ، أَمَا كَانَ مُعَلِّمَ الْخَيْرِ ؟ قَالَ : بَلَى يَا فَاطِمَةُ ، وَلَكِنْ أَمْرُ اللَّهِ الَّذِي لا مَرَدَّ لَهُ ، فَجَعَلَتْ تَبْكِي وتَنْدُبُ ، وَهِيَ تَقُولُ : يَا أَبَتَاهُ ، الآنَ انْقَطَعَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِينَا بِالْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (2608)

2609 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَّاطُ الرَّامَهُرْمُزِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ رُشْدِ بْنِ خَيْثَمٍ الْهِلالِيُّ ، ثنا عَمِّي سَعِيدُ بْنُ خَيْثَمٍ ، ثنا مُسْلِمٌ الْمُلائِيُّ ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ , , وَأَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : كُنَّا حَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ ضَلَّ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ، قَالَ : وَذَلِكَ رَادَّ النَّهَارِ ، يَقُولُ : ارْتِفَاعَ النَّهَارِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` قُومُوا فَاطْلُبُوا ابْنَيَّ ` ، قَالَ : وَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ تُجَاهَ وَجْهِهِ ، وَأَخَذْتُ نَحْوَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى أَتَى سَفْحَ جَبَلٍ ، وَإِذَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا مُلْتَزِقٌ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، وَإِذَا شُجَاعٌ قَائِمٌ عَلَى ذَنَبِهِ ، يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ شِبْهُ النَّارِ ، فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَالْتَفَتَ مُخاطِبًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ انْسَابَ فَدَخَلَ بَعْضَ الأَحْجِرَةِ ، ثُمَّ أَتَاهُمَا فَأَفْرَقَ بَيْنَهُمَا وَمَسَحَ وَجْهَهُمَا ، وَقَالَ : ` بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتُمَا مَا أَكَرَمَكُمَا عَلَى اللَّهِ ` ، ثُمَّ حَمَلَ أَحَدَهُمَا عَلَى عَاتِقِهِ الأَيْمَنِ ، وَالآخَرَ عَلَى عَاتِقِهِ الأَيْسَرِ ، فَقُلْتُ : طُوبَاكُمَا ، نِعْمَ الْمَطِيَّةُ مَطِيَّتُكُمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` وَنِعْمَ الرَّاكِبانِ هُمَا ، وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا ` *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (2609)

2610 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَمْرَيْنِ ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ : كِتَابَ اللَّهِ ، حَبَلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ` *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (2610)

2611 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، رَفَعَهُ ، قَالَ : ` كَأَنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأَجَبْتُ فَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللَّهِ ، حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا ؟ ` *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (2611)

2612 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَشَّاءُ ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَنْمَاطِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ ، فَخَطَبَ ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ : ` أَيُّهَا النَّاسُ ، قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا : كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ` *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (2612)

2613 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ الْغَنَوِيُّ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ ، وَإِنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ ، عَرْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى بُصْرَى ، فِيهِ عَدَدُ الْكَوَاكِبِ مِنْ قِدْحَانِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ ؟ ` فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الثَّقَلانِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` الأَكْبَرُ كِتَابُ اللَّهِ ، سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ ، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ لَنْ تَزَالُوا ، وَلَنْ تَضِلُّوا ، وَالأَصْغَرُ عِتْرَتِي ، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ، وَسَأَلْتُ لَهُمَا ذَاكَ رَبِّي ، فَلا تَقْدُمُوهُمَا فَتَهْلِكُوا ، وَلا تُعَلِّمُوهُمَا ، فَإِنَّهُمَا أَعْلَمُ مِنْكُمْ ` *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (2613)

2614 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْسٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الْعَصْرِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ أَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ حَتَّى رَكِبَا عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا سَلَّمَ وَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَأَقْبَلَ الْحُسَيْنُ ، فَحَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنَ عَلَى عَاتِقِهِ الأَيْمَنِ ، وَالْحُسَيْنَ عَلَى عَاتِقِهِ الأَيْسَرِ ، ثُمَّ قَالَ : ` أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ جَدًّا وَجَدَّةً ؟ أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ عَمَّا وَعَمَّةً ؟ أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ خَالا وَخَالَةً ؟ أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ أَبًا وَأَمَّا ؟ هُمَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ، جَدُّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَدَّتُهُمَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَأُمُّهُمَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُوهُمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَعَمُّهُمَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَمَّتُهُمَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ ، وَخَالُهُمَا الْقَاسِمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَالاتُهُمَا زَيْنَبُ ، وَرُقَيَّةُ ، وَأُمُّ كُلْثُومٍ بَنَاتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَدُّهُمَا فِي الْجَنَّةِ ، وَأَبُوهُمَا فِي الْجَنَّةِ ، وَعَمُّهُمَا فِي الْجَنَّةِ ، وَعَمَّتُهُمَا فِي الْجَنَّةِ ، وَخَالاتُهُمَا فِي الْجَنَّةِ ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ ، وَمَنْ أَحَبَّهُمَا فِي الْجَنَّةِ ` *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (2614)

2615 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، قَالا : ثنا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَشَّاءُ ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَنْمَاطِيُّ ، ثنا مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ الْغِفَارِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ` أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ ، وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ ، حَوْضٌ أَعْرَضُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَبُصْرَى ، فِيهِ عَدَدُ النُّجُومِ قِدْحانٌ مِنْ فِضَّةٍ ، وَإِنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيَّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا ؟ السَّبَبُ الأَكْبَرُ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ ، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ ، فاسْتَمْسِكُوا بِهِ ، وَلا تَضِلُّوا وَلا تُبَدِّلُوا ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي ، فَإِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُمَا لَنْ يَنْقَضِيَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ` *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (2615)

2616 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ الضُّبَعِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : ` رُفِعَ الْكِتَابُ ، وَجَفَّ الْقَلَمُ ، وَأُمُورٌ يُقْضَى فِي كِتَابٍ قَدْ خَلا ` *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (2616)

2617 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ جَدَّتِهِ : أَنَّ ` الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا ، وَكَانَتْ سَرِيَّتَهُ ` *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (2617)

2618 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ جَحْشٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلِيّ أَنَّهُ : سُئِلَ عَنِ الْجُبْنِ ؟ فَقَالَ : ` ضَعِ السِّكِّينَ ، وَسَمِّ وَكُلْ ` *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (2618)

2619 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو النُّعَيْمِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ ، عَنْ أَبِي شُعْبَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ ` الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا طَافَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ ` *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (2619)

2620 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الطَّرِيقِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيَّاتُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو رَجَاءٍ الْحَبَطِيُّ التُّسْتَرِيُّ ، ثنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ سَأَلَ ابْنَهُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْمُرُوءَةِ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، مَا السَّدَادُ ؟ قَالَ : يَا أَبَهْ ، السَّدَادُ دَفْعُ الْمُنْكَرِ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : فَمَا الشَّرَفُ ؟ قَالَ : اصْطِناعُ الْعَشِيرَةِ ، وَحَمْلُ الْجَرِيرَةِ ، ومُوافَقَةُ الإِخْوَانِ ، وَحِفْظُ الْجِيرَانِ ، قَالَ : فَمَا الْمُرُوءَةُ ؟ قَالَ : الْعَفَافُ ، وَإِصْلاحُ الْمَالِ ، قَالَ : فَمَا الدِّقَّةُ ؟ قَالَ : النَّظَرُ فِي الْيَسِيرِ ، وَمَنْعُ الْحَقِيرِ ، قَالَ : فَمَا اللَّوْمُ ؟ قَالَ : إِحْرَازُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ ، وَبَذْلُهُ عُرْسَهُ ، قَالَ : فَمَا السَّمَاحَةُ ؟ قَالَ : الْبَذْلُ مِنَ الْعَسِيرِ وَالْيَسِيرِ ، قَالَ : فَمَا الشُّحُّ ؟ قَالَ : أَنْ تَرَى مَا أَنْفَقْتَهُ تَلَفًا ، قَالَ : فَمَا الإِخَاءُ ؟ قَالَ : الْمُوَاسَاةُ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ ، قَالَ : فَمَا الْجُبْنُ ؟ قَالَ : الْجُرْأَةُ عَلَى الصَّدِيقِ ، وَالنُّكُولُ عَنِ الْعَدُوِّ ، قَالَ : فَمَا الْغَنِيمَةُ ؟ قَالَ : الرَّغْبَةُ فِي التَّقْوَى ، وَالزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا هِيَ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ ، قَالَ : فَمَا الْحِلْمُ ؟ قَالَ : كَظْمُ الْغَيْظِ ، وَمِلْكُ النَّفْسِ ، قَالَ : فَمَا الْغِنَى ؟ قَالَ : رِضَى النَّفْسِ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا وَإِنْ قَلَّ ، وَإِنَّمَا الْغِنَى غنى النفس ، قَالَ : فَمَا الْفَقْرُ ؟ قَالَ : شَرَهُ النَّفْسِ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، قَالَ : فَمَا الْمَنَعَةُ ؟ قَالَ : شِدَّةُ الْبَأْسِ ، ومُنازَعَةُ أَعِزَّاءِ النَّاسِ ، قَالَ : فَمَا الذُّلُّ ؟ قَالَ : الْفَزَعُ عِنْدَ الْمَصْدُوقَةِ ، قَالَ : فَمَا الْعِيُّ ؟ قَالَ : الْعَبَثُ بِاللِّحْيَةِ ، وَكَثْرَةُ الْبَزْقِ عِنْدَ الْمُخاطَبَةِ ، قَالَ : فَمَا الْجُرْأَةُ ؟ قَالَ : مُوَافَقَةُ الأَقْرَانِ ، قَالَ : فَمَا الْكُلْفَةُ ؟ قَالَ : كَلامُكُ فِيمَا لا يَعْنِيكَ ، قَالَ : فَمَا الْمَجْدُ ؟ قَالَ : أَنْ تُعْطِيَ فِي الْغُرْمِ ، وَتَعْفُوَ عَنِ الْجُرْمِ ، قَالَ : فَمَا الْعَقْلُ ؟ قَالَ : حِفْظُ الْقَلْبِ كُلَّمَا اسْتَوْعَيْتَهُ ، قَالَ : فَمَا الْخُرْقُ ؟ قَالَ : مُعَازَتُكَ إِمَامَكَ ، ورَفْعُكَ عَلَيْهِ كَلامَكَ ، قَالَ : فَمَا حُسْنُ الثَّنَاءِ ؟ قَالَ : وَتَرْكُ الْقَبِيحِ ، إِتْيَانُ الْجَمِيلِ , قَالَ : فَمَا الْحَزْمُ ؟ قَالَ : طُولُ الأَنَاةِ ، وَالرِّفْقُ بِالْوُلاةِ ، قَالَ : فَمَا السَّفَهُ ؟ قَالَ : اتِّبَاعُ الدَّناءَةِ ، وَمُصاحَبَةُ الْغُوَاةِ ، قَالَ : فَمَا الْغَفْلَةُ ؟ قَالَ : تَرْكُكَ الْمَسْجِدَ ، وَطَاعَتُكَ الْمُفْسِدَ ، قَالَ : فَمَا الْحِرْمَانُ ؟ قَالَ : تَرْكُكَ حَظَّكَ وَقَدْ عُرِضَ عَلَيْكَ ، قَالَ : فَمَا الْمُفْسِدُ ؟ قَالَ : الأَحْمَقُ فِي مَالِهِ ، الْمُتَهَاوِنُ فِي عِرْضِهِ ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : ` لا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ ، وَلا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ ، وَلا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ ، وَلا اسْتِظْهارَ أَوْفَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ ، وَلا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ ، وَلا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخَلْقِ ، وَلا وَرَعَ كَالْكَفِّ ، وَلا عِبَادَةَ كالتَّفَكُّرِ ، وَلا إِيمَانَ كَالْحَيَاءِ وَالصَّبْرِ ، وَآفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ ، وَآفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ ، وَآفَةُ الْحِلْمِ السَّفَهُ ، وَآفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ ، وَآفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ ، وَآفَةُ الشَّجَاعَةِ الْبَغْيُ ، وَآفَةُ السَّمَاحَةِ الْمَنُّ ، وَآفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلاءُ ، وَآفَةُ الْحَسَبِ الْفَخْرُ ` ، يَا بُنَيَّ ، لا تَسْتَخِفَّنَّ بِرَجُلٍ تَرَاهُ أَبَدًا ، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا مِنْكَ فَاحْسَبْ أَنَّهُ أَبُوكَ ، وَإِنْ كَانَ مِثْلَكَ فَهُوَ أَخُوكَ ، وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْكَ فَاحْسَبْ أَنَّهُ ابْنُكَ ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ : لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ ، إِلا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو رَجَاءٍ الْحَبَطِيُّ ، تَفَرَّدَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيَّاتُ ، وَلا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (2620)