Arabic source text

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
981 - وَقَالَ آخَرُ:

[البحر البسيط]

حُبُّ الرِّيَاسَةِ دَاءٌ لَا دَوَاءَ لَهُ ... وَقَلَّ مَا تَجِدُ الرَّاضِينَ بِالْقَسْمِ

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (981)

982 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُعْمَانَ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ، نا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: « كُنْتُ أَتَمَنَّى الرِّيَاسَةَ، وَأَنَا شَابٌّ وَأَرَى الرَّجُلَ عِنْدَ السَّارِيَةِ يُفْتِي فَأَغْبِطُهُ فَلَمَّا بَلَغْتُهَا عَرَفْتُهَا»

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (982)

983 - وَقَالَ الْمَأْمُونُ: «مَنْ طَلَبَ الرِّيَاسَةَ بِالْعِلْمِ صَغِيرًا فَاتَهُ عِلْمٌ كَثِيرٌ»

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (983)

984 - وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ:

[البحر الكامل]



الْكَلْبُ أَكْرَمُ عِشْرَةً ... وَهُوَ النِّهَايَةُ فِي الْخَسَاسَةِ -[574]-

مِمَّنْ تَعَرَّضَ لِلرِّيَاسَةِ ... قَبْلَ إِبَّانِ الرِّيَاسَةِ

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (984)

985 - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ" أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا مِنَ الْمَسْجِدِ فَاتَّبَعَهُ النَّاسُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: أَيُّ قَلْبٍ يَصْلُحُ عَلَى هَذَا؟ ثُمَّ قَالَ: خَفْقُ النِّعَالِ مَفْسَدَةٌ لِقُلُوبٍ نَوْكَى الرِّجَالِ"

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (985)

986 - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «هِيَ مَفْسَدَةٌ لِلْمَتْبُوعِ مَذَلَّةٌ لِلتَّابِعِ»

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (986)

987 - وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ -[575]- مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: «مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِلْعَمَلِ كَسَرَهُ , وَمَنْ تَعَلَّمَهُ لِغَيْرِ الْعَمَلِ زَادَهُ فَخْرًا»

فَصْلٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ: " وَمِنْ أَدَبِ الْعَالِمِ تَرْكُ الدَّعْوَى لِمَا لَا يُحْسِنُهُ , وَتَرْكُ الْفَخْرِ بِمَا يُحْسِنُهُ , إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ كَمَا اضْطُرَّ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ قَالَ: {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} [يوسف: 55] وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِ مَنْ يَعْرِفُ حَقَّهُ فَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ فِيهِ وَيُعْطِيهِ بِقِسْطِهِ، وَرَأَى هُوَ أَنَّ ذَلِكَ الْمَقْعَدَ لَا يَقْعُدُهُ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ وَقْتِهِ إِلَّا قَصَّرَ عَمَّا يَجِبُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْقِيَامِ بِهِ مِنْ حُقُوقِهِ فَلَمْ يَسَعْهُ إِلَّا السَّعْيُ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ بِمَا أَمْكَنَهُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَجَائِزٌ لِلْعَالِمِ حِينَئِذٍ الثَّنَاءُ عَلَى نَفْسِهِ وَالتَّنْبِيهُ عَلَى مَوْضِعِهِ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ تَحَدَّثَ بِنِعْمَةِ رَبِّهِ عِنْدَهُ عَلَى وَجْهِ الشُّكْرِ لَهَا،

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (987)

988 - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَدِيثِ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَنَازَعَ فِيهَا الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ: «وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ فِيهَا بَارًّا تَابِعًا لِلْحَقِّ صَادِقًا» , وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ تَزْكِيَةً لِنَفْسِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَفْضَحُ مَا يَكُونُ لِلْمَرْءِ دَعْوَاهُ بِمَا لَا يَقُومُ بِهِ" وَقَدْ عَابَ الْعُلَمَاءُ ذَلِكَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَقَالُوا فِيهِ نَظْمًا وَنَثْرًا فَمِنْ ذَلِكَ

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (988)

989 - قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ النَّاشِيِّ:

[البحر الخفيف]

مَنْ تَحَلَّى بِغَيْرِ مَا هُوَ فِيهِ ... عَابَ مَا فِي يَدَيْهِ مَا يَدَّعِيهِ

وَإِذَا حَاوَلَ الدَّعَاوَى لِمَا فِيهِ ... أَضَافُوا إِلَيْهِ مَا لَيْسَ فِيهِ

وَيَحْسِبُ الَّذِي ادَّعَا مَا عَدَاهُ ... أَنَّهُ عَالِمٌ بِمَا يَعْتَرِيهِ

وَمَحَلُّ الْفَتَى سَيَظْهَرُ فِي النَّاسِ ... وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا يُخْفِيهِ

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (989)

990 - وَأَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ النَّاشِيِّ قَوْلُ الْآخَرِ فِي هَذَا الْمَعْنَى:

[البحر الخفيف]

مَنْ تَحَلَّى بِغَيْرِ مَا هُوَ فِيهِ ... فَضَحَتْهُ شَوَاهِدُ الِامْتِحَانِ

وَجَرَى فِي الْعُلُومِ جَرْيَ سُكَيْتٍ ... خَلَّفَتْهُ الْجِيَادُ يَوْمَ الرِّهَانِ

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (990)

991 - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَا: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « سَتُفْتَحُ لَكُمُ الْأَرْضُ وَيَأْتِيكُمْ قَوْمٌ» أَوْ قَالَ: «غِلْمَانٌ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ , وَيَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ وَيَتَعَلَّمُونَ مِنْكُمْ فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ وَأَلْطِفُوهُمْ وَوَسِّعُوا لَهُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَفَهِّمُوهُمُ الْحَدِيثَ» فَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَقُولُ لَنَا: مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ نُوَسِّعَ لَكُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَأَنْ نُفَهِّمَكُمُ الْحَدِيثَ» -[580]-

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (991)

992 - وَيُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: " مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ عَلَيْكَ إِذَا أَتَيْتَهُ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ خَاصَّةً وَعَلَى الْقَوْمِ عَامَّةً وَتَجْلِسَ قُدَّامَهُ، وَلَا تُشِرْ بِيَدَيْكَ , وَلَا تَغْمِزْ بِعَيْنَيْكِ، وَلَا تَقُلْ: قَالَ فُلَانٌ خِلَافَ قَوْلِكَ، وَلَا تَأْخُذْ بِثَوْبِهِ , وَلَا تُلِحَّ عَلَيْهِ فِي السُّؤَالِ؛ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ النَّخْلَةِ الْمُرْطِبَةِ لَا يَزَالُ يَسْقُطُ عَلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ"

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (992)

993 - وَقَالُوا: مِنْ تَمَامِ آلَةِ الْعَالِمِ أَنْ يَكُونَ مَهِيبًا وَقُورًا بَطِيءَ الِالْتِفَاتِ قَلِيلَ الْإِشَارَةِ لَا يَصْخَبُ وَلَا يَلْعَبُ وَلَا يَجْفُو وَلَا يَلْعَبُ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ هَذَا لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مَعَ أَدَاءِ مَا لِلَّهِ عَلَيْهِ" -[581]-

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (993)

994 - وَبَلَغَنِي أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِسْحَاقَ قِيلَ لَهُ: " لَوْ أَلَّفْتَ كِتَابًا فِي آدَابِ الْقُضَاةِ، قَالَ: وَهَلْ لِلْقَاضِي أَدَبٌ غَيْرُ أَدَبِ الْإِسْلَامِ؟ ثُمَّ قَالَ: إِذَا قَضَى الْقَاضِي بِالْحَقِّ فَلْيَقْعُدْ فِي مَجْلِسِهِ كَيْفَ شَاءَ، وَيَمُدُّ رِجْلَيْهِ إِنْ شَاءَ"

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (994)

995 - وَقَالُوا: «الْوَاجِبُ عَلَى الْعَامِلِ أَنْ لَا يُنَاظِرَ جَاهِلًا وَلَا لَجُوجًا؛ فَإِنَّهُ يَجْعَلُ الْمُنَاظَرَةَ ذَرِيعَةً إِلَى التَّعَلُّمِ بِغَيْرِ شُكْرٍ»

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (995)

996 - وَقَالَ أَيُّوبُ بْنُ الْقِرِّيَّةِ: " أَحَقُّ النَّاسِ بِالْإِجْلَالِ ثَلَاثَةٌ: الْعُلَمَاءُ , وَالْإِخْوَانُ , وَالسُّلْطَانُ، فَمَنِ اسْتَخَفَّ بِالْعُلَمَاءِ أَفْسَدَ دِينَهُ , وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِالْإِخْوَانِ أَفْسَدَ مُرُوءَتَهُ , وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِالسُّلْطَانِ أَفْسَدَ دُنْيَاهُ، وَالْعَاقِلُ لَا يَسْتَخِفُّ بِأَحَدٍ" قَالَ: «وَالْعَاقِلُ الدِّينُ شَرِيعَتُهُ , وَالْحِلْمُ طَبِيعَتُهُ , وَالرَّأْيُ الْحَسَنُ سَجِيَّتُهُ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: " وَآدَابُ الْمُنَاظَرَةِ يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهَا، وَقَدْ أَلَّفَ قَوْمٌ فِي أَدَبِ الْجَدَلِ وَأَدَبِ الْمُنَاظَرَةِ كُتُبًا، مَنْ طَالَعَهَا وَقَفَ عَلَى الْمُرَادِ مِنْهَا وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذِهِ الْفُصُولِ عَنِ السَّلَفِ مِنْ جِهَةِ الْآثَارِ مَا يُغْنِي وَيَكْفِي , بَلْ مَا يُغْنِي وَيُشْفِي مَنْ جِهَةِ اتِّبَاعِ السَّلَفِ عَلَى طَرَائِقَهِمْ وَهَدْيِهِمْ فَهُوَ الْعِلْمُ وَالْأَدَبُ لِمَنْ وُفِّقَ لِفَهْمِهِ،

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (996)

997 - وَأَحْسَنُ مَا رَأَيْتُ فِيَ آدَابِ التَّعَلُّمِ وَالتَّفَقُّهِ مِنَ النَّظْمِ مَا يُنْسَبُ إِلَى اللُّؤْلُؤِيِّ مِنَ الرَّجَزِ، وَبَعْضُهُمْ يَنْسِبُهُ إِلَى الْمَأْمُونِ وَقَدْ رَأَيْتُ إِيرَادَ مَا ذَكَرَ مِنْ ذَلِكَ لِحُسْنِهِ وَلِمَا رَجَوْتُ مِنَ النَّفْعِ بِهِ لِمَنْ طَالَعَ كِتَابِي هَذَا نَفَعَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ بِهِ، -[582]- قَالَ:

[البحر الرجز]

وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْعِلْمَ بِالتَّعَلُّمِ ... وَالْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ وَالتَّفَهُّمِ

وَالْعِلْمُ قَدْ يُرْزَقُهُ الصَّغِيرُ ... فِي سِنِّهِ وَيُحْرَمُ الْكَبِيرُ

وَإِنَّمَا الْمَرْءُ بِأَصْغَرَيْهِ ... لَيْسَ بِرِجْلَيْهِ وَلَا يَدَيْهِ

لِسَانُهُ وَقَلْبُهُ الْمُرَكَّبُ ... فِي صَدْرِهِ وَذَاكَ خُلْقٌ عَجَبُ

وَالْعِلْمُ بِالْفَهْمِ وَبِالْمُذَاكَرَةِ ... وَالدَّرْسِ وَالْفِكْرَةِ وَالْمُنَاظَرَةِ

فَرُبَّ إِنْسَانٍ يَنَالُ الْحِفْظَا ... وَيُورِدُ النَّصَّ وَيَحْكِي اللَّفْظَا

وَمَا لَهُ فِي غَيْرِهِ نَصِيبٌ ... مِمَّا حَوَاهُ الْعَالِمُ الْأَدِيبُ

وَرُبَّ ذِي حِرْصٍ شَدِيدِ الْحُبِّ ... لِلْعِلْمِ وَالذِّكْرِ بَلِيدُ الْقَلْبِ

مُعْجِزٌ فِي الْحِفْظِ وَالرِّوَايَةِ ... لَيْسَتْ لَهُ عَمَّنْ رَوَى حِكَايَةٌ

وَآخَرُ يُعْطِي بِلَا اجْتِهَادِ ... حِفْظًا لِمَا قَدْ جَاءَ فِي الْإِسْنَادِ

يَهْدِهِ بِالْقَلْبِ لَا بِنَاظِرِهِ ... لَيْسَ بِمُضْطَرٍّ إِلَى قَمَاطِرِهِ

فَالْتَمِسِ الْعِلْمَ وَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ ... وَالْعِلْمُ لَا يَحْسُنُ إِلَّا بِالْأَدَبِ

وَالْأَدَبُ النَّافِعُ حُسْنُ السَّمْتِ ... وَفِي كَثِيرِ الْقَوْلِ بَعْضُ الْمَقْتِ

فَكُنْ لِحُسْنِ السَّمْتِ مَا حَيِيتَا ... مُقَارِفًا تُحْمَدُ مَا بَقِيَتَا

وَإِنْ بَدَتْ بَيْنَ النَّاسِ مَسْأَلَةٌ ... مَعْرُوفَةٌ فِي الْعِلْمِ أَوْ مُفْتَعَلَةٌ

فَلَا تَكُنْ إِلَى الْجَوَابِ سَابِقًا ... حَتَّى تَرَى غَيْرَكَ فِيهَا نَاطِقَا

فَكَمْ رَأَيْتُ مِنَ عَجُولٍ سَابِقٍ ... مِنْ غَيْرِ فَهْمٍ بِالْخَطَأِ نَاطِقُ

أَزْرَى بِهِ ذَلِكَ فِي الْمَجَالِسِ ... عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ وَالتَّنَافُسِ

-[583]- وَقُلْ إِذَا أَعْيَاكَ ذَاكَ الْأَمْرُ ... مَالِي بِمَا تَسْأَلُ عَنْهُ خَبَرُ

فَذَاكَ شَطْرُ الْعِلْمِ عِنْدَ الْعُلَمَا ... كَذَاكَ مَا زَالَتْ تَقُولُ الْحُكَمَا

وَالصَّمْتُ فَاعْلَمْ بِكَ حَقًّا أَزْيَنُ ... إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ عِلْمٌ مُتْقَنُ

إِيَّاكَ وَالْعُجْبَ بِفَضْلِ رَأْيِكَا ... وَاحْذَرْ جَوَابَ الْقَوْلِ مِنْ خَطَائِكَا

كَمْ مِنْ جَوَابٍ أَعْقَبَ النَّدَامَةَ ... فَاغْتَنِمِ الصَّمْتَ مَعَ السَّلَامَةِ

الْعِلْمُ بَحْرٌ مُنْتَهَاهُ يَبْعُدُ ... لَيْسَ لَهُ حَدٌّ إِلَيْهِ يُقْصَدُ

وَلَيْسَ كُلُّ الْعِلْمِ قَدْ حَوَيْتَهُ ... أَجَلْ وَلَا الْعُشْرَ وَلَوْ أَحْصَيْتَهُ

وَمَا بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْهُ أَكْثَرُ ... مِمَّا عَلِمْتَ وَالْجَوَادُ يَعْثُرُ

فَكُنْ لِمَا سَمِعْتَهُ مُسْتَفْهِمَا ... إِنْ أَنْتَ لَا تَفْهَمُ مِنْهُ الْكَلِمَا

الْقَوْلُ قَوْلَانِ فَقَوْلٌ تَعْقِلُهُ ... وَآخَرُ تَسْمَعُهُ فَتَجْهَلُهُ

وَكُلُّ قَوْلٍ فَلَهُ جَوَابٌ ... يَجْمَعَهُ الْبَاطِلُ وَالصَّوَابُ

وَلِلْكَلَامِ أَوَّلٌ وَآخِرُ ... فَافْهَمْهُمَا وَالذِّهْنُ مِنْكَ حَاضِرُ

لَا تَدْفَعِ الْقَوْلَ وَلَا تَرُدَّهُ ... حَتَّى يُؤَدِّيَكَ إِلَى مَا بَعْدَهُ

فَرُبَّمَا أَعْيَى ذَوِي الْفَضَائِلِ ... جَوَابُ مَا يَلْقَى مِنَ الْمَسَائِلِ

فَيُمْسِكُوا بِالصَّمْتِ عَنْ جَوَابِهِ ... عِنْدَ اعْتِرَاضِ الشَّكِّ فِي صَوَابِهِ

وَلَوْ يَكُونُ الْقَوْلُ فِي الْقِيَاسِ ... مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ عِنْدَ النَّاسِ

إِذًا لَكَانَ الصَّمْتُ عَيْنٌ مِنَ الذَّهَبِ ... فَافْهَمْ هَدَاكَ اللَّهُ آدَابَ الطَّلَبِ

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (997)

998 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ يَقُولُ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: « وَيْلُ عَالِمٍ أَمَرُّ مَنْ جَاهِلٍ، مَنْ جَهِلَ شَيْئًا عَادَاهُ، وَمَنْ أَحَبَّ شَيْئًا -[584]- اسْتَعْبَدَهُ»

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (998)

999 - وَقَالَ غَيْرُهُ: «عِلْمٌ لَا يَعْبُرُ مَعَكَ الْوَادِيَ لَا تُعَمِّرُ مَعَهُ النَّادِيَ، إِذَا ازْدَحَمَ الْجَوَّابُ خَفِيَ الصَّوَابُ، اللَّغَطُ يَكُونُ مَعَهُ الْغَلَطُ، لَوْ سَكَتَ مَنْ لَا يَعْلَمُ سَقَطَ الِاخْتِلَافُ»

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (999)

1000 - وَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ: «مَا سَمِعْتُ شَيْئًا إِلَّا كَتَبْتُهُ، وَمَا كَتَبْتُهُ إِلَّا حَفِظْتُهُ، وَمَا حَفِظْتُهُ إِلَّا نَفَعَنِي»

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (1000)