2786 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّحَّانُ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، نَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ صَبْرًا».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ
قوْله: «أنْ تُصْبر بهِيمةٌ»، أَرَادَ بِهِ أَن يحبس الْحَيَوَان، فَيَرْمِي
إليْهِ حتّى يَمُوت، وأصل الصَّبْر: الحبسُ.
ورُوِي عنِ ابْن تِعلي، قَالَ: غزونا مَعَ عبْد الرَّحْمَن بْن خالِد بْن الْولِيد، فَأتي بأَرْبعَة أعلاج من الْعَدو، فَأمر بِهِمْ، فقُتِلوا بِالنَّبلِ صبرا، فَبلغ ذلِك أَبَا أَيُّوب الأنْصارِي، قَالَ: سمِعْتُ رسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «ينْهي عنْ قتْلِ الصّبْرِ، فَبلغ ذلِك عبْد الرَّحْمَن بْن خالِد، فَأعتق أَربع رِقَاب.
ورُوِي عنْ عِكْرِمة، عنِ ابْنِ عبّاسٍ، أنّ النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» نهى عَن المُجثّمةِ، وعنْ لبن الجلالةِ، وَعَن الشُرْبِ مِن فِي السِّقاءِ "، وَالْمرَاد من الْمُجثمَة: المصبورة، لِأَنَّهَا قدْ جُثِّمت على الْموْت: أيْ: حُبِست عليْهِ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2786)
2787 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو عَبَّاسٍ الأَصَمُّ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ صُهَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا، سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْ قَتلِهِ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: «أَنْ يَذْبَحَهَا، فَيَأْكُلَهَا، وَلا يَقْطَعْ رَأْسَهَا، فَيَرْمِي بِهَا»
قَالَ الإِمامُ: فِيهِ كراهيةُ ذبح الْحَيَوَان لغير الْأكل، وقدْ رُوِي عنِ ابْنِ عبّاسٍ، قَالَ: «نهى رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنْ مُعاقرةِ الأعْرابِ»، وَأَرَادَ بمعاقرة الْأَعْرَاب: أَن يتبارى الرّجلَانِ، فيعقر هَذَا عدد من إِبِلِهِ، ويعقِر صاحبُه، فَأَيّهمَا كَانَ أَكثر عقرًا، غلب صَاحبه، كرِه لحومها لِئَلَّا يكُون مِمَّا أُهِلّ بِهِ لغير الله سُبْحانهُ وَتَعَالَى.
قَالَ الْخطّابِيُّ رَحمَه الله: وفِي مَعْنَاهُ مَا جرت بِهِ عَادَة النّاس من ذبح الْحَيَوَان عِنْد قدوم الْمَمْلُوك والرؤساء، وأوانِ حُدوثِ نِعمةٍ تتجدد لهُمْ فِي نَحْو ذلِك من الْأُمُور.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2787)
2788 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنَّ عَبْدَ الْغَافِرِ بْنَ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنًّى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي بَزَّةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَلْ خَصَّكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ إِلَّا مَا فِي قِرَابِ سَيْفِي، فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً فِيهَا: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الأَرْضِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
قَالَ الإِمامُ: تَغْيِير منارِ الأرْض أَن يرفع الْعَلامَة الّتِي جُعلت على حدِّ الأرْض بَينه وَبَين الجارِ ليقتطع بِهِ شيْئًا من أَرض الْجَار.
ورُوِي عنْ أنس، أنّ رسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا عقْر فِي الإسْلامِ».
قَالَ الْخطّابِيُّ: كَانَ أهل الْجاهِلِيّة يعقِرون الإِبِل على قبر الرجل الْجواد، يَقُولُونَ: نُجازيه على فعله ليأكلها السبَاع وَالطير، فَيكون مطعمًا فِي مماته كَمَا فِي حَيَاته.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2788)
2789 - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْخِرَقِيِّ، فَقُلْتُ: قُرِئَ عَلَى أَبِي سَهْلٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَرَفَةَ السِّجْزِيِّ، وَأَنْتَ حَاضِرٌ، فَقِيلَ لَهُ: حَدَّثَكُمْ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، نَا مُسَدَّدٌ، نَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَنْحَرُ النَّاقَةَ، وَنَذْبَحُ الْبَقَرَةَ، وَالشَّاةَ، فَنَجِدُ فِي بَطْنِهَا الْجَنِينَ: أَنُلْقِيهِ، أَمْ نَأْكُلُهُ؟ قَالَ: «كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ، فِإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَأَبُو الْوَدَّاكِ اسْمُهُ: جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ
قَالَ الإِمامُ: وفِي الْحدِيث دليلٌ على أَن السّنة فِي الإِبِل النَّحْر، وفِي الْبَقَرَة وَالشَّاة الذّبْح.
وفِيهِ أَن من ذبح حَيَوَانا فَخرج من بَطنهَا جنِينٌ ميتٌ يكُون حَلَالا، ورُوِي عنْ أبِي الزُّبيْر، عنْ جابِر، عنْ رسُول
اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «ذكاةُ الجنِينِ ذكاةُ أُمِّهِ»، وَهَذَا قوْل أكْثر أهْل الْعِلْمِ من أصْحاب النّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهُو قولُ إِبْراهِيم، وإِليْهِ ذهب الثوريُّ، وَابْن الْمُبَارك، والشّافِعِي، وأحْمد، وَإِسْحَاق.
وَشرط بعْضهم الْإِشْعَار، رُوِي عنِ ابْن عُمر، قَالَ: إِذا نحرت النَّاقة، فذكاة مَا فِي بَطنهَا فِي ذكاتها إِذا تمّ خلْقُهُ، وَنبت شعْرُهُ.
ومثلهُ عنْ سعِيد بْن الْمُسيِّبِ، وبِهِ قَالَ الحكم.
وَقَالَ أبُو حنِيفة: لَا يحلُّ أكل الْجنِين إِلَّا أَن يخرج حيًّا ويُذبح، وَجعله ابْن الْمُنْذر متفردًا بِهذا القَوْل، فَأَما إِذا خرج الْجنِين حيًّا، فاتفقوا على أَن ذبحه شَرط حتّى يحلّ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2789)
2790 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا الْوَلِيدُ، نَا أَبُو عَمْرٍو، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ لِيُحَنِّكَهُ، «فَوَافَيْتُهُ فِي يَدِهِ الْمِيسَمُ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنِ الْولِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2790)
2791 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو الْوَلِيدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ،
عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَخٍ لِي يُحَنِّكُهُ وَهُوَ فِي مِرْبَدٍ لَهُ، " فَرَأَيْتُهُ يَسِمُ شَاءً، حَسِبْتُهُ قَالَ: فِي آذَانِهَا ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ
والمربد: الْموضع الّذِي يُحبس فِيهِ الإبلُ وَالْغنم، والربدُ: الحبسُ.
وفِي الْحدِيثِ دلِيلٌ على إِبَاحَة وسم الدَّوَابّ، وهُو مسنون فِي نعمِ الصَّدَقَة، والجزية حتّى لَا تختلط بغَيْرهَا، وتتميز إِحْداهُما عنِ الْأُخْرَى، فإِن مُستحق الْمَالَيْنِ مختلفٌ، وفِي وسم نعمِ الصَّدَقَة معنى آخر، وهُو أَن لَا يَشْتَرِيهَا مالِكُها على توهم أنّها غيرُ صدقته، فإِنّهُ يُكره للرجل أَن يتَصَدَّق بِشَيْء ثُمّ يَشْتَرِيهِ.
وميسم الْغنم يكُون ألطف من ميسم الإِبِل وَالْبَقر، ويسم الإِبِل وَالْبَقر على أفخاذها، ويسمُ الْغنم فِي أصُول آذانها، وَلَا يجوز وسم الْوَجْه لِما.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2791)
2792 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الضَّرْبِ فِي
الْوَجْهِ، وَعَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
وفيْما رُوِي عنْ أنس دلِيل على أَن الْأذن ليْس من الْوَجْه، لِأَنَّهُ كَانَ يسمُ الْغنم فِي آذانها، وقدْ نهى عنْ وسم الْوَجْه.
ورُوِي عنِ ابْنِ عبّاسٍ أنّ رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «رأى حِمارًا موْسُوم الوجْهِ، فأنْكر ذلِك».
وَعَن إِبْراهِيم النّخعِي، قَالَ: نهي عنْ إخصاء الْخيْل، ورُوِي عنْ أنس فِي قوْلِهِ: {فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} [النِّسَاء: 119]، قَالَ: الإخصاء ".
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2792)
2793 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2793)
2794 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2794)
2795 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، نَا أَبِي، نَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
قَالَ رحِمهُ اللهُ: أَرَادَ بِذِي الناب: مَا يعدو بنابه على النّاس وَأَمْوَالهمْ، مثل الذِّئْب، والأسد، وَالْكَلب والفهد، والنمر، والببرِ، والدب والقرد، وَنَحْوهَا، فَهِيَ وأمثالُها حرامٌ، وكذلِك كلُّ ذِي مخلبٍ من الطير: كالنسر، والصقْر، والبازي، وَنَحْوهَا.
وَسمي مخلب الطَّائِر مخلبًا، لِأَنَّهُ يخْلِبُ، أيْ: يشق وَيقطع، وَمِنْه قِيل: للمنجل: مِخلب.
ويُرْوى: «يُؤْكلُ مَا دفّ وَلَا يُؤْكلُ مَا صفّ»، يعْنِي: مَا حرك جنَاحه فِي الطيران كالحمام وَنَحْوه يُؤْكَل.
وَمَا صفّ جنَاحه كالنسور، والصقور لَا يؤكلْ.
واخْتلف أهْلُ الْعِلْمِ فِي إِبَاحَة الضبع، فحرمه جمَاعَة لظَاهِر الْحدِيث، وأباحه جمَاعَة، لما رُوِي عنْ جابِر أنّهُ " سُئِلَ عنِ الضبع أصيد هِي؟ قَالَ: نعم، قِيل: سمعته من رسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نعم ".
وقدْ ذَكرْنَاهُ فِي كتاب الْحَج.
وَاخْتلفُوا فِي الثَّعْلَب، فأباحه قومٌ، وإِليْهِ ذهب الشّافِعِي، وَحرمه آخَرُونَ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2795)
2796 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَخْلَدِيُّ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، نَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ، فَقَالَ: لَا آكُلُهُ، وَلا أُحَرِّمُهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْماعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2796)
2797 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَخْلَدِيُّ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، أَنَا قُتَيْبَةُ، نَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سُئِلَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ عَنِ الضَّبِّ، قَالَ: لَا آكُلُهُ، وَلا أُحَرِّمُهُ "
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2797)
2798 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو
إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَنَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلا نَادَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " مَا تَرَى فِي الضَّبِّ؟ فَقَالَ: لَسْتُ بِآكِلِهِ، وَلا مُحَرِّمِهِ " هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2798)
2799 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَأُتِيَ بِضَّبِّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ الَّتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ».
قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: فَاجْتَرَرْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ
والمحنوذ: المشوي بالرضف، وهِي الْحِجَارَة المحماة، وَمِنْه قوْله سُبْحانهُ وَتَعَالَى: {جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} [هود: 69]، أَي: مشوي بالرضف حتّى يقْطُر عرقًا، وَيُقَال أَصله من حِناذ الْخيْل، وهُو أَن يُظاهر عليْها جُلٌّ فَوق جُلّ لتعرق تحتهَا.
وقوْله: «أعافُهُ» أَي: أقذرُهُ، يُقَال: عِفتُ الشَّيْء، أعافُهُ عيافًا: إِذا كرههُ، وَمن زجر الطير عِفتُها أعيفها عِيافة، وَيُقَال فِي غَيره: عافتِ الطير، تعيفُ عيفًا: إِذا كَانَت تحومُ على المَاء.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2799)
2800 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَيِ أَبُو بِشْرٍ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمْنًا، وَأَقِطًا، وَأَضُبًّا، «فَأَكَل النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ السَّمْنِ، وَالأَقِطِ، وَتَرَكَ الضَّبَّ تَقَذُّرًا»، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَتِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ آدَمَ، وَأَخْرَجَهُ
مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ
وَأَبُو بشرٍ اليشْكُريُّ، هُو جَعْفَر بْن إِيَاس بْن أبِي وحشية يُعدُّ فِي الْبَصرِيين، مَاتَ سنة أربعٍ، أَو ثلاثٍ وعِشْرِين وَمِائَة، وأمُّ حُفيد بنت الْحارِث بْن حزنٍ خَالَة عبْد الله بْن عبّاس.
وفِي الْحدِيثِ دلِيلٌ على أَن ترك النكير من النّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكُون دلِيل الْإِبَاحَة، واخْتلف أهلُ الْعلم من أصْحاب النّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمن بعدهمْ فِي أكل الضّبِّ، فَذهب جمَاعَة إِلى إِبَاحَته، رُوِي ذلِك عنْ عُمر، وَابْن عبّاس، وإِليْهِ ذهب مالِك، وَالْأَوْزَاعِيّ، والشّافِعِي، وكرههُ قومٌ، رُوِي ذلِك عنْ علِي، وإِليْهِ ذهب أصْحاب الرّأْيِ، ورُوِي فِي النَّهْي عنْ لحم الضَّب حديثٌ ليْس إِسْنَاده بِذَاكَ، رُوِي عنْ عبْد الرّحْمنِ بْن شبْل، أنّ رسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نهى عنْ أكْلِ لحْمِ الضّبِّ».
واخْتلف أهْلُ الْعِلْمِ فِي اليربوع، فأباح أكله جمَاعَة، مِنْهُم: عُرْوَة، وَعَطَاء، وبِهِ قَالَ الشّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْر، وَكَرِهَهُ ابْن سِيرِين، وَالْحكم، وحمّادٌ، وأصْحاب الرّأْيِ، وَكره هؤُلاءِ أيْضًا الوبْر، وأباحهُ جمَاعَة،
رُوِي ذلِك عنْ عَطاء، وَمُجاهد، وَطَاوُس، وإِليْهِ ذهب مالِك، والشّافِعِي.
وقدْ رُوِي فِي تَحْرِيم الْقُنْفُذ حَدِيث ليْس إِسْنَاده بِذَاكَ.
قَالَ الشّافِعِيُّ: إِن ثَبت الْحدِيث، قلتُ بتحريمهِ، وأباحهُ ابْن عُمر، وهُو قوْل أبِي ثَوْر، وَحَكَاهُ عنِ الشّافِعِي، وحرّمه أصْحاب الرّأْيِ، وسُئل عَنهُ مالِك، فَقَالَ: لَا أَدْرِي.
ورُوِي عنْ عِيسى بْن نُميلة، عنْ أبِيهِ، قَالَ: كنت عِنْد ابْن عُمر، فسُئِل عَن الْقُنْفُذ، فَتلا قوْله سُبْحانهُ وَتَعَالَى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} [الْأَنْعَام: 145]، قَالَ شيخ عِنْده: سمِعْتُ أَبَا هُريْرة، يقُول: ذُكِر عِنْد النّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «خبيثةٌ من الْخَبَائِث»، فَقَالَ ابْن عُمر: إِن كَانَ قَالَ رسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا، فهُو كَمَا قَالَ.
وَالْأَصْل عِنْد الشّافِعِي: أَن مَا لمْ يرِد فِيهِ نصُّ تَحْرِيم، وَلَا تَحْلِيل، وَلَا أمرٌ بقتْله، وَلَا نهيٌ عنْ قتلِه، فالمرجع إِلى الْأَغْلَب من عادات الْعَرَب، لِأَن الله سُبْحانهُ وَتَعَالَى خاطبهم بقوله: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [الْمَائِدَة: 4]، فَثَبت أَن مَا استطابوه فهُو حَلَال، وَمَا تَرَكُوهُ، فَمن الْخَبَائِث.
أما مَا أَمر الشَّرْع بقتلِهِ، أوْ نهى عنْ قَتله، فَلَا يكُون حَلَالا، كَمَا قَالَ: عليْهِ السّلام: «خمْسٌ فواسقٌ يُقْتلْن فِي الْحِلِّ وَالْحرم».
ورُوِي أنّهُ عليْهِ السّلام «أَمر
بِقتْلِ الأوْزاغِ».
ورُوِي أنّهُ عليْهِ السّلام «نهى عنْ قتْلِ الضِّفْدع».
وَعَن عبْد الله بْن عبّاس، قَالَ: " نهى رسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنْ قتْلِ أرْبعةٍ مِن الدّوابِ: النّمْلةُ، والنّحْلةُ، والهُدْهُدُ، والصُّردُ "، وَاخْتلفُوا فِي السُّلحفاة، فَكَانَ الْحسن لَا يرى بِها بَأْسا.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2800)
2801 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَسَعَى النَّاسُ، فَلَغَبُوا، فَأَدْرَكْتُهَا، فَأَخَذْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ، فَذَبَحَهَا، وَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَرِكِهَا، أَوْ فَخِذَيْهَا، قَالَ: فَخِذَيْها لَا شَكَّ فِيهِ، فَقَبِلَهُ.
قُلْتُ: وَأَكَلَ مِنْهُ؟ ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: قَبِلَهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ
قوْله: أنْفجْنا، أَي: أثرنا، يُقالُ: أنفجتُ الأرنب من جُحرهِ، فنفج، أَي: أثرته فثار، وانتفجت الأرنبُ: وَثَبت: وفِي حَدِيث الفِتنةِ: «مَا الأُولى فِي الآخِرةِ إِلّا كنفْجةِ أرْنبٍ»، أَي: كوثبتِهِ من مجثمِهِ، يُرِيد فِي تقليل الْمدَّة.
وقوْله: «فلغبوا»، أَي: أعيوا، يُقَال: لغب يلغبُ، ولغِب بِكَسْر الْغَيْن لُغَة ضَعِيفَة، قَالَ الله سُبْحانهُ تَعَالَى: {وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} [ق: 38]، أَي: إعياء.
واخْتلف أهْلُ الْعِلْمِ فِي الأرنب، فَذهب أَكْثَرهم إِلى إِبَاحَته، وَكَرِهَهُ جمَاعَة، وقالُوا: إِنَّهَا تدمي.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2801)
2802 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ نَأْكُلُ الْجَرَادَ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، وَقَالَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، أَوْ سِتًّا، وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَأَبِي عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ سَبْعَ غَزَوَاتٍ
وَأَبُو يَعْفُور: اسْمه وَاقد، وَيُقَال: وقدان، وَأَبُو يَعْفُور الآخر: اسْم عبْد الرَّحْمَن بْن عُبيْد بْن نسطاس.
قَالَ: عبْد اللهِ بْن عُمر: سُئل عُمر
بْن الخطّاب عنِ الجرادِ، فَقَالَ: ودِدتُ أنّ عندنَا مِنْهُ قفعةً نأْكُلُ مِنْهَا.
قَالَ أبُو عُبيد: القفعةُ شبيهٌ بالزبيل، يُعمل من الخوص، ليْس بالكبير، ليْس لهُ عُرى، وقِيل: مِثلُ القُفةِ تتّخذُ وَاسِعَة الْأَسْفَل، ضيقَة الْأَعْلَى، وقِيل: هِي الجُلةُ بلغَة أهل الْيمن.
ورُوِي عنْ سعِيد بْن الْمُسيِّبِ، أنّهُ كره مَا مَاتَ قبل أَن يُؤْخَذ من الْجَرَاد، وَقَالَ: مَا أُخِذ حَيا ثُمّ مَاتَ، فَلَا بَأْس بِهِ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2802)
2803 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلال، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ، وَدَمَانِ: الْمَيْتَتَانِ: الْحُوتُ، وَالْجَرَادُ، وَالدَّمَانِ: أَحْسَبُهُ قَالَ: الْكَبِدُ، وَالطُّحَالُ "
قَالَ الإِمامُ: هَذَا يدل على إِبَاحَة أكل السّمك على أَي وَجه مَاتَ.
ورُوِي عنْ إِسْماعِيل بْن أُمِّيّه، عنْ أبِي الزُّبيْر، عنْ جابِر، قَالَ: قَالَ: رسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا ألْقاهُ البحْرُ، أوْ جزر عنْهُ فكُلُوهُ، وَمَا مَاتَ فِيهِ وطفا، فَلَا تأْكُلُوهُ».
ورواهُ سُفْيان الثّوْرِي، وَأَيوب، وَحَمَّاد، عنْ أَبى الزُّبيْر، وأوقفوه على جابِر.
واخْتلف أهْلُ الْعِلْمِ فِي السّمك الطافي، فأباحه جمَاعَة، رُوِي ذلِك عنْ أبِي بكْر الصِّديق، وَأبي أَيُّوب الأنْصارِي، وبِهِ قَالَ عَطاء بْن أبِي رَبَاح، وَمَكْحُول، وَإِبْرَاهِيم النّخعِي، وإِليْهِ ذهب مالِك، والشّافِعِي، وَأَبُو ثَوْر وكرههُ جمَاعَة، رُوِي ذلِك عنْ جابِر، وَابْن عبّاس، وبِهِ قَالَ جابِر بْن زيْد، وَطَاوُس، وإِليْهِ ذهب أصْحاب الرّأْيِ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2803)
2804 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: غَزَوْتُ جَيْشَ الْخَبَطِ، وَأُمِّرَ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا، فَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتًا مَيْتًا لَمْ نَرَ مِثْلَهُ، يُقَالُ لَهُ: الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ، فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُوا، فَلَمَّا قَدِمْنَا، ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «كُلُوا، رِزْقًا أَخْرَجَهُ اللَّهُ، أَطْعِمُونَا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ»، فَأَتَاهُ بَعْضُهُمْ فَأَكَلَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتّفقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلاءِ
عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبيْرِ، عَنْ جَابِرٍ
والخبط، بِفَتْح الْبَاء: ورق الشّجر يُضرب بالعصا، فيسقطُ، سُمُّوا جَيش الْخبط، لأَنهم اضطروا إِلى أكله.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2804)
2805 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «خَرَجْنَا، وَنَحْنُ ثَلاثُ مِائَةٍ نَحْمِلُ زَادَنَا عَلَى رِقَابِنَا، فَفَنِيَ زَادُنَا حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا يَأْكُلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ تَمْرَةً»، قَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَأَيْنَ كَانَتِ التَّمْرَةُ تَقَعُ مِنَ الرَّجُلِ؟، قَالَ: «لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَقَدْنَاهَا حَتَّى أَتَيْنَا الْبَحْرَ، فَإِذَا حُوتٌ قَدْ قَذَفَهُ الْبَحْرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَا أَحْبَبْنَا».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2805)