Arabic source text

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3194 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ أَوْفُوا اللِّحَى، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ»، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ، قَبَضَ عَلى لِحْيَتِهِ، فَمَا فَضَلَ، أَخَذَهُ.

وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ: أَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى.

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سَهْلِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ

وَإِحْفَاءُ الشَّارِبِ: أَنْ يُؤْخَذَ حَتَّى يَحْفَى وَيَرِقَّ، وَقَدْ يَكُونُ أَيْضًا بِمَعْنَى الاسْتِقْصَاءِ فِي الأَخْذِ مِنْ قَوْلِكَ: أَحْفَيْتُ فِي الْمَسْأَلَةِ:

إِذَا اسْتَقْصَيْتُ فِيهَا، وَيُرْوَى: «أَنْهِكُوا الشَّوَارِبَ»، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى بَيَاضِ الْجِلْدِ، وَيَأْخُذُ هَذَيْنِ، يَعْنِي بَيْنَ الشَّارِبِ وَاللِّحْيَةِ.

وَقَالَ مَالِكٌ: حَلْقُ الشَّارِبِ بِدْعَةٌ ظَهَرَتْ فِي النَّاسِ.

وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ: تَوْفِيرُهَا، مِنْ قَوْلِكَ: عَفَا النَّبْتُ: إِذَا طَالَ، يَعْفُو عَفْوًا، وَيُقَالُ: عَفَا الشَّيْءُ، بِمَعْنَى: كَثُرَ، وَأَعْفَيْتُ أَنَا، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {حَتَّى عَفَوْا} [الْأَعْرَاف: 95] أَيْ كَثُرُوا، وَيُقَالُ فِي غَيْرِ هَذَا: عَفَا الشَّيْءُ: إِذَا دَرَسَ وَانْمَحَى، وَهُوَ مِنَ الأَضْدَادِ، وَعَفَا إِذَا أَتَى الرَّجُلُ يَطْلُبُ حَاجَةً، وَمِنْهُ الْعَافِيَةُ، وَهِيَ كُلُّ طَالِبِ رِزْقٍ مِنْ إِنْسَانٍ، أَوْ دَابَّةٍ، أَوْ طَائِرٍ، أَوْ غَيْرِهَا.

وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مِنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ، فَلَيْسَ مِنَّا».

وَرَوَى عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ مِنْ عَرْضِهَا وَطُولِهَا».

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: عُمَرُ بْنُ هَارُونَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ لَا أَعْرِفُ لَهُ حَدِيثًا لَا أَصْلَ لَهُ، أَوْ قَالَ: يَنْفَرِدُ بِهِ إِلا هَذَا الْحَدِيثِ.

وَرُوِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقْبِضُ عَلَى لِحْيَتِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا جَاوَزَ

الْقَبْضَةَ، وَمِثْلَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ جَوَانِبِهَا.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3194)

3195 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، نَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " الفِطْرَةُ خَمْسٌ، أَوْ خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَالاسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرِهِ، كُلٌّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ: «خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ»

قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهَذِهِ الْخِصَالُ كُلُّهَا سُنَنٌ إِلا الْخِتَانَ، فَقَدِ اخْتَلَفَ

أَهْلُ الْعِلْمِ بِهِ فِي وُجُوهٍ، فَقَالَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ: إِنَّهُ وَاجِبٌ.

وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَشْدُدُ فِي ذَلِكَ، فَيَقُولُ: الأَقْلَفُ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، وَلا تَؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ، وَلا تُقْبَلُ صَلاتُهُ.

وَكَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ يَقُولُ: لَا خِلافَ أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ وَاجِبٌ، فَلَوْلا أَنَّ الْخِتَانَ فَرْضٌ، لَمَا جَازَ كَشْفُ عَوْرَةِ الْمَخْتُونِ لأَجْلِ الْخِتَانِ، فَلَمَّا جَازَ، دَلَّ أَنَّهُ وَاجِبٌ.

قَالَ الْحَسَنُ فِي الْخِتَانِ: هُوَ لِلرِّجَالِ سُنَّةٌ، وَلِلنِّسَاءِ طُهْرَةٌ.

وَرُوِيَ عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْخِتَانُ سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ، مَكْرُمَةٌ لِلنِّسَاءِ».

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلُ مِنْ أَنْتَ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أَنَا يَوْمَئِذٍ مَخْتُونٌ.

وَكَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الرِّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ.

وَسُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ خِتَانِ الْغُلامِ يَوْمَ سُبُوعِهِ، فَكَرِهَهُ خِلافًا لِلْيَهُودِ.

وَسُئِلَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ خَفْضِ الْجَارِيَةِ إِلَى مَتَى يُؤَخَّرُ؟ قَالَ: إِلَى ثَمَانٍ سِنِينَ.

وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، وَهِيَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تَخْتِنُ بِالْمَدِينَةِ النِّسَاءَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَنْهِكِي، فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَى لِلْمَرْأَةِ، وَأَحَبَّ إِلَى الْبَعْلِ».

قَوْلُهُ: «لَا تَنْهِكِي» تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ: أَشِمِّي، أَيْ: لَا تَسْتَقْصِي.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3195)

3196 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نَا صَدَقَةُ الدَّقِيقِيُّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «وَقَّتَ لَنَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي حَلْقِ الْعَانَةِ، وَنَتْفِ الإِبْطِ، وَقَصِّ الأَظَافِرِ، وَقَصِّ الشَّارِبِ».

قَالَ أَبُو عِيسَى: صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى أَبُو مُحَمَّدٍ صَاحِبُ الدَّقِيقِ لَيْسَ عِنْدَهُمْ بِالْحَافِظِ

قَالَ الإِمَامُ: وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «وَقَّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الأَظَافِرِ، وَنَتْفِ الإِبْطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ أَلا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً».

وَهَذَا أَصَحُّ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3196)

3197 - حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ، أَنا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّالْحَانِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الشَّيْخِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ،

نَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَسْمُولِيُّ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْخُذُ أَظْفَارَهُ وَشَارِبَهُ كُلَّ جُمُعَةٍ»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3197)

3198 - وَحَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنا بَهْلُولٌ الأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ، عَنْ أَبيِ عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُصُّ شَارِبَهُ، وَيَأْخُذُ مِنْ أَظْفَارِهِ قَبْلَ أَنْ يَرُوحَ إِلَى صَلاةِ الجُمُعَةِ»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3198)

3199 - وَحَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّالْحَانِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، نَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْمُلائِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَتَنَوَّرُ، فَإِذَا كَثُرَ

شَعْرُهُ حَلَقَهُ».

وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَنَوَّرْ، وَلا أَبُو بَكْرٍ، وَلا عُمَرُ، وَلا عُثْمَانُ».

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ، وَيَقُصُّ شَارِبَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ».

وَرُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: كَانَ لِي عَمَّانِ قَدْ شَهِدَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذَانِ مِنْ شَوَارِبِهِمَا وَأَظْفَارِهِمَا كُلَّ جُمُعَةٍ.

عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ أَظْفَارِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.

وَرُوِيَ عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كُنْتُ أَطْلِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَإِذَا بَلَغْتُ عَوْرَتَهُ، تَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ.

وَرُوِيَ مَرْفُوعًا «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا طُلِيَ، وَلِيَ عَانَتَهُ بِيَدِهِ».

وَعَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، مُرْسَلا، «أَنَّ رَجُلا نَوَّرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا بَلَغَ الْعَانَةَ، كَفَّ الرَّجُلُ، وَنَوَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ».

وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُنَوِّرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، أَوْ سَرِيَّتَهُ.

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانُوا يَمِسُّونَ الْحِنَّاءَ بَعْدَ النُّورَةِ، وَيَكْرَهُونَ أَنْ يُؤَثِّرَ فِي الأَظْفَارِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3199)

3200 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ طَرْفَةَ، «أَنَّ عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدَ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلابِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ نَتُنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ».

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، لَا يُعْرَفُ إِلا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَرْفَةَ، وَعَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ جَدَّهُ.

وَقَدْ أَبَاحَ أَهْلُ الْعِلْمِ اتِّخَاذَ الأَنْفِ، وَرَبْطَ الأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ، لأَنَّهُ لَا يَنْتُنُ.

قَالَ شُعْبَةُ: رَأَيْتُ أَبَا حَمْزَةَ نَصْرَ بْنَ عِمْرَانَ، وَأَبَا التَّيَّاحِ، وَأَبَا نَوْفَلِ بْنَ أَبِي عَقْرَبٍ يُضَبِّبُونَ أَسْنَانَهُمْ بِالذَّهَبِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3200)

3201 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «اكْتَحِلُوا بِالإِثْمِدِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ»، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَتْ لَهُ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ بِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ، ثَلاثَةً فِي هذِهِ، وَثَلاثَةً فِي هَذِهِ».

وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَزَادَ فِيهِ: " إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ: اللَّدُودُ، وَالسَّعُوطُ، وَالْحِجَامَةُ، وَالْمَشْيُ، وَخَيْرَ مَا اكْتَحَلْتُمْ بِه الإِثْمِدُ "

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3201)

3202 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ،

أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكُمْ بِالإِثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3202)

3203 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْهَاشِمِيُّ الْبَصْرِيُّ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْتَحِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ بِالإِثْمِدِ، ثَلاثًا فِي كُلِّ عَيْنٍ».

قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا نَعْرِفُهُ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ إِلا مِنْ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «

عَلَيْكُمْ بِالإِثْمِدِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3203)

3204 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، أَنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنِ الْحُصَيْنِ الْحُبْرَانِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنِ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا، فَلا حَرَجَ، وَمَنِ استَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا، فَلا حَرَجَ، وَمَنْ أَكَلَ فَما تَخَلَّلَ فَلْيَلْفِظْ، وَمَا لاكَ بِلِسَانِهِ فَلْيَبْتَلِعْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا، فَلا حَرَجَ، وَمَنْ أَتَى الغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلا أَنْ يَجْمَعَ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فلْيَسْتَدْبِرْهُ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا، فَلا حَرَجَ».

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرٍ، فَقَالَ: حُصَيْنٌ الْحِمْيَرِيُّ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ ثَوْرٍ، فَقَالَ: أَبُو سَعِيدٍ الْخَيْرُ، قَالَ: أَبُو

سَعِيدٍ الْخَيْرُ هُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3204)

3205 - حَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ، أَنا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّالْحَانِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الشَّيْخِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الثَّقَفِيُّ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُونُسَ الْحَرَمِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَكْتَحِلُ فِي عَيْنِهِ الْيُمْنَى ثَلاثًا، وَفِي الْيُسْرَى اثْنَتَيْنِ بِالإِثْمِدِ».

وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا اكْتَحَلْتُ فِي هَذِهِ الْعَيْنِ ثَلاثًا، وَفِي هَذِهِ ثَلاثًا، فَهُوَ شَفْعٌ، وَلَكِنِ اجْعَلِ الْمَيْلَ بَيْنَهُمَا.

وَكَانَ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، يَقُولانِ: إِذَا اكْتَحَلْتُ ثَلاثًا فِي هَذِهِ، وَثَلاثًا فِي هَذِهِ، فَهُوَ وَتْرٌ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3205)

3206 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ،

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَعَنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3206)

3207 - أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَأَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَخَنِّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلاتِ مِنَ النِّسَاءِ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3207)

3208 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " أَخْرِجُوا الْمُخَنَّثِينَ مِنْ بُيُوتِكُمْ، قَالَ: فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَنَّثًا، وَأَخْرَجَ عُمَرُ مُخَنَّثًا ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

أَخْرَجَ مُحَمَّدٌ الْحَدِيثَيْنِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ فَضَالَةَ،

عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِمُخَنَّثٍ قَدْ خَضَّبَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ، فَأَمَرَ بِهِ، فَنُفِيَ إِلَى النَّقِيعِ

وَعَنْ سَهْلٍ، عَن أَبِيهِ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ».

وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: قِيلَ لِعَائِشَةَ: امْرَأَةٌ تَلْبَسُ النَّعْلَ؟ قَالَتْ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجْلَةَ مِنَ النِّسَاءِ، وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَخْتَمِرُ، فَقَالَ: «لَيَّةً لَا لَيَّتَيْنِ».

قَالَ الإِمَامُ: وَإِنَّمَا كَرِهَ لَهَا أَنْ تَزِيدَ عَلَى لَيَّةٍ، حَتَّى لَا تَتَشَبَّهُ بِالْمُتَعَمِّمِ مِنَ الرِّجَالِ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3208)

3209 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، قَالَا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمَيْدَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَنَّثٌ، فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ، فَدَخَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، وَهُوَ يَنْعَتُ امْرَأَةً، فَقَالَ: إِنَّها إِذَا أَقْبَلَتْ، أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ، أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلا أُرَى هَذَا يَعْلَمُ مَا هَهُنَا لَا يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ هذَا، فَحَجَبُوهُ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَأَخْرَجَاهُ جَمِيعًا مِنْ رِوَايَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَزَادَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: فَكَانَ بِالْبَيْدَاءِ يَدْخُلُ كُلَّ جُمُعَةٍ يَسْتَطْعِمُ

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ: تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ، يَعْنِي أَرْبَعَ عُكَنٍ فِي بَطْنِهَا، فَهِيَ تَقْبِلُ بِهِنَّ.

وَقَوْلُهُ: تُدْبِرُ بِثَمَانٍ، يَعْنِي أَطْرَافَ هَذِهِ الْعُكَنِ الأَرْبَعِ، وَذَلِكَ لأَنَّهَا مُحِيطَةٌ بِالْجَنْبَيْنِ حَتَّى لَحِقَتْ بِالْمَتْنَيْنِ مِنْ مُؤَخِّرِهَا مِنْ

كُلِّ جَانِبٍ أَرْبَعَةُ أَطْرَافٍ، فَهَذِهِ ثَمَانٍ، وَلَمْ يَقُلْ بِثَمَانِيَةٍ وَهِيَ الأَطْرَافُ، وَوَاحِدُهَا طَرَفٌ، وَهُوَ ذِكْرٌ، لأَنَّ الطَّرَفَ فِيهِ غَيْرُ مَذْكُورٍ، كَقَوْلِهِمْ: هَذَا الثَّوْبُ سَبْعٌ فِي ثَمَانٍ، وَيُرِيدُ بِهِ الأَشْبَارَ، ثُمَّ لَمْ يَذْكُرْهَا، لأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الأَشْبَارَ.

وَفِيهِ إِخْرَاجُ أَهْلِ الرِّيبِ، وَأَخْرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ حِينَ نَاحَتْ بِهِ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3209)

3210 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنِيفِيُّ، أَنا أَبُو الْحَارِثِ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِيُّ، أَنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُوَجِّهِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، قَالَ: " قَدِمَ عَلَى عَائِشَةَ نِسْوَةٌ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ، فَقَالَتْ: مِنْ أَيْنَ أَنْتُنَّ؟ قُلْنَ: مِنَ الشَّامِ، قَالَتْ: لَعَلَّكُنَّ مِنَ الْكُورَةِ الَّتِي يَدْخُلُ نِسَاؤُهَا الْحَمَّامَاتِ؟ قُلْنَ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَا تَخْلَعُ امْرَأَةٌ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا إِلا هَتَكَتْ سِتْرَهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ".

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3210)

3211 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمَيْدَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عُذْرَةَ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ عَنْ دُخُولِ الْحَمَّامَاتِ، ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا بِالْمَيَازِرِ».

وَرَوَى أَبُو عِيسَى هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي عُذْرَةَ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ،

وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ الْقَائِمِ.

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، أَيْضًا.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ دَخَلَ حَمَّامًا بِالْجُحْفَةِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَقَالَ: مَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِأَوْسَاخِنَا شَيْئًا.

وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ فَيَقُولُ: نِعْمَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ يُذْهِبُ الصِّنَّةَ، وَيُذَكِّرُ النَّارَ.

قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَرَادَ بِالصِّنَّةِ الصُّنَانَ، وَهِيَ رَائِحَةُ الْمَغَابِنِ إِذَا فَسَدَتْ.

وَيُرْوَى: يُذْهِبُ الصَّنْخَةَ وَهِيَ الصُّنانُ وَالدَّرَنُ، يُقَالُ: صَنَخَ بَدَنُهُ وَسَنِخَ.

وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُضَيْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالشَّامِ: لَا يَدْخُلُ الرَّجُلُ الْحَمَّامَ إِلا بِمِئْزَرٍ، وَلا تَدْخُلُهُ الْمَرْأَةُ إِلا مِنْ سَقَمٍ، وَاجْعَلُوا اللَّهْوَ فِي ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ: الْخَيْلِ، وَالنِّسَاءِ، وَالنِّصَالِ.

وَعَنْ عَلِيٍّ: بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ يَنْزِعُ عَنْ أَهْلِهِ الْحَيَاءَ.

وَكَانَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ، فَيَعْتَزِلُ فِي نَاحِيَةٍ، وَيَجْعَلُ وَجْهَهُ مَا يَلِي الْجِدَارَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3211)

3212 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.

ح وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحِيرِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمَيْدَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لَا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلا صُورَةُ تَمَاثِيلَ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَغَيْرِهِ، كُلٌّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالُوا: «لَا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَةٌ»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3212)

3213 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخَرَقِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ جِبْرِيلَ وَعَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَاعَةٍ يَأْتِيهِ

فِيهَا، فَذَهَبَتِ السَّاعَةُ، وَلَمْ يَأْتِهِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا جِبْرِيلُ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ؟ قَالَ: إِنَّ فِي الْبَيْتِ كَلْبًا، وَإِنَّا لَا نَدْخُلَ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَةٌ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَلْبِ فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْكِلابِ أَنْ تُقْتَلَ ".

هَذَا حَدِيث مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، مِنْ رِوَايَةِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ.

قَالَ الإِمَامَ: ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَعُمُّ جَمِيعَ أَنْوَاعِ الْكِلابِ، وَقِيلَ: مُخْتَصٌّ بِمَا لَا يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ مِنَ الْكِلابِ، وَكَذَلِكَ الصُّوَرُ، لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ لَهَا أَشْخَاصٌ، أَوْ مَا لَا شَخْصَ لَهَا، كَالْمَنْقُوشَةِ فِي الْجُدُرِ وَالْفُرُشِ وَالأَنْمَاطِ، أَوِ الْمَنْسُوجَةِ فِيهَا.

وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَا كَانَ مِنْهَا فِي الأَنْمَاطِ الَّتِي تُوطَأُ وَتُدَاسُ بِالأَرْجُلِ.

قَالَ عِكْرِمَةُ: أَمَّا مَا عُفِّرَ عَلَى الأَرْضِ فَلا بَأْسَ، وَمِثْلُهُ عَنْ مُجَاهِدٍ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3213)