Arabic source text

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3556 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يُرْسِلُ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ، فَتَبِيتُ عِنْدَ نِسَائِهِ، وَيُسَائِلُهَا عَنِ الشَّيْءِ، قَالَ: فَقَامَ لَيْلَةً، فَدَعَا خَادِمَةً، فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ، فَلَعَنَهَا، فَقَالَتْ: لَا تَلْعَنْ، فَإِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ حَدَّثَنِي، أَنَّهُ سَمِعَ

رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ اللَّعَّانِينَ لَا يَكُونُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُفَعَاءَ وَلا شُهَدَاءَ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَأَبِي حَازِمٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.

قِيلَ فِي قَوْله: «لَا يكونُونَ شُهَدَاء»، أَي: لَا يكونُونَ فِي الْجُمْلَة الّتي يستشهدون يَوْم الْقِيَامَة عَلَى الْأُمَم الّتي كذبت أنبياءها عَلَيْهِم السَّلَام.

لِأَن مِن فَضِيلَة هَذِه الْأمة أَنهم يشْهدُونَ للأنبياء عَلَيْهِم السَّلَام بالتبليغ إِذا كذبهمْ قَومهمْ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3556)

3557 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، يَرْفَعُ الْحَدِيثَ، قَالَ: «لَا تَلاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ، وَلا بِغَضَبِ اللَّهِ، وَلا بِجَهَنَّمَ»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3557)

3558 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: لَعَنَتِ امْرَأَةٌ نَاقَةً لَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا مَلْعُونَةٌ، فَخَلُّوا عَنْهَا»، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا تَتَّبِعُ الْمَنَازِلَ مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ، نَاقَةٌ وَرْقَاءُ.

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ.

قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: زعم بعض أهل الْعلم أَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمر بذلك.

لِأَنَّهُ قد اسْتُجِيبَ لَهَا الدُّعَاء باللعن، وَاسْتدلَّ بقوله: «إِنَّهَا ملعونة»، وَقد يحْتَمل أَن يكون إِنَّمَا فعل ذَلِكَ عُقُوبَة لصاحبتها لِئَلَّا تعود إِلَى مثل قَوْلهَا، وَالله أعلم.

وَقَالَ الزُّهْرِيّ، عَن سَالم: مَا لعن ابْن عُمَر خَادِمًا لَهُ قطّ إِلَّا وَاحِدًا فَأعْتقهُ، وَقَالَ: وسمعته يَقُولُ: كَانُوا يضْربُونَ رقيقهم وَلَا يلعنونهم.

وَاشْترى وهب بْن مُنَبّه حطبا، فلعن صَاحب الْحَطب حِمَاره، قَالَ وهب: لَا يدْخل بَيْتِي دَابَّة ملعونة.

وَقَالَ حُذَيْفَة: مَا تلاعن قوم

قطّ إِلَّا حق عَلَيْهِم القَوْل.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3558)

3559 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.

ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَذَافِرِيُّ، أَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمْ أَخَاكُمْ قَارَفَ ذَنْبًا، فَلا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ، تَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اخْزِهِ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّا لَا نَقُولُ فِي أَحَدٍ شَيْئًا حَتَّى نَعْلَمَ عَلَى مَا يَموتُ، فَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ، عَلِمْنَا أَنَّهُ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا، وَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِشَرٍّ، خِفْنَا عَلَيْهِ عَمَلَهُ "

وَرُوِيَ أَن أَبَا الدَّرْدَاء مر عَلَى رَجُل قد أصَاب ذَنبا، فَكَانُوا يَسُبُّونَهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُم لَو وجدتموه فِي قليب، ألم تَكُونُوا مستخرجيه؟ قَالُوا: بلَى، قَالَ: فَلَا تسبوا أَخَاكُم، واحمدوا اللَّه الَّذِي عافاكم، قَالُوا: أَفلا تبْغضهُ؟ قَالَ: إِنَّمَا أبْغض عمله، فَإِذا تَركه، فَهُوَ أخي.

قلت: اللَّعْن الْمنْهِي عَنْهُ أَنَّهُ يلعن رجلا بِعَيْنِه مُوَاجهَة، برا كَانَ أَو فَاجِرًا.

لِأَن عَلَيْهِ أَن يوقر الْبر، وَيرْحَم الْفَاجِر، فيستغفر لَهُ، فَإِذا لَعنه فِي وَجهه، زَاده ذَلِكَ شرا، فَأَما لعن الْكفَّار عَلَى الْعُمُوم، والفجار كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث، مِن لعن شَارِب الْخمر، وَلعن الْوَاصِلَة، وَالْمسْتَوْصِلَة، وآكل الرِّبَا وَنَحْوهَا، فَغير مَنْهِيّ عَنْهُ.



بَاب تَحْرِيم الْغَيْبَة

قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [الحجرات: 12]، وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} [الْهمزَة: 1]، قِيلَ: اللمزة: الَّذِي يعيبك فِي وَجهك، والهمزة: الَّذِي يعيبك بِالْغَيْبِ، وَقيل: هما شَيْء وَاحِد.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3559)

3560 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخِرَقِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " أَتَدْرُونَ

مَا الْغِيبَةُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ، قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدْ بَهَتَّهُ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ.

قَوْله: «بَهته»، أَي: كذبت عَلَيْهِ، يقَالَ: بهت صَاحبه يبهت بهتا وبهتانا، والبهتان: الْبَاطِل الَّذِي يتحير من بُطْلَانه، وَشدَّة نكره، يقَالَ: بهت يبهت: إِذا تحير، فَهُوَ مبهوت.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3560)

3561 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بَامَوَيْهِ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ، بِمَكَّةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا قُلْتَ مَا لَيْسَ فِيهِ، فَقَدْ بَهَتَّهُ»

وَاحْتج مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل فِي جَوَاز ذكر النَّاس، وتعريفهم بِبَعْض صفاتهم، كالطويل والقصير إِذا لم يرد بِهِ شين الرجل بقول النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يَقُول ذُو الْيَدَيْنِ»، فقَالَ الْقَوْم: صدق ذُو الْيَدَيْنِ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3561)

3562 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَنا أَبُو طَاهِرٍ الْحَادِثِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُمْ ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا، فَقَالُوا: " لَا يَأْكُلُ حَتَّى يُطْعَمَ، وَلا يَرْحَلُ حَتَّى يُرْحَلَ لَهُ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اغْتَبْتُمُوهُ، فَقَالُوا: إِنَّمَا حَدَّثْنَا بِمَا فِيهِ، قَالَ: حَسْبُكَ إِذَا ذَكَرْتَ أَخَاكَ بِمَا فِيهِ ".

وَرُوِيَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَجُلا لَقِيَ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ أَصْلَعَ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَقْرَعُ؟ قَالَ: إِنْ كُنْتُ لَغَنِيًّا عَنْ أَنْ تَلْعَنَكَ الْمَلائِكَةُ.

وَرُوِيَ عَن خَالِد بْن معدان، عَن معَاذ بْن جبل، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من عير أَخَاهُ بذنب، لم يمت حَتَّى يعمله»، وَإِسْنَاده هَذَا الحَدِيث غير مُتَّصِل، وخَالِد بْن معدان لم يدْرك معَاذًا.

وَرُوِيَ عَنْ مَكْحُولٍ الشَّامِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ

اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لأَخِيكَ فَيَرْحَمُهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ» وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «لَوْ سَخِرْتُ كَلْبًا، خَشِيتُ أَنْ أَحُورَ كَلْبًا».

وقَالَ إِبْرَاهِيم: إِنِّي لأرى الشَّيْء، فأكره أَن أعيبه مَخَافَة أَن أبتلى بِهِ، إِن عَبْد اللَّهِ، كَانَ يَقُول: إِن الْبلَاء مُوكل بالْقَوْل.

وقَالَ سعيد بْن الْمسيب: إِن أربى الرِّبَا استطالة الْمَرْء فِي عرض أَخِيه الْمُسلم.



بَاب ذكر أهل الْفساد بِمَا فيهم

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3562)

3563 - أَنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، نَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.

ح، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، إِمْلاءً، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ، " أَنَّ رَجُلا اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ائْذَنُوا لَهُ، فَبِئْسَ رَجُلُ الْعَشِيرَ، أَوْ بِئْسَ رَجُلُ الْعَشِيرَةِ،

فَلَمَّا دَخَلَ، أَلانَ لَهُ الْقَوْلَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ لَهُ الَّذِي قُلْتَ، فَلَمَّا دَخَلَ، أَلَنْتَ لَهُ الْقَوْلَ؟ قَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَدَعَهُ، أَوْ تَرَكَهُ، النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.

وَيُرْوَى فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ الَّذِينَ يُكْرَمُونَ لاتِّقَاءِ أَلْسِنَتِهِمْ»

قلت: فِيهِ دَلِيل على أَن ذكر الْفَاسِق بِمَا فِيهِ ليعرف أمره، فيتقي، لَا يكون من الْغَيْبَة، وَلَعَلَّ الرجل كَانَ مجاهرا لسوء أَفعاله، وَلَا غيبَة لمجاهر.

وقَالَ إِبْرَاهِيم: كَانُوا يَقُولُونَ: ثَلَاثَة لَيست لَهُم غيبَة: السُّلْطَان الجائر، وَذُو الْهوى، وَالْفَاسِق الْمُعْلن لفسقه.

وَمثله عَن الْحسن، وقَالَ الْحسن: لَيْسَ لأهل الْبدع غيبَة.

وَفِي الحَدِيث اسْتِعْمَال حسن الْعشْرَة، حَيْثُ لم يواجه الرجل بِمَا أسره غيبَة، وعد اسْتِقْبَال الرجل بعيوبه من بَاب الْفُحْش.

وَقد رُوِيَ فِي

هَذَا الحَدِيث أَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يَا عَائِشَة إِن الله لَا يحب الْفَاحِش الْمُتَفَحِّش».

وَرُوِيَ عَن عَائِشَة، قَالَت: كَانَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا بلغه عَن الرجل الشَّيْء لم يقل: مَا بَال فلَان يَقُول، وَلَكِن يَقُول: «مَا بَال أَقوام يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا».

وَيذكر عَن أَبِي الدَّرْدَاء: «إِنَّا لَنكشر فِي وُجُوه أَقوام، وَإِن قُلُوبنَا لَتَلْعَنهُمْ».



بَاب من قَالَ هلك النَّاس

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3563)

3564 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ: هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3564)

3565 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نَا حَمَّادٌ، هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَالَ: هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِم، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.

قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الخطابيُّ: معنى هَذَا: أَلا يزَال الرجُلُ يعيب النّاس، وَيذكر مساوئهم، وَيَقُول: قد فسد النّاس وَهَلَكوا وَنَحْو ذَلِكَ مِن الْكَلَام، وَإِذا فعل الرجل ذَلِكَ، فَهُوَ أهلَكُهُم وأسوَؤُهم حَالا فِيمَا يلْحقهُ مِن الْإِثْم فِي عيبهم، والإزراء بهم، وَرُبمَا أدَّاه ذَلِكَ إِلَى العُجب بِنَفسِهِ، وَيرى أَن لَهُ فضلا عَلَيْهِم، وَأَنه خيرٌ مِنْهُم، فيهلِك.

قلتُ: وَرُوِيَ معنى هَذَا عَن مالكٍ، قَالَ: إِذا قَالَ ذَلِكَ تَحَزُّنًا لما يرى فِي النّاس يَعْنِي فِي أَمر دينهم، فَلَا أرى بِهِ بَأْسا، فَإِذا قَالَ ذَلِكَ عُجْبًا بِنَفسِهِ، وتصاغرًا للنَّاس، فَهُوَ الْمَكْرُوه الَّذِي نهي عَنْهُ.

وَقيل: هُم الّذين يؤيسون الناسَ مِن رَحْمَة الله، يَقُولُونَ: هلك النّاس، أَي: استوجبوا النَّار والخلودَ فِيهَا بسوءِ أَعْمَالهم، فَإِذا قَالَ ذَلِكَ، فَهُوَ أهلكَهم بِفَتْح الْكَاف أَي: أوجب لَهُم ذَلِكَ.



بَاب وَعِيد ذِي الْوَجْهَيْنِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3565)

3566 - أَنا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلاءِ بِوَجْهٍ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3566)

3567 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، نَا يَعْلَى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَجِدُ مِنْ شَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذَا الْوَجْهَيْنِ»

وقَالَ أنَاس لِابْنِ عمر: إِنَّا ندخل على سلطاننا، فَنَقُول لَهُم بِخِلَاف مَا نتكلم إِذا خرجنَا من عِنْدهم، قَالَ: كُنَّا نعد هَذَا نفَاقًا.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3567)

3568 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: «مَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا، كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ».

وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ شَرِيكٍ، مَرْفُوعًا.

بَاب وَعِيد النمام

قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ} [الْقَلَم: 11]، وقَالَ عز وَجل: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} [المسد: 4]، قَالَ: تمشي بالنميمة، {فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} [المسد: 5]، يقَالَ: لِيف الْمقل وَأَرَادَ السلسلة الَّتِي فِي النَّار.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3568)

3569 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، أَنا خَالِي أَبُو عَقِيلٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَعْقِلِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُور.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3569)

3570 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ

بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، نَا يَحْيَى، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ»، صَحِيحٌ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3570)

3571 - حَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ، أَنا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّالْحَانِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الشَّيْخِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، أَنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ»

والقتات: النمام وَهُوَ القساس أَيْضا، والنميمة: نقل الحَدِيث على وَجه التضريب بَين الْمَرْء وَصَاحبه.

ويقَالَ: النمام الَّذِي يكون مَعَ الْقَوْم يتحدثون، فينم حَدِيثهمْ، والقتات: الَّذِي يتسمع على الْقَوْم وهم لَا يعلمُونَ، ثمَّ ينم حَدِيثهمْ، والقساس: الَّذِي يقس الْأَخْبَار، أَي: يسْأَل النَّاس عَنْهَا، ثمَّ يبثها على أَصْحَابهَا.



بَاب مَا يكره من التمادح

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3571)

3572 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ رَجُلا مَدَحَ رَجُلا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلانًا وَلا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا، حَسِيبُهُ اللَّهُ إِنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ آدَمَ، وَأَخْرَجَهُ

مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ غُنْدَرٍ، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ.

قَوْله: «قطعت عنق صَاحبك»، إِنَّمَا كره ذَلِك لِئَلَّا يغتر الْمَقُول لَهُ بِهِ، فيستشعر الْكبر، وَذَلِكَ جِنَايَة عَلَيْهِ، فَيصير كَأَنَّهُ قطع عُنُقه فَأَهْلَكَهُ.

وَقَوله: «حسيبه الله»، يَعْنِي أَن الله يحاسبه على أَعماله، ويعاقبه على ذنُوبه إِن شَاءَ.

وقَالَت عَائِشَة: إِذا أعْجبك حسن عمل امْرِئ، فَقل: {اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} [التَّوْبَة: 105] وَلَا يستخفنك أحد.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3572)

3573 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ أَبِي شَبِيبٍ، أَنَّ رَجُلا جَعَلَ يُثْنِي عَلَى عَامِلٍ عِنْدَ عُثْمَانَ، فَجَعَلَ الْمِقْدَادُ يَحْثِي فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ، فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْمِقْدَادِ.

قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: المداحون هم الَّذين اتَّخذُوا مدح النَّاس عَادَة، وجعلوه بضَاعَة يستأكلون بِهِ الممدوح، فَأَما من مدح الرجل على الْفِعْل الْحسن، وَالْأَمر الْمَحْمُود يكون مِنْهُ ترغيبا لَهُ فِي أَمْثَاله، وتحريضا للنَّاس على الِاقْتِدَاء بِهِ فِي أشباهه، فَلَيْسَ بمداح.

وَقد اسْتعْمل الْمِقْدَاد الحَدِيث على ظَاهره فِي تنَاول عين التُّرَاب، وحثيه فِي وَجه المادح، وَقد يتَأَوَّل أَيْضا على وَجه آخر وَهُوَ أَن يكون مَعْنَاهُ: الخيبة والحرمان، أَي: من تعرض لكم بالثناء والمدح، فَلَا تعطوه واحرموه.

كني بِالتُّرَابِ عَن الحرمان، كَقَوْلِهِم: مَا فِي يَده غير التُّرَاب، وَكَقَوْلِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذا جَاءَك يطْلب ثمن الْكَلْب، فاملأ كَفه تُرَابا».

قلت: وَفِي الْجُمْلَة الْمَدْح وَالثنَاء على الرجل مَكْرُوه.

لِأَنَّهُ قَلما يسلم المادح عَن كذب يَقُوله فِي مدحه، وقلما يسلم الممدوح، من عجب يدْخلهُ.

وَرُوِيَ أَن رجلا أثنى على رجل عِنْد عمر، فقَالَ عمر: عقرت الرجل، عقرك الله.



بَاب الصدْق وَالْكذب

قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التَّوْبَة: 119]، وقَالَ الله سُبْحَانَهُ

وَتَعَالَى: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ} [الذاريات: 10]، أَي: لعن الكذابون الَّذين يَقُولُونَ على الله ظنا وحدسا مَا لَا يعلمُونَ، وَمِنْه خرص النخيل، وَهُوَ حزر ثَمَرهَا.

لِأَنَّهُ تَقْدِير بِظَنّ لَا بإحاطة.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3573)

3574 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حمَّادٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَأَخْرَجَاهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3574)

3575 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدُوسٍ الْمُزَكِّي، بِنَيْسَابُورَ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَزَّازُ، بِبَغْدَادَ، نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيَقُولُ: إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ: الْهَدْيُ وَالْكَلامُ، فَأَفْضَلُ الْكَلامِ كَلامُ اللَّهِ، وَأَفْضَلُ الْهَدْيِ هَدْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، فَلا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الأَمَدُ، وَلا يُلْهِيَنَّكُمُ الأَمَلُ، فَإِنَّ كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَريبٌ، أَلا إِنَّ بَعِيدًا مَا لَيْسَ بِآتٍ، أَلا وَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، وَإِنَّ قِتَالَ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ، وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ، وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى يُسَلِّمَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُجِيبَهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيَعُودَهُ إِذَا مَرِضَ، وَإِنَّ شَرَّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، لَا يَصْلُحُ مِنْهُ هَزْلٌ وَلا جِدٌّ، وَلا يَعِدَنَّ الرَّجُلُ صَبِيَّهُ شَيْئًا، ثُمَّ لَا يُنْجِزُهُ لَهُ، أَلا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورُ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، أَلا وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، أَلا وَإِنَّهُ يُقَالُ للِصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ،

أَلا وَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا، أَلا هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِالْعَضْهِ مَا هِيَ، هِيَ النَّمِيمَةُ الَّتِي تُفْسِدُ مِنَ النَّاسِ».

وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ الْبَزَّازُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَذَافِرِيُّ، أَنا إِسْحَاق الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَ مَعْنَاهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: «أَلا وَإِنَّ قِتَالَ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ»، إِلَى قَوْلِهِ: «وَيَعُودَهُ إِذَا مَرِضَ»، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: ثُمَّ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْعَضْهَ، أَتَدْرُونَ مَا الْعَضْهُ؟ النَّمِيمَةُ وَنَقْلُ الأَحَادِيثِ»

قَوْله: «وَأفضل الْهَدْي هدي مُحَمَّد»، أَرَادَ بِهِ أفضل الطَّرِيق، وَالْهَدْي الطَّرِيق.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3575)