4301 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخِرَقِيُّ , أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَيُصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلا أَدْرِي أَكَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ، أَمْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلِي، وَمَنْ قَالَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى، فَقَدْ كَذَبَ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4301)
4302 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَالأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلانِ: رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَرَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ، قَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالِمِينَ، قَالَ: فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ، فَلا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صُعِقَ، فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَمْ كَانَ فِيمَنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ قَزَعَةَ،
عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْد، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيمَ بْن سَعْد.
وَرَوَاهُ عَبْد اللَّهِ بْن الْفَضْلِ الْهَاشِمِيّ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ: «لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ»، وَقَالَ: " فَلا أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ أَمْ بُعِثَ قَبْلِي، وَلا أَقُولُ: إِن أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْ يُونُس بْن مَتَّى "
قَوْله: «صعق» الرَّجُل يصعق: إِذَا أَصَابَهُ فزع، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ.
وَقَوله: «باطش بِجَانِب الْعَرْش»، أَي: قَابض عَلَيْهِ بِيَدِهِ.
وَقَوله: «أم كَانَ فِيمَن اسْتثْنى اللَّه تَعَالَى»، يُرِيد قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68].
قَوْله: «أم حُوسِبَ بصعقة الطّور»، أَي عوفي من الصَّعق مَعَ النَّاس لما كَانَ من صعقة الطّور، كَمَا أخبر اللَّه تَعَالَى: {وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} [الْأَعْرَاف: 143].
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4302)
4303 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ الْكُشْمِيهَنِيُّ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ الْبَابَانِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يَقْبِضُ اللَّهُ
الأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ؟ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِح، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى، كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4303)
4304 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نَا آدَمُ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الأَحْبَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " يَا مُحَمَّدُ، إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ السَّمَوَاتِ عَلَى أُصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى أُصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى أُصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى أُصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى أُصْبَعٍ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ.
فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الْحَبْرِ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الزمر: 67] ".
هَذَا حَدِيث مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُس، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُور، وَقَالَ: " وَالْجِبَال وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَقَالَ: " ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِك، أَنَا اللَّه ".
قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ: وَيَذْكُرُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أنيسٍ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَاد فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ، كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِك، أَنَا الدَّيَّانُ "
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4304)
4305 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ نَقِيٍّ»، قَالَ سَهْلٌ أَوْ غَيْرُهُ: لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لأَحَدٍ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ خَالِد بْن مَخْلَدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر بْن أَبِي كَثِيرٍ، وَقَالَ: «كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ، لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ لأَحَدٍ»
قَوْله: «كقرصة النقي»، يَعْنِي: الحوارى، نقي من القشر والنخالة.
وَقَوله: «لَيْسَ فِيهَا معلم لأحد»، الْمعلم: مَا جعل عَلامَة وعلما للطرق وَالْحُدُود، يُرِيد أَن تِلْكَ الأَرْض مستوية لَيْسَ فِيهَا حدب يردُّ الْبَصَر، وَلا بِنَاء يستر مَا وَرَاءه، وَقَالَ أَبُو عبيد: الْمعلم: الْأَثر.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4305)
4306 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، " قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَكُونُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً، يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خَبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ، نُزُلا لأَهْلِ الْجَنَّةِ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ: بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَلْيَكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، أَلا أُخْبِرُكَ بِنُزُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: بَلَى.
قَالَ: تَكُونُ الأَرْضِ خُبْزَةً وَاحِدَةً، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْنَا، ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَلا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ، قَالَ: إِدَامُهُمْ بَالَام وَنُونٌ.
قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: ثَوْرٌ وَنُونٌ يَأْكُلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ أَلْفًا ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْن شُعَيْب بْن اللَّيْث، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ خَالِد بْن يَزِيد
قَوْله: «كَمَا يكفأ أحدكُم خبزته فِي السّفر»، يُرِيد: الْملَّة الَّتِي يصنعها السّفر، فَإِنَّهَا لَا تدحى كالرقاقة، وَإِنَّمَا تقلب عَلَى الْأَيْدِي حَتَّى تستوي.
قَوْله: «بَالَام»، ذكر الْخَطَّابِيّ، قَالَ: لَعَلَّه هجاء وَهِيَ ي ل، وَكَانَ الْمخبر يَهُودِيّا، فقلبه وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة لَام يَا، هجاء لأي، وَهُوَ الثور الوحشي، أَوْ لَعَلَّه لُغَة بالعبراني، فَإِن العبراني لُغَة مصحفة من الْعَرَبيَّة حَتَّى قِيلَ: إِن العبراني، هُوَ العرباني، فقدموا الْبَاء وأخروا الرَّاء.
قُلْتُ: وَهَذَا لفظ مُشكل، والاعتراض فِي مثل هَذَا عَلَى غَيْر ثِقَة تكلّف.
بَابٌ
قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: 1]، ال {[.
وَقَوله:] وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ} [سُورَة التكوير: 11]، أَي: قلعت كَمَا يقْلع السّقف، يُقَالُ: كشطت الجل عَنْ ظهر الْفرس، وقشطته: إِذَا كشفته، وَقَالَ: {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ} [الْقِيَامَة: 7]، أَي: حَار للفزع، والبرق: الدهش والحيرة، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لكل دَاخل برقة، أَي: دهشة، وَمن فتح الرَّاء، فَهُوَ من بريق الْعين وَهُوَ تلألؤه.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4306)
4307 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
مُكَوَّرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
قَوْله: «مكوران»، من قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: 1]، أَي: جمعت ولفت، وَمِنْه قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ} [الزمر: 5]، أَي: يدْخل هَذَا عَلَى هَذَا، وتكوير الْعِمَامَة: لفها.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4307)
4308 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} [الزلزلة: 4]، قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا، أَنْ تَقُولَ: عَمِلَ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا، يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا ".
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيب.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4308)
4309 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أَنَا أَبُو يَزِيدَ حَاتِمُ بْنُ مَحْبُوبٍ
السَّامِيُّ، نَا الْحُسَيْنُ الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ.
ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ إِلا نَدِمَ».
قَالُوا: فَمَا نَدَمُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ مُحْسِنًا، نَدِمَ أَنْ لَا يَكُونَ ازْدَادَ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا، نَدِمَ أَنْ لَا يَكُونَ نَزَعَ».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي يَزِيد، قَالُوا: «وَمَا نَدَامَتُهُ».
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4309)
4310 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَخِي عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ، قَالَ: " يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَبَرَةٌ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَعْصِنِي؟ فَيَقُولُ لَهُ أَبُوهُ: فَالْيَوْمَ لَا أَعْصِيكَ.
فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ وَعَدْتَنِي
أَنْ لَا تُخْزِينِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ، وَأَيُّ خِزْيٍ أَخْزَى مِنْ أَبِي الأَبْعَدِ.
فَيَقُولُ اللَّهُ: إِنِّي حَرَّمْتُ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ.
ثُمَّ يُقَالُ لإِبْرَاهِيمَ: مَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ؟ فَيَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ مُلَطَّخٍ، فَيُؤْخَذُ بِقَوَائِمِهِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
والذيخ: الضبع الذّكر.
بَاب كَيفَ الْحَشْر
قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الرّوم: 27]، قَالَ الرَّبِيع بْن خثيم، وَالْحسن: إِن كُلّ ذَلِكَ هَين عَلَيْهِ، يَعْنِي: البدأة والإعادة.
وَحكي عَنِ الشَّافِعِي، أَنَّهُ قَالَ: مَعْنَاهُ: هُوَ أَهْون عَلَيْهِ فِي الْعبْرَة عنْدكُمْ، لَيْسَ أَن شَيْئًا يعظم عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ {78} قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} [يس: 78 - 79]، وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {
وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [الْمُؤْمِنُونَ: 100]، أَرَادَ الْقَبْر، وكل حاجز بَيْنَ شَيْئَيْنِ برزخ، وَقَالَ قَتَادَةُ: البرزخ بَقِيَّة الدُّنْيَا.
وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ} [الانفطار: 4]، أَي: قلبت، فَأخْرج مَا فِيهَا.
وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} [الصافات: 22].
قَالَ عُمَرُ: {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} [التكوير: 7] يُزَوّج نَظِيره مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّار، ثُمَّ قَرَأَ: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} [الصافات: 22]، وَقَالَ: {وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ} [فصلت: 19]، قِيلَ: مَعْنَاهُ يحبس أَوَّلهمْ عَلَى آخِرهم، والوزع: الْكَفّ وَالْمَنْع، وَقَالَ: {يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ} [النازعات: 10]، أَي: إِلَى أول الْأَمر فِي الْحَيَاة، كَانُوا يُنكرُونَ الْبَعْث، يُقَالُ: عَاد فُلان إِلَى حافرته، أَي: رَجَعَ إِلَى الْحَالة الأولى.
وَقَوله: {وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا} [طه: 102]، قِيلَ: عميا، وَقِيلَ: عطاشا، وَقِيلَ للعطاش: زرق، لِأَن أَعينهم تزرق من شدَّة الْعَطش، وَيُقَال للمياه الصافية: زرق.
وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} [يس: 51]، أَي: من الْقُبُور، والجدث والجدف: الْقَبْر.
وَقَوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الْأَنْبِيَاء: 96]، أَي: أكمة، والحدب: مَا ارْتَفع من الأَرْض، {يَنْسِلُونَ} [الْأَنْبِيَاء: 96]، أَي: يسرعون، كَمَا قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} [المعارج: 43]، أَي: كَأَنَّهُمْ نصب لَهُمْ شَيْء، فَهُمْ يسرعون إِلَيْهِ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ {7} مُهْطِعِينَ} [الْقَمَر: 7 - 8]، أَي: مُسْرِعين، وَيُقَال المهطع: الَّذِي ينظر فِي ذل وخشوع، لَا يقْلع بَصَره، وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ} [إِبْرَاهِيم: 43]، أَي: مُسْرِعين رافعي رُءُوسهم ينظرُونَ فِي ذل، والإقناع: رفع الرَّأْس من غَيْر أَن يلْتَفت يَمِينا، أَوْ شمالا.
وَقَوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} [إِبْرَاهِيم: 43]، أَي: لَا تعي شَيْئًا، وَلا تعقل من الْخَوْف، والهواء: الَّذِي لَا يثبت فِيهِ شَيْء، فَهُوَ خَال، وَقِيلَ: هَذَا مُبين فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ} [غَافِر: 18]،
فَأعْلم أَن الْقُلُوب قَدْ فَارَقت الأفئدة، والأفئدة هَوَاء لَا شَيْء فِيهَا.
وَقَوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} [ق: 42]، يَعْنِي: يَوْم الْخُرُوج من الْقُبُور.
وَقِيلَ: هُوَ من أَسمَاء يَوْم الْقِيَامَةِ.
وَقَوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إِلا هَمْسًا} [طه: 108]، أَي: صَوتا خفِيا من وَطْء أَقْدَامهم إِلَى الْمَحْشَر.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4310)
4311 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ إِلا عَجْبَ الذَّنَبِ، مِنْهُ خُلِقَ، وَفِيهِ يُرَكَّبُ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ الْحزَامِيِّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4311)
4312 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَنَا سُفْيَانُ، نَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا.
ثُمَّ قَرَأَ: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [الْأَنْبِيَاء: 104].
وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، وَإِنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِي يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: أُصَيْحَابِي، أُصَيْحَابِي.
فَيَقُولُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتُهُمْ.
فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ، إِلَى قَوْلِهِ: الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الْمَائِدَة: 117 - 118] ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، وَغَيْره، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ.
والغرل: جمع أغرل، وَهُوَ الأغلف.
وَقَوله: «لَمْ يزَالُوا
مرتدين»، لَمْ يرد بِهِ الرِّدَّة عَنِ الإِسْلام، إِنَّمَا مَعْنَاهُ التَّخَلُّف عَنْ بَعْض الْحُقُوق الْوَاجِبَة، والتأخر عَنْهَا، وَلذَلِك قيد بقوله: «عَلَى أَعْقَابهم»، وَلَمْ يرْتَد أحد بِحَمْد اللَّه من أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّمَا ارْتَدَّ قوم من جُفَاة الْعَرَب.
وَقَوله: «أصيحابي»، إِنَّمَا صغر ليدل عَلَى قلَّة عَددهمْ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4312)
4313 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ، بِبَغْدَادَ، نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمَذَانِيُّ، نَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «عُرَاةً حُفَاةً».
قَالَتْ: قُلْتُ: وَالنِّسَاءُ؟ قَالَ: «وَالنِّسَاءُ».
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَسْتَحْيِي؟ قَالَ: «يَا عَائِشَة، الأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَهُمَّهُمْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيد، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرة.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4313)
4314 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ،
نَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلاثِ طَرَائِقَ: رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ وُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ.
قِيلَ: قَوْله: «يحْشر النَّاس عَلَى ثَلاث طرائق»، هَذَا الْحَشْر قَبْلَ قيام السَّاعَة، إِنَّمَا يَكُون إِلَى الشَّام أَحيَاء، فَأَما الْحَشْر بَعْد الْبَعْث من الْقُبُور عَلَى خلاف هَذِهِ الصّفة من ركُوب الْإِبِل والمعاقبة عَلَيْهَا، إِنَّمَا هُوَ كَمَا أخبر أَنهم يبعثون حُفَاة عُرَاة.
وَقِيلَ: هَذَا فِي الْبَعْث دُونَ الْحَشْر.
وَقَوله: «عَلَى بعير»، يُرِيد أَنهم يعتقبون الْبَعِير الْوَاحِد، يركب بَعْضهم وَالْبَاقُونَ عقبا.
ويروى عَنْ بهز بْن حَكِيم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
يَقُولُ: «إِنَّكُم مَحْشُورُونَ رجَالًا وركبانا، وَتجرونَ عَلَى وُجُوهكُم».
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4314)
4315 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ شُجَاعٍ الصُّوفِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمَوْصِلِيِّ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْهَيْثَمِ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ , أَنَّ رَجُلا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ نَبِيُّ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ، قَادِرٌ أَنْ يُمْشِيهِ عَلَى وَجْهِهِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّد، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ يُونُسَ بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيِّ، عَنْ شَيْبَانَ.
قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ} [الزمر: 24]: يجر عَلَى وَجهه.
قِيلَ: الْكَافِر مغلول الْيَد، وَمن شَأْن الإِنْسَان أَن يَتَّقِي بِيَدِهِ، فَأخْبر اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَن الْكَافِر يَتَّقِي بِوَجْهِهِ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4315)
4316 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ».
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: وأَخْبَرَنِيهِ صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ بْن الْمُنْذِرِ،
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَر بْن يَحْيَى، كِلاهُمَا عَنْ مَعْنٍ، عَنْ مَالِك، عَنْ نَافِعٍ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4316)
4317 - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُظَفَّرِيُّ السَّرَخْسِيُّ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْفَقِيهُ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ النَّصْرِيُّ، نَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ الْخُرَاسَانِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ.
ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِر، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، أُدْنِيَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْعِبَادِ حَتَّى تَكُونَ قَيْدَ مِيلٍ أَوِ اثْنَيْنِ»، قَالَ سُلَيْمٌ: لَا أَدْرِي أَيُّ الْمِيلَيْنِ يَعْنِي؟ مَسَافَةَ الأَرْضِ، أَوِ الْمِيلَ الَّذِي يُكْحَلُ بِهِ الْعَيْنُ.
قَالَ: «فَتَصْهَرُهُمُ الشَّمْسُ، فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ كَقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى عَقِبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى حَقْوَيْهِ،
وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا».
قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ، يَقُولُ: «يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِر.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4317)
4318 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُظَفَّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّمِيمِيُّ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، نَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، نَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَوْمٌ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، فَمَا أَطْوَلَ هَذَا الْيَوْمِ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَيُخَفِّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا».
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4318)
4319 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَتْ لَا تَسْمَعُ شَيْئًا لَا تَعْرِفُهُ إِلا رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ حُوسِبَ، عُذِّبَ».
قَالَت عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَوَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الانشقاق: 8]؟ قَالَت: فَقَالَ: «إِنَّمَا ذَلِكَ الْعَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَهْلِكْ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وعَلِيّ بْن حُجْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ.
قَوْله: «من نُوقِشَ الْحساب يهْلك»، فالمناقشة: الِاسْتِقْصَاء فِي الْحساب حَتَّى لَا يتْرك مِنْهُ شَيْء، يُقَالُ: انتقشت مِنْهُ جَمِيع حَقي، وَمِنْه نقش الشَّوْكَة من الرَّجُل، وَهُوَ استخراجها مِنْهُ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4319)
4320 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّرَّادُ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلانِيُّ أَبُو أَحْمَدَ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، قَالَ: كُنْتُ آخِذًا بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُدْنِي الْمُؤْمِنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَيَقُولُ: أَيْ عَبْدِي،
تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، أَيْ رَبِّ.
ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ عَبْدِي، تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، أَيْ رَبِّ.
حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَرَأَى نَفْسَهُ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ، قَالَ: فَإِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَقَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ الْيَوْمَ.
ثُمَّ يُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ.
وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ، فَيَقُولُ الأَشْهَادُ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ، أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ هَمَّامٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَام الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ.
قِيلَ: الأشهاد: هُمُ الْمَلَائِكَة، وَقِيلَ: هُمُ الْأَنْبِيَاء والْمُؤْمِنُونَ، يشْهدُونَ عَلَى المكذبين.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4320)