Arabic source text

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
1125 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا هَنَّادٌ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْعُرَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1125)

1126 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْبَصْرِيُّ،

نَا مَسْعُودُ بْنُ وَاصِلٍ، عَنْ نَهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، يَعْدِلُ صِيَامُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا بِصِيَامِ سَنَةٍ، وَقِيَامُ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهَا بِقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ».

وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، قَالَ أَبُو عِيسَى: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا، عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ مِثْلَ هَذَا

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1126)

1127 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.

ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ، أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، فَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ، وَلا مِنْ بَشَرِهِ شَيْئًا».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَهُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُفْيَانَ، وَقَالَ: «فَلا يَأْخُذَنَّ شَعْرًا، وَلا يُقَلِّمَنَّ ظُفْرًا»

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْقَوْلِ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمَنْ يُرِيدُ الأُضْحِيَّةَ بَعْدَ دُخُولِ الْعَشْرِ أَخْذَ شَعْرَهُ وَظُفْرَهُ مَا لَمْ يَذْبَحْ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَبِهِ قَالَ رَبِيعَةُ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.

وَكَانَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ يَرَيَانِ ذَلِكَ عَلَى النَّدْبِ وَالاسْتِحْبَابِ، وَرَخَّصَ فِيهِ أَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَحَلَقَ ابْنُ عُمَرَ بَعْدَمَا ذُبِحَتْ أُضْحِيَّتُهُ يَوْمَ الْعِيدِ، وَكَانَ الْحَسَنُ يَأْمُرُ مَنْ ضَحَّى أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَعْرِهِ وَشَارِبِهِ وَأَظْفَارِهِ.

قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الأُضْحِيَّةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ» وَلَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَمْ يُفَوَّضْ إِلَى إِرَادَتِهِ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ، بَلْ هِيَ سُنَّةٌ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُعْمَلَ بِهَا، رُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، كَانَا لَا يُضَحِّيَانِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُرَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ.

وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى وُجُوبِهَا عَلَى مَنْ مَلَكَ نِصَابًا، وَاحْتَجُّوا بِمَا

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1127)

1128 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَفَّالُ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْهَرَوِيُّ، أَنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَارِثِ الْبَغْدَادِيُّ، نَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ، نَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، نَا مُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ، نَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَبِي رَمْلَةَ، عَنْ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ عَرَفَةَ، قَالَ: «عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةٌ وَاجِبَةٌ، وَعَتِيرَةٌ، تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ؟ الَّتِي تُسَمُّونَهَا رَجَبِيَّةً».

هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ضَعِيفٌ الإِسْنَادِ، لِلاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّ الْعَتِيرَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ

وَالْعَتِيرَةُ فِي اللُّغَةِ: هِيَ النَّسِيكَةُ الَّتِي تُعْتَرُ، أَيْ: تُذْبَحُ، كَانُوا يَذْبَحُونَ فِي رَجَبٍ تَعْظِيمًا لَهُ، لأَنَّهُ أَوَّلُ شَهْرٍ مِنَ الأَشْهُرِ الْحُرُمِ، وَالأَشْهُرُ الْحُرُمُ أَرْبَعَةٌ: رَجَبٌ، وَذُو الْقِعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ وَاحِدٌ فَرْدٌ، وَثَلاثَةٌ سَرْدٌ.

وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْبَحُ الْعَتِيرَةَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ.

وَذَهَبَ الأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ فِي رَجَبٍ، وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «اذْبَحُوا لِلَّهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ كَانَ، وَبَرُّوا اللَّهَ وَأَطْعِمُوا»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1128)

1129 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا سُفْيَانُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا فَرَعَ وَلا عَتِيرَةَ»، قَالَ: الْفَرَعُ: أَوَّلُ نِتَاجٍ كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ

لِطَوَاغِيتِهِمْ، وَالْعَتِيرَةُ فِي رَجَبٍ.

هَذَا الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَغَيْرِهِ، عَنْ سُفْيَانَ

وَرُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْفَرَعِ؟ فَقَالَ: «وَالْفَرَعُ حَقٌّ، وَأَنْ تَتْرُكُوهُ حَتَّى يَكُونَ بَكْرًا ابْنَ مَخَاضٍ، أَوِ ابْنَ لَبُونٍ فَتُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً، أَوْ تَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحَهُ، فَتُلْصِقَ لَحْمَهُ بِوَبَرِهِ، وَتَكْفَأَ إِنَاءَكَ، وَتُوَلِّهِ نَاقَتَكَ»، وَيُرْوَى «حَتَّى يَكُونَ بَكْرًا زُخْزُبًا».

وَالزُّخْزُبُ: الَّذِي قَدْ غَلُظَ جِسْمُهُ، وَاشْتَدَّ لَحْمُهُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْفَرَعَةُ وَالْفَرَعُ بِنَصْبِ الرَّاءِ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدُهُ النَّاقَةُ كَانُوا يَذْبَحُونَ ذَلِكَ لآلِهَتِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَنُهُوا عَنْهُ، وَجَعَلَ أَبُو عُبَيْدٍ هَذَا الْحَدِيثَ نَاسِخًا لِلْحَدِيثِ الأَوَّلِ.

وَسُئِلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَتِيرَةِ؟ قَالَ: مَا حَاجَتُكَ إِلَى ذَبَائِحِ

الْجَاهِلِيَّةِ، وَسُئِلَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ عَنِ الْعَتِيرَةِ، فَكَرِهَهَا، وَقَالَ الْحَسَنُ: لَيْسَ فِي الإِسْلامِ عَتِيرَةٌ، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا صَامَ رَجَبًا ذَبَحَ عَتِيرَةً

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1129)

1130 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ».

وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1130)

1131 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،

عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الإِبِلِ وَالْبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ»

قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ، قَالُوا: إِذَا اشْتَرَكَ سَبْعَةٌ فِي بَدَنةٍ، أَوْ بَقَرَةٍ فِي الأُضْحِيَّةِ، أَوْ فِي الْهَدْيِ يَجُوزُ، وَلا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ سَبْعَةٍ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ.

وَقَالَ إِسْحَاقُ: يَجُوزُ الْبَعِيرُ عَنْ عَشَرَةٍ، لِمَا

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1131)

1132 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، نَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَنَا النَّحْرُ، فَاشْتَرَكْنَا فِي الْجَزُورِ عَنْ عَشَرَةٍ، وَالْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ».

وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ

وَلَوْ وَجَبَ عَلَى رَجُلٍ سَبْعُ شِيَاهٍ هَدَايَا فِي الْحَجِّ، بِأَنْ تَمَتَّعَ، وَحَلَقَ، وَلَبِسَ، وَتَطَيَّبَ، فَذَبَحَ عَنِ الْكُلِّ بَدَنَةً، أَوْ بَقَرَةً جَازَ.

وَلَوِ اشْتَرَكَ سَبْعَةٌ فِي بَدَنَةٍ، أَوْ بَقَرَةٍ بَعْضُهُمْ يَنْوِي قُرْبَةً، وَالْبَعْضُ يُرِيدُ اللَّحْمَ، جَوَّزَهُ الشَّافِعِيُّ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ الاشْتِرَاكُ فِي شَيْءٍ مِنَ النُّسُكِ، إِلا أَنْ يَكُونُوا أَهْلَ بَيْتٍ وَاحِدٍ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ كَانَ كُلُّهُمْ يُرِيدُونَ النُّسُكَ يَجُوزُ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ يُرِيدُ النُّسُكَ، وَبَعْضُهُمُ اللَّحْمَ، لَمْ يَجُزْ.

أَمَّا الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ، فَلا تُجْزِئُ إِلا عَنْ وَاحِدٍ، قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَلَوْ ذَبَحَهَا عَنْ نَفْسِهِ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ، فَحَسَنٌ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشٍ، وَقَالَ: «هَذَا عَنِّي وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي».

وَصَحَّ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحَّى، فَأَضْجَعَهُ وَذَبَحَهُ،

وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ".

قَوْلُهَا: «يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ»، أَيْ: أَسْوَدُ الْقَوَائِمِ، وَالْمَرَابِضِ، وَالْمَحَاجِرِ.

وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ: كَيْفَ كَانَتِ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ، وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ، حَتَّى تَبَاهَى النَّاسُ، فَصَارَتْ كَمَا تَرَى.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا كَانَا يَفْعَلانِ ذَلِكَ، وَأَجَازَهُ مَالِكٌ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَهُوَ أَنْ

يُضَحِّيَ الرَّجُلُ الشَّاةَ عَنْهُ، وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَكَرِهَهُ الثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.

وَلَوْ ضَحَّى عَنْ مَيِّتٍ جَازَ، رُوِيَ عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ، أَحَدُهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ، فَقِيلَ لَهُ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَوْصَانِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ»، فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ.

وَلَمْ يَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ التَّضْحِيَةَ عَنِ الْمَيِّتِ، وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْهُ، وَلا يُضَحِّيَ، وَإِنْ ضَحَّى، فَلا يَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَيَتَصَدَّقْ بِهَا كُلِّهَا

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1132)

1133 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ،

وَاتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ، وَسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1133)

1134 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا خَلادُ بْنُ يَحْيَى، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، عَنْ أَبِيهِ، قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلاثٍ؟ قَالَتْ: مَا فَعَلَهُ إِلا فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِيُّ الْفَقِيرَ، وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الْكُرَاعَ، فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ، قِيلَ: مَا اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ؟ فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: «مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ خُبْزٍ مَأْدُومٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، جَوَّزُوا لِلْمُضَحِّي أَنْ يَأْكُلَ مِنْ لَحْمِ أُضْحِيَّتِهِ، وَلا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهُ، لأَنَّهُ أَخْرَجَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَجَوَّزْنَا الأَكْلَ لإِذْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ نُبَيْشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُوا وَادَّخِرُوا

وَاتَّجِرُوا» وَلَمْ يُرِدْ بِهِ التِّجَارَةَ، إِنَّمَا أَرَادَ الصَّدَقَةَ الَّتِي يَبْتَغِي بِهَا الأَجْرَ وَالثَّوَابَ، أَيْ: تَصَدَّقُوا طَالِبِينَ بِهِ الأَجْرَ، وَأَصْلُهُ: ايْتَجِرُوا، فَشُدِّدَ، وَقيِلَ: اتَّجِرُوا، كَمَا قِيلَ: اتَّخَذْتُ الشَّيْءَ، وَأَصْلُهُ: ايْتَخَذْتُهُ وَهُوَ مِنَ الأَخْذِ، وَيُرْوَى «ايْتَجِرُوا» عَلَى الأَصْلِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1134)

1135 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.

ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ، وَإِلَى الصَّلاةِ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ

قَوْلُهُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ، وَكَسَفَتْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَرَجُلٌ كَاسِفٌ، أَيْ: مَهْمُومٌ قَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، يُقَالُ: كَسَفَ بَالُهُ: إِذَا حَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ بِالشَّرِّ، وَيُقَالُ: كُسُوفُ بَالِهِ: أَنْ يَضِيقَ عَلَيْهِ أَمَلُهُ.

وَقَوْلُهُ «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ» مَعْنَاهُ: أَنَّهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ يُوجِبُ حُدُوثَ تَغْيِيرٍ فِي الْعَالَمِ، مِنْ مَوْتٍ وَضَرَرٍ، وَنَقْصٍ وَنَحْوِهَا، فَأَعْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ذَلِكَ بَاطِلٌ، وَأَنَّ خُسُوفَهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لِيَعْلَمُوا أَنَّهُمَا خَلْقَانِ مُسَخَّرَانِ لَيْسَ لَهُمَا سُلْطَانٌ فِي غَيْرِهِمَا، وَلا قُدْرَةٌ عَلَى الدَّفْعِ عَنْ أَنْفُسِهِمَا، وَأَمَرَ عِنْدَ كُسُوفِهَا بِالْفَزَعِ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَالصَّلاةِ، إِبْطَالا لِقَوْلِ الْجُهَّالِ الَّذِينَ يَعْبُدُونَهُمَا، وَنَفْيًا لِلْفِعْلِ عَنْهُمَا، وَتَحْقِيقًا أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ.

وَقِيلَ: إِنَّمَا أَمَرَ بِذَلِكَ، لأَنَّهُمَا مِنَ الآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى قُرْبِ السَّاعَةِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ {7} وَخَسَفَ الْقَمَرُ {8}} [الْقِيَامَة: 7 - 8] وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ آيَةً يُخَوِّفُ بِهَا النَّاسَ، لِيَفْزَعُوا إِلَى التَّوْبَةِ وَالاسْتِغْفَارِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الآخَرِ: «وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ»، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا} [الْإِسْرَاء: 59]

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1135)

1136 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ، وَرُكُوعٍ، وَسُجُودٍ، مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ، وَقَالَ: «هَذِهِ الآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ، وَدُعَائِهِ، وَاسْتِغْفَارِهِ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ

قَوْلُهُ: «خَسَفَتِ الشَّمْسُ» جَاءَ الْحَدِيثُ بِاللُّغَتَيْنِ خَسَفَتِ الشَّمْسُ وَكَسَفَتْ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُغَلِّبُ فِي الْقَمَرِ لَفْظَ الْخُسُوفِ، وَفِي الشَّمْسِ لَفْظَ الْكُسُوفِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: الْخُسُوفُ: ذَهَابُ الْكُلِّ، وَالْكُسُوفُ: ذَهَابُ الْبَعْضِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1136)

1137 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا، قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: " مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ: أَنْ نَعَمْ، قَالَتْ: فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلانِي الْغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ الْمَاءَ فَوْقَ رَأْسِي "، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلا رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ

الدَّجَّالِ، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ، يُؤْتَى أَحَدُكُمْ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ، أَوِ الْمُوقِنُ، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ، فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحًا، قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ، أَوِ الْمُرْتَابُ، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، كِلاهُمَا عَنْ هِشَامٍ.

أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنا أَبُو عَوَانَةَ، نَا أَبُو الأَزْهَرِ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، وَهِيَ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، «فَأَطَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِيَامَ جِدًّا» حَتَّى تَجَلانِي الْغَشْيُ، فَأَخَذْتُ قِرْبَةً مِنْ مَاءٍ إِلَى جَنْبِي، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ مِنْهَا عَلَى رَأْسِي، قَالَتْ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، " فَخَطَبَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، مَا مِنْ شَيْءٍ. . . فَسَاقَ مِثْلَ مَعْنَاهُ "

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1137)

Null

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1138)

1139 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: «لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُودِيَ، أَنَّ الصَّلاةَ جَامِعَةٌ، فَرَكَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ»، قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا سَجَدْتُ سُجُودًا قَطُّ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهَا.

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «مَا رَكَعْتُ رُكُوعًا قَطُّ، وَلا سَجَدْتُ سُجُودًا قَطُّ، كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ».

وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنا أَبُو عَوَانَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «مَا سَجَدْتُ سُجُودًا قَطُّ، وَلا رُكُوعًا قَطُّ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1139)

1140 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا، قَالَ: نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا، وَهُو دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدْ تَجَلَّتِ

الشَّمْسُ، فَقَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَاذْكُرُوا اللَّهَ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ، فَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ، أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ»، قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بِكُفْرِهِنَّ»، قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: " يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ،

وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ

قَوْلُهُ: «تَكَعْكَعْتَ» أَيْ: تَأَخَّرْتَ، يُقَالُ: تَكَعْكَعَ وَتَكَأْكَأَ، وَكَعَّ عَنِ الأَمْرِ يَكِعُّ كُعُوعًا: إِذَا أَحْجَمَ وَجَبُنَ، وَتَأَخَّرَ عَنْهُ، وَأَصْلُهُ: تَكَعَّعَ، أُدْخِلَ الْكَافُ بَيْنَهُمَا لِكَيْ لَا يَثْقُلَ.

وَالْعَشِيرُ: الزَّوْجُ، سُمِّيَ عَشِيرًا، لأَنَّهُ يُعَاشِرُهَا.

وَاحْتَجَّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ صَلاةِ مَنْ صَلَّى وَقُدَّامُهُ تَنُّورٌ، أَوْ نَارٌ، أَوْ شَيْءٌ مِمَّا يُعْبَدُ، فَأَرَادَ بِهِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1140)

1141 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا

أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَائِذٌ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ» ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا، فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَرَجَعَ ضُحًى، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ ظَهْرَيِ الْحُجَرِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ

الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، فَسَجَدَ، وَانْصَرَفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مَالِكٍ، وَقَالَ: ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ سُجُودًا طَوِيلا، وَقَالَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ: ثُمَّ سَجَدَ وَهُوَ دُونَ السُّجُودِ الأَوَّلِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1141)

1142 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،

عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الأُولَى، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ»، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَقَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ،

وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ، وَزَادَ: «وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا»، وَزَادَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: «ثُمَّ سَجَدَ وَأَطَالَ السُّجُودَ»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1142)

Null

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1143)

1144 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنا أَبُو نُعَيْمٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ، أَنا أَبُو عَوَانَةَ الْحَافِظُ، نَا يُونُسُ، أَنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقَامَ فَكَبَّرَ، وَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا، وَرَفَعَ رَأْسَهُ»، فَقَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ قَامَ فَاقْتَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ، فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا، هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ»، فَقَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَاسْتَكْمَلَ

أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ، وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ»، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا، فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاةِ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيِّ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ يُونُسَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ

قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: صَلاةُ الْخُسُوفِ سُنَّةٌ، وَالأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُصَلِّيهَا جَمَاعَةً، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ.

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: يُصَلُّونَ فُرَادَى، وَقَالَ مَالِكٌ: يُصَلُّونَ فِي خُسُوفِ الشَّمْسِ جَمَاعَةً، وَفِي خُسُوفِ الْقَمَرِ وُحْدَانًا.

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " إِنَّ الْقَمَرَ كَسَفَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ، فَخَرَجَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكِبَ فَخَطَبَنَا، فَقَالَ: إِنَّمَا صَلَّيْتُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي «.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي كَيْفِيَّةِ صَلاةِ الْخُسُوفِ، فَذَهَبَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعٌ وَاحِدٌ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ» صَلَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلاثَ رُكُوعَاتٍ، وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعُ رُكُوعَاتٍ "

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1144)