Arabic source text

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
1205 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نَا أَبُو الأَسْوَدِ، نَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ زَبَّانَ، عَنْ سَهْلٍ، هُوَ ابْنُ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَرَأَ أَوَّلَ سُورَةِ

الْكَهْفِ وَآخِرَهَا، كَانَتْ لَهُ نُورًا مِنْ قَدَمِهِ إِلَى رَأْسِهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا كُلَّهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1205)

1206 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نَا زُهَيْرٌ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ، وَإِلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ، فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ، فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَتَدْنُو، وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ بِالْقُرْآنِ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرٍ

وَقَدْ صَحَّ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ: كَانَ يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، إِذْ جَالَتِ الْفَرَسُ، فَسَكَتَ، فَسَكَنَتْ، فَقَرَأَ فَجَالَتْ، فَسَكَتَ فَسَكَنَتْ، ثُمَّ قَرَأَ، فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَانْصَرَفَ، قَالَ: فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَةِ فِيهَا أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ عَرَجَتْ حَتَّى مَا أَرَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ حَدَّثَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «تِلْكَ الْمَلائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهَا لَا تَتَوَارَى مِنْهُمْ».

وَالْحِصَانُ: الْفَرَسُ الْفَحْلُ، بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَبِفَتْحِ الْحَاءِ: الْمَرْأَةُ الْعَفِيفَةُ.

وَالشَّطَنُ: الْحَبْلُ الطَّوِيلُ الشَّدِيدُ الْفَتْلِ، يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ رَبَطَهُ بِحَبْلَيْنِ

بَابٌ فِي {الم {1} تَنْزِيلُ} [السَّجْدَة: 1 - 2] السَّجْدَةِ وَتَبَارَكَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1206)

1207 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ تَبَارَكَ وَ {الم {1} تَنْزِيلُ} [السَّجْدَة: 1 - 2] "

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1207)

1208 - أَخْبَرَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الشَّيْخِ، نَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْعُرَةَ، نَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، جَمِيعًا، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ {تَنْزِيلُ} [السَّجْدَة: 2] السَّجْدَةَ، وَتَبَارَكَ ".

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، مِثْلَ هَذَا.

وَرَوَى زُهَيْرٌ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي الزُّبَيْرِ: سَمِعْتَ مِنْ جَابِرٍ يَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ؟ فَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ صَفْوَانُ، أَوِ ابْنُ صَفْوَانَ، وَكَأَنَّ زُهَيْرًا أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ

وَرُوِيَ عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ثَلاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ، وَهِيَ: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الْملك: 1] "

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1208)

1209 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَجُلا سَمِعَ رَجُلا يَقْرَأُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَتَقَالُّهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، بِرِوَايَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1209)

1210 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، قَالَ: «حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ».

وَعَنْ عَائِشَةَ فِي رَجُلٍ، قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَهَا لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1210)

1211 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، نَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعَ رَجُلا يَقْرَأُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ {1} اللَّهُ الصَّمَدُ {2} لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ {3} وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ {4}} [الْإِخْلَاص: 1 - 4]، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَجَبَتْ» فَسَأَلْتُهُ: مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «الْجَنَّةُ»، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ

إِلَى الرَّجُلِ فَأُبَشِّرَهُ، ثُمَّ فَرِقْتُ أَنْ يَفُوتَنِي الْغَدَاءُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَآثَرْتُ الْغَدَاءَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ ذَهَبَ.

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا يُعْرَفُ إِلا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1211)

1212 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْجُوزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، نَا قُتَيْبَةُ، نَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ، وَنَفَثَ فِيهِمَا، وَقَرَأَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الْإِخْلَاص: 1] وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: 1] وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [النَّاس: 1] ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ

قَوْلُهُ: «فَنَفَثَ فِيهِمَا»، أَيْ: تَفَلَ بِلا رِيقٍ، وَالتَّفْلُ لَا يَكُونُ إِلا وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الرِّيقِ.

وَيُرْوَى بِإِسْنَادٍ غَرِيبٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَتَعَوَّذُ مِنَ الْجَانِّ، وَمِنْ عَيْنِ الإِنْسَانِ، حَتَّى نَزَلَتِ الْمُعَوِّذَتَانِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ، أَخَذَ بِهِمَا، وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1212)

1213 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَاكِمُ الطُّوسِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، نَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ، هُوَ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ أَسْلَمَ، عَنْ عَقَبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: اتَّبَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ رَاكِبٌ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى قَدَمِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَقْرَأُ مِنْ سُورَةِ هُودٍ، أَوْ مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ؟ قَالَ: " لَنْ تَقْرَأَ بِشَيْءٍ أَبْلَغَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: 1] "

وَصَحَّ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتِ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: 1] وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [النَّاس: 1] "

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1213)

1214 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، نَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: " كَانَتْ مَدًّا، ثُمَّ قَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، يَمُدُّ بِبِسْمِ اللَّهِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1214)

1215 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: نَا شُعْبَةُ، قَالَ: نَا أَبُو إِيَاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ، أَوْ جَمَلِهِ، وَهِيَ تَسِيرُ بِهِ، وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ، أَوْ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ قِرَاءَةً لَيِّنَةً، وَهُوَ يُرَجِّعُ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1215)

1216 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، أَنَّهُ «سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

فَإِذَا هِيَ تَنْعَتُ قِرَاءَةً مُفَسَّرَةً حَرْفًا حَرْفًا».

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1216)

1217 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخَرَقِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» أَيْ: يَجْهَرُ بِهِ.

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ

قَوْلُهُ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ»، يَعْنِي: مَا اسْتَمَعَ لِشَيْءٍ

كَاسْتِمَاعِهِ، وَاللَّهُ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ، يُقَالُ: أَذِنْتُ لِلشَّيْءِ آذَنُ أَذَنًا بِفَتْحِ الذَّالِ: إِذَا سَمِعْتَ لَهُ، قَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا} [الانشقاق: 2] أَيْ: سَمِعَتْ: يُرِيدُ: سَمْعَ الطَّاعَةِ.

وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ " كَأَذَنِهِ لِكُلِّ مَنْ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ، أَيْ: يَجْهَرُ بِهِ " فَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ قَوْلَهُ: «يَجْهَرُ بِهِ» تَفْسِيرًا لِلتَّغَنِّي، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَكُلُّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ لِلشَّيْءِ مُعْلِنًا بِهِ، فَقَدْ تَغَنَّى بِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَجْعَلْهُ تَفْسِيرًا، فَعَلَى هَذَا اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى «التَّغَنِّي» هَهُنَا، وَفِيمَا.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1217)

1218 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَنا أَبُو عَاصِمٍ، أَنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

فَقَالَ قَوْمٌ: مَعْنَى «التَّغَنِّي» هُوَ تَحْسِينُ الصَّوْتِ وَتَحْزِينُهُ، لأَنَّهُ أَوْقَعُ فِي النُّفُوسِ، وَأَنْجَعُ فِي الْقُلُوبِ.

وَرُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ».

ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ هَذَا مِنَ الْمَقْلُوبِ، وَمَعْنَاهُ: «زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ»، وَيُرْوَى هَكَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا يُقَالُ: عَرَضْتُ النَّاقَةَ عَلَى الْحَوْضِ، أَيْ: عَرَضْتُ الْحَوْضَ عَلَى النَّاقَةِ.

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَسْمُوعَ مِنْ قِرَاءَةِ الْقَارِئِ هُوَ الْقُرْآنُ، وَلَيْسَ بِحِكَايَةِ الْقُرْآنِ.

وَقِيلَ: مَعْنَى «التَّغَنِّي» هُوَ الاسْتِغْنَاءُ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، فَمَعْنَاهُ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ بِالْقُرْآنِ عَنْ غَيْرِهِ.

وَسُئِلَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ، عَنْ هَذَا، فَقَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَتَغَنَّى إِذَا رَكِبَتِ الإِبِلَ، وَإِذَا جَلَسَتْ فِي الأَفْنِيَةِ، وَعَلَى أَكْثَرِ أَحْوَالِهَا، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ أَحَبَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ هِجِّيرَاهُمْ مَكَانَ التَّغَنِّي.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَوْ كَانَ مَعْنَى «يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» عَلَى الاسْتِغْنَاءِ، لَكَانَ «يَتَغَانَى» وَتَحْسِينُ الصَّوْتِ هُوَ يَتَغَنَّى، قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَلا بَأْسَ بِالْقِرَاءَةِ بِالأَلْحَانِ وَتَحْسِينِ الصَّوْتِ بِأَيِّ وَجْهٍ مَا كَانَ، وَأَحَبُّ مَا يُقْرَأُ إِلَيَّ حَدْرًا وَتَحْزِينًا.

وَقَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ أَنَسٍ بِلَحْنٍ مِنْ هَذِهِ الأَلْحَانِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ أَنَسٌ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: كَانُوا يَرَوْنَ هَذِهِ الأَلْحَانَ فِي الْقُرْآنِ مُحْدَثَةً

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1218)

1219 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ فَسَمِعَ قِرَاءَةَ رَجُلٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: «لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُوسَى

قَوْلُهُ: «مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ»، قِيلَ: أَرَادَ بِهِ دَاوُدَ نَفْسَهُ خَاصَّةً، لأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ أَنَّ أَحَدًا مِنْ آلِ دَاوُدَ أُعْطِيَ مِنْ حُسْنِ الصَّوْتِ مَا أُعْطِيَ دَاوُدُ.

وَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى آلِ أَحْمَدَ، وَيُرِيدُ نَفْسَ أَحْمَدَ، لأَنَّهُ الْمَفْرُوضُ».

وَقَالَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ، وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، أَوْصَى لآلِ فُلانٍ بِمَالٍ، هَلْ: لِفُلانٍ نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غَافِر: 46] فَفِرْعَوْنُ أَوَّلُهُمْ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِآلِ دَاوُدَ: أَهْلَ بَيْتِهِ، وَلا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونُوا أَشْجَى أَصْوَاتًا مِنْ غَيْرِهِمْ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِهِ، فَإِنَّا نَجِدُ حُسْنَ الصَّوْتِ يُتَوَارَثُ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1219)

1220 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ عَلَيَّ»، قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟! قَالَ: «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: أَنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، نَا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ.

وَأَخْرَجَهُ عَن مُحَمَّد بْن يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} [النِّسَاء: 41]، قَالَ: «حَسْبُكَ الآنَ» فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.

وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «اقْرَأْ عَلَيَّ».

وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لأَبِي مُوسَى: «اسْتَمَعْتُ قِرَاءَتَكَ

اللَّيْلَةَ، لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَوْ عَلِمْتُ مَكَانَكَ لَحَبَّرْتُ لَكَ تَحْبِيرًا

وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لأَبِي مُوسَى: ذَكِّرْنَا رَبَّنَا، فَيَقْرَأُ أَبُو مُوسَى وَيَتَلاحَنُ.

وَعَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِذَا أَشْفَى عَلَى خَتْمَةِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ بَقَّى مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى يُصْبِحَ، فَيَجْمَعَ أَهْلَهُ فَيَخْتِمَهُ

مَعَهُمْ.

وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: إِذَا وَافَقَ خَتْمُ الْقُرْآنِ أَوَّلَ اللَّيْلِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ حَتَّى يُصْبِحَ، وَإِنْ وَافَقَ خَتْمُهُ آخِرَ اللَّيْلِ صَلَّتْ عَلَيْهِ حَتَّى يُمْسِيَ، فَرُبَّمَا بَقِيَ عَلَى أَحَدِنَا الشَّيْءُ فَيُؤَخِّرُهُ حَتَّى يُمْسِيَ أَوْ يُصْبِحَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1220)

1221 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ

الْمُعَقَّلَةِ: الَّتِي حُبِسَتْ بِالْعِقَالِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1221)

1222 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُرْعُرَةَ، أَنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ،

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِئْسَمَا لأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ نُسِّيَ، وَاسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَقَالَ: «مِنَ النَّعَمِ بِعُقُلِهَا»

قَوْلُهُ «نُسِّيَ» أَيْ: عُوقِبَ بِالنِّسْيَانِ عَلَى ذَنْبٍ أَوْ سُوءِ تَعَهُّدِهِ لِلْقُرْآنِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا هُوَ عَلَى التَّارِكِ لِتِلاوَةِ الْقُرْآنِ، الْجَافِي عَنْهُ، يُبَيِّنُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: «وَاسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ».

قَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ: مَا مِنْ أَحَدٍ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ نَسِيَهُ إِلا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى، يَقُولُ: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 30] وَنِسْيَانُ الْقُرْآنِ مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَمَّا الَّذِي هُوَ حَرِيصٌ عَلَى حِفْظِهِ، دَائِبٌ فِي تِلاوَتِهِ،

إِلا أَنَّ النِّسْيَانَ يَغْلِبُهُ، فَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ، بِدَلِيلِ: مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا، يَقْرَأُ بِاللَّيْلِ، فَقَالَ: «يَرْحَمُهُ اللَّهُ فَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً كُنْتُ أُنْسِيتُهَا».

قَوْلُهُ: «أَشَدُّ تَفَصِّيًا» أَيْ: ذَهَابًا وَانْفِلاتًا، وَكُلُّ شَيْءٍ كَانَ لازِمًا لِشَيْءٍ، فَفُصِلَ مِنْهُ، قِيلَ: تَفَصَّى مِنْهُ كَمَا يَتَفَصَّى الإِنْسَانُ مِنَ الْبَلِيَّةِ أَيْ: يَتَخَلَّصُ مِنْهَا.

قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي قَوْلِهِ: «بَلْ نُسِّيَ» يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَاصًّا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي فِيمَا نُسِخَتْ تِلاوَتُهُ، وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ «نُسِّيَ» أَيْ: نُسِخَتْ تِلاوَتُهُ، نَهَاهُمْ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ لِئَلا يُتَوَهَّمَ الضَّيَاعُ عَلَى مُحْكَمِ الْقُرْآنِ، فَأَعْلَمَهُمْ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، لَمَّا رَأَى فِيهِ مِنَ الْحِكْمَةِ يَعْنِي نَسْخَ التِّلاوَةِ

بَابٌ فِي كَمْ يُقْرَأُ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1222)

1223 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، أَنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، أَنا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي كَمْ أَخْتِمُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: «اخْتِمْهُ فِي شَهْرٍ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ، قَالَ: «اخْتِمْهُ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ»، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ، قَالَ: «اخْتِمْهُ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ»، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ، قَالَ: «اخْتِمْهُ فِي عَشْرٍ»، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ، قَالَ: «اخْتِمْهُ فِي خَمْسٍ»، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ، قَالَ: «لَا».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.

مِنْ حَدِيثِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو

قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ صَحَّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ»، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: «فَاقْرَأْهُ فِي عِشْرِينَ لَيْلَةً»، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: «اقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ، وَلا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ».

وَرُوِيَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَرْبَعِينَ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: قَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: فِي ثَلاثٍ، وَفِي خَمْسٍ، وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى سَبْعٍ.

قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: الاخْتِيَارُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ التَّرْتِيلُ فِي الْقِرَاءَةِ.

قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ لَا نُحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَلَمْ يَقْرَإِ الْقُرْآنَ، لِلْحَدِيثِ.

وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ: لَا يُقْرَأُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاثٍ.

وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَمْ يَفْقَهْ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاثٍ».

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاثٍ، فَهُوَ رَاجِزٌ.

وَرَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ، رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ يُوتِرُ بِهَا.

وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ فِي الْكَعْبَةِ.

وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ

بَابُ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1223)

1224 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنا أَبُو النُّعْمَانِ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ، وَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1224)