حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً، دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ كَخَبَرِ أَبِي بَحْرٍ، عَنْ شُعْبَةَ
আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (421)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: ` إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً، دَعَا بِهَا فَاسْتَخْبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي، يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْلُهُ: قَالَ: يُرِيدُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، كَذَا قَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً، وَهَذَا لَا شَكَّ وَلَا امْتِرَاءَ، أَنَّهُ مِنْ قِبَلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَيِ اسْتَخْبَأْتُ، هُوَ فِي الْخَبَرِ، لَيْسَ مِنْ كَلَامِي، وَلَا يَجُوزُ هَذَا الْكَلَامُ، أَنْ يَقُولَهُ غَيْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (422)
وَقَدْ رَوَى زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ` أُعْطِيَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَةً فَتَعَجَّلَهَا، وَإِنِّي أَخَّرْتُ دَعْوَتِي لِلشَّفَاعَةِ لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي لَيَشْفَعُ لِلْفِئَامِ مِنَ النَّاسِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلْعَصَبَةِ وَالثَّلَاثَةِ، وَالِاثْنَيْنِ وَالْوَاحِدِ حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُوسَى، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا
আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (423)
وَرَوَى هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ، وَإِنِّي اسْتَخْبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» حَدَّثَنَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَمِيُّ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا قُلْتُ فِي هَذَا الْخَبَرِ، رَوَى هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ بَعْضَ عُلَمَائِنَا، كَانَ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الْحَسَنُ سَمِعَ مِنْ جَابِرٍ
আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (424)
بَابُ ذِكْرِ مَا كَانَ مِنْ تَخْيِيرِ اللَّهِ عز وجل نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بَيْنَ إِدْخَالِ نِصْفِ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِأُمَّتِهِ الشَّفَاعَةَ إِذْ هِيَ أَعَمُّ وَأَكْثَرُ وَأَنْفَعُ لِأُمَّتِهِ خَيْرِ الْأُمَمِ مِنْ إِدْخَالِ بَعْضِهِمُ الْجَنَّةَ
আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (425)
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: ثَنَا بِشْرُ يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلِيمَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ، يَقُولُ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْزِلًا فَاسْتَيْقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا لَا أَرَى فِي الْمُعَسْكَرِ شَيْئًا أَطْوَلَ مِنْ مُؤْخِرَةِ رَحْلٍ، قَدْ لَصَقَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَبِعِيرِهِ بِالْأَرْضِ، فَقُمْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ، حَتَّى دَفَعْتُ إِلَى مَضْجَعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِيهِ فَوَضَعْتُ يَدَيَّ عَلَى الْفِرَاشِ، فَإِذَا هُوَ بَارِدٌ، فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ وَأَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ذَهَبَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ، كُلِّهِ فَنَظَرْتُ سَوَادًا، فَمَضَيْتُ، فَرَمَيْتُ بِحَجَرٍ، فَمَضَيْتُ إِلَى السَّوَادِ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَإِذَا بَيْنَ أَيْدِينَا صَوْتٌ، كَدَوِيِّ الرَّحَى، أَوْ كَصَوْتِ الْقَصْبَاءِ حِينَ تُصِيبُهَا الرِّيحُ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: يَا قَوْمُ اثْبُتُوا حَتَّى تُصْبِحُوا، أَوْ يَأْتِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ نَادَى «أَثَمَّ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ» ، فَقُلْنَا، يَعْنِي نَعَمْ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ أَجِدْ فِي كِتَابِي نَعَمْ - فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا، فَخَرَجْنَا نَمْشِي مَعَهُ لَا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ، وَلَا يُخْبِرُنَا، حَتَّى قَعَدْنَا عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَ: ` أَتَدْرُونَ مَا خَيَّرَنِي بِهِ رَبِّيَ اللَّيْلَةَ؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهُ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي ⦗ص: 639⦘ الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ فَقُلْنَا `: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: «هِيَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَنَا أَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ وَهْمَا وَإِنَّ بَيْنَهُمَا مَعْدِي كَرِبَ ⦗ص: 640⦘ فَإِنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، ثَنَا، قَالَ: ثَنَا حَجَّاجُ يَعْنِي ابْنَ رِشْدِينَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ وَهُوَ ابْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ` إِنَّ رَبِّي اسْتَشَارَنِي فِي أُمَّتِي، فَقَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ أُعْطِيَكَ مَسْأَلَتَكَ الْيَوْمَ، أَمْ أُشَفِّعَكَ فِي أُمَّتِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: بَلِ اجْعَلْهَا شَفَاعَةً لِأُمَّتِي `، قَالَ عَوْفٌ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنَا فِي أَوَّلِ مَنْ تَشْفَعُ لَهُ الشَّفَاعَةَ قَالَ: «بَلْ أَجْعَلُهَا لِكُلِّ مُسْلِمٍ» ⦗ص: 641⦘، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ ` كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (426)
وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، فَتَوَسَّدَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، قَالَ: فَاسْتَيْقَظْتُ، فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُمْتُ، فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَدْ أَفْزَعَهُ الَّذِي أَفْزَعَنِي، قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذَا هُدَيْرٌ كَهَدِيرِ الرَّحَى، بِأَعْلَى الْوَادِي، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: ` أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، فَقُلْنَا: نَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالصُّحْبَةَ ⦗ص: 642⦘ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ قَالَ: أَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى النَّاسِ، فَإِذَا هُمْ قَدْ فَزِعُوا حِينَ فَقَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: ` إِنَّهُ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالصُّحْبَةَ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ قَالَ: ` فَأَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي، فَلَمَّا أَضَبُّوا عَلَيْهِ، قَالَ: شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي، لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا `
আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (427)
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا الْمَلِيحِ الْهُذَلِيَّ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَأَنَاخَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَنَخْنَا مَعَهُ فَذَكَرَ أَبُو مُوسَى، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، قَالَ: «لَقِيتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَأَبَا مُوسَى، وَقَالَ فِي آخِرِهِ، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم،» فَإِنِّي أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَنِي أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي، لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ` ⦗ص: 643⦘ وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدَةُ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، فَذَكَرَ هَارُونُ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَوْ جَازَ الْحُكْمُ بِالْإِسْنَادِ الْوَاهِي، وَبِرِوَايَةِ غَيْرِ الْحَافِظِ عَلَى رِوَايَةِ الْحَافِظِ الْمُتْقِنِ، لَحَكَمْتُ أَنَّ أَبَا الْمَلِيحِ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ، مِنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَنَّ بَيْنَهُمَا أَبَا بُرْدَةَ؛ ⦗ص: 644⦘ لِأَنَّ أَبَا مُوسَى، ثَنَا، قَالَ: ثَنَا، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَخِيهِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، فَذَكَرَ أَبُو مُوسَى الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَلِيحِ، وَأَخُوهُ زِيَادٌ لَيْسَا مِمَّنْ يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِمَا عَلَى سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَهِشَامٍ الدَّسْتِوَائِيِّ وَقَتَادَةَ، وَقَتَادَةُ أَعْلَمُ أَهْلِ عَصْرِهِ، وَهُوَ مِنَ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ انْتَهَى الْعِلْمُ إِلَيْهِمْ فِي زَمَانِهِمْ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ مِنْ أَحْفَظِ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ مِنْ أَصَحِّ أَهْلِ زَمَانِهِ كِتَابًا، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ يَقُولُ: «وَجَدْنَا الْحَدِيثَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ، الزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَالْأَعْمَشِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَكَانَ قَتَادَةُ أَعْلَمَهُمْ بِالِاخْتِلَافِ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ أَعْلَمَهُمْ بِالْإِسْنَادِ، وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ أَعْلَمَهُمْ بِحَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه وَعَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ عِنْدَ الْأَعْمَشِ مِنْ كُلِّ هَذَا، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ هَؤُلَاءِ إِلَّا الْفَنُّ وَالْفَنَّانُ» ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «أَصْحَابُ قَتَادَةَ ثَلَاثَةٌ، فَأَحْفَظُهُمْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَأَعْلَمُهُمْ بِمَا سَمِعَ قَتَادَةَ، مَا لَمْ يَسْمَعْ شُعْبَةَ، وَأَكْثَرُهُمْ رِوَايَةً مَعَ صِحَّةِ كِتَابِ هِشَامٍ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لِأَبِي الْمَلِيحِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، إِسْنَادٌ يَأْتِي رَوَى هَذِهِ الْقِصَّةَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَلَوْ حَكَمْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَلِيحِ وَأَخِيهِ زِيَادٍ، عَنْ قَتَادَةَ، لَحَكَمْتُ أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ أَيْضًا هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ⦗ص: 645⦘، فَإِنَّ بَيْنَهُمَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ إِلَّا أَنِّي إِذَا لَمْ أَحْكُمْ بِأَبِي الْمَلِيحِ، عَلَى قَتَادَةَ، وَسَعِيدٍ، وَهِشَامٍ، جَعَلْتُ لِهَذَا الْخَبَرِ إِسْنَادَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، وَالثَّانِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ
আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (428)
حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ يَعْنِي الْحَذَّاءَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَانْتَهَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَمْ نَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فِي مَكَانِهِ، وَإِذَا أَصْحَابُنَا، كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الصَّخْرَ، وَإِذَا الْإِبِلُ قَدْ وَضَعَتْ جِرَانَهَا يَعْنِي أَذْقَانَهَا فَإِذَا بِخَيَالٍ، فَإِذَا هُوَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، فَتَصَدَّى لِي، وَتَصَدَّيْتُ ⦗ص: 646⦘ لَهُ، قَالَ خَالِدٌ فَحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَلْفَ أَبِي مُوسَى هَزِيرًا كَهَزِيرِ الرَّحَى، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: وَرَائِي قَدْ أَقْبَلَ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ كَانَ عَلَيْهِ حَارِسًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي آنِفًا، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي فِي الْجَنَّةِ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ»
আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (429)
وَثَنَا بِخَبَرِ أَبِي الْمَلِيحِ، مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَبُو مُوسَى قَالَا: ثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنِ الْأَشْعَرِيِّ ⦗ص: 647⦘، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، وَكُنَّا نُشَاهِدُهُ بِاللَّيْلِ فِي مَضْجَعِهِ، فَأَتَيْتُهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَمْ أَجِدْهُ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُهُ، فَإِذَا رَجُلَانِ قَدِ افْتَقَدَاهُ كَمَا فَقَدْتُهُ، فَقُلْتُ: هَلْ حَسَسْتُمَاهُ؟ قَالَا: لَا فَسَمِعْنَا صَوْتًا مِنْ أَعْلَى الْوَادِي كَجَرِّ الرَّحَى، لَا نَرَاهُ إِلَّا نَحْوَهُ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قُلْنَا فَقَدْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ` أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، قَالَ: «أَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي» زَادَ بُنْدَارٌ: ثُمَّ أَقْبَلْنَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ تَحَسَّسُوا، وَفَقَدُوهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، قَالَ: «أَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي» ⦗ص: 648⦘ قَالَ بُنْدَارٌ: وَأَبُو مُوسَى: وَمَنْ شَهِدَ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ` قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ أَفْهَمْ عَنْ بُنْدَارٍ هَلْ عِنْدَ قَوْلِهِ: اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ بُنْدَارٍ، وَقَالَ أَبُو مُوسَى عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، وَقَالَ أَيْضًا يَسْمَعُ صَوْتًا مِنْ أَعْلَى الْوَادِي كَأَنَّهُ جَرُّ رَحَى وَحَدَّثَنَا بِخَبَرِ أَبِي الْمَلِيحِ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ: ثَنَا أَبِي، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فِي سَفَرٍ فَسَارَ بِهِمْ يَوْمَهُمْ أَجْمَعَ، لَا يَحِلُّ لَهُمْ عُقْدَةُ لَيْلَتِهِ جَمْعَاءَ، لَا يَحِلُّ لَهُمْ عُقْدَةً، إِلَّا لِلصَّلَاةِ، حَتَّى نَزَلُوا أَوْسَطَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَرَقَبَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ وَضَعَ رَحْلَهُ قَالَ: فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا إِلَّا نَائِمًا، وَلَا بَعِيرًا إِلَّا وَاضِعًا جِرَانَهُ قَائِمًا قَالَ فَتَطَاوَلْتُ، فَنَظَرْتُ حَيْثُ وَضَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَحْلَهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ: فَإِذَا أَنَا بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَالْأَشْعَرِيِّ
আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (430)
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ، قَبْلَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ إِنَّمَا دَعَا بَعْضُهُمْ فِيمَا كَانَ اللَّهُ جَعَلَ لَهُمْ مِنَ الدَّعْوَةِ الْمُجَابَةِ سَأَلُوهَا رَبَّهُمْ، وَدَعَا بَعْضُهُمْ بِتِلْكَ الدَّعْوَةِ، عَلَى قَوْمِهِ، لِيَهْلِكُوا فِي الدُّنْيَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَرْأَفَ بِأُمَّتِهِ، مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم تَسْلِيمًا؛ لِأَنَّهُ اخْتَبَأَ دَعْوَتَهُ، شَفَاعَةً لِأُمَّتِهِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ
আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (431)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الشِّبَامِي، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ السَوَّايِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فِي ثَقِيفٍ فَعَلِقْنَا طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، حَتَّى أَنَخْنَا بِالْبَابِ، وَمَا فِي النَّاسِ رَجُلٌ أَبْغَضَ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ، نَلِجُ عَلَيْهِ مِنْهُ فَدَخَلْنَا وَسَلَّمْنَا، وَبَايَعْنَا، فَمَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، حَتَّى مَا فِي النَّاسِ رَجُلٌ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا سَأَلْتَ رَبَّكَ مُلْكًا كَمُلْكِ سُلَيْمَانَ؟ فَضَحِكَ وَقَالَ: ` فَلَعَلَّ لِصَاحِبِكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلَ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ دَعْوَةً فَمِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَ بِهَا دُنْيَا، فَأُعْطِيَهَا وَمِنْهُمْ مَنْ دَعَا بِهَا عَلَى قَوْمِهِ فَأُهْلِكُوا بِهَا، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَانِي دَعْوَةً، فَاخْتَبَأْتُهَا عِنْدَ رَبِّي، شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ⦗ص: 650⦘ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَيْضًا، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَبَّاسِ الشِّبَامِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: «وَفَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَنَا، فَوَلَجْنَا وَلَيْسَ أَحَدٌ أَبْغَضَ مِنْهُ إِلَيْنَا فَأَسْلَمْنَا، وَبَايَعْنَا، فَمَا خَرَجْنَا حَتَّى مَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْهُ» فَذَكَرَ نَحْوَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا هُوَ الْمُلَقَّبُ بِالْوَسَاوِسِ
আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (432)
بَابُ ذِكْرِ لَفْظَةٍ رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي ذِكْرِ الشَّفَاعَةِ حَسِبَتِ الْمُعْتَزِلَةُ وَالْخَوَارِجُ وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَغَيْرِهِمْ لِجَهْلِهِمْ بِالْعِلْمِ وَقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ بِأَخْبَارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا تُضَادُّ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذِكْرِ الشَّفَاعَةِ أَنَّهَا لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَلَيْسَتْ كَمَا تَوَهَّمَتْ هَؤُلَاءِ الْجُهَّالُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ وَسَأُبَيِّنُ بِتَوْفِيقِ خَالِقِنَا عز وجل أَنَّهَا لَيْسَتْ مُتَضَادَّةً
আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (433)
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي»
আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (434)
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا بِسْطَامُ بْنُ حُرَيْثٍ، عَنْ أَشْعَثَ الْحُدَّانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي»
আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (435)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عُمَرَ، وَثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، قَالَ: ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثَنَا الْأَبَحُّ وَهُوَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي» وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي»
আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (436)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي» وَقَالَ لِي جَابِرٌ: «يَا مُحَمَّدُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ فَمَا لَهُ وَالشَّفَاعَةِ»
আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (437)
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زُهَيْرٍ، وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي»
আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (438)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ خَزْرَجٍ ⦗ص: 656⦘، وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ خَزْرَجٍ، قَالَ: ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ` شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فِي ذِكْرِ الشَّفَاعَةِ فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا فِي الْبَابِ، قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، هِيَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، يُرِيدُ أَنِّي أَشْفَعُ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، فِي الِابْتِدَاءِ لِلنَّبِيِّينَ، وَالشُّهَدَاءِ، وَالصَّالِحِينَ وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، فَيُخَلِّصُهُمُ اللَّهُ مِنَ الْمَوْقِفِ الَّذِي قَدْ أَصَابَهُمْ فِيهِ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا قَدْ أَصَابَهُمْ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ، لِيَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَيُعَجِّلَ حِسَابَهُمْ عَلَى مَا قَدْ بُيِّنَ فِي الْأَخْبَارِ، الَّتِي قَدْ أَمْلَيْتُهَا، بِطُولِهَا فَأَمَّا قَوْلُهُ: شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي، فَإِنَّمَا أَرَادَ شَفَاعَتِي بَعْدَ هَذِهِ الشَّفَاعَةِ، الَّتِي قَدْ عَمَّتْ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ هِيَ شَفَاعَةٌ لِمَنْ قَدْ أُدْخِلَ النَّارَ، مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، بِذُنُوبٍ وَخَطَايَا، قَدِ ارْتَكَبُوهَا، لَمْ يَغْفِرْهَا اللَّهُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، فَيَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَتِهِ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ» أَيْ مَنِ ارْتَكَبَ مِنَ الذُّنُوبِ الْكَبَائِرَ، فَأُدْخِلُوا النَّارَ بِالْكَبَائِرِ، إِذِ اللَّهُ عز وجل وَعَدَ تَكْفِيرَ الذُّنُوبِ الصَّغَائِرِ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ، عَلَى مَا قَدْ بَيَّنْتُ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ⦗ص: 657⦘: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} [النساء: 31] وَقَدْ سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَالِقَهُ وَبَارِئَهُ، عز وجل، أَنْ يُوَلِّيَهُ شَفَاعَةً فِيمَنْ سَفَكَ بَعْضُهُمْ دِمَاءَ بَعْضٍ مِنْ أُمَّتِهِ، فَأُجِيبَ إِلَى مَسْأَلَتِهِ وَطَلَبِهِ وَسَفْكُ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَعْظَمِ الْكَبَائِرِ، إِذَا سُفِكَتْ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَلَا كَبِيرَةَ بَعْدَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ وَالْكُفْرِ أَكْبَرُ مِنْ هَذِهِ الْحُوبَةِ
আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (439)
حَدَّثَنَا بِمَسْأَلَةِ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم، الَّذِي ذَكَرْتُ عَلِيَّ بْنَ سَعِيدٍ النَّسَائِيَّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: ثَنَا شُعَيْبٌ وَهُوَ ابْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «أُرِيتُ مَا تَلْقَى أُمَّتِي بَعْدِي وَسَفْكِ بَعْضِهِمْ دِمَاءَ بَعْضٍ، وَسَبَقَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ كَمَا سَبَقَ عَلَى الْأُمَمِ، قَبْلَهُمْ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُولِينِي شَفَاعَةَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِيهِمْ، فَفَعَلَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدِ اخْتُلِفَ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ فَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْخَبَرَ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ
আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (440)