Arabic source text

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا عَمِّي، وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗ص: 192⦘ شُرَاحْبِيلَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ نَائِلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ` إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ، فَإِذَا شَاءَ صَرَّفَهُ، وَإِذَا شَاءَ بَصَّرَهُ، وَإِذَا شَاءَ نَكَّسَهُ، وَلَمْ يُعْطِ اللَّهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ شَيْئًا هُوَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُسْلِكَ فِي قَلْبِهِ الْيَقِينَ، وَعِنْدَ اللَّهِ مَفَاتِيحُ الْقُلُوبِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ خَيْرًا: فَتَحَ لَهُ قُفْلَ قَلْبِهِ وَالْيَقِينِ وَالصِّدْقِ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ وِعَاءً، وَعْيًا لِمَا سَلَكَ فِيهِ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ سَلِيمًا، وَلِسَانَهُ صَادِقًا، وَخَلِيقَتَهُ مُسْتَقِيمَةً، وَجَعَلَ أُذُنَهُ سَمِيعَةً، وَعَيْنَهُ بَصِيرَةً، وَلَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ شَيْئًا - يَعْنِي هُوَ شَرٌّ - مِنْ أَنْ يُسْلِكَ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ الرِّيبَةَ، وَجَعَلَ نَفْسَهُ شِرَّةً شَرِهَةً ، مُشْرِفَةً مُتَطَلِّعَةً، لَا يَنْفَعُهُ الْمَالُ ، وَإِنْ أَكْثَرَ لَهُ، وَغَلَّقَ اللَّهُ الْقُفْلَ عَلَى قَلْبِهِ ، فَجَعَلَهُ ضَيْفًا حَرَجًا، كَأَنَّمَا يَصْعَدُ فِي السَّمَاءِ ` ⦗ص: 193⦘ حَدَّثَنَاهُ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَبْرَأُ مِنْ عُهْدَةِ شُرَحْبِيلَ بْنِ الْحَكَمِ وَعَامِرِ بْنِ نَائِلٍ، وَقَدْ أَغْنَانَا اللَّهُ فَلَهُ الْحَمْدُ كَثِيرًا عَنِ الِاحْتِجَاجِ فِي هَذَا الْبَابِ بِأَمْثَالِهَا، فَتَدَبَّرُوا يَا أُولِي الْأَلْبَابِ مَا نَقُولُهُ فِي هَذَا الْبَابِ، فِي ذِكْرِ الْيَدَيْنِ: كَنَحْوِ قَوْلِنَا فِي ذِكْرِ الْوَجْهِ، وَالْعَيْنَيْنِ تَسْتَيْقِنُوا بِهِدَايَةِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ، وَشَرْحِهِ جَلَّ وَعَلَا صُدُورَكُمْ لِلْإِيمَانِ بِمَا قَصَّهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا، فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ ، وَبَيَّنَهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ صِفَاتِ خَالِقِنَا عز وجل ، وَتَعْلَمُوا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ أَنَّ الْحَقَّ وَالصَّوَابَ وَالْعَدْلَ فِي هَذَا الْجِنْسِ مَذْهَبُنَا مَذْهَبُ أَهْلِ الْآثَارِ، وَمُتَّبِعِي السُّنَنِ، وَتَقِفُوا عَلَى جَهْلِ مَنْ يُسَمِّيهِمْ مُشَبِّهَةً، إِذِ الْجَهْمِيَّةُ الْمُعَطِّلَةُ جَاهِلُونَ بِالتَّشْبِيهِ نَحْنُ نَقُولُ: لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا يَدَانِ كَمَا أَعْلَمَنَا الْخَالِقُ الْبَارِئُ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ ، وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم ، وَنَقُولُ: كِلْتَا يَدَيْ رَبِّنَا عز وجل يَمِينٌ، عَلَى ⦗ص: 194⦘ مَا أَخْبَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، وَنَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عز وجل يَقْبِضُ الْأَرْضَ جَمِيعًا بِإِحْدَى يَدَيْهِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَدِهِ الْأُخْرَى، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، لَا شِمَالَ فِيهِمَا، ونَقُولُ: مَنْ كَانَ مِنْ بَنِي آدَمَ سَلِيمَ الْأَعْضَاءِ وَالْأَرْكَانِ ، مُسْتَوِيَ التَّرْكِيبِ ، لَا نَقَصَ فِي يَدَيْهِ، أَقْوَى بَنِي آدَمَ ، وَأَشَدَّهُمْ بَطْشًا لَهُ يَدَانِ عَاجِزٌ عَنْ أَنْ يَقْبِضَ عَلَى قَدْرٍ أَقَلَّ مِنْ شَعْرَةٍ وَاحِدَةٍ، مِنْ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءٍ كَثِيرَةٍ، عَلَى أَرْضٍ وَاحِدَةٍ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ؟ وَلَوْ أَنَّ جَمِيعَ مَنْ خَلَقَهُمُ اللَّهُ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا، وَقَضَى خَلَقَهُمْ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى مَعُونَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا ، وَحَاوَلُوا عَلَى قَبْضِ أَرْضٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ بِأَيْدِيهِمْ كَانُوا عَاجِزِينَ عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ مُسْتَطِيعِينَ لَهُ، وَكَذَلِكَ لَوِ اجْتَمَعُوا جَمِيعًا عَلَى طَيِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ سَمَاءٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ، وَكَانُوا عَاجِزِينَ عَنْهُ، فَكَيْفَ يَكُونُ - يَا ذَوِي الْحِجَا - مَنْ وَصَفَ يَدَ خَالِقِهِ بِمَا بَيَّنَّا مِنَ الْقُوَّةِ وَالْأَيْدِي، وَوَصَفَ يَدَ الْمَخْلُوقِينَ بِالضَّعْفِ وَالْعَجْزِ مُشَبِّهًا يَدَ الْخَالِقِ بِيَدِ الْمَخْلُوقِينَ؟ أَوْ كَيْفَ يَكُونُ مُشَبِّهًا مَنْ يُثْبِتُ أَصَابِعَ عَلَى مَا بَيَّنَهُ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم لِلْخَالِقِ الْبَارِئِ؟ وَنَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، تَمَامُ الْحَدِيثِ وَنَقُولُ: إِنَّ جَمِيعَ بَنِي آدَمَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى أَنْ يَنْفُخَ فِي الصُّوَرِ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى إِمْسَاكِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءٍ كَثِيرَةٍ مِنْ سَمَاءٍ مِنْ سَمَاوَاتِهِ ، أَوْ أَرْضٍ مِنْ أَرَاضِيهِ السَّبْعِ بِجَمِيعِ أَبْدَانِهِمْ كَانُوا غَيْرَ قَادِرِينَ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا مُسْتَطِيعِينَ لَهُ، بَلْ عَاجِزِينَ ⦗ص: 195⦘ عَنْهُ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَنْ يُثْبِتُ لِلَّهِ عز وجل يَدَيْنِ عَلَى مَا ثَبَتَهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ ، وَأَثْبَتَهُ لَهُ صلى الله عليه وسلم مُشَبِّهًا يَدَيْ رَبِّهِ بِيَدَيْ بَنِي آدَمَ؟ نَقُولُ: لِلَّهِ يَدَانِ مَبْسُوطَتَانِ، يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ بِهِمَا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عليه السلام ، وَبِيَدِهِ كَتَبَ التَّوْرَاةَ لِمُوسَى عليه السلام، وَيَدَاهُ قَدِيمَتَانِ لَمْ تَزَالَا بَاقِيَتَيْنِ، وَأَيْدِي الْمَخْلُوقِينَ مُحْدَثَةٌ غَيْرُ قَدِيمَةٍ ، فَانِيَةٌ غَيْرُ بَاقِيَةٍ، بَالِيَةٌ تَصِيرُ مِيتَةً ، ثُمَّ رَمِيمًا، ثُمَّ يُنْشِئُهُ اللَّهُ خَلْقًا آخَرَ {تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} ، فَأَيُّ تَشْبِيهٍ يَلْزَمُ أَصْحَابَنَا: - أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ - إِذَا أَثْبَتُوا لِلْخَالِقِ مَا أَثْبَتَهُ الْخَالِقُ لِنَفْسِهِ ، وَأَثْبَتَهُ لَهُ نَبِيُّهُ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم وَقَوْلُ هَؤُلَاءِ الْمُعَطِّلَةِ يُوجِبُ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ ، وَيُؤْمَنُ بِهِ إِقْرَارًا بِاللِّسَانِ وَتَصْدِيقًا بِالْقَلْبِ فَهُوَ مُشَبِّهٌ، لِأَنَّ اللَّهَ مَا وَصَفَ نَفْسَهُ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ بِزَعْمِ هَذِهِ الْفِرْقَةِ وَمَنْ وَصَفَ يَدَ خَالِقِهِ فَهُوَ: يُشَبِّهُ الْخَالِقَ بِالْمَخْلُوقِ، فَيَجِبُ عَلَى قَوْدِ مَقَالَتِهِمْ: أَنْ يَكْفُرَ بِكُلِّ مَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ، وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللَّهِ؛ إِذْ هُمْ كُفَّارٌ مُنْكِرُونَ لِجَمِيعِ مَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ ⦗ص: 196⦘ فِي كِتَابِهِ، وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ مُقِرِّينَ بِشَيْءٍ مِنْهُ، وَلَا مُصَدِّقِينَ بِشَيْءٍ مِنْهُ نَقُولُ: لَوْ شَبَّهَ بَعْضُ النَّاسِ: يَدَ قَوِّيِّ السَّاعِدَيْنِ شَدِيدِ الْبَطْشِ، عَالِمٍ بِكَثِيرٍ مِنَ الصِّنَاعَاتِ، جَيِّدِ الْخَطِّ ، سَرِيعِ الْكِتَابَةِ، بِيَدِ ضَعِيفِ الْبَطْشِ، مِنَ الْآدَمِيِّينَ، خِلْوٍ مِنَ الصِّنَاعَاتِ وَالْمَكَاسِبِ، أَخْرَقَ، لَا يُحْسِنُ أَنْ يَخُطَّ بِيَدِهِ كَلِمَةً وَاحِدَةً، أَوْ شَبَّهَ يَدَ مَنْ ذَكَرْنَا أَوَّلًا بِالْقُوَّةِ وَالْبَطْشِ الشَّدِيدِ، بِيَدِ صَبِيٍّ فِي الْمَهْدِ، أَوْ كَبِيرٍ هَرِمٍ، يَرْعَشُ، لَا يَقْدِرُ عَلَى قَبْضٍ ، وَلَا بَسْطٍ ، وَلَا بَطْشٍ أَوْ نَقُولُ لَهُ: يَدُكَ شَبِيهَةٌ بِيَدِ قِرْدٍ، أَوْ خِنْزِيرٍ، أَوْ دُبٍّ، أَوْ كَلْبٍ، أَوْ غَيْرِهَا مِنَ السِّبَاعِ، أَمَّا مَا يَقُولُهُ سَامِعُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ - إِنْ كَانَ مِنْ ذَوِي الْحِجَا وَالنُّهَى -: أَخْطَأْتَ يَا جَاهِلُ التَّمْثِيلَ، وَنَكَّسْتَ التَّشْبِيهَ، وَنَطَقْتَ بِالْمُحَالِ مِنَ الْمَقَالِ، لَيْسَ كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْيَدِ جَازَ أَنْ يُشَبَّهَ وَيُمَثَّلَ إِحْدَى الْيَدَيْنِ بِالْأُخْرَى، وَكُلُّ عَالِمٍ بِلُغَةِ الْعَرَبِ، فَالْعِلْمُ عِنْدَهُ مُحِيطٌ: أَنَّ الِاسْمَ الْوَاحِدَ قَدْ يَقَعُ عَلَى الشَّيْئَيْنِ مُخْتَلِفِي الصِّفَةِ، مُتَبَايِنِي الْمَعَانِي ، وَإِذَا لَمْ يَجُزْ إِطْلَاقِ اسْمِ التَّشْبِيهِ، إِذَا قَالَ الْمَرْءُ لِابْنِ آدَمَ، وَلِلْقِرْدِ يَدَانِ، وَأَيْدِيهِمَا مَخْلُوقَتَانِ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى مُشَبِّهًا مَنْ يَقُولُ لِلَّهِ يَدَانِ، عَلَى مَا أَعْلَمَ فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَنَقُولُ: لِبَنِي آدَمَ يَدَانِ ، وَنَقُولُ: وَيَدَا اللَّهِ بِهِمَا خُلِقَ آدَمُ، وَبِيَدِهِ كَتَبَ التَّوْرَاةَ لِمُوسَى عليه السلام، وَيَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ، يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ، ⦗ص: 197⦘ وَأَيْدِي بَنِي آدَمَ مَخْلُوقَةٌ عَلَى مَا بَيَّنْتُ وَشَرَحْتُ قَبْلُ: فِي بَابِ الْوَجْهِ وَالْعَيْنَيْنِ ، وَفِي هَذَا الْبَابِ وَزَعَمَتِ الْجَهْمِيَّةُ الْمُعَطِّلَةُ: أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] أَيْ نِعْمَتَاهُ، وَهَذَا تَبْدِيلٌ ، لَا تَأْوِيلٌ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى نَقْصِ دَعْوَاهُمْ هَذِهِ أَنَّ نِعَمَ اللَّهِ كَثِيرَةٌ ، لَا يُحْصِيهَا إِلَّا الْخَالِقُ الْبَارِئُ، وَلِلَّهِ يَدَانِ لَا أَكْثَرَ مِنْهُمَا ، كَمَا قَالَ لِإِبْلِيسَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدِي} [ص: 75] ،



فَأَعْلَمَنَا جَلَّ وَعَلَا أَنَّهُ خَلَقَ آدَمَ بِيَدَيْهِ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ خَلَقَ آدَمَ بِنِعْمَتِهِ كَانَ مُبَدِّلًا لِكَلَامِ اللَّهِ، وَقَالَ اللَّهُ عز وجل: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} ، أَفَلَا يَعْقِلُ أَهْلُ الْإِيمَانِ أَنَّ الْأَرْضَ جَمِيعًا لَا تَكُونُ قَبْضَةَ إِحْدَى نِعْمَتَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا أَنَّ السَّمَوَاتِ مَطْوِيَّاتٌ بِالنِّعْمَةِ الْأُخْرَى أَلَا يَعْقِلُ ذَوُو الْحِجَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ هَذِهِ الدَّعْوَى الَّتِي يَدَّعِيهَا الْجَهْمِيَّةُ جَهْلٌ، أَوْ تَجَاهُلٌ شَرٌّ مِنَ الْجَهْلِ، بَلِ الْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَةُ رَبِّنَا جَلَّ وَعَلَا، فَإِحْدَى يَدَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ وَهِيَ: الْيَدُ الْأُخْرَى، وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّنَا يَمِينٌ ⦗ص: 198⦘، لَا شِمَالَ فِيهِمَا جَلَّ رَبُّنَا وَعَزَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ يَسَارٌ؛ إِذْ كَوْنُ إِحْدَى الْيَدَيْنِ يَسَارًا إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ عَلَامَاتِ الْمَخْلُوقِينَ، جَلَّ رَبُّنَا وَعَزَّ عَنْ شِبْهِ خَلْقِهِ، وَافْهَمْ مَا أَقُولُ مِنْ جِهَةِ اللُّغَةِ تَفْهَمْ وَتَسْتَيْقِنْ أَنَّ الْجَهْمِيَّةَ مُبَدِّلَةٌ لِكِتَابِ اللَّهِ، لَا مُتَأَوِّلَةٌ قَوْلَهُ ، بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ، لَوْ كَانَ مَعْنَى الْيَدِ النِّعْمَةَ كَمَا ادَّعَتِ الْجَهْمِيَّةُ لَقُرِئَتْ: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَةٌ، أَوْ مُنْبَسِطَةٌ، لِأَنَّ نِعَمَ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، وَمُحَالٌ أَنْ تَكُونَ نِعْمَةٌ نِعْمَتَيْنِ لَا أَكْثَرَ فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ عز وجل: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] ،



كَانَ الْعِلْمُ مُحِيطًا أَنَّهُ ثَبَّتَ لِنَفْسِهِ يَدَيْنِ لَا أَكْثَرَ مِنْهُمَا، وَأَعْلَمَ أَنَّهُمَا مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَالْآيَةُ دَالَّةٌ أَيْضًا عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْيَدِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لَيْسَ مَعْنَاهُ النِّعْمَةَ، حَكَى اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَوْلَ الْيَهُودِ ، فَقَالَ: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} [المائدة: 64] ،



فَقَالَ اللَّهُ عز وجل رَدًّا عَلَيْهِمْ: {غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ} [المائدة: 64] ،



وَقَالَ: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] ،



وَبِيَقِينٍ يَعْلَمُ كُلُّ مُؤْمِنٍ: أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ: {غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ} [المائدة: 64] أَيْ غُلَّتْ نِعَمَهُمْ، لَا، وَلَا الْيَهُودُ أَنَّ نِعَمَ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ، وَإِنَّمَا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَقَالَتَهُمْ ، وَكَذَّبَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ {يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} [المائدة: 64] وَأَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ يَدَيْهِ مَبْسُوطَتَانِ، يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ، وَقَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَ إِنْفَاقِ اللَّهِ عز وجل بِيَدَيْهِ فِي خَبَرِ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى سَحَّاءُ لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ» فَأَعْلَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ اللَّهَ يُنْفِقُ بِيَمِينِهِ، وَهُمَا يَدَاهُ الَّتِي أَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّهُ يُنْفِقُ بِهِمَا كَيْفَ يَشَاءُ ⦗ص: 199⦘ وَزَعَمَ بَعْضُ الْجَهْمِيَّةِ: أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ بِيَدَيْهِ» أَيْ بِقُوَّتِهِ، فَزَعَمَ أَنَّ الْيَدَ هِيَ الْقُوَّةُ، وَهَذَا مِنَ التَّبْدِيلِ أَيْضًا، وَهُوَ جَهْلٌ بِلُغَةِ الْعَرَبِ، وَالْقُوَّةُ إِنَّمَا تُسَمَّى الْأَيْدُ بِلُغَةِ الْعَرَبِ، لَا الْيَدُ، فَمَنْ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْيَدِ وَالْأَيْدِ فَهُوَ إِلَى التَّعْلِيمِ وَالتَّسْلِيمِ إِلَى الْكَتَاتِيبِ أَحْوَجُ مِنْهُ إِلَى التَّرَؤُسِ وَالْمُنَاظَرَةِ قَدْ أَعْلَمَنَا اللَّهُ عز وجل أَنَّهُ خَلَقَ السَّمَاءَ بِأَيْدٍ، وَالْيَدُ وَالْيَدَانِ غَيْرُ الْأَيْدِ، إِذْ لَوْ كَانَ اللَّهُ خَلَقَ آدَمَ بِأَيْدٍ كَخَلْقِهِ السَّمَاءَ، دُونَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ خَصَّ خَلْقَ آدَمَ بِيَدَيْهِ لَمَا قَالَ لِإِبْلِيسَ: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] وَلَا شَكَّ وَلَا رَيْبَ: أَنَّ اللَّهَ عز وجل قَدْ خَلَقَ إِبْلِيسَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ أَيْضًا بِقُوَّتِهِ، أَيْ إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى خَلْقِهِ ، فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدِي} [ص: 75] ،



عِنْدَ هَؤُلَاءِ الْمُعَطِّلَةِ، وَالْبَعُوضُ وَالنَّمْلُ وَكُلُّ مَخْلُوقٍ فَاللَّهُ خَلَقَهُمْ عِنْدَهُ بِأَيْدٍ وَقُوَّةٍ ، وَزَعَمَ مَنْ كَانَ يُضَاهِي بَعْضُ مَذْهَبِهِ مَذْهَبَ الْجَهْمِيَّةِ فِي بَعْضِ عُمْرِهِ لَمَّا لَمْ يَقْبَلْهُ أَهْلُ الْآثَارِ، فَتَرَكَ أَصْلَ مَذْهَبِهِ عَصَبِيَّةً: زَعَمَ أَنَّ خَبَرَ ابْنَ مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ، إِنَّمَا ذَكَرَ الْيَهُودِيُّ أَنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَى أُصْبُعٍ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ضَحِكَ تَعَجُّبًا وَتَصْدِيقًا لَهُ ، فَقَالَ: إِنَّمَا هَذَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا ضَحِكَ تَعَجُّبًا لَا تَصْدِيقًا لِلْيَهُودِيِّ، وَقَدْ كَثُرَ تَعَجُّبِي مِنْ إِنْكَارِهِ، وَدَفَعِهِ هَذَا الْخَبَرَ ، وَكَانَ يُثْبِتُ الْأَخْبَارَ فِي ذِكْرِ الْأُصْبُعَيْنِ قَدِ احْتَجَّ فِي غَيْرِ كِتَابٍ مِنْ كُتُبِهِ بِأَخْبَارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ⦗ص: 200⦘: «مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا وَهُوَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» ، فَإِذَا كَانَ هَذَا عِنْدَهُ ثَابِتًا يُحْتَجُّ بِهِ، فَقَدْ أَقَرَّ وَشَهِدَ أَنَّ لِلَّهِ أَصَابِعَ، لِأَنَّ مَفْهُومًا فِي اللُّغَةِ: إِذَا قِيلَ إِصْبَعَيْنِ مِنَ الْأَصَابِعِ: أَنَّ الْأَصَابِعَ أَكْثَرُ مِنْ إِصْبَعَيْنِ، فَكَيْفَ يَنْفِي الْأَصَابِعَ مَرَّةً ، وَيُثْبِتُهَا أُخْرَى؟ فَهَذَا تَخْلِيطٌ فِي الْمَذْهَبِ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَقَدْ حَكَيْتُ مِرَارًا عَنْ بَعْضٍ مَنْ كَانَ يُطِيلُ مُجَالَسَتَهُ أَنَّهُ قَدِ انْتَقَلَ فِي التَّوْحِيدِ مُنْذُ قَدِمَ نَيْسَابُورَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَقَدْ وَصَفْتُ أَقَاوِيلَهُ الَّتِي انْتَقَلَ مِنْ قَوْلٍ إِلَى قَوْلٍ، وَقَدْ رَأَيْتُ فِيَ بَعْضِ كُتُبِهِ يَحْتَجُّ بِخَبَرِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَيُخْبِرُ خَالِدَ بْنَ اللَّجْلَاجِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، عَنِ ⦗ص: 201⦘ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «رَأَيْتُ رَبِّيَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ» ، فَيَحْتَجُّ مَرَّةً بِمِثْلِ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ الضِّعَافِ الْوَاهِيَةِ، الَّتِي لَا تَثْبُتُ عِنْدَ أَحَدٍ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِصِنَاعَةِ الْحَدِيثِ ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى أَخْبَارٍ ثَابِتَةٍ صَحِيحَةٍ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، مِمَّا هُوَ أَقَلُّ شَنَاعَةً عِنْدَ الْجَهْمِيَّةِ الْمُعَطِّلَةِ مِنْ قَوْلِهِ: «رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ» ، فَيَقُولُ: هَذَا كُفْرٌ بِإِسْنَادٍ ، وَيُشَنِّعُ عَلَى عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ بِرِوَايَتِهِمْ تِلْكَ الْأَخْبَارَ الثَّابِتَةَ الصَّحِيحَةَ، وَالْقَوْلُ بِهَا قِلَّةُ رَغْبَةٍ ، وَجَهْلٌ بِالْعِلْمِ وَعِنَادٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ: فَاللَّهُ يَرْحَمُنَا وَإِيَّاهُ

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (121)

26 -‌‌ بَابُ ذِكْرِ إِثْبَاتِ الرِّجْلِ لِلَّهِ عز وجل وَإِنْ رَغَمَتْ أُنُوفُ الْمُعَطِّلَةِ الْجَهْمِيَّةِ، الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِصِفَاتِ خَالِقِنَا عز وجل الَّتِي أَثْبَتَهَا لِنَفْسِهِ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ ، وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم قَالَ اللَّهُ عز وجل يَذْكُرُ مَا يَدْعُو بَعْضُ الْكُفَّارِ مِنْ دُونِ اللَّهِ: {أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا، أَمْ لَهُمْ أَيَدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا، أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا، قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ} [الأعراف: 195] فَأَعْلَمَنَا رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا أَنَّ مَنَ لَا رِجْلَ لَهُ، وَلَا يَدَ، وَلَا عَيْنَ، وَلَا سَمْعَ فَهُوَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُوَ أَضَلُّ ، فَالْمُعَطِّلَةُ الْجَهْمِيَّةُ: الَّذِينَ هُمْ شَرٌّ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ: كَالْأَنْعَامِ بَلْ أَضَلُّ؛ فَالْمُعَطِّلَةُ الْجَهْمِيَّةُ عِنْدَهُمْ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ









فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ ⦗ص: 203⦘ بْنُ إِسْحَاقَ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ،: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْشَدَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيَّ:





[البحر الطويل]





⦗ص: 204⦘





رَجُلٌ وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ … وَالنَّسْرُ لِلْأُخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصَدُ





وَالشَّمْسُ تُصْبِحُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ … حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ





تَأْبَى فَمَا تَطْلُعُ لَنَا فِي رِسْلِهَا … إِلَّا مُعَذَّبَةً وَإِلَّا تُجْلَدُ





فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى يَعْنِي ابْنُ الطَّبَّاعِ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ ⦗ص: 205⦘ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «صَدَقَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ فِي بَيْتَيْنِ مِنْ شَعْرِهِ، قَالَ رَجُلٌ وَثَوْرٌ» ، بِمِثْلِهِ لَفْظًا وَاحِدًا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَنْشَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْلِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ:





رَجُلٌ وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ … وَالنَّسْرُ لِلْأُخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصَدُ





فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَ» ، وَأَنْشَدَ قَوْلَهُ:





` لَا الشَّمْسُ تَأْبَى فَمَا تَخْرُجُ … إِلَّا مُعَذَّبَةً وَإِلَّا تُجْلَدُ





فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَإِلَّا تُجْلَدُ: مَعْنَاهُ: اطْلُعِي، كَمَا قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ ⦗ص: 206⦘، قَالَ: ثنا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ قَالَ عِكْرِمَةُ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: وَتُجْلَدُ الشَّمْسُ؟ فَقَالَ: عَضَضْتَ بِهَنِّ أَبِيكَ، إِنَّمَا اضْطَرَّهُ الرَّوِيُّ إِلَى أَنْ قَالَ: تُجْلَدُ

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (122)

حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: ثنا أَسَدُ السُّنَّةِ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: «حَمَلَةُ الْعَرْشِ أَحَدُهُمْ عَلَى صُورَةِ إِنْسَانٍ، والثَّانِي عَلَى صُورَةِ ثَوْرٍ، وَالثَّالِثُ عَلَى صُورَةِ نَسْرٍ، وَالرَّابِعُ عَلَى صُورَةِ أَسَدٍ» ⦗ص: 207⦘ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَنَذْكُرُ قَوْلَهُ: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة: 17] فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ذَلِكَ وَقَدَّرَهُ

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (123)

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السَّلِيمِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى السَّامِيَّ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ وَهُوَ ابْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ` اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ إِلَى رَبِّهِمَا، فَقَالَتِ الْجَنَّةُ ⦗ص: 208⦘: أَيْ رَبِّ ، مَا لَهَا إِنَّمَا يَدْخُلُهَا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ، وَقَالَتِ النَّارُ: أَيْ رَبِّ، إِنَّمَا يَدْخُلُهَا الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ ، فَقَالَ: أَنْتِ رَحْمَتِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَأَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا فَأَمَّا الْجَنَّةُ: فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَإِنَّهُ يُنْشِئُ لَهَا نَشْئًا، وَأَمَّا النَّارُ ، فَيُلْقَوْنَ فِيهَا، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ وَيُلْقَوْنَ فِيهَا، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ الْجَبَّارُ فِيهَا قَدَمَهُ، هُنَاكَ تَمْتَلِئُ ، وَيَدْنُو بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ ` ⦗ص: 209⦘ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «افْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ» ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ مَرْوَانَ ⦗ص: 210⦘ الْعُقَيْلِيَّ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى، فَقَالَ: ` وَإِنَّهُ يُنْشِئُ لَهَا مَنْ يَشَاءُ - كَذَا قَالَ ، وَتَقُولُ: «قَطٍ قَطٍ» ، بِخَفْضِ الْقَافِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ جَهْمٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ قَالَ: وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: مَا لِي لَا يُدْخِلُنِي إِلَّا سِفْلَةُ النَّاسِ ، وَسِقَاطُهُمْ ، أَوْ كَمَا قَالَ فَقَالَ اللَّهُ لَهَا، أَيْ لِلْجَنَّةَ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ ⦗ص: 211⦘ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا جَهَنَّمُ ، فَإِنَّهَا لَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ اللَّهُ قَدَمَهُ فِيهَا، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ ، وَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَتَقُولُ: قَدْ قَدْ قَدْ، وَأَمَّا الْجَنَّةُ: فَإِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا ` حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا عَوْنٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، بِهَذَا وَلَمْ يَرْفَعْهُ الْمَعْنَى وَاحِدٌ ، وَلَفْظُهُمَا مُخْتَلِفٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا ⦗ص: 212⦘ حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «افْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ» وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: وَسَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ، قَالَ مُحَمَّدٌ ثنا عُقْبَةُ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «قَطْ، قَطْ، قَطْ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: ثنا ⦗ص: 213⦘ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا ثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، عَنْ مُحَمَّدٍ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ` تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُسْتَكْبِرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ وَعَجَزُهُمْ، قَالَ اللَّهُ لِلْجَنَّةِ: إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِي، أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي، أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا ، وَأَمَّا النَّارُ ، فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ اللَّهُ رِجْلَهُ فِيهَا ، فَتَقُولُ: قَطْ، قَطْ، قَطْ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ ، وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ عز وجل مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا ، وَأَمَّا الْجَنَّةُ ، فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا ` ⦗ص: 214⦘ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَمْ أَجِدْ فِي التَّصْنِيفِ هَذِهِ اللَّفْظَةَ مُقَيَّدَةً لَا بِنَصْبِ الْقَافِ ، وَلَا بِخَفْضِهَا

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (124)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ` افْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أَيْ رَبِّ، يَدْخُلُنِي الْجَبَابِرَةُ وَالْمُلُوكُ وَالْأَشْرَافُ ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: أَيْ رَبِّ: يَدْخُلُنِي الْفُقَرَاءُ وَالضُّعَفَاءُ وَالْمَسَاكِينُ، فَقَالَ اللَّهُ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ ، وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا فَأَمَّا النَّارُ ، فَيُلْقَى فِيهَا أَهْلُهَا ، فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟، حَتَّى يَأْتِيَهَا ⦗ص: 215⦘ تبارك وتعالى ، فَيَضَعُ قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتَنْزَوِي، وَتَقُولُ: قَدْنِي قَدْنِي، وَأَمَّا الْجَنَّةُ ، فَيَبْقَى مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْقَى فَيُنْشِئُ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا مِمَّنْ يَشَاءُ ` حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ» قَالَ إِسْحَاقُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَلَمِ أَسْتَزِدْهُ عَلَى هَذَا، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه مُسْتَفِيضٌ، فَأَمَّا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فَلَا

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (125)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ⦗ص: 216⦘ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَقَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى الْحُرَقَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ` يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، فَيَقُولُ: أَلَا لِيَتْبَعْ كُلُّ أُنَاسٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ الصَّلِيبِ صَلِيبُهُ، وَلِصَاحِبِ التَّصْوِيرِ تَصْوِيرُهُ، وَلِصَاحِبِ النَّارِ نَارُهُ، فَيَتْبَعُونَ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَيَبْقَى الْمُسْلِمُونَ ، فَيَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، فَيَقُولُ: أَلَا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، اللَّهُ رَبُّنَا ، وَهَذَا مَكَانُنَا ، حَتَّى نَرَى رَبَّنَا وَهُوَ يَأْمُرَهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ، ثُمَّ يَتَوَارَى، ثُمَّ يَطَّلِعُ ، فَيَقُولُ: أَلَا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، اللَّهُ رَبُّنَا ، وَهَذَا مَكَانُنَا حَتَّى نَرَى رَبَّنَا وَهُوَ يَأْمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ ` ، ثُمَّ قَالُوا: وَهَلْ نَرَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَهَلْ تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ` فَإِنَّكُمْ لَا تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَتِهِ تِلْكَ السَّاعَةَ، ثُمَّ يَتَوَارَى، ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ ، فَيُعَرِّفُهُمْ بِنَفْسِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ ، فَاتَّبِعُونِ ، فَيَقُومُ الْمُسْلِمُونَ، وَيُضَعُ الصِّرَاطُ، فَيَمُرُّ عَلَيْهِ مِثْلُ جِيَادِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، وَقَوْلُهُمْ عَلَيْهِ: سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَيَبْقَى أَهْلُ النَّارِ ، فَيُطْرَحُ مِنْهُمْ فِيهَا فَوْجٌ ، ثُمَّ يُقَالُ: هَلِ امْتَلَأَتِ؟ فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ ثُمَّ يُطْرَحُ فِيهَا فَوْجٌ آخَرُ ، فَيُقَالُ: هَلِ امْتَلَأَتِ؟ فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ ثُمَّ يُطْرَحُ فِيهَا فَوْجٌ آخَرُ ، فَيُقَالُ: هَلِ امْتَلَأَتِ؟ فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ ⦗ص: 217⦘ حَتَّى إِذَا أُوعِبُوا فِيهَا وَضَعَ الرَّحْمَنُ قَدَمَهُ فِيهَا ، فَانْزَوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ: قَطْ، قَالَتْ: قَطْ قَطْ، فَإِذَا صُيِّرَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ ، أُتِيَ بِالْمَوْتِ مُلَبَّبًّا فَيُوقَفُ عَلَى السُّوَرِ الَّذِي بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ ، فَيَطَّلِعُونَ مُسْتَبْشِرِينَ فَرِحِينَ لِلْشَفَاعَةِ وَالِهِينَ، فَيُقَالُ: لِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَلِأَهْلِ النَّارِ، هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ، وَهَؤُلَاءِ: قَدْ عَرَفْنَاهُ، هَذَا الْمَوْتُ، الَّذِي وُكِّلَ بِنَا ، فَيُضْجَعُ ، فَيُذْبَحُ ذَبْحًا عَلَى السُّوَرِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ ، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ `

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (126)

حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ` لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ فَيَنْزِلُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، فَيَضَعُ قَدَمَهُ فِيهَا ، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، فَتَقُولُ: بِعِزَّتِكَ قَطْ قَطْ ، وَمَا يَزَالُ فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا آخَرَ ، فَيُسْكِنَهُ الْجَنَّةَ فِي فَضْلِ الْجَنَّةِ ` ⦗ص: 219⦘ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، ني عُقْبَةُ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ قَالَ: أَبُو مُوسَى: فَذَكَرَ نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَوْ كَمَا قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدَّمٍ، قَالَ: ثنا أَشْعَثُ بْنُ ⦗ص: 220⦘ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ` يُلْقَى فِي النَّارِ ، فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ أَوْ قَدَمَهُ ، فَتَقُولُ قَطْ قَطْ ` حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ وَهُوَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا أَبَانُ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ الْعَطَّارَ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: ` لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا ، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يُدْلِيَ فِيهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَمَهُ ، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ بِعِزَّتِكَ، وَمَا ⦗ص: 221⦘ يَزَالُ فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ، حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا ، فَيُسْكِنَهُ فِي فُضُولِ الْجَنَّةِ ` حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى إِمْلَاءً عَلَيْنَا بِبَغْدَادَ قَالَ: ثنا بَهْزُ يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ، قَالَ: ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ قَالَ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الصَّمَدِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «فَيُدَلِي فِيهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَمَهُ» حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ، بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: ثنا آدَمُ يَعْنِي ⦗ص: 222⦘ ابْنَ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلَانِيَّ، قَالَ: ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: ` يَضَعُ رَبُّ الْعِزَّةِ قَدَمَهُ فِيهَا، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ ، وَيُزْوَى ` ، وَالْبَاقِي مِثْلُهُ

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (127)

حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ` احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ ، فَقَالَتِ النَّارُ: يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ، وَالْمُتَكَبِّرُونَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَدْخُلُنِي الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أُسْكِنُكِ مَنْ شِئْتُ، وَأَوْحَى إِلَى النَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي، أَنْتَقِمُ بِكِ مِمَّنْ شِئْتُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا ⦗ص: 223⦘ مِلْؤُهَا، فَتَقُولُ، يَعْنِي النَّارَ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ فِيهَا قَدَمَهُ ، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ `

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (128)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ` يُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَا ، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَأْتِيَهَا رَبُّهَا فَيَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهَا، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضِهَا، وَتَقُولُ: قَطٍ قَطٍ قَطٍ، حَتَّى يَأْتِيَهَا رَبُّهَا ` هَكَذَا قَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَلَاثًا، قَطٍ: بِنَصْبِ الْقَافِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، قَالَ: ثنا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (129)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ` لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا ، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟، حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَمَهُ ، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ ` قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَلَمْ أَجِدْ فِي أَصْلِي مُقَيِّدًا قَطْ، بِنَصْبِ الْقَافِ ، وَلَا بِخَفْضِهَا بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ، وَلَا يَزَالُ فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا فَيُسْكِنَهُمُ الْجَنَّةِ









27 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ ⦗ص: 225⦘ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «افْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ» ، وَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ عَنْ حَمَّادٍ، وَقَالَ: ` حَتَّى يَأْتِيَهَا تبارك وتعالى، فَيَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتَنْزَوِي ، وَتَقُولُ: قَدْنِي قَدْنِي، وَأَمَّا الْجِنَّةُ فَيَبْقَى مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، فَيُنْشِئُ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا مَا شَاءَ









28 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، أَوْ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: «اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ» ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَقَالَ: «إِنَّهُ يُنْشِئُ لَهَا مَا شَاءَ» ، وَقَالَ: ` حَتَّى يَضَعَ فِيهَا قَدَمَهُ ، فَهُنَاكَ تَمْتَلِئُ ، وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَتَقُولُ: قَطْ، قَطْ `

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (130)

29 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، ثنا حَمَّادٌ، قَالَ: ثنا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ` يُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَا، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ وَيُلْقَى فِيهَا ، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ ⦗ص: 226⦘ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَأْتِيَهَا رَبُّهَا تبارك وتعالى ، فَيَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتَنْزَوِي، وَتَقُولُ: قَطْ، قَطْ، قَطْ `









30 - حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زِيَادٍ، مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه ، فَقَالَ: مَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَسْأَلُ الزِّيَادَةَ حَتَّى يَضَعَ الرَّبُّ عَلَيْهَا قَدَمَهُ، فَتَقُولُ: رَبِّ قَطْ ، رَبِّ قَطْ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ، يَقُولُ: طَلَبْتُ الْحَدِيثَ أَوْ كَتَبْتُ الْحَدِيثَ عِشْرِينَ سَنَةً، وَصَنَّفْتُ عِشْرِينَ سَنَةً، قَالَ الدَّارِمِيُّ: فَذَكَرْتُهُ لِأَبِي عَاصِمٍ ، فَقَالَ: فَلَوْ كَتَبَ فِي الْعِشْرِينَ أَيْضًا مَا الَّذِي كَانَ يَجِيءُ بِهِ؟ ⦗ص: 227⦘ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اخْتَلَفَ رُوَاةُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي قَوْلِهِ: قَطْ، أَوْ قِطْ، فَرَوَى بَعْضُهُمْ بِنَصْبِ الْقَافِ، وَبَعْضُهُمْ بِخَفْضِهَا، وَهُمْ أَهْلُ اللُّغَةِ، وَمِنْهُمْ يُقْتَبَسُ هَذَا الشَّأْنُ ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ أَهْلُ الشَّعْرِ أَعْلَمَ بِلَفْظِ الْحَدِيثِ مِنْ عُلَمَاءِ الْآثَارِ الَّذِينَ يَعْنُونَ بِهَذِهِ الصِّنَاعَةِ، يَرْوُونَهَا وَيَسْمَعُونَهَا مِنَ أَلْفَاظِ الْعُلَمَاءِ ، وَيَحْفَظُونَهَا ، وَأَكْثَرُ طُلَّابِ الْعَرَبِيَّةِ: إِنَّمَا يَتَعَلَّمُونَ الْعَرَبِيَّةَ مِنَ الْكُتُبِ الْمُشْتَرَاةِ أَوِ الْمُسْتَعَارَةِ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ ، وَلَسْنَا نُنْكِرُ أَنَّ الْعَرَبَ تَنْصِبُ بَعْضَ حُرُوفِ الشَّيْءِ ، وَبَعْضَهَا يَخْفِضُ ذَلِكَ الْحَرْفَ لِسَعَةِ لِسَانِهَا. قَالَ الْمُطَّلِبِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: لَا يُحِيطُ أَحَدٌ عِلْمًا بِأَلْسِنَةِ الْعَرَبِ جَمِيعًا غَيْرُ نَبِيٍّ ، فَمَنْ يُنْكِرُ مِنْ طُلَّابِ الْعَرَبِيَّةِ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِخَفْضِ الْقَافِ عَلَى رُوَاةِ الْأَخْبَارِ مُغَفَّلٌ سَاهٍ؛ لِأَنَّ عُلَمَاءَ الْآثَارِ لَمْ يَأْخُذُوا هَذِهِ اللَّفْظَةَ مِنَ الْكُتُبِ غَيْرِ الْمَسْمُوعَةِ، بَلْ سَمِعُوهَا بِآذَانِهِمْ مِنْ أَفْوَاهِ الْعُلَمَاءِ فَأَمَّا دَعْوَاهُمْ أَنْ قَطْ أَنَّهَا: الْكِتَابُ، فَعُلَمَاءُ التَّفْسِيرِ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ ، وَلَسْنَا نَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ ، تَأَوَّلُوا قَطْ: الْكِتَابُ

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (131)

31 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ ⦗ص: 228⦘ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ` فِي قَوْلِهِ: {عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا} [ص: 16] قَالَ: عَذَابَنَا ` وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا ابْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سِوَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: {رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا} [ص: 16] ،



قَالَ: «عُقُوبَتَنَا»

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (132)

32 - حَدَّثَنَا عَمِّي إِسْمَاعِيلُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «نَصِيبَنَا مِنَ النَّارِ»

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (133)

33 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: {عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا} [ص: 16] قَالَ: «نَصِيبَنَا مِنَ الْجَنَّةِ»

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (134)

34 - حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ ثَابِتِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،: {عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ} [ص: 16] ،



قَالَ: «نَصِيبَنَا مِنَ الْآخِرَةَ»

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (135)

35 - حَدَّثَنَا عَمِّي إِسْمَاعِيلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ فِي قَوْلِهِ: {قِطَّنَا} [ص: 16] قَالَ: «قَضَاءَنَا»

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (136)

36 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا شَعِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شُعْبَةَ ⦗ص: 231⦘، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، فِي قَوْلِهِ: {عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا} [ص: 16] ،



قَالَ: «رِزْقَنَا»

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (137)

بَابُ ذِكْرِ اسْتِوَاءِ خَالِقنَا الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الْفَعَّالِ لِمَا يَشَاءُ، عَلَى عَرْشِهِ فَكَانَ فَوْقَهُ، وَفَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ عَالِيًا كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي قَوْلِهِ

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (138)

: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] ،



وَقَالَ رَبُّنَا عز وجل: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] وَقَالَ فِي تَنْزِيلِ السَّجْدَةِ: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [السجدة: 4] وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7] فَنَحْنُ نُؤْمِنُ بِخَبَرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا أَنَّ خَالِقَنَا مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ، لَا نُبَدِّلُ كَلَامَ اللَّهِ، وَلَا نَقُولُ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَنَا، كَمَا قَالَتِ الْمُعَطِّلَةُ الْجَهْمِيَّةُ: إِنَّهُ اسْتَوْلَى عَلَى عَرْشِهِ، لَا اسْتَوَى، فَبَدَّلُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ، كَفِعْلِ الْيَهُودِ كَمَا أُمِرُوا أَنْ يَقُولُوا: حِطَّةٌ، فَقَالُوا: حِنْطَةٌ، مُخَالِفِينَ لِأَمْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا كَذَلِكَ الْجَهْمِيَّةُ

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (139)

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّشْتَكِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ كَانَ ⦗ص: 235⦘ جَالِسًا فِي الْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ فِيهِمْ، إِذْ عَلَتْهُمْ سَحَابَةٌ، فَنَظَرُوا إِلَيْهَا، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذِهِ؟» قَالُوا: نَعَمْ، هَذَا السَّحَابُ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَالْمُزْنُ» فَقَالُوا: وَالْمُزْنُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَالْعَنَانُ» ، ثُمَّ قَالَ: «وَهَلْ تَدْرُونَ كَمْ بُعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟» قَالُوا: لَا وَاللَّهِ مَا نَدْرِي قَالَ: ` فَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا: إِمَّا وَاحِدَةٌ، وَإِمَّا اثْنَتَانِ، وَإِمَّا ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فَوْقَهَا كَذَلِكَ `، حَتَّى عَدَّهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ كَذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: «فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ، مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ مَا بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ كَمَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ فَوْقَ ظُهُورِهِنَّ الْعَرْشُ، بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، وَاللَّهُ فَوْقَ ذَلِكَ» ⦗ص: 236⦘ وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الْأَحْنَفِ ⦗ص: 237⦘ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا بِالْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. . . .، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «وَفَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ مَا بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ كَمَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، وَفَوْقَ الْبَحْرِ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ» حَدَّثَنَاهُ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّدُوقُ، فِي أَخْبَارِهِ الْمُتَّهَمُ فِي رَأْيِهِ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ ⦗ص: 238⦘ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَدُلُّ هَذَا الْخَبَرُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّ عَرْشَهُ كَانَ عَلَيْهِ هُوَ الْبَحْرُ الَّذِي وَصَفَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَذَكَرَ بُعْدَ مَا بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7] كَقَوْلِهِ: {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 17] ،



{وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 158]

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (140)