Arabic source text

হিলইয়াতুল আওলিয়া

হিলইয়াতুল আওলিয়া

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
• حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الله ثنا العباس بن أحمد الشاشي ثنا أبو عقيل الرصافي ثنا أحمد بن عبد الله الزاهد قال سمعت شقيق بن إبراهيم البلخي يقول: سبعة أبواب يسلك بها طريق الزهاد: الصبر على الجوع بالسرور لا بالفتور، بالرضا لا بالجزع، والصبر على العري بالفرح لا بالحزن، والصبر على طول الصيام بالتفضل لا بالتعسف، كأنه طاعم ناعم، والصبر على الذل بطيب نفسه لا بالتكره، والصبر على البؤس بالرضا لا بالسخط، وطول الفكرة فيما يودع بطنه من المطعم والمشرب، ويكسو به ظهره من أين، وكيف، ولعل، وعسى. فإذا كان في هذه الأبواب السبعة فقد سلك صدرا من طريق الزهاد وذلك الفضل العظيم.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11044)

• حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن موسى قال سمعت سعيد بن أحمد البلخي يقول سمعت محمد بن عبيد يقول سمعت خالي محمد بن الليث يقول سمعت صادق اللفاف يقول سمعت حاتما الأصم يقول سمعت شقيقا البلخي يقول: عملت في القرآن عشرين سنة حتى ميزت الدنيا من الآخرة فأصبته في حرفين وهو قوله تعالى {(وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها، وما عند الله خير وأبقى)}.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11045)

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا قال سمعت أبا تراب الزاهد يقول قال حاتم الأصم قال شقيق: لو أن رجلا أقام مائتي سنة لا يعرف هذه الأربعة أشياء لم ينج من النار إن شاء الله: أحدها معرفة الله، والثاني معرفة نفسه، والثالث معرفة أمر الله ونهيه، والرابع معرفة عدو الله وعدو نفسه، وتفسير معرفة الله أن تعرف بقلبك أنه لا يعطي غيره ولا مانع غيره، ولا ضار غيره، ولا نافع غيره، وأما معرفة النفس أن تعرف نفسك أنك لا تنفع ولا تضر، ولا تستطيع شيئا من الأشياء، بخلاف النفس،

وخلاف النفس أن تكون متضرعا إليه، وأما معرفة أمر الله تعالى ونهيه أن تعلم أن أمر الله عليك وأن رزقك على الله، وأن تكون واثقا بالرزق، مخلصا في العمل وعلامة الإخلاص أن لا يكون فيك خصلتان الطمع والجزع وأما معرفة عدوا لله أن تعلم أن لك عدوا لا يقبل الله منك شيئا إلا بالمحاربة والمحاربة في القلب أن تكون محاربا مجاهدا متعبا للعدو.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11046)

• حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن عيسى بن ماهان ثنا سعيد بن العباس الرازي الصوفي ثنا أبي قال سمعت حاتما الأصم يقول قال شقيق البلخي: من عمل بثلاث خصال أعطاه الله الجنة: أولها معرفة الله عز وجل بقلبه ولسانه وسمعه وجميع جوارحه، والثاني أن يكون بما في يد الله أوثق مما في يديه، والثالث يرضى بما قسم الله له وهو مستيقن أن الله تعالى مطلع عليه، ولا يحرك شيئا من جوارحه إلا بإقامة الحجة عند الله، فذلك حق المعرفة. وتفسير الثقة بالله أن لا تسعى في طمع، ولا تتكلم في طمع ولا ترجو دون الله سواه، ولا تخاف دون الله سواه، ولا تخشى من شيء سواه، ولا يحرك من جوارحه شيئا دون الله - يعنى فى طاعته واجتناب معصيته - قال: وتفسير الرضا على أربع خصال، أولها أمن من الفقر، والثاني حب القلة والثالث خوف الضمان. قال: وتفسير الضمان أن لا يخاف إذا وقع في يده شيء من أمر الدنيا أن يقيم حجته بين يدي الله في أخذه وإعطائه على أي الوجوه كان. قال شقيق: التوكل أربعة: توكل على المال، وتوكل على النفس، وتوكل على الناس، وتوكل على الله. قال: وتفسير التوكل على المال أن تقول: ما دام هذا المال في يدي فلا أحتاج إلى أحد(1) فذلك توكل على الناس، ومن كان على هذا فهو جاهل كائنا من كان، وتفسير التوكل على الله أن تعرف أن الله تعالى خلقك وهو الذي ضمن رزقك وتكفل برزقك، ولم يحوجك إلى أحد، وأنت تقول بلسانك والذي يطعمني ويسقيني، فهذا التوكل على الله. وقال الله تعالى {(وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين)} {(وعلى الله فليتوكل المؤمنون)} وقال

{(إن الله يحب المتوكلين)} وتفسير من لم يتوكل على الله يصير خارجا من الإيمان ومن لم يكن بذلك مؤمنا فهو جاهل كاننا من كان.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11047)

• حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا سعيد بن أحمد البلخي ثنا محمد بن عبيد ثنا محمد بن الليث قال: سمعت حامدا يقول سمعت حاتما يقول سمعت شقيقا يقول: ميز بين ما تعطي وتعطى إن كان من يعطيك أحب إليك، فأنت محب للدنيا. وإن كان من تعطيه أحب إليك فأنت محب للآخرة.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11048)

• حدثنا محمد بن أحمد بن محمد وحدثني عنه أولا عثمان بن محمد قال: ثنا عباس بن أحمد الشاشي ثنا أبو عقيل الرصافي ثنا أحمد بن عبد الله قال سمعت شقيق بن إبراهيم يقول: ثلاث خصال هي تاج الزاهد، الأولى أن يميل على الهوى ولا يميل مع الهوى، والثانية ينقطع الزاهد إلى الزهد بقلبه، والثالثة أن يذكر كلما خلا بنفسه كيف مدخله في قبره وكيف مخرجه، ويذكر الجوع والعطش والعرى، وطول القيامة والحساب والصراط، وطول الحساب والفضيحة البادية، فإذا ذكر ذلك شغله عن ذكر دار الغرور، فإذا كان ذلك كان من محبي الزهاد ومن أحبهم كان معهم.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11049)

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا قال قال أبو تراب سمعت محمد بن شقيق بن إبراهيم البلخي وحاتما الأصم يقولان: كان لشقيق وصيتان إذا جاءه رجل من العرب يوصيه بالعربية ويقول: توحد الله بقلبك ولسانك وشفتك، وأن تكون بالله أوثق مما في يديك، والثالث أن ترضى عن الله وإذا جاءه أعجمي قال: احفظ مني ثلاث خصال، أول خصلة أن تحفظ الحق، وأن يكون الحق إلا بالاجتماع، فإذا اجتمع الناس فقالوا: إن هذا الحق يعمل ذلك الحق يريد الثواب مع الإياس من الخلق، ولا يكون الباطل باطلا إلا بالاجتماع، فإذا اجتمعوا وقالوا: إن هذا باطل تركت هذا الباطل خوفا من الله تعالى، مع الإياس من المخلوقين، فإذا كنت تعلم هذا الشيء حق هو ام باطل فينبغي لك أن تقف حتى تعلم هذا الشيء حق هو أو باطل، فإنه حرام عليك أن تدخل في شيء من الأشياء إلا أن يكون معك بيان ذلك الشيء وعلمه.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11050)

• حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن عيسى بن ماهان ثنا سعيد بن العباس الصوفي الرازي ثنا أبي قال سمعت حاتما الأصم يقول قال شقيق البلخى: ثلاثة أشياء ليس بد للعبد من القيام بهن، فمن عمل بهن أدخله الله الجنة، وعاش في الدنيا بالروح والرحمة، ومن ترك واحدة منهن فليس له بد من أن يترك الاثنتين. وإن أخذ بواحدة منهن فليس له بد من أن يأخذ بهن، لأنهن متشابهات ولو شئت قلت الثلاثة في الواحدة، ولكن الثلاث أوضح وأبين، فمن تركهن وضيعهن دخل النار، ومن ترك واحدة منهن ترك الاثنين فتفقهوا وابصروا، فاذا أبصرتم فابصروا، أو لهن أن توحد الله تعالى بقلبك ولسانك وعملك، فإذا وحدته بقلبك أن لا إله غيره، ولا نافع ولا ضار غيره فإنه لا بد لك من أن تنطق به فيرتفع إلى السماء، وليس لك بد من أن تجعل عملك كله لله لا لغيره، ولا تبلغ عملك من كل(1) حر وحر واحد لغيره إلا طمعا فيه أو حياء أو خوفا منه، فإذا خفته وطمعت في غيره وهو مالك الأشياء ورازقها فقد اتخذت إلها غيره وأجللته وعظمته، لأنك استحييت منه وخفته وطمعت فيه، فأذهب ذلك عنك ما في قلبك من توحيد الله وسلطانه وعظمته، فاعرف ذلك، فإذا صرت مخلصا بهذا القول، عاملا له أنه لا إله إلا هو، فليكن هو أوثق عندك من الدينار والدرهم، والعم والخال، والأب والأم، ومن على ظهر الأرض، فإنك إن تكن على غير ذلك ينتقض عليك ضميرك وتوحيدك ومعرفتك إياه، فهاتان خصلتان ليس لك منهما بد، ويتبع بعضها بعضا والثالثة إذا كنت بهذه الحال فأقمت هذين الأمرين، التوحيد والإخلاص والتوكل عليه، فارض عنه ولا تسخط في شيء يحزنك، من خوف أو جوع أو طمع أو رخاء، أو شدة إياك والسخط، وليكن قلبك معه لا تزل عنه طرفة عين، فإنك إن أدخلت قلبك السخط عليه فإنك متهاون به فينتقض عليك توحيدك، فعليك بالأول التوحيد والإخلاص، فاعرف ذلك وافهم هذه الثلاث خصال تعزز بهن، وإياك أن تضيعهن فتقذف فى النار، ولا ترى

فى الدنيا قرة عين.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11051)

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عمر بن الحسن ثنا محمد بن أبي عمران قال سمعت حاتما الأصم يقول: كنا مع شقيق البلخي ونحن مصافو الترك، في يوم لا أرى فيه إلا رؤسا تندر، وسيوفا تقطع، ورماحا تقصر، فقال لي شقيق ونحن بين الصفين: كيف ترى نفسك يا حاتم؟ تراه مثله في الليلة التي زفت إليك امرأتك؟ قلت: لا والله! قال: لكني والله أرى نفسي في هذا اليوم مثله في الليلة التي زفت فيها امرأتي. قال: ثم نام بين الصفين ودرقته تحت رأسه، حتى سمعت غطيطه، قال حاتم: ورأيت رجلا من أصحابنا فى ذلك اليوم يبكى، فقلت: مالك؟ قال: قتل أخي، قلت: حظ أخيك صار إلى الله وإلى رضوانه، قال فقال لي: اسكت، ما أبكي أسفا عليه ولا على قتله، ولكني أبكي أسفا أن أكون دريت كيف كان صبره لله عند وقوع السيف به. قال حاتم فأخذني في ذلك اليوم تركى فأضجعني للذبح فلم يكن قلبي به مشغولا، كان قلبي بالله مشغولا، أنظر ماذا يأذن الله له في، فبينا هو يطلب السكين من جفنة إذ جاءه سهم غائر فذبحه فألقاه عني.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11052)

• حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن موسى ثنا سعيد بن أحمد البلخي قال سمعت أبي يقول سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت خالي محمد بن الليث يقول سمعت حامدا اللفاف يقول سمعت حاتما الأصم يقول سمعت شقيق بن إبراهيم يقول: من أراد أن يعرف معرفته بالله فلينظر إلى ما وعده الله ووعده الناس بأيهما قلبه أوثق.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11053)

• حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن عيسى ثنا سعيد ابن العباس ثنا أبي قال سمعت حاتما الأصم يقول قال شقيق: ما من يوم إلا ويستخبر إبليس خبر كل آدمي سبع مرات، فإذا سمع خبر عبد تاب إلى الله عز وجل من ذنوبه صاح صيحة تجتمع إليه ذريته كلهم من المشرق والمغرب، فيقولون له: مالك يا سيدنا؟ فيقول: قد تاب فلان بن فلان، فما الحيلة في فساده؟ ويقول لهم: هل من قرابته أو من أصدقائه أو من جيرانه معكم أحد؟ فيقول

بعضهم لبعض: نعم! وهو من شياطين الإنس فيقول لأحدهم: اذهب إلى قرابته وقل له ما أشد ما أخذت فيه، قال: وإن لا بليس خمسة أبواب، فتقول له قرابته: إنك أخذت بالشدة فإن أخذ بقوله رجع فهلك وإلا هلك الآخر، ويقول له الآخر من قرابته: هذا الذي أخذت فيه لا يتم، فإن أخذ بقوله رجع وهلك وإلا هلك الآخر، ويقول له الثالث: كما أنت حتى تفنى ما في يديك من الحطام، فإن أخذ بقوله رجع وهلك وإلا هلك الآخر، فيأتيه الرابع فيقول له: تركت العمل فلا تعمل وأنت ليلك ونهارك في راحة لا تعمل، فيقول له الخامس: جزاك الله خيرا تبت وأخذت في عمل الآخرة، ومن مثلك والحق في يدك فإذا أجابهم فقال: إنك أخذت بالشدة يرد عليه ويقول: إني كنت قبل اليوم في شدة فأما اليوم ففي راحة حيث أردت أن أرضي ربي وأرضي الناس فمتى أرضيت ربى أسخطت الناس، ومتى ما أرضيت الناس أسخطت ربي، فأخذت اليوم في رضاء ربي الواحد القهار، وتركت الناس، فصرت اليوم حرا، وهو نت علي أمري، حيث أعبد ربي وحده لا شريك له، فإذا قال:



إنك لا تتمه فقل إنما الإتمام على الله عز وجل، وعلي أن أدخل في العمل وتمامه على الله تعالى، فإذا قال: كما أنت حتى تفني ما في يديك من الحطام، فقل له:



ففيم تخوفني وقد استيقنت أن كل شيء ليس بقولي فإني لا أقدر عليه، وما كان لي فلو دخلت في الأرض السابعة لدخل على، إذ فرغت نفسي واشتغلت بعبادة ربي، ففيم تخوفني؟ فإذا قال: إنك لم تعمل وصرت بلا عمل، فقل:



إني في عمل شديد، قد استبان لي عدو في قلبي ولن يرضى على ربى ألا ينكسر هذا العدو الذي في قلبي، وأكون ناصرا عليه في كل ما ألقى في قلبي، فأي عمل أشد من هذا؟ فإذا أجبته بهذا واستقمت على طاعة الله تعالى يجئ إليك من قبل العجب بنفسك فيقول لك: من مثلك جزاك الله خيرا وعافاك؟ فيريد أن يوقع في قلبك العجب، فقل له: إذا استبان لك أن الحق هذا والصواب في هذا العمل فما يمنعك أن تأخذ فيه إلى أن يأتيك الموت؟ فإذا أجبتهم بهذا تفرقوا عنك ولا يكون لهم عليك سبيل، فيأتون إبليس فيخبرونه فيقول لهم إبليس: إنه

قد أصاب الطريق والهدى فليس لكم عليه سبيل، ولكن لا يرضى بهذا حتى يدعو الناس إلى عبادة الله عز وجل، فامنعوا الناس عنه وقولوا لهم: إنه لا يحسن شيئا فلا تختلفوا إليه.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11054)

• حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن عيسى بن ماهان ثنا سعيد ابن العباس الرازي الصوفي ثنا أبي قال سمعت حاتما الأصم يقول: قال شقيق ابن إبراهيم: استتمام صلاح عمل العبد بست خصال، تضرع دائم، وخوف من وعيده، والثاني حسن ظنه بالمسلمين، والثالث اشتغاله بعيبه لا يتفرغ لعيوب الناس، والرابع يستر على أخيه عيبه ولا يفشي في الناس عيبه رجاء رجوعه عن المعصية، واستصلاح ما أفسده من قبل، والخامس ما اطلع عليه من خسة عملها استعظمها رجاء أن يرغب في الاستزادة منها، والسادسة أن يكون صاحبه عنده مصيب.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11055)

• حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت سعيد بن أحمد البلخي يقول سمعت أبي يقول سمعت محمد بن عبد يقول سمعت محمد بن الليث يقول سمعت حامد اللفاف يقول سمعت حاتما الأصم يقول سمعت شقيقا البلخي يقول: من لم يعرف الله بالقدرة فإنه لا يعرفه، فقيل: وكيف معرفته بالقدرة؟ قال: يعرف أن الله قادر إذا كان معه شيء أن يأخذه منه فيعطيه غيره، وإذا لم يكن معه شيء أن يعطيه، وقال: من أراد أن يعرف معرفته بالله فلينظر إلى ما وعده الله ووعده الناس، بأيهما قلبه أوثق.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11056)

• حدثنا محمد بن أحمد وحدثني عنه أولا عثمان بن محمد العثماني قال: ثنا أبو الطيب العباس بن أحمد الشاشي ثنا أبو عقيل الرصافي ثنا أحمد بن عبد الله الزاهد قال سمعت أبا علي شقيق بن إبراهيم البلخي يقول: عشرة أبواب من الزهد يسمى الرجل فيها زاهدا إذا فعلها، فإذا خالفها سمي متزهدا، والمتزهد الذي يتشبه بالزهاد في رؤيته وسمعته وخشوعه وقوله، ومدخله ومخرجه، ومطعمه وملبسه، ومركبه، وفعله وحرصه، وحب الدنيا يشهد عليه بخلافه ترى رضاه رضا الراغبين، وبساطه في كلامه وعجلته بساط الراغبين، وحسده وبغيه

وتطاوله وكبره وفخره وسوء خلقه وحفا لسانه وطول خوضه فيما لا يعنيه يدل على نفاق المتزهد، لا على خشوع الزاهد، فاحذر من هذه الصفة، وإذا وجدت فيمن يزعم أنه زاهد هذه الخصال التي أصفها لك فارج له أن يكون في بعض طريق الزهاد، إذا أسرته حسنة وساءته سيئة، وكره أن يحمد بما لم يفعل من البر، فأما إذا لم يفعل يكرهه كما يكره لحم الخنزير والميتة والدم، وإذا عرف هذه الخصال صرف فيها نهاره وساعاته وليلته وساعاتها، نقص أمله وطال غمه بما أمامه، فإذا شغل نفسه بغير ما خلق له طال حزنه، وعلم أنه مفتون وترك من شغله عن الطاعة في تلك الساعة، فبهذا يجدون حلاوة الزهد، وبه يحترزون من حزب الشيطان، وإن ذكر الله عندهم أحلى من العسل، وأبرد من البرد وأشفى من الماء العذب الصافي عند العطشان في اليوم الصائف، وتكون مجالستهم مع من يصف لهم الزهاد ويعظهم أحب إليهم وأشهى عندهم ممن يعطيهم الدنانير والدراهم عند الحاجة وذلك بقلوبهم لا بألسنتهم، وأن يخلو أحدهم بالبكاء على ذنوبه وعلى الخوف الشديد أن لا يقبل منه ما يعمل، ويظهر للناس من التبسم والنشاط كأنه ذو رغبة لا ذو رهبة، وأن لا يحدث نفسه أنه خير من أحد من أهل قبلته، وأن يعرف ذنوبه ولا يعرف ذنوب غيره، فإذا كانت فيه هذه الأبواب العشرة كان في طريق الزهاد، فأرجو أن يسلكه إن شاء الله، وسبعة أبواب تتلو هذه الأبواب، التواضع لله بالقلب لا بالتصنع والخضوع للحق طوعا لا بالاضطرار، وحسن المعاشرة مع من ابتلي بمعاشرتهم لا لرغبة فيما عندهم، والهرب من المنكبين على الدنيا كهرب الحمار من البيطار والنفور عنها كنفور الحمار من زئير السبع، وطلب العافية من كل ما يخاف عقابه ولا يرجو ثوابه، ومجالسة البكائين على الذنوب، والرحمة لنفسه ولأنفسهم، ومخاطبة العالمين بظاهره لا بقلبه، ولا يتخوف من الكائن بعد الموت والأهوال والشدائد، فإذا فعل ذلك سلك طريق الزهاد ونال أفضل العبادة.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11057)

• حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن عيسى بن ماهان ثنا

سعيد بن العباس ثنا أبي قال سمعت حاتما الأصم يقول سمعت شقيقا البلخي يقول: المؤمن مشغول بخصلتين، والمنافق مشغول بخصلتين، المؤمن بالعبر والتفكر، والمنافق مشغول بالحرص والأمل. وقال سمعت شقيقا البلخي يقول: على قلب ابن آدم أربعة حجب، إذا أيسر لم يفرح، وإن افتقر لم يحزن، وكان في الأمرين سواء،(1) فقد هتك سترين، فعند هذا لا يستقر الخير والحكمة في قلبه، حتى يكون فيه خصلتان، يترك فضول الشيء وفضول الكلام، فإذا كان كذلك دخل قلبه الحكمة، ونطق بها لسانه.



قال: وسمعت شقيقا يقول: أربعة أشياء قد سترت على العباد أمر الآخرة، خوف الفقر ستر خوف جهنم، وأي شيء يقول لي الناس ستر عنه أي شيء يقول لى الرب إذا فعلت هذا، وسترحب الحياة الدنيا حب الآخرة، وسترحب نعمة الحياة الدنيا وغرورها وشهواتها وظاهرها ما ترى من حسنها عن نعيم الآخرة وما أعد له فيها.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11058)

• حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا قال قال أبو تراب سمعت حاتما الأصم يقول قال شقيق: إذا ظهر الفساد في البر والبحر لا يكون شيء أغرب من هذه الأربعة: التزويج للغلبة، والبيت للعدة، والضيافة بالسنة، والجهاد بلا طمع ولا رياء. قال تفسير التزويج للغلبة رجل يخاف أن يقع في الحرام فيتزوج، وتفسير البيت للعدة أن تبني بيتا يمنعك من الحر والبرد، ولا تضرب وتدا على البيت حتى تنظر قبل الضرب فيكون لله تعالى رضى، كذلك جميع الأشياء ما كان لله رضى فتقدم عليه وإلا فاحذره، وتفسير الضيافة بالسنة لا تدخل بيتك رجلا يستحي من الحلال ويحتشم منه، فيكون في بيتك خبز مكسور فاستحييت من الرجل أن تقدمه إليه. وقد جاء في الأثر من لا يستحي من الحلال خفت مئونته وقل كبرياؤه، ومن يستحي من الحلال فهو متكبر.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11059)

• حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت سعيد بن أحمد البلخى

يقول سمعت أبي يقول سمعت محمد بن عبد يقول سمعت محمد بن الليث يقول سمعت حامدا يقول سمعت حاتما يقول سمعت شقيقا يقول: من خرج من النعمة ووقع في القلة فلا تكون القلة أعظم عنده من النعمة فهو في غمين، غم في الدنيا وغم في الآخرة، ومن خرج من النعمة ووقع في القلة، وكانت القلة أعظم عنده من النعمة التي خرج منها، كان في فرحين فرح الدنيا وفرح الآخرة.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11060)

• حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا العباس بن أحمد الشاشي ثنا أبو عقيل الرصافي ثنا أحمد بن عبد الله الزاهد قال قال شقيق البلخي لأهل مجلسه:



أرأيتم إن أماتكم الله اليوم يطالبكم بصلاة غد، قالوا: لا، يوم لا نعيش فيه كيف يطالبنا بصلاته؟ قال شقيق: فكما لا يطالبكم بصلاة غد فأنتم لا تطلبوا منه رزق غد عسى أن لا تصيرون إلى غد. قال: وسمعت شقيقا يقول الدخول في العمل بالعلم والثبات فيه بالصبر والتسليم إليه بالإخلاص، فمن لم يدخل فيه بعلم فهو جاهل.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11061)

• حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن عيسى بن ماهان ثنا سعيد بن العباس ثنا أبي قال سمعت حاتما الأصم يقول: سمعت شقيقا البلخي يقول: لكل شيء حسن وحسن الطاعة أربعة أشياء: إذا رأى العبد نفسه في طاعة فليقل لنفسه: هذه طيبة من الله وهو الذي من بها علي، وإذا علم ذلك كسر العجب، ويكون قلبه معلقا بالثواب، فاذا علق قابه بالثواب كثر الرياء لأنه عمل ليثاب عليه، فاذا وسوس له الشيطان يقول: إنما أعمله لثواب أنتظره من الله عز وجل، فعند ذلك يغلب الشيطان بإذن الله، فإذا عمله وهو يريد الثواب من الله تعالى فقد كسر الطمع من الناس والمحمدة والثناء، وتفسير الطمع نسيان الرب، فإذا نسي الله طمع في الخلق، فهو في وقته ذلك عاقل إلا أن يكون رجلا يتلقى الأشياء من ربه وأراد بمسألته أن يؤجر الآخرة. وقال: انظر إذا أصبحت فلا يكون همك فى طلب رضى الخلق وسخطهم، ولا يكونن خوفك إلا ما قدمت من الذنوب، حتى لا تجترئ أن تزيد عليه غيره ولا يكونن استعدادك إلا للموت، فإذا كان استعدادك

للموت لو جعلت لك الدنيا بتريعها لم ترغب فيها.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11062)

• حدثنا الشيخ الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله قال ثنا أبو بكر أحمد ابن محمد الوراق ثنا العباس بن أحمد الشاشي ثنا أبو عقيل الرصافي ثنا أحمد بن عبد الله الزاهد قال سمعت شقيق بن إبراهيم البلخي يقول: قال إبراهيم بن أدهم أقرب الزهاد من الله عز وجل أشدهم خوفا، وأحب الزهاد إلى الله أحسنهم له عملا، وأفضل الزهاد عند الله أعظمهم فيما عنده رغبة، وأكرم الزهاد عليه أتقاهم له، وأتم الزهاد زهدا أسخاهم نفسا وأسلمهم صدرا وأكمل الزهاد زهدا أكثرهم يقينا. قال: وسمعت شقيقا يقول قال إبراهيم بن أدهم: الزاهد يكتفي من الأحاديث والقال والقيل وما كان وما يكون بقول الله تعالى {(لأي يوم أجلت، ليوم الفصل وما أدراك ما يوم الفصل، ويل يومئذ للمكذبين)} يوم يقال {(اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا)} قال إبراهيم: فبلغني أن الحسن قال في قوله {(كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا)} لكل آدمي قلادة فيها نسخة عمله، فإذا مات طويت وقلدها، فإذا بعث نشرت. وقيل {(اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا)} ابن آدم لقد أنصفك ربك وعدل عليك من جعلك حسيب نفسك، يا بن آدم فكايس عنها فإنها إن وقعت لم تنج. قال شقيق قال إبراهيم: فمن فهم هذا بقلبه استنار وأشرق وأيقن وهدي واعتصم إن شاء الله. قال شقيق: والزاهد والراغب كرجلين يريد أحدهما المشرق والآخر يريد المغرب، هل يتفقان على أمر واحد وبغيتهما مخالفة هواهما شتى؟ دعاء الراغب: اللهم ارزقني مالا وولدا وخيرا وانصرني على أعدائي وادفع عني شرورهم وحسدهم وبغيهم وبلاءهم وفتنتهم آمين. ودعاء الزاهد. اللهم ارزقني علم الخائفين. وخوف العاملين ويقين المتوكلين.



وتوكل الموقنين. وشكر الصابرين. وصبر الشاكرين. وإخبات المغلبين.



وإنابة المخبتين. وزهد الصادقين. وألحقني بالشهداء والأحياء المرزوقين.



آمين رب العالمين

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11063)