Arabic source text

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
523 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رحمه الله يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَخَطَبَ كَمَا كَانَ يَخْطُبُ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ تَعَالَى، وَمَنْ أَسَاءَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ، وَمَنْ عَادَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ ثُمَّ إِنْ عَادَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ؛ فَإِنَّهُ لَابُدَّ لِأَقْوَامٍ أَنْ يَعْمَلُوا أَعْمَالًا وَضَعَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي رِقَابِهِمْ، وَكَتَبَهَا عَلَيْهِمْ»

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (523)

524 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ⦗ص: 926⦘: نا الْوَلِيدُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ، يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: " لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (524)

525 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: نا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ خَمْسَةً: مُوسَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَدِثَارٌ النَّهْدِيُّ، وَيَزِيدُ الْفَقِيرُ، وَالصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ، وَعُمَرُ بْنُ ذَرٍّ فَقَالَ: إِنْ كَانَ أَمْرُكُمْ وَاحِدًا فَلْيَتَكَلَّمْ مُتَكَلِّمُكُمْ، فَتَكَلَّمَ مُوسَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَكَانَ أَخْوَفَ مَا يَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ عَزَمَ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْقَدَرِ قَالَ: فَعَرَضَ لَهُ عُمَرُ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " لَوْ أَرَادَ تَعَالَى أَنْ لَا ⦗ص: 927⦘ يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ وَهُوَ رَأْسُ الْخَطِيئَةِ وَإِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِلْمًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ، إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} [الصافات: 162] ثُمَّ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى حَمَّلَ خَلْقَهُ مِنْ حَقِّهِ عَلَى قَدْرِ عَظَمَتِهِ لَمْ يُطِقْ عَلَى ذَلِكَ أَرْضٌ وَلَا سَمَاءٌ، وَلَا مَاءٌ وَلَا جَبَلٌ، وَلَكِنَّهُ رَضِيَ مِنْ عِبَادِهِ بِالتَّخْفِيفِ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (525)

526 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَتَكَلَّمَ مِنَّا مُتَكَلِّمٌ، فَعَظَّمَ اللَّهَ تَعَالَى وَذَكَّرَ بِآيَاتِهِ ِ، فَلَمَّا فَرَغَ تَكَلَّمَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ، وَقَالَ لِلْمُتَكَلِّمِ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَمَا ⦗ص: 928⦘ ذَكَرْتَ وَعَظَّمْتَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى: " لَوْ أَرَادَ أَنْ لَا يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، عَلِمَهَا مَنْ عَلِمَهَا وَجَهِلَهَا مَنْ جَهِلَهَا، ثُمَّ قَرَأَ: {فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ، إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} [الصافات: 162] قَالَ وَمَعَنَا: رَجُلٌ يَرَى رَأْيَ الْقَدَرِيَّةِ، فَنَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَرَجَعَ عَمَّا كَانَ يَقُولُ، فَكَانَ أَشَدَّ النَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (526)

527 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ: نا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: نا التَّيْمِيُّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رحمه الله عَنِ الْقَدَرِ؟ فَقَالَ: «مَا جَرَى ذُبَابٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا بِقَدَرٍ» ، ثُمَّ قَالَ لِلسَّائِلِ: لَا تَعُودَنَّ تَسْأَلُنِي عَنْ مِثْلِ هَذَا

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (527)

528 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: نا الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُهَاجِرٍ قَالَ: أَقْبَلَ غَيْلَانُ وَهُوَ مَوْلَى لِآلِ عُثْمَانَ ، وَصَالِحُ بْنُ سُوَيْدٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَبَلَغَهُ أَنَّهُمَا ⦗ص: 929⦘ يَنْطِقَانِ فِي الْقَدَرِ، فَدَعَاهُمَا فَقَالَ: «إِنَّ عِلْمَ اللَّهِ تَعَالَى نَافِذٌ فِي عِبَادِهِ أَمْ مُنْتَقِضٌ؟» قَالَا: بَلْ نَافِذٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: فَفِيمَ الْكَلَامُ؟ فَخَرَجَا، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ مَرَضِهِ بَلَغَهُ أَنَّهُمَا قَدْ أَسْرَفَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ: أَلَمْ يَكُ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ حِينَ أَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ؟ قَالَ عَمْرٌو: فَأَوْمَأَتُ إِلَيْهِمَا بِرَأْسِي: قُولَا: نَعَمْ، فَقَالَا: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِمَا، وَبِالْكِتَابِ إِلَى الْأَجْنَادِ بِخِلَافِ مَا قَالَا فَمَاتَ عُمَرُ رضي الله عنه قَبْلَ أَنْ يُنْفِذَ تِلْكَ الْكُتُبَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: كَانَ غَيْلَانُ مُصِرًا عَلَى الْكُفْرِ بِقَوْلِهِ فِي الْقَدَرِ، فَإِذَا حَضَرَ عِنْدَ عُمَرَ رحمه الله نَافَقَ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَقُولَ بِالْقَدَرِ، فَدَعَا عَلَيْهِ عُمَرُ بِأَنْ يَجْعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، إِنْ كَانَ كَذَّابًا، فَأَجَابَ اللَّهُ عز وجل فِيهِ دَعْوَةَ عُمَرَ، فَتَكَلَّمَ غَيْلَانُ فِي وَقْتِ هِشَامٍ هُوَ وَصَالِحٌ مَوْلَى ثَقِيفٍ، فَقَتَلَهُمَا وَصَلَبَهُمَا، وَقَبْلَ ذَلِكَ قَطَعَ يَدَ ⦗ص: 930⦘ غَيْلَانَ وَلِسَانَهُ، ثُمَّ قَتَلَهُ وَصَلَبَهُ، فَاسْتَحْسَنَ الْعُلَمَاءُ فِي وَقْتِهِ مَا فَعَلَ بِهِمَا، فَهَكَذَا يَنْبَغِي لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَأُمَرَائِهِمْ إِذَا صَحَّ عِنْدَهُمْ أَنَّ إِنْسَانًا يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ بِخِلَافِ مَا عَلَيْهِ مَنْ تَقَدَّمَ أَنْ يُعَاقِبَهُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْعُقُوبَةِ، وَلَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (528)

529 - وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: نا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ - قَالَ مُؤَمَّلٌ: زَعَمُوا أَنَّهُ أَبُو رَجَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ - أَنَّ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَاةَ، كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنَّ قِبَلَنَا قَوْمًا يَقُولُونَ ⦗ص: 931⦘: لَا قَدَرَ، فَاكْتُبْ إِلَيَّ بِرَأْيِكَ، وَاكْتُبْ إِلَيَّ بِالْحُكْمِ فِيهِمْ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالِاقْتِصَادِ فِي أَمْرِهِ، وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم، وَتَرْكِ مَا أَحْدَثَ الْمُحْدِثُونَ مِمَّا قَدْ جَرَتْ سُنَّتُهُ، وَكُفُوا مُؤْنَتَهُ، فَعَلَيْكُمْ بِلُزُومِ السُّنَّةِ، فَإِنَّ السُّنَّةَ إِنَّمَا سَنَّهَا مَنْ قَدْ عَرَفَ مَا فِي خِلَافِهَا مِنَ الْخَطَأِ وَالزَّلَلِ، وَالْحُمْقِ وَالتَّعَمُّقِ، فَارْضَ لِنَفْسِكَ مَا رَضِيَ بِهِ الْقَوْمُ لِأَنْفُسِهِمْ، فَإِنَّهُمْ عَنْ عِلْمٍ وَقَفُوا، وَبِبَصَرٍ نَافِذٍ قَدْ كَفَوْا، وَلَهُمْ كَانُوا عَلَى كَشْفِ الْأُمُورِ أَقْوَى وَبِفَضْلٍ لَوْ كَانَ فِيهِ أَجْرِي فَلَئِنْ قُلْتُمْ: أَمْرٌ حَدَثَ بَعْدَهُمْ، مَا أَحْدَثَهُ بَعْدَهُمْ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَ غَيْرَ سُنَّتَهُمْ، وَرَغِبَ بِنَفْسِهِ عَنْهُمْ، إِنَّهُمْ لَهُمُ السَّابِقُونَ، فَقَدْ تَكَلَّمُوا مِنْهُ ⦗ص: 932⦘ بِمَا يَكْفِي، وَوَصَفُوا مِنْهُ مَا يَشْفِي، فَمَا دُونَهُمْ مُقَصِّرٌ، وَمَا فَوْقَهُمْ مُخْسِرٌ، لَقَدْ قَصُرَ عَنْهُمْ آخَرُونَ فَضَلُّوا وَإِنَّهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْقَدَرِ؟ عَلَى الْخَبِيرِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى سَقَطْتَ، مَا أَحْدَثَ الْمُسْلِمُونَ مُحْدَثَةً، وَلَا ابْتَدَعُوا بِدْعَةً هِيَ أَبْيَنُ أَمْرًا، وَلَا أَثْبَتُ مِنْ أَمْرِ الْقَدَرِ، وَلَقَدْ كَانَ ذِكْرُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْجَهْلَاءِ يَتَكَلَّمُونَ بِهِ فِي كَلَامِهِمْ، وَيَقُولُونَ بِهِ فِي أَشْعَارِهِمْ، يُعَزُّونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ عَنْ مَصَائِبِهِمْ، ثُمَّ جَاءَ الْإِسْلَامُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا شِدَّةً وَقُوَّةً، ثُمَّ ذَكَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي غَيْرِ حَدِيثٍ وَلَا حَدِيثَيْنِ وَلَا ثَلَاثَةٍ، فَسَمِعَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَتَكَلَّمُوا فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَبَعْدَ وَفَاتِهِ، يَقِينًا وَتَصْدِيقًا وَتَسْلِيمًا لِرَبِّهِمْ وَتَضْعِيفًا لِأَنْفُسِهِمْ: أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ ⦗ص: 933⦘ مِنَ الْأَشْيَاءِ لَمْ يُحِطْ بِهِ عِلْمُهُ، وَلَمْ يُحْصِهِ كِتَابُهُ وَلَمْ يَنْفُذْ فِيهِ قَدَرُهُ، فَلَئِنْ قُلْتُمْ: قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ كَذَا وَكَذَا، وَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ كَذَا وَكَذَا؟ لَقَدْ قَرَءُوا مِنْهُ مَا قَدْ قَرَأْتُمْ، وَعَلِمُوا مِنْ تَأْوِيلِهِ مَا جَهِلْتُمْ، ثُمَّ قَالُوا بَعْدَ ذَلِكَ: كُلُّهُ كِتَابٌ وَقَدَرٌ، وَكَتَبَ الشِّقْوَةَ، وَمَا يُقَدَّرْ يَكُنْ، وَمَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَلَا نَمْلِكُ لِأَنْفُسِنَا ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، ثُمَّ رَغِبُوا بَعْدَ ذَلِكَ وَرَهِبُوا، كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي الْحُكْمَ فِيهِمْ، فَمَنْ أُوتِيتَ بِهِ مِنْهُمْ فَأَوْجِعْهُ ضَرْبًا، وَاسْتَوْدِعْهُ الْحَبْسَ، فَإِنْ تَابَ مِنْ رَأْيِهِ السُّوءِ، وَإِلَّا فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (529)

530 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو الْمُنْذِرِ عَنْبَسَةُ بْنُ يَحْيَى ⦗ص: 934⦘ الْمَرْوَزِيُّ، بِالشَّاشِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: نا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: كَتَبَ عَامَلٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْقَدَرِ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَا بَعْدُ، " فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى، وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَالِاجْتِهَادِ فِي أَمْرِهِ، وَتَرْكِ مَا أَحْدَثَ الْمُحْدِثُونَ بَعْدَهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوًا مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: هَذِهِ حُجَّتُنَا عَلَى الْقَدَرِيَّةِ: كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى، وَسُنَّةُ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، وَسُنَّةُ أَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَقَوْلُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، مَعَ تَرْكِنَا لِلْجِدَالِ وَالْمِرَاءِ، وَالْبَحْثُ عَنِ الْقَدَرِ فَإِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنْهُ، وَأُمِرْنَا بِتَرْكِ مُجَالَسَةِ الْقَدَرِيَّةِ، وَأَنْ لَا نُنَاظِرَهُمْ، وَلَا نُفَاتِحَهُمْ عَلَى سَبِيلِ الْجَدَلِ، بَلْ يُهْجَرُونَ وَيُهَانُونَ وَيُذَلُّونَ، وَلَا يُصَلَّى خَلْفَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ وَلَا يُزَوَّجُ، وَإِنْ مَرِضَ لَمْ يُعَدْ وَإِنْ مَاتَ لَمْ يُحْضَرْ جِنَازَتُهُ، وَلَمْ تُجَبْ دَعْوَتُهُ فِي وَلِيمَةٍ إِنْ كَانَتْ لَهُ، فَإِنْ جَاءَ مُسْتَرْشِدًا أُرْشِدَ عَلَى مَعْنَى النَّصِيحَةِ لَهُ، فَإِنْ رَجَعَ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِنْ عَادَ إِلَى بَابِ الْجَدَلِ وَالْمِرَاءِ لَمْ نَلْتَفِتْ عَلَيْهِ، وَطُرِدَ وَحُذِّرَ مِنْهُ، وَلَمْ يُكَلَّمْ وَلَمْ يُسَلَّمْ عَلَيْهِ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (530)

531 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: نا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ⦗ص: 936⦘ مُلَيْكَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مِنْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ سُئِلَ عَنْهُ، وَمَنْ لَمْ يُتَكَلَّمْ فِيهِ لَمْ يُسْأَلْ عَنْهُ»

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (531)

532 - حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ أَبِي سَهْلٍ أَيْضًا قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادٌ أَبُو عَمْرٍو قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ ⦗ص: 937⦘ عُمَرَ فَسُئِلَ عَنِ الْقَدَرِ؟ فَقَالَ: «شَيْءٌ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَلَّا يُطْلِعَكُمْ عَلَيْهِ، فَلَا تُرِيدُوا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَا أَبَى عَلَيْكُمْ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: هَذَا مَعْنَى مَا قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي رِسَالَتِهِ لِأَهْلِ الْقَدَرِ، قَوْلُهُ: فَلَئِنْ قُلْتُمْ: قَدْ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ كَذَا وَكَذَا، يُقَالُ لَهُمْ: لَقَدْ قَرَءُوا مِنْهُ يَعْنِي الصَّحَابَةَ مَا قَدْ قَرَأْتُمْ وَعَلِمُوا مِنْ تَأْوِيلِهِ مَا جَهِلْتُمْ، ثُمَّ قَالُوا بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ: كُلُّهُ كِتَابٌ وَقَدَرٌ، وَكَتَبَ الشِّقْوَةَ، وَمَا قُدِّرَ يَكُنْ، وَمَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَلَا نَمْلِكُ لِأَنْفُسِنَا ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، ثُمَّ رَغِبُوا بَعْدَ ذَلِكَ وَرَهِبُوا وَالسَّلَامُ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (532)

533 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا ⦗ص: 938⦘ وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ: " أَنَّ عُزَيْرًا سَأَلَ رَبَّهُ تَعَالَى عَنِ الْقَدَرِ؟ فَقَالَ: سَأَلْتَنِي عَنْ عِلْمِي، عُقُوبَتُكَ أَنْ لَا أُسَمِّيكَ فِي الْأَنْبِيَاءِ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (533)

534 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ نَوْفٍ قَالَ: " قَالَ عُزَيْرٌ فِيمَا يُنَاجِي بِهِ رَبَّهُ: يَا رَبِّ تَخْلِقُ خَلْقًا فَتُضِلُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُهْدِي مَنْ تَشَاءُ قَالَ: قِيلَ لَهُ: يَا عُزَيْرُ، أَعْرِضْ عَنْ هَذَا قَالَ: فَعَادَ فَقَالَ: يَا رَبِّ تَخْلِقُ خَلْقًا، فَتُضِلُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُهْدِي مَنْ تَشَاءُ قَالَ: قِيلَ لَهُ: يَا عُزَيْرُ، أَعْرِضْ عَنْ هَذَا، {وَكَانَ ⦗ص: 940⦘ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف: 54] فَعَادَ فَقَالَ: يَا عُزَيْرُ، لَتُعْرِضَنَّ عَنْ هَذَا أَوْ لَمَحَوْتُكَ مِنَ النُّبُوَّةِ، إِنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ "

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (534)

535 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ إِدْرِيسَ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَزْوِينِيُّ الصَّوَّافُ قَالَ: نا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: وَافَيْتُ الْمَوْسِمَ، فَلَقِيتُ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ذِكْرَ الْجَمَاعَةِ قَالَ: وَرَأَيْتُ طَاوُسًا الْيَمَانِيَّ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ: إِنَّ الْقَدَرَ سِرُّ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَا تَدْخُلَنَّ فِيهِ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ عَنْ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم: " أَنَّ مُوسَى عليه السلام لَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ فِرْعَوْنَ مُتَغَيِّرَ الْوَجْهِ، إِذِ اسْتَقْبَلَهُ مَلَكٌ مِنْ خَزَّانِ النَّارِ ⦗ص: 941⦘، وَهُوَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ مُتَعَجِّبًا لِمَا قَالَ لِهُ الرُّوحُ الْأَمِينُ: إِنَّ رَبَّكَ عز وجل أَرْسَلَكَ إِلَى فِرْعَوْنَ مَعَ أَنَّهُ قَدْ طُبِعَ عَلَى قَلْبِهِ فَلَنْ يُؤْمِنَ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، فَدُعَائِي مَا هُوَ؟ قَالَ: امْضِ لِمَا أُمِرْتَ قَالَ صَدَقْتَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُوسَى اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا مِنْ خَزَّانِ النَّارِ، وَقَدْ جَهَدْنَا عَلَى أَنْ نَسْأَلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ، فَأَوْحَى إِلَيْنَا أَنَّ الْقَدَرَ سِرُّ اللَّهِ، فَلَا تَدْخُلُوا فِيهِ "

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (535)

536 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أنا كُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ قَالَ: " أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ، أَوْ فِي الْكِتَابِ: أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا خَالِقُ الْخَلْقِ، خَلَقْتُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، وَخَلَقْتُ مَنْ يَكُونُ الْخَيْرُ عَلَى يَدَيْهِ، فَطُوبَى لِمَنْ خَلَقْتُهُ لِيَكُونَ الْخَيْرُ عَلَى يَدَيْهِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ خَلَقْتُهُ لِيَكُونَ الشَّرُّ عَلَى يَدَيْهِ "

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (536)

537 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُسَافِعَ الْحَاجِبِ أَنَّهُ قَالَ " وَجَدُوا حَجَرًا حِينَ نَقَضُوا الْبَيْتَ فِيهِ ثَلَاثَةُ صُفُوحٍ، فِيهَا كِتَابٌ مِنْ كُتُبِ الْأُوَلِ، فَدَعَى لَهَا رَجُلٌ فَقَرَأَهَا ، فَإِذَا فِي صَفْحٍ مِنْهَا: أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ صُغْتُها يَوْمَ صُغْتُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حَفَفْتُهَا بِسَبْعَةِ أَمْلَاكٍ، وَبَارَكْتُ لِأَهْلِهَا فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ، وَفِي الصَّفْحِ الْآخَرِ: أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَاشْتَقَقْتُ لَهَا مِنِ ⦗ص: 943⦘ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ، وَفِي الصَّفْحِ الثَّالِثِ: أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ خَلَقْتُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ الْخَيْرُ عَلَى يَدَيْهِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ كَانَ الشَّرُّ عَلَى يَدَيْهِ "

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (537)

538 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: يُوسُفُ بْنُ سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: " حَجَجْتُ فَسَمِعْتُ رَجُلًا، يُلَبِّي يَقُولُ فِي تَلْبِيَتِهِ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، فَلَمَّا دَخَلْتُ مَكَّةَ لَقِيتُ سُفْيَانَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي سَمِعْتُ، فَمَا زَادَنِي عَلَى أَنْ قَالَ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} [الفلق: 2]

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (538)

539 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا قَطَنُ بْنُ نَسِيرٍ قَالَ: نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: نا أَبُو سِنَانٍ قَالَ: اجْتَمَعَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ بِمَكَّةَ فَقَالَ عَطَاءٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا كُتُبٌ بَلَغَنِي أَنَّهَا كُتِبَتْ عَنْكَ فِي الْقَدَرِ؟ فَقَالَ وَهْبٌ: وَمَا كَتَبْتُ كُتُبًا، وَلَا تَكَلَّمْتُ فِي الْقَدَرِ، ثُمَّ قَالَ وَهْبٌ: قَرَأْتُ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ تَعَالَى، مِنْهَا نَيِّفٌ وَأَرْبَعُونَ ظَاهِرَةٌ فِي الْكَنَائِسِ، وَمِنْهَا نَيِّفُ وَعِشْرُونَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا قَلِيلٌ مِنَ النَّاسِ، فَوَجَدْتُ فِيهَا كُلَّهَا: «أَنْ مَنْ وَكَّلَ إِلَى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الْمَشِيئَةِ فَقَدْ كَفَرَ»

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (539)

540 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ قَالَ: نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ: نا الْعَلَاءُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قِيلَ لَهُ إِنَّ رَجُلًا قَدِمَ عَلَيْنَا يُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ فَقَالَ: «دُلُّونِي عَلَيْهِ» وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَعْمَى فَقَالُوا: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنِ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ لَأَعَضَّنَّ أَنْفَهُ حَتَّى أَقْطَعَهُ، وَلَئِنْ وَقَعَتْ رَقَبَتُهُ فِي يَدِي لَأَدُقَّنَّهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَنْتَهِي بِهِمْ سُوءُ رَأْيِهِمْ حَتَّى يُخْرِجُوا اللَّهَ تَعَالَى مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدَّرَ الْخَيْرَ، كَمَا أَخْرَجُوهُ مِنْ أَنْ يُقَدِّرَ الشَّرَّ»

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (540)

541 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ قَالَ: نا بَقِيَّةُ قَالَ: نا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ: عِلْمَ اللَّهُ تَعَالَى مَا هُوَ خَالِقٌ وَمَا الْخَلْقُ عَامِلُونَ، ثُمَّ كَتَبَهُ، ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحج: 70]

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (541)

542 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو أَنَسٍ مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَلْهَانِيُّ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلْقَهُ ⦗ص: 948⦘ اللَّهُ الْقَلَمُ، فَأَخَذَهُ بِيَمِينِهِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ قَالَ: فَكَتَبَ الدُّنْيَا وَمَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ، بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ، رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ، فَأَحْصَاهُ عِنْدَهُ فِي الذِّكْرِ، ثُمَّ قَالَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية: 29] فَهَلْ تَكُونُ النَّسْخَةُ إِلَّا مِنْ أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ" قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَهَذَا طَرِيقُ أَهْلِ الْعِلْمِ: الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَاقِعٌ مِنَ اللَّهِ بِمَقْدُورٍ جَرَى بِهِ، يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 23] وَأَمَّا الْحُجَّةُ فِي تَرْكِ مُجَالَسَةِ الْقَدَرِيَّةِ وَلَا يُفَاتَحُونَ بِكَلَامٍ، وَلَا بِمُنَاظَرَةٍ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَإِثْبَاتِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وَتَبْكِيتِهِمْ، أَوْ يَسْتَرْشِدُ مِنْهُمْ مُسْتَرْشِدٌ لِلِاسْتِرْشَادِ فَيُرْشَدُ، وَيُوقَفُ عَلَى طَرِيقِ الْحَقِّ، وَيَحْذَرُ طَرِيقَ الْبَاطِلِ، فَلَا بَأْسَ بِالْبَيَانِ عَلَى هَذَا النَّعْتِ ⦗ص: 949⦘، وَسَأَذْكُرُ فِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِكُلِّ رَشَادٍ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (542)