1024 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] قَالَ: أَدَبُ الْقُرْآنِ "
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1024)
1025 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗ص: 1517⦘ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدَ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: قَرَأْتُ أَحَدًا وَسَبْعِينَ كِتَابًا ، فَوَجَدْتُ فِي جَمِيعِهَا أَنَّ اللَّهَ عز وجل لَمْ يُعْطِ جَمِيعَ النَّاسِ ، مِنْ بَدْءِ الدُّنْيَا إِلَى انْقِضَائِهَا مِنَ الْعَقْلِ فِي جَنْبِ عَقْلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، إِلَّا كَحَبَّةِ رَمْلٍ مِنْ بَيْنَ جَمِيعِ رِمَالِ الدُّنْيَا ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم أَرْجَحُ النَّاسِ عَقْلًا وَأَفْضُلُهُمْ رَأْيًا" قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَأَنَا أُبَيِّنُ مِنَ غَرِيبِ حَدِيثِ أَبِي هَالَةَ ، الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَلَى مَا بَيَّنَهُ مَنْ تَقَدَّمَ ⦗ص: 1518⦘ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِثْلِ: أَبِي عُبَيْدٍ ، وَغَيْرِهِ ، فَإِنَّهُ عِلْمٌ حَسَنٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَغَيْرِهِمْ ، قَوْلُهُ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَخْمًا مُفَخَّمًا يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ: مَعْنَاهُ: عَظِيمًا ، مُعَظَّمًا ، يُقَالُ: فَخْمٌ بَيِّنُ الْفَخَامَةِ وَيُقَالُ: أَتَيْنَا فُلَانًا فَفَخَّمْنَاهُ ، أَيْ عَظَّمْنَاهُ وَرَفَعْنَا مِنْ شَأْنِهِ وَقَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الرجز]
نَحْمَدُ مَوْلَانَا الْأَجَلَّ الْأَفْخَمَا
وَقَوْلُهُ: أَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ: الْمُشَذَّبُ: الطَّوِيلُ الْبَائِنُ ، وَأَصْلُ التَّشْذِيبِ التَّفْرِيقُ يُقَالُ: شَذَّبْتُ الْمَالَ إِذَا فَرَّقْتُهُ ، فَكَانَ الْمُفْرِطَ الطَّوِيلَ خَلْقُهُ وَلَمْ يُجْمَعْ ، يُرِيدُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، لَمْ يَكُنْ مُفْرِطَ الطُّولِ وَلَكِنَّهُ بَيْنَ الرَّبْعَةِ وَبَيْنَ الْمُشَذَّبِ ، وَقَوْلُهُ: إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَرَقَ: يُرِيدُ شَعْرَهُ ، يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَفْرِقُ شَعْرَهُ إِلَّا أَنْ يَفْتَرِقَ الشَّعْرُ مِنْ قِبَلِهِ ، وَيُقَالُ: كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَقَوْلُهُ: أَزْهَرُ اللَّوْنِ: يُرِيدُ أَبْيَضَ اللَّوْنِ مُشْرِقًا ، مِثْلُ قَوْلِهِمْ: سِرَاجٌ ⦗ص: 1519⦘ يُزْهِرُ ، أَيْ يُضِيءُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الزَّهْرَةُ لِشِدَّةِ ضَوْئِهَا ، فَأَمَّا الْأَبْيَضُ غَيْرُ الْمُشْرِقِ فَهُوَ الْأَمْهَقُ ، وَقَوْلُهُ: أَزَجُّ الْحَوَاجِبِ: يَعْنِي طُولَ الْحَاجِبَيْنِ وَدِقَّتَهُمَا ، وَسُبُوغَهُمَا إِلَى مُؤَخَّرِ الْعَيْنَيْنِ ثُمَّ وَصَفَ الْحَوَاجِبَ فَقَالَ: سَوَابِغُ فِي غَيْرِ قَرَنٍ ، وَالْقَرَنُ أَنْ يَطُولَ الْحَاجِبَانِ حَتَّى يَلْتَقِيَ طَرَفَاهُمَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَكْرَهُ الْقَرَنَ ، وَيُسْتَحَبُّ الْبَلَجُ ، وَالْبَلَجُ أَنْ يَنْقَطِعَ الْحَاجِبَانِ فَيَكُونُ مَا بَيْنَهُمَا نَقِيًّا ، وَقَوْلُهُ: أَقْنَى الْعِرْنِينِ: يَعْنِي الْمِعْطَسَ وَهُوَ الْمَرْسِنُ وَالْقَنَا فِيهِ ، طُولُهُ وَدِقَّةُ أَرْنَبَتِهِ وَحَدَبٌ فِي وَسَطِهِ ، وَقَوْلُهُ: يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ: يَعْنِي ارْتِفَاعَ الْقَصَبَةِ وَحُسْنَهَا وَاسْتِوَاءَ أَعْلَاهَا ، وَإِشْرَافَ الْأَرْنَبَةِ قَلِيلًا ، يَقُولُ: يَحْسُنُ قَنَا أَنْفِهِ اعْتِدَالٌ يَحْسَبُهُ قَبْلَ التَّأَمُّلِ أَشَمَّهُ ، وَقَوْلُهُ: ضَلِيعَ الْفَمِ: يَعْنِي عَظِيمَهُ ، يُقَالُ: ضَلِيعٌ بَيِّنُ الضَّلَاعَةِ ، وَمِنْهُ ⦗ص: 1520⦘ قَوْلُ الْجِنِّيِّ لِعُمَرَ رضي الله عنه ، إِنِّي مِنْهُمْ لَضَلِيعٌ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَحْمَدُ ذَلِكَ وَتَذُمُّ صِغَرَ الْفَمِ ، قَوْلُهُ: دَقِيقُ الْمَسْرُبَةِ: وَالْمَسْرُبَةُ الشَّعْرُ الْمُسْتَرَقُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ إِلَى السُّرَّةِ قَوْلُهُ: كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ: يَعْنِي الْجِيدَ الْعُنُقَ ، وَالدُّمْيَةَ الصُّورَةَ وَشِبَّهَهَا فِي بَيَاضِهَا بِالْفِضَّةِ ، وَقَوْلُهُ: بِادِنٌ مُتَمَاسِكٌ: وَالْبَادِنُ: الضَّخْمُ ، يُقَالُ: بَدَنَ الرَّجُلُ ، وَبَدَّنَ بِالتَّشْدِيدِ إِذَا أَسَنَّ ، وَمَعْنَى قَوْلُهُ: مُتَمَاسِكٌ: يُرِيدُ أَنَّهُ مَعَ بَدَانَتِهِ مُتَمَاسِكُ اللَّحْمِ ، لَيْسَ بِمَسْتَرْخِيهِ ، وَقَوْلُهُ: سَوَاءَ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ: يَعْنِي أَنَّ بَطْنَهُ غَيْرُ مُسْتَفِيضٍ فَهُوَ مُسَاوٍ لِصَدْرِهِ وَأَنَّ صَدْرَهُ عَرِيضٌ فَهُوَ مُسَاوٍ لِبَطْنِهِ وَقَوْلُهُ: ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ: يَعْنِي الْأَعْضَاءَ هُوَ فِي وَصْفِ عَلِيٍّ ⦗ص: 1521⦘ رضي الله عنه لَهُ أَنَّهُ كَانَ جَلِيلَ الْمُشَاشِ أَيْ عَظِيمَ رُءُوسِ الْعِظَامِ مِثْلِ الرُّكْبَتَيْنِ وَالْمِرْفَقَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ ، وَقَوْلُهُ: أَنْوَرُ الْمُتَجَرَّدِ: يَعْنِي مَا جُرِّدَ عَنْهُ الثَّوْبُ مِنْ بَدَنِهِ ، وَهُوَ أَنْوَرُ مِنَ النُّورِ ، يُرِيدُ شِدَّةَ بَيَاضِهِ ، وَقَوْلُهُ: طَوِيلُ الزَّنْدَيْنِ: وَالزَّنْدُ مِنَ الذِّرَاعِ مَا انْحَسَرَ عَنْهُ اللَّحْمُ ، وَلِلزَّنْدِ رَأْسَانِ: الْكُوعُ ، وَالْكُرْسُوعُ ، فَالْكُرْسُوعُ رَأْسُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الْخِنْصَرَ ، وَالْكُوعُ رَأْسُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الْإِبْهَامَ يُقَالُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: أَنَّهُ كَانَ عَرِيضَ زَنْدِهِ شِبْرًا ، وَقَوْلُهُ: رَحْبُ الرَّاحَةِ: يُرِيدُ أَنَّهُ وَاسِعُ الرَّاحَةِ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَحْمَدُ ذَلِكَ وَتَمْدَحُ بِهِ وَتَذُمُّ صِغَرَ الْكَفَّ وَضِيقَ الرَّاحَةِ ، قَوْلُهُ: شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ: يَعْنِي أَنَّهُمَا إِلَى الْغِلَظِ وَالْقِصَرِ ، قَوْلُهُ: سَائِلُ الْأَطْرَافِ: يَعْنِي الْأَصَابِعَ ، أَنَّهَا طُوَالٌ لَيْسَتْ بِمُتَعَقِّدَةٍ وَلَا ⦗ص: 1522⦘ مُنْقَبِضَةٍ ، وَقَوْلُهُ: خُمْصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ: يَعْنِي الْأَخْمَصَ فِي الْقَدَمِ مِنْ تَحْتِهَا وَهُوَ مَا ارْتَفَعَ عَنِ الْأَرْضِ فِي وَسَطِهَا ، أَرَادَ بِقَوْلِهِ خُمْصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ أَنَّ ذَلِكَ مِنْهُمَا مُرْتَفِعٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِأَرَحَّ وَالْأَرَحُّ هُوَ الَّذِي يَسْتَوِي بَاطِنُ قَدَمِهِ حَتَّى يَمَسَّ جَمِيعُهُ الْأَرْضَ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ الضَّامِرَةِ الْبَطْنِ خُمْصَانَةٌ ، قَوْلُهُ: مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ: يَعْنِي أَنَّهُ مَمْسُوحُ الْقَدَمَيْنِ فَالْمَاءُ إِذَا صُبَّ عَلَيْهِمَا مَرَّ عَلَيْهِمَا مَرًّا سَرِيعًا لِاسْتِوَائِهِمَا ، قَوْلُهُ: إِذَا زَالَ زَالَ تَقَلُّعًا: هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا وَصَفَ عَلِيٌّ رضي الله عنه إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ ، وَقَوْلُهُ: يَخْطُو تَكَفُّؤًا وَيَمْشِي هَوْنًا: يَعْنِي أَنَّهُ يَمْتَدُّ إِذَا خَطَا وَيَمْشِي فِي رِفْقٍ غَيْرَ مُخْتَالٍ ، لَا يَضْرِبُ غَطْفًا ، وَالْهَوْنُ بِفَتْحِ الْهَاءَ الرِّفْقُ قَالَ اللَّهُ عز وجل: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} [الفرقان: 63] فَإِذَا ضَمَمْتَ الْهَاءَ فَهُوَ الْهَوَانُ قَالَ اللَّهُ عز وجل: {عَذَابَ الْهُونِ} [الأنعام: 93] قَوْلُهُ: ذَرِيعُ الْمِشْيَةِ: يُرِيدُ أَنَّهُ مَعَ هَذَا الْمَشْيِ سَرِيعُ الْمِشْيَةِ ، يُقَالُ: فَرَسٌ ذَرِيعٌ بَيِّنُ الذَّرَاعَةِ ، إِذَا كَانَ سَرِيعًا ، وَامْرَأَةٌ تَذْرَاعُ إِذَا كَانَتْ سَرِيعَةَ الْغَزْلِ ، ⦗ص: 1523⦘ قَوْلُهُ: إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ: مَعْنَى الصَّبُّ الِانْحِدَارُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، رحمه الله: فَهَذِهِ صِفَاتُ خَلْقِهِ ، وَأَمَّا صِفَاتُ أَخْلَاقِهِ صلى الله عليه وسلم ، قَوْلُهُ: يَسُوقُ أَصْحَابَهُ: يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا مَشَى مَعَ أَصْحَابِهِ قَدَّمَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَشَى وَرَاءَهُمْ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: يَبْسُرُ أَصْحَابَهُ: وَالْبَسْرُ السَّوْقُ ، قَوْلُهُ: دَمِثًا: وَالدَّمِثُ مِنَ الرِّجَالِ السَّهْلُ اللَّيِّنُ ، قَوْلُهُ: لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمُهِينِ: يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَحْقِرُ النَّاسَ وَلَا يُهِينُهُمْ وَلَيْسَ بِالْجَافِي الْغَلِيظِ الْفَظِّ وَلَا الْحَقِيرِ الضَّعِيفِ ، قَوْلُهُ: يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ: يَقُولُ: إِنَّهُ لَا يَسْتَصْغِرُ شَيْئًا أُوتِيَهُ ، وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا ، وَلَا يَحْقِرُهُ ، وَقَوْلُهُ: وَلَا يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ: يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ لَا يَصِفُ الطَّعَامَ بِطَيِّبٍ وَلَا فَسَادٍ إِنْ كَانَ فِيهِ ، وَقَوْلُهُ: إِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ: مَعْنَى أَعْرَضَ عَدَلَ بِوَجْهِهِ وَذَلِكَ فِعْلُ الْحَذِرِ مِنَ الشَّيْءِ وَالْكَارِهِ لِلْأَمْرِ ، وَأَشَاحَ ، الْإِشَاحَةُ تَكُونُ بِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا الْجِدُّ فِي الْأَمْرِ وَالْإِعْرَاضُ بِالْوَجْهِ ، يُقَالُ: أَشَاحَ إِذَا عَدَلَ بِوَجْهِهِ وَهَذَا مَعْنَى الْحَرْفِ ⦗ص: 1524⦘ فِي هَذَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ» ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ، أَيْ عَدَلَ بِوَجْهِهِ وَذَلِكَ فِعْلُ الْحَذِرِ مِنَ الشَّيْءِ وَالْكَارِهِ الْأَمْرَ وَقَوْلُهُ: يَفْتَرُّ: أَيْ يَبْتَسِمُ وَمِنْهُ يُقَالُ: فَرَرْتُ الدَّابَّةَ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى سَنِّهَا ، وَقَوْلُهُ: عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ يَعْنِي: الْبَرَدَ شَبَّهَ ثَغْرَهُ بِهِ ، وَالْغَمَامُ السَّحَابُ ، وَقَوْلُهُ: فِي دُخُولِهِ: جَزَّأَ جُزْأَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ: وَيَرُدُّ ذَلِكَ بِالْخَاصَّةِ عَلَى الْعَامَّةِ: يَعْنِي أَنَّ الْعَامَّةَ كَانَتْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ كُلَّ وَقْتٍ وَلَكِنَّهُ كَانَ يُوَصِّلُ إِلَيْهَا حَقَّهَا مِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ بِالْخَاصَّةِ الَّتِي تَصِلُ إِلَيْهِ ، فَتُوَصِّلُهُ إِلَى الْعَامَّةِ ، وَقَوْلُهُ: يَدْخُلُونَ رُوَّادًا: هُوَ جَمْعُ رَائِدٍ وَالرَّائِدُ أَصْلُهُ الَّذِي يَبْعَثُ بِهِ الْقَوْمُ يَطْلُبُ لَهُمُ الْكَلَأَ وَمَسَاقِطَ الْغَيْثِ وَلَمْ يُرِدِ الْكَلَأَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَلَكِنَّهُ ضَرَبَهُ مَثَلًا لِمَا يَلْتَمِسُونَ عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ وَالنَّفْعِ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ ، وَقَوْلُهُ: لَا يَتَفَرَّقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ: الذَّوَاقُ أَصْلُهُ الطَّعْمُ ، وَلَمْ يُرِدِ الطَّعْمَ هَا هُنَا ، وَلَكِنَّهُ ضَرَبَهُ مَثَلًا لِمَا يَنَالُونَهُ عِنْدَهُ مِنَ الْخَيْرِ ، وَقَوْلُهُ: يَخْرُجُونَ أَدِلَّةً: يَعْنِي يَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا قَدْ تَعَلَّمُوهُ ، ⦗ص: 1525⦘ فَيَدُلُّونَ عَلَيْهِ النَّاسَ وَيُنَبِّئُونَهُمْ بِهِ وَهُوَ جَمْعُ دَلِيلٍ ، مِثْلُ: شَحِيحٌ وَأَشِحَّةٌ ، وَسَرِيرٌ وَأَسِرَّةٌ ، وَقَوْلُهُ: وَذَكَرَ مَجْلِسَهُ: لَا تُؤَبَّنُ فِيهِ الْحُرُمُ: يَعْنِي لَا تُقْذَفُ فِيهِ ، يُقَالُ: أَبَّنْتُهُ بِكَذَا مِنَ الشَّرِّ ، إِذَا رَمَيْتُهُ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ: أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَّنُوا أَهْلِي بِمَنْ وَاللَّهِ ، مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ وَمِنْهُ رَجُلٌ مَأْبُونٌ أَيْ: مَعْرُوفٌ بِخَلَّةِ سُوءٍ رُمِيَ بِهَا ، وَقَوْلُهُ: وَلَا تُثَنَّى فَلَتَاتُهُ: يَعْنِي أَيْ لَا يَتَحَدَّثُ بِهَفْوَةٍ أَوْ زَلَّةٍ إِنْ كَانَتْ فِي مَجْلِسِهِ مِنْ بَعْضِ الْقَوْمِ ، وَمِنْهُ يُقَالُ: ثَنَوْتُ الْحَدِيثَ إِذَا أَذَعْتُهُ ، وَالْفَلَتَاتُ جَمْعُ فَلْتَةٍ وَهَىَ هَا هُنَا الزَّلَّةُ وَالسَّقْطَةُ ، وَقَوْلُهُ: إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ ، كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرَ: يَعْنِي أَنَّهُمْ يَسْكُنُونَ ، فَلَا يَتَحَرَّكُونَ وَيَغُضُّونَ أَبْصَارَهُمْ ، وَالطَّيْرُ لَا تَسْقُطُ إِلَّا عَلَى سَاكِنٍ ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ حَلِيمًا وَقُورًا: إِنَّهُ لَسَاكِنُ الطَّائِرِ ، وَقَوْلُهُ: لَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا عَنْ مُكَافِئٍ: عَنَى إِذَا ابْتُدِئَ بِمَدْحٍ كَرِهَ ذَلِكَ فَإِذَا اصْطَنَعَ مَعْرُوفًا فَأَثْنَى عَلَيْهِ مُثْنٍ وَشَكَرَهُ قَبِلَ ثَنَاءَهُ
حَتَّى وَصَلَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاوَاتِ فَرَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ، رَأَى مَلَائِكَةَ رَبِّهِ عز وجل وَرَأَى إِخْوَانَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى وَصَلَ إِلَى مَوْلَاهُ الْكَرِيمِ فَأَكْرَمَهُ بِأَعْظَمِ الْكَرَامَاتِ ، وَفَرَضَ عَلَيْهِ وَعَلَى أُمَّتِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَذَلِكَ بِمَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ ، ثُمَّ أَصْبَحَ بِمَكَّةَ سَرَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهِ أَعْيُنَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَسْخَنَ بِهِ أَعْيُنَ الْكَافِرِينَ وَجَمِيعَ الْمُلْحِدِينَ ، قَالَ اللَّهُ عز وجل: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء: 1] وَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ أُسْرِيَ بِهِ وَكَيْفَ رَكِبَ الْبُرَاقَ وَكَيْفَ عُرِجَ بِهِ وَنَحْنُ نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1025)
1026 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عليه السلام ، فَفَرَجَ صَدْرِي ، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا مَعًا فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ، فَلَمَّا جَاءَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا قَالَ: جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ: افْتَحْ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ ، مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ فَافْتَحْ فَفَتَحَ قَالَ: فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ قَالَ: قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ ، وَهَذِهِ الْأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ⦗ص: 1528⦘ نَسَمُ بَنِيهِ ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، وَالْأَسْوِدَةُ عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ فَإِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ عَنْ شِمَالِهِ بَكَى ، قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ عليه السلام حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ: لِخَازِنِهَا: افْتَحْ فَفَتَحَ ، فَقَالَ: لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ خَازِنُ سَمَاءِ الدُّنْيَا فَفَتَحَ" قَالَ أَنَسٌ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ آدَمَ ، وَإِدْرِيسَ ، وَعِيسَى ، وَمُوسَى ، وَإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ ، وَقَالَ: فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِإِدْرِيسَ عليه السلام قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ ، قَالَ: " ثُمَّ مَرَرْتُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عِيسَى قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، وَالِابْنِ الصَّالِحِ ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ" قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَبَّةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ ⦗ص: 1529⦘ بِمُسْتَوَى الْعَرْشِ» قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فَفَرَضَ اللَّهُ عز وجل عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً» قَالَ: " فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى مَرَرْتُ بِمُوسَى عليه الصلاة والسلام ، فَقَالَ: مُوسَى ، مَاذَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: «فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً» قَالَ: مُوسَى ، رَاجِعْ رَبَّكَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ: «فَرَاجَعْتُ رَبِّي عز وجل ، فَوَضَعَ شَطْرَهَا» قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، قَالَ: «فَرَاجَعْتُ رَبِّي ، عز وجل ،» فَقَالَ: " هِيَ خَمْسٌ ، وَهَىَ خَمْسُونَ {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ} [ق: 29] " قَالَ: «فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى» فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ فَقُلْتُ: «قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي عز وجل» قَالَ: «ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَى بِي سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى مِنْ أَلْوَانٍ مَا أَدْرِي مَا هِيَ» قَالَ: «ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ»
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1026)
1027 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ⦗ص: 1530⦘ الْعَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَا: أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} [الإسراء: 1] قَالَ: حَدَّثَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " أُتِيتُ بِدَابَّةٍ هِيَ أَشْبَهُ الدَّوَابِّ بِالْبَغْلِ ، لَهُ أُذُنَانِ مُضْطَرِبَتَانِ وَهُوَ الْبُرَاقُ الَّتِي كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تَرْكَبُهُ قَبْلِي ، فَرَكِبْتُهُ فَانْطَلَقَ بِي تَقَعُ يَدَاهُ عِنْدَ مُنْتَهَى بَصَرِهِ ، فَسَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَمِينِي: يَا مُحَمَّدُ ، عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، فَمَضَيْتُ ، فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ شِمَالِي: يَا مُحَمَّدُ ، عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةِ الدُّنْيَا رَافِعَةً يَدَيْهَا تَقُولُ: عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، فَمَضَيْتُ فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ أَوْ قَالَ: الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى ، فَنَزَلْتُ عَنِ الدَّابَّةِ فَأَوْثَقْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُوثِقُ بِهَا ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ ، فَقَالَ لِي جِبْرِيلُ عليه السلام: مَاذَا رَأَيْتَ فِيَ وَجْهِكَ؟ فَقُلْتُ: سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ ⦗ص: 1531⦘ يَمِينِي: يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعْرِّجْ عَلَيْهِ فَقَالَ: ذَلِكَ دَاعِيَ الْيَهُودِ ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهِ لَتَهَوَّدَتْ أُمَّتُكَ قُلْتُ: ثُمَّ سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَسَارِي: يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعْرِّجْ عَلَيْهِ فَقَالَ: ذَاكَ دَاعِي النَّصَارَى أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهِ تَنَصَّرَتْ أُمَّتُكَ قُلْتُ: ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ الدُّنْيَا رَافِعَةً يَدَيْهَا ، تَقُولُ: عَلَى رِسْلِكَ ، أَسْأَلُكَ ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعْرِّجْ عَلَيْهَا فَقَالَ: تِلْكَ الدُّنْيَا تَزَيَّنَتْ لَكَ ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهَا لَاخْتَرْتَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ ، قَالَ: ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ: أَحَدُهُمَا فِيهِ لَبَنٌ ، وَالْآخَرُ: فِيهِ خَمْرٌ ، فَقِيلَ لِي: خُذْ فَاشْرَبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ أَوْ أَخَذْتَ الْفِطْرَةَ " قَالَ مَعْمَرٌ: وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ ، غَوَتْ أُمَّتُكَ ، وَقَالَ: أَبُو هَارُونَ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: " ثُمَّ جِيىءَ بِالْمِعْرَاجِ الَّذِي تَعْرُجُ فِيهِ أَرْوَاحُ بَنِي آدَمَ فَإِذَا أَحْسَنُ مَا رَأَيْتُ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْمَيِّتِ كَيْفَ يُحَدُّ بِبَصَرِهِ إِلَيْهِ؟ فَعُرِجَ بِنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ سَمَاءِ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَفَتَحُوا لِي وَسَلَّمُوا عَلَيَّ وَإِذَا مَلَكُ يَحْرُسُ السَّمَاءَ ، يُقَالُ لَهُ: إِسْمَاعِيلُ ، مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، مَعَ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ ⦗ص: 1532⦘ قَالَ: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر: 31] قَالَ: فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَهُ اللَّهُ عز وجل لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِذَا هُوَ تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَرْوَاحُ ذُرِّيَّتِهِ ، فَإِذَا كَانَ رُوحُ مُؤْمِنٍ قَالَ: رُوحٌ طَيِّبٌ وَرِيحٌ طَيِّبَةٌ ، اجْعَلُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ ، وَإِذَا كَانَ رُوحُ كَافِرٍ قَالَ: رِيحٌ خَبِيثَةٌ وَرُوحٌ خَبِيثٌ ، اجْعَلُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ لَهُمْ مَشَافِرُ كَمَشَافِرِ الْإِبِلِ وَقَدْ وُكِّلَ بِهِمْ مَنْ يَأْخُذُ بِمَشَافِرِهِمْ وَيَجْعَلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ صَخْرًا مِنْ نَارٍ ، فَتَخْرُجُ مِنْ أَسَافَلِهِمْ ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} [النساء: 10] الْآيَةَ ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ تُجْبَذُ لُحُومُهُمْ فَتُدَسُّ فِي أَفْوَاهِهِمْ فَيُقَالُ: كُلُوا كَمَا أَكَلْتُمْ فَإِذَا أَكْرَهُ مَا خَلَقَ اللَّهُ عز وجل ذَلِكَ ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْهَمَّازُونَ ، اللَّمَازُونَ ، الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ ، ثُمَّ نَظَرْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ عَلَى مَائِدَةٍ عَلَيْهَا لَحْمٌ مَشْوِيٌّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُ مِنَ اللَّحْمِ وَإِذَا حَوْلَهُمُ الْجِيَفُ ، فَجَعَلُوا يُقْبِلُونَ عَلَى الْجِيَفِ ، ⦗ص: 1533⦘ يَأْكُلُونَ مِنْهَا وَيَدَعُونَ ذَلِكَ اللَّحْمَ ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الزُّنَاةُ عَمَدُوا إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عز وجل عَلَيْهِمْ وَتَرَكُوا مَا أَحَلَّ اللَّهُ عز وجل لَهُمْ ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ لَهُمْ بُطُونٌ كَأَنَّهَا التَّنُّورُ وَهُمْ عَلَى سَابِلَةِ آلِ فِرْعَوْنَ ، فَإِذَا مَرَّ بِهِمْ آلُ فِرْعَوْنَ ثَارُوا فَتَمِيلُ بِأَحَدِهِمْ بَطْنُهُ فَيَقَعُ فَيَطَؤُهُمْ آلُ فِرْعَوْنَ بِأَرْجُلِهِمْ وَهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا فِي بُطُونِهِمْ فَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ {الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة: 275] ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِنِسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِأَرْجُلِهِنَّ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ اللَّاتِي يَزْنِينَ ، وَيُقْتَلْنَ أَوْلَادَهُنَّ ، ثُمَّ صَعِدْنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ ، وَحَوْلَهُ تَبَعٌ مِنْ أُمَّتِهِ وَوَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ ، يَحْيَى ، وَعِيسَى ، شَبِيهٌ أَحَدُهُمْ بِصَاحِبِهِ ثِيَابُهُمَا وَشَعْرُهُمَا فَسَلَّمَا عَلَيَّ وَرَحَّبَا بِي ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ عليه السلام ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عز وجل: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [مريم: 57]
⦗ص: 1534⦘ ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ الْمُحَبَّبُ فِي قَوْمِهِ وَحَوْلَهُ تَبَعٌ كَثِيرٌ مِنْ أُمَّتِهِ فَوَصَفَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: طَوِيلُ اللِّحْيَةِ ، تَكَادُ لِحْيَتُهُ تَمَسُّ سُرَّتَهُ ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي ، فَوَصَفَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: رَجُلٌ كَثِيرُ الشَّعْرِ ، لَوْ كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصَانِ خَرَجَ شَعْرُهُ مِنْهَا ، فَقَالَ مُوسَى: يَزْعُمُ النَّاسُ أَنِّي أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ عز وجل ، وَهَذَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنِّي ، وَلَوْ كَانَ وَحْدَهُ لَمْ أُبَالِ وَلَكِنْ كُلُّ نَبِيٍّ وَمَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام ، وَهُوَ جَالِسٌ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ فَقِيلَ لِي: هَذَا مَكَانُكَ وَمَكَانُ أُمَّتِكَ ، ثُمَّ تَلَا: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لِلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 68] ثُمَّ دَخَلْتُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ ، فَصَلَّيْتُ فِيهِ فَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ نَظَرْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِشَجَرَةٍ إِنْ كَانَتِ الْوَرَقَةُ مِنْهَا لَمُغَطِّيَةٌ هَذِهِ الْأُمَّةَ وَإِذَا فِي أَصْلِهَا عَيْنٌ تَخْرُجُ فَانْشَعَبَتْ شُعْبَتَيْنِ ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَهُوَ نَهَرُ الرَّحْمَةِ ، وَأَمَّا هَذَا فَهُوَ الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ عَزَّ ⦗ص: 1535⦘ وَجَلَّ ، فَاغْتَسَلْتُ مِنْ نَهَرِ الرَّحْمَةِ فَغُفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ ، ثُمَّ أُخِذْتُ عَلَى الْكَوْثَرِ حَتَّى دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، وَإِذَا فِيهَا رُمَّانٌ كَأَنَّهُ جُلُودُ الْإِبِلِ الْمُقَتَّبَةِ ، وَإِذَا فِيهَا طَيْرٌ كَأَنَّهَا الْبُخْتُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَطَيْرٌ نَاعِمَةٌ فَقَالَ: آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَأْكُلَ مِنْهَا ، وَرَأَيْتُ جَارِيَةً فَسَأَلْتُهَا: لِمَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فَبَشَّرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْدًا قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ عز وجل أَمَرَنِي بِأَمْرٍ وَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً ، فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ: بِمَ أَمَرَكَ رَبُّكَ؟ قُلْتُ: " فَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يَقُومُوا بِهَذَا فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عز وجل فَسَأَلْتُهُ ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي إِذَا مَرَرْتُ بِمُوسَى حَتَّى فَرَضَ عَلَيَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَقَالَ لِي مُوسَى: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ رَجَعْتُ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ أَوْ قَالَ: مَا أَنَا بِرَاجِعٍ فَقِيلَ لِي: فَإِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الْخَمْسِ خَمْسِينَ صَلَاةً ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَمَنْ هَمَّ بِالْحَسَنَةِ ثُمَّ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً ، وَمَنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا ، وَمَنْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ وَاحِدَةً "
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1027)
1028 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗ص: 1536⦘ مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: " أُتِيَ بِالْبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُسْرَّجًا مُلَجَّمًا فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: اسْكُنْ ، فَمَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ عز وجل مِنْهُ فَارْفَضَّ عَرَقًا "
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1028)
1029 - أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ: حَدَّثَنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ قَالَ: فَضِقْتُ بِأَمْرِي ⦗ص: 1537⦘ وَعَلِمْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ فَقَعَدْتُ مُعْتَزِلًا حَزِينًا فَمَرَّ بِي عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو جَهْلٍ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ كَالْمُسْتَهْزِئِ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ» قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ» قَالَ: فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قُلْتُ: «إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ» قَالَ: فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ» قَالَ: فَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ مُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَ الْحَدِيثَ قَالَ: فَقَالَ: إِنْ دَعَوْتُ إِلَيْكَ قَوْمَكَ أَتُحَدِّثُهُمْ مِثْلَ مَا حَدَّثْتَنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ» قَالَ: فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ هَلُمُّوا إِلَيَّ قَالَ: فَانْتُقِضَتِ الْمَجَالِسُ فَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا قَالَ: فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: حَدِّثْ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ» فَقَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ فَقُلْتُ: «إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ» قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ» قَالَ: فَبَيْنَ مُصَفِّقٍ وَآخَرَ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُسْتَعْجِبًا لِلْكَذِبِ زَعَمَ ، قَالَ: فَقَالَ الْقَوْمُ: تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ؟ ⦗ص: 1538⦘ قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ حَتَّى لُبِسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ قَالَ: فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ: فَقَالَ الْقَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ فَقَدْ أَصَبْتَ "
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1029)
1030 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: سَعَى رِجَالٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه فَقَالُوا لَهُ: هَذَا صَاحِبُكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ رَجَعَ مِنْ لَيْلَتِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: أَوَ قَالَ ذَاكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: فَأَنَا أَشْهَدُ إِنْ كَانَ قَالَ ذَاكَ لَقَدْ صَدَقَ ، قَالُوا: تُصَدِّقُهُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ الشَّامَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَرَجَعَ قِبَلَ أَنْ يُصْبِحَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ ⦗ص: 1539⦘ عَنْهُ: نَعَمْ ، أَنَا أُصَدِّقُهُ بِأَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ ، أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: الصِّدِّيقَ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: مَنْ مَيَّزَ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرِي لَهُ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ عز وجل أَسْرَى بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، إِلَيْهِ بِجَسَدِهِ وَعَقْلِهِ ، لَا أَنَّ الْإِسْرَاءَ كَانَ مَنَامًا وَذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَوْ قَالَ: وَهُوَ بِالْمَشْرِقِ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِي النَّوْمِ كَأَنِّي بِالْمَغْرِبِ لَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَلَمْ يُعَارَضْ وَإِذَا قَالَ: كُنْتُ لَيْلَتِي بِالْمَغْرِبِ ، لَكَانَ قَوْلُهُ كَذِبًا ، وَكَانَ قَدْ تَقَوَّلَ بِعَظِيمٍ إِذَا كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ الْبَلَدِ غَيْرَ وَاصِلٍ إِلَيْهِ فِي لَيْلَتِهِ لَا خِلَافَ فِي هَذَا ، فَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَوْ قَالَ: لِأَبِي جَهْلٍ وَلِسَائِرِ قَوْمِهِ: " رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنِّي بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ عَلَى وَجْهِ الْمَنَامِ لَقَبِلُوا مِنْهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَتَعَجَّبُوا مِنْ قَوْلِهِ وَلَقَالُوا لَهُ: صَدَقْتَ وَذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَرَى فِي النَّوْمِ كَأَنَّهُ فِي أَبْعَدِ مِمَّا أَخْبَرْتَنَا وَلَكِنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُمْ صلى الله عليه وسلم: «أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ» كَانَ خِلَافًا لِلْمَنَامِ عِنْدَ الْقَوْمِ وَكَانَ هَذَا فِي الْيَقَظَةِ بِجَسَدِهِ وَعَقْلِهِ ، فَقَالُوا لَهُ: فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ ذَهَبْتَ إِلَى الشَّامِ وَأَصْبَحْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟ ثُمَّ قَوْلُهُمْ: لِأَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه: هَذَا صَاحِبُكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ رَجَعَ مِنْ لَيْلَتِهِ وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه لَهُمْ وَمَا رَدَّ عَلَيْهِمْ ، كُلُّ هَذَا دَلِيلٌ لِمَنْ عَقَلَ وَمَيَّزَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ عز وجل خَصَّ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُ أَسْرَى بِهِ بِجَسَدِهِ وَعَقْلِهِ ⦗ص: 1540⦘ وَشَاهَدَ جَمِيعَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ ، وَدُخُولُهُ الْجَنَّةَ ، وَجَمِيعُ مَا رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ عز وجل ، وَفَرَضَ عَلَيْهِ الصَّلَاةَ كُلُّ ذَلِكَ لَا يُقَالُ مَنَامٌ بَلْ بِجَسَدِهِ وَعَقْلِهِ ، وَفَضْلَةٌ خَصَّهُ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهَا ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَنَامٌ ، فَقَدْ أَخْطَأَ فِي قَوْلِهِ وَقَصَّرَ فِي حَقِّ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَرَدَّ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ وَتَعَرَّضَ لَعَظِيمٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1030)
1031 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عز وجل اصْطَفَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام بِالْخُلَّةِ ، وَاصْطَفَى مُوسَى عليه السلام بِالْكَلَامِ ، وَاصْطَفَى مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالرُّؤْيَةِ»
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1031)
1032 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ الْأُشْنَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗ص: 1542⦘ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: 13] قَالَ: «رَأَى رَبَّهُ عز وجل»
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1032)
1033 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «رَأَيْتُ رَبِّي عز وجل»
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1033)
1034 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم رَبَّهُ عز وجل؟ قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: أَنْ نَعَمْ ، فَرَدَّ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَسُولَهُ أَنْ كَيْفَ رَآهُ؟ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ رَآهُ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ ⦗ص: 1544⦘ مِنْ دُونِهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ يَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: مَلَكٌ فِي صُورَةِ رَجُلٍ ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ نَسْرٍ ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ أَسَدٍ ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ ثَوْرٍ "
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1034)
1035 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: بَعَثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم رَبَّهُ عز وجل؟ فَبَعَثَ إِلَيْهِ: أَنْ نَعَمْ ، قَدْ رَآهُ فَرَدَّ رَسُولَهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: فَكَيْفَ رَآهُ؟ قَالَ: رَآهُ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ ، تَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: مَلَكٌ فِي صُورَةِ رَجُلٍ ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ أَسَدٍ ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ ثَوْرٍ ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةٍ نَسْرٍ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ دُونَهُ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ "
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1035)
1036 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ ⦗ص: 1545⦘ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، أَنْشَدَ قَوْلَ: أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ:
[البحر الطويل]
رَجُلٌ وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ … وَالنَّسْرُ لِلْأُخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصَدُ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَ»
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1036)
1037 - وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعُطَارِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَنْشَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:
[البحر الطويل]
رَجُلٌ وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ … وَالنَّسْرُ لِلْأُخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصَدُ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَ»
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1037)
1038 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ الْأُشْنَانِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ ⦗ص: 1547⦘: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ وَسُئِلَ: هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم رَبَّهُ عز وجل؟ قَالَ: " نَعَمْ فَمَا زَالَ يَقُولُ: رَآهُ ، حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ "
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1038)
1039 - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، " رَأَيْتُ رَبِّي عز وجل؟ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: «رَبِّ فِي الْكَفَّارَاتِ ، الْمَشْيِ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ ، وَإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ ، وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَيْرٍ ، وَمَاتَ بِخَيْرٍ وَكَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1039)
1040 - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، غَدَا يَوْمًا عَلَى أَصْحَابِهِ مُسْتَبْشِرًا يَعْرِفُونَ فِي وَجْهِهِ السُّرُورَ ، فَقَالَ لَهُمْ: " إِنَّ رَبِّي عز وجل أَتَانِي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَبِّ ، يَخْتَصِمُونَ فِي الْكَفَّارَاتِ الْمَشْيِ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ ، وَإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ ، فَقَالَ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ ، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗ص: 1550⦘ الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ اللَّجْلَاجِ ، يُحَدِّثُ مَكْحُولًا ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَايِشٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " رَأَيْتُ رَبِّي عز وجل فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، فَقَالَ لِي: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ أَيْ رَبِّي قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ أَيْ رَبِّ ، فَوَضَعَ كَفَّهُ عز وجل بَيْنَ كَتِفَيَّ فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ تَلَا: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} ثُمَّ قَالَ لِي: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ: فِي الدَّرَجَاتِ قَالَ: وَمَا الدَّرَجَاتُ؟ قُلْتُ: الْمَشْيُ إِلَى الْجَمَاعَاتِ ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ قَالَ: وَفِيمَ؟ قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وَبَذْلُ السَّلَامِ ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْالُكَ فِعْلَ الْحَسَنَاتِ ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينَ ، ⦗ص: 1551⦘ وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ ، وَتَغْفِرَ لِي ، وَتَرْحَمَنِي ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً فَتَوَفَّنِي وَأَنَا غَيْرُ مَفْتُونٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَتَعَلَّمُوهُنَّ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُنَّ لَحَقٌ "
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1040)
Null
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1041)
1042 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: أُرْسِلْتُ إِلَى الْأَبْيَضِ وَالْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ ، وَأُحِلَّتْ لِيَ ⦗ص: 1553⦘ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي ، وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ "
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1042)
1043 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا رضي الله عنه يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ⦗ص: 1554⦘: «أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ» قُلْنَا: مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ ، وَأُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ ، وَسُمِّيتُ أَحْمَدَ ، وَجُعِلَ التُّرَابُ لِي طَهُورًا ، وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ»
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1043)