Arabic source text

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
1887 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، إِنَّ نَاسًا كَانُوا يَلْعَبُونَ فَاطَّلَعَتْ عَائِشَةُ رَحِمَهَا اللَّهُ فَزَبَرَهَا أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ: «مَا شَأْنُكِ؟» . فَقَالَتْ: دَعْنِي مِنْكَ؛ قَالَ: «إِنَّكَ لَا تُتْرَكِينَ» . فَأَخْبَرَتْهُ ، فَقَالَ لَهَا: «قُومِي فَانْظُرِي» . فَقَامَتْ وَأَدْخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأْسَهَا مِنْ تَحْتِ يَدَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى جَعَلْتُ أَرْثِي لَهُ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1887)

1888 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، أَيْضًا ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَنْبَأَنَا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي ، وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ لِكَيْ أَنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ ، ثُمَّ يَقُومُ قَوْمًا حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَنْصَرِفُ ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةَ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1888)

1889 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَاصِمٍ الْمُحَارِبِيِّ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: كَانَ زِنْجٌ يَلْعَبُونَ فِي الْمَدِينَةِ فَوَضَعَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها حَنَكَهَا عَلَى مَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1889)

1890 - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ ⦗ص: 2407⦘ وَكَانَتْ بَعْضُ خَالَاتِهِ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها وَأَنَا عِنْدَهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهَا فَأَسَرَّ إِلَيْهَا شَيْئًا دُونِي فَدَفَعَتْ فِي صَدْرِهِ ، فَقُلْتُ: مَا لَكِ يَا كَذَا وَكَذَا تَفْعَلِينَ هَذَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: «دَعِيهَا فَإِنَّهُنَّ يَفْعَلْنَ هَذَا وَأَشَدَّ مِنْ هَذَا»

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1890)

1891 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى» قَالَتْ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ: " إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكَ تَقُولِينَ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ ، وَإِذَا كُنْتِ غَضْبَى قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ ". قَالَتْ: قُلْتُ: أَجَلْ مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1891)

1892 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ؛ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا: «إِنَّ جِبْرِيلَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ» . فَقَالَتْ: «وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ»

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1892)

1893 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ يَعْنِي: مُحَمَّدًا الْعَدَنِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ، رضي الله عنها تَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى مَعْرِفَةِ فَرَسٍ قَائِمًا يُكَلِّمُ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ قَالَتْ ⦗ص: 2409⦘: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُكَ وَاضِعًا يَدَكَ عَلَى مَعْرِفَةِ فَرَسٍ قَائِمًا تُكَلِّمُ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ؛ قَالَ: «وَقَدْ رَأَيْتِيهِ» . قُلْتُ: نَعَمْ؛ قَالَ: «فَذَلِكَ جِبْرِيلُ عليه السلام وَهُوَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ» . فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْ صَاحِبٍ وَدَخِيلٍ ، فَنِعْمَ الصَّاحِبُ وَنِعْمَ الدَّخِيلُ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1893)

1894 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ» . فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1894)

1895 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْنَا لَهُ: هَلْ كَانَتْ عَائِشَةُ رَحِمَهَا اللَّهُ تُحْسِنُ الْفَرَائِضَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم الْأَكَابِرَ يَسْأَلُونَهَا عَنِ الْفَرَائِضِ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1895)

1896 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: هَلْ كَانَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها تُحْسِنُ الْفَرَائِضَ؟ . قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ رَأَيْتُ مَشْيَخَةً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم الْأَكَابِرِ يَسْأَلُونَهَا عَنِ الْفَرَائِضِ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1896)

1897 - أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ قَالَ لِعَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى: قَدْ شَقَّ عَلَيَّ اخْتِلَافُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فِي أَمْرٍ إِنِّي لَأُفْظِعُهُ أَنْ أَذْكُرَهُ لَكِ فَقَالَتْ: مَا هُوَ؟ . قَالَ: الرَّجُلُ يَأْتِي الْمَرْأَةَ ثُمَّ يُكْسِلُ فَلَا يُنْزِلُ؟ . فَقَالَتْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلَ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَا أَسْأَلُ عَنْ هَذَا أَحَدًا بَعْدَكِ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1897)

1898 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقَدْ صَحِبْتُ عَائِشَةَ ⦗ص: 2412⦘ رَحِمَهَا اللَّهُ حَتَّى قُلْتُ قَبْلَ وَفَاتِهَا بِأَرْبَعِ سِنِينَ أَوْ خَمْسٍ: لَوْ تُوُفِّيَتِ الْيَوْمَ مَا نَدِمْتُ عَلَى شَيْءٍ فَاتَنِي مِنْهَا ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ كَانَ أَعْلَمَ بِآيَةٍ أُنْزِلَتْ وَلَا بِفَرِيضَةٍ وَلَا بِسُنَّةٍ وَلَا أَعْلَمَ بِشِعْرٍ وَلَا أَرْوَى لَهُ ، وَلَا بِيَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ وَلَا بِنَسَبٍ وَلَا بِكَذَا وَلَا بِكَذَا وَلَا بِقَضَاءٍ وَلَا بِطِبٍّ مِنْهَا. فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّهْ ، الطِّبُّ مِنْ أَيْنَ عِلِمْتِيهِ؟ . فَقَالَتْ: كُنْتُ أُمَرِّضُ فَيُنْعَتُ لِيَ الشَّيْءُ وَيَمْرَضُ الْمَرِيضُ فَيُنْعَتُ لَهُ فَيَنْتَفِعُ فَأَسْمَعُ النَّاسَ بَعْضَهُمْ لِبَعْضٍ فَأَحْفَظُهُ. قَالَ عُرْوَةُ: فَلَقَدْ ذَهَبَ عَنِّي عَامَّةُ عِلْمِهَا لَمْ أَسْأَلْ عَنْهُ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1898)

1899 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الزَّمَنُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا جَالَسْتُ أَحَدًا كَانَ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا بِقَضَاءٍ وَلَا بِحَدِيثِ جَاهِلِيَّةٍ ، وَلَا أَرْوَى لِشِعْرٍ ، وَلَا أَعْلَمَ بِفَرِيضَةٍ وَلَا طِبٍّ مِنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها فَقُلْتُ: يَا خَالَةُ ، مِنْ أَيْنَ تَعَلَّمْتِ الطِّبَّ؟ . قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَنْعَتُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فَحَفِظْتُهُ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1899)

1900 - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُمَيْرِ بْنِ كَثِيرٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ ⦗ص: 2413⦘ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رحمه الله حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ يُرِيدُ الْحَجَّ ، دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ فَكَلَّمَهَا خَالِيَيْنِ ، لَمْ يَشْهَدْ كَلَامَهُمَا إِلَّا ذَكْوَانُ أَبُو عَمْرٍو وَمَوْلَى عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ فَكَلَّمَهَا مُعَاوِيَةُ ، فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ تَشَهَّدَتْ عَائِشَةُ رَحِمَهَا اللَّهُ ثُمَّ ذَكَرَتْ مَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ، وَالَّذِي سَنَّ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ وَحَضَّتْ مُعَاوِيَةَ عَلَى اتِّبَاعِ أَمْرِهِمْ ، فَقَالَتْ فِي ذَلِكَ فَلَمْ تَتْرُكْ ، فَلَمَّا قَضَتْ مَقَالَتَهَا؛ قَالَ لَهَا مُعَاوِيَةُ: أَنْتِ وَاللَّهِ الْعَالِمَةُ بِاللَّهِ وَبِأَمْرِ رَسُولِهِ النَّاصِحَةُ الْمُشْفِقَةُ الْبَلِيغَةُ الْمَوْعِظَةِ حَضَضْتِ عَلَى الْخَيْرِ وَأَمَرْتِ بِهِ ، وَلَمْ تَأْمُرِينَا إِلَّا بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ لَنَا ، وَأَنْتِ أَهْلٌ أَنْ تُطَاعِي ، فَتَكَلَّمَتْ هِيَ وَمُعَاوِيَةُ كَلَامًا كَثِيرًا فَلَمَّا قَامَ مُعَاوِيَةُ اتَّكَأَ عَلَى ذَكْوَانَ ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ خَطِيبًا قَطُّ لَيْسَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبْلَغَ مِنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1900)

1901 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ جَدَّتِهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رضي الله عنها ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَقَدْ أُعْطِيتُ تِسْعًا مَا أُعْطِيتَهَا امْرَأَةٌ بَعْدَ مَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرَانَ: لَقَدْ نَزَلَ جِبْرِيلُ عليه السلام بِصُورَتِي فِي رَاحَتِهِ حَتَّى أَمَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَزَوَّجَنِي ، وَلَقَدْ تَزَوَّجَنِي بِكْرًا وَمَا تَزَوَّجَ بِكْرًا غَيْرِي ، وَلَقَدْ قُبِضَ وَرَأْسُهُ صلى الله عليه وسلم فِي حِجْرِي ، وَلَقَدْ قَبَرْتُهُ فِي بَيْتِي ، وَلَقَدْ حَفَّتِ الْمَلَائِكَةُ بَيْتِي ، وَإِنْ كَانَ الْوَحْي لَيَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي أَهْلِهِ فَيَتَفَرَّقُونَ عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ لَيَنْزِلُ عَلَيْهِ وَإِنِّي لَمَعَهُ فِي لِحَافِهِ ، وَإِنِّي لَابْنَةُ خَلِيفَتِهِ وَصِدِّيقِهِ ، وَلَقَدْ نَزَلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ ، وَلَقَدْ خُلِقْتُ طَيِّبَةً وَعِنْدَ طَيِّبٍ ، وَلَقَدْ وَعُدْتُ مَغْفِرَةً وَرِزْقًا كَرِيمًا

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1901)

1902 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ الرُّخْصَةَ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل ⦗ص: 2415⦘ فِي الصَّعِيدِ إِنَّمَا كَانَتْ فِي لَيْلَةٍ حَبَسَتْ عَائِشَةُ رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا النَّاسَ وَهِيَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الرَّحِيلِ حَتَّى إِبْهَارِ اللَّيْلِ ، أَنَارَ اللَّيْلُ - الشَّكُّ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ - وَلَيْسَ مَعَ النَّاسِ فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه عَائِشَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ وَلَيْسَ مَعَ النَّاسِ مَاءٌ يَتَوَضَّئُونَ لِلصَّلَاةِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل الرُّخْصَةَ فِي التَّيَمُّمِ: التَّمَسُّحُ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه حِينَ أُنْزِلَتْ: يَا بُنَيَّةُ مَا عَلِمْتُ ، إِنَّكَ لَمُبَارَكَةٌ. وَكَانَ عَمَّارُ يُحَدِّثُ أَنَّهُمْ ضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمُ الصَّعِيدَ فَمَسَحُوا وُجُوهَهُمْ مَسْحَةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ عَادُوا فَضَرَبُوا فَمَسَحُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1902)

1903 - وَأَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ ⦗ص: 2416⦘ بْنُ زِيَادٍ اللَّحَجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ قَالَ: ذَكَرَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَحِمَهَا اللَّهُ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدِي ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْتِمَاسِهِ وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَعَاتَبَنِي وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ وَهُوَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي وَلَا يَمْنَعُنِي التَّحَرُّكَ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى فَخِذِي ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل آيَةَ التَّيَمُّمِ. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ. قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1903)

1904 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ⦗ص: 2417⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى الطَّعَامِ»

‌مَا ظَنُّوا مِمَّا لَا يَحِلُّ الظَّنُّ فِيهِ فَقَالَ عز وجل {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [النور: 17] مَيِّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عز وجل سَبَّحَ نَفْسَهُ تَعْظِيمًا لِمَا رَمَوْهَا بِهِ ، وَوَعَظَ الْمُؤْمِنِينَ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ شَاهِينَ رحمه الله يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى لَمْ يَذْكُرْ أَهْلَ الْكُفْرِ بِمَا رَمَوْهُ بِهِ إِلَّا سَبَّحَ نَفْسَهُ تَعْظِيمًا لِمَا رَمَوْهُ بِهِ ، مِثْلُ قَوْلِهِ عز وجل {وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ} [البقرة: 116] قَالَ: فَلَمَّا رُمِيَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها بِمَا رُمِيَتْ بِهِ مِنَ الْكَذِبِ سَبَّحَ نَفْسَهُ تَعْظِيمًا لِذَلِكَ ، فَقَالَ عز وجل {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النور: 16] فَسَبَّحَ نَفْسَهُ جَلَّ وَعَزَّ تَعْظِيمًا لِمَا رُمِيَتْ بِهِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَوَعَظَ اللَّهُ عز وجل الْمُؤْمِنِينَ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عز وجل {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} فَأَعْلَمُنَا اللَّهُ عز وجل أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها لَمْ يَضُرَّهَا قَوْلُ مَنْ رَمَاهَا بِالْكَذِبِ ، وَلَيْسَ هُوَ بِشَرٍّ لَهَا بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَهَا ، وَشَرٌّ عَلَى مَنْ رَمَاهَا ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَأَصْحَابُهُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ مَضَّهَا وَأَقْلَقَهَا وَتَأَذَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَغَمَّهُ ذَلِكَ إِذْ ذُكِرَتْ زَوْجَتُهُ وَهُوَ لَهَا مُحِبٌّ مُكْرَمٌ ، وَلِأَبِيهَا رضي الله عنه ، فَكُلُّ هَذِهِ دَرَجَاتٌ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عز وجل ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل بِبَرَآءَتِهَا وَحْيًا يُتْلَى ، سَرَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهِ قَلْبَ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَقَلْبَ عَائِشَةَ وَأَبِيهَا وَأَهْلِهَا وَجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَسْخَنَ بِهِ أَعْيَنَ الْمُنَافِقِينَ ، رضي الله عنها وَعَنْ أَبِيهَا وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ وَعَنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْبَيْتِ الطَّاهِرِينَ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1904)

1905 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗ص: 2420⦘ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ كُلُّهُمْ عَنْ عَائِشَةَ ، رضي الله عنها ، فِيمَا قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ فَبَرَّأَهَا اللَّهُ عز وجل مِمَّا قَالُوا - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْهَا ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ - ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي ، فَخَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأَنْزِلُ فِيهِ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، آذَنَ بِالرَّحِيلِ فَخَرَجْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ ، فَتَبَرَّزْتُ لِحَاجَتِي حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي رَجَعْتُ إِلَى رَحْلِي فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ، فَخَرَجْتُ فِي الْتِمَاسِهِ فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي ⦗ص: 2421⦘ فَجَعَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكُنَّ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا تَأْكُلُ إِحْدَانَا الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ؛ فَجِئْتُ مُبَادِرَةً لَهُمْ - أَوْ قَالَتْ: مَنَازِلَهُمْ - وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ فِي مَنْزِلِي إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَقَدْ كَانَ رَآنِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَاللَّهِ مَا تَكَلَّمْنَا بِكَلِمَةٍ ، وَلَا سَمِعْتُ مِنَ كَلَامِهِ غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ ، حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ثُمَّ رَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ. وَقَدْ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ. وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ الْإِفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يُرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَذَاكَ الَّذِي يُرِيبُنِي مِنْهُ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ مَا نَقِهْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ ، وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، وَأُمُّهَا ابْنَةُ أَبِي صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ ⦗ص: 2422⦘ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ حَتَّى فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ: بِئْسَمَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ . قُلْتُ: فَمَاذَا؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي. فَلَمَّا رَجَعْتُ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» قُلْتُ: تَأْذَنُ لِي فَآتِي أَبَوَيَّ ، وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَقْصِيَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّهْ مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهِ؟ . قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ ، قَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ جَمِيلَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ، قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ. ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ عَلَيْهِ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَا يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالْوُدِّ الَّذِي لَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقُكَ ، وَدَعَا بَرِيرَةَ ، فَقَالَ: «يَا بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا يَرِيبُكِ؟» قَالَتْ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنْ رَأَيْتُ أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَيَأَتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَصَعِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمِنْبَرَ ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ فَقَالَ: «مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، فَوَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا ⦗ص: 2423⦘ خَيْرًا ، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَعْذِرُكُ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا مَا تَأْمُرُنَا بِهِ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ ، لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ اسْتَجْهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، وَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُسَكِّنُهُمْ حَتَّى سَكَنُوا ، فَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَاكَ أَبْكِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي. فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنْتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَيَّ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، قَالَتْ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ وَجَلَسَ ، وَلَمْ يَجْلِسْ قَبْلَ ذَلِكَ مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ شَيْءٌ. فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ جَلَسَ وَقَالَ: «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ ثُمَّ تُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ» ⦗ص: 2424⦘ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؛ فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ وَلَمْ أَقْرَأْ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْتُ: إِنِّي وَاللَّهِ أَعْلَمُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ فَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ: إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي ، فَوَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: 18] . قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ اللَّهَ عز وجل يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، لَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ عز وجل فِيَّ بِأَمْرٍ مِنَ السَّمَاءِ ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللَّهُ عز وجل نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم رُؤْيَا فِي النَّوْمِ يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا ، فَوَاللَّهِ مَا رَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ ، وَهُوَ الْعَرَقُ ، حِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، وَكَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَخَذَهُ الْبُرَحَاءُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْحَدِرُ عَلَيْهِ مِثْلُ الْجُمَانِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي يَنْزِلُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ: فَسُرِّيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا ⦗ص: 2425⦘: «أَمَّا أَنْتِ يَا عَائِشَةُ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ عز وجل» قَالَتْ: فَقُلْتُ: بِحَمْدِ اللَّهِ عز وجل. قَالَتْ أُمِّي: قَوْمِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ عز وجل؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: {إنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ الْعَشْرِ كُلِّهَا ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل هَذَا فِي بَرَاءَتِي؛ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه ، وَقَدْ كَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ وَفَقْرِهِ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ فِي عَائِشَةَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى} إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [النور: 22] فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَقَالَ: لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي؟ فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ وَلَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، قَالَتْ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَعَصَمَهَا اللَّهُ عز وجل بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ خَبَرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ

⦗ص: 2426⦘

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1905)

1906 - وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، حَدَّثَتْهُ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، بِطُولِهِ ، نَحْوًا مِنْهُ ،

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1906)