12041 - عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ اسْتَخْلَفَ أَبَا مَسْعُودٍ عَلَى الْكُوفَةِ، وَكَانَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ اسْتَخْفُوا [عَلِيًّا]. فَلَمَّا خَرَجَ ظَهَرُوا، فَكَانَ نَاسٌ يَأْتُونَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَيَقُولُونَ: قَدْ وَاللَّهِ أَهْلَكَ اللَّهُ أَعْدَاءَهُ وَأَظْفَرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَيَقُولُ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَعُدُّهُ ظَفَرًا وَلَا عَافِيَةً أَنْ تَظْهَرَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى. قَالُوا: فَمَهْ؟ قَالَ: يَكُونُ بَيْنَ الْقَوْمِ صُلْحٌ. فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ، ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: اعْتَزِلْ عَمَلَنَا. قَالَ: وَذَاكَ مَهْ؟ قَالَ: إِنَّا وَجَدْنَاكَ لَا تَعْقِلُ عَقْلَةً. قَالَ: أَمَّا أَنَا فَقَدَ بَقِيَ مِنْ عَقْلِي مَا أَعْلَمُ، أَمَّا الْآخَرُ شَرٌّ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
মাজমাউয-যাওয়াইদ (12041)
12042 - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قِتَالِ النَّاكِثِينَ، وَالْقَاسِطِينَ، وَالْمَارِقِينَ».
মাজমাউয-যাওয়াইদ (12042)
12043 - وَفِي رِوَايَةٍ: أُمِرْتُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ. فَذَكَرَهُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الرَّبِيعِ بْنِ سَعِيدٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
মাজমাউয-যাওয়াইদ (12043)
12044 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «أُمِرَ عَلِيٌّ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ، وَالْقَاسِطِينَ، وَالْمَارِقِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ كَيْسَانَ الْمُلَائِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
মাজমাউয-যাওয়াইদ (12044)
12045 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عُقَيْصَاءَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارًا، وَنَحْنُ نُرِيدُ صِفِّينَ يَقُولُ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ، وَالْقَاسِطِينَ، وَالْمَارِقِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ،
وَأَبُو سَعِيدٍ مَتْرُوكٌ.
وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
মাজমাউয-যাওয়াইদ (12045)
12046 - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: انْفِرُوا إِلَى بَقِيَّةِ الْأَحْزَابِ، انْفِرُوا بِنَا إِلَى مَا قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، إِنَّا نَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَيَقُولُونَ: كَذَبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ، فِي أَحَدِهِمَا يُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ لَيِّنٌ، وَفِي الْآخَرِ السَّيِّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ الْأَزْدِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ.
মাজমাউয-যাওয়াইদ (12046)
12047 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «أَتَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ذَاتَ يَوْمٍ، وَكَانَتِ امْرَأَةً تَلْطُفُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: " كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ؟ ". قَالَتْ: بِخَيْرٍ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأُمِّي، فَكَيْفَ أَنْتَ؟ قَالَ: " بِخَيْرٍ ". قَالَتْ: عَبْدُ اللَّهِ رَجُلٌ قَدْ تَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا. قَالَ: " وَكَيْفَ؟ ". قَالَتْ: حَرَّمَ النَّوْمَ فَلَا يَنَامُ، وَلَا يُفْطِرُ، وَلَا يَطْعَمُ اللَّحْمَ، وَلَا يُؤَدِّي إِلَى أَهْلِهِ حَقَّهُمْ. قَالَ: " فَأَيْنَ هُوَ؟ ". قَالَتْ: خَرَجَ وَيُوشِكُ. قَالَ: " فَإِذَا رَجَعَ فَاحْبِسِيهِ ". قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ، فَأَوْشَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرَّجْعَةَ وَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكَ؟ ". قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّكَ لَا تَنَامُ وَلَا تُفْطِرُ ". قَالَ: أَرَدْتُ بِذَلِكَ الْأَمْنَ مِنْ يَوْمِ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ. " وَبَلَغَنِي أَنَّكَ لَا تَطْعَمُ اللَّحْمَ ". قَالَ: أَرَدْتُ بِذَلِكَ طَعَامًا خَيْرًا مِنْهُ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: " وَبَلَغَنِي أَنَّكَ لَا تُؤَدِّي إِلَى أَهْلِكَ حَقَّهُمْ ". قَالَ: أَرَدْتُ بِذَلِكَ نِسَاءً هُنَّ خَيْرٌ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، إِنَّ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةً حَسَنَةً، فَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ وَيُفْطِرُ، وَيَنَامُ وَيَقُومُ، وَيَأْكُلُ اللَّحْمَ، وَيُؤَدِّي إِلَى أَهْلِهِ حَقَّهُمْ. يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِبَدَنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لَأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَأْمُرُنِي أَنْ أَصُومَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَأُفْطِرَ يَوْمًا؟ قَالَ: " لَا ". قَالَ: فَأَصُومَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَأُفْطِرَ يَوْمًا؟ قَالَ: " لَا ". قَالَ: فَأَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَأُفْطِرَ يَوْمًا؟ قَالَ: " لَا ". قَالَ: فَأَصُومَ يَوْمَيْنِ وَأُفْطِرَ يَوْمًا؟ قَالَ: " لَا ". قَالَ: أَفَأَصُومُ يَوْمًا وَأُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: " ذَلِكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ، يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، وَكَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَمَوَاثِيقُهُمْ وَكَانُوا هَكَذَا "، وَخَالَفَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قَالَ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: " تَأْخُذُ بِمَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ لِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَتَدَعُ النَّاسَ وَعَوَامَّ أُمُورِهِمْ ". ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ، وَأَقْبَلَ يَمْشِي بِهِ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِ أَبِيهِ، قَالَ: " أَطِعْ أَبَاكَ ". فَلَمَّا
كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ قَالَ لَهُ أَبُوهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اخْرُجْ فَقَاتِلْ. فَقَالَ: يَا أَبَتَاهُ، تَأْمُرُنِي أَنْ أَخْرُجَ فَأُقَاتِلَ، وَقَدْ سَمِعْتَ مَا سَمِعْتَ يَوْمَ يَعْهَدُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يَعْهَدُ؟ قَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، أَلَمْ يَكُنْ آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَخَذَ بِيَدِكَ فَوَضَعَهَا فِي يَدِي ثُمَّ قَالَ: " أَطِعْ أَبَاكَ؟ ". قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ أَنْ تَخْرُجَ فَتُقَاتِلَ. فَخَرَجَ مُتَقَلِّدًا بِسَيْفٍ، فَلَمَّا انْكَشَفَتِ الْحَرْبُ أَنْشَأَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَقُولُ:
شَبَّتِ الْحَرْبُ فَأَعْدَدْتُ لَهَا ... مُقَرَّعَ الْحَارِكِ مَرْوِيَّ الثَبَجْ
يَصِلُ الشَّدَّ بِشَدٍّ وَإِذَا ... وَثَبَ الْحَبْلُ مِنَ الشَّدِّ مَعَجْ
جَرْشَعَ أَعْظُمُهُ جِفْرَتُهُ ... فَإِذَا ابْتَلَّ مِنَ الْمَاءِ حَدَجْ.
وَأَنْشَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يَقُولُ:
وَلَوْ شَهِدَتْ جَمَلٌ مَقَامِي وَمَشْهَدِي ... بِصِفِّينَ يَوْمًا شَابَ مِنْهَا الذَّوَائِبُ
عَشِيَّةَ جَا أَهْلُ الْعِرَاقِ كَأَنَّهُمْ ... سَحَابُ رَبِيعٍ رَفَعَتْهُ الْجَنَائِبُ
وَجِئْنَاهُمْ نُرْدَى كَأَنَّ صُفُوفَنَا ... مِنَ الْبَحْرِ مَوْجٌ مَدُّهُ مُتَرَاكِبُ
إِذَا قُلْتُ: قَدْ وَلَّوْا سِرَاعًا بَدَتْ لَنَا ... كَتَائِبُ مِنْهُمْ وَارْجَحَنَّتْ كَتَائِبُ
فَدَارَتْ رَحَانَا وَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمْ ... سَرَاةَ النَّهَارِ مَا تَوَلَّى الْمَنَاكِبُ
فَقَالُوا لَنَا إِنَّا نَرَى أَنْ تُبَايِعُوا ... عَلِيًّا فَقُلْنَا لَا نَرَى أَنْ تُضَارِبُوا».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُ أَوَّلِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ.
মাজমাউয-যাওয়াইদ (12047)
12048 - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ عَلِيٍّ صِفِّينَ، وَقَدْ وَكَّلْنَا بِفَرَسِهِ رَجُلَيْنِ، فَكَانَتْ إِذَا كَانَتْ مِنَ الرَّجُلِ غَفْلَةٌ غَمَزَ عَلِيٌّ فَرَسَهُ فَإِذَا هُوَ فِي عَسْكَرِ الْقَوْمِ فَيَرْجِعُ إِلَيْنَا وَقَدْ خَضَّبَ سَيْفَهُ دَمًا وَيَقُولُ: يَا أَصْحَابِي، اعْذُرُونِي اعْذُرُونِي. فَكُنَّا إِذَا تَوَادَعْنَا دَخَلَ هَؤُلَاءِ فِي عَسْكَرِ هَؤُلَاءِ، فَكَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ عَلَمًا لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَسْلُكُ عَمَّارٌ وَادِيًا مِنْ أَوْدِيَةِ صِفِّينَ إِلَّا تَبِعَهُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْتَهَيْنَا إِلَى هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقَدْ رَكَزَ الرَّايَةَ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا هَاشِمُ أَعَوَرًا
وَجُبْنًا؟ لَا خَيْرَ فِي أَعْوَرَ لَا يَغْشَى النَّاسَ. فَنَزَعَ هَاشِمٌ الرَّايَةَ وَهُوَ يَقُولُ: أَعْوَرُ يَبْغِي أَهْلَهُ مَحَلًّا
قَدْ عَالَجَ الْحَيَاةَ حَتَّى مَلَّا ... لَا بُدَّ أَنْ يَفِلَّ أَوْ يُفَلَّا.
فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: أَقْبِلْ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ الْأَبَارِقَةِ، وَقَدْ تَزَيَّنَ الْحُورُ الْعِينُ مَعَ مُحَمَّدٍ وَحِزْبِهِ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى. فَمَا رَجَعَا حَتَّى قُتِلَا. وَكُنَّا إِذَا تَوَادَعْنَا دَخَلَ هَؤُلَاءِ فِي عَسْكَرِ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ فِي عَسْكَرِ هَؤُلَاءِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَرْبَعَةٌ يَسِيرُونَ: مُعَاوِيَةُ، وَأَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَابْنُهُ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: إِنْ أَخَذْتُ عَنْ يَمِينِي اثْنَيْنِ لَمْ أَسْمَعْ كَلَامَهُمْ، فَاخْتَرْتُ لِنَفْسِي أَنْ أَضْرِبَ فَرَسِي فَأُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ، فَفَعَلْتُ، فَجَعَلْتُ اثْنَيْنِ عَنْ يَمِينِي وَاثْنَيْنِ عَنْ يَسَارِي، فَجَعَلْتُ أُصْغِي بِسَمْعِي أَحْيَانًا إِلَى مُعَاوِيَةَ وَإِلَى أَبِي الْأَعْوَرِ، وَأَحْيَانًا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَإِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ لِأَبِيهِ: يَا أَبَتِ، قَدْ قَتَلْنَا هَذَا الرَّجُلَ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَالَ. قَالَ: وَأَيُّ رَجُلٍ؟ قَالَ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ يَوْمَ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، وَنَحْنُ نَنْقُلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، وَأَنْتَ تَرْحَضُ: " «أَمَا إِنَّهُ سَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ". فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اسْكُتْ، فَوَاللَّهِ مَا تَزَالُ تَدْحَضُ فِي بَوْلِكَ، أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ، إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءُوا بِهِ فَأَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا. قَالَ: فَتَنَادَوْا فِي عَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ: إِنَّمَا قَتَلَ عَمَّارًا مَنْ جَاءَ بِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِ الطَّبَرَانِيِّ، وَالْبَزَّارُ بِقَوْلِهِ: " تَقْتُلُ «عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» " عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَحْدَهُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ، وَأَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ.
মাজমাউয-যাওয়াইদ (12048)
12049 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» ". فَقَامَ عَمْرُو بْنُ
الْعَاصِ [فَزِعًا] يُرَجِّعُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: [مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ]. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ قُتِلَ عَمَّارٌ، فَمَاذَا؟ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " «تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» ". فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: دَحَضْتَ فِي بَوْلِكَ، أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ، إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ، جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا، أَوْ قَالَ: بَيْنَ سُيُوفِنَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحْمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ ثِقَةٌ.
মাজমাউয-যাওয়াইদ (12049)
12050 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: مَا زَالَ جَدِّي كَافًّا سِلَاحَهُ حَتَّى قُتِلَ عَمَّارٌ بِصِفِّينَ، فَسَلَّ سَيْفَهُ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " «تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ وَهُوَ لَيِّنٌ.
মাজমাউয-যাওয়াইদ (12050)
12051 - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى أُنَاسٍ هَدَايَا، فَفَضَّلَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " «تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارِ الْهَدِيَّةِ.
মাজমাউয-যাওয়াইদ (12051)
12052 - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كَانَ عَمَّارٌ قَدْ وَلِعَ بِقُرَيْشٍ وَوَلِعَتْ بِهِ، فَغَدَوْا عَلَيْهِ فَضَرَبُوهُ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ بِعَصًا، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا لِي وَلِقُرَيْشٍ، فَعَلَ اللَّهُ بِقُرَيْشٍ وَفَعَلَ، فَغَدَوْا عَلَى رَجُلٍ فَضَرَبُوهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لِعَمَّارٍ: " «تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ بِاخْتِصَارِ الْقِصَّةِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ الرَّمْلِيُّ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
মাজমাউয-যাওয়াইদ (12052)
12053 - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ، وَكَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَحْمِلُ صَخْرَتَيْنِ، فَقَالَ: " وَيْحَ ابْنَ سُمَيَّةَ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُ أَبِي يَعْلَى مُنْقَطِعٌ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعَلَّافُ الرَّازِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ.
মাজমাউয-যাওয়াইদ (12053)
12054 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمْ أَجِدْنِي آسَى عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَنِّي لَمْ أُقَاتِلِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ مَعَ عَلِيٍّ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَأَحَدُهَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
মাজমাউয-যাওয়াইদ (12054)
12055 - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «ضَرَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خَاصِرَتِي، فَقَالَ: " خَاصِرَةٌ مُؤْمِنَةٌ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، آخِرُ زَادِكَ ضَيَاحٌ مِنْ لَبَنٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ، وَأَسَانِيدُهُ كُلُّهَا فِيهَا ضَعْفٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا كَثِيرَةٌ فِي مَنَاقِبِ عَمَّارٍ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
মাজমাউয-যাওয়াইদ (12055)
12056 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارًا يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا كَبِيرًا آدَمَ طِوَالًا، أَخَذَ الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ وَيَدُهُ
تُرْعِدُ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى بَلَغُوا بِنَا شَعَفَاتِ هَجَرَ، لَعَرَفْتُ أَنَّ مُصْلِحِينَا عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ، إِلَّا أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ قَالَ: لَقَدْ قَاتَلْتُ صَاحِبَ هَذِهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ.
মাজমাউয-যাওয়াইদ (12056)
12057 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قِيلَ لِعَمَّارٍ: قَدْ هَاجَرَ أَبُو مُوسَى، وَاللَّهِ لَيُخْذَلَنَّ جُنْدُهُ، وَلَيَفِرَّنَّ جَهْدُهُ، وَلَيُنْقَضَنَّ عَهْدُهُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى قَوْمًا لَيَضْرِبُنَّكُمْ ضَرْبًا يَرْتَابُ لَهُ الْمُبْطِلُونَ، وَاللَّهِ لَوْ قَاتَلُوا حَتَّى بَلَغُوا بِنَا شَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
মাজমাউয-যাওয়াইদ (12057)
12058 - وَعَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ قَالَ: قَالَتْ بَنُو عَبْسٍ لِحُذَيْفَةَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: آمُرُكُمْ أَنْ تَلْزَمُوا عَمَّارًا. قَالُوا: إِنَّ عَمَّارًا لَا يُفَارِقُ عَلِيًّا. قَالَ: إِنَّ الْحَسَدَ هُوَ أَهْلَكَ الْجَسَدَ، وَإِنَّمَا يُنَفِّرُكُمْ مِنْ عَمَّارٍ قُرْبُهُ مِنْ عَلِيٍّ، فَوَاللَّهِ لَعَلِيٌّ أَفْضَلُ مِنْ عَمَّارٍ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ التُّرَابِ وَالسَّحَابِ، وَإِنَّ عَمَّارًا لَمِنَ الْأَخْيَارِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ إِنْ لَزِمُوا عَمَّارًا كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَعْرِفِ الرَّجُلَ الْمُبْهَمَ.
মাজমাউয-যাওয়াইদ (12058)
12059 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فَابْنُ سُمَيَّةَ مَعَ الْحَقِّ» ". ابْنُ سُمَيَّةَ هُوَ عَمَّارٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
মাজমাউয-যাওয়াইদ (12059)
12060 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «أَوْلَعْتُهُمْ بِعَمَّارٍ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَهُمْ يَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ النُّورِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
মাজমাউয-যাওয়াইদ (12060)