وضع حديث مصنف عبد الرزاق أنه وإن كان موضوعاً فهذان الحديثان شاهدان له وهذا أيضاً حديثاً موضوعاً أصلا في العقائد الدينية ثم إنهم لم يقنعوا بذلك حتى جعلوا ما في معناه من الأحاديث الموضوعة يصلح شاهداً له يبلغ به درجة الاحتجاج به في أصول الدين وإليكم الأول من الحديثين المذكورين.
قال ابن الجوزي في الموضاعات الكبرى صفحة 140 من الجزء الثاني منها: أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك وغيره قالوا أنبأنا أحمد ابن المعطي أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن الحوفي أنبأنا أبو أحمد الدهقاني حدثنا محمد بن عيسى بن حيان أبو السكين حدثنا محمد بن الصباح أنبأنا علي بن الحسن الكوفي عن إبراهيم بن اليسع عن أبي العباس الضرير عن الخليل بن مرة عن يحي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
البصري عن زاذان عم سليمان قال: " هبط جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله يُقرئك السلام ويقول لك ما خلقت خلقاً أكرم علي منك ولقد أعطيتك القرآن وفضل شهر رمضان والشفاعة كلها لك حتى ظل عرشي في القيامة على رأسك محدوداً وتاج الملك على رأسك معقوداً ولقد قرنت اسمك باسمي فلا أذكر في موضع حتى تذكر معي ولقد خلقت الدنيا وأهلها لأعرفهم كرامتك عليَّ ومنزلتك عندي ولولاك ما خلقت الدنيا". قال ابن الجوزي: هذا موضوع أبو السبكين وإبراهيم بن اليسع ويحي البصري متروكون ووافقه الحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي على أنه موضوع انتهى..
وأما الحديث الثاني فقال الحافظ الذهبي في الميزان: عمرو بن أوس يجهلُ حاله أتى بخبر منكر أخرجه الحاكم في قسم الموضوع من المستدرك من طريق جندل بن واثق عن عمرو بن أوس عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن البن عباس رضي الله عنهما أوحى الله إلى عيسى بن مريم آمن بمحمد فلولاه ما خلقت آدم ولا الجنة والنار. قال الذهبي: هذا موضوع على ابن عباس.
ومن أقوى الحجج عند هؤلاء على معتقدهم الذي وصفنا في المقدمة ما نظمه البوصيري مما تضمنته هذه الأحاديث التي ذكرنا لكم النصوص على كذبها واختلافها بقوله في الميمية:
وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة مَنْ … لولاه لم تخرج الدنيا من العدم
وقوله:
ولن يضيق رسول الله جاهك بي … إذا الكريم تجلى باسم منتقم
فإن من جودك الدنيا وضرتها … ومن علومك علم اللوح والقل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
وقال غيره ممن هو من نطقه وشكله:
لولاه ما خلقت شمس ولا قمر … ولا نجوم ولا لوم ولا قلم
إلى غير ذلك من قريض من لا يميز بين صحيح الحديث وضعيفه ولا يبالي بتصحيحه من تحريفه ولقد وقع بيني وبين رجل يومًا من سُكان شمال موريتانيا يقال له محمد البار وهو ممن له شيعة منهم وأتباع يعتقدون أنه من أعلم الخلق وأولاهم بالله كلامٌ ومناظرة ألزمته فيها الحجة والدليل على ما يعتقده هو وأمثاله على أنه لولا محمد صلى الله عليه وسلم ما تفضل الله تبارك وتعالى على أحد ولا على شيء من الدواب والحشرات بأي شيء من الأرزاق وسائر المنافع فاحتج عليَّ بقول البوصري المتقدم لولاه لم تخرج الدنيا من العدم فقلت له: قول البوصري ليس بحجة في الشريعة فقال لي: البوصري أفضل منك فقلت له ويحك متى علمت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
منزلتي عند الله حتى تفضل علي من لا تعلم ما لقي عنده فعلمت أن الشيخ ليس كما يعتقده أتباعه.
إخواني وأين هؤلاء من أمر الله تبارك وتعالى نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يبلغنا {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلَاّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَاّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} 1.
اللهم اشرح للإسلام صدورنا واعقد على الإيمان قلوبنا، ولا تضلنا بعد إذ هديتنا.
وإذ قد أتينا على ما سمح به الوقت مما يتعلق بنقد حديث مصنف عبد الرزاق بن همام وما في معناه من الموضوعات والمعضلات للعوام، فنذكر لكم إن الله تعالى أيضًا
1الآية 188 من سورة الأعراف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
منزلتي عند الله حتى تفضل علي من لا تعلم ما لقي عنده فعلمت أن الشيخ ليس كما يعتقده أتباعه.
إخواني وأين هؤلاء من أمر الله تبارك وتعالى نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يبلغنا {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلَاّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَاّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} 1.
اللهم اشرح للإسلام صدورنا واعقد على الإيمان قلوبنا، ولا تضلنا بعد إذ هديتنا.
وإذ قد أتينا على ما سمح به الوقت مما يتعلق بنقد حديث مصنف عبد الرزاق بن همام وما في معناه من الموضوعات والمعضلات للعوام، فنذكر لكم إن الله تعالى أيضًا
1الآية 188 من سورة الأعراف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
مضلة إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما عليه السلف الهداة، وأن يعيذنا من تفريط المفرطين ولجاج المتعصبين لأوضاع المبطلين آمين يا رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين وأصحابه الطاهرين الطيبين آمين.
كتبه وجمعه من مداركه الراجي من الله تعالى أن يسلك به أقوم مسالكه، الفقير إلى مولاه محمد أحمد بن عبد القادر الشنقيطي منشأ القرشي نسبًا المدني وطنًا.
لثمان ليالي بقيت من شوال عام 1390هـ وسميت هذه الرسالة تنبيه الحذاق على بطلان ما شاع بين الأنام من حديث النور المنسوب لمصنف عبد الرزاق بن همام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)