Arabic source text

📘 ইনাইয়াতুল উলামা বিল ইসনাদি ওয়া ইলমিল জারহি ওয়াত তাদীল - আব্দুল আযীয ফারাহ (আবদুল আজিজ মুহাম্মদ ফারিহ)

📘 عناية العلماء بالإسناد وعلم الجرح والتعديل - عبد العزيز فارح (عبد العزيز محمد فارح)

📘 ইনাইয়াতুল উলামা বিল ইসনাদি ওয়া ইলমিল জারহি ওয়াত তাদীল - আব্দুল আযীয ফারাহ (আবদুল আজিজ মুহাম্মদ ফারিহ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقد بلغ مِنْ كثرة ما كتب من الأحاديث وطرقها المتعددة: أنه كان يرى كل حديث ليس عنده فهو كذب، أكد هذا حينما دخل عليه محمد بن نصر الطبري ووجد عنده أسفاطا (1) كثيرة فقال له: ((كل حديث لا يوجد هاهنا - وأشار بيده إلى الأسفاط- فهو كذب)) (2) وأيد كثير من العلماء قوله ذلك فقال أحمد: ((كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين فليس هو بحديث)) . وفي رواية: ((فليس هو ثابتا)) (3) .
وقال ابن المديني مؤكداً كثرةَ كَتْبِه للحديث: "لا نعلم أحدا من لدن آدم عليه السلام كتب من الحديث ما كتب يحيى بن معين" (4) . وصرح ابن معين نفسه بذلك فقال: "كتبت ألف ألف حديث" (5) .
- الإكثار من كتب الحديث عن الكذّابين: إذ كان يكتب أيضا عن الكذّابين والوضّاعين، ورآه أمرا ضروريا للمحدث الناقد حيث قال: "وأي صاحب حديث لا يكتب عن كذَّاب ألف حديث! " (6) .
وقد بيّن ابن معين فضل ذلك فقال: "أكتب هذه الصحيفة عن عبد الرزاق عن معمر على الوجه فأحفظها كلها وأعلم أنها موضوعة، حتى لا يجيء إنسان بعده فيجعل أبان ثابتا ويرويها عن معمر عن ثابت لا عن أبان» (7) .--------------------------------------------
(1) الأسفاط مفردها سفط وهي الدفاتر، فارسي معرب، قال الأصمعي: هو بالرومية (انظر مختار الصحاح ص 301 مادة س - ف - ط) .
(2) تهذيب التهذيب 11/282.
(3) تاريخ بغداد 14/180.
(4) تذكرة الحفاظ 1/430.
(5) المصدر نفسه 1/430.
(6) تاريخ بغداد 1/43.
(7) تهذيب التهذيب 1/101.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

وإن كتب أحاديث الكذابين تعين النقاد على كشف من يحاول الوضع والكذب عن طريق التستر والانتحال والتلبيس، وتكسبه خبرة ودراية دقيقتين حتى إذا حاول الكذَّابون أو غيرهم رواية تلك الأحاديث سارع إلى كشف حقيقتها وبيان مصدرها.
-اختبار الراوي: كان المحدثون النقاد يختبرون عدالة الراوي وصدقه وضبطه بوسائل مختلفة كمعاودة السماع منه مرات متعددة وطرح أسئلة لاختبار ثباته على المَرْويِّ نفسه، وفي هذا الصدد حُكِيَ قصة امتحان ابن معين بالكوفة (1) .
-طلبه العلم وتفانيه فيه: بهذه الروح المحبة للحديث النبوي ومقاومة الوضع والوضاعين، كان ابن معين يبذل الجهود الكبيرة ويحرص الحرص الشديد على الرحلة وملاقاة الرواة والشيوخ والمذاكرة والحفظ، فيقول: "إني لأحدث بالحديث، فأسهر له مخافة أن أكون قد اخطأت فيه" (2) .
-إمامته في علم الرجال:
لقد أثمرت جهوده المتواصلة وتضحياته الكبيرة، فبوأته مكانة عالية في علم الجرح والتعديل بعدما أكسبته قدرات عالية من اليقظة والذكاء والمقارنة والمعرفة الكبيرة والخبرة الدقيقة بالروايات وحملتها حتى قال فيه الإمام أحمد: ((كان ابن معين أعلمنا بالرجال)) (3) وقال فيه أيضا: "هاهنا رجل خلقه الله لهذا الشأن، يُظْهر كذب الكذابين (4) .--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد 12/353 والمجروحين 1/23.
(2) تاريخ بغداد 14/184، وانظر أيضا تقدمة المعرفة، ص 316.
(3) تذكرة الحفاظ 1/430 وتهذيب التهذيب 11/284.
(4) تاريخ بغداد 14/180. وسير أعلام النبلاء 11/80.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

وسماه صاحب الرسالة المستطرفة: "الحافظ المشهور سيد الحفاظ وملكهم وإمام الجرح والتعديل" (1) .
وهذه أمثلة على إمامته في علم الرجال ومعرفته الدقيقة بأحوالهم وبأسمائهم وأنسابهم فعن عباس بن محمد أن يحيى بن معين كان يقول: "إسماعيل بن أبان الغنوي كذاب لا يكتب حديثه، وإسماعيل بن أبان الورّاق ثقة". (2) فتراه يفرق بين راويين يشتركان في الاسم واسم الأب ولا يصدر هذا التفريق إلا بفضل معرفة دقيقة لأحوال الرواة وأسمائهم وأنسابهم. ومما يضاهي المثال السابق أنَّ مِنْ رواة الحديث راويين يقال لكل واحد منهما: إسماعيل بن مسلم وهما معا بصريان، وكان أحدهما ثقة، والآخر متروك الحديث، فقد قال عثمان بن سعيد الدارمي: "سألت يحيى بن معين عن إسماعيل بن مسلم المكي - وكان قد نزل مكة ونسب إليها- فقال: ليس بشيء، قلت: فإسماعيل بن مسلم العبدي؟ فقال: ثقة" (3) .
- صرامته وعدم محاباته في الجرح والتعديل:
لقد برهن النقاد المتتبعون لأحوال الرواة عن نزاهة وتجرد كبيرين، وتخلوا عن الأهواء والشهوات والمحاباة، فهذا يحيى بن معين ينعت عبيد بن إسحاق العطار بأنه كَذَّاب. وكان صديقا له، وحين سأله عبد الخالق بن منصور عن علي بن قرين قال له: كذاب، فقال له: يا أبا زكريا إنه ليذكر أنه--------------------------------------------
(1) الرسالة المستطرفة 129.
(2) الكفاية 371.
(3) الكفاية، 372.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

كثير التعاهد لكم، فرد قائلا: صدق إنه ليكثر التعاهد لنا، ولكني أستحي من الله أن أقول إلا الحق (1) .
إن كمال معرفة ابن معين بنقد الرواة، وسعة حفظه وتبحره في هذا الشأن مع ما صاحب ذلك من صرامة في إصدار الحكم على الرواة تعديلا وتجريحا قد أثار الفزع والخوف لدى رواة الأحاديث النبوية، وأرعب قلوبهم.
قال هارون بن معروف: قدم علينا بعض الشيوخ من الشام، فكنت أول مَنْ بَكَّر إليه، فسألته أن يملي علي شيئا، فأخذ الكتاب يملي، فإذا بإنسان يدق الباب، فقال الشيخ: من هذا؟ قال: أحمد بن حنبل، فأُذِنَ له والشيخ على حالته، والكتاب في يده لا يتحرك، فإذا بآخر، فذُكر أحمد بن الدورقي، وعبد الله بن الرومي، وزهير بن حرب، وكلهم يدخل والشيخ على حالته، فإذا بآخر يدقُّ الباب، قال الشيخ من هذا؟ قال: يحيى بن معين، فرأيت الشيخ ارتعدت يده، ثم يسقط الكتاب من يده (2) .
وعن يحيى بن معين قال: لما قدم عبد الوهاب بن عطاء أتيته فكتبت عنه، فبينما أنا عنده إذ أتاه كتاب من أهله من البصرة فقرأه وأجابهم، فرأيته كتب على ظهره: وقد قدمت بغداد وقبلني يحيى بن معين والحمد لله رب العالمين (3) .
- مؤلفاته في علم الرجال:
إن معظم آثار ابن معين هي في ميدان الجرح والتعديل وعلل الأحاديث--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد 12/51.
(2) تاريخ بغداد 14/181 والتهذيب 11/284.
(3) تاريخ بغداد 14/181 والتهذيب 11/184.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

وما يتعلق بهما، رواها تلامذته، وأتت بأسماء مختلفة منها:
*كتاب التاريخ (1) : رواية عباس الدوري عن ابن معين.
* معرفة الرجال: رواية أحمد بن القاسم بن محرز عنه.
* سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين في الرجال.
* تاريخ الدارمي عن ابن معين في الرجال.
* الضعفاء: ذكره له الذهبي في مقدمة كتابه المغني في الضعفاء (2) ، والسخاوي في الإعلان بالتوبيخ (3) .
وقد ذكر الدكتور فؤاد سزكين في تاريخ التراث العربي (4) أن من آثار ابن معين كتاب "المجروحين" وذكر عدة مراكز لنسخ مخطوطة منه.--------------------------------------------
(1) الرسالة المستطرفة 129. وانظر مقدمة المحقق الأستاذ أحمد محمد نور سيف لكتاب التاريخ، 1/61.
(2) ج 1 ص 4.
(3) ص 109.
(4) ج 1 ص 292.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

‌‌‌‌قواعد الجرح والتعديل
إن الكلام في الرواة تعديلاً وتجريحاً ذو شأن كبير، فإن من نتائجه قبول الحديث أو رده، وقبول الحديث معناه قبول ما يفيده من تحليل أو تحريم، أو أمر أو نهي، أو ترغيب أو ترهيب، وإدخال ذلك كله في دائرة الشرع، ثم إن جرح الرواة جرح لا يندمل ويبقى سبة مدى الدهر، فكان لزاماً أن يحاط التعديل والتجريح بسياج من الضوابط والقواعد والآداب تقيه من الزلل والشطط والمحاباة والمغالاة، وتمنع أن يميل صاحبه تأثراً بالحب أو البغض كالصداقة أو القرابة بين الأفراد، أو التنافس والتباغض بين الأقوام.
وإن لهذه القواعد والآداب آثارا كبيرة في مجالات الرواية والشهادة وتقويم الرجال، فإذا كان الكلام في الرواة أو الشهود منضبطاً بتلك القواعد ومتقيدا بها فإنه يكون مَقْبُولا، وإلا كان من قبيل الكلام المهدر الذي لا يلتفت إليه. من تلك القواعد:
1) الجرح واجب عند الحاجة.
أجمع العلماء على أن الجرح ليس بالغيبة المحرمة، بل هو نصيحة يُعرف بها الحق من الباطل ونوع من التدين، وأما تركه مع العلم بخطورته فإثم وخيانة للشرع وأهله. قال الإمام مسلم ((وإنما ألزموا أنفسهم الكشف عن معايب رواة الحديث وناقلي الأخبار وأفتوا بذلك حين سئلوا لما فيه من عظيم الخطر، إذ الأخبار في أمر الدين إنما تأتي بتحليل، أو تحريم، أو أمر، أو نهي، أو ترغيب، أو ترهيب، فإذا كان الراوي ليس لها بمعدن للصدق والأمانة، ثم أقدم على الرواية عنه مَنْ قد عرفه، ولم يبين لغيره مِمَّنْ جَهِلَ معرفته، كان آثما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

بفعله ذلك، غاشا لعوام المسلمين.)) (1)
وقال الإمام الذهبي في حديث: ((من يحمل رايتك يوم القيامة؟ قال: الذي حملها في الدنيا: علي)) : وقد رواه ابن مردويه من طرق في أمثاله، وما بَيَّنَ بطلانها، إن هذه لخيانة وقلّة وَرَع. (2) وقال أيضا: ((كلام الناقد الورع في الضعفاء من النصح لدين الله، والذَّبَّ عن السنة.)) (3)
ولكن العلماء لم يجوزوه مطلقا، وإنما ربطوه بالحاجة الداعية إليه، ولذلك اشترطوا فيه حسن النية وأن يكون خالصا لله تعالى، وكل ما كان بسبب عداوة أو حسد أو تفكه بأعراض الناس أو جريان مع الهوى أو غير ذلك من حظوظ النفس فإثم محرم وإن حصلت به المصلحة بعد ذلك. قال الإمام الشافعي: "من أبغض الرجل لأنه مِنْ بني فلان، فهو متعصب مردود الشهادة".
2) لا يجوز الجرح بما فوق الحاجة.
إذا كان جرح الرواة جائزا دفعا للاعتزاز بهم، بل واجبا للحاجة وضرورة شرعية، فإنه مع ذلك لا يجوز إذا كان زائدا عن الحاجة فمن أمكنه الجرح بالإشارة المفهمة أو بأدنى تصريح لا تجوز له الزيادة على ذلك، فالأمور المرخص بها للحاجة لا يُرتقى فيها إلى زائد على ما يحصل به الغرض
3) لا يجوز نقل الجرح فقط فيمن وُجِدَ فيه الجرح والتعديل.
التعديل والتجريح شهادة من الناقد يلزمهما الصدق والتحري والإنصاف، فلا يجوز أن يصدر تعديل أو تجريح يحكمهما الهوى أو المحاباة--------------------------------------------
(1) مقدمة صحيح مسلم 1/28.
(2) ترتيب الموضوعات الكبرى ص 187.
(3) سير أعلام النبلاء 3/228.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

ونحو ذلك، فلا يحل للناقد أن ينقل الجرح فقط فيمن وجد فيه الجرح والتعديل كلاهما فإن ذلك ظلم له: قال الإمام ابن سيرين (110 هـ) : "ظلمت أخاك إذا ذكرت مساوئه ولم تذكر محاسنه" (1) . وقال الإمام الذهبي في ترجمة أبان بن يزيد العطار: "قد أورده العلامة ابن الجوزي في "الضعفاء". ولم يذكر فيه أقوال مَنْ وثَّقه، وهذا من عيوب كتابه يسرد الجرح ويسكت عن التوثيق" (2) .
4) لا يقبل الجرح والتعديل ممن ليست له معرفة بأسبابهما.
اتفق العلماء على عدم قبول الكلام في الرواة الصادر عمن يجهل أسباب الجرح والتزكية، وقال تاج الدين السبكي: "من لا يكون عالما بأسبابهما -أي الجرح والتعديل- لا يقبلان منه لا بإطلاق ولا بتقييد" (3) .
وقال الحافظ ابن حجر: "وينبغي ألَاّ يقبل الجرح والتعديل إلا من عدل متيقظ، فلا يقبل جرح من أفرط فيه فجرح بما لا يقتضيه رد حديث المحدث، كما لا يقبل تزكية من أخذ بمجرد الظاهر فأطلق التزكية" (4) .
5) لا يعدل ويجرح إلا من كان عدلا غير مجروح.
لا يقبل الجرح والتعديل ممن هو مجروح ساقط العدالة، ففي الحديث: "ألا لا تجوز شهادة الخائن ولا الخائنة ولا ذي غمر على أخيه ولا الموقوف على حد". (5)--------------------------------------------
(1) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب كما نسبه إليه الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية 9/275.
(2) ميزان الاعتدال 1/9.
(3) انظر جمع الجوامع 2/112.
(4) شرح نخبة الفكر ص 41.
(5) ابن ماجه كتاب الأحكام باب من لا تجوز شهادته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

6) التعديل مقبول من غير ذكر سببه.
هذا على المذهب الصحيح المشهور كما يقول ابن الصلاح، (1) لأن أسبابه كثيرة يصعب ذكرها، فإن ذلك يُحْوِج المعدل إلى أن يقول: لم يفعل كذا لم يرتكب كذا، فيعدد جميع ما يُفَسَّقُ بفعله أو تركه، وذلك شاق جدا.
7) لا يقبل الجرح إلا مفسرا مبين السبب (2) .
والسبب في ذلك يرجع إلى أنه لا يصعب ذكره إذ يجرح الراوي، بالمجرح الواحد. فالراوي قد يكون عدلا، إلا أنه غير متقن مثلا بسبب سوء حفظ أو كثرة غفلة" فيُجرّح بسبب ذلك.
ولا يقبل الجرح إلا مفسرا أيضا لاختلاف الناس فيما يجرح وما لا يجرح. فقد يتكلم بعضهم في الرواة بما لا يوجب الرد تأويلا أو جهلا، فيطلق جرحا مردودا لا يثبت اعتقادا منه أنه مجرح، أو تشدداً منه بحيث يَغْمِز الراوي بالغلطتين والثلاث. (3) فلا بد إذاً من بيان سبب الجرح ليُنظر فيه أهو جائز مقبول أم لا؟.
8) لا يقبل التعديل على الإبهام.
التعديل على الإبهام هو أن يقول القائل: حدثني "الثقة"، أو: "من لا--------------------------------------------
(1) انظر علوم الحديث ص 106.
(2) هذا عند تعارض الجرح والتعديل فلابد أن يكون الجرح مفسراً على الراجح كما ذكر الباحث، أمّا إذا خلا المجروح من التعديل، فيقبل الجرح وإن لم يفسّر انظر نزهة النظر/193 وعلوم الحديث لابن الصلاح/106-107 (اللجنة العلمية) .
(3) انظر تقسيم الإمام الذهبي للنقاد الذين تكلموا في الرواة وذكره لقسم متعنت في الجرح متشدد في التعديل يغمز الراوي بالغلطتين والثلاث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

أتهم"، من غير أن يُسَمِّيه، وقد وقع ذلك عند العديد من الأئمة كمالك في الموطأ، والشافعي. (1)
هذا التعديل مردود إذا لم يصدر عن إمام من النقاد المجتهدين كمالك والشافعي وأحمد، لأن من أُبْهم وعُدِّل فربما لو ذكر بما يُعرف به كان مِمَّن جَرَّحه غيرُه بجرح قادح، لذلك فإن عدم تسميته سبب في إثارة الشك والريبة حوله، وقد توجب التوقف في قبول حديثه.
9) ليس كل من تُكُلِّم فيه بمجروح
إن مجرد الكلام في الرجل لا يعني أنه مجروح ساقط العدالة، مردود الرواية أو الشهادة، ولو اعتبرنا ذلك لذهب معظم السنة، إذ لم يسلم من كلام الناس إلا من عصمه الله، وما سلم فاضل من طاعن، ولذلك خُرِّج في الصحيحين لخلق ممن تُكُلِّم فيهم منهم جعفر بن سليمان الضبعي، والحارث ابن عبد الله الإيادي، وخالد بن مخلد القطواني وغيرهم.
10) لا يقبل جرح الأقران إلا ببينة وحجة.
امتنع علماء الجرح والتعديل من قبول كلام الأقران بعضهم في بعض، واحتاطوا في تقديم الجرح على التعديل فيما دار بينهم من قدح أو خلاف مذهبي أو غير ذلك.
وقد عقد الحافظ ابن عبد البر في كتابه "جامع بيان العلم وفضله" بابا لكلام العلماء المتعاصرين بعضهم في بعض (2) .ورأى أن أهل العلم لا يقبل الجرح فيهم إلا ببيان واضح فإذا انضم إلى ذلك عداوة فهو أولى بعدم القبول.--------------------------------------------
(1) انظر مثلا الرسالة ص 448-450.
(2) جامع بيان العلم وفضله 2/150 وما بعدها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

11) الجرح (1) مقدم على التعديل ولو كان المعدلون أكثر.
12) لا يجوز جَرْحُ مَنْ لا يُحتاج إلى جرحه.
13) رواية العدل ليست تعديلا لمن روى عنه.
14) عدم العمل بالحديث ليس تجريحا لمن روي عنه.--------------------------------------------
(1) ولابد من تقييد ذلك "بالجرح المفسّر"،كما تقدم في التعليق على القاعدة رقم (7) . (اللجنة العلمية) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

‌‌آثار علم الجرح والتعديل:
-حفظ السنة النبوية بعيدة عن التغيير والتبديل، سليمة من التزوير والتحوير، ولتكون حجة الله على خلقه ملزمة قاطعة، لا عذر لهم بتجاهلها والتنكر لها. قال الإمام يحيى بن معين: "لولا الجهابذة لكثرت السرقة والزيوف في رواية الشريعة" (1) . وقال الحاكم: "فلولا الإسناد وطلب هذه الطائفة له وكثرة مواظبتهم على حفظه لدرس منار الإسلام، ولتمكن أهل الإلحاد والبدع فيه بوضع الأحاديث وقلب الإسناد، فإن الأخبار إذا تَعَرَّتْ عن وجود الأسانيد فيها كانت بُتراً" (2) .
- جمع أسماء رواة الأحاديث والآثار، وبيان أحوالهم، تعديلا وتجريحا رغم كثرة عددهم، وتباين أحوالهم في كتب خاصة بهم.
- تبيين أسباب تجريح الرواة، وهي التي تسمى أسباب اختلال العدالة والضبط، وفي المقابل بُينت خصال تشترط في الراوي الثقة.
-إمكان الاطلاع على تلبيس التدليس والوقوف على حقيقة المراد من العنعنة بعد التأكد من سماع الراوي عَمَّنْ يروي عنه أو عدمه.
-معرفة سنة اختلاط الراوي ليحتج بمروياته قبل الاختلاط، وتطرح التي كانت بعد الاختلاط.
-معرفة تاريخ ولادة الرواة وتاريخ وفاتهم، وبذلك يستدل العلماء على--------------------------------------------
(1) معرفة السنن والآثار ص 5.
(2) معرفة علوم الحديث للحاكم ص 6.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

كذب الكاذب في روايته عمن لم يدركه (1) .
- معرفة بلدانهم وأوطانهم، وفائدة ذلك الأمن من تداخل الاسمين إذا اتفقا لكن افترقا بالنسبة.
- إحصاء ما لكل صحابي من الرواة من التابعين أو ما يرويه من الأحاديث، وما لكل تابعي من الرواة، حتى إذا ادَّعى مُدَّعٍ روايةَ حديث ما كشفوا أمره، وبيَّنوا صدقه أو كذبه.
- وفي علم الرجال إبراز لمنهج المحدثين، وبيان أنهم لا يخبطون في دين الله خبط عشواء بل كانوا يحكمون الخطة ويحددون المنهج، ثم يخطون إلى أهدافهم بخطى ثابتة وعقل واع، فإذا بهم يدركون الغاية من وجهها الصحيح.
- وفيه إشادة بعبقرية تلك العقول المبدعة التي عرفت كيف تضع المنهج الصحيح لإدراك غاية صحيحة؛ ولذلك فإن هذا المنهج قد تمَّ اعتماده في علم التفسير والقراءات (2) وعلم اللغة وعلم التاريخ (3) . وحق لمن ينادي اليوم بضرورة إعادة كتابة التاريخ الإسلامي وتمحيصه ونفي ما وقع فيه من الأكاذيب، عنه، أن يستند إلى منهج نقاد الحديث، ويخطو خطواتهم، ويسلك سبيلهم ليثبت الحقائق والوقائع مهما كانت طبيعتها، ويبين زيف الأكاذيب والتضليلات.
- تكوين رأي عام واع بمكانة السنة النبوية، ومدرك لخطورة تحريفها--------------------------------------------
(1) نزهة النظر ص: 40.
(2) التفسير ورجاله: محمد الفاضل بن عاشور ص: 39 وما بعدها.
(3) انظر كتاب المنهج الإسلامي في الجرح والتعديل لشيخنا الدكتور فاروق حمادة ص 100 وما بعدها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

والكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد ساهم الناس إلى جانب العلماء في الذود عن السنة ومقاومة الوضع والوضّاعين.
وبناء على ذلك فإن من ثمراته أيضا الرد على حملات التشكيك في السنّة التي تقودها الدوائر الاستشراقية، وعلى الشبهات التي يروجها الأدعياء من بني جلدتنا الذين رضعوا من ألبان أعدائنا فأصبحوا يتكلمون، بألسنتهم ويضربون بسيوفهم.
وخلاصة القول: إنه حين نتأمل مليًّا في علم الرجال، وما بذله المحدثون النقاد من جهود طيبة من تجريح وتعديل وتتبع دقيق لأحوال الرواة، ووضع لألوان الكتب وأنواع المصنفات، نوقن إيقانا ثابتا أن الله تعالى تولى حفظ الحديث النبوي بمثل ما تولَّى به كتابه العزيز، وأن شريعة الله كما ذكر ابن الوزير في "الروض الباسم" لا تزال محفوظة، وسنة رسوله لا تبرح بحمد الله محروسة يقوم على ذلك رجال صادقون وَفَّوا بما عاهدوا الله، وانقطعوا لخدمة هذا الدين، إذ حققوا هدفهم المنشود: وهو معرفة أحوال الرواة تعديلا وتجريحا، وتمّ التمييز بين الثقات والضعفاء منهم، وذلك طريق إلى معرفة الصحيح والسقيم من الأحاديث؛ قال الإمام ابن حبان: "إذ لا يتهيأ معرفة السقيم من الصحيح، ولا استخراج الدليل من الصريح، إلا بمعرفة ضعفاء المحدثين وثقاتهم" (1) .--------------------------------------------
(1) كتاب المجروحين 1/4.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

‌‌كتب علم الجرح والتعديل وكتب علم الرجال وأثرهما في حفظ السنة
‌‌مدخل

كتب علم الجرح والتعديل وكتب علم الرجال
وأثرهما في حفظ السنة
كتب الرجال ثمرة من ثمار جهود علماء الجرح والتعديل للمحافظة على السنن النبوية الشريفة، وأعظم دليل على اهتمام المسلمين بها، فهي إلى جانب القرآن الكريم أعظم مقومات الأمة وأساس وجودها الحر الكريم.
إن المؤلفات في هذا الميدان كثيرة جداً؛ ولذلك فإن الناظر في عناوينها فقط ليندهش أمام هذه الكثرة الوافرة. ويقف مندهشا أيضا أمام ما فيها من ضبط وتدقيق في التعريف بالرواة وبأحوالهم وغير ذلك. لقد وضعت هذه المؤلفات في تاريخ الفكر الإسلامي والإنساني مسالك للنظر وقواعد للنقد ومثالا للنقد العلمي النزيه. ولم تكن أبدا مجرد حشد لأسماء الأعلام من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين … و"إنما هو اتجاه يؤكد أن كل فكرة إنما يحملها رجال، وأن هذه الفكرة تتكوَّن وفقا لاتجاهات الرجال الذين يحملونها. (1)
يمكن أن نجمل كتب الرجال في قسمين كبيرين: قسم مباشر في أحوال الرواة، وقسم غير مباشر: فأما الأول ففيه أنواع ثلاثة:
أ- كتب الثقات، وهي خاصة بأسماء الثقات من الرواة، ككتاب "الثقات والمتثبتون" للإمام علي بن المديني، و"الثقات" لأحمد بن عبد الله بن صالح البستي (261 ?) و"الثقات" لابن شاهين، و"الثقات" لابن حبان.
ب- كتب الضعفاء والمتروكين، وهي خاصة بأسماء المجروحين لبيان--------------------------------------------
(1) مصطلح الحديث وأثره على الدرس اللغوي عند العرب للدكتور شرف الدين علي الراجحي ص 284.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

أحوالهم، ككتاب "الضعفاء والمتروكين" للإمام يحيى بن سعيد القطان (1) ، وكتاب "الضعفاء" لأبي الحسن المدائني (225?) ، و"الضعفاء" ليحيى بن معين، و"الضعفاء" لعلي بن المديني، و"الضعفاء والمتروكين" لأبي زرعة الرازي، و"الضعفاء الكبير" للإمام البخاري، و"الضعفاء" للإمام الدارقطني …
ج- كتب جامعة بين الثقات والضعفاء، منها:
-كتب التواريخ، أي تواريخ المحدثين، كـ"التاريخ" للإمام عبد الله بن المبارك، و"التاريخ" ليحيى بن معين، و"التاريخ" لابن المديني، و"التاريخ" لأحمد
ابن حنبل، و"التاريخ الكبير" للبخاري، و"المعرفة والتاريخ" ليعقوب الفسوي، و"التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة …
-كتب الجرح والتعديل ومعرفة الرجال، كـ"معرفة الرجال" ليحيى بن معين، و"العلل والرجال" لأحمد بن حنبل، و"الجرح والتعديل" للجوزجاني، و"الجرح والتعديل" لأحمد بن صالح العجلي، و"الجرح والتعديل" للعقيلي، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم الرازي، …
هذا بالإضافة إلى كتب أخرى أفردت لبيان أحوال رواة مخصوصين ككتب المدلسين، وكتب المختلطين، وكتب المعمرين …
وأما القسم الثاني، فعبارة عن كتب مساعدة لا تعنى ببيان أحوال الرواة مباشرة، إنما تعنى بطبقات الرواة وأسمائهم وأنسابهم وكناهم وغير ذلك مما يبيّن شخص الراوي لا حاله، ومن هذه الكتب:
-كتب الطبقات، كـ"طبقات ابن سعد"، و"طبقات ابن خياط".--------------------------------------------
(1) ذكره له الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء، 9/183.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

-وكتب الإخوة والأخوات من الرواة والعلماء، وكتب الأقران، وكتب رواية الأكابر عن الأصاغر، وكتب رواية الآباء عن الأبناء، ورواية الأبناء عن الآباء، وكتب المبهمات، وكتب من ذكر بنعوت متعددة.
-ومنها كتب الأسماء والكنى، والمتفق والمفترق، والمؤتلف والمختلف، إلى غير ذلك من أنواع الدراسات والأبحاث المبينة لشخص الراوي، (1) وهو أمر ينم عن ضبط وتدقيق نقاد الحديث منذ القرن الأول، وعن شمول أبحاثهم لكل ما يتوصل به إلى معرفة شخص الراوي وتحديده من جميع النواحي الزمانية والمكانية والاسمية …--------------------------------------------
(1) انظر معرفة علوم الحديث ص: 152-183 … ومقدمة ابن الصلاح والرسالة المستطرفة ص: 114-120-122 … وكتاب الحطة في ذكر الصحاح الستة للسيد حسن القنوجي ص: 91-92-93 … وكتاب المنهج الإسلامي في الجرح والتعديل لشيخنا الدكتور فاروق حمادة حفظه الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

‌‌مصادر ومراجع

المصادر والمراجع
1 ـ الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة، للإمام بدر الدين الزركشي، تحقيق الأستاذ سعيد الأفغاني.
2 ـ الأجوبة الفاضلة عن الأسئلة العشرة الكاملة، للشيخ محمد عبد الحي اللكنوي، تحقيق الأستاذ عبد الفتاح أبي غدة، الطبعة 3، 1414هـ /1993م، مكتبة دار السلام، القاهرة.
3 ـ الإسناد من الدين للشيخ عبد الفتاح أبي غدة، الطبعة الأولى.
4 ـ التاريخ الكبير للإمام البخاري، الطبعة الأولى.
5 ـ التاريخ للإمام يحيى بن معين، دراسة وتحقيق الأستاذ الدكتور أحمد محمد نور سيف منشورات مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي – جامعة الملك عبد العزيز، كلية الشريعة، مكة المكرمة.
6 ـ التفسير ورجاله لمحمد الفاضل بن عاشور. ط 2 / 1972م، دار الكتب الشرقية - تونس.
7 ـ التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، للحافظ أبي عمر يوسف بن عبد البر، تحقيق مجموعة من الأساتذة. طبعة وزارة الأوقاف المغربية.
8 ـ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي، ط 1 / دائرة المعارف العثمانية، 1271 هـ/1952.
9- الحطة في ذكر الصحاح الستة، السيد صديق حسن القنوجي 1284 هـ-1307 هـ. الطبعة الأولى 1905 هـ-1985م، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

10- الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة، لمحمد بن جعفر الكتاني، بعناية محمد المنتصر بن محمد الزمزمي بن محمد بن جعفر الكتاني. الطبعة الثالثة 1383-1964، مطبعة دار الفكر ـ دمشق.
11- الكشاف للإمام جار الله الزمخشري، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.
12- الكفاية للخطيب البغدادي، منشورات المكتبة العلمية بالمدينة المنورة.
13- المحدث الفاصل للحسن بن خلاد الرامهرمزي، دراسة وتحقيق د. محمد عجاج الخطيب، ط 1 / 1391-1971 دار الفكر، بيروت.
14- المدخل في أصول الحديث، للحاكم النيسابوري نشر المطبعة العلمية بعناية محمد راغب الطباخ، 1351-1932.
15- المنهج الإسلامي في الجرح والتعديل، للدكتور فاروق حمادة، ط. 1/1402-1982، مكتبة المعارف، الرباط.
16- الموطأ للإمام مالك بن أنس، تحقيق وترقيم الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي، ط 1، دار إحياء الكتب العربية، بيروت، لبنان.
17- تاريخ التراث العربي، لفؤاد سزكين، نقله إلى العربية محمد فهمي جحازي، ود. فهمي أبو الفضل، الهيئة المصرية العامة للكتاب، مصر.
18- تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، الطبعة 1 / 1349 هـ-1931م، مكتبة الخانجي، القاهرة، مصر.
19- تذكرة الحفاظ للإمام الذهبي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

20- ترتيب الموضوعات لابن الجوزي، تأليف الحافظ الذهبي، الجزء الأول، تحقيق د. عبد البصير خليفة حسن، الطبعة الأولى 1406-1986، دار الطباعة المحمدية، القاهرة - مصر.
21- تقدمة المعرفة لابن أبي حاتم الرازي، ط 1 / دائرة المعارف العثمانية 1271 ?/1952.
22- تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر العسقلاني، ط. 1، 1325 ?-، مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية، حيدر آباد الدكن، الهند.
23- جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله، لابن عبد البر النمري. 1398-1978، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.
24- جامع الترمذي للإمام الترمذي، تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر وآخرين. دار الكتب العلمية، بيروت ـ لبنان.
25- ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل، للإمام شمس الدين الذهبي، تحقيق الأستاذ عبد الفتاح أبي غدة،
26- سنن ابن ماجه، تحقيق وترقيم الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي، ط 1 دار الفكر، بيروت.
27- سير أعلام النبلاء، للإمام الذهبي، تحقيق مجموعة من الأساتذة، تقديم د. بشار عواد معروف. ط 3 / 1405-1985، مؤسسة الرسالة ـ بيروت.
شرح نخبة الفكر، للحافظ ابن حجر. طبعة 1352 هـ-1934م، مطبعة مصطفى البابي الحلبي.
28- شرح نخبة الفكر، للحافظ ابن حجر. طبعة 1352هـ ــ 1934م، مطبعة مصطفى البابي الحلبي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)