Arabic source text

📘 কাইফা নাস্তাফীদু মিনাল কুতুবিল হাদীসিয়্যাতিস সিততাহ (আব্দুল মুহসিন আল-আব্বাদ)

📘 كيف نستفيد من الكتب الحديثية الستة (عبد المحسن العباد)

📘 কাইফা নাস্তাফীদু মিনাল কুতুবিল হাদীসিয়্যাতিস সিততাহ (আব্দুল মুহসিন আল-আব্বাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أحاديث المجروحين والضعفاء، وكان الإمام العلامة الحافظ زكي الدين أبو محمد عبد العظيم المنذري - رحمه الله تعالى - قد أحسن في اختصاره وتهذيبه، وعزوِ أحاديثه وإيضاح علَله وتقريبه، فأحسن حتَّى لَم يكد يدع للإحسان موضعاً، وسبق حتى جاء من خلفه له تبعاً: جعلت كتابه من أفضل الزاد، واتخذته ذخيرة ليوم المعاد. فهذَّبتُه نحو ما هذَّب هو به الأصل، وزِدتُّ عليه من الكلام على عِلَل سكت عنها أو لَم يُكملها، والتعرض إلى تصحيح أحاديث لم يصححها، والكلام على متون مشكلة لم يفتح مُقفلَها، وزيادة أحاديث صالحة في الباب لَم يشر إليها، وبسطت الكلام على مواضع جليلة، لعلَّ الناظرَ المجتهد لا يجدها في كتاب سواه".
وكتاب سنن أبي داود مقدَّمٌ على غيره من كتب السنن الأخرى، وقد بلغ مجموع كتبه خمسة وثلاثين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

كتاباً، وبلغ مجموع أحاديثه (5274) حديث.
وأعلى الأسانيد في سنن أبي داود الرباعيات وهي التي يكون بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها أربعة أشخاص. ولسنن أبي داود عدة شروح من أشهرها عون المعبود لأبي الطيب شمس الحق العظيم آبادي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

4 -‌‌ سنن النسائي
صنَّف الإمامُ النسائي - عليه رحمة الله - في السنن كتابين هما؛ السنن الكبرى، والصغرى التي اختصرها منها، ويُقال لها المجتبى أي: المختارة من الكبرى، والسنن الصغرى هي التي لقيت عنايةً خاصة من العلماء، وهي التي اعتُبِرَت أحد الكتب الحديثية الستة، وهو كتاب عظيم القدر، كثير الأبواب، وتراجم أبوابه تدل على فقه مؤلفه، بل إنَّ منها ما تظهر فيه دقَّةُ الإمام النسائي في الاستنباط، ومن أمثلة ذلك: قوله في أوائل كتاب الطهارة:"الرخصة في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

السِّواك بالعشي للصائم"، وهي مسألة للعلماء فيها قولان: أحدهما: منع الاستياك بعد الزوال، قالوا: لأنَّه يُذهب الخُلُوف الوارد في قوله صلى الله عليه وسلم: "لَخُلُوف فمِ الصائم أَطيَبُ عند الله مِن ريحِ المسك"، والقول الثاني: الجواز لدخوله تحت عموم قوله صلى الله عليه وسلم: "لولا أن أَشُقَّ على أُمَّتي لأمرتُهم بالسِّواك عند كل صلاة"، وقد أورد النسائي هذا الحديث تحت هذه الترجمة، وهو أرجح القولين في المسألة لدلالة الحديث على ذلك، قال السِّندي في حاشيته على السنن مُنَوِّهاً بدقة الإمام النسائي قال:"ومنه يؤخذ ما ذكره المصنف من الترجمة، ولا يخفى أنَّ هذا من المصنف استنباط دقيق وتيقظ عجيب، فللَّه درُّه ما أدقَّ وأحدَّ فهمه".
وأعلى الأسانيد في سنن النسائي الرباعيات، وقد بلغ مجموع كتبه واحداً وخمسين كتاباً وبلغت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

أحاديثه"5774" حديثٍ، وأحسن طبعات هذا الكتاب الطبعة التي حققها ورقمها ووضع فهارسها مكتب تحقيق التراث الإسلامي - دار المعرفة بيروت، فإنَّه عند كل حديث يذكر رقمه، وأرقام مواضعه الأخرى عند النسائي، ويذكر تخريج بقية أصحاب الكتب الستة، وأرقام الحديث عندهم، ورقمه في تحفة الأشراف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

5 -‌‌ سنن الترمذي
سنن الترمذي ويقال له الجامع، مِن أهم كتب الحديث وأكثرها فوائد، اعتنى فيه مؤلِّفُه بجمع الأحاديث وترتيبها، وبيان فقهها، وذكر أقوال الصحابة والتابعين وغيرهم في المسائل الفقهية، ومن لم يذكر أحاديثهم من الصحابة أشار إليها بقوله: وفي الباب عن فلان وفلان، واعتنى ببيان درجة الأحاديث من الصحة والحسن والضعف، وفيه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

أحاديث رباعية كثيرة، وفيه حديث ثلاثي واحد أخرجه الترمذي في كتاب الفتن (2260) فقال: "حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري بن ابنة السدي الكوفي، حدثنا عمر بن شاكر، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر".وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه" انتهى.
وفي إسناده عمر بن شاكر وهو ضعيف، لكن الحديث صحيح بالشواهد، انظر "السلسلة الصحيحة" للألباني رقم (957) .
وعددُ كتب جامع الترمذي خمسون كتاباً، وعدد أحاديثه (3956) حديثٍ، وأحسن شروح جامع الترمذي كتاب "تحفة الأحوذي" للشيخ عبد الرحمن المباركفوري المتوفى سنة (1353هـ) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

6 -‌‌ سنن ابن ماجه
سنن ابن ماجه سادس الكتب الستة على القول المشهور وهو أقلُّها درجة، قال الحافظ ابن حجر في ترجمة ابن ماجه في تهذيب التهذيب: "كتابه في السنن جامعٌ جيِّدٌ كثيرُ الأبواب والغرائب وفيه أحاديث ضعيفة جدًّا، حتى بلغني أنًَّ السريَّ كان يقول: مهما انفرد بخبر فيه فهو ضعيفٌ غالباً، وليس الأمرُ في ذلك على إطلاقه باستقرائي، وفي الجملة ففيه أحاديثُ كثيرةٌ منكرةٌ، والله المستعان".
وإنَّما اعتُبِر سادسُ الكتب الستة لكثرة زوائده على الكتب الخمسة، وقيل سادسها الموطأ لعُلُوِّ إسناده، وقيل السادس سنن الدارمي.
وأحسن طبعاته الطبعة التي أخرجت بعناية الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي التي رقم فيها الأحاديث فبلغت (4341) حديثٍ، وبلغت كتبه سبعة وثلاثين كتاباً،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

وذكر الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي في كلام له في آخر السنن أنَّ أحاديثَه الزائدة على الكتب الخمسة بلغت (1339) حديثٍ.
وفي سنن ابن ماجة خمسة أحاديث ثلاثيات الإسناد، كلُّها من طريق جُبارة بن المغلِّس، عن كثير ابن سُليم، عن أنس رضي الله عنه، ثلاثةٌ منها في كتاب الأطعمة (3356) (3357) ، (3310) ، وفي كتاب الزهد واحد (4292) ، وواحد في كتاب الطب (3479) ، وجُبارة وكَثير انفرد ابن ماجة عن بقية أصحاب الكتب الستة بإخراج حديثهما، وقال عنهما الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب إنَّهما ضعيفان، وهذه الأحاديث الخمسة من زوائد سنن ابن ماجة على الكتب الخمسة.
وقد ألَّف الشيخ أحمد بن أبي بكر البوصيري المتوفى سنة (840هـ) كتاب "مصباح الزجاجة في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

زوائد ابن ماجة"، وبلغت أحاديثه في بعض طبعاته (1552) حديثٍ.
وهذه الكتب الستة لَقيت من العلماء عنايةً في أطرافها ورجالها، وأحسن ما ألِّف في أطرافها كتاب أبي الحجاج المزي "تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف" وقد رتَّبه على أسماء الصحابة رضي الله عنهم، وعند كلِّ صحابي يَذكر أسماء التابعين الذين رووا عنه على الترتيب، ثمَّ يذكر الأسانيد من الأئمة أصحاب الكتب الستة إلى التابعين، وهذا الكتاب العظيم يُعتبر بالنسبة للأسانيد بمثابة نُسَخ أخرى لتلك الكتب الستة.
وأحسنُ ما أُلِّف في رجالها بل في رجال مؤلفات أصحابها كتاب "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" لأبي الحجاج المزي، فإنَّه مشتملٌ على أسماء رجال الكتب الستة ورجال مؤلفات أخرى لأصحاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

الكتب الستة مثل رجال الأدب المفرد، وجزء القراءة خلف الإمام، وخلق أفعال العباد للبخاري وغيرها.
وأمّا الكتاب المقتصر على رجال الكتب الستة فهو كتاب الكاشف للذهبي.
وقد اعتنى الحافظ أبو الحجاج المزي عند ترجمة كلِّ راوٍ بذكر شيوخه وتلاميذه مرتَّبين على ترتيب حروف الهجاء، ثمَّ يذكر ما قيل في صاحب الترجمة من جرح وتعديل، ويختم الترجمةَ بذكر أسماء الذين خرَّجوا أحاديثَه من الأئمة الستة في كتبهم وفي أوَّل الترجمة يُثبتُ الرموز لهم.
وقد هذَّب كتابه هذا الحافظ ابن حجر في كتابه تهذيب التهذيب، فيذكر عند كلِّ ترجمة بعضَ شيوخ الراوي وتلاميذه وما ذكره المزي مِمَّا قيل فيه، ثمَّ يَختم الترجمةَ بذكر إضافات أخرى مبدوءة بقوله: (قلت) ، وعندما ينظر طالبُ العلم في ترجمة الراوي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

في تهذيب التهذيب وما اشتملت عليه من جرح وتعديل يتساءل! ما هي النتيجة التي انتهى إليها الحافظ ابن حجر في الحكم على الراوي؟ والجواب على هذا التساؤل موجود عند الحافظ ابن حجر في كتابه تقريب التهذيب، فيقول عنه ثقة أو صدوق أو ضعيف أو غير ذلك. وكتاب المزي تهذيب الكمال هذّبه أيضاً الذهبي في كتابه تذهيب تهذيب الكمال، ولَخَّصه الخزرجي في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال.
والفرقُ بين ما في التقريب والخلاصة أنَّ الحافظ ابن حجر في التقريب يثبت رأيَه في الراوي ويذكر طبقته، وأما الخزرجي في الخلاصة فإنَّه يذكر بعض شيوخ الراوي وبعض تلاميذه ويذكر بعض ما قيل في الحكم عليه جرحاً أو تعديلاً، وعند ذكر الصحابي يذكر عددَ الأحاديث التي له في الكتب الستة، وعددَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

ما اتفق عليه البخاري ومسلم منها، وعددَ ما انفرد به كلُّ واحد منهما عن الآخر.
وفي كتاب تهذيب الكمال للمزي وما تفرع عنه من الكتب ذكرُ رواة ليس لهم رواية عند أصحاب الكتب الستة، ذُكروا لتمييزهم عن رواة مذكورين قبلهم لهم رواية عند أصحاب الكتب الستة، والرمز لهم في هذه الكتب بكلمة (تمييز) عند الترجمة.
فمثلاً: كثير بن أبي كثير جاء في هذه الترجمة خمسة رواة؛ الأول روى له أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة في التفسير، والثاني روى له البخاري في الأدب المفرد، والثلاثة الباقون ليس لهم رواية وإنَّما ذُكروا لتمييزهم عن الاثنين قبلهم.
وقد جمع أبو نصر الكلاباذي رجالَ صحيح البخاري في مؤلَّف خاص، وجمع أبو بكر بن منجويه الأصبهاني رجال صحيح مسلم في مؤلَّف خاص،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

وجمع بين الكتابين الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي المعروف بابن القيسراني، واسم كتابه "الجمع بين رجال الصحيحين" وكلُّها مطبوعة، وكتاب ابن القيسراني مختصر، وطريقته فيه أنَّه عندما يذكر التراجم التي تحت اسم واحد كأحمد مثلاً: يذكر من اسمه أحمد عند البخاري ومسلم، ثمَّ من اسمه أحمد عند البخاري ثمَّ من اسمه أحمد عند مسلم، ومِن أجلِّ فوائده أنَّ الراويَّ إذا كان قليلَ الرواية، فإنَّه يذكر مواضعَ أحاديثه في الصحيحين أو أحدهما، وذلك بذكر الكتاب الذي ورد فيه الحديث.
وقد ألَّف الشيخ يحي بن أبي بكر العامري اليمني في الصحابة الذين لهم رواية في الصحيحين أو أحدهما كتاباً سماه "الرياض المستطابة في جملة من روى في الصحيحين من الصحابة"، وهو كتاب عظيم الفائدة.
ومن المناسب ذكرُه هنا أنَّ للحافظ الذهبي كتاباً

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

اسمه "ميزان الاعتدال في نقد الرجال" اشتمل على تراجم لرجال ورد ذكرهم في تهذيب الكمال وما تفرع عنه، وعلى تراجم لرجال غيرهم، وفيه ثقات ذَكرَهم لا لِنقْدِهم وإنَّما للدفاع عنهم؛ مثل علي بن المديني، وعبد الرحمن بن أبي حاتم.
وللحافظ ابن حجر كتاب كبير سَمّاه "لسان الميزان" بناه على كتاب الميزان للذهبي مع زيادات كثيرة عليه، وقد قصره على تراجم رجال لا ذكر لهم في كتاب تهذيب الكمال وما تفرع عنه، وهو يُعتبر إضافة رجال آخرين إلى رجال أصحاب الكتب الستة.
وقد جمع متون الكتب الستة وسادسها الموطأ أبو السعادات ابن الأثير في كتابه "جامع الأصول"، وهو مطبوعٌ متداولٌ، وقد هذّب به كتاب رَزين العبْدَري "التجريد للصحاح والسنن"، ويرمز عند كلِّ حديث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

للَّذين خرَّجوه من الأئمة الستة، وفيه أحاديث زائدة على ما في الكتب الستة وهذه الزيادات لرَزين، وعلامتها في جامع الأصول خلوها من الرموز أمامها.
وابن الأثير رَتَّب كتابه "جامع الأصول" على كتب مرتبة على حروف الهجاء، فيذكر في كلِّ كتاب ما يتعلق بموضوعه.
وإذا أراد طالبُ العلم الوقوف على حديث في الكتب الستة وهو يعرف متنه فيمكنه ذلك بالبحث عنه في مَظنته من الكتب التي اشتملت عليها الكتب الستة؛ فإذا كان الحديثُ يتعلق بالإيمان مثلاً بحث عنه في كتاب الإيمان من الصحيحين والسنن، وإذا كان يعرف اسم الصحابي راوي الحديث رجع إلى "تحفة الأشراف" للحافظ المزي، فإنه يذكر أماكن وجود الحديث في الكتب الستة، أو رجع إلى كتاب "ذخائر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

المواريث في الدلالة على مواضع الحديث" للشيخ عبد الغني النابلسي فإنَّه يذكر طرف الحديث، ويذكر من خرَّجه من أصحاب الكتب الستة بالإضافة إلى الإمام مالك في الموطأ، مع ذكر شيخ المؤلف فيه.
ويُمكن الاهتداءُ إلى موضع الحديث في الكتب الستة بمعرفة بعض الكلمات في الحديث المعين فيرجع إلى كتاب "المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي" الذي بني على الكتب الستة والموطأ وسنن الدارمي ومسند الإمام أحمد، فيبحث عن الكلمة، فإذا كان الحديثُ في هذه الكتب وجد الدلالة على موضعه منها، وذلك بذكر اسم الكتاب ورقم الباب، إلَاّ في صحيح مسلم وموطأ الإمام مالك فإنَّه يكون بذكر اسم الكتاب ورقم الحديث فيه، وإلَاّ في مسند الإمام أحمد فإنَّ الإشارة فيه إلى الجزء والصفحة من الطبعة ذات الستة أجزاء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

في الختام: أسأل الله عز وجل أن يوفِّقَنا جميعاً لما فيه رضاه، وأن يوفِّقَنا لتحصيل العلم النافع والعمل به، إنَّه سبحانه وتعالى جواد كريم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)