عبد الله يوسف علي لا تخلو من أخطاء وأنها ترجمة بيانية منظومة نظماً حراً. وقد أباح المترجم الفاضل لنفسه في ترجمة معاني بعض الآيات تقديم بعض الكلمات وتأخيرها عن محلها في القرآن الكريم وذلك رعاية للنغم الموسيقي" (1) .
ويلاحظ أن الدكتور عبد الله الندوي يشيد بالترجمة وريادتها باستثناء بعض الأخطاء الثانوية في الأسلوب من تقديم وتأخير وغيره، أما من الناحية العقدية فإنه يرى ما يلي:
1- أنه لا يفسر آية إلا وكان له سند ومرجع من أقوال المفسرين المعترف بهم عند جمهور المسلمين.
2- أنه قد جعل لكل سورة مقدمة ذكر فيها تاريخها وسبب نزولها نقلاً عن التفاسير المعتمدة، وتحرى في نقل القصص القرآنية وجمع الأقوال الناقصة للمفسرين وذكر ما يرجحه منها بالتفصيل وأسباب هذا الترجيح.
3- صدّر كل سورة بتلخيص معانيها وبيان النقاط الهامة التي تساعد القارئ على فهم السورة ومحتوياتها (2) .
وبدراسة مستفيضة لهذه الترجمة تبين لنا عكس ما ذهب إليه العديد من الكتاب المرموقين في هذا المجال. وقد اتضح لنا جملة من الملاحظات العقدية حول هذه الترجمة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:--------------------------------------------
(1) المرجع السابق، ص7.
(2) المرجع السابق، ص113.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)
1– وصف القرآن الكريم بأنه شعر. ويظهر هذا في مقدمة سورة "الملك" ص178، حيث يصف المترجم السور القرآنية التي تبدأ من سورة "الملك" إلى نهاية القرآن بأنها تتكون من قصائد شعرية غنائية قصيرة معظمها من الفترة المكية يمكن مقارنتها بالترانيم أو التراتيل أو المزامير في الكتب الدينية الأخرى. ويعتبر المترجم هذه الصفة الشعرية بمنزلة تحول منطقي في مسيرة القرآن الكريم من بدايته:
There is a logical break here. The remaining fifteenth consists of short lyrics، mostly of the Makkan period، dealing mainly with the inner life of man، and in its individual aspects. They may be compared to Hymns or Psalms in other religious literature.
(ينظر أيضاً في هذا السياق ص1686، ص1807،ص1659، ص1647،ص1651،الخ) .
2– يتبع المترجم المنهج الرمزي التأويلي. وقد اعتمد المترجم على المنهج الرمزي التأويلي اعتماداً كلياً لأنه يخدم عنده عدة اتجاهات تفسيرية في التعليقات، فهو يخدم عنده الاتجاه الصوفي المعتمد على وجود معنيين في القرآن الكريم؛ المعنى الحرفي الظاهر والمعنى الباطن. وقد كان الرمز والتأويل ضروريين لإعطاء المعنى الباطن للنصوص وفق الفهم الصوفي. كما أن هذا المنهج يخدم الاتجاه العقلي الفلسفي عند المترجم فهو كثيراً ما يشرح الآيات القرآنية شرحاً عقلياً فلسفياً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
ولمعظم الآيات تفسيران عند المترجم: التفسير الحرفي والتفسير المجازي، ولهذا تتكرر في ثنايا الترجمة بشكل كبير عبارات "حرفياً" و"مجازياً" و"الاستعارات" و"الكنايات" و"الرموز" و"الحسي" و"الروحي" و"التأويل المجازي" و"المفهوم الروحاني" و"المعنى السري" و"الرموز الباطنية الروحانية" وغيرها من العبارات المشيرة إلى المنهج التأويلي.
3– اعتبار الحشر للأرواح دون الأجساد: يقول المترجم في التعليق 5969 ص1904:» إن الأزمة الكبرى لكل روح هو البعث حيث يذوب عالم الحس وينشر أمام الروح سجلّها الروحي «.
“To an individual soul، its resurrection is its supreme crisis:
The whole world of sense melts a way، and its whole spiritual scroll is laid before it”.
وفي التعليق 916 ص367-368، يقول إن كل روح مفردة تأتي – بعد التحرر من الجسد – كما خلقت بلا شيء سوى سجلها (تاريخها) أي الأفعال التي اكتسبتها، والتي هي جزء منها، أما الأشياء الخارجية التي منحت لها لمساعدتها في تطورها فإنها ستتركها بالضرورة خلفها.
But each individual soul، after release from the body، comes back as it was created، with nothing more than its history، “the deeds which it has earned”. Any exterior things
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
given to help in its development.. it must necessarily leave behind.
وفي التعليق نفسه يقول: الجسد يترك هنا وتخاطب الروح.
Here the body is left behind، and the soul is being addressed
4– ينفي المترجم الحقائق الحسية الواردة عن الجنة والنار. ففي التعليقات 5051، ص1626، 1004 ص401، 4672ص514، وغيرها ينفي الطعام والشراب الماديين في الجنة ويتحدث عن الطعام والشراب الروحي، ففي التعليق 5051 يقول إن الرضا الشخصي في الجنة يعبر عنه بثلاثة مجازات منها الطعام والشراب، وفي التعليق 5056ص1627 أن النعيم الشخصي معبر عنه مجازياً بالطعام والشراب.
Individual satisfaction is expressed in three types or figures of speech: 1) eating and drinking. The individual bliss is figured by meat and drink (1) .
أما الحقائق الحسية الواردة عن النار فقد تم تأويلها فقد فسّر في التعليق 2303 ص808 الحشر على الوجوه بأنه التعرض للخزي والعار.
You will come to shame and ignoming، like men thrown down، prone on their faces.--------------------------------------------
(1) كانت كلمة "meat" تعبر عن الطعام عموماً قبل أن يقيّد معناها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
وفي التعليق 2756 ص943 يفسر المترجم حسيس النار بأنه أنين الشر the groans of evil
5– تتضمن الترجمة تأويلاً للجن والشياطين. ففي التعليق 2252 ص796 يفسر "الشيطان" بأنه اسم لقوة الشر the power of evil (Satan) . وفي التعليق 3877 ص1298 يتحدث عن خداع الشر لا خداع الشيطان The deception of Evil. وفي التعليق نفسه يقول إن الشر هو عدونا بينما الآية القرآنية التي يفسرها تقول: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً} .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
الترجمات الإنجليزية القاديانية
…
(3) الترجمات القاديانية:
أما النوع الثالث من الترجمات فهو الترجمات القاديانية ولا نرى داعياً للإسهاب في مناقشتها لأن المجال لا يتسع هنا. ومعلوم أن القاديانية نسبة إلى بلدة "قاديان" في ولاية البنجاب (الهند) ، حيث انبرى رجل من بين أنصاف المتعلمين ادعى النبوّة بحماية من الحكام الإنجليز، وبمساندتهم استطاع أن يجمع حوله شرذمة من الناس تحمسوا في تأييده لجهلهم بأصول الدين ولطمعهم في المكاسب من قبل المستعمر الإنجليزي الذي كان يستعمر الهند. وقد نهض علماء الهند لمجابهة المتنبي غلام أحمد القادياني الذي ادعى بأنه ليس صاحب شريعة ورسالة جديدة، وإنما هو نبي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
بعث على فترة من الرسل. وتُجمعِ ترجماتهم ومنها ترجمة محمد علي اللاهوري وترجمة ملك غلام فريد وترجمة السير ظفر الله خان على أن باب النبوة لم يُغْلق، وأن المتنبي الهندي المدعو غلام أحمد كان المسيح الموعود والنبي المبعوث وكان يأتيه الوحي من الله. كما يزعمون بأن عيسى بن مريم عليه السلام لم يرفع إلى السماء حياً بل مات ميتة طبيعية، وأن المعجزات الواردة في القرآن الكريم ما هي إلا من قبيل المجازات القرآنية والتعبيرات الرمزية.
كذلك يزعمون بأن الملائكة اسم لقوة إرادية لله سبحانه وتعالى وتمثيل لقوى الخير والجن اسم لقوى الشر وتمثيل مجازي للدعاة إلى الشر وأن الجنة تجسيد معنوي لرضا الله، أما النار فدليل على سخطه (1) .--------------------------------------------
(1) انظر الندوي، المرجع السابق، ص84.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
من مشكلات الترجمة:
أولاً: الأخطاء الدلالية
…
من مشكلات الترجمة:
يواجه المترجمون جملة من المشكلات في نقل المعنى من لغة الأصل إلى لغة الترجمة ولاسيما إذا كانت اللغتان منتميتين إلى مجموعتين مختلفتين من اللغات – كما في حالة العربية والإنجليزية. ويصادف المترجم مشكلات في ترجمة النصوص غير الدينية المعاصرة، فما بالنا ونحن أمام نص قرآني معجز ثابت لم يتغير، نزل بلغة ارتبط ثباتها نحواً وصرفاً وصوتاً بثبات هذا النص مع ما اعترى اللغات الحيّة الأخرى من عوامل تعرية حتى أصبح الغُيُرِ من علماء اللغة ينادون بوقف هذا الإفساد اللغوي المسمى بالتغير. ولم تسلم الإنجليزية – بطبيعة الحال – من هذا التغير حتى أصبحنا نتحدث عن اللغة الإنجليزية القديمة والإنجليزية الوسطى والإنجليزية المعاصرة. ولسنا هنا في مقام الحديث عن البون الشاسع بين هذه اللغات الثلاث حتى غدا لزاماً على من أراد دراسة نص في الإنجليزية القديمة أن يدرسها في تلك المرحلة وهكذا في بقية المراحل. ومعلوم أن اللغة الثابتة تحتفظ بكامل سماتها المميزة لها وبدقتها في التعبير أكثر من سواها. فالجنس والعدد وعلامات الإعراب والصيغ الصرفية الثلاثية والرباعية المجردة والمزيدة والحرية في نظم مكونات الجملة من تقديم وتأخير والمشتقات بأنواعها المختلفة تساعد على أداء المعنى على نحو دقيق. ويفتقر الكثير من اللغات الحية إلى العديد من هذه الصفات فيضطر المترجم إلى استخدام أكثر من كلمة أحياناً لشرح المعنى. فالمترجم الذي نقل معنى كلمة {فَأَجَاءَهَا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
الْمَخَاضُ} بـ" surprised" عجز عن فهم معنى الهمزة في التعدية والسببية ظانّاً إيَّاه الفعل "فاجأ"، والفعل هنا يعني drove her. وينطبق الحال على الكلمات التالية التي نرى أن ليس لها نظائر مفردة اللفظ في الإنجليزية:
الكلمة
…
معناها
…
الكلمة
…
معناها
بخل
…
To be niggardly
…
أبطل
…
To render void
أسرف
…
To be extravagant
…
صدق
…
To be truthful
منّ
…
To confer a benefit
…
طغى
…
To be exorbitant
أمات
…
To cause death
…
...
وأحياناً تترجم الكلمة العربية الواحدة بجملة كاملة مكونة من فعل وفاعل ومفعولين كما هو الحال في كلمة "فسيكفيكهم" And (God) will suffice thee them.
وسنتوقف هنا عند نوعين من الأخطاء الشائعة في الترجمة وهما: الأخطاء الدلالية والأخطاء النحوية.
أولاً: الأخطاء الدلالية
1– الوحي:
استخدام معظم المترجمين كلمة inspiration بدلاً من revelation. وفيما يلي تعريف كل منهما وفق المعاجم الإنجليزية:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
inspiration: stimulation or a rousal of the mind، feelings etc، to special or unusual activity or creativity. An idea or action resulting from such a state.
Revelation: God’s disclosure of his own nature and his purpose for mankind، esp. through the words of human intermediaries.
وواضح أن الأول لا يفي بالمدلول السماوي للكلمة. ولعل هذا يتماشى ومقولات بعض المستشرقين إن لم يكن جلّهم بأن القرآن الكريم ما هو إلا من صنع البشر.
2– الرسول:
الشائع في الترجمات الإنجليزية لمعاني القرآن الكريم، وكذا الحديث النبوي الشريف، وهو ما نقرأ ونسمع بصفة دائمة حتى في أجهزة الإعلام الإسلامية استخدام كلمة apostle للدلالة على النبيّ صلى الله عليه وسلم. وفيما يلي نورد تعريف الكلمة ثم نعقبه بالملاحظات:
apostle: 1. One of the 12 disciples chosen by Christ to preach his gospel. 2. any prominent Christian missionary، esp. one who first converts a nation or people. 3. a church reformer، 4. an ardent early supporter of a cause، reform movement.
إذاً يشير هذا المقابل الإنجليزي إلى أن محمداً صلى الله عليه وسلم هو إما أحد حواريي عيسى عليه السلام الاثني عشر أو أنه مبشّر نصراني مرموق أو أنه مصلح كنسي أو أنه أحد الأنصار
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
المتحمسين لقضية أو حركة إصلاح. وهذا كله لا يتفق مع صفات خاتم الأنبياء والمرسلين وإمامهم. ومعلوم أن عيسى عليه السلام سيكون أحد أتباع محمد صلى الله عليه وسلم عندما ينزل وسيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويرفع الجزية فإما الإسلام وإما السيف. (وقد وردت بشارات الرسول صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل والإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً وبالإسلام ديناً يمثل ركناً أساسياً من يهودية اليهودي ونصرانية النصراني، كما أن الإيمان بالأنبياء والكتب السماوية السابقة يعتبر من مقتضيات إيمان المسلم) .
ونرى أن كلمة the Prophet تناسب المعنى إذا ورد معناها في معجم Collins كما يلي:
1- the principal designation of Mohammed as the founder of Islam.
2- A person who speaks by divine inspiration.
ولعل استخدام كلمة apostle يعزز زعم المستشرقين النصارى بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد استقى الإسلام من النصرانية ولاسيما أنهم ينفون عنه صفة الأميّة لتأكيد ذلك. وهم إذ يزعمون ذلك فإنهم يتجاهلون حقائق جليّة تتعلق بالاختلافات الجوهرية بين العقيدتين، فهم يعتقدون بالتثليث ونحن موحدون، وهم يعتقدون بالصلب والقرآن الكريم ينفيه، وهم يعتقدون بالخطيئة الأصلية والفداء ونحن نعتقد بأنه لا تزر وازرة وزر أخرى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
3– عبد:
من الأخطاء الشائعة في ترجمات معاني القرآن الكريم والكتب الإسلامية باللغة الإنجليزية ترجمة كلمة "عبد" بـ slave. ونرى أن البعض قد يخلط بين "عبد" وجمعها "عبيد" و"عبد" التي تُجمع على "عباد" وهي المقصودة في الآية {عَبْداً إِذَا صَلَّى} (العلق:10) . وقد وقع بعض المستشرقين في أخطاء مماثلة عندما ترجموا كلمة "شعاب" جمع "شِعْب" على أنها "شعوب" جمع شَعْب فترجموا "شعاباً" بـ "peoples". وقد ناقش الباحث هذا الأمر مع أحد كبار المستشرقين في مدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية (SOAS) بجامعة لندن حين لوحظت تلك الترجمة. والذي يؤسف له أن هذا التعبير قد شاع في المنشورات الإسلامية وأجهزة الإعلام دون تمحيص لمعناه الدقيق ولا للهدف من استخدامه في الأوساط غير الإسلامية. فقد ذهب رودول (Rodwell) مثلاً إلى أن المراد من "عبداً" محمد صلى الله عليه وسلم نفسه، كما يؤثر نولدكة استخدام كلمة slave أي "المملوك أو العبد" مبرراً ذلك بأن الذين آمنوا بالشريعة الإسلامية كان أكثرهم من المماليك، وقد نزح عدد كبير منهم من بيوت نصرانية، وكان عدد منهم أبناء لأبوين نصرانيين. وقد التفّ هؤلاء المماليك حول محمد صلى الله عليه وسلم الذي يصف نفسه في هذه الآية بأنه مملوك لأنهم حسبوا أن محمداً صلى الله عليه وسلم سيحررهم من العبودية. وآمن بهذا الرأي أيضاً
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
الدكتور شبرنجر (Dr. Springer) في كتابه "سيرة محمد صلى الله عليه وسلم" (طبعة مدينة إله أباد – الهند) ، إذ يرى أن مماليك مكة التفّوا حول محمد صلى الله عليه وسلم وآمنوا بالقرآن الكريم الذي أعطاهم فكرة وجود رب أعلى فوق أربابهم، وكان في ذلك شفاء لغيظهم من أربابهم. ونرى أن الكلمات التالية قد تقابل اللفظ العربي ‘worshipper’ ‘servant’ أو ‘votary’ إذ تستخدم في السياق الديني في الإنجليزية.
4- الزكاة:
يشيع استخدام المقابلات التالية للتعبير عن مدلول الزكاة وهي من خصوصيات الإسلام: alms-giving، tax، charity، obligatory charity، وهي تعني على التوالي، "صدقة، ضريبة، صدقة (عمل خيري، إحسان) وصدقة إلزامية" ومعناها جميعاً بعيد كل البعد عن معنى "زكاة". ونرى أنه إذا تعذّر إيجاد مقابل في اللغات الأخرى يثبت اللفظ العربي كما هو ثم يتم شرحه. وقد حدث هذا في المصطلحات الإسلامية مسجد، شيخ، منارة، مؤذن وعشرات غيرها فقد دخلت المعاجم الأوربية وغيرها وشرح مدلولها. وهذا من شأنه المحافظة على دقة معنى الألفاظ الإسلامية وإثراء معاجم الغير كما حدث في عصور الازدهار الإسلامية فقد دخل معجم أكسفورد ألف جذر عربي ومئات المشتقات منها مع إنكار البعض لها مثل Albert Baugh في كتابه المقرر في كثير من الجامعات العربية بعنوان:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
"A History of the English language" تاريخ اللغة الإنجليزية.
5– الأكمه:
لم يدرك محمد أسد في ترجمة هذه الكلمة] آل عمران:49 [أن الأكمه في اللغة العربية تدل على من ولد أعمى فاكتفى بترجمتها بالمقابل الإنجليزي "blind" والأولى أن يترجمها ب "born blind".
6– مصر:
نقلت في كثير من الترجمات على أنها "Egypt" أي "مصر"، والمقصود بها "any town".
7– العالمين:
اكتفى الدكتور تقي الدين الهلالي والدكتور محسن خان في ترجمتهما بكتابة الكلمة العربية بحروف لاتينية وشرحاها بين قوسين بـ (الإنسان والجن وكل الموجودات) ، ولو استخدمت صيغة الجمع الإنجليزية worlds لأوفت بالمعنى. أما بعض المستشرقين مثل سيل واربري فترجماها ب "creation" أي "الخلق".
وقفة مع ترجمة لفظ الجلالة:
اختلف المترجمون المسلمون وغيرهم في ترجمة لفظ الجلالة "الله" وهل ينبغي الاحتفاظ به بصورته العربية أو استخدام كلمة God. ومن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
المترجمين الذين استخدموا كلمة God بدلاً من "الله" Allah عبد الله يوسف علي ومرمادوك بكثال وإيرفنج ومحمد أسد ورودول وسيل وبالمر وأربري وأحمد زيدان. وحجة الذين يؤثرون استخدام كلمة "الله" بصورتها العربية هي أن كلمة God لا تكفي لنقل التصور الإسلامي للألوهية. ويرى س. أ. علي في بحثه المعنون "ترجمة ما لا يترجم" (1) بأن اختيار كلمة God كان اختياراً موفقاً عندما كانت كلمة "الله" غير معروفة على نطاق واسع في كثير من لغات العالم، ولم تدخل بعد المعاجم المتداولة. أما وقد دخلت كلمة "الله" إلى المعاجم المتداولة في معظم لغات العالم الكبرى، وأصبحت مفهومة على نطاق واسع، فإنه، يرى أن من الأصوب أن نحتفظ بالكلمة بصورتها العربية "الله" بدلاً من ترجمتها إلى God.
وبدراسة الموضوع من جوانبه كافة بدت للباحث المرئيات التالية:
1- إن استخدام لفظ الجلالة بصورته العربية "الله" دون شرح لا يعين القارئ الذي يجهل العربية في فهم المراد به.
2- إن استخدام لفظ الجلالة بصيغته العربية "الله" لم يَحُل دون شرك النصارى واليهود العرب الذين يتقنون اللغة العربية، إذ إن العبرة ليست في اللفظ بقدر ما هي في تحديد مفهوم لفظ الجلالة وفقاً لما يعتقده الشخص.--------------------------------------------
(1) س. أ.علي: "ترجمة ما لا يترجم" الندوة العالمية حول ترجمات معاني القرآن الكريم، مرجع سابق، الصفحات (79-92) ، ص84-85.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
3- إن لفظ الجلالة في اللغة الإنجليزية God أو الفرنسية Le Dieu إذا ما بدئ بحرف كبير لا يوحي بالتثليث، فقد عُرِّف في غير معجم بأنه الواحد الخالق المعبود في الديانات التوحيدية. وتعرف المعاجم الإنجليزية لفظ الجلالة بما يلي:
(a) the sole Supreme Being (b) Eternal (c) the Creator and Ruler and is Infinite in all attributes (d) the object of worship in monotheistic religions.
وبهذا لا نرى تعارضاً مع المفهوم الإسلامي.
1- إن استخدام لفظ الجلالة بصورته العربية قد يجعل مفهومه مقتصراً على المسلمين دون سواهم موهماً غير المسلمين بأن الإسلام رسالة قومية خاصة بالعرب وهي الصورة السائدة في العالم الغربي بالذات كما رسمها أعداء الإسلام ليحولوا دون دخول الناس في دين الله الحق أفواجاً. وقد بذل المسلمون في الغرب جهوداً مشكورةً لإفهام غير المسلمين أن كلمة God أو Le Dieu تشير إلى خالق الكون وإلهه لا إلى إله المسلمين أو العرب فقط.
2- ولما كان الأمر كذلك فإننا نرى أن يثبت لفظ الجلالة بصورته العربية ثم يثبت بين قوسين اللفظ الإنجليزي أو الفرنسي أو غيره بين قوسين.
3- وزيادة في التوضيح نرى أن يُعرّف لفظ الجلالة كما هو في عقيدة السلف في فاتحة الكتاب وفي مقدمة ترجمات معاني القرآن الكريم (بحيث يثبت اللفظ العربي ويوضع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
بين قوسين مرادفه الأجنبي ثم يشرح مفهوم اللفظ في الهامش) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
ثانياً: الأخطاء النحوية
يمثل درس النحو العربي، بلا ريب، معضلةً كأداء بالنسبة لدارسيه من جميع الفئات ولاسيما لغير أبناء العربية، حيث يمضون وقتاً طويلاً في دراسته. وما كان أبناء العربية ليواجهوا صعوبةً تذكر لو اكتسبوا النظام النحوي العربي كما يكتسبون ذلك النظام في اللهجات العربية. ومعلوم أن الطفل يكتسب النظام اللغوي برمته عند سن مبكرة إذا ما عاش في بيئة تتحدث تلك اللغة، وهنا لا يوجد مجال للتحدث عن درجة الصعوبة والسهولة في اكتساب النظام اللغوي، فشعوب العالم قاطبةً تكتسب ذلك النظام اكتساباً لا تعلماً – كما هو حالنا نحن. أما غير أبناء العربية فيواجهون صعوبات جمّة في ميدان النحو، وحيث إن معظم من تصدى لترجمة معاني القرآن الكريم ليسوا من أبناء العربية، فقد كان لزاماً أن يقعوا في أخطاء نحوية في الترجمة. وفيما يلي نمثّل لبعض هذه الأخطاء:
1- ترجم جورج سيل معنى الآية: {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} ] البقرة: 143 [كالتالي:
Though (this change) seems a great matter unless unto those whom God hath directed.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
ويرجع السبب في هذا الخطأ إلى عدم التمييز بين "إن" الشرطية وإن المخففة من "إنّ" الثقيلة. والترجمة الصحيحة هي:
In truth it was a hard (test) save for those whom Allah (God) guided.
2– ترجم بكثال الآية {وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} كالآتي:
"We wronged them not، but they did wrong themselves"
فترجم "ما ظلمونا" بمعنى "ما ظلمناهم".
3– ترجم عبد الله يوسف علي معنى الآية {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ} ] يونس: 28 [، كما يلي:
“One Day shall We gather them”
والصحيح هو:
“On the Day We shall gather them..”
4– ترجم عبد الله يوسف علي معنى الآية {وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ} ] يونس:61 [:
“And not the smallest، and not the greatest”
والصحيح هو:
“Neither what is less than that nor greater than that”
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
5– ترجم عبد الله يوسف علي معنى الآية {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ} هكذا:
"if it were His will.."
والصحيح هو:
"If He wills"
6 – ترجم عبد الله يوسف علي معنى الآية {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} (الإسراء: 16) كالآتي:
"those among them who are given the good things of this life"
والصحيح هو:
"those who lead a luxurious life"
7– ترجم عبد الله يوسف علي معنى الآية {يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ} على أنها "يدعون من دون الله":
"they call on such deities besides Allah"
وكذا "يدعوا لمن ضرّه أقرب من نفعه" على أنها "يدعون":
"they call on one whose hurt is nearer than his profit"
8– لم يترجم الضمير في الآية {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} (الفتح: 16) :
"Then shall ye fight، or they shall submit"
9- ترجم كذلك (عبد الله يوسف علي) {يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ} (المؤمنون:33) :
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)