Arabic source text

📘 আল-ইজাযুল বায়ানী লিল কুরআনি ওয়া মাসায়িলু ইবনিল আজরাক (আয়েশা আবদুর রহমান বিনতে আশ-শাতি - মৃত্যু 1419 হিজরী)

📘 الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق (عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ - ت 1419 هـ)

📘 আল-ইজাযুল বায়ানী লিল কুরআনি ওয়া মাসায়িলু ইবনিল আজরাক (আয়েশা আবদুর রহমান বিনতে আশ-শাতি - মৃত্যু 1419 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وهو من شواهد الطبرى والقرطبي، لقول من قال إن الاقتراف التهمة
والادعاء.
وأدخل ابن السكيت القرف، فى (باب التهمة، من تهذيب الألفاظ، قال:
فلان قِرتي، أي تُهمتى وقارَف شيئاً من الأمر، واقعه.
وكذلك مال " أيوحيان " فى (البحر المجط) إلى تقييد الاقتراف، فى آية الأنعام، بالآثام،
على أن ابن فارس " فى (مقاييس اللغة) قال فى "ك س ب: أصل صحيح
يدل على ابتغاء وطلب وإصابة. فالكسبُ من ذلك.
ويقال: كسبَ أهله خيرًا، وكسبتُ الرجلَ مالاً فكسب. وهذا مما جاء على: فعلتُه ففَعَلَ.
وقال فى " ق ر ف ": أصل صحيح يدل على مخالطة الشىء والالتباس به
وادراعِه. وأصل ذلك القَرفُ وهو كل قَشْرٍ. لأنه لباس ما عليه.
ومن الباب: اقترت الشيء اكتسبه. وكأنه لابسَه وادرعه. وُيقرَف بكذا، يُرمَى به. ويقال للذى يُتًهم بالأمر: القرفَة. يقول الرجل إذا ضاع له شيء: فلان قِرفتى. أي الذى أتًهمه. . .
وقارف فلان الخطيئة: خالطها. . والقَرف الوبأ يكون بالبلد، كأنه
شىء يصير مرضا لأهله كاللباس. وفى الحديث: أن قوما شكوا وبَأ أرضهم، فقال صلى الله عليه وسلم: (تحولوا، فإن من القرَف التلف) .
ونحوه، ما فى أساس الزمخشري (قرف) .
وتوجيه القرف والاقتراف عند " الراغب " أن الاقتراف بمعنى الاكتساب، إنما هو من قبيل الاستعارة.
قال: "أصل القرْف والاقتراف: قشر اللحاء عن الشجر، والجلدة عن الجرح، وما يؤخذ منه: قرف، واستعير الاقتراف للاكتساب حسنا كان أو سوءا. قال تعالى: {سيجزون بما كانونا يقترفون} [الأنعام / 120] ، {وليقترفوا ما هم مقترفون} [الأنعام / 113] ، {وأموال اقترفتموها} [التوبة / 24] . والاقتراف في الإساءة أكثر استعمالا، ولهذا يقال: الاعتراف يزيل الاقتراف، وقرفت فلانا بكذا: إذا عبته به أو اتهمته، وقد حمل على ذلك قوله: {وليقترفوا ما هم مقترفون} [الأنعام / 113] ، وفلان قرفني، ورجل مقرف: هجين، وقارف فلان أمرا: إذا تعاطى ما يعاب به. (المفردات)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 599)

وعلماء غريب الحديث، يذكرون المقارفة بمعنى المداناة والملابسة فى حديث
الإفك: (إن كنت قارفت ذنبا) والقَرَف بمعنى الوبأ، فى حديث الشكوى من قرف أرض وَبئة: " فإن القرَف من التلف " (مشارق الأنوار، والنهاية) .
بهذا كله نستأنس لفهم فروق الدلالات بين الاقترات والاكتساب.
الأصل فى القَرْت القَشر، ومنه: القِرفة، لحاء شجر معروف. وقرْف القرحة قَشْرها.
والقرف بالتحريك مداناة المرض وملابسته، ومنه الملابسة والمخالطة،
وقارَفَ الذب واقَعَه، والأمرَ لابَسَه. فيُنقل إلى الاكتساب.
والكسب فى أصل استعماله، للتجارة. ومنها نقل إلى الدلالة الإسلامية، فى
كسب الأعمال.
والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 600)

‌‌خاتمة
وبعد فلعلى بهذه المحاولة فى خدمة الإعجاز البياني ودراسة مسائل ابن الأزرق، قد أجبت عن سؤال لعدد من أبنائى طلاب الدراسات القرآنية العليا بجامعة
القرويين: فيم كان إنكار ابن الأزرق على عبد الله بن عباس رضى الله عنهما، مجلسه فى حرم الكعبة يفسِّر ما يُسأل عنه فى القرآن الكريم، وابن عباس حَبْرُ هذه الأمَّةِ ومن أعلم الصحابة بتفسير القرآن وأحفظهم لديوان العرب،.
من شعر الفصحى أخذ علماء اللغة شواهدهم لألفاظها وصيغها ومعانيها
الحسية والمجازية، وما هو من تعدد لغات القبائل العربية، أومن الأضداد.
ويها استأنس أهل التأويل فى فهمهم لمعاني القرآن، مع التنبه لما يحتمل الشعر
من ضرورات، وما يجوز عليه من آفات النقل.
ومع التقدير لما جاء به القرآن الكريم من دلالات إسلامية لم تكن معروفة للعرب قبل نزوله.
ثم تبقى الكلمة القرآن فوق ذلك كله، متفردة بجلالها وإعجازها يعيى
الفصحاء والعلماء أن يأتوا بكلمة من مثلها، تقوم مقامها فى موضعها وسياقها.
من ثم كان تحرج صحابة كبار، كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وهما من أفصح قريش وأجل الصحابة باتفاق - من تأويل المتشابه والغريب من مفردات القرآن.
وقد مر بنا فى المسألة عن قوله تعالى: (وَفَاكِهَةً وَأَبًّا) أن أبا بكر سئل فيها
فقال: أي سماء تظلنى وأيُّ أرض تقلنى إن أنا قلت فى كتاب الله بما لا أعلم، وقرأ عمر الآية وقال: هذه الفاكهة عرفناها، فما الأب؟
ثم رجع إلى نفسه فقال: إن هذا لهو التكلف، (آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا) .
معتبرا بقوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 601)

من علماء العربية من تحرجوا كذلك من تأويل المتشابه والغريب والأضداد.
"كان الأصمعي وهو إمام، لا يفسر شيئا من غريب القرآن.
وحُكى عنه أنه سئل عن معنى (قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا) فسكت وقال: هذا فى القرآن، ثم ذكر قول بعض العرب لقوم أرادوا بيع جارية لهم: "أتبيعونها وهى لكم شغاف، (البرهان فى علوم القرآن: معرفة غريبه) .
وأبو حاتم السجستاني، من أعلام البصريين علماء اللغة والقرآن - توفى حوالى سنة 250 هـ - كان شديد التحرج من تأويل ما يكون من الأضداد فى القرآن، والضيق بمن تجاسروا على تأويلها بما عندهم من علم بالعربية.
من ذلك على سبيل المثال، من كتابه (الأضداد) :
(خاف) : كان أبو عبيدة يقول: خاف من الخوف، ومن اليقين، وكان يقول فى قوله تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا) : يريد أيقنتم. ولا علم لى بهذا لأنه قرآن وإنما نحكيه عن رب العالمين، ولا ندرى لعله ليس كماي ظن أبو عبيدة.
(عسعس) : قال أيو عبيدة (وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ) : أقبل ويقال: أدبر.
وأشد لعِلقمة بن قرط التيمى، فجعله إقبالا:
مُدرَّعاتُ الليل لما عسعسا. . . وادَّرعتْ منه بهيماً حندسا
قال: زعموا أن ابن عباس رحمه الله، قال: (عَسْعَسَ) ، أدبر.
وقال الزبرقان فى الإدبار:
وماءٍ قديم عهدُه ما يرى به. . . سوى الطيرُ قد باكرتْ ورد المغلسِ
وردتُ بأفراس عِتَاقٍ وفية. . . فوارط فى أعجاز ليل معسعس
قال أبو حاتم:
قد تقلد أبو عبيدة أمرا عظيما، ولا أظن ها هنا معنى أكثر من الاسوداد،
(عَسْعَسَ) : أظلم واسود، فى جميع ماذكر، وكل شيء من ذا الباب فى القرآن فتفسيره يُتَّقَى. ومالم يكن فى القرآن فهو أيسر خطأً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 602)

(أوزع) : وقالوا، زعموا: أوزعنى به: أوْلني به. وهذا معروف، وقالوا:
أوزعته نهيته وكففته، قال طرَفة فى معنى الكف والمنع من: وزعته أزعه:
نَزَعُ الجاهلَ فى مجلسنا. . . فترى المجلِس فينا كالحرَمْ
ومنه قيل: يوزَعون. ومنه وزعة السلطان الذين يكفون عنه الناس.
وفى
الحديث " لا بدَّ للسلطان من وزَعة ".
وقال الذبياني:
على حين عاتبتُ المشيب على الصًبا. . . وقلت أئا تَصْحُ والشيبُ وازعُ
(الأضداد لأبي حاتم السجستاني)
وقد رأينا إنه ما من كلمة قرآنية فى (مسائل نافع بن الأزرق) إلا احتشد لها
اللغويون والمفسرون وتعددت أقوالهم فى تأويلها، وبقيت على تفردها وإعجازها، يعييهم مجتمعين أن يأتوا بكلمة من مثلها تقوم مقامها.
قصارى ما يملكه أفقهَ علماء القرآن بالعربية، لغة الكتاب العربي المبين، هو
جهد المحاولة للمح سرِّ الدلالة للحرف القرآني، أو الكلمة والأسلوب على الوجه الذى جاء به فى البيان المعجز. فإن يكن تفسير فعَلى وجه الشرح والتقريب.
(قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) .
صدق الله العظيم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 603)