الأولى: حذفه لكلام الترمذي الدال على ضعفه! فقد قال عقبه:
«حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عمار بن أبي عامر الخزاز وأيوب بن موسى هو ابن عمرو بن سعيد بن العاصي، وهذا عندي حديث مرسل».
فقوله: «غريب» يعني أنه ضعيف كما سبق التنبيه عليه في الحديث الأول، وتأيد ذلك هنا بقوله في هذا «حديث مرسل» فإن المرسل من أقسام الحديث الضعيف عند المحدثين.
الأخرى: أنه جعله من مسند سعيد بن العاص الصحابي، ولا دخل له فيه وإنما هو من مسند ابنه عمرو، وهو جد أيوب كما يدل عليه كلام الترمذي السابق وهو تابعي، ولذلك أعله بالإرسال، وكذلك أعله الذهبي، وزاد فيه علة أخرى وهي أن الخزاز هذا واه، وله عندي علة ثالثة وهي جهالة موسى بن عمرو والد أيوب، وليس هذا مجال تفصيل ذلك، ومحله في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" رقم 1121.
الحديث الثامن عشر (ص 51)
«عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعلنوا هذا النكاح، واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدفوف. أخرجه الترمذي».
قلت: إسناده ضعيف، فيه عيسى بن ميمون الأنصاري ضعفه الترمذي نفسه في هذا الحديث، وكذلك البيهقي، وقد تفرد بقوله: «واجعلوه في المساجد»، فهو منكر، لتفرد الضعيف به، زد على ذلك أنه منكر من حيث المعنى، فإن معناه في سياق الحديث أن الضرب بالدفوف جائز في المسجد للإعلان، وذلك مما لا يجوز، دون خلاف أعلمه، فكان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
في استطاعة المصنف أن يتحاشى هذا الحديث لضعفه وإيهامه ما لا يجوز شرعًا، إلى أحاديث أخرى ثابتة في الباب الذي ترجم له بـ «الدف والغناء في حفلات الزفاف»، وقد أوردت طائفة منها في كتابي "آداب الزفاف" (ص 101 - 105)، فليراجعها من شاء.
الحديث التاسع عشر (ص 52)
«عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال: بيت يسكنه، وثوب يواري عورته، وجلف الخبز والماء. أخرجه الترمذي».
قلت: هذا حديث ضعيف السند منكر المتن، تفرد برفعه حريث بن السائب، وهو مختلف فيه رواه عن الحسن عن حمران عن عثمان به وخالفه الثقة، فقال أحمد في حريث هذا:
«روى حديثًا منكرًا عن الحسن عن حمران عن عثمان يعني هذا، وذكر أن قتادة خالفه فقال عن الحسن عن حمران عن رجل من أهل الكتاب. قال أحمد: ثنا روح ثنا سعيد يعني عن قتادة به».
قلت: فعاد الحديث إلى أنه من الإسرائيليات، التي تشبه الرقائق من الصوفيات، وأين هو من قول الله تبارك وتعالى في بعض المحكمات من الآيات: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ، قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} فقد تفضل ربنا تبارك وتعالى على عباده المؤمنين، فجعل من الحق لهم أن يلبسوا ويتزينوا بما شاؤوا من أنواع الألبسة والزينة مما أباح لهم، كما جعل من الحق لهم أن يتمتعوا بما شاءوا من الطيبات من الرزق ولم يضيق عليهم في شيء من ذلك البتة، على خلاف هذا الحديث الإسرائيلي! وإن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم العملية الثابتة عنه لتناقضه أشد المناقضة، بل إنها
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
لتثبت بطلانه، فقد كان صلى الله عليه وسلم يأكل طيبًا، ويشرب طيبًا، ويلبس من الثياب الحسنة ما تيسرت له، كيف لا وهو القائل بمثل هذه المناسبة «إن الله جميل يحب الجمال». رواه مسلم في «صحيحه».
الحديث العشرون (ص 53 - 54)
«عن عبد الله بن حسان العنبري قال: حدثتني (1) جدتاي صفية ودحيبة ابنتا عليبة، وكانتا ربيبتي قيلة بنت مخرمة، وكانت جدة أبيهما أنها أخبرتهما قالت: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم … (الحديث وفيه): المسلم أخو المسلم يسعهما الماء والشجر، ويتعاونان على الفتان. أخرجه أبو داود».
قلت: إسناده فيه جهالة، والترمذي مع تساهله لم يحسنه فقد قال عقبه (2/ 133).
«لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن حسان».
قلت: لم يوثقه أحد، حتى ابن حبان! فهو مجهول الحال، وقد ضعفه الحافظ بقوله: «مقبول»!
واعلم أن في الباب ما يغني عن هذا الحديث مثل قوله صلى الله عليه وسلم:
«المسلمون شركاء في ثلاثة: في الكلأ، والماء، والنار».
وقد أورده المصنف عقب هذا بحديث.
(فائدة): هذا هو لفظ الحديث: (المسلمون)، وقد اشتهر اليوم وتداوله الكتاب والمحاضرون وغيرهم بلفظ (الناس … ) وهو شاذ لا يصح، كما بينته في "إرواء الغليل" رقم الحديث (1550).
الحديث الواحد والعشرون (ص 54)
«عن أبيض بن حمال «أنه وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقطعه الملح--------------------------------------------
(1)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
الذي في مأرب. فقطعه له، فلما أن ولى، قال رجل من المجلس: أتدري ما قطعت له يا رسول الله؟ إنما قطعت له الماء العِدَّ، فانتزعه منه، قال: وسألته عما يحمى من الأراك؟ قال: ما لم تنله أخفاف الإبل». أخرجه أبو داود والترمذي».
قلت: وضعفه الترمذي نفسه بقوله «حديث غريب»!
قلت: وفيه علتان:
الأولى: سمي بن قيس، وهو مجهول.
والأخرى: محمد بن يحيى بن قيس المأربي، وهو لين الحديث كما قال الحافظ في "التقريب" وأورده الذهبي في "الميزان" وساق له حديثًا من رواية خطاب بن عمر الصفار عنه، وقال:
«هذا باطل، فما أدري من افتراه؟ خطاب أو شيخه».
قلت: فهو إذن في موضع التهمة!
الحديث الثاني والعشرون (ص 56)
«عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الجهاد واجب مع كل أمير، برًّا كان أو فاجرًا … » الحديث. أخرجه أبو داود».
قلت: وإسناده ضعيف، فيه مكحول عن أبي هريرة ولم يسمع منه، وعن مكحول العلاء بن الحارث وقد اختلط كما قال الحافظ في "التقريب".
الحديث الثالث والعشرون (ص 60)
«عن أبي المليح عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
«اعتموا تزدادوا حلمًا، وقال علي: العمائم تيجان العرب» أخرجه أبو داود».
قلت: هذا العزو لأبي داود باطل، وهو دليل من أدلة كثيرة سبقت الإشارة إليها - على أن المصنف لم يجمع أحاديث كتابه من الكتب الستة مباشرة، وإلا لما وقع في مثل هذا العزو الفاحش، والحديث ليس له ذكر في شيء من أمهات كتب الحديث المطبوعة أصلًا، وإنما أخرجه أبو عبد الله الضبي في «المجلس الحادي والستون» من "الأمالي" (ق 2/ 2) باللفظ الذي في الكتاب، وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (ق 333/ 2) دون ذكر علي فيه، فصار الشطر الثاني بذلك مرفوعًا أيضًا.
وإسناده ضعيف جدًّا مداره على عبيد الله بن أبي حميد، قال الحافظ ابن حجر في "التقريب": «متروك الحديث». وقال البخاري فيه:
«يروي عن أبي المليح عجائب»!
قلت: أفليس هذا منها؟
الحديث الرابع والعشرون (ص 63)
«عن أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه إن الله عز وجل يقول: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانه خرجت من بينهما. أخرجه أبو داود».
قلت: إسناده ضعيف، وفيه علتان:
الأولى: جهالة أبي حيان التميمي أحد رواته. قال الذهبي:
«لا يكاد يعرف، وللحديث علة».
قلت: وهي:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
الأخرى: وهي الاختلاف على أبي حيان في وصله وإرساله، ورجح الدارقطني إرساله، وبيانه في "إرواء الغليل" (1461).
الحديث الخامس والعشرون (ص 64)
«عن حذيفة وابن مسعود رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يكن أحدكم إمعة، يقول: أنا مع الناس، إن أحسن الناس أحسنت، وإن أساؤوا أسأت، ولكن وطنوا أنفسكم، إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساؤوا ألا تظلموا. أخرجه الترمذي».
قلت: عليه ثلاثة مآخذ:
الأول: أنه ليس عند الترمذي إلا من حديث حذيفة وحده!
الثاني: أنه ليس عنده باللفظ المذكور، وإنما هو بلفظ: «لا تكونوا إمعة، تقولون: إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطنوا أنفسكم … » الخ.
الثالث: أنه ضعيف الإسناد، وقول الترمذي: «حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه»، من تساهله الذي سبق أن تحدثنا عنه. وفيه علتان:
الأولى: الوليد بن عبد الله بن جميع، مختلف فيه، وقد أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال الحافظ في "التقريب":
«صدوق يهم».
والأخرى: أبو هشام محمد بن يزيد، قال الحافظ:
«ليس بالقوي، وقد قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه».
وأورده الذهبي في "الضعفاء".
وهو معروف عن ابن مسعود موقوفًا عليه مختصرًا بلفظ:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
«اغد عالمًا أو متعلمًا، ولا تغد إمعة بين ذلك».
أخرجه ابن عبد البر في "جامع العلم" (2/ 112) بسند حسن عنه.
الحديث السادس والعشرون (ص 64)
«عن رافع بن مكيث رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حسن الملكة نماء، وسوء الخلق شؤم. أخرجه أبو داود».
قلت: إسناده ضعيف، فيه عثمان بن زفر وهو مجهول، وقد اضطرب في إسناده، ولا مجال لبيانه الآن ومحله "الأحاديث الضعيفة والموضوعة" رقم (794).
الحديث السابع والعشرون (ص 67)
«عن أبي أمامة الشيباني (كذا الأصل! ) (1) - واسمه محمد (كذا الأصل! ) -، شامي، قال: سألت أبا ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: قلت: يا أبا ثعلبة كيف تقول في هذه الآية (5: 105) {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} قال: أما والله سألت عنها خبيرًا، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ائتمروا بالمعروف وانتهوا عن المنكر، حتى إذا رأيتم شحًّا مطاعًا، وهوى متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه. فعليك بنفسك، ودع عنك العوام، فإن من ورائكم أيامًا الصبر فيهن مثل القبض على جمر، للعامل فيهن أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عملكم. أخرجه أبو داود والترمذي».
قلت: وقال الترمذي: «حديث حسن غريب». وأقول: إسناده ضعيف، فإنه من رواية عتبة بن أبي حكيم حدثنا عمرو بن جاربة اللخمي عن أبي أمية الشعباني به.--------------------------------------------
(1) والصواب في الموضوعين «أبو أمية الشعباني واسمه (يُحمِد)» بضم الياء وكسر الميم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
وهذا سند مسلسل بالعلل.
الأولى: أبو أمية الشعباني، لم يوثقه أحد غير ابن حبان وهو متساهل في التوثيق، ولذلك لم يوثقه الحافظ، وإنما قال: مقبول، يعني لين الحديث عند التفرد، كما هو الحال في هذا الحديث.
الثانية: عمرو بن جارية، والقول فيه مثل ما قلنا في شيخه.
الثالثة: عتبة بن أبي حكيم، ضعيف لسوء حفظه، وقال الحافظ في "التقريب": «صدوق يخطئ كثيرًا».
قلت: وقد ذكر الترمذي عن ابن المبارك أنه حدثه بهذا الحديث غير عتبة بن أبي حكيم، ولكنه لم يسمه، حتى ننظر فيه هل يستشهد به أم لا.
الحديث الثامن والعشرون (ص 70)
«عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم من الدعاء بعد التشهد: «ألف اللهم على الخير قلوبنا، وأصلح ذات بيننا … » الخ الدعاء. أخرجه أبو داود».
قلت فيه مؤاخذتان:
الأولى: أنه ليس عند أبي داود هذا اللفظ، ولا فيه التصريح بأن الدعاء بعد التشهد، وبيانه:
أخرجه أبو داود في «باب التشهد» من طريق شريك عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال:
«كنا لا ندري ما نقول إذا جلسنا في الصلاة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عُلم … فذكر نحوه».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
قلت: يعني نحو حديث آخر قبله من طريق أخرى عن ابن مسعود فيه صيغة التشهد المعروف به. ثم قال شريك: وحدثنا جامع يعني ابن شداد عن أبي وائل عن عبد الله بمثله، قال: وكان يعلمنا كلمات ولم يكن يعلمناهن كما يعلمنا التشهد «اللهم ألف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا … » الخ.
والأخرى: أن إسناده ضعيف، من أجل شريك هذا وهو ابن عبد الله القاضي، قال الحافظ: «صدوق، يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة».
الحديث التاسع والعشرون (ص 6)
«عن جميع بن عمير التيمي رحمه الله قال دخلت مع عمتي على عائشة، فسألت: أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: فاطمة، قيل: من الرجال؟ فقالت: زوجها، لقد كان صوامًا قوامًا. أخرجه الترمذي».
قلت: إسناده ضعيف، قال الترمذي في «المناقب»: حدثنا حسين بن يزيد الكوفي: حدثنا عبد السلام بن حرب عن أبي الجحاف عن جميع بن عمير به.
قلت: وله علتان:
الأولى: أن جميع هذا قال الحافظ في "التقريب":
«صدوق يخطئ ويتشيع».
وأورده الذهبي في "الضعفاء" وقال:
«تابعي مشهور، اتهم بالكذب».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
قلت: فمثله لا يحتج به ولا كرامة، لاسيما وهو شيعي يروي في فضل علي رضي الله عنه.
والأخرى: حسين بن يزيد الكوفي، قال الحافظ:
«لين الحديث».
وأخرجه الترمذي أيضًا من طريق جعفر الأحمر عن عبد الله بن عطاء عن ابن بريدة عن أبيه قال: كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة، ومن الرجال علي».
وهذا ضعيف الإسناد أيضًا، وعلته من عبد الله بن عطاء، فإنه مع كونه كان يخطئ، فإنه كان يدلس، كما في "التقريب" وقد عنعنه.
وجعفر الأحمر هو ابن زياد، وهو كوفي صدوق يتشيع!
وأنا أرى أن الحديث عن عائشة باطل، وعن غيرها منكر، لمخالفته ما ثبت عن جماعة من الصحابة منهم السيدة عائشة نفسها رضي الله عنها، فروى أحمد (6/ 241) عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: عائشة، قلت: فمن الرجال؟ قالت: أبوها.
قلت: وإسناده صحيح.
وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم ذاته هذا السؤال، فأجاب بنفس جواب عائشة مما يدل على أنها لم تقل ذلك بالرأي، وإنما توقيفًا.
وهو في "الصحيحين" من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه. وله شاهد من حديث أنس عند ابن ماجه (101) بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
فدل ذلك كله على بطلان حديث الترمذي، إذ كيف يعقل أن تجيب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
السيدة عائشة بجواب تخالف به جوابها الثابت عنها، وتخالف جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه؟ !
وبعد كتابة ما تقدم رأيت الذهبي يقول في "تلخيص المستدرك" (3/ 154) متعقبًا على الحاكم تصحيحه للحديث:
«قلت: جميع متهم، ولم تقل عائشة هذا أصلًا»!
الحديث الثلاثون (ص 8)
«عن بريدة رحمه الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«إن من البيان سحرًا، وإن من العلم جهلًا، ومن الشعر حكمًا، وإن من القول عيالًا» أخرجه أبو داود».
قلت: إسناده ضعيف، لأنه يرويه من طريق أبي جعفر النحوي عبد الله بن ثابت قال: حدثني صخر بن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن جده.
وفيه علتان:
الأولى: صخر هذا لين الحديث كما في "التقريب".
والأخرى: عبد الله بن ثابت قال الحافظ:
«مجهول».
وإنما يثبت من الحديث الجملة الأولى والثالثة، أخرجهما أبو داود وغيره عن ابن عباس بسند حسن، وعند البخاري الأولى منهما من حديث ابن عمر، والأخرى من حديث أبي.
الحديث الواحد والثلاثون (ص 35)
«عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله إن قريشًا جلسوا يتذاكرون أحسابهم بينهم، فجعلوا مثل ذلك كمثل نخلة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
في كبوة من الأرض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله خلق الخلق فجعلني من خير فرقهم، وخير الفريقين، ثم خير القبائل، فجعلني في خير قبيلة، ثم تخير (الأصل: خير! ) البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسًا وخيرهم بيتًا. أخرجه الترمذي».
قلت: إسناده ضعيف، فيه يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي مولاهم الكوفي قال الحافظ:
«ضعيف كبر فتغير، صار يتلقن».
والمصنف ترجم له بقوله: «العرب خيرة الله من خلقه»! فكان الصواب إيراد حديث مسلم عن واثلة بن الأسقع فإنه يغني عنه في الباب ولفظه: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم».
على أن الترجمة المذكورة لا تخلو من نظر يأتي بيانه فيما بعد إن شاء الله.
الحديث الثاني والثلاثون (ص 60)
«عن إسماعيل بن عبد الله بن الحارث رضي الله عنه قال: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى حلة ببضعة وعشرون قلوصًا فأهداها إلى ذي يزن». أخرجه أبو داود».
قلت: إسناده ضعيف، أخرجه في «اللباس» من طريق علي بن زيد عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم … الحديث.
ومنه يتبين أن إسناده انقلب على المصنف فقال: «إسماعيل» بدل «إسحاق»!
وإسحاق هذا هو تابعي كما في "التقريب" فالحديث مرسل، وترضي المصنف عنه يشعر بأنه صحابي، وذلك يوهم بأن الحديث موصول! !
وللحديث علة أخرى وهي ضعف علي بن زيد وهو ابن جدعان، قال الحافظ:
«ضعيف».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
وعند أبي داود حديث آخر عن أنس: «أن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حلة أخذ بثلاثة وثلاثين بعيرًا، أو ثلاث وثلاثين ناقة، فقبلها».
وإسناده ضعيف أيضًا.
الحديث الثالث والثلاثون (ص 63)
«عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل وسوء الخلق» أخرجه الترمذي».
قلت: الترمذي مع تساهله لم يحسنه، بل ضعفه بقوله:
«حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صدقة بن موسى».
قال المناوي في "فيض القدير":
«قال الذهبي: وصدقة ضعيف، ضعفه ابن معين وغيره. وقال المنذري: ضعيف». وقال الحافظ:
«صدوق له أوهام».
الحديث الرابع والثلاثون (ص 69)
«عن ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قال حين يمسي: رضيت بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًّا، كان حقًّا على الله أن يرضيه. أخرجه الترمذي».
قلت: إسناده ضعيف، فيه سعيد بن المرزبان قال الحافظ:
«ضعيف، مدلس».
قلت: وقد عنعنه! وقد تكلمت على الحديث في تعليقي على "الكلم الطيب" (ص 33 - 34 طبع المكتب الإسلامي).
الحديث الخامس والثلاثون (ص 69)
«عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان من دعاء داود يقول: اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك، والعمل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
الذي يُبلغني حبك، اللهم اجعل لي حبًّا أحب إلي من نفسي ومالي وأهلي ومن الماء البارد. قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر داود يحدث عنه قال (الأصل: ويقول! ) كان أعبد البشر. أخرجه الترمذي».
قلت: إسناده ضعيف، فيه عبد الله بن ربيعة الدمشقي، قال الحافظ:
«مجهول».
2 - ما عزاه للبخاري مطلقًا وهو عنده معلق:
الحديث الأول:
«عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: «أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعلمت له كتاب اليهود، وفي رواية السريانية وقال إني والله ما آمن يهود على كتابي، فما مر لي نصف شهر حتى تعلمته، وحذقته، فكنت أكتب له إليهم، وأقرأ له كتبهم». أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي».
قلت: هو عند البخاري معلق غير موصول، فقال في «كتاب الأحكام»: وقال خارجة بن زيد بن ثابت عن زيد بن ثابت به نحوه. قال الحافظ ابن حجر في "شرحه" (13/ 161):
«وهذا التعليق من الأحاديث التي لم يخرجها البخاري إلا معلقة، وقد وصله مطولًا في "كتاب التاريخ" … وأخرجه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح … وأخرجه أحمد وإسحاق في "مسنديهما" … ».
الحديث الثاني (ص 15):
«عن الشريد بن سويد الثقفي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لي الواجد يحل عرضه وعقوبته» أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي».
قلت: أخرجه البخاري معلقًا بصيغة التمريض فقال في «الاستقراض»: «ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم … » فذكره. وقال الحافظ في "شرحه" (5/ 46):
«وصله أحمد وإسحاق في "مسنديهما" وأبو داود والنسائي … و … وإسناده حسن».
وقد بينت وجه حسنه في "إرواء الغليل" (1424).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
الحديث الثالث (ص 17):
«عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقضه صوم الدهر كله وإن صامه». أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي».
قلت: علقه البخاري بصيغة التمريض فقال: «ويذكر عن أبي هريرة رفعه … » فذكره. وقد وصله أصحاب السنن وغيرهم من طريق حبيب بن أبي ثابت حدثنا أبو المطوس عن أبيه عن أبي هريرة.
وهذا سند ضعيف، والترمذي مع تساهله لم يحسنه، وفيه ثلاث علل: الاضطراب، والجهل بحال أبي المطوس، والشك في سماع أبيه من أبي هريرة. راجع تفصيل ذلك في "الفتح" (4/ 139)، ولذلك ضعف الحديث جماعة من الأئمة منهم البغوي والقرطبي والذهبي والدميري. راجع "فيض القدير" للمناوي.
هذا، وإن من غرائب المصنف، أنه في الوقت الذي أطلق عزو الأحاديث المتقدمة إلى البخاري، وأوهم الطلاب صحتها كلها، وفيها ما هو ضعيف، كما بينا - فإنه عكس ذلك في بعض الأحيان فعزاها إليه معلقة وهي عنده موصولة! فأوهم من كان على علم بالفرق بين القسمين على ما سبق بيانه - أنه ضعيف! وهو عند البخاري صحيح موصول! فقال المؤلف (ص 8):
«عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله. أخرجه البخاري تعليقًا».
فقال البخاري في «الطب» من "صحيحه" (4/ 61 - طبع أوربا): حدثني سِيدان بن مضارب أبو محمد الباهلي حدثنا أبو معشر يوسف بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
يزيد البراء حدثني عبيد الله بن الأخنس أبو مالك عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس به. وفيه قصة.
نعم قد علقه البخاري في موضعين منه، الأول في «الإجارة» والآخر في «الطب» أيضًا، في الباب الذي قبل باب هذا الموصول. وهذا من الأدلة الكثيرة على أن المصنف لم ينقل أحاديث كتابه كلها من الكتب الستة مباشرة، وإلا لكان رأى هذا الحديث موصولًا عند البخاري وهو عنده بعد المعلق بسطور!
وقد وصل الحديث أيضًا الدارقطني وصححه والبيهقي، وقد خرجته في "الإرواء" (1489).
3 - عزوه الحديث لبعض "السنن" وهو في "الصحيحين" أو أحدهما، وإليك الأمثلة:
الحديث الأول:
«عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تبارك وتعالى يتلون كتاب الله عز وجل، ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده». أخرجه أبو داود».
قلت: هو في "صحيح مسلم" في «كتاب الذكر» (8/ 71) بالحرف الواحد!
الحديث الثاني (ص 18):
«عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يومًا: «أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذكر أحدكم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
أخاه بما يكره، فقال رجل: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته». أخرجه أبو داود والترمذي».
قلت: هو في "صحيح مسلم" في «البر والصلة والآداب» (7/ 21) من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة به. ورواه مالك في "الموطأ" (2/ 987/10 - تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي) عن المطلب بن عبد الله بن خطب المخزومي مرسلًا.
وبهذه المناسبة لا بد من التنبيه على خطيئة فاحشة، وقعت للمحقق المذكور في تخريجه لأثر ذكره الإمام مالك في الباب الذي قبل باب هذا الحديث، فقد جاء فيه: «مالك أنه بلغه أن عيسى ابن مريم كان يقول: لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسوا قلوبكم فإن القلب القاسي بعيد من الله … » الخ، فجاء تحته في التخريج المشار إليه ما نصه:
«مرسل. وقد وصله العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة. أخرجه مسلم في: 45 - كتاب البر والصلة والآداب، 20 - باب تحريم الغيبة، حديث 70».
ولما رجعت إلى الحديث الذي أشار إليه والباب، تبين أنه يعني حديث أبي هريرة هذا في الغيبة، وليس له أية صلة بقول عيسى عليه السلام الذي ذكره مالك رحمه الله بلاغًا.
فكيف وقعت هذه الخطيئة؟ يبدو -والله أعلم- أن المحقق محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله كان ربط ورقة هذا التخريج بحديث المطلب الذي رواه مالك عنه مرسلًا كما ذكرنا، ليطبع تحته، فأخطأ الطابع فطبعه تحت قول عيسى عليه السلام، ثم انطلى ذلك على المصحح، ولا أستبعد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
أن يكون هو المحقق نفسه، لأنه ليس من العلماء بالحديث ولا حفظ عنده فيه ولا عناية له به. وإنما هو مفهرس فقط، وليس كل من قال «أخرج فلان» أو «روى فلان» صار من أهل الحديث!
وأما السبب في اكتشاف هذه الخطيئة، فله قصة مضحكة مبكية، يحسن ذكرها لما فيها من عبرة:
منذ بضع سنين جاءني أحد الخطباء في بعض مساجد دمشق ومن الوعاظ المتجولين، فذكر لي أنه ألف كتابًا، أورد فيه أحاديث انتقاها من كتب السنة، وأنه طلب من بعض الأغنياء المحسنين أن يساعده على طبع الكتاب، قال: فقال له ذلك المحسن: إذا كان الأستاذ ناصر الدين الألباني يوافق على طبعه فأنا أساعدك على ذلك. ثم طلب موافقتي، فأبيت حتى أطلع على الكتاب، فأرسله إلي. فلما تصفحته، وجدت فيه أشياء عجيبة مستنكرة، من ذلك أنه عزى قول عيسى هذا عليه السلام الذي رواه مالك بلاغًا إلى صحيح مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال
عيسى … ! !
فلما رأيت هذا عجبت منه أشد العجب لتيقني بأن مثل هذا الحديث لا أصل له في "صحيح مسلم"، ولا في غيره من الكتب الستة اللهم إلا الجملة الأولى منه، فهي عند الترمذي من حديث ابن عمر بسند ضعيف كما بينته في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" رقم (924) أو ما بعده.
فاتصلت به هاتفيًّا، وذكرت له رأيي في الكتاب، وما فيه من مآخذ وأخطاء، أشدها هذا العزو، ثم قلت له: فمن أين لك هذا، فسكت برهة، ثم قال: اصبر قليلًا حتى آتي بالكتاب، ثم هتف إلي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
قائلًا -ويا لهول ما قال-: إن الإمام مالك هو الذي عزى الحديث لمسلم في كتاب البر والصلة … الخ! ! فقلت: ما هذا أيها الشيخ! ألا تعلم أن بين مسلم ومالك مفاوز، وأن مسلمًا متأخر عن مالك، فإن من شيوخ مسلم الإمام أحمد، ومن شيوخ هذا الإمام الشافعي، ومن شيوخ الشافعي مالك، فكيف يعزو مالك الحديث إلى مسلم، وهو قد مات قبله بسنين؟ ! ثم سكت متحيرًا، وتكلم بكلمات فهمت منها أن مالكًا قال ذلك في كتابه "الموطأ"! فقلت: هذا مستحيل، وسأدرس الموضوع، وأبين لك الحقيقة إن شاء الله تعالى.
فعدت إلى المكتبة الظاهرية، وراجعت "الموطأ" بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، فكان ذلك هو السبب لاكتشاف تلك الخطيئة الفاحشة التي أنبتت أفحش منها، بسبب جهل الناس بالحديث وقلة عنايتهم به حتى في المدارس الشرعية والكليات. والله المستعان.
الحديث الثالث (ص 31):
«عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه فهما في النار … أخرجه النسائي».
قلت: قد أخرجه الشيخان من حديث أبي بكرة رضي الله عنه، فكان الواجب أن يعزو إليهما، ويذكره بلفظهما وهو قريب من هذا لا سيما وهو عند النسائي في «تحريم الدم» من طرق عن الحسن عن أبي موسى، والحسن هو البصري وهو مدلس عن الصحابة، وقد عنعنه في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
جميع الطرق عنه، بل قال البزار وقد ذكر جماعة من الصحابة روى عنهم الحسن ولم يسمع منهم:
«وروى عن أبي موسى الأشعري، وأبو موسى إنما كان بالبصرة أيام عمر، فلا أحسبه سمع منه».
وأما الشيخان: فقد أخرجاه من طرق عن الحسن أيضًا عن الأحنف بن قيس عن أبي بكرة.
وتابعه ربعي بن حراش عن أبي بكرة. عند مسلم والنسائي.
فتأمل كيف آثر المصنف الطريق الغريبة المعلولة، وأعرض عن الطريق الصحيحة السليمة من العلة، مع المتابعة، وإخراج الشيخين لها! !
الحديث الرابع: (ص 32)
«عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض». أخرجه أبو داود والنسائي».
قلت: هذا عند البخاري ومسلم من حديث جرير بن عبد الله البجلي ومن حديث ابن عمر أيضًا، ومن الغريب أن المصنف أورده بعد هذا في خطبة الوداع معزوًّا إليهما! وأخرجه البخاري أيضًا من حديث ابن عباس وأبي بكرة الثقفي.
الحديث الخامس: (ص 68)
«لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا، وحتى يسير الراكب بين العراق ومكة لا يخاف إلا ضلال الطريق، وحتى يكثر الهرج، قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: القتل القتل. أخرجه أحمد في "المسند" والحاكم في "المستدرك"».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)