Arabic source text

📘 ফিকহু আশরাতিস সাআহ (মুহাম্মদ ইসমাইল আল-মুকাদ্দাম)

📘 فقه أشراط الساعة (محمد إسماعيل المقدم)

📘 ফিকহু আশরাতিস সাআহ (মুহাম্মদ ইসমাইল আল-মুকাদ্দাম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يعده؛ اسمه محمد بن عبد الله، من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن ولد فاطمة رضي الله عنها، وهو إمام عادل تقي، وحاكم منصف، وليكن معلوما لدى الجميع أن الخلافة الراشدة تعود قبل ظهور المهدي؛ وليس كما يعتقد الناس، وتزعم بعض الجماعات الإسلامية؛ مثل جماعة التبليغ أن الخلافة يرجعها المهدي، وهم ينتظرونه؛ فإن هذا ما لا دليل عليه، بل هو وهمٌ، وخرص، وتخمين.
وأخيرًا يقول الأستاذ سعيد حوى -رحمه الله تعالى، وعفا عنا وعنه-: "وبعض المسلمين علقوا فكرة العمل للخلافة على ظهور المهدي، مع أن العمل لإيجاد خليفة للمسلمين فريضة شرعية، فلا يصح أن يُعَلَّقَ العملُ لها حتى يظهرشخص ما" (1).
ثم يقول: "وأغلب الذين ينتظرون خروج المهدي يعتبرونه كائنا بين يدي نزول المسيح عليه السلام، ويتوقعون -مع هذا- أن ظهوره أصبح قريبًا، مع أن ظواهر النصوص تشير إلى أن بيننا وبين نزول المسيح عليه السلام أمدًا، ففلسطين لا تكون وقتذاك مقرًّا لليهود، بل اليهود الذين يأتون إليها وقتذاك يأتون مع المسيح الدجال، وتكون فلسطين وقتذاك مقرًّا للخلافة الراشدة، وهذا يدل على أن دولة اليهود الحالية ستنتهي، وإذَن فمع إيماننا بظهور المهدي بالصفات التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يصح لنا أن نعلق الفرائض المطلوبة منا شرعًا سواء كانت فروضا عينية أو كفائية على ظهوره، ولكننا ننوي إذا ظهر وعرفناه بصفاته أن نكون من جنده وأنصاره بإذن الله".--------------------------------------------
(1) "الأساس في السنة" ص (1022).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)

وذكر الأستاذ سعيد حوى -رحمه الله تعالى- أنه يستفاد من أن‌‌ المهدي والمسيح عليه السلام سيتعاصران: أن خلافة راشدة ستسبقهما، قال:
"وقد نقل كثير من العلماء نصوصًا وسكتوا عنها (1) تفيد أن نزول المسيح في زمن المهدي، وهذا الذي جعل هذا الأمر ينطبع في أذهان كثير من العلماء: أن المهدي مرتبط زمانُه بزمانِ المسيح عليه السلام، فإن صح (2) هذا الاتجاه فهذا يفيد أنه سيكون قبل ذلك خلافةٌ على منهاج النبوة تكتسح الأرضَ كلَّها، وستفتح الأمةُ الإسلامية العالم، ولا يبقى بيتُ مَدَرٍ ولا وَبَرِ إلا دخلته كلمةُ الإسلام بعِز عزيزِ وذُلِّ ذليلٍ، ومظهر الذلَّةِ دفعُ الجزية، بينما المسيح عليه السلام لا يقبلها" (3).
فخلاصة ما ورد في المهدي ما تقدم ذكره، ومن الأدلة الدامغة على أن الخلافة ترجع قبل هذا الخليفة الصالح أن المسلمين يسترجعون بيت المقدس من اليهود؛ كما سبق ذكره، وتبيانه، بينما المهدي يكون عند ظهوره في بيت المقدس (4)؛ أي أن بيت المقدس يكون في أيدي المسلمين، وبيت المقدس الآن يرزح تحت قهر الاحتلال الصِّهْيَوْنِي--------------------------------------------
(1) بل صححها جمع من العلماء كما في كتابي "المهدي" ص (38 - 40).
(2) وقد صح كما أسلفنا، وذهب إليه جمع من العلماء، كما في "المهدي" ص (51 - 56).
(3) "الأساس في السنة" ص (1022).
(4) ولعل هذا مأخوذ من قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي أمامة الطويل في الدجال: "وكلهم -أي: المسلمون- ببيت المقدس، وإمامهم رجل صالح قد تقدم ليصلي بهم، إذ نزل عيسى" الحديث، انظر: "فتح الباري" (6/ 493)، واعلم أنه لا يوجد نص صريح يجزم بتحديد مكانِ أولِ ظهورِ للمهدي، البعض يرى أنه سيظهر في الشام بناء على الحديث الآنف الذكر، وكذا حديث -أبي هريرة- رضي الله عنه =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)

اليهودي البغيض، ف‌‌لا بد من قيام الخلافة قبل المهدي؛ لأنها هي السبيل الوحيد لاسترجاع مجد الإسلام التليد" (1). اهـ.--------------------------------------------
= مرفوعًا: "لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة" الحديث، وفيه: "فإذا جاءوا الشام خرج -أي: الدجال- فبينما هم يُعِدُّون للقتال، يُسَوُّون الصفوف؛ إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى ابن مريم "الحديث رواه مسلم (18/ 21، 22 - نووي).
ويرى البعض أنه يخرج من المشرق، واستدلوا: - بما يُروى عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا: "إذا أقبلت الرايات السود من خراسان؛ فأتُوها، فإن فيها خليفةَ اللهِ المهدي" وهو ضعيف كما في "المهدي المنتظر" للبستوي ص (158 - 162).
- وبما يُروى عن ثوبان رضي الله عنه مرفوعا: "يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قِبَلِ المشرق، فيقتلونكم قتلًا لم يُقْتَله قوم، ثم ذكر شيئا لا أحفظه، فقال: فإذا رأيتموه، فبايعوه، ولو حبوًا على الثلج؛ فإنه خليفة الله المهدي" قال الألباني: "منكر"، "السلسلة الضغيفة" رقم (85)، وإن صح؛ فإنه لا يحدد مكان خروج المهدي، وليس فيه ربط بين المهدي وبين أصحاب الرايات السود.
ويرى البعض أن أول ظهوره يكون في مكة والمدينة، قال القاري في "شرح الفقه الأكبر": "ترتيب القضية أن المهدي عليه السلام يظهر أولا في الحرمين الشريفين، ثم يأتي بيت المقدس، فيأتي الدجال، ويحصره في ذلك الحال، فينزل عيسى عليه السلام من المنارة الشرقية في دمشق الشام، ويجيء إلى قتال الدجال، فيقتله بضربة في الحال … ، فيجتمع عيسى عليه السلام بالمهدي رضي الله عنه وقد أقيمت الصلاة … ، ويقتدي به ليظهر متابعته لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم". اهـ. ملخصا ص (112).
وأغرب بعضهم، فادعى خروجه من المغرب، وأشار القرطبي إلى ضعفه، كما في "التذكرة" ص (723 - 725).
(1) بتصرف من: "الجماعات الإسلامية في ضوء الكتاب والسنة" ص (41 - 58) لمؤلِّفَيْهِ: سليم الهلالي، وزياد الدبيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)

هذا حاصل اجتهاد هذا الفريق، والله تعالى أعلم، ونسبة العلم إليه عز وجل أسلم وأحكم.

وهذا آخر ما قصدت جمعه في هذا الباب، تذكرةً لأولي الألباب، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله، وسلَّم، وبارك على نبيه محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)