قلت: لا.
قال: قدمت مصر منذ شهر ولم تلق يونس، وجعل يعظم شأنه ويحث عليه(1).
19 - سفيان بن عيينة (ت: 198):
سُفْيَان عن يَزيدَ بن أبي زيادٍ، عن عبد الرحمن بن أبي لَيلى، عن البَرَاء بن عازب قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذَا افتتَح الصلاةَ رفع يديه.
قال سفيان: ثُم قَدِمتُ الكُوفَةَ فَلَقِيتُ يزيد فسمعته يحدِّثُ هكذا بها وزَادَ فِيه ثُم لا يعُودُ، فظننتُ أنهُمْ لَقّنُوه قال سفيان: هكذا سمعت يزيد يحدث، ثم سَمعتُهُ بعد يُحدثُهُ هكذا ويزيدُ فِيه: ثُم لا يعُودُ(2).
20 - يحيى بن سعيد القطان (ت: 198):
قال يحيى: قدمت الكوفة مرة وقد حلف الأعمش لا يحدث فقلت لو مررت به، فمررت وهو قاعد على باب الزقاق، فقلت: من يجترئ أن يكلم هذا، فجئت فجاء أبو معاوية فجلس، ولم أر أحدًا يسأله غير أبي معاوية، فجلس إليه، فقَال: من أين جئت؟ قَال: جئت من عند إسماعيل بن أبي خالد. قَال: أي شَيء حدثكم؟ قَال: فجعل يحدثه عن أبي صالح في التفسير. فقال له: أي شَيء حدثكم أيضًا؟ فقَال: فجعل يحدثه. فقَال: أما إنه كان يطلب المشيخة.--------------------------------------------
(1) صحيح: أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (9/ 243) عن أبيه، به.
(2) ضعيف، ومسألة الرحلة ثابتة لسفيان: أخرجه الشافعي في «مسنده» (853)، والحميدي (724)، وغيرهما. وهذا الحديث معل متناً وسنداً: أما السند: فلأن يزيد تلقنه كما قاله سفيان وأقره الشافعي، وأما المتن: فلمخالفته لحديث ابن عمر ومالك بن الحويرث، أخرجهما مسلم (390، 391).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
قال الأعمش: إنها تنفذ في صدري. ثم قال يحيى لابنه: أما كنت استثبتك؟ قَال: بلى. حَدَّثَنَا شقيق عن عبد الله. فحدث يومئذ بحديثين فكتبتهما(1).
21 - عثمان بن زائدة الرازي (ت: 200):
عن موسى بن داود قال: سمعت عثمان بن زائدة الرازي - وكان رجلاً صالحًا قال: قدمت الكوفة فقلت لسفيان الثوري: مَنْ ترى أن أسمع منه؟
قال: عليك بزائدة بن قدامة وسفيان بن عيينة(2).
22 - الإمام مسلم بن الحجاج (ت: 204):
قال الخطيب البغدادي: رحل إلى العراق والحجاز والشام ومصر(3).
23 - الحميدي عبد الله بن الزبير (ت: 219):
قال الحُمَيديّ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَبَدَأْتُ بِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدراوَرْديّ فَجَاءَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَلُومُونَنِي، يَقُولُونَ: تَرَكْتَ شَيْخَنَا أَنْ تَبْدَأَ بِهِ وَتَأْتِيَهُ.
قَالَ: يَلُومُونَنِي فِيمَا فَعَلْتُ إِنَّمَا أَتَيْتُ الدراوَرْديّ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَأَكْتُبُ عَنْهُ شَيْئًا، وَيَكُونُ اعْتِمَادِي عَلَى ابْنِ أَبِي حَازِمٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح: أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 144) سمعت عليًّا عن يحيى به.
(2) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (1/ 33)، نا أحمد بن سنان الواسطي، نا موسى بن داود، به. وأحمد بن سنان ثقة، إمام أهل زمانه، وموسى بن داود وثقه غير واحد، وقال أبو حاتم: شيخ، في حديثه اضطراب.
(3) «تاريخ بغداد» (13/ 100).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
وَبَلَغَ الدراوَرْديّ اجْتِمَاعُ مَنِ اجْتَمَعَ إِلَيَّ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَيْهِ قَالَ: يَا قُرَشِيُّ قَدْ بَلَغَنِي الَّذِي كَانَ وَقَدْ عَزَمْتُ أَنْ أُخْرِجَ إِلَيْكَ كُتُبِي وَأُصُولِي لِتَكْتُبَهَا وَأَقْرَأُهَا عَلَيْكَ.
قَالَ: فَأَخْرَجَ إِلَيَّ أُصُولَهُ وَإِذَا هو كُتُبٌ صِحَاحٌ وَأَحَادِيثُ مُسْتَقِيمَةٌ(1).
24 - إبراهيم بن المنذر الحزامي (ت: 236):
قال إبراهيم بن المنذر الحزامي: قدمت البصرة، فجاءني علي بن المديني، فقال: أول شيء أطلب أن تخرج إلي حديث الوليد بن مسلم.
فقلت: يا ابن أم! سبحان الله! وأين سماعي من سماعك؟ فجعلت آبى، ويلح، فقلت له: أخبرني عن إلحاحك ما هو؟
قال: أخبرك: إن الوليد رجل أهل الشام، وعنده علم كثير، ولم أستمكن منه، وقد حدثكم بالمدينة في المواسم، وتقع عندكم الفوائد؛ لأن الحُجَّاج يجتمعون بالمدينة من الآفاق، فيكون مع هذا بعض فوائده، ومع هذا شيء.
قال: فأخرجت إليه، فتعجب من كتابه، كاد أن يكتبه على الوجه.(2)
25 - الليث بن سعد المصري (ت: 175):
عن الليث قَال: جئت أبا الزبير فأخرج إلي كتبًا، فقلت: سماعك من جابر؟ قَال: ومن غيره. قلت: سماعك من جابر؟ قَال: فأخرج إلي هذه الصحيفة.--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح: أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (1/ 428) سمعت الحميدي، به.
(2) إسناده صحيح: أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 422) سمعت إبراهيم بن المنذر، به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
قلت لابن بكير: والليث يومئذ ابن عشرين سنة؟ قَال: ابن عشرين سنة.
قال الليث: ودخلت على نافع فسألني، فقلت: أنا رجل من أهل مصر. قَال: ممن؟ قال قلت: من قيس. قَال: ابن رفاعة؟ فقلت: أنا ابن رجل من قومه. وقال لي: ابن كم؟ قلت: ابن عشرين سنة. قَال: أما لحيتك فلحية ابن أربعين(1).
26 - الإمام أحمد (ت: 241):
قال أحمد بن حنبل: مات هشيم سنة ثلاث وثمانين ومئة، وخرجت إلى الكوفة في تلك الأيام، ودخلت البصرة في أول رجب سنة ست وثمانين ومئة، ومات معتمر في سنة سبع و ثمانين فى أولها، ودخلت الثانية سنة تسعين، والثالثة سنة أربع وتسعين، وخرجت في سنة خمس وتسعين، أقمت على يحيى بن سعيد ستة أشهر، ودخلت سنة مائتين ولم أدخلها بعد ذلك(2).
27 - أحمد بن صالح المصري (ت: 248):
قال ابن عدي(3): أحمد بن صالح المصري رحل إلى عفان من مصر، فلحقه ببغداد في سنة اثنتي عشرة وكتب عنه ببغداد وكانت رحلته إليه خاصة دون غيره.--------------------------------------------
(1) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 443) قال ابن بُكَير: وأخبرني مبشر بن سَعِيد، عن الليث، به.
(2) «تهذيب الكمال» (1/ 446).
(3) في «الكامل» (7/ 105).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
28 - الإمام البخاري (ت: 256):
عن أبي جعفر محمد بن أبي حاتم الورّاق النحوي قال: قلت لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري: كيف كان بدء أمرك في طلب الحديث؟
قال: أُلْهِمت حفظ الحديث وأنا في الكُتّاب.
قال: وكم أتى عليك إذ ذاك؟
قال: عشر سنين أو أقل، ثم خرجت من الكتّاب بعد الشعر فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره.
وقال يوماً فيما كان يقرأ للناس: «سفيان، عن أبي الزبير، عن إبراهيم» فقلت له: يا أبا فلان إنَّ أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم.
فانتهرني، فقلت له: ارجع إلى الأصل إن كان عندك، فدخل ونظر فيه ثم خرج فقال لي: كيف هو يا غلام؟ قلت: هو الزبير بن عدي عن إبراهيم.
فأخذ القلم مني وأحكم كتابه فقال: صدقت.
فقال له بعض أصحابه: ابن كم كنت إذ رددت عليه؟ فقال: ابن إحدى عشرة، فلما طعنت في ست عشرة سنة حفظت كتب ابن المبارك ووكيع وعرفت كلام هؤلاء.
ثم خرجت مع أمي وأخي أحمد إلى مكة، فلما حججت رجع أخي وتخلفت بها في طلب الحديث، فلما طعنتُ في ثمان عشرة جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم وذلك أيام عبيد الله بن موسى.
وصنفتُ كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر الرسول صلى الله عليه وسلم في الليالي المقمرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
وقال: قلّ اسم في التاريخ إلا وله عندي قصة إلا أني كرهت تطويل الكتاب(1).
عن قتيبة بن سعيد أنه قال: رحل إلي من شرق الأرض وغربها، فما رحل إلي مثل محمد بن إسماعيل(2).
29 - أبو زرعة الرازي (ت: 264):
قال أبو زرعة: خرجت من الري المرة الثانية سنة سبع وعشرين ومائتين ورجعت سنة اثنتين وثلاثين في أولها، بدأت فحججت، ثم خرجت إلى مصر فأقمت بمصر خمسة عشر شهراً وكنت عزمت في بدر قدومي مصر أني أقِلُّ المقام بها، فلما رأيت كثرة العلم بها وكثرة الاستفادة عزمت على المقام، ولم أكن عزمت على سماع كتب الشافعي فلما عزمت على المقام وجهت إلى أعرف رجل بمصر بكتب الشافعي فقبلتها منه بثمانين درهماً أن يكتبها كلها، وأعطيته الكاغد وكنت حملت معي ثوبين ديبقيين لأقطعهما لنفسي فلما عزمت على كتابتها أمرت ببيعها فبيعا بستين درهماً، واشتريت مائة ورقة كاغد بعشرة دراهم كتبت فيها كتب الشافعي، ثم خرجت إلى الشام فأقمت بها ما أقمت، ثم خرجت إلى الجزيرة وأقمت ما أقمت ثم رجعت إلى بغداد سنة ثلاثين في آخرها، ورجعت إلى الكوفة وأقمت بها ما أقمت، وقدمت البصرة فكتبت بها عن شيبان وعبد الأعلى(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (2/ 5 - 6) وعنه اقتبسه غير واحد، وفيه من لم أقف له على موثق.
(2) «سير أعلام النبلاء» (12/ 429).
(3) إسناه صحيح: أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (1/ 340) سمعت أبا زرعة به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
30 - محمد بن يوسف القطان:
قال محمد بن يوسف القطان: يحكي أن أبا الحسين الطّرائفي لَمَّا رحل إلى عثمان بن سعيد الدّارمي، فدخل عليه، قال له عثمان: متى قدمت هذا البلد؟ فأراد أن يقول: أمس، فقال: قدمت غداً. فقال له عثمان: فأنت بَعْدُ في الطريق(1).
31 - والد أبي عبد الله ابن منده:
قال الذهبي: قال والد أبي عبد الله بن منده رحل إلى أبي يعلى، وقال له: إنما رحلت إليك لإجماع أهل العصر على ثقتك وإتقانك(2).
32 - قصة المحمدين (ت: 310):
قال أبو العباس البكري: جمعت الرحلة بين محمد بن جرير، وابن خزيمة، ومحمد بن نصر المروزي، ومحمد بن هارون الروياني بمصر، فأرملوا ولم يبق عندهم ما يقوتهم، وأضر بهم الجوع، فاجتمعوا في منزل كانوا يأوون إليه، فاتفق رأيهم على أن يسهموا، فمن خرجت عليه القرعة سأل. فخرجت القرعة على ابن خزيمة فقال: أمهلوني حتى أصلي. فاندفع في الصلاة، وإذا هم بالشموع، وخصي، من قبل والي مصر يدق الباب، ففتحوا فقال: أيكم محمد بن نصر فقيل: هو ذا. فأخرج صرة فيها خمسون ديناراً، فدفعها إليه.
ثم قال: أيكم ابن جرير؟ فأعطاه خمسين ديناراً، ثم فعل كذلك بابن خزيمة وبالروياني. ثم حدثهم فقال: إن الأمير كان قائلاً بالأمس، فرأى في المنام أن--------------------------------------------
(1) أورده ابن الجوزي في «أخبار الظراف» (1/ 101).
(2) «سير أعلام النبلاء» (14/ 144).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
المحامد جياع قد طووا، فأنفذ إليكم هذه الصرر، وأقسم عليكم إذا نَفِذَت فعرفوني(1).
33 - ابن خزيمة (ت: 311):
قال ابن خزيمة: استأذنت أبي في الخروج إلى قتيبة، فقال: اقرأ القرآن أولا حتى آذن لك.
فاستظهرت القرآن، فقال لي: امكث حتى تصلي بالختمة، ففعلت، فلما عيدنا، أذن لي، فخرجت إلى مرو، وسمعت بمروالروذ من محمد بن هشام - صاحب هشيم - فنعي إلينا قتيبة(2).
34 - عبد الرحمن بن أبي حاتم (ت: 327):
قال الذهبي: كان لعبد الرحمن ثلاث رحلات: الأولى: مع أبيه سنة خمس، وسنة ست، ثم حج وسمع: محمد بن حماد في سنة ثنتين، ثم رحل بنفسه إلى السواحل والشام ومصر، سنة اثنتين وستين ومائتين، ثم رحل إلى أصبهان، في سنة أربع وستين، فلقي يونس بن حبيب(3).
35 - ابن عدي صاحب الكامل (ت: 365):
قال تاج الدين السبكي(4): أحد الجهابذة الَّذين طافوا الْبِلَاد، وهجروا الوساد، وواصلوا السهاد، وَقَطعُوا الْمُعْتَاد؛ طَالِبين للْعلم لَا يعتري همتهم قُصُور، وَلَا يثني عزمهم عوارض الْأُمُور، وَلَا يدع سيرهم فِي ليالي الرحلة--------------------------------------------
(1) «تاريخ الإسلام» (23/ 222).
(2) «سير أعلام النبلاء» (14/ 371).
(3) «سير أعلام النبلاء» (13/ 266).
(4) «طبقات الشافعية» (3/ 315).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)
مدلهم الديجور، وَكتابه الْكَامِل طابق اسْمه مَعْنَاهُ، وَوَافَقَ لَفظه فحواه، من عينه انتجع المنتجعون، وبشهادته حكم المحكمون، وَإِلَى مَا يَقُول رَجَعَ المتقدمون والمتأخرون.
رَحل إِلَى الشَّام ومصر رحلتين أَولهمَا سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ.
36 - الخطيب البغدادي (ت: 463):
قال الخطيب: استشرت البرقاني في الرحلة إلى أبي محمد بن النحاس بمصر، أو إلى نيسابور إلى أصحاب الأصم، فقال: إنك إن خرجت إلى مصر إنما تخرج إلى واحد، إن فاتك، ضاعت رحلتك، وإن خرجت إلى نيسابور، ففيها جماعة، إن فاتك واحد، أدركت من بقي، فخرجت إلى نيسابور(1).
* * *
وبهذا القدر أكتفي هنا، وأسأل الله أن يتمم لي بحثي الشامل ومتعلقاته في هذا الموضوع، إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.
والحمد لله أولاً وآخرًا وظاهرًا وباطنًا، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً.
وكان الانتهاء منه في ضحوة التاسع عشر من شهر المحرم عام 1432 هجرية.
أبو أويس الكردي
أشرف بن نصر بن صابر الكردي
نزيل منية سمنود/ أجا/ دقهلية--------------------------------------------
(1) «سير أعلام النبلاء» (18/ 275).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)