Arabic source text

📘 আর রাদ্দু আলা মান ইত্তাবায়া গাইরাল মাযাহিবিল আরবাআহ (ইবনে রজব আল-হাম্বলী - মৃত্যু 795 হিজরী)

📘 الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة (ابن رجب الحنبلي - ت 795 هـ)

📘 আর রাদ্দু আলা মান ইত্তাবায়া গাইরাল মাযাহিবিল আরবাআহ (ইবনে রজব আল-হাম্বলী - মৃত্যু 795 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الشارع: هو العِلْم بالته المؤدي إِلَى حُبّه ومحبته، وإجلاله وتعظيمه، وهما مع العِلْم بما يحتاج إِلَيْهِ من أوامره ونواهيه، كما كان عليه علماء أهل اليمن قديمًا، مثل: أبي موسى الأشعري، وأبي مُسلم الخولاني وأويس وغيرهم. دون ما زاد عَلَى ذلك، من ضرب أقوال الناس بعضها ببعض، وكثرة التفتيش عن عوراتهم وزلاتهم.
وهو أنَّ أكثر الأئمة غلطوا في مسائل يسيرة، مما لا تقدح في إمامتهم وعلمهم، فكان ماذا؟! فلقد انغمر ذاك في محاسنهم وكثرة صوابهم، وحُسن مقاصدهم ونصرهم للدين.
والانتصابُ للتنقيب عن زلَاّتهم ليس محمودًا ولا مشكورًا، لاسيما في فضول المسائل التي لا يضر فيها الخطأ، ولا ينفع فيها كشفُ خطئهم وبيانُه.
وكذلك كثرة البحث عن فضول علوم لا تنفع في الدين وتشغل عن الله والاشتغال به، وتقسِّي القلب عن ذكره، وتوجب لأهلها حبَّ العلو والرئاسة عَلَى الخلق.
فكل هذا غيرُ محمود، وقد كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يتعوَّذُ من علم لا ينفع (1)، وفي حديث عنه أنَّه قال: «سَلُوا اللَّهَ عِلْمًا نَافِعًا، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ» (2).
وفي حديث عنه: "إِنَّ من العِلْم جهلاً" (3). وكان صلى الله عليه وسلم يكره إطالة القول وكثرة تشقيق الكلام، ويُحب التجوز في القول؛ وفي ذلك عنه أحاديثُ كثيرة يطول ذكرها.
وكذلك التصدّي لرد كلام أهل البدع بجنس كلامهم، من الأقيسة الكلامية وأدلة العقول: يكرهه الإمامُ أحمد، وأئمة أهل الحديث كيحيى القطان، وابن مهدي، وغيرهم. وإنَّما يرون الردَّ عليهم بنصوص الكتاب والسنّة، وكلام سلف الأمة إِن كان موجودًا، وإلا رأوا السكوت أسلم.--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (2722) من حديث زيد.
(2) أخرجه ابن ماجه (3843).
(3) أخرجه أبو داود في "السنن" رقم (5012).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 637)

وكان ابنُ المبارك، أو غيره من الأئمة يقول: ليس أهل السنة عندنا من رد عَلَى أهل الأهواء، بل من سكت عنهم.
ذكر هذا كراهية {لما يشغل} (1) عن العِلْم الَّذِي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، وعن العمل بمقتضاه؛ فإن فيه كفاية، ومن لم يكفه ذلك فلا كفاه الله!
وكل ما ذكرته هاهنا، فانأ أعلم أنَّ أهل الجدال والخصومات يناقشون فيه أشد المناقشة، ويعترضون عليه أشد الاعتراض؛ ولكن إذا وضح الحق تعيَّن اتباعُه، وترك الالتفات إِلَى من نازع فيه وشغب، وخاصم وجادل وألب.
ومن هاهنا يُعلم أنَّ علم الإمام أحمد ومن سلك سبيله من الأئمة: أعلم علوم الأمة، وأجلها وأعلاها، وأنَّ فيه كفايةٌ لمن هداه الله إِلَى الحق.
ومن لم يجعل الله له نورًا فماله من نور.
تمت الرسالة المباركة الشافية لمن وقف عليها ونظر فيها وعمل بما فيها، فهي له كافية، والله الموفق لإصابة الصواب، وإليه المرجع والمآب.
…--------------------------------------------
(1) ليست بالأصل والسياق يقتضيها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 638)