Arabic source text

📘 আদওয়াউল বায়ান ফী ঈজাহিল কুরআনি বিল কুরআন - ত আতাআতুল ইলম (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-শানকিতি - মৃত্যু 1393 হিজরী)

📘 أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (محمد الأمين الشنقيطي - ت 1393 هـ)

📘 আদওয়াউল বায়ান ফী ঈজাহিল কুরআনি বিল কুরআন - ত আতাআতুল ইলম (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-শানকিতি - মৃত্যু 1393 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وهو صدوق، وسيء الحفظ.
وقد تابعه جماعة، ورواه عنه أكثر من أربعين نفساً. قاله ابن منده اهـ.
وذهبت جماعة من أهل العلم إلى عدم توقيت المسح وقالوا: إن من لبس خفيه وهو طاهر، مسح عليهما ما بدا له، ولا يلزمه خلعهما إلا من جنابة. وممن قال بهذا القول مالك، وأصحابه، والليث بن سعد، والحسن البصري.
ويروى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، والشعبي، وربيعة، وهو قول الشافعي في القديم، وهو مروي عن عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وعقبة بن عامر رضي الله عنهم.
وحجة أهل هذا القول ما رواه الحاكم -بإسناد صحيح- عن أنس رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا توضأ أحدكم، فلبس خفيه، فليمسح عليهما، وليصل فيهما، ولا يخلعهما إن شاء، إلا من جنابة ونحوه". وأخرجه الدارقطني.
وهذا الحديث الصحيح الذي أخرجه الحاكم وغيره يعتضد بما رواه الدارقطني عن ميمونة بنت الحارث الهلالية زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - من عدم التوقيت.
ويؤيده أيضاً ما رواه أبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، عن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه، أنه زاد في حديث التوقيت ما لفظه: ولو استزدناه لزادنا، وفي لفظ "لو مضى السائل على مسألته لجعلها خمساً" يعني ليالي التوقيت للمسح. وحديث خزيمة هذا

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 36)

الذي فيه الزيادة المذكورة صححه ابن معين؛ وابن حبان وغيرهما، وبه تعلم أن ادعاء النووي في "شرح المهذب" الاتفاق على ضعفه، غير صحيح.
وقول البخاري رحمه الله: إنه لا يصح عنده لأنه لا يعرف للجدلي سماع من خزيمة مبني على شرطه، وهو ثبوت اللقى.
وقد أوضح مسلم بن الحجاج رحمه الله في مقدمة صحيحه، أن الحق هو الاكتفاء بإمكان اللقى بثبوت المعاصرة، وهو مذهب جمهور العلماء.
فإن قيل: حديث خزيمة الذي فيه الزيادة ظن فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لو استزيد لزاد، وقد رواه غيره، ولم يظن هذا الظن؛ ولا حجة في ظن صحابي خالفه غيره فيه.
فالجواب: أن خزيمة هو ذو الشهادتين الذي جعله - صلى الله عليه وسلم - بمثابة شهادتين؛ وعدالته، وصدقه، يمنعانه من أن يجزم بأنه لو استزيد لزاد إلا وهو عارف أن الأمر كذلك، بأمور أخر اطلع هو عليها، ولم يطلع عليها غيره.
ومما يؤيد عدم التوقيت ما رواه أبو داود -وقال: ليس بالقوي- عن أبي بن عمارة رضي الله عنه أنه قال: "يا رسول الله أمسح على الخفين؟ قال: نعم، قال: يوماً، قال: نعم، قال: ويومين، قال: نعم، قال: وثلاثة أيام، قال: نعم، وما شئت" وهذا الحديث وإن كان لا يصلح دليلا مستقلاً، فإنه يصلح لتقوية غيره من الأحاديث التي ذكرنا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 37)

فحديث أنس في عدم التوقيت صحيح؛ ويعتضد بحديث خزيمة الذي فيه الزيادة، وحديث ميمونة، وحديث أبي بن عمارة، وبالآثار الموقوفة على عمر، وابنه، وعقبة بن عامر، رضي الله عنهم.

تنبيه
الذي يظهر لي -والله تعالى أعلم- أنه لا يمكن الجمع في هذه الأحاديث بحمل المطلق على المقيد؛ لأن المطلق هنا فيه التصريح بجواز المسح أكثر من ثلاث للمسافر، والمقيم، والمقيد فيه التصريح بمنع الزائد على الثلاث للمسافر، واليوم والليلة للمقيم؛ فهما متعارضان في ذلك الزائد، فالمطلق يصرح بجوازه، والمقيد يصرح بمنعه، فيجب الترجيح بين الأدلة، فترجح أدلة التوقيت بأنها أحوط، كما رجحها بذلك ابن عبد البر، وبأن رواتها من الصحابة أكثر، وبأن منها ما هو ثابت في صحيح مسلم، وهو حديث علي رضي الله عنه المتقدم.
وقد ترجح أدلة عدم التوقيت بأنها تضمنت زيادة، وزيادة العدل مقبولة، وبأن القائل بها مثبت أمراً، والمانع منها ناف له، والمثبت أولى من النافي.
قال مقيده -عفا الله عنه-: والنفس إلى ترجيح التوقيت أميل؛ لأن الخروج من الخلاف أحوط كما قال بعض العلماء:
وإن الأورع الذي يخرج من … خلافهم ولو ضعيفاً فاستبن
وقال الآخر:
وذو احتياط في أمور الدين … من فر من شك إلى يقين

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 38)

ومصداق ذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" فالعامل بأدلة التوقيت طهارته صحيحة باتفاق الطائفتين، بخلاف غيره فإحدى الطائفتين تقول ببطلانها بعد الوقت المحدد، والله تعالى أعلم.
واعلم أن القائلين بالتوقيت اختلفوا في ابتداء مدة المسح.
فذهب الشافعي، وأبو حنيفة، وأصحابهما، وأحمد في أصح الروايتين عنه، وسفيان الثوري، وداود في أصح الروايتين، وغيرهم إلى أن ابتداء مدة التوقيت من أول حدث يقع بعد لبس الخف، وهذا قول جمهور العلماء.
واحتج أهل هذا القول بزيادة رواها الحافظ القاسم بن زكريا المطرز في حديث صفوان: من الحدث إلى الحدث. قال النووي في "شرح المهذب": وهي زيادة غريبة ليست ثابتة.
واحتجوا أيضاً بالقياس وهو أن المسح عبادة موقتة، فيكون ابتداء وقتها من حين جواز فعلها قياساً على الصلاة.
وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن ابتداء المدة من حين يمسح بعد الحدث.
وممن قال بهذا، الأوزاعي، وأبو ثور، وهو أحد الروايتين عن أحمد، وداود، ورجح هذا القول النووي، واختاره ابن المنذر، وحكي نحوه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
واحتج أهل هذا القول بأحاديث التوقيت في المسح، وهي أحاديث صحاح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 39)

ووجه احتجاجهم بها أن قوله - صلى الله عليه وسلم -: "يمسح المسافر ثلاثة أيام" صريح في أن الثلاثة كلها ظرف للمسح.
ولا يتحقق ذلك إلا إذا كان ابتداء المدة من المسح، وهذا هو أظهر الأقوال دليلا فيما يظهر لي. والله تعالى أعلم.
وفي المسألة قول ثالث، وهو أن ابتداء المدة من حين لبس الخف، وحكاه الماوردي والشاشي، عن الحسن البصري. قاله النووي. والله تعالى أعلم.
المسألة السادسة: اختلف العلماء: هل يكفي مسح ظاهر الخف، أو لا بد من مسح ظاهره وباطنه.
فذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه يكفي مسح ظاهره. وممن قال به أبو حنيفة، وأحمد، والثوري، والأوزاعي، وحكاه ابن المنذر، عن الحسن، وعروة بن الزبير، وعطاء، والشعبي، والنخعي، وغيرهم.
وأصح الروايات عن أحمد أن الواجب مسح أكثر أعلى الخف، وأبو حنيفة يكفي عنده مسح قدر ثلاثة أصابع من أعلى الخف.
وحجة من اقتصر على مسح ظاهر الخف دون أسفله، حديث علي رضي الله عنه قال: "لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على ظاهر خفيه" أخرجه أبو داود، والدارقطني.
قال ابن حجر في [بلوغ المرام]: إسناده حسن.
وقال في [التلخيص]: إسناده صحيح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 40)

واعلم أن هذا الحديث لا يقدح فيه أن في إسناده عبد خير بن يزيد الهمداني، وأن البيهقي قال: لم يحتج بعبد خير المذكور صاحبا الصحيح. اهـ. لأن عبد خير المذكور، ثقة مخضرم مشهور، قيل: إنه صحابي.
والصحيح أنه مخضرم، وثقة يحيى بن معين، والعجلي، وقال فيه ابن حجر في [التقريب]: مخضرم، ثقة، من الثانية، لم يصح له صحبة.
وأما كون الشيخين لم يخرجا له، فهذا ليس بقادح فيه باتفاق أهل العلم، وكم من ثقة عدل لم يخرج له الشيخان.
وذهب الإمام الشافعي رحمه الله إلى أن الواجب مسح أقل جزء من أعلاه، وأن مسح أسفله مستحب.
وذهب الإمام مالك رحمه الله إلى أنه يلزم مسح أعلاه وأسفله معاً، فإن اقتصر على أعلاه أعاد في الوقت، ولم يعد أبداً، وإن اقتصر على أسفله أعاد أبداً. وعن مالك أيضاً أن مسح أعلاه واجب، ومسح أسفله مندوب.
واحتج من قال بمسح كل من ظاهر الخف وأسفله، بما رواه ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن وراد -كاتب المغيرة بن شعبة- "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح أعلى الخف وأسفله" أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي، وابن الجارود.
وقال الترمذي: هذا حديث معلول، لم يسنده عن ثور غير

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 41)

الوليد بن مسلم. وسألت أبا زرعة ومحمداً عن هذا الحديث فقالا: ليس بصحيح، ولا شك أن هذا الحديث ضعيف. وقد احتج مالك لمسح أسفل الخف بفعل عروة بن الزبير رضي الله عنهما.
المسألة السابعة: أجمع العلماء على اشتراط الطهارة المائية للمسح على الخف، وأن من لبسهما محدثاً، أو بعد تيمم، لا يجوز له المسح عليهما.
واختلفوا في اشتراط كمال الطهارة، كمن غسل رجله اليمنى فأدخلها في الخف قبل أن يغسل رجله اليسرى، ثم غسل رجله اليسرى فأدخلها أيضاً في الخف، هل يجوز له المسح على الخفين إذا أحدث بعد ذلك؟ .
ذهب جماعة من أهل العلم إلى اشتراط كمال الطهارة، فقالوا في الصورة المذكورة: لا يجوز له المسح لأنه لبس أحد الخفين قبل كمال الطهارة.
وممن قال بهذا القول الشافعي وأصحابه، ومالك وأصحابه، وإسحاق، وهو أصح الروايتين عن أحمد.
واحتج أهل هذا القول بالأحاديث الواردة باشتراط الطهارة للمسح على الخفين، كحديث المغيرة بن شعبة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: "دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما" متفق عليه، ولأبي داود عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "دع الخفين فإني أدخلت القدمين الخفين، وهما طاهرتان، فمسح عليهما".
وعن أبي هريرة عند أحمد أنه - صلى الله عليه وسلم - قال له لما نبهه على أنه لم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 42)

يغسل رجليه: "إني أدخلتهما وهما طاهرتان".
وفي حديث صفوان بن عسال المتقدم "أمرنا أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر"، الحديث، إلى غير ذلك من الأحاديث.
قالوا: والطهارة الناقصة كلا طهارة.
وذهب جماعة من أهل العلم إلى عدم اشتراط كمال الطهارة وقت لبس الخف، فأجازوا لبس خف اليمنى قبل غسل اليسرى والمسح عليه، إذا أحدث بعد ذلك؛ لأن الطهارة كملت بعد لبس الخف.
قالوا: والدوام كالابتداء. وممن قال بهذا القول: الإمام أبو حنيفة، وسفيان الثوري، ويحيى بن آدم، والمزني، وداود. واختار هذا القول ابن المنذر، قاله النووي.
قال مقيده -عفا الله عنه-: منشأ الخلاف في هذه المسألة هو قاعدة مختلف فيها "وهي هل يرتفع الحدث عن كل عضو من أعضاء الوضوء بمجرد غسله، أو لا يرتفع الحدث عن شيء منها إلا بتمام الوضوء"؟ وأظهرهما عندي أن الحدث معنى من المعاني لا ينقسم ولا يتجزأ، فلا يرتفع منه جزء، وأنه قبل تمام الوضوء محدث، والخف يشترط في المسح عليه أن يكون وقت لبسه غير محدث. والله تعالى أعلم. اهـ.
تنبيه
جمهور العلماء على اشتراط النية في الوضوء والغسل؛

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 43)

لأنهما قربة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنما الأعمال بالنيات" وخالف أبو حنيفة قائلاً: إن طهارة الحدث لا تشترط فيها النية، كطهارة الخبث.
واختلف العلماء أيضاً في الغاية في قوله: {إِلَى الْمَرَافِقِ} هل هي داخلة فيجب غسل المرافق في الوضوء -وهو مذهب الجمهور -أو خارجة فلا يجب غسل المرافق فيه؟ والحق اشتراط النية، ووجوب غسل المرافق. والعلم عند الله تعالى.
واختلف العلماء في مسح الرأس في الوضوء، هل يجب تعميمه؛ فقال مالك وأحمد، وجماعة: يجب تعميمه. ولا شك أنه الأحوط في الخروج من عهدة التكليف بالمسح.
وقال الشافعي، وأبو حنيفة: لا يجب التعميم.
واختلفوا في القدر المجزىء، فعن الشافعي: أقل ما يطلق عليه اسم المسح كاف. وعن أبي حنيفة: الربع. وعن بعضهم: الثلث. وعن بعضهم: الثلثان.
"وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - المسح على العمامة"، وحمله المالكية على ما إذا خيف بنزعها ضرر، وظاهر الدليل الإطلاق.
"وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - المسح على الناصية والعمامة" ولا وجه للاستدلال به على الاكتفاء بالناصية؛ لأنه لم يرد أنه - صلى الله عليه وسلم - اكتفى بها بل مسح معها على العمامة، فقد ثبت في مسح الرأس ثلاث حالات: المسح على الرأس، والمسح على العمامة، والجمع بينهما بالمسح على الناصية والعمامة. والظاهر من الدليل جواز

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 44)

الحالات الثلاث المذكورة. والعلم عند الله تعالى.
وما قدمنا من حكاية الإجماع على عدم الاكتفاء في المسح على الخف بالتيمم، مع أن فيه خلاف كما يأتي؛ لأنه لضعفه عندنا كالعدم؛ ولنكتف بما ذكرنا من أحكام هذه الآية الكريمة خوف الإطالة.

•‌‌ قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} الآية. اعلم أن لفظة "مِنْ" في هذه الآية الكريمة محتملة لأن تكون للتبعيض، فيتعين في التيمم التراب الذي له غبار يعلق باليد؛ ويحتمل أن تكون لابتداء الغاية، أي مبدأ ذلك المسح كائن من الصعيد الطيب. فلا يتعين ماله غبار. وبالأول قال الشافعي، وأحمد. وبالثاني قال مالك، وأبو حنيفة، رحمهم الله تعالى جميعاً.
فإذا علمت ذلك، فاعلم أن في هذه الآية الكريمة إشارة إلى هذا القول الأخير، وذلك في قوله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} فقوله: {مِنْ حَرَجٍ} نكرة في سياق النفي زيدت قبلها "مِنْ"، والنكرة إذا كانت كذلك، فهي نص في العموم، كما تقرر في الأصول، قال في [مراقي السعود] عاطفاً على صيغ العموم:
وفي سياق المنفي منها يذكر … إذا بنى أو زيد من منكر
فالآية تدل على عموم النفي في كل أنواع الحرج، والمناسب لذلك كون "مِنْ" لابتداء الغاية؛ لأن كثيراً من البلاد ليس فيه إلا

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 45)

الرمال أو الجبال، فالتكليف بخصوص ما فيه غبار يعلق باليد، لا يخلو من حرج في الجملة.
ويؤيد هذا ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي، نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل". وفي لفظ: "فعنده مسجده وطهوره" الحديث.
فهذا نص صحيح صريح في أن من أدركته الصلاة في محل ليس فيه إلا الجبال أو الرمال أن ذلك الصعيد الطيب الذي هو الحجارة، أو الرمل طهور له ومسجد، وبه تعلم أن ما ذكره الزمخشري من تعين كون "مِنْ" للتبعيض غير صحيح.
فإن قيل: ورد في الصحيح ما يدل على تعين التراب الذي له غبار يعلق باليد، دون غيره من أنواع الصعيد، فقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث حذيفة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً، وجعلت تربتها لنا طهورا، إذا لم نجد الماء". الحديث، فتخصيص التراب بالطهورية في مقام الامتنان يفهم منه أن غيره من الصعيد ليس كذلك.
فالجواب من ثلاثة أوجه:
الأول: أن كون الأمر مذكوراً في معرض الامتنان مما يمنع فيه اعتبار مفهوم المخالفة، كما تقرر في الأصول، قال في [مراقي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 46)

السعود] في موانع اعتبار مفهوم المخالفة:
أو امتنان أو وفاق الواقع … والجهل والتأكيد عند السامع
ولذا أجمع العلماء على جواز أكل القديد من الحوت مع أن الله خص اللحم الطري منه في قوله: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً} لأنه ذكر اللحم الطري في معرض الامتنان، فلا مفهوم مخالفة له، فيجوز أكل القديد مما في البحر.
الثاني: أن مفهوم التربة مفهوم لقب، وهو لا يعتبر عند جماهير العلماء، وهو الحق، كما هو معلوم في الأصول.
الثالث: أن التربة فرد من أفراد الصعيد، وذكر بعض أفراد العام بحكم العام لا يكون مخصصاً له عند الجمهور، سواء ذكرا في نص واحد، كقوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} أو ذكرا في نصين كحديث "أيما إهاب دبغ فقد طهر" عند أحمد، ومسلم، وابن ماجه، والترمذي وغيرهم، مع حديث "هلا انتفعتم بجلدها" -يعني شاة ميتة- عند الشيخين، كلاهما من حديث ابن عباس، فذكر الصلاة الوسطى في الأول، وجلد الشاة في الأخير لا يقتضي أن غيرهما من الصلوات في الأول، ومن الجلود في الثاني ليس كذلك، قال في [مراقي السعود] عاطفاً على ما لا يخصص به العموم:
وذكر ما وافقه من مفرد … ومذهب الراوي على المعتمد
ولم يخالف في عدم التخصيص بذكر بعض أفراد العام بحكم العام إلا أبو ثور محتجاً بأنه لا فائدة لذكره إلا التخصيص.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 47)

وأجيب من قبل الجمهور بأن مفهوم اللقب ليس بحجة، وفائدة ذكر البعض نفي احتمال إخراجه من العام. والصعيد في اللغة: وجه الأرض، كان عليه تراب، أو لم يكن. قاله الخليل، وابن الأعرابي، والزجاج.
قال الزجاج: لا أعلم فيه خلافاً بين أهل اللغة. قال الله تعالى: {وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً (8)} أي أرضاً غليظة لا تنبت شيئاً، وقال تعالى: {فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً (40)} ومنه قول ذي الرمة:
كأنه بالضحى ترمى الصعيد به … دبابة في عظام الرأس خرطوم
وإنما سمي صعيداً؛ لأنه نهاية ما يصعد إليه من الأرض، وجمع الصعيد صعدات على غير قياس، ومنه حديث "إياكم والجلوس في الصعدات" قاله القرطبي وغيره عنه.
واختلف العلماء فيه من أجل تقييده بالطيب، فقالت طائفة: "الطيب" هو الطاهر، فيجوز التيمم بوجه الأرض كله، تراباً كان أو رملاً، أو حجارة، أو معدناً، أو سبخة، إذا كان ذلك طاهراً. وهذا مذهب مالك، وأبي حنيفة، والثوري، وغيرهم.
وقالت طائفة: الطيب: الحلال، فلا يجوز التيمم بتراب مغصوب.
وقال الشافعي، وأبو يوسف: الصعيد الطيب التراب المنبت، بدليل قوله تعالى: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ} الآية.
فإذا علمت هذا، فاعلم أن المسألة لها واسطة وطرفان: طرف أجمع جميع المسلمين على جواز التيمم به، وهو التراب

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 48)

المنبت الطاهر الذي هو غير منقول، ولا مغصوب؛ وطرف أجمع جميع المسلمين على منع التيمم به، وهو الذهب والفضة الخالصان، والياقوت والزمرد، والأطعمة كالخبز واللحم وغيرهما، والنجاسات، وغير هذا هو الواسطة التي اختلف فيها العلماء، فمن ذلك المعادن، فبعضهم يجيز التيمم عليها كمالك، وبعضهم يمنعه كالشافعي، ومن ذلك الحشيش، فقد روى ابن خويز منداد عن مالك أنه يجيز التيمم على الحشيش إذا كان دون الأرض، ومشهور مذهب مالك المنع، ومن ذلك التيمم على الثلج، فروي عن مالك في [المدونة]، والمبسوط جوازه: قيل: مطلقاً. وقيل: عند عدم الصعيد، وفي غيرهما منعه.
واختلف عنه في التيمم على العود فالجمهور على المنع، وفي [مختصر الوقار] أنه جائز، وقيل: يجوز في العود المتصل بالأرض دون المنفصل عنها، وذكر الثعلبي أن مالكاً قال: لو ضرب بيده على شجرة، ثم مسح بها أجزأه؛ قال: وقال الأوزاعي، والثوري: يجوز بالأرض، وكل ما عليها من الشجر والحجر، والمدر وغيرها حتى قالا: لو ضرب بيده على الجمد، والثلج أجزأه.
وذكر الثعلبي عن أبي حنيفة أنه يجيزه بالكحل، والزرنيخ، والنورة، والجص، والجوهر المسحوق، ويمنعه بسحالة الذهب، والفضة، والنحاس، والرصاص؛ لأن ذلك ليس من جنس الأرض.
وذكر النقاش عن ابن علية، وابن كيسان أنهما أجازاه بالمسك، والزعفران، وأبطل ابن عطية هذا القول، ومنعه إسحاق

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 49)

ابن راهويه بالسباخ، وعن ابن عباس نحوه، وعنه فيمن أدركه التيمم، وهو في طين أنه يطلي به بعض جسده، فإذا جف تيمم به. قاله القرطبي.
وأما التراب المنقول في طبق أو غيره، فالتيمم به جائز في مشهور مذهب مالك، وهو قول جمهور المالكية، ومذهب الشافعي، وأصحابه. وعن بعض المالكية، وجماعة من العلماء منعه. وما طبخ كالجص، والآجر ففيه أيضاً خلاف عند المالكية، والمنع أشهر.
واختلفوا أيضاً في التيمم على الجدار، فقيل: جائز مطلقاً، وقيل: ممنوع مطلقاً، وقيل بجوازه للمريض دون غيره، وحديث أبي جهيم الآتي يدل على الجواز مطلقاً.
والظاهر أن محله فيما إذا كان ظاهر الجدار من أنواع الصعيد، ومشهور مذهب مالك جواز التيمم على المعادن غير الذهب، والفضة ما لم تنقل، وجوازه على الملح غير المصنوع، ومنعه بالأشجار، والعيدان ونحو ذلك، وأجازه أحمد، والشافعي، والثوري على اللبد، والوسائد ونحو ذلك إذا كان عليه غبار.
والتيمم في اللغة: القصد، تيممت الشيء قصدته، وتيممت الصعيد تعمدته، وأنشد الخليل قول عامر بن مالك، ملاعب الألسنة:
يممته الرمح شزراً ثم قلت له … هذي البسالة لا لعب الزحاليق
ومنه قول امرىء القيس:
تيممت العين التي عند ضارج … يفيء عليها الظل عرمضها طامى

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 50)

وقول أعشى باهلة:
تيممت قيساً وكم دونه … من الأرض من مهمة ذي شزن
وقول حميد بن ثور:
سل الربع أني يممت أم طارق … وهل عادة للربع أن يتكلما
والتيمم في الشرع: القصد إلى الصعيد الطيب لمسح الوجه، واليدين منه بغية استباحة الصلاة عند عدم الماء، أو العجز عن استعماله، وكون التيمم بمعنى القصد يدل على اشتراط النية في التيمم، وهو الحق.

مسائل في أحكام التيمم
المسألة الأولى: لم يخالف أحد من جميع المسلمين في التيمم عن الحدث الأصغر، وكذلك عن الحدث الأكبر، إلا ما روي عن عمر، وابن مسعود، وإبراهيم النخعي من التابعين أنهم منعوه عن الحدث الأكبر.
ونقل النووي في [شرح المهذب] عن ابن الصباغ وغيره القول برجوع عمر، وعبد الله بن مسعود عن ذلك.
واحتج لمن منع التيمم عن الحدث الأكبر بأن آية النساء ليس فيها إباحته إلا لصاحب الحدث الأصغر؛ حيث قال: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النساء فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً} الآية.
ورد هذا الاستدلال من ثلاثة أوجه:
الأول: أنا لا نسلم عدم ذكر الجنابة في آية النساء؛ لأن قوله

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 51)

تعالى: {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} فسره ترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما بأن المراد به الجماع، وإذاً فذكر التيمم بعد الجماع المعبر عنه باللمس، أو الملامسة بحسب القراءتين، والمجيء من الغائط دليل على شمول التيمم لحالتي الحدث الأكبر، والأصغر.
الثاني: أنه تعالى في سورة المائدة صرح بالجنابة غير معبر عنها بالملامسة، ثم ذكر بعدها التيمم، فدل على أنه يكون عنها أيضاً حيث قال: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا} ثم قال: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} الآية. فهو عائد إلى المحدث، والجنب جميعاً، كما هو ظاهر.
الثالث: تصريحه - صلى الله عليه وسلم - بذلك الثابت عنه في الصحيح، فقد أخرج الشيخان في صحيحيهما عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما، أنه قال: "أجنبت فلم أصب الماء، فتمعكت في الصعيد وصليت، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنما كان يكفيك هكذا، فضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - بكفيه الأرض، ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه، وكفيه".
وأخرجا في صحيحيهما أيضًا من حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما، قال: "كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى الناس؛ فإذا هو برجل معتزل، فقال: ما منعك أن تصلي؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء، قال: عليك بالصعيد، فإنه يكفيك". والأحاديث في الباب كثيرة.
المسألة الثانية: اختلف العلماء، هل تكفي للتيمم ضربة

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 52)

واحدة أو لا؟ فقال جماعة: تكفي ضربة واحدة للكفين والوجه، وممن ذهب إلى ذلك الإمام أحمد، وعطاء، ومكحول، والأوزاعي، وإسحاق، ونقله ابن المنذر عن جمهور العلماء واختاره، وهو قول عامة أهل الحديث، ودليله حديث عمار المتفق عليه المتقدم آنفاً.
وذهب أكثر الفقهاء إلى أنه لا بد من ضربتين: إحداهما للوجه، والأخرى للكفين، ومنهم من قال بوجوب الثانية، ومنهم من قال بسنيتها كمالك، وذهب ابن المسيب، وابن شهاب، وابن سيرين إلى أن الواجب ثلاث ضربات، ضربة للوجه، وضربة لليدين، وضربة للذراعين.
قال مقيده - عفا الله عنه -: الظاهر من جهة الدليل الاكتفاء بضربة واحدة؛ لأنه لم يصح من أحاديث الباب شيء مرفوعاً إلا حديث عمار المتقدم، وحديث أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري، قال: "أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من نحو بئر جمل فلقيه رجل، فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام "، أخرجه البخاري موصولاً، ومسلم تعليقاً، وليس في واحد منهما ما يدل على أنهما ضربتان كما رأيت، وقد دل حديث عمار أنها واحدة.
المسألة الثالثة: هل يلزم في التيمم مسح غير الكفين؟ اختلف العلماء في ذلك، فأوجب بعضهم المسح في التيمم إلى المرفقين، وبه قال أبو حنيفة، والشافعي، وأصحابهما، والثوري، وابن أبي سلمة، والليث، كلهم يرون بلوغ التيمم بالمرفقين فرضاً واجباً، وبه قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وابن نافع، وإليه ذهب

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 53)

إسماعيل القاضي.
قال ابن نافع: من تيمم إلى الكوعين أعاد الصلاة أبداً.
وقال مالك في المدونة: يعيد في الوقت، وروي التيمم إلى المرفقين مرفوعاً، عن جابر بن عبد الله، وابن عمر، وأبي أمامة، وعائشة وعمار، والأسلع، وسيأتي ما في أسانيد رواياتهم من المقال إن شاء الله تعالى، وبه كان يقول ابن عمر، وقال ابن شهاب: يمسح في التيمم إلى الآباط.
واحتج من قال بالتيمم إلى المرفقين بما روي عمن ذكرنا من ذكر المرفقين، وبأن ابن عمر كان يفعله، وبالقياس على الوضوء، وقد قال تعالى فيه: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ}.
قال مقيده - عفا الله عنه -: الذي يظهر من الأدلة -والله تعالى أعلم- أن الواجب في التيمم هو مسح الكفين فقط، لما قدمنا من أن الأحاديث الواردة في صفة التيمم لم يصح منها شيء ثابت الرفع إلا حديث عمار؛ وحديث أبي جهيم المتقدمين.
أما حديث أبي جهيم، فقد ورد بذكر اليدين مجملاً، كما رأيت، وأما حديث عمار فقد ورد بذكر الكفين في الصحيحين، كما قدمنا آنفاً، وورد في غيرهما بذكر المرفقين، وفي رواية إلى نصف الذراع، وفي رواية إلى الآباط، فأما رواية المرفقين، ونصف الذراع، ففيهما مقال سيأتي، وأما رواية الآباط، فقال الشافعي وغيره: إن كان ذاك وقع بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكل تيمم للنبي - صلى الله عليه وسلم - بعده فهو ناسخ له، وإن كان وقع بغير أمره، فالحجة فيما أمر به.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 54)

ومما يقوي رواية الصحيحين في الاقتصار على الوجه والكفين، كون عمار كان يفتي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك؛ وراوي الحديث أعرف بالمراد به من غيره؛ ولا سيما الصحابي المجتهد. قاله ابن حجر في [الفتح].
أما فعل ابن عمر، فلم يثبت رفعه للنبي - صلى الله عليه وسلم -، والموقوف على ابن عمر لا يعارض به مرفوع متفق عليه، وهو حديث عمار.
وقد روى أبو داود عن ابن عمر بسند ضعيف، أنه قال: "مر رجل على النبي - صلى الله عليه وسلم - في سكة من السكك، وقد خرج من غائط أو بول فسلم عليه، فلم يرد عليه حتى كاد الرجل يتوارى في السكك، فضرب بيده على حائط، ومسح بها وجهه، ثم ضرب ضربة أخرى فمسح بها ذراعيه" ومدار الحديث على محمد بن ثابت، وقد ضعفه ابن معين، وأحمد والبخاري، وأبو حاتم. وقال أحمد، والبخاري: ينكر عليه حديث التيمم. أي هذا، زاد البخاري: خالفه أيوب، وعبيد الله والناس. فقالوا عن نافع، عن ابن عمر فعله.
وقال أبو داود: لم يتابع أحد محمد بن ثابت في هذه القصة على ضربتين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورووه من فعل ابن عمر، وقال الخطابي: لا يصح؛ لأن محمد بن ثابت ضعيف جداً، ومحمد بن ثابت هذا هو العبدي أبو عبد الله البصري، قال فيه في التقريب: صدوق، لين الحديث.
واعلم أن رواية الضحاك بن عثمان، وابن الهاد لهذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر، ليس في واحدة منهما متابعة محمد بن ثابت على الضربتين، ولا على الذراعين؛ لأن الضحاك لم يذكر

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 55)