Arabic source text

📘 আল-মাসালিহুল মুরসালাহ - জিমনাহু মুহাদারাতুশ শানকিতী (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-শানকিতি - মৃত্যু 1393 হিজরী)

📘 المصالح المرسلة - ضمن «محاضرات الشنقيطي» (محمد الأمين الشنقيطي - ت 1393 هـ)

📘 আল-মাসালিহুল মুরসালাহ - জিমনাহু মুহাদারাতুশ শানকিতী (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-শানকিতি - মৃত্যু 1393 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
استناد المصلحة المرسلة إلى دليل خاص يُخْرجها عن كونها مرسلة كما ترى. والعلم عند الله تعالى.
فمثال معارضتها لمصلحة أرجح منها: غرس شجر العنب، فإن منع وجوده في الدنيا يستلزم مصلحة هي السلامة من عصر الخمر منه، ولكِن مصلحة السلامة من عصر الخمر من العنب بإعدامه من الأرض معارَضة بمصلحة أرجح منها، وهي انتفاع عامة الناس بالعنب والزبيب، فهذه المصلحة الراجحة تقدم على تلك المصلحة المرجوحة:
وانظر تدلي دوالي العنب … في كل مشرق وكل مغرب
ومن أمثلة هذا أيضًا: إجماع المسلمين قديمًا وحديثًا على جواز مساكنة الرجال والنساء في البلد الواحد، ولم ينقل عن أحد أنه قال: يجب عزل النساء عن الرجال وإسكانهن منفردات، عليهن حصون قوية وأبواب من حديد مفاتيحها بيد من عُرِفَ بالتقوى والعفاف وكبر السن والغنى بالزوجات، مع أن عزل النساء فيه مصلحة السلامة من الزنا؛ لأن كون الجميع في بلد واحد قد يكون ذريعة إلى التوصل إلى الفاحشة بالإشارات ورمي الأوراق التي فيها مواعيد، والاتصال من فوق السطوح، كما قال نصر بن حجاج بن عِلاط السُّلَمي:
ليتني في المؤذنين نهارا … أنهم ينظرون من في السطوح
فيشيرون أو يشار إليهم … حبذا كل ذات دلٍّ مليح
لأن مصلحة تعاون الذكور والإناث على الدين والدنيا في البلد الواحد، بأن يكون الرجل ونساؤه في دارهم يتعاونون بأن يقوم كل بما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

يليق به من الخدمة، أرجح من مصلحة قطع الذريعة إلى الزنا باجتماع الجنسين في البلد الواحد.
ومثال استلزام المصلحة مفسدة راجحة أو مساوية: ما إذا طلب المسلمون فداء أساراهم من الكفار، فامتنع الكفار أن يقبلوا الفداء إلا بسلاح يعلم به أن ذلك السلاح ييسر لهم قتل عدد الأسارى أو أكثر من المسلمين، فإن كان ييسر لهم قتل الأسارى فالمفسدة مساوية، وإن كان ييسر لهم قتل أكثر منهم فالمفسدة راجحة.
ومثال تأدية المصلحة إلى مفسدة في ثاني حال -أعني متجددة في المستقبل-: ما وقع من مؤمني قوم نوح عليه السلام فإن تصويرهم لرجالهم الصالحين: يغوث، ويعوق، ونسر، وود، وسُواع، في حالته الأولى مصلحة، وهي التي قصدوها بتصويرهم؛ لأنهم إذا رأوا صورهم تذكَّروا صلاحَهم وعبادتهم فبكوا وعبدوا الله وأطاعوه، ولكنهم لم يعلموا أن هذه المصلحة مستلزمة في المستقبل لمفسدة هي أعظم المفاسد وهي: أن ذلك التصوير وسيلة للكفر البواح والشرك بالله؛ لأنهم لمَّا مات أهلُ العلم منهم وبقي أهلُ الجهل زيَّن لهم الشيطان عبادة تلك الصور فعبدوها، وذلك أول شركٍ وقع في الأرض. وهو أعظم مفسدة قد استلزمتها مصلحة مرسلة، ولم يتفطن لها عند استعمال المصلحة، وذلك يستوجب الحذر التام من العمل بالمصالح المرسلة، خوف استلزامها بعض المفاسد التي تتجدد في المستقبل، كما ذكرنا آنفًا.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)