Arabic source text

📘 দারউ তাআরুদিল আকলি ওয়ান নাকলি (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

📘 درء تعارض العقل والنقل (ابن تيمية - ت 728 هـ)

📘 দারউ তাআরুদিল আকলি ওয়ান নাকলি (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الشركة فيه، فيكون كليا في التصور والذهن، فإذا وجد فلا يوجد إلا معينا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه.
فمن أراد بقوله: الكلي يوجد في الأعيان، ما يراد بوجود الصور الذهنية في الخارج، مثل قول القائل: ما كان في نفسي فقد حصل ولله الحمد، وما كان في نفسي فقد فعله زيد، ونحو ذلك، فإن أول الفكرة آخر العمل.
والإنسانية يتصور في نفسه أشياء ثم يفعل ما تصوره، ولا يريد بذلك أن نفس الصورة الذهنية التي تصورها وقصدها وجدت في الخارج بعينها، ولكن وجد في الخارج ما هو مطابق لها موافق لها.
وقد يقال: إن هذا هو هذا، كما يقال للمكتوب أنه الملفوظ، وللملفوظ إنه المعلوم، وللمعلوم إنه الموجود، فإن الأشياء لها وجود في الأعيان ووجود في الأذهان، ووجود في اللسان ووجود في البيان: وجود عيني وعلمي ولفظي ورسمي، فإذا كتب اسم زيد وقيل إن هذا هو زيد لم يرد بذلك أن الخط هو الصوت، ولا أن الصوت هو العلم، ولا أن العلم هو الشخص المعين، بل الناس يعلمون أن القائل إذا قال: هذا هو زيد، فالمراد هذا المكتوب اسمه زيد، ونظائر هذا كثيرة.
فإذا قيل: إن الكلي وجد في الخارج بهذا الاعتبار فهو صحيح، لأن الكلي يتصوره الذهن مطلقاً غير مشروط بشرط، فيوجد في الخارج ما يطابقه، بمعنى انه يصدق عليه المطلق الذي لا يشترط فيه شرط، فيوجد في الخارج ما يطابقه، بمعنى انه يصدق عليه المطلق الذي لا يشترط فيه شرط، إذا قيل: هذا حيوان، هذا إنسان، لكن إذا صدق عليه المطلق لا بشرط لم يلزم أن يكون قد وجد المطلق مطلقاً لا بشرط، فإن صدقه عليه

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 91)

يقتضي أن يكون صفة له ومحمولاً عليه، وهذا عين التقييد والتخصيص.
وهذا كما إذا قلنا: هذا حيوان، هذا جسم لم يلزم من ذلك أن يكون قد وجد حيوان مطلق، فضلا عن أن يكون إنسانا أو فرساً أو نحو ذلك من الأنواع، أو جسم معين مجرد عن أن يكون معيناً من الأجسام المعينة.
وقول القائل: المطلق لا بشرط ينفي اشتراط الإطلاق، فإن ذلك هو المطلق بشرط الإطلاق، وذاك ليس بموجود في الخارج، بلا نزاع من هؤلاء المنطقيين أتباع أرسطو فإن المنطق اليوناني يضاف إليه ولهذا لا يذكرون فيه نزاعاً وإنما يثبته في الخارج أصحاب أفلاطون، وإذا لم يكن الإطلاق شرطاً فيه، لم يمتنع اقتران القيد به، فيكون وجوده مقيداً، وإذا كان وجوده مقيداً امتنع أن يكون مطلقاً فإن الإطلاق ينافي التقييد.
وإن قلت: المقيد يدخل في المطلق بلا شرط.
قلت: وإذا دخل فيه هو إياه في الذات، مغايراً له في الصفات.
كما إذا قلت: الناطق حيوان، لم يكن هناك جوهران: أحدهما مطلق، والآخر مقيد.
وهذا أمر يشهد به الحس، ولا ينازع فيه من تصوره، فليس في الموجودات المعينة إلا صفاتها المعينة القائمة بها، وكل ذلك مشخص

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 92)

معين، وما ثم إلا عين قائمة بنفسها، سواء سميت جوهراً، أو جسماً أو غير ذلك، أو صفة لها: سواء سميت عرضاً أو لم تسم بذلك.
والمقصود أن الشيئين إذا اتفقا واشتركا في شيء، كالإنسانية والحيوانية، واختلفا وامتاز كل منهما عن الآخر بشيء كتعينة وتخصصه، فكل ما اتفقا فيه واختلفا فيه يمكن أخذه مطلقا ومعينا، فإذا أخذ معينا لم يكن واحد منهما شارك الآخر ووافقه في ما تعين فيه، وإذا أخذ مطلقا أو كلياً، كان كل منهما قد شارك الآخر ووافقه في الكلي المطلق الذي يصدق عليهما، ولكن الكليات في الأذهان، وليس ف بالأعيان إلا ما هو معين مختص.
لكن بين المعينات تشابه واختلاف وتضاد.
فإذا قيل: هذا الإنسان يشارك هذا في الإنسانية ويمتاز عنه بالتعين.
قيل له: يشاركه في إنسانيته التي تخصه أو في مطلق الإنسانية؟ فالأول باطل ومخالف لقوله: ويمتاز عنه بالتعيين، وإن أراد الثاني.
قيل له: وكذلك التعين، فإنه يشاركه في مطلق التعين، فلكل منهما تعين يخصه، ويشتركان في مطلق التعين، كما قلنا في الإنسانية.
فقول هؤلاء: كل أشياء تختلف بأعيانها وتتفق في أمر مقوم لها، فإما أن يكون ما تتفق فيه لازماً لما تختلف فيه أو ملزوما له أو عارضا له أو معروضا له.
فالأول والثالث والرابع جائز، والثاني يمتنع.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 93)

يقال لهم: الأشياء المعينة كالإنسانيين والموجودين سواء قدرا واجبين أو ممكنين أو قدر أحدهما كذلك لم تتفق في أمر هو بعينه في هذا وفي هذا، سواء سمي مقوماً أو لم يسم، فهذا الإنسان لم يوافق هذا في نفس إنسانيته، وإنما وافقه في إنسانية مطلقة، وتلك المطلقة يمتنع أن تقوم بالمعين، فالتي وافقه فيها يمتنع أن تكون بعينها موجودة في الخارج، فضلا عن أن تكون مقومة لشيء من الأشياء والأشياء المعينة لا تقوم بها، ولا يقومها إلا ما هو مختص بها، لا يشركها فيه غيره.
فهذا الإنسان المعين لا يقومه ولا يقوم به ولا يلزمه ولا يعرض له قط إلا ما هو مختص به سواء كان جوهراً أو عرضا كما أن يده ورجله ورأسه مختصة به، فما يقوم ببدنه ونفسه من الحياة والنطق والحس والحركة والجسمية وغير ذلك، كل ذلك مختص به، ليس بقائم بغيره.
فليتدبر العاقل اللبيب هذا المكان الذي حصل بسبب الضلال فيه من فساد العقول والأديان ما لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.
وباشتباه هذا اشتبه الأمر على هؤلاء المنطقيين، وعلى من قلدهم وأتبعهم، فضلوا في العقليات المنطقيات والإلهيات ضلالاً بعيداً،

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 94)

وجعلوا الصور الذهنية الخيالية حقائق موجودة في الخارج، حتى آل بهم الأمر إلى أن جعلوا لواجب الوجود الخالق للسماوات والأرض رب العالمين وجوداً مطلقاً في إذ انهم، وعرضا ثابتاً في نفوسهم، ليس له حقيقة في الخارج، ولا وجود، ولا ثبوت ويقولون: وجوده معقول لا محسوس، وإنما هو معقول في عقولهم، كما يعقلون الكليات الثابتة في العقول، فالوجود المطلق: كالحيوان المطلق، والإنسان والجسم المطلق، والشمس المطلقة، والقمر المطلق، والفالك المطلق ونحو ذلك مما لا يكون إلا في الأذهان لا في الأعيان.
وهذا هو نهاية التوحيد، الذي زعموا أن الرسل جاءت به ولا ريب أن أقل أتباع الرسل أصح وأكمل عقلاً من أن يجعل هذا ثابتاً ف بالوجود الخارج، فضلاً عن أن يجعله رب العالمين، مالك يوم الدين، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيرا.
وقوله إما أن يكون المتفق لازماً أو ملزوماً أو عارضاً أو معروضاً.
فيقال: ما سميته متفقا ومشتركاً، هو ما جعلته مختلفاً مميزاً لازماً له

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 95)

وملزوماً، يشتركان في العموم والخصوص والإطلاق والتعيين، فالاشتراك والامتياز والاتفاق والاختلاف إذا أخذته باعتبار الذهن والخارج، فكل شيئين اشتركا في أمر فذلك المشترك هو في الذهن، وكل منهما هو في الخارج متميز، فالحيوانان المشتركان في الحيوانية هما مشتركا في الحيوانية المطلقة، ويمتاز أحدهما عن الآخر بالحيوانية الموجودة التي تخصه، كما يشترك الناطقان في الناطقية، ويمتاز أحدهما عن الآخر بالناطقية التي تخصه.
وأما الأمور الموجودة في الخارج فبينها تشابه وتماثل، واختلاف وتضاد، ليس فيها شيء يشارك شيئاً لا في ذاته ولا في صفة من صفاته.
فقولهم في القسم الأول هو مثل فصول الأنواع الداخلة تحت جنس واحد، فإن طبيعة ذلك الجنس لازمة لطبائع الفصول، كالوجود والوجود والوحدة، والتماثل والاختلاف، والتضاد والتغاير، اللوازم للحقائق الكثيرة.
يقال لهم: فصول الأنواع: كالناطقية والصاهلية ونحوهما، التي هي فصول أنواع الحيوان كالفرس والإنسان وغيرهما مما يدخل تحت جنس الحيوان إذا قيل طبيعة الجنس وهو الحيوان لازمة

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 96)

لطبائع هذه الفصول، كما هو لازم لهذه الأنواع، فإذا أخذت عين اللازم والملزوم في الخارج، كان التلازم من الطرفين يلزم من ثبوت أحدهما ثبوت الآخر، ومن انتفائه انتفاؤه فلا يقال إن أحدهما أعم من الآخر ولا أخص.
وإذا قيل: إنهما يشتركان في الحيوانية، وكل منهما متميز عن الآخر بالناطقية والصاهلية، فكل من هذه الموجودات متميزعن غيره بحيوانيته، كما هو متميز بناطقيته وصاهليته، ونوع الناطقية لا يميز معينا عن معين، وإنما يميز نوعاً عن نوع، والأنواع إنما هي في الأذهان لا في الأعيان، فإن الحيوان إذا لزم الناطق والصاهل، فنفس الحيوان هو نفس الصاهل ونفس الناطق ليس الحيوان فيه.
وهم قد يقولون: إن في الناطق والصاهل حيواناً وهذا غلط، فإن الحيوان هو الموصوف بأنه صاهل وأنه ناطق وليس في الجوهر المعين جوهر آخر: لا مطلقاً ولا معينا بل هو جوهر واحد موصوف بهذا وبهذا بل وهذا الصاهل المعين هو حيوان وليس هو هذا الصاهل المعين الذي هو حيوان، فضلاً عن أن يكون هذا الناطق المعين.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 97)

ولو قيل: إن هذا الصاهل المعين فيه حيوان، فليس الحيوان الذي فيه هو الحيوان الذي فيه الصاهل المعين، فكيف بما في الناطق وأمثاله؟
وإذا أراد أن الطبيعة العامة أو المطلقة أو الكلية لازمة لهذه الطبائع الخاصة، فالمعنى الصحيح: أن هذا المعنى الذي يوجد في الذهن عاماً مطلقاً كلياً، والذي يوجد أعيانه في الخارج أكثر من أعيان الطبيعة الخاصة هو لازم للطبيعة الخاصة، فحيث كان ناطق أو صاهل كان هناك ما هو حيوان وليس إذا كان حيوان يلزم أن يكون هناك ناطق أو صاهل.
وهنا كلام ليس هذا موضعه وهو أن الحيوانية التي للإنسان مثلاً، هي مماثلة للتي للفرس مخالفة لها، فهؤلاء يقولون: هي مماثلة والمختلفات يلزمها امور متماثلة، وغيرهم يقولون: بل لوازم المختلفات مختلفة، وليست الحيوانية التي في هذا النوع مثل الحيوانية التي في النوع الآخر.
وهذا نظير اختلافهم في الحكم الواحد بالنوع: هل يجوز تعليله بعلتين مختلفتين؟ فمن قال بالأول جوز ذلك.
ومن قال بالثاني منع ذلك، وقال: اختلاف العلل يقتضي

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 98)

اختلاف الأحكام ويجيبون عن قول من يقول إن الملك نوع واحد وهو يستفاد بالبيع والإرث والاتهاب ونحو ذلك بأن الملك أنواع مختلفة، وليس هذا مثل هذا، وإن اشتركا في كثير في كثير من الأحكام، وكذلك حل الدم الثابت بالردة والقتل والزنا.
وقد عورضوا بنقض الوضوء الثابت بأسباب مختلفة فأجابوا بأنه قد يختلف الحكم بالقوة والضعف.
وهذا الآن كلام في تماثل الأحكام والعلل المختلفة وتماثل لوازم الأنواع المختلفة، وأما كون هذا المعين ليس هو هذا المعين فهذا مما لا نزاع فيه.
والمقصود هنا أن المتفقات في أنر من الأمور، إذا قيل: إن ما به الاشتراك لازم لما به الامتياز فما اشتركا فيه لا يفارق ما به من الامتياز من جهة كونه مشتركا ولا يوجد معه، فضلا عن أن يلزمه، إذ الاشتراك إنما هو فيه إذا كان في الذهن، وهو من هذه الجهة لا يوجد في الخارج، ولكن الوصف الذي يقال إنهما تشاركا فيه، معناه انه يوجد لهذا معينا، ويوجد لهذا من نوعه آخر معين والمعين لا اشتراك فيه، فلا يظن انه وجد في الخارج ما اشتركا فيه في الخارج، وإن كان مشتركا فيه في الذهن.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 99)

واعتبر عموم المعاني والاشتراك فيهما، بعموم الألفاظ والاشتراك فيهما، فإذا قلت: لفظ إنسان يشترك فيه هذا وهذا ويعمها ولفظ حيوان يشترك فيه أكثر مما يشترك في لفظ إنسان لم يكن بين المسميات في الخارج شيء اشتركت فيه، فليس بين هذا الإنسان وهذا الإنسان، ولا بينهما وبين الفرس في الخارج شيء مشترك بينهما لأجل الاشتراك والاتفاق في لفظ إنسان ولفظ حيوان فكذلك اتفاقهما واشتراكهما في المعنى المدلول عليه بهذا اللفظ.
وكذلك اتفاقهم واشتراكهم في الخط المرقوم المطابق لهذا اللفظ، فالخط يطابق اللفظ واللفظ يطابق المعنى والثلاثة تتناول الأفراد الموجودة في الخارج وتعمها، والأعيان متفقة فيها مشتركة، من غير أن يكون بين الأعيان في الخارج شيء اشتركت فيه لكن بينها تشابه بحسب ذلك المعنى الشامل لها، واللفظ المطابق له، والخط المطابق للفظ.
وبذلك يتبين الكلام في القسم الثاني وهو أن ما به الاختلاف لازم لما به الاشتراك انه قسم ممتنع فإنه ليس في الخارج إلا ما به الاختلاف الذي هو ضد الاشتراك إذ ليس في الخارج مشترك بل كل شيء فهو نفسه، ليس مشاركا لغيره في شيء فيكون مخالفاً له إذا جعل الاختلاف قسم الاشتراك، وأما الاختلاف الذي هو قسيم التشابه ن فهذا قد يكون في الخارج وقد لا يكون.
فالبياضان المتماثلان هما غير مختلفين بهذا الاصطلاح، وهما مختلفان بالاصطلاح

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 100)

الأول الذي هو بمعنى الامتياز، فإذا كان كل من البياضين ممتازاً عن الآخر ببياضه الذي يخصه فهو ممتاز عنه أيضاً بلونيته وعرضيته التي تخصه وكذلك الإنسانان فما امتاز به كل منهما عن الآخر لازم للمشترك الكلي الذي في الذهن فذاك ليس بلازم ولا ملزوم إذ يمكن تقدير حيوان ولون مجرداً في الذهن ليس له لازم ولا ملزوم وأما الحيوان الموجود في الخارج فهو حيوان معين يلزمه معين إما إنسان معين وإما فرس معين وإما نحو ذلك وهذا المعين حاصل مع هذا المعين أبداً ولكن ليس لازماً لحيوان آخر فإذا عدم هذا الإنسان المعين عدم هذا الحيوان المعين فإذا وجد آخر لم يكن هو المستلزم لهذا المعين فالحاصل أن كل موجود في الخارج بعينه فجميع صفاته اللازمة متلازمة يلزم من وجود إنسانيته وجود حيوانيته ويلزم من وجود حيوانيته وجود إنسانيته.

‌‌تابع كلام ابن سينا وتعليق ابن تيمية عليه
وأما المقدمة الثانية فإنه قال: قد يجوز أن تكون ماهية الشيء سبباً لصفة من صفاته، وأن تكون صفة له سبباً لصفة أخرى، مثل الفصل للخاصة، ولكن لا يجوز أن تكون الصفة التي هي الوجود للشيء إنما هي بسبب ماهيتة التي ليست هي الوجود، أو بسبب

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 101)

صفة أخرى، لأن السبب متقدم في الوجود، ولا متقدم بالوجود قبل الوجود.
فيقال له: هذه مبنية على أن ماهية الشيء مباينة لوجوده، فنقول: إما أن تعني بالماهية والوجود: الماهية العلمية الذهنية، والوجود العلمي الذهني، وإما أن تعني بهما الماهية الموجودة في الخارج، والوجود الثابت في الخارج، وإما أن تعني بالماهية ما في الذهن، وبالوجود ما في الخارج، وإما بالعكس.
فإن عني الثاني فلا ريب أن الذي في الخارج هو الموجود المعين وهو الحقيقة المعينة والماهية المعينة ليس هناك شيئان ثابتان أحدهما هو الموجود والآخر ماهيته.
ومن قال إن المعدوم شيء في الخارج أو أن الماهية مباينة للموجود الخارج كما قال هذا طائفة من المعتزلة وقال هذا طائفة من الفلاسفة فقوله في غاية الفساد كما هو مبسوط في موضعه.
وإن عني بالماهية ما في الذهن وبالوجود ما في الخارج فلا ريب أن أحدهما مغاير للآخر وكذلك بالعكس وليس هذا مما يتنازع فيه العقلاء لكن لما غلب على مسمى الماهية الوجود الذهني وعلى مسمى الوجود الثبوت في الخارج وأحدهما غير الآخر توهم من توهم أن للموجود ماهية مغايرة للموجود المعين وهو غلط محض.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 102)

وإذا كان كذلك فقول القائل يجوز أن تكون ماهية الشيء أو بعض صفاته سبباً لصفة أخرى ولا يجوز أن تكون الماهية سبباً للصفة التي هي الوجود لأن السبب متقدم على الوجود ولا يتقدم بالوجود على الوجود.
كلام مبني على أصول فاسدة.
أحدها كون الموجود الثابت في الخارج صفة لماهية ثابتة في الخارج وهذا غلط بل نفس ما في الخارج هو الموجود الذي هو ماهيته والوجود إن عني به المصدر فذاك قائم بالواحد وإن عني به الموجود فهو الموجود فليس في الموجود وجود يزيد على حقيقته الموجودة.
والثاني قوله إن الماهية أو صفتها تكون سبباً لصفة أخرى مثل الفصل للخاصة.
فإن عني بالماهية ما في النفس فليس هناك مسبب ولا سبب بل الذهن هو الذي يصور الجميع وإن عني بها ما في الخارج فالفاعل المعين مبدع لصفاتها اللازمة وصفاتها العارضة قد تكون موقوفة على شرط آخر وليست إحدى الصفتين اللازمتين سبباً لها وإن كان قد يكون شرطاً.
الثالث أن لفظ السبب إن عني به الفاعل فالصفة لا تفعل الصفة ولا الماهية تفعل صفاتها اللازمة لا سيما عندهم حيث يقولون الواحد لا يكون فاعلاً وقابلاً وإن عني به ما يقف المسبب

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 103)

عليه ولو كان شرطاً فالمحل حينئذ سبب وهم يزعمون أن الماهية قابلة لوجودها فتكون سبباً لوجودها فتناقض قولهم.
وأما عند التحقيق فيجوز أن تكون الماهية أو شيء من صفاتها شرطاً في صفة أخرى ولو كنا ممن يقول إن في الخارج ماهية مغايرة لوجوده لجوزنا أن تكون الماهية شرطاً لوجودها لأن الشرط لا يجب أن يتقدم المشروط بخلاف العلة فإنها تتقدم المعلول ولكن لما لم يكن في الخارج إلا الوجود الذي هو ماهية نفسه امتنع أن تكون هناك ماهية تكون شرطاً لوجود نفسها أو لا تكون شرطاً لوجود نفسها.
ثم قال ابن سينا في تقرير توحيدهم واجب الوجود المتعين إن كان تعينه ذلك لأنه واجب الوجود فلا واجب وجود غيره وإن لم يكن تعينه لذلك بل لأمر آخر فهو معلول لأنه إن كان وجوب الوجود لازماً لتعينه كان الوجوب لازماً لماهية غيره أو صفة وذلك محال وإن كان عارضاً فهو أولى أن يكون لعلة وإن كان ما تعين به

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 104)

لخصوصية ما لذاته يجب وجوده هذا محال وإن كان عروضه بعد تعين أول سابق فكلامنا في ذلك وباقي أقسامه محال.
قلت وإيضاح هذا الكلام أنه إذا قدر واجبان كان قد اشتركا في مسمى الوجوب وامتاز كل منها عن الآخر بتعينه فإما أن يكون ما به الاشتراك لازماً لما به الامتياز أو ملزوماً أو عارضاً أو معروضاً فغن كان المشترك لازماً كلزوم الحيوانية للإنسانية مثلاً فهذا لا يجوز في هذا الموضع كما قال لأنه كان واجب الوجود لازماً لتعينه كان الوجود الواجب لازماً لماهية غيره وصفة وذلك محال.
وإن كان المشترك وهو الوجوب عارضاً للمختص وهو التعين الذي هو الماهية فهو أولى أن يكون لعلة والوجود الواجب لا يكون لعلة.
وإن كان التعين عارضاً للوجوب المشترك فهو لعلة كتعين آحاد النوع.
ولهذا قال بعد هذا أعلم أن الأشياء التي لها حد نوعي واحد فإنما تختلف بعلل أخرى وأنه إذا لم يكن مع الواحد منها القوة

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 105)

القابلة لتأثير على كثيرين فتعين كل واحد بعلة فلا يكون سوادان ولا بياضان في نفس الأمر إلا إذا كان الاختلاف بينهما في الموضوع وما يجري العلل وهي المادة لم يتعين إلا أن يكون في طبيعة من حق نوعها أن توجد شخصاً واحداً وأما إذا كان يمكن في طبيعة نوعها أن تحمل مجراه.
قال فإذا كان ما تعين به عارضاً للوجوب المشترك بالعروض لعلة فإن كانت تلك العلة وما به تعين الماهية واحداً بحيث تكون علة العروض هي علة التعين كانت تلك العلة علة الخصوص ما لذاته يجب وجوده فيكون لذات واجب الوجود علة وهو ممتنع وإن كان عروضه للوجوب المشترك بعد تعين أول سابق فالكلام في ذلك التعين السابق.
وبقي من الأقسام قسم رابع وهو أن يكون ما به التعين الذي امتاز به كل منهما عن الآخر لازماً للمشترك بينهما وهذا ممتنع في جميع المواد كما تقدم بتعين امتناع واجبي وجود ووجب أن يكون وجوب الوجود مستلزماً للتعين فيكون تعينه لأنه واجب الوجود

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 106)

والمعلول لازماً لعلته فلا يكون وجوب الوجود لغير المعين فهذا مراده بهذه الحجة.
وقد ظن أبو عبد الله الرازي أن مراده بقوله إن كان تعينه ذلك لأنه واجب الوجود فلا واجب وجود غيره هو القسم الأول من الأقسام الأربعة التي جعل فيها الوجوب بلزوم التعين على تقدير ثبوت واجبين.
قال وأما قوله إن لم يكن تعينه لذلك بل لأمر آخر فهو معلول هو القسم الذي جعل الوجوب فيه معروض ذلك التعين قال وقوله وإن كان ما تعين به عارضاً لذلك فهو لعلة هو هذا القسم وأنه لم يذكر في إبطاله إلا قوله لو كان تعينه لا لكونه واجباً بل لأمر آخر فهو معلول وأنه أعاد هذا الكلام مرة أخرى وزاد في بيان بطلانه ما ذكره آخراً وأنه لو ذكر هذا الكلام حينما تعرض لإبطال القسم الثاني كان أقرب إلى الضبط.
قلت وليس الأمر على ما ظنه بل الرجل ذكر أولً التقدير المستلزم لوحدة الواجب ثم ذكر أربعة أقسام على تعدده وأبطلها بقوله واجب الوجود المتعين إن كان تعينه أي ذلك

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 107)

التعين الخاص لأنه واجب الوجود فلا واجب وجود غيره لأنه يكون وجوب الوجود يستلزم التعين الخاص فلا يوجد الملزوم بدون لازمة فلا يتحقق الوجوب إلا في ذلك المعين وهو المطلوب وإن لم يكن ذلك التعين لأجل وجوب الوجود فهو معلول وكون واجب الوجود معلولاً ممتنع وهذا يعم الأقسام الأربعة لأنه حينئذ يكون المتعين علة غير وجوب الوجود كما ذكر بعد هذا أن الأشياء التي لها حد نوعي إنما تتعدد لعلل وتتعين بعلل أخرى إلا أن يكون من حق نوعها أن توجد شخصاً واحداً وإذا كان للتعين علة غير وجوب الوجود فهو معلول كما أن تعين الإنسان معلول لغير الإنسانية ثم بين أنه يكون معلولاً على التقديرات الأربعة فقال إن كان وجوب الوجود المشترك لازماً للتعين أي لهذا التعين وهذا التعين الذي في الواجبين كما تلزم الإنسانية لهذا الإنسان وهذا الإنسان وهذا التعين الذي في الواجبين مما تلزم الإنسانية لهذا الإنسان وهذا الإنسان كان الوجود الواجب لازماً أو صفة لماهية غيره وقد قال إن هذا محال في المقدمة الثانية وإن كان الوجود الواجب لازماً أو صفة لماهية غيره وقد قال إن هذا محال في المقدمة الثانية وإن كان عارضاً فهو أولى وإن كان معروضاً فقد بين بطلانه وباقي أقسامه وهو كون التعين المتعدد لازماً للمشترك فهو أولى وإن كان معروضاً فقد بين بطلانه وباقي أقسامه وهو كون التعين المتعدد لازماً للمشترك فهو ممتنع في جميع المواد كما يمتنع أن يكون تعين الإنسان لازماً للإنسانية لا يلزم أنه حيث وجد المشترك وجد المعين وهذا محال.

‌‌قول الآمدي في الحقائق
وإذا عرف أن هذا مقصودة فاعلم أن هذه الحجة يصوغها بعبارات متنوعة والمعنى واحد كما صاغها الآمدي في دقائق الحقائق في

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 108)

الفلسفة فقال الفصل الثاني في وحدانية واجب الوجود وأنه لا ضد له ولا ند وأنه قديم أزلي أما أن واجب الوجود واحد لا تعدد فيه ولا اشتراك فذلك لأن مسمى واجب الوجود لو كان مشتركاً بين شيئين فالشيئان إما متفقان من كل وجه أو مختلفان من كل وجه أو متفقان من وجه دون وجه فإن اتفقا من كل وجه فلا تعدد إذ التعدد دون مميز محال وإن اختلفا من كل وجه

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 109)

فما به وقع الافتراق إن كان هو مسمى واجب الوجود فلا اشتراك فيه أيضاً وإن كان غيره فمسمى واجب الوجود يكون مشتركاً بينهما وعند ذلك فإما أن يتم تحقق مسمى واجب الوجود في كل واحد من الشيئين بدون ما به التخصص والتمايز أو لا يتم دونه الأول محال وإلا كان الأمر المطلق المشترك متخصصاً في الأعيان بدون ما به التخصص وهو محال والثاني يتوجب أن يكون واجباً لذاته وقد قيل إنه واجب لذاته وهذه المحالات إنما لزمت من القول بالاشتراك في مسمى واجب الوجود فلا اشتراك فيه فإذا واجب الوجود لا تعدد فيه بل نوعه منحصر في شخصه.
قال والناظر المتبحر يزداد بإمعان النظر في هذه الحجة المحررة والبحث فيها مع نفسه وضوحاً وجلاء فإن ما طول به من التشكيكات وأنواع التخيلات على غيرها من الحجج المذكورة في هذا الباب فلا اتجاه له ههنا.
هذا قوله هنا وهذه الحجة هي التي ذكرها الآمدي عنهم وعن بعض أصحابه في كتاب أبكار الأفكار واعترض عليها باعتراضين سبقه إلى أحدهما الرازي في شرح الإشارات وهو أن

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 110)