Arabic source text

📘 শারহুল আরবাঈন আন-নাওয়াবিয়্যাহ লিল-উছাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

📘 شرح الأربعين النووية للعثيمين (ابن عثيمين - ت 1421 هـ)

📘 শারহুল আরবাঈন আন-নাওয়াবিয়্যাহ লিল-উছাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أولاً: لصعوبة معرفته.

والثاني: لأن الرجل إذا أقلع فإنه لم يقلع إلا وهونادم، وإلا لاستمر. لكن أكثر أهل العلم رحمهم الله على أنه لابد أن يكون في قلبه ندم.

الشرط الثالث: الإقلاع عن المعصية التي تاب منها:

فإن كانت المعصية ترك واجب يمكن تداركه وجب عليه أن يقوم بالواجب، كما لو أذنب الإنسان بمنع الزكاة، فإنه لابد أن يؤدي الزكاة، أو كان فعل محرماً مثل أن يسرق لشخص مالاً ثم يتوب، فلابد أن يرد المال إلى صاحبه، وإلا لم تصح توبته

فإن قال قائل: هذا رجل سرق مالاً من شخص وتاب إلى الله، لكن المشكل كيف يؤدي هذا المال إلى صاحبه؟ يخشىإذا أدى المال إلى صاحبه أن يقع في مشاكل فيدّعي مثلاً صاحب المال أن المال أكثر، أو يتَّهَم هذا الرجل ويشيع أمره، أو ما أشبه ذلك، فماذا يصنع؟

نقول: لابد أن يوصل المال إلى صاحبه بأي طريق، وبإمكانه أن يرسل المال مع شخص لايتهم بالسرقة ويعطيه صاحبه، ويقول: يا فلان هذامن شخص أخذه منك أولاً والآن أوصله إليك، ويكون هذاالشخص محترماً أميناً بمعنى أنه لايمكن لصاحب المال أن يقول: إما أن تعين لي من أعطاك إياه وإلا فأنت السارق، أما إذاكان يمكن فإنه مشكل.

مثال ذلك: أن يعطيه القاضي، أو يعطيه الأمير يقول: هذا مال لفلان أخذته منه، وأنا الآن تائب، فأدّه إليه. وفي هذه الحال يجب علىمن أعطاه إياه أن يؤدّيه إنقاذاً للآخذ وردّاً لصاحب المال.
فإذا قال قائل: إن الذي أخذت منه المال قد مات، فماذا أصنع؟

فالجواب: يعطيه الورثة، فإن لم يكن له ورثة أعطاه بيت المال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)

فإذا قال: أنا لا أعرف الورثة، ولا أعرف عنوانهم؟

فالجواب: يتصدّق به عمن هو له، والله عز وجل يعلم هذا ويوصله إلى صاحبه. فهذه مراتب التوبة بالنسبة لمن أخذ مال شخص معصوم.

تأتي مسألة الغيبة: فالغيبة كيف يتخلص منها إذا تاب:

من العلماء من قال: لابد أن يذهب إلى الشخص ويقول: إني اغتبتك فحللني، وفي هذا مشكلة.

ومنهم من فصّل وقال: إن علم بالغيبة ذهب إليه واستحله، وإن لم يعلم فلاحاجة أن يقول له شيئاً لأن هذا يفتح باب شرّ.

ومنهم من قال: لايُعلِمْه مطلقاً، كما جاء في الحديث: "كَفَّارَةُ مَنِ اغْتَبْتَهُ أَنْ تَستَغْفِرَ لَهُ" (1) فيستغفر له ويكفي.

ولكن القول الوسط هو الوسط، وهو أن نقول: إن كان صاحبه قد علم بأنه اغتابه فلابد أن يتحلل منه، لأنه حتى لو تاب سيبقىفي قلب صاحبه شيء، وإن لم يعلم كفاه أن يستغفر له.

الشرط الرابع: العزم على أن لايعود:

فلابد من هذا، فإن تاب من هذا الذنب لكن من نيته أن يعود إليه متىسنحت له الفرصة فليس بتائب، ولكن لو عزم أن لايعود ثم سوّلت له نفسه فعاد فالتوبة الأولىلاتنتقض، لكن يجب أن يجدد توبة للفعل الثاني.

ولهذا يجب أن نعرف الفرق بين أن نقول: من الشرط أن لايعود، وأن نقول: من الشرط العزم علىأن لايعود.--------------------------------------------
(1) مسند الحارث - ج2/ص74، (1080) ، بلفظ" عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كفارة الاغتياب أن تسغفر لم اغتبته"

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)

الشرط الخامس: أن تكون التوبة وقت قبول التوبة:

فإن كانت في وقت لاتقبل فيه لم تنفعه، وذلك نوعان: نوع خاص، ونوع عام.
النوع الخاص: إذا حضر الإنسان أجله فإن التوبة لاتنفع، لقول الله تعالى: (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) (النساء: الآية18) ولما غرق فرعون قال: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين فقيل له: (آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) (يونس: 91)

أي الآن تسلم، ومع ذلك لم ينفعه.

وأما العام: فهو طلوع الشمس من مغربها، فإن الشمس تشرق من المشرق وتغرب من المغرب، فإذا طلعت من المغرب آمن الناس كلهم، ولكن لاينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً.

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لاً تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوبَةُ، وَلاتَنْقَطعُ التَّوبَةُ حَتَّى تَخْرُجَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا" (1) .

فهذه هي شروط التوبة، وأكثر العلماء رحمهم الله يقولون: شروط التوبة ثلاثة: الندم، والإقلاع، والعزم على أن لايعود.

ولكن ما ذكرناه أوفى وأتمّ، ولابد مما ذكرناه.

. 6 أن الإنسان إذا أذنب ذنوباً عظيمة ثم لقي الله لايشرك به شيئاً غفر الله له. ولكن هذا ليس على عمومه لقول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) (النساء: 48)

فقوله هنا في الحديث: "لأَتيتُكَ بِقِرَابِهَا مَغْفِرَةً" هذا إذا شاء، وأما إذا لم يشأ فإنه يعاقب بذنبه.--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود - كتاب: الجهاد، باب: الهجرة هل انقطعت؟، (2479) والإمام أحمد بن حنبل - في مسند الشاميين عن معاوية بن أبي سفيان، ج4/ص99، (17030)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)

7-فضيلة التوحيد وأنه سبب لمغفرة الذنوب، وقد قال الله عز وجل: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ) (الأنفال: الآية38) فمهما عظمت الذنوب إذا انتهى الإنسان عنها بالتوحيد غفر الله له.

. 8 إثبات لقاء الله عز وجل، لقوله: "ثُمَّ لَقِيتَنِي لَاتُشْرِك بِي شَيْئَاً" وقد دلّ على ذلك كتاب الله عز وجل، قال الله تعالى: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) (الكهف: الآية110) وقال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ) (الانشقاق: 6)

فلابد من ملاقاة الله عز وجل، والنصوص في هذا كثيرة، فيؤخذ من ذلك: أنه يجب على الإنسان أن يستعد لملاقاة الله، وأن يعرف كيف يلاقي الله، هل يلاقيه على حال مرضيةٍ عند الله عز وجل، أو على العكس؟ ففتّش نفسك واعرف ما أنت عليه.

ومن حسن تأليف المؤلّف رحمه الله أنه جعل هذا الحديث آخر الأحاديث التي اختارها رحمه الله المختوم بالمغفرة، وهذا يسمّى عند البلاغيين براعة اختتام.

وهناك مايسمّى براعة افتتاح فإذا افتتح الإنسان كتابه بما يناسب الموضوع يسمونه براءة افتتاح، مثل قول ابن حجر رحمه الله في بلوغ المرام:

"الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة قديماً وحديثاً" يشير إلى أن هذا الكتاب في الحديث.

وإلى هنا ينتهي الكلام على الأربعين النووية المباركة، التي نحثُّ كل طالب علم على حفظها وفهم معناها والعمل بمقتضاها، نسأل الله عز وجل أن يجعلنا ممن سمع وانتفع إنه سميع قريب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)