Arabic source text

📘 আল-মুফরাদাত ফী গারীবিল কুরআন (আর-রাগিব আল-আসফাহানী - মৃত্যু 502 হিজরী)

📘 المفردات في غريب القرآن (الراغب الأصفهاني - ت 502 هـ)

📘 আল-মুফরাদাত ফী গারীবিল কুরআন (আর-রাগিব আল-আসফাহানী - মৃত্যু 502 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عبد الصّمد بن بابك الشّاعر المفلق كما وصفه بذلك الفيروزآبادي «1» ، كان من مجالسي الصاحب بن عبّاد، وأحد الذين مدحوه، ثمّ رثوه لما توفي «2» ، فقد أدركه الراغب ولكنه لم يجتمع به وإنما أدرك من اجتمع به، وهو أبو سعيد ابن مرداس الأصفهاني، وفي ذلك يقول الراغب «3» :
حدّثني أبو سعيد ابن مرداس أنّه قعد مع جماعة فيهم ابن بابك تحت عريش كرم يشربون، فأصابهم مطر، فقال ابن بابك:
وشى بريّا إليّ … طيف ألم فحيّا
ونبّهتني شمول … تموت فيّ وأحيا
يا صخرة الرعد رشّي … دمع الغمام عليّ
فحبذا الرّوح وردا … ومنحني النور فيّا
هذي سماء مدام … لم تمش فيها الحميّا
فكلّ كرم سماء … وكلّ نجم ثريّا
وأبو منصور الثعالبي وهو من معاصري الراغب الأصفهاني كان قد اجتمع مع ابن بابك، كما ذكر هو فقال «4» : سمعت أبا القاسم عبد الصمد بن بابك يقول: كان أبو الحسن محمد بن عبد الله السلامي المخزومي أشعر شعراء أهل العراق بعد ابن نباته السّعدي.
وإنما لم يذكر الثعالبي الراغب في اليتيمة، لأنه لم تصله أخباره، ولأنّ الراغب لم يكن من الشعراء المبرّزين.
وكان الرّاغب يحضر المجالس الأدبية، كما يحضر المجالس العلمية، وكان يجالس كبار أدباء عصره، ومنهم أبو القاسم ابن أبي العلاء، واسمه غانم، كان من الذين جالسوا الصاحب ابن عبّاد ومدحه بقصائد عديدة، ولمّا توفي الصّاحب رثاه أبو القاسم بعدّة قصائد «5» ، وفيه يقول الثعالبي «6» :
شاعر ملء ثوبه، محسن ملء فمه، مرغوب في ديباجة كلامه، متنافس في سحر شعره.
فقد ذكر الراغب»
أنّ أبا القاسم بن أبي العلاء أنشد يوما شعرا كاتب به رئيسا، وكنّا سمعناه--------------------------------------------
(1) القاموس المحيط: باب.
(2) انظر يتيمة الدهر 3/ 270.
(3) المحاضرات 2/ 706، وعبد الصمد بن بابك توفي سنة 410 هـ.
(4) انظر تحسين القبيح ص 39.
(5) انظر يتيمة الدهر 3/ 256، و 3/ 329.
(6) يتيمة الدهر 3/ 377.
(7) محاضرات الأدباء 1/ 86.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 900)

منه قبل، فعوتب في ذلك، فقال: أنا نظمته، أقلّد به من أشاء، فقوله: كنا سمعناه يدل على مجالسته له في مجالس أدبية.
وأقول: لعلّ قوله فعوتب يفهم منه أنّ المعاتب هو الرّاغب، لأنّه كان قد سمع الشعر سابقا.
فكلّ ما سبق يؤكد لنا أنه أدرك عصر الصاحب، وأنه بقوله في عدد من كتبه «1» : عملت ذلك للأستاذ الكريم أدام الله تأييده، أو إطلاقه عليه لفظ الشيخ الفاضل، كما قال «2» : طال تعجّبي من ذلك الشيخ الفاضل حرسه الله لأمور رأيتها منه طريفة، وأيضا في محل آخر «3» : بلغني ما جرى بحضرة الشيخ أطال الله بقاءه من ذكر مخالطة الناس ومجانبتهم وأنّ الحاضرين عنده اختلفوا.
فالمراد به الوزير أبو العباس الضبي يقينا، لأنه كان الوزير بعد الصاحب، وتوفي سنة 399 هـ، وقد ذكر الراغب بعض أشعاره في كتابه المحاضرات «4» ، ومجمع البلاغة «5» .
كلّ هذه الأمور تدلّ على عدم انطواء الراغب على نفسه، وانعزاله عن المجتمع، بل تؤكد أنّه كان مشاركا لأهل العلم والأدب في مجالسهم، مراجعا لهم في أقوالهم، وأمّا عدم شهرته فلأنّه كان مع الحكماء، وللعامة نظرة معادية للحكماء، ولكن أبى الله إلّا أن يرفع ذكره، ويخلد أثره عن طريق كتبه ومؤلفاته، رحمه الله وأجزل مثوبته.--------------------------------------------
(1) انظر تفصيل النشأتين ص 50. [.....]
(2) رسالة مراتب العلوم ورقة 2.
(3) رسالة أدب مخالفة الناس ورقة 1.
(4) المحاضرات 1/ 302، 2/ 487.
(5) مجمع البلاغة 2/ 681.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 901)