Arabic source text

📘 ইস্তিখরাজুল জিদাল মিনাল কুরআনিল কারীম (ইবনুল হাম্বলী, নাসিহ উদ্দীন - মৃত্যু 634 হিজরী)

📘 استخراج الجدال من القرآن الكريم (ابن الحنبلي، ناصح الدين - ت 634 هـ)

📘 ইস্তিখরাজুল জিদাল মিনাল কুরআনিল কারীম (ইবনুল হাম্বলী, নাসিহ উদ্দীন - মৃত্যু 634 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
استخراج الجدال من القرآن الكريم (ابن الحنبلي، ناصح الدين)القسم: علوم القرآن وأصول التفسير
الكتاب: استخراج الجدال من القرآن الكريم
المؤلف: عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب الجزري السعدي العبادي، أبو الفرج، ناصح الدين ابن الحنبلي (ت 634هـ)
المحقق: الدكتور زاهر بن عواض الألمعي
الناشر: مطابع الفرزدق التجارية
الطبعة: الثانية، 1401 هـ
عدد الصفحات: 132
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهمَّ يسرْ وأعنْ يا كريمُ

‌‌مقدمة المؤلف
قال الشيخ الإمام ناصح الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب الأنصاري ابن الحنبلي، الحمد لله الحاوي كتابه أنواع العلوم، الدالَّ أمره على الموجود والمعدوم، المشرِّفُ خطابه لذوي العقول والحلوم، الضارب الأمثال لأرباب الألباب والفهوم، القاضي بالحق والفاصل بين الظالم والمظلوم يوم اجتماع الخصوم، مبرم الأمور بقضاءٍ محتومٍ، منزل الماءَ بقدرٍ معلومٍ، ومعلم الإنسان البيان في الأمر المظنون والحكم المجزوم، شارع السبيل المأمون من الكتاب المصون على لسان النبي المعصوم، أحمده حمداً غير منقوص ولا مهضوم، وأؤمنُ به إيماناً غير مظنونٍ ولا موهومٍ، وأشهد أن لَاّ إله إلا اللهُ وحده لا شريك له شهادةً تقي حر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

نار السموم، وتفي تكفير ذنب المأثوم، وأشهدُ أن محمداً عبدهُ ورسولُه الحاكم بشرعه على كل حاكم من البرية ومحكوم، المفضل جمعه على كل مفردٍ من الخلق وملموم، صلى اللهُ عليهِ وعلى آله وأصحابه الذين لا تحصى فضائلهم بمنثورٍ ولا منظومٍ، ولا تُجهلُ مآثرهم إلى يوم الوقت المعلوم.
" وبعد " فإن الفقهاءَ رضي الله عنهم أرباب النظر والمحرزين أدلة العبر، قد ألَّفُوا في مذاهب الجدال ما يتضمن تحرير الاستدلال وتقرير الجواب والسؤال ألَاّ أن الأمر الاصطلاحي منقوض بمثله وربما نُسِخَ اصطلاحاً اصطلاح بوعره عند قومٍ أو بسهله، والمذهب الذي يرسخ ولا ينسخُ ويعلو فرعه ويشمخ ما كان مجناه من حبات القلوب، وسُقْيَاهُ من الشراب الطهور المنقى من العيوب، الكاشف لأسرار الغيوب (لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِنْ بَيْنِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تنزيلٌ مِنْ حَكيمٍ حَميد) . وقد استخرت الله تعالى في استنباط طريقٍ من طرقه، وإسكان بعض القاصدين لهذا الفن غرفةً من غرفهِ، وهذا الكتاب يشتمل على ثمانية أبواب، لكل بابٍ فضل في فصل الخطاب، ولكنه وقف على ذوي الحلوم والألباب، ومشارع هذه الأبواب من الكتاب المعصوم من الزلل والارتياب.
"

الباب الأول ": في ذكر الجدل في الكتاب العزيز والممدوح منه والمذموم.
" الباب الثاني ": أول من سن الجدال.
" الباب الثالث ": جدال الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه للأمم.
" الباب الرابع ": ذكر الأدلة وأنواعها على وجود الصانع سبحانه.
" الباب الخامس ": ذكر الأدلة على أنه واحدٌ.
" الباب السادس ": ذكر أدلة البعث.
"

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

الباب السابع ": ذكر الأدلة على رسالة محمد صلى الله عليه وسلم من القرآن العزيز.
" الباب الثامن ": في السؤال والجواب ونكتٍ من الجدال فهذه ثمانية أبوابٍ، وعلى توفيق الله سبحانه وتعالى الإحالة بالصواب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

‌‌الباب الأول

في ذكر الجدل والحُجَّة
اعلم أن الله سبحانه ذكر لفظة الجدل وما تصرف منها في كتابه العزيز في تسعة وعشرين موضعاً - ولفظه الحجة وما تصرف منها في سبعة وعشرين موضعاً ولفظة السلطان أيضاً في ثلاثةٍ وثلاثين موضعاً الجميع المراد به الحجةُ سوى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

موضعٍ واحدٍ في الحاقة: (هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانْيَةْ) وقيل: المراد به الحجة، فأما الجدل فهو مذمومٌ في كل موضعٍ ذكر إلا في ثلاثة مواضع: " أحدها ": في النحلِ: (ادعُ إلى سبيلِ ربٍّكَ بالحكمةِ والموعظةِ الحسنةِ وجادِلْهم بالتي هَي أحسن) . "

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

الموضعُ الثاني ": في العنكبوتِ: (ولا تُجادِلُوا أهلَ الكتابِ إلَاّ بالتي هَي أحسنُ) . " الموضعُ الثالث " ُ: في المجادلةِ: (قَدْ سمِعَ اللهُ قولَ الّتي تجادلكَ في زَوْجِها) ، وهذه المرأةُ هي خولةُ بنتُ ثعلبةَ الأنصارية، كانت تحتَ زوجِها أوسِ بنِ الصامتِ والقصةُ مشهورةُ. فأما قوله سبحانه: (وَجَادِلْهُمْ بالتي هيَ أحسنُ) فيحتمل أن يكون المرادُ بالأحسن الأظهر من الأدلة. ويحتمل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

التعجيز عن الإتيان بمثل القرآن، لأنه أحسن الأدلة نظاماً وبياناً وأكملها حسناً وإحساناً وأرجحها من الثواب ميزاناً وأوضحها على اختلاف مدلولاتها كشفاً وبرهاناً. ويحتمل الإصغاءُ إلى شُبههم والرفق بهم في حلها ودحضها. ويحتمل بترك الغلظة عليهم في حال جدالهم لتكون عليهم الحجة أظهر والجحد منهم أنكد وهي سنة الأنبياءِ عليهم السلام، مع الأمم عند الدعوة. والمجادلة من ذلك لما قالوا لمحمدٍ (مجنونٌ. قال:) وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ (، أي: جنونٌ من غير أن يقابلهم على ذلك بقولٍ خشنٍ مع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

النخوة العربية والعزة الهاشمية. وقالوا لنوح عليه السلام:) إنْ هُوَ إلا رَجُلٌ بهِ جِنَّةٌ … قالَ رَبِّ انصُرْني بما كذَّبُون (، وقالوا له:) إنَّا لنراكَ في ضَلَالٍ مُبينٍ قالَ يا قومِ ليسَ بي ضَلالةٌ ولكنِّي رسولٌ مِنْ رَبِّ العالمين (. وقالوا لصالح:) إنْ هُوَ إلَاّ رَجُلٌ افْتَرَى على اللهِ كذباً … قالَ رَبِّ انصُرْني بما كذَّبون (، وقالوا لهودٍ:) إنَّا لنراكَ في سَفَاهةٍ وإنَا لنظُنُّكَ مِنَ الكَاذِبينَ. قالَ يا قومِ ليس بي سَفَاهَةٌ ولكنِّي رُسولٌ مِنْ رَبِّ العالمينَ (فلو قابلهم الأنبياءُ بغلظةٍ لنفرت طباعهم وانصرفت عقولهم عن التسديد لما قالوا والتدبر لما جاؤوا به من البينات، فلم تتضح لهم المحجة، ولم تقم عليهم الحجة،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

وشاهدُ هذه الحالة قوله تعالى:) وإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ العِزَّةُ بالإثمِ) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

‌‌الباب الثاني
في أول من سن الجدَال
أول من سن الجدال الملائكة صلوات الله عليهم حيث قالوا: (أَتْجَعلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ونحنُ نُسَبِّحُ بحمدِكَ ونُقَدِّسُ لكَ قالَ إني أعْلَمُ ما لا تعلمونَ) . وهذا منهم استدلال بالترجيح والأولوية، أي: من سبح وقدس لك هو أولى بالإيجاد والجعل فيها ممن يفسد فيها ويسفك الدماء، وكان جواب الله لهم الترجيح أيضاً من جهةٍ أُخرى ولهذا لم يرد عليهم قولهم، إذ قد علم سبحانه أن الذي ظنوه فيهم ووصفوهم به كائن بل عدل الله سبحانه إلى أمر مجملٍ فقال: (إنِّي أَعْلَمُ ما لَا تَعْلَمُونَ) من ترتيب خلقي وتدبير صنعي المحوط بالحكمة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

الدال على القدرة فإني خلقت الملائكة من نورٍ لا ظلمة فيه، فكان منهم الخير المحض بإرادتي، وخلقت الشياطين من ظلمة نار السموم وهو المارج، فكان منهم الشر المحض بإرادتي، وخلقت آدم وذريته من نور وظلمةٍ، فكان منهم الخير والشر بإرادتي، ووضعت فيهم عقلاً يرشد إلى المصالح،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

ونفساً ميالةً إلى الهوى المُردي، وأمددت الفريقين بجندينِ يسوقان العقل والنفس إلى ما سبق من التقدير الناشئ عن علم التدبير، وكان حكمي في هذين الفريقين أَنَّ من غلب عقله على هواه فهو من الناجين، ومن غلب هواه على عقله فهو من الهالكين وهذا ما اشتمل عليه قوله تعالى: (إنِّي أعْلَمُ ما لا تعلَمُونَ) . ومما اشتمل عليه (إنِّي أعْلَمُ ما لا تعلَمُونَ) أن اختلاف الصنائع أول دليلٍ على قدرة الصانع، ومما اشتمل عليه (إنِّي أعْلَمُ ما لا تعلَمُونَ) أني ركبتُ فيهمْ منَ الشهوةِ ما لو ركَّبته فيكم لفعلتمُ فِعلهم أو لم تطيقوا صَبْرهم على أنهم قد أحبوني محبةً بذلوا فيها أبدانهم للتمزيق، ودماءهم للإراقةِ، وأرواحهم للذهاب، ومنهم الصابرونَ على أنواع المكارهِ، والصائمونَ في الهواجرِ، والعابدونَ على ضعف القوى، والناهون نفوسهم مع قوةِ الهوى، ويرونَ ذلكَ المرّ حلواً في رضائي، وتسليماً لقضائي وقدري، يسابقُ كلُّ وليٍّ منْهم بالعبادةِ أجلهُ، يؤتونَ ما أُتوا وقلوبهم وَجِلةُ، فظهرت حكمة الله عز وجل في خلقهم، ورجحت حجة الله سبحانه على الملائكة في قدحهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

فأما إبليس فهو أول من اظهر الخلاف وركب العناد وسار به في البلاد. والفرق بينه وبين الملائكة أن الملائكة لم يظهر منهم خلاف ولا عصيان، بل طلبوا بسؤَالهم الإيضاح والبيان. وإبليس أفتى ودلَّ في مسألته فانقطع في مجادلته وخسر في كَرَّته وبيان فساد تعليله، وإزاغته عن الصواب في تأويله. أنه قال: (خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) ومعناه: أن النار جوهرٌ لطيفٌ شفافٌ له قوة الإشراق وسلطان الإحراق، والطين جسمٌ مظلمٌ كثيفٌ، ليس باللطيف ولا الخفيف. والسجود خدمة يتضمن تعظيم المسجود له والأَوْلى بها الأعلى منهما، هذا منتهى كلامه ومضمون قوله وهو مردودٌ عليه من وجوه: " منها ": أنه عارض النص بالقياس وهو فساد في الاعتبار وعدم استبصار؛ لأن العمل بالنص مقدم على القياس؛ لأن سهام القياس تصيب مرة وتخطئ أُخرى. وكلام المعصوم المنزه عن الغلط والزلل لا يخطىُْ. " ومنها ": أن الماء والتراب والهواء والنار أصول الأجسام وموادُّ المركبات. فلا يقوم جسم إلَاّ باجتماعها، وإذا كانت متكافئة في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

التأثير فاختصاص أحدها بالأفضلية لا دليل عليه. " ومنها ": أن الطين اشتمل على أصلين من الأصول الأربعة وهما: الماء والتراب، فكيف يكون اصل واحدٍ منهما خيراً من أصلين متكافئين. وعلى تقدير تسليم التفاضل فالماء افضل؛ لأن سلطانه يقهر سلطان النار إذا التقيا. " ومنها ": على تقدير صحة قياسه فالترجيح للسجود من وجهين: " أحدهما ": أن مصلحة امتثال الأمر راجحةٌ على الامتناع؛ لأن امتثال الأمر آمن من العقاب المرتب على المخالفة. " الوجه الثاني ": أن الامتناع من السجود بهذا التعليل المذكور من جهته يلزم منه تخطئة الأمر إلى وضع الشيء في غير موضعه، وذلك في غاية الجناية على الإله الحكيم. وقد قال بعض المتكلمين: إن كل شبهةٍ وقعت في الملل فأصلها من شبهتي إبليس. قال المصنف: بل هي شبهةٌ واحدةٌ مطردةٌ في كل مذهب فاسدٍ وقد ذكرنا ذلك في كتاب البروق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

وأما الحجة فهي عبارة عن دليل الدعوى وقد تطلق على الشبهة أيضاً؛ لأنها مستند المخالفة. قال الله تعالى: (حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهْم) ، وقال تعالى:) لِئَلَاّ يُكونَ
لِلنَّاسِ عَلَى الله حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ (، وقوله تعالى:) فللَّهِ الحجةُ البالغةُ (أي الدليل القاطع الذي لا يعارضه معارض، وذلك قوله تعالى:) وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتيناهَا إبراهيمَ عَلَى قومِهِ (، وقد قيل في قوله تعالى إخباراً عن إبليس) ومَا كانَ لي عليكُم مِنْ سُلْطَانٍ (أي حجةٍ وإنما غرهم بالشبهةِ فالحجة حقيقةٌ في الدليل مجازٌ في الشبهةِ. َّاسِ عَلَى الله حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) ، وقوله تعالى: (فللَّهِ الحجةُ البالغةُ) أي الدليل القاطع الذي لا يعارضه معارض، وذلك قوله تعالى: (وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتيناهَا إبراهيمَ عَلَى قومِهِ) ، وقد قيل في قوله تعالى إخباراً عن إبليس (ومَا كانَ لي عليكُم مِنْ سُلْطَانٍ) أي حجةٍ وإنما غرهم بالشبهةِ فالحجة حقيقةٌ في الدليل مجازٌ في الشبهةِ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

‌‌الباب الثالث
في جدال الأنبياء عليهم السلام للأمم
في جدال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام للأمم أولهم: جدال نوح عليه السلام: قال: (استغفِرُوا رَبِّكُم إنَّه كانَ غفاراً. يرسلِ السماءَ عليكُم مدراراً. ويمددكم بأموال وبنينَ ويجعلْ لكُم جناتٍ ويجعلْ لكم أنْهاراً. ما لكُم لا ترجونَ للَّهِ وقاراً. وقد خلقكُمْ أطواراً. ألمْ تَرَوا كيفَ خلقَ اللُهُ سبعَ سماواتٍ طباقاً. وجعل القَمر فيهنَّ نوراً وَجَعَلَ الشمسَ سِرَاجاً. واللهُ أنَبَتكُم مِنَ الأرضِ نباتاً. ثم يُعيدُكم فيها ويخرِجُكُم إخراجاً. والُلهُ جَعَلَ لكُم الأرض

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

بِسَاطاً لِتسلكُوا منها سُبُلاً فِجاجاً) ، وقال تعالى: (ولقدْ أرسلْنَا نوحاً إلى قومِهِ إني لكُم نذيرٌ مبينٌ. أن لا تعبُدُوا إلَاّ الله إني أخَافُ عليكُم عَذَابَ يومٍ أليم. فقال الملأ الذينَ كفرُوا مِنْ قومِهِ ما نراكَ إلا بَشَراً مِثْلَنَا وما نَرَاكَ اتِّبعكَ إلَاّ الذينَ هُمْ أراذِلُنَا باديَ الرأي وما نَرَى لكُم عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بلْ نَظُنٌّكُم كاذبين) أجابهم نوح عليه السلام بالحجةِ العظمى فقال: (يا قومِ أرأيتُم إنْ كنتُ على بيِّنةٍ من ربِّي) إلى هنا هي الحجة العظمى، وهذه الحجة العظمى هي التي أضافها الله عز وجل إلى نفسه في قوله: (وتلكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إبراهيمَ على قومِهِ) وقد أشبعنا القول فيها في كتاب الحجة العظمى. (قالوا يَا نوحُ قد جادلْتَنَا فأكثرتَ جدالَنَا فأتِنا بِمَا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

تَعِدُنَا إنْ كُنْتَ مِنَ الصادِقين) . جدالُ إبراهيمَ وحجاجه وله ثلاثة مقامات " الأول ": مع نفسه. " الثاني ": مع أبيه. " الثالث ": مع نمرود وقومه. " الأول ": رَأَى كوكباً قالَ هذا ربي إلى آخر القصة. وجه ُاستدلاله أنه رأى إنارةَ الكوكب وحسنهُ وعُلوّ مكانه ولم ير قبله مثله، فقال: هذا ربي، بناء على أن الرب لا ينبغي أن يكون له مثل، فلما أفل أدرك نقصهُ وعيبه؛ لان الأفول تغير، والتغيرُ حدوثُ والكامل لا يجوز عليه الحدوث؛ لأنه صانع الحدوث وطرد القياس في الإثبات والنفي على باقي الكواكب بالاعتبار الأول، ومن حيث علم أنها مكونة مصنوعة علم أنها لا بد لها من صانع هو أكملُ منها فقالَ: (وَجَّهْتُ وَجهيَ للذي فَطَرَ السمواتِ والأرضَ) ليدخل في ذلك الكواكب التي اعترضته في طريق الاستدلال. "

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)