Arabic source text

📘 ইদামাতুন নাযার ফী তাহরীরি নুখবাতিল ফিকার (আবদুল আজিজ আল-রাইস)

📘 إدامة النظر في تحرير نخبة الفكر (عبد العزيز الريس)

📘 ইদামাতুন নাযার ফী তাহরীরি নুখবাতিল ফিকার (আবদুল আজিজ আল-রাইস)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
سنن أبي داود المطول للشيخ ناصر الدين الألباني، فإن فيه من الكنوز العظيمة، ويُقرأ في كل ما تيسر من كتب أهل العلم وتُستخرج هذه الفوائد وتُجمع، ويُقرأ كتاب (طليعة التنكيل) و (التنكيل) للعلامة المعلمي، وحواشي المعلمي على (الفوائد المجموعة) ورد المعلمي على أبي رية، إلى غير ذلك من هذه الكتب المفيدة، فإن فيها من الفوائد النفيسة والمتفرقة. لذلك بكثرة القراءة يستطيع الطالب أن يجمع شوارد وفوائد.
قوله: (وَتُقْبَلُ التَّزْكِيَةُ مِنْ عَارِفٍ بِأَسْبَابِها، ولو من واحدٍ، على الأصَحّ) إذا زكى وعدل عالمٌ عارف بأسباب التعديل ولو من واحد فتُقبل، لأنه ثقة وعالم فيُقبل قوله، يُقبل قول الواحد في المجهول أن يُعدله أو أن يجرحه، لأن هذا المجهول ليس فيه تعديل ولا جرح، فهو خالٍ من التعديل والجرح، فإذا وثقه أو جرحه عالم ثقة عالم بأسباب الجرح فإنه يُقبل قوله.

قوله: (و‌‌الْجَرْحُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْتَّعْدِيلِ إنْ صَدَرَ مُبيَّناً مِنْ عَارِفٍ بِأَسْبَابِه، فَإِنْ خَلَا عَن التَّعْدِيلِ: قُبِلَ مُجْمَلاً، عَلَى الْمُخْتَارِ) إذا تعارض جرح وتعديل فله حالان:
• الحال الأولى: أن يتعارضا ولا يُذكر السبب، فيُقدم التعديل.
• الحال الثانية: أن يُذكر السبب ويكون السبب مُبيَّنًا مُفسرًا مبرهنًا، فيُقدم الجرح، فإن لم يُذكر السبب أو ذكر سببًا غير مُدلل ولا مُبرهن فيُرجع إلى التعديل.
وقد عزا هذا إلى جمهور أهل العلم ورجَّحه، وهذا مفيد للغاية في كثير من الخلافات التي تحصل في بعض الرجال، قد يقول عالم: هذا حزبي، أو مبتدع، أو ضال. بجرح مجمل، وقد وثقه آخرون، فلا يُقبل قول ذاك الرجل، إلا بشرطين:
• الشرط الأول: أن يكون معروفًا باعتداله وعلمه ومعرفته وعدله وإنصافه.
• الشرط الثاني: أن يذكر دليله على هذا، فإن أتى بدليل وإلا لم يُقبل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-:
فصل
وَمِنَ الْمُهِمِّ: مَعْرِفَةُ كُنَى الْمُسَمَّيْنَ، وأَسْمَاءِ الْمُكَنَّيْنَ، وَمَن اسْمُهُ كُنْيَتُهُ، ومنِ اخْتُلِفَ في كُنْيَتِه، ومن كَثُرَتْ كنَاهُ أو نُعُوتُهُ، وَمَنْ وَافَقَتْ كُنْيَتُهُ اسْمَ أَبِيهِ، أوْ بِالعَكْسِ، أوْ كُنْيَتُهُ كُنْيَةَ زَوْجَتِهِ، وَمَنْ نُسِبَ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أوْ إلى أمِّهِ، أوْ إلى غير ما يَسْبِقُ إلى الفَهْمِ، ومن اتَّفَقَ اسْمُهُ واسْمُ أَبِيهِ وجَدِّه، أو اسْمُ شَيْخِهِ وشَيْخِ شَيْخِه فَصَاعِداً. ومَن اتَّفَقَ اسْمُ شَيْخِه والرَّاوي عنهُ.
ومَعْرِفةُ الأَسْمَاءِ الْمُجَرَّدِةِ والْمُفْرَدَةِ، وَالْكُنَى، وَالأَلْقَابِ، والأَنْسَابِ، وَتَقَعُ إِلَى الْقَبَائِلِ وَالأوْطَانِ: بِلاداً، أَوْ ضِيَاعاً، أَوْ سِكَكاً، أَوْ مُجَاوَرَةً، وَإِلَى الصَّنَائِعِ والحِرفِ، وَيَقَعُ فيهَا الاتّفاقُ والاشْتِبَاهُ كالأسْمَاءِ، وقد تَقَعُ ألْقَاباً. وَمَعْرِفَةُ أَسْبَابِ ذَلِكَ.
ومعرفِة الْمَوَالِي مِنْ أَعْلَى وَمِنْ أَسْفَلَ: بالرِّقِّ، أَوْ بِالْحِلْفِ، وَمَعْرِفَةُ الإِخْوَةِ والأَخَوَاتِ.
وَمَعرِفَةُ آدَابِ الشَّيْخِ وَالطَّالِبِ، وَسنِّ التَّحمُّلِ والأدَاءِ، وصِفَةِ كِتَابَةِ الْحَدِيثِ وَعَرْضِهِ، وسَمَاعِهِ، وإسْمَاعِه، والرِّحْلَةِ فِيهِ، وتَصْنِيفِه: إمَّا عَلَى الْمَسانِيد، أو الأبْوَابِ، أو الْعِلَلِ، أَوِ الأطْرَافِ.
ومعْرفة سَبَبِ الْحَدِيث: وَقَدْ صَنَّفَ فيه بَعْض شُيوخِ القاضِي أَبي يَعْلَى بن الْفَرَّاءِ، وصَنَّفُوا في غَالِب هذِه الأنْوَاعِ. وهِيَ نَقْلٌ مَحْضٌ، ظاهِرَةُ التَّعْرِيفِ، مُسْتَغْنِيَةٌ عنِ التَّمْثِيِلِ، وَحَصْرُها مُتَعَسِّرٌ: فَلْتُرَاجَعْ لها مَبْسُوطاتُها، والله الْمُوَفِّقُ والهَادِي، لا إله إلَاّ هُوَ.


كل ما تقدم ذكره من معرفة الكنى والأنساب … إلخ، هذا مهم للغاية في السابق أما بعد وجود الكتب التي سُهلت بالفهارس على حروف المعجم وغيرها، ثم المكتبات الإلكترونية فلا نحتاج إلى حفظ هذا؛ لأنه بمجرد أن تقف على رجل تحتاج إلى مراجعته ترجع إلى هذه الكتب، وإياك أن تعتمد على حفظك فإن الحفظ خوان، قال علي بن المديني: أمرني سيدي أحمد بن حنبل ألا أُحدث إلا من كتاب، فإن الحفظ خوان.
فبعضهم إذا رأى إسنادًا وأراد أن يحكم عليه يتساهل فيقول في الإسناد هشام بن حسان وهو ثقة ويروي عن الحسن البصري وهو ثقة … إلخ، فالحديث إذن صحيح، وفعله هذا خطأ وتساهل فإنه لا شك أن هشام بن حسان ثقة، لكنه عن الحسن البصري ضعيف،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

ومثل ذلك قد يرى عنعنة ابن جريج فيردها لأنه مدلس، وهذا حق، لكن قد تكون روايته في الإسناد عن عطاء، ورواية ابن جريج عن عطاء مقبولة ولو عنعن، فإنه لا يُدلس عن عطاء.
وأمثال هذه الأمور لا تُعرف إلا بالرجوع إلى كتب التراجم، فلابد للطالب أن يتوسَّع ثم لا يكفي بالرجوع إلى كتاب (تقريب التهذيب)، فهو وإن كان نافعًا في معرفة خلاصة حكم الحافظ، فنجعله كبقية أحكام العلماء للوصول للنتيجة،
وأؤكد: إياك والاعتماد على الحفظ، فإنه لو قدر أن الرجال ثقات فيبقى هل سمع بعضهم من بعض أو لم يسمعوا؟ ثم لو قدر أنهم سمع بعضهم من بعض فيبقى هل الحفاظ الأوائل نقدوا هذا المتن أو لم ينقدوه؟ فبعض الأحاديث يسمع التلميذ من شيخه إلا هذا الحديث المعين لم يسمعه منه، ومن أمثلة ذلك حديث التشهد، فروى النسائي عن ابن مسعود أنه قال: «كنا نقوم قبل أن يُفرض علينا التشهد … » وظاهر إسناده الصحة، وقد توارد كثير من المتأخرين على تصحيحه، إلا أن الإمام أحمد بيَّن في (العلل) أن سفيان بن عيينة لم يسمعه من شيخه، وهذه علة دقيقة لا تتبيَّن إلا بالرجوع إلى كتب العلل.
إذن لا يكفي النظر إلى ثقة الرواة، بل لابد من الرجوع إلى كتب العلل.
أما الأدب فهو عظيم للغاية، وينبغي لطالب العلم أن يجتهد في تحصيل الأدب وألا يكتفي بالعادات التي تربى عليها، بل يقرأ كتب الأدب كأدب الطلب حتى يُجمل نفسه بالأدب ويُحسنه، فنحن في حاجة ماسة إلى الأدب، سواء كبرت أسناننا أو صغرت، فلا نزال نقرأ في الأدب ونتعلم الأدب حتى نُجمل أنفسنا بالأدب، كأدب التعلم، وأدب الطلب، إلى غير ذلك، أسأل الله أن يجملنا بالأدب وأن يحسن أخلاقنا يا رب العالمين.

قوله: (وَسنِّ‌‌ التَّحمُّلِ والأدَاءِ) هناك فرق بين التحمل والأداء، وعلى أصح أقوال أهل العلم أن الراوي إذا كان مميزًا يصح تحمله، بل لو كان كافرًا صحَّ تحمله، لكن لا يُقبل أداؤه إلا بعد الإسلام وذاك بعد البلوغ، فإذن لابد أن يُفرَّق بين سن التحمل وسن الأداء.
قوله: (وصِفَةِ كِتَابَةِ الْحَدِيثِ وَعَرْضِهِ، وسَمَاعِهِ، وإسْمَاعِه، والرِّحْلَةِ فِيهِ، وتَصْنِيفِه: إمَّا عَلَى الْمَسانِيد، أو الأبْوَابِ، أو الْعِلَلِ، أَوِ الأطْرَافِ) أما صفة كتابة الحديث وعرضه وسماعه وإسماعه، أظن لا نحتاج لهذا فلسنا في زمن كتابة الحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

قوله: (والرِّحْلَةِ فِيهِ) الرحلة في طلب العلم مفيدة للغاية، وهي سبيل لتحصيل العلم، ولذا كان العلماء أهل رحلة، لكنه مراد لغيره لا لذاته، فالإمام مالك وهو إمام الدنيا لم يكن معروفًا بالرحلة، لأنه كان بالمدينة وكان الناس يفدون إلى المدينة، وكان يأخذ العلم عنهم، أما من العلماء من اشتهر بالرحلة كالإمام أحمد وابن معين وأبي حاتم وغيرهم، فالرحلة في العلم عبادة عظيمة، وقد رحل جابر شهرًا في حديث واحد كما علقه البخاري، فهي عبادة عظيمة لكن أؤكد أنها مرادة لغيرها لا لذاتها.
قوله: (ومعْرفة سَبَبِ الْحَدِيث: وَقَدْ صَنَّفَ فيه بَعْض شُيوخِ القاضِي أَبي يَعْلَى بن الْفَرَّاءِ) سبب الحديث مهم في معرفة معنى الحديث، لكن كثيرًا من الأسباب لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم وما صحَّ منها فهو مفيد في معرفة معنى الحديث، كأسباب النزول في الآيات.
قوله: (وصَنَّفُوا في غَالِب هذِه الأنْوَاعِ. وهِيَ نَقْلٌ مَحْضٌ، ظاهِرَةُ التَّعْرِيفِ، مُسْتَغْنِيَةٌ عنِ التَّمْثِيِلِ، وَحَصْرُها مُتَعَسِّرٌ: فَلْتُرَاجَعْ لها مَبْسُوطاتُها، والله الْمُوَفِّقُ والهَادِي، لا إله إلَاّ هُوَ.) وصدق فإن العلماء لم يُقصروا، وقد ألفوا في كل فن مؤلفات كثيرة-رحمهم الله رحمة واسعة-

وأختم ببيان‌‌ الموقف من كتب المصطلح، فقد يقول قائل: قد ذكرت كثيرًا من الأخطاء التي يذكرها علماء المصطلح، فهل معنى هذا أننا نتركها وندعها ونحاربها؟
يُقال: كلا، ينبغي أن نكون في هذا الباب وسطًا لا إفراط ولا تفريط، فلا نكون كالذين غلوا في محاربة كتب المصطلح، فأخذوا يشيدون بحربها ومخالفتها ويدعون إلى عدم قراءتها، ولا في المقابل نكون ممن غلا في التعلق بها وجعلها طريقه ونبراسه، وإنما نكون كما كان أهل العلم، يُنكتون، فتقرأ في كتب المصطلح وتتفهمها والخطأ تُبيِّنه، بلا إفراط ولا تفريط، فإن فيها من الكنوز والفوائد ما الله به عليم.
أسأل الله أن يغفر لنا أجمعين، وأن يجعل هذا الشرح حجة لنا لا علينا،
وأسأل الله أن يغفر للحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- وأن يجمعني وإياكم وإياه ووالدينا في الفردوس الأعلى يا رب العالمين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)