إنَّ حبَّ الدنيا يجعل المريض به كمن يشرب ماء البحر، لا يزيده الشرب إلا ظمأ حتى يموت. وقد سماه القرآن في سورة
الواقعة شرب الهيم (فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ) والهيم مرض يصيب الجمل
يجعله يشرب حتى يموت.
* القارئ الكريم. السعادة في الرضا. والذكر والأنثى هبة من الله. وآخر
كلمات العلم أن نطفة الرجل هى التي تحدّد نوع الجنين - كما قلت لك - ومعجزة القرآن
العلمية أنه قال هذا قبل 1400 عام. (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (39) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40).
تذكر أيها القارئ الكريم (فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى). مرة ثانية. فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى. أودُّ أن أكتب
كلمة (فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ) ألف مرة وكلمة (منه) بالذات أي من الرجل لأقول للذين
يكتبون على الإنترنت ما يحاولون به تشكيك المسلم في نزول القرآن إن كلمة (فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى) تفرض أحد احتمالين:
1 - إما أن يكون محمد هو المكتشف الأول لقانون ( Y) أو ( X) فقل (منه).
2 - وإما أن يكون الذي خلقها هو الذي أخبر محمداً. ولا ثالث للاحتمالات.
أشهد أن هذا القرآن من عند الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
الحقوق التي أعطاها الإسلام للجنين (دراسة مقارنة)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
الحقوق التي أعطاها الإسلام للجنين
أولا: ثبوت النسب
النسب يرفع الإنسان ويشرف قدره. وما رأيت إنسانا وسرَّك لقاؤه إلا وسألت
ابن من؟
وهو شرف متبادل فقد يرفع الواحد شرف قبيلة كاملة - كما علت برسول الله صلى الله عليه وسلم
كل الدنيا. اهتم الفقه الإسلامي بالنسب، وجعله حقا للمولود (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ)
فالأب مولود له (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ)
(إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ) ومع اتفاق الأئمة في ضرورة ثبوت النسب
فقد احتلفوا في الأب إذا لم يثت لقاؤه بالأم مدة الحمل.
يرى الأحناف ثبوت النسب للجنين ولو كان الأب في أقصى المشرق والأم في
أقصى المغرب وعجزت الأم عن إثبات حضوره إليها. يثبت النسب. ولا يثبت الميراث.
وسوف أناقش هذا الموضوع في حديثي عن الحمل من نطفة زوجها بعد موته.
أعني أنها احتفظت بالنطفة قبل موته بطريقة علمية وانتفعت بها بعد موته.
والعلم يؤيد هذا ويفعله أحيانا.
…
ثانيا: للجنين النصيب الأعلى من الميراث.
وهو جنين يحتمل أن يكون ولداً فيرث ميراث الولد ويعصب النساء ويحتمل
أن يكون أنثى؟
هل سيتم تكوينه أم سينزل سقطاً؟
بل من حق أحدهم أن يسال: هل هناك حمل أم مجرد وهْم؟
يحكم الإسلام دائما لصالح الجنين فنعتبرها حاملاً. ونعتبره ولداً.
وإذا كان الظن أنه واحد أو توأم نعتبره توأما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
يأخذ النصيب الأعلى دائما من باب الاحتياط. وإن غداً لناظره قريب. وقد
شرح الدكتور مفتاح أقزيط أن في بعض المسائل يكون الجنين غير وارث ولكن الدكتور
أكد الاحتمال الثاني الذي يجعله وارثا من باب الاحتياط.
من ذلك يموت الميت ويترك ابن أخ شقيق وزوجة أخ شقيق حامل. لو
فرضنا الحمل ولداً يعتبر ابن أخ شَقيق. وفى هذه الحالة يرث.
ولو فرضنا الجنين أنثى كانت بنت أخ شقيق فهي لا ترت لأنها من ذوي
الأرحام. وبعض المذاهب لا تورّث ذوي الأرحام.
وذكر الدكتور مفتاح محمد أقزيط مجموعة مسائل من هذا الطراز في كتابه
(الحماية القانونية للجنين ص: 118). وكما احتاط الإسلام للجنين ووضحه في نصاب
الوارث دائما حتى تتمّ الولادة فقد أجمع العلماء - في حدود ما أعلم - على ثبوت الوصية له كالميراث.
فيجوز للجنين أن يرث عرش دولة كاملة. كذلك تجوز له الوصية. والوصيهَ
كالميراث، بل هى في القرآن مقدمة على الميراث في آيات سورة النساء.
إن الوصية مقدمة على الميراث فاختلاف الدِّين يمنع من الميراث ولا يمنع من
الوصية. وتقبل الوصية للجنين من أول أيام الحمل. ودليل ذلك أن يولد الجنين لأقل من ستة أشهر وأن يولد حيا.
وتقاس الهبة على الوصية. ويقبلها الوصي على الجنين فإن ولد حيًّا فهي للمولود.
وإن ولد حيًّا ثم مات فهي لورثته كميراثه تمامًا. وإن ولد ميِّتًا فهي لمن وهبها.
(الوسيط في شرح القانون المدني. ج 5 ص: 4).
ومعلوم في موضوع الوصية للجنين أنها مقبولة كما قلت إلا أن تكون باطلة
لسبب آخر كأن يكون الجنين وارثا لمن أوصى له. لأن الله قد أعطى كل ذي حق حقه
فلا وصية لوارث. وذلك عند من يمنع الجمع يين الميراث والوصية وهم الجمهور.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
هل على الجنين نفقات تخصم من ماله؟
قد يكون الجنين وارثا لأموال كثيرة وله أم فقيرة أو أخ فقير. فهل تلزمه نفقة
أهله الفقراء سدًّا لحاجتهم،
الحنابلة يقولون نعم. وغيرهم من الأئمة الأربعة يقولون لا.
(الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبه الزحيلي جـ 4 ص: 119).
…
الحمل من نطفة الزوج بعد موته
ليس من باب الخيال العلمي ولا من باب شعل وقت الفقهاء بعد أن بينوا أحكام
الله في كل شيء. ولكنها مسألة حدثت ورفعت للقصاء، وتناولتها الصحف في مصر
بألسنةٍ حدادٍ وكانت الشيوعية أيامها على الأبواب، واستغلت الصحف قول أحد المحامين
لعل عفريتا حمل الزوح من أوربا إلى مصر فحملت زوجته منه حملا شرعيا ثم أعاده
من غير توقيع ضابط المطار على جواز سفره.
كان الأمر كما يقول المثل المصري "حزينة واشتهت مصيبة لتشبع فيها لطما
على الخدود، وشقًّا للثياب". هذا ما أرادته الجريدة التي نشرت الخبر - يومها.
وقريب من مسألة العفريت - مع اختلاف في القصد ما قاله ابن الكمال - من علماء الأحناف قال.
بجواز أن يكون الزوج من أهل الكرامات من الأولياء. والعرش قد انتقل
لسيدنا سليمان. والكرامة شقيقة المعجزة. ولكن هذا الصنف من الأولياء لا يتصور
منهم أن يطوي الله لهم الأرض فينام مع زوجته وبعد أن تحمل ينكر حملها منه، ويرفع الأمر للقضاء. كان هذا في حوالي 1963.
وعادت القضية للبحث مرة ثالية بحادثة جديدة. وقد تغير الحال في مصر -
والحمد لله وناقشتها جريدة (عقيدتي) بأدب كبير، وعلماء كرام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
امرأة ترفع الأمر للقضاء تطالب بإثبات نسب ولدها الذي حملت به من نطفة
حصلت عليها من زوجها قبل موته، وتم تلقيحها بهذه النطفة بعد موت الزوج. فالنطفة
أخذتها من زوجها أثناء قيام الزوجية. كان الزوج حيا بدليل حياة النطفة واستعملتها بعد
موته. وكان رأي المؤيدّين لطلبها الذين يثبتون نسب الطفل.
أولاً: أن التلقيح الصناعي المقبول شرعا لابد أن يتم بين نطفة رجل وبويضة امرأة
بينهما عقد زواج قائم.
ثانيا: التيقن من عدم اختلاط النطفة في المعمل بنطفة أخرى - على قدر الطاقة.
ثالثا: عدم كشف عورة المرأة إلا للضرورة بهذه الشروط يثبت النسب والميراث لكل
من الطفل والأب والأم. (الحماية القانونية للجنين د/ مفتاح أقزيط ص: 84).
قلت في رسالتي "الجنس ضرورة وضرر".
الصورة العلمية لهذا الحمل أن المرأة استطاعت أن تحصل على نطفة زوجها
قبل موته. واحتفظت بالنطفة بوسيلة علمية ضمنت حياة الحيوانات المنوية التي
استخدمتها بعد موت الزوج.
لو صحَّ هذا الفهم فاستخدام النطفة بعد نهاية الأجل وموت الزوج يثبت به
نسب المولود عند الأحناف. لحرص الإمام الأعظم على صحة نسب المولود ولو تم
الحمل لامرأة في أقصى المشرق على رجل في أقصى المغرب، ولم تستطع المرأة أن
تثبت حضور الزوج إليها، وحصول الحمل منه. وعلل ابن الكمال وجهة نظر الإمام
بما يمكن أن يحدث من كرامات الأولياء.
والأقرب كما قلت أن الإمام حريص على ثبوت نسب الولد لحاجته إلى النسب
، (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم
: الولد للفراش " ولا يثبت بهذا الحمل ميراث لأن الميراث فيه حقوق للناس فلا يثبت
لجنين إلا إذا ثبت حدوث الحمل في الحياة الزوجية. بأن تضعه الأم في مدّة الحمل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
الشرعي. وناقشث في رسالة "لجنس ضرورة وضرر " ما توهمه بعض العلماء
وناقشت ادعاءه أن الحمل قد يستمر عدة سنوات، وقلت هذه دعوى تحتاح إلى دليل
يثبتها. أو مشاهدة تؤكدها.
وبعد: إنَّ دعوى الحمل من نطفة زوج ميت تثبت النسب للمولود حفاظا عليه
، ولا تثبت الميراث إغلاقا لهذا الباب من المزاعم والادعاءات وحفظا لحقوق الورثة.
وقد راجعت القوانين الشرعية فيما تيسر لي لبعض البلاد العربية.
القانون العراقي
النسب يثبت إذا كان اللقاء ممكنا. (المادة 51 من القانون العراقي للأحوال
القانون المصري
(مادة 15) تشترط إمكان التلاقي، فإذا لم يثبت التلاقي فثبوت النسب متوقف على إقرار الزوج في حياته وموافقة الورثة في موته.
الطب الشرعي في مصر يحدد أطول الحمل قرّر الطب الشرعي في مصر أن أطول مدّة للحمل هي سنة شمسية 365 يوما وبه أخذ القانون السوري.
فلا تسمع دعوى ثبوت نسب بعد عام وفاة الزوج.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
(الحامل من الزنا)
إن كانت متزوجة وحملت من الزنا فأجلها أن تضع حملها من الزنا لعموم
الآية الكريمة (وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ " (4 الطلاق).
فالزانية تتربص بنفسها حتى تضع حملها لعموم الآية الكريمة وهو استبراء
للرحم حتى لا يسقي ماء زوجها زرع غيره. فلا يجوز لزوجها أن يقربها وهي حامل من الزنا. وغير المتزوجة إذا حملت من الزنا فإن أراد من زنا بها أن يعقد عليها فله أن يعقد عليها وأن يدخل بها بدون عدة ولا استبراء رحم. خلافا للأحناف والظاهرية.
ويرى بقية الأئمة ضرورة استبراء رحم الزانية حتى تضع حملها وذلك حتى
لا يسقي ماؤه زرع غيره. ولكن هنا الذي زنا بها هو الذي سيتزوجها فلن يحدث سقيا ولا زرعا. ولا ينطبق عليهما قوله صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم لآخر فلا يسقي ماؤه زرع غيره.
وهما مطالبان بالتوبة. ويخطئ من يتصور أن الزواج بها يعتبر توبة.
لابد من توبتهما. فقد رأينا في أيامنا من يتزوج بالمرأة الحامل من الزنا
ليتاجر بعرضها. وقد ذكرت في رسالتي الجنس ضرورة وضرر "قصة امرأة
طاردتني روحُها سنة كاملة بصيحة لماذا تأخرت؟؟
لقد لجأت إليَّ لأخلصها من رجل تزوجها وهي حامل من زنا. تزوجها
وعدتُهَا أن أطلب من أحد المحسنين أن يدفع له مبلغا من المال فداء لأسيرته
ليطلقها. فمثله لا يتصدق بصيرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
وتأخرت بترتيب القدر يوما في القاهرة. ورجعت للزقازيق فعلمت بانتحارها.
إن القانون الفرنسي يحمي هؤلاء عندما يجعل الزنا خيانة زوجية. فإذا زنت وتنازل زوجها عن تجريمها فقد تنازل عن حقه. وبقية الموضوع في رسالة الجنس ضرورة وضرر بعنوان " لماذا تأخرت إن زواجه بها - إن صدقت نيته فهو إصلاح لخطيئته، وستر عليها وحماية لولده منها.
ولكن هذا لا يغني عن الإنابة لله والندم على ما فعل. والعزم على مبايعة الله
ألا يعود. إن الزاني إن رآه ولده فلن يتمم فعله، وإن رأته زوجته أو خادمه فلن يتمم فعله، فلا يجعل ربَّه أهْونَ الناظرين إليه.
وليعلم دائما أنه شريك لها فيما حدث. فلا يعيِّرها بماضيها. ولا يفضح
أسرارها إن فضيحة المرأة تنقلها من منحرفة إلى محترفة.
وتدلُّ الباحث عن ساقطة على صيده، لا يستطيع أحدهما مهما بلغ فجوره أن يسير
فى الشوارع ينادي: أبحث عن زانية ولكنه ينتظر أحد السفهاء يريد أن يستنكر المنكر فيفضح جارته، فيدل الباحث عن صيده. فإذا تم الزنى فمن الزانى؟؟
من هنا أمر الله بجلد من يرمي المحصنات ولم يأت بأربعة شهداء أن يجلد
ثمانين جلده ولا تقبل له شهادة أبداً. وهذه العقوبة قتل لشخصيته الاعتبارية.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
(موت الأم وحياة الجنين)
من عناية الشريعة الإسلامية بالجنين قال الأحناف إذا ماتت الحامل وولدها حيٌّ يتحرك في بطنها يجوز شق بطنها من الأيسر ويخرج ولدها حيا.
ووافقهم الشافعية.
وعلل ابن قدامة هذا بأن الشق اتلاف لجزء من الميت لإبقاء حي وابن حزم قال كلاما فقهيا راقيا
قال: لو ماتت امرأة حامل والد يتحرك في بطنها يمكن أن يشق بطن الأم إذا كان الحمل قد بلغ ستة أشهر يشق طولاً ويخرج الولد لقوله تعالى (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) 32 المائدة.
ثم يقول ابن حزم: ومن تركه عمداً حتى يموت فإنه قاتل نفس - وعلق الدكتور محمد سلام مدكور في كتابه (الجنين والأحكام المتعلقة به في الفقه الإسلامي) صـ 259.
يقول: إن قول ابن حزم أقرب إلى الفقه لأن شق البطن ارتكاب لأخف الضررين. ثم قال: وما أفقه ابن حزم في قوله: ومن تركه عمداً حتى مات فهو قاتل نفس.
ثم يعتب الدكتور مدكور على ما ورد عن الحنابلة من قولهم: ينتظروا على الجنين حتى يموت ثم تقبر الأم.
* والطب الحديث يستخدم الآن عملية الشق فيما يسمى بالعملية القيصرية.
أقول: وإذا طلب الطبيب أجراً وامتنع حتى يدفعوا له فمات الجنين فالطبيب قاتل .. قاتل .. قاتل.
…
* القصاص من الحامل
اهتمت الشريعة الإسلامية برفع الضرر عن الحامل مراعاة لحق الجنين ولو كان في الأيام الأولى التى تسبق عملية نفخ الروح، سواء كانت العقوبة قصاصاً أو دون ذلك، فخافت أن تؤثر العقوبة على الحامل فتسقط جنينها من الخوف.
واتفق في هذا المالكية (الشرح الكبير وحاشية الدسوقي جـ 4 صـ260) والشافعية: أباحوا حبسها، أما القصاص فيؤخر حتى تضع الحمل ويتستغنى عنها في الرضاعة ولو ببقرة. فإن امتنع عن الرضاع من غير الأم تؤخر العقوبة إلى مدة الفطام حولين أو لو احتاج بعد الحولين زيد لصالح الجنين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
- سبحان الله - هذا ديننا. ويرى ابن قدامة أنه لا يقتص منها وهي حامل، سواء كان الحمل قبل الجناية أو بعدها. وسواء كان القصاص في النفس أو في الأطراف لقوله تعالى (فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) (الإسراء33)
واعتبر الإضرار بالجنين إسرافاً في القتل اعتداءا على بريء. وقصه الغامديّة التى زنت وطلبت من النبي صلى الله عليه وسلم أن يطهرها من الذنب قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ارجعي حتى تضعي حملك. ثم قال لها: ارجعي حتى ترضعيه، فأتت للمرة الثالثة وهي تحمل طفلها وفي يده رغيف من خبز فأمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمها.
إصرار عجيب على أن يطهر النبي صلى الله عليه وسلم صحيفة عملها. ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم قد حبسها حتى يقيم عليها الحد ولكنها الرغبة في الجنة!
ّهذا ويقبل قولها في الحمل بدون طلب بيِّنةٍ منها تؤكد الحمل لأن للحمل شواهد لا يعلمها بعد الله إلا هي.
* ولا تحال للطلب الحديث لفحصها وإثبات صدقها في الحمل لأن خطأ القاضي في العفو خير من خطئه في العقوبة.
وحديث الغامدية هو أصل الشريعة الإسلامية في تأجيل العقوبة. ولم يختلف كل الأئمة في الأمر خصوصا في عقوبة الإعدام للحامل والمرضع. وواضح أن السنة المطهرة هي السابقة لهذا التشريع العالمي والقدوة فيه. مهما كانت عقيدتها ومهما كان مصدر الحمل. قال ابن قدامة في كتابه (المغني جـ 8 صـ 171 - لا نعلم في ذلك خلافاً. ونقل عن ابن المنذر إجماع أهل العلم على أن الحامل من الزنا لا ترجم حتى تضع حملها، لأن في إقامة الحد عليها - وهى حامل - اتلافاً لمعصوم الدم، وسواء كانت العقوبة رجما أو قطعا أو جلداً لأنه لا يؤمن تلف الولد من سراية الضرب، فقد يتلف ويفوت المولود بفوات المعاقب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)