المحدث محمد ابن محمد الجعفري المصري: صافحت الشيخ عليا ابن أبي بكر بن بدر الصوفي - بالمنصورة -، قال: صافحت نور الدين أبا الحسن عليا الشهير بالمذلل، قال: صافحت أبا محمد المبارك الشهير بالزبرقان الجني، الذي كان مقيما بجامع سمنود، وهو غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث غزوات، ولقنه الذكر ودعا له بطول العمر. قال: ثم اجتمعت بالشيخ علي المذلل في سنة أربع وأربعين وثمانمائة فصافحني.
طريق آخر بالمصافحة
لم يقع لنا مسندا، وجدت في ترجمة العارف الكبير شمس الدين الحنفي(1) رضي الله عنه أنه كان يقرئ الجن فقه أبي حنيفة، وأنه كلف بذلك يوما صهره، فذهب واجتمع بالملك في قصة قال الملك فيها للوزير: صافح صهر الشيخ اليد التي صافحت بها النبي صلى الله عليه وسلم … الخ فلتراجع في ترجمته.
حديث السجدتين في سورة الحج
أنبأنا عمر بن أبي بكر بن عبد الله باجنيد الحضرمي المكي، أنبأنا دحلان، أنبأنا عثمان ابن حسن، أنبأنا عبد الرحمن الكزبرى، (ح) وأنبأنا - عاليا - صالح بن مصطفى، وعبد الكريم بن سليم، وعبد القادر شلبي، وفتح الله بن أبي بكر، في آخرين قالوا: أنبأنا البدر الشكري، أنبأنا عبد الرحمن الكزبرى، أنبأنا مصطفى الرحمتي، أنبأنا صالح بن إبراهيم، أنبأنا محمد بن سليمان، أنبأنا سيد النقباء محمد ابن كمال الدين الحسيني، أنبأنا محمد بن محمد الميداني، أنبأنا الشهاب أحمد بن أحمد الطيبي، أنبأنا كمال الدين بن حمزة، أنبأنا التقي بن فهد، أنبأتنا عائشة بنت محمد المقدسية، أنبأنا أبو النون يونس بن إبراهيم الدبوسي، أنبأنا--------------------------------------------
(1) قال الزركلي في «الأعلام» 6/ 88: «محمد بن حسن بن علي التيمي البكري الشاذلي، أبو عبد الله شمس الدين الحنفي، صوفي مصري، من أهل القاهرة. اشتهر بأخبار حكيت عنه مع السلطان فرج بن برقوق وغيره. مات عام 847 هـ».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
أبو الحسن علي بن الحسين بن المغني، أنبأنا المبارك ابن أحمد الشهرزوزي، أنبأنا إسماعيل بن مسعدة الجرجاني، أنبأنا حمزة بن يوسف السهمي، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني، قال: حدثنا عن عثمان بن صالح، قال: رأيت عمرو بن طلق الجني، فقلت له: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، وبايعته وأسلمت وصليت خلفه الصبح، فقرأ سور الحج فسجد فيها سجدتين(1).
ورويناه من وجه آخر، عن عثمان بن صالح، فذكر سورة النجم بدل سورة الحج.
أنبأتنا عائشة بنت أحمد القصبية، عن يوسف بن إسماعيل،
(ح) وأنبأنا يوسف بن إسماعيل، أنبأنا محمد بن محمد الخاني، أنبأنا الوجيه الكزبري، أنبأنا خليل بن عبد السلام الكاملي، أنبأني أبي، أنبأنا إبراهيم بن حسن الشهرزوري، أنبأنا أحمد بن محمد القشاشي، أنبأنا محمد بن أحمد بن حمزة، أنبأنا زكريا بن محمد الشنيكي، أنبأنا عبد الرحيم بن الفرات، أنبأنا عمر بن الحسن المراغي، أنبأنا الفخر بن البخاري، أبو جعفر الصيدلاني، أنبأتنا فاطمة الجوزدانية، أنبأنا أبو بكر بن ريذة، أنبأنا الطبراني، حدثنا عثمان بن صالح، حدثني عمرو الجني، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقرأ سورة النجم فسجد وسجدت معه(2).
حديث في فضل عمر بن عبد العزيز
أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن صالح البنا السكندري، أنبأنا أبي، أنبأنا الأمير الكبير، أنبأنا علي بن العربي الفاسي، أنبأنا محمد بن عبد الباقي الزرقاني، أنبأنا أبي،--------------------------------------------
(1) روى مالك في (الموطأ) 1/ 205 أن عمر بن الخطاب «قرأ سورة الحج فسجد فيها سجدتين»، ثم قال: «إن هذه السورة فضلت بسجدتين».
(2) روى البخاري في (صحيحه) ح 1067 ومسلم في (صحيحه) ح 576، عن ابن مسعود قال: قرأ النبي صلى الله عليه وسلم النجم بمكة فسجد فيها وسجد من معه غير شيخ أخذ كفا من حصى - أو تراب - فرفعه إلى جبهته، وقال: يكفيني هذا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
أنبأنا علي ابن محمد الأجهوري، أنبأنا علي بن أبي بكر القرافي، أنبأنا قريش البصير، أنبأنا ابن الجزري، أنبأنا عبد العزيز ابن جماعة، أنبأنا سليمان بن حمزة، أنبأنا عبد الله بن الحافظ المقدسي، أنبأنا عبد الرزاق ابن عبد الله الدمشقي، أنبأنا أحمد بن عبد الملك الفرغاني، أخبرنا علي بن الطيوري، أخبرنا أبو طالب محمد بن علي العشاري، أنبأنا محمد بن عبد الله بن أخي ميمي، أنبأنا سليمان بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي، حدثنا محمد بن الحسين، ثنا يوسف بن الحكم الرقي، حدثنا فياض بن محمد الرقي، أن عمر بن عبد العزيز بينا هو يسير على بغلته ومعه ناس من أصحابه، إذ هو بجان ميت على قارعة الطريق، فنزل عن بغلته فأمر به فعدل به عن الطريق ثم حفر له فدفنه وواراه؛ ثم مضى فإذا بصوت عال يسمعونه ولا يرونه: ليهنك البشارة من الله يا أمير المؤمنين، أنا وصاحبي هذا الذي دفنته آنفا، من الجن الذين قال الله تعالى {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن}، فلما أسلمنا وآمنا بالله ورسوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحب المدفون: «ستموت في أرض غربة يدفنك فيها يومئذ خير أهل الأرض».
طريق آخر
قال السهيلي(1): حدثني أبو بكر بن طاهر الإشبيلي القيسي، عن أبي علي الغساني في فضائل عمر بن عبد العزيز، قال بينما عمر بن عبد العزيز يمشي بأرض فلاة، فإذا حية ميتة فكفنها بفضلة من ردائه ودفنها، فإذا قائل يقول: يا سرق، اشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك: «ستموت بأرض فلاة يكفنك ويدفنك رجل صالح»، فقال من أنت يرحمك الله فقال: رجل من الجن الذين سمعوا القرآن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يبق منهم إلا أنا وسرق، و هذا سرق قد مات.--------------------------------------------
(1) «الروض الأنف» للسهيلي 2/ 198.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
طريق آخر
أنبأنا أبو الفضل محمد بن علي الجيزاوي الوراقي، أنبأنا إبراهيم بن علي، أنبأنا محمد بن سالم، أنبأنا أحمد بن عبد الفتاح، أنبأنا إبراهيم بن حسن بإجازته العامة، قال: أنبأنا أحمد بن محمد المدني، أنبأنا أحمد بن علي الشناوي، أنبأنا حسن الدنجيهي، أنبأنا الجلال السيوطي، أنبأنا محمد بن مقبل، أنبأنا الصلاح بن أبي عمر، أنبأنا الفخر بن البخاري، أنبأنا أحمد بن محمد اللبان، أنبأنا الحسن بن أحمد الحداد، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن أحمد بن موسى، ثنا عبد الله بن الحسين بن أخت عبدان، ثنا نصر بن داود بن طوق، ثنا محمد بن الفضل، ثنا عباس ابن أبي راشد، قال: زار عمر بن عبد العزيز مولاي، فلما أراد الرجوع قال لي شيعه، فلما برزنا إذا نحن بحية سوداء ميتة، فنزل عمر فدفنها فإذا هاتف يهتف: يا خرقا، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهذه الحية: «لتموتين بفلاة من الأرض ويدفنك خير أهل الأرض يومئذ»، قال: نشدتك بالله إن كنت ممن يظهر إلا ظهرت لي، قال: أنا من السبعة الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الوادي، وإني سمعته يقول لهذه: «لتموتين من الأرض ويدفنك خير أهل الأرض يومئذ»، فبكى عمر حتى كاد يسقط من راحلته، وقال: يا راشد أنشدك بالله ألا تخبر بهذا أحدا حتى تواريني بالتراب(1).
وأخرجه أيضا الخطيب في كتاب «المتفق»(2).
وأخرجه أيضا عباس الزرقي(3) في (جزئه)(4)، قال: حدثنا محمد بن فضيل، وليس بابن غزوان، ثنا العباس بن أبي راشد، عن أبيه، قال: نزل بنا عمر بن عبد العزيز، فلما رحل قال لي مولاي: اركب معه فشيعه، فركبت، فمررنا بواد فإذا نحن بحية--------------------------------------------
(1) رواه أيضا البيهقي في «دلائل النبوة» 6/ 494.
(2) «المتفق والمفترق» للخطيب البغدادي 3/ 1558.
(3) هكذا بخط المؤلف «الزرقي» والذي في «دلائل النبوة» كما أسنده البيهقي من جهة «الترقفي» وهو العباس بن عبد الله بن أبي عيسى، أبو محمد الباكسائي، ويعرف بالترقفي، مات عام 267 هـ. كما في (سير أعلام النبلاء) 12/ 13.
(4) كما في «دلائل النبوة» للبيهقي 6/ 494.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
ميتة مطروحة على الطريق، فنزل عمر فنحاها وواراها ثم ركب، فبينا نحن نسير إذا هاتف يهتف وهو يقول: يا خرقا يا خرقا، فالتفتنا يمينا وشمالا، فلم نر أحدا، فقال له عمر: أنشدك بالله أيها الهاتف إن كنت ممن يظهر إلا ظهرت لنا، وإن كنت ممن لم يظهر فأخبرنا عن الخرقا. قال: هي الحية التي دفنتم بمكان كذا وكذا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يا خرقا، تموتين بفلاة من الأرض يدفنك خير أهل الأرض»، فقال له عمر: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم: فدمعت عينا عمر، وانصرفنا.
الطريقة الأحمدية
رويناها بأسانيدنا السالفة إلى محمد بن عبد الرحمن الفاسي، قال في «المنح البادية»(1): وأما الطريقة الأحمدية فمن طريق القشاشي - يعني شيخ شيخه البرهان الكوراني، عن أحمد الشناوي، عن أبيه علي، عن أبيه عبد القدوس، عن أبيه محمد الشناوي، عن ابن أبي الحمايل المتوفى سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة، وقد قرأ القرآن عن بعض التابعين من الجن، وهو عن بعض الصحابة من الجن، وهو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلت: كذا ذكر هذا، فلا أدري هل اعتبره من الطريقة الأحمدية، أو ذكره اعتراضا في الطريق إلى القطب البدوي رضي الله عنه.
ويصح أن يذكر هنا ما قدمناه في المصافحة من روايته تلقين الذكر عن الزبرقان الجني، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويلحق به روايته الحزب السيفي عن شمهروش، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروايته من طريق محمد الغاقوي الجني الصوفي، عن علي بن أبي طالب عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وسلم كما سأذكره.--------------------------------------------
(1) «المنح البادية في الأسانيد العالية» لمحمد بن عبد الرحمن الفاسي ص 244.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
الحزب السيفي (1)
من رواية شمهروش عن النبي صلى الله عليه وسلم-
أخبرنا مأمون بن عبد المتعالي الإدريسي، أخبرنا فالح بن محمد، أخبرنا محمد بن علي السنوسي، قال: أروي الدعاء السيفي عن أبي العباس العرايشي السيد أحمد بن إدريس، عن الفلاح المجيدي، عن الشيخ محمد الغاقوي قطب الجن، عن الإمام علي كرم الله وجهه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وقد وصلت إلينا روايته أيضا عن الشيخ أبي سليمان العجيبي، عن الشيخ محمد طاهر سنبل، عن الشيخ عارف فتى، عن قاضي الجن السيد شمهروش؛
قال: وأرويه نازلا عن أبي سليمان العجيمي المذكور، عن مرتضى، عن محمد بن الطيب الفاسي، عن حسن العجيمي بسنده إلى الحسن البصري، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خاتمة
فيها طرف الفوائد:
الأولى: تقدم في ترجمة حديثان من رواية شمهروش، أن لشمهروش المذكور تصنيفا فيما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم في نحو عشر كراريس، فهو من مسند الجن للجن أنفسهم، ولعله أول من صنف في الحديث على الإطلاق إن كان صنف ذلك وقت سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم، إن صح الخبر.
الثانية: قال البجمعوي(2) في «ثبته»: أخبرني من رأى رسائله - يعني شمهروش - للسيد حسين الشرحبيلي - أحد تلامذة ابن ناصر .. اهـ.--------------------------------------------
(1) هو دعاء طويل منسوب إلى سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومشهور عند كثير من الطرق الصوفية، وله عندهم أسانيد فيه كثيرة وإجازات متعددة.
(2) هو العلامة علي بن سليمان الدمناتي البجمعوي له ثبت سماه «أجلى مساند على الرحمن» و «لسان المحدث» في لغة الحديث، و «منظومة في اصطلاح الحديث»، توفي عام 1306 هـ، ترجمته في «معجم الشيوخ» لعبد الحفيظ بن محمد الطاهر بن عبد الكبير الفاسي 1/ 65.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
وقال الحجوي في «ثبته»(1): ذكر صاحب «الابتسام في دولة ابن هشام» أن عمر بن المكي الشرقاوي لما مات وجد في تركته خط شمهروش هذا. قال: ولا أدري من العدل الذي وقع على هذا الخط العجيب ومارسه حتى عرفه. اهـ
قلت: لم يعلم الحجوي أن ابن تيمية ادعى أنه يعرف خط الجن، فإنه ذكر(2) عن بعض أصحابه ممن يعتقد ويجزم بثقته وصدقه، وهو من أصحاب القطب الدسوقي رضي الله عنه، أن شيخه المذكور كتب إليه جوابا من القبر بعد وفاته، قال ابن تيمية: وأطلعني على الكتاب المذكور، فإذا هو بخط الجن، وأنا أعرف خط الجن.
وكذب ابن تيمية فيما قال، فلا الكتاب بخط الجن، ولا هو يعرف خط الجن، وإنما ذلك كرامة لأولياء الله تعالى. وابن تيمية ممن يستحل الكذب في نصرة هواه وتدعيم رأيه ومزاعمه، كما جربناه عليه.
وقد سبق في آية {لا يغادر صغيرة ولا كبيرة} أن الراوي قال: فرجع الكسكاس، فإذا جوابه بخط طري لم ييبس: وعليكم السلام ورحمة الله … إلخ ما سبق.
والمقصود تأييد كتابة الجن وتصنيف شمهروش، فنرويه بأسانيدنا إليه، وإن كنا لا نعلم مما فيه إلا القليل.
الثالثة: قال البجمعوي أيضا بعدما سبق عنه ما نصه: فلا محالة إذا أن شيخ الشيخ التاودي لا يغفل الإسناد عنه، فتكون الوسائط بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة، إذ عهدتي الفهامة أبو العباس الشيخ أحمد الدكالي الفرجي أخذ عن السيد أحمد ابن التاودي المذكور، عن والده، عن شمهروش عنه صلى الله عليه وسلم سماعا -، بكل مروياته سندا عاليا فلا نشك، بل تمكن الرواية به سائر كتب الإسلام، إذ--------------------------------------------
(1) «فهرسة محمد بن الحسن الحجوي» ص 73.
(2) كما في «مجموع فتاوى ابن تيمية» 13/ 94.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
شمهروش المذكور لا يعجز أن يروي عن أئمة الإسلام وهو مسلم كما هو دأب الجن بقراءتهم على الإنس، فإنهم يقرءون على الإنس وقل من يراهم منهم. فلعله لذلك لم يكن مشهورا. انتهى
قلت: هكذا يكون التهور والتلاعب بالرواية وإلا فلا يكن، فقد ركب من ظنه ووهمه رواية الشيخ التاودي عن شمهروش وجزم بها، ثم روى بها جازما أن بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم أربع وسائط، وادعى أنه يمكن رواية جميع كتب الإسلام من طريق شمهروش، فاعجب للتهور وعدم الأمانة.
الرابعة: وقد وقع وحصل ما ظنه البجمعوي ولكن بالنسبة لبعض الكتب لا لجميعها، فأجاز لنا أبو عبد الله محمد بن إدريس القادري رواية الكتب الستة، عن شيخه شعيب الجليلي - قاضي تلمسان -، وقد أدركته و لم أحسب أن عنده رواية عن مصطفى بن أحمد الحرار الجزائري، عن محمد صالح الرضوي، عن عمر بن عبد الرسول، عن القاضي شمهروش، عن أصحاب الكتب الستة: البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
وأجازها لنا أيضا جميعها خضر بن الحسين، عن خاله محمد المكي بن عزوز، عن علي ابن الحفاف، عن محمد صالح الرضوي المذكور.
ورويناها أيضا بأسانيدها السابقة وغيرها إلى أبي سالم العياشي، عن عبد الجواد بن إبراهيم الطريني، عن يس المحلى، عن شمهروش؛ لكنه قال جميع ما أسند في الكتب الستة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا عن أصحابها.
وروينا صحيح البخاري فقط عن المكي البطاوري، عن إبراهيم بن محمد التادلي، عن محمد بن دح الزموري، عن عمر بن المكي الشرقاوي، عن شمهروش، عن البخاري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)
ورأيت قديما في بعض ما أجزت به رواية ألفية ابن مالك، من طريق شمهروش، عن ابن مالك، وضل ذلك عني، ولعله على طريقة البجمعوي من إمكان رواية جميع كتب أهل الإسلام عن أصحابها من طريق شمهروش، وقد يكون ذلك مرويا من طريق البجمعوي، إلا أني لا أستحضره الآن، والله أعلم. آخره، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم، وكان الفراغ منه صبيحة الجمعة 4 شعبان سنة سبعين وثلاثمائة وألف(1).--------------------------------------------
(1) قال أبو عمر عدنان زهار: وكان الفراغ من قراءته والتعليق عليه صبيحة يوم الأربعاء 13 شعبان 1438 هـ، والحمد لله أولا وأخيرا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)