Arabic source text

📘 ওয়ুজুবুল আমালি বিসুন্নাতির রাসুলি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ওয়া কুফরু মান আনকারাহা (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

📘 وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها (ابن باز - ت 1420 هـ)

📘 ওয়ুজুবুল আমালি বিসুন্নাতির রাসুলি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ওয়া কুফরু মান আনকারাহা (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
العقوبة فكيف بحال من خالفها لقول من دونهما أو لمجرد رأيه واجتهاده، ولما نازع بعض الناس عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في بعض السنة قال له عبد الله: هل نحن مأمورون باتباع عمر أو باتباع السنة؟ ولما قال رجل لعمران بن حصين رضي الله عنهما: حدثنا عن كتاب الله وهو يحدثهم عن السنة غضب رضي الله عنه وقال: إِن السنَّة هي تفسير كتاب الله ولولا السنَّة لم نعرف أن الظهر أربع والمغرب ثلاث والفجر ركعتان ولم نعرف تفصيل أحكام الزكاة إِلى غير ذلك مما جاءت به السنة من تفصيل الأحكام، والآثار عن الصحابة رضي الله عنهم في تعظيم السنَّة ووجوب العمل بها والتحذير من مخالفتها كثيرة جدًّا، ومن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

ذلك أيضاً أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لما حدَّث بقوله صلى الله عليه وسلم «لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ» قال بعض أبنائه: والله لنمنعهن فغضب عليه عبد الله وسبه سبًّا شديدًا وقال: أقول قال رسول الله وتقول والله لنمنعهن، ولما رأى عبد الله بن المغفل المزني رضي الله عنه وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أقاربه يخذف نهاه عن ذلك وقال له إِن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى الخذف وقال إٍنه لا يصيد صيدًا ولا ينكأ عدوا ولكنه يكسر السن ويفقأ العين» ثم رآه بعد ذلك يخذف فقال والله لا كلمتك أبدًا أخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الخذف ثم تعود؟ وأخرج البيهقي عن أيوب السختياني التابعي الجليل أنه قال: إذا حدثت الرجل بسنَّة فقال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

دعنا من هذا، وأنبئنا عن القرآن فاعلم أنه ضال، وقال الأوزاعي رحمه الله السنَّة قاضية على الكتاب أو تقييد ما أطلقه أو بأحكام لم تذكر في الكتاب كما في قول الله سبحانه: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44] وسبق قوله صلى الله عليه وسلم: «أَلا إِني أوتِيتُ الكِتابَ ومثلَه مَعَهُ» ، وأخرج البيهقي عن عامر الشعبي رحمه الله أنه قال لبعض الناس: «إِنما هلكتم في حين تركتم الآثار» يعني بذلك الأحاديث الصحيحة، وأخرج البيهقي أيضاً عن الأوزاعي رحمه الله أنه قال لبعض أصحابه إِذا بلغك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث فإِياك أن تقول بغيره فإن رسول الله كان مبلغاً عن الله تعالى، وأخرج البيهقي عن الإِمام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

الجليل سفيان بن سعيد الثوري رحمه الله أنه قال إِنما العلم كله العلم بالآثار، وقال مالك رحمه الله ما منا إِلا راد ومردود عليه إِلا صاحب هذا القبر وأشار إِلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو حنيفة رحمه الله: إِذا جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين وقال الشافعي رحمه الله: متى رويتُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً صحيحاً فلم آخذ به فأشهدكم أن عقلي قد ذهب وقال أيضاً رحمه الله إِذا قلتُ قولا وجاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلافه فاضربوا بقولي الحائط، وقال الإِمام أحمد بن حنبل رحمه الله لبعض أصحابه: لا تقلدني ولا تقلد مالكاً ولا الشافعي وخذ من حيث أخذنا، وقال أيضاً رحمه الله: عجبتُ لقوم عرفوا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

الإِسناد وصحته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يذهبون إِلى سفيان والله سبحانه يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] قال أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك لعله إِذا رد بعض قوله عليه الصلاة والسلام أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك، وأخرج البيهقي عن مجاهد بن جبر التابعي الجليل أنه قال في قوله سبحانه {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59] قال: الرد إِلى الله إِلى كتابه والرد إِلى الرسول الرد إِلى السنَّة، وأخرج البيهقي عن الزهري رحمه الله أنه قال: كان من مضى من علمائنا يقولون الاعتصام بالسنَّة نجاة، وقال موفق الدين بن قدامة رحمه الله في كتابه روضة الناظر: في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

بيان أصول الأحكام ما نصه، والأصل الثاني من الأدلة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة لدلالة المعجزة على صدقه وأمر الله بطاعته وتحذيره من مخالفة أمره. انتهى المقصود، وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] أي عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سبيله ومنهاجه وطريقته وسنَّته وشريعته فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله فما وافق ذلك قبل وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله كائناً من كان كما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا ليسَ عَليهِ أَمْرُنا فَهُوَ رَدّ» أي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

فليخشى وليحذر من خالف شريعة الرسول باطنًا وظاهرًا: {أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} [النور: 63] أي في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة {أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] أي في الدنيا بقتل أو حد أو حبس أو نحو ذلك، كما روى الإِمام أحمد حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثَلي وَمثَلُكمْ كمَثَلِ رجلٍ اسْتَوْقَدَ ناراً فَلمّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهَا جَعَلَ الفراشُ وهَذِهِ الدّوابُّ اللائِي يَقَعْنَ في النَّار يَقَعْنَ فِيهّا وَجَعَلَ يَحْجُزُهُنّ وَيَغْلِبْنَهُ فَيَقْتحِمْنَ فِيَها قَالَ فَذَلِك مَثَلي وَمَثَلَكمْ أَنا آخُذُ بحَجْزِكُم عَن النَّار هَلُمّ عَن النارِ فَتَغْلِبُوني وَتقْتَحِمُونَ فِيهَا» أخرجاه من حديث عبد الرزاق وقال السيوطي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

- رحمه الله في رسالته المسماة مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة ما نصه:
" اعلموا - رحمكم الله - أن من أنكر أن كون حديث النبي صلى الله عليه وسلم قولًا كان أو فعلًا بشرطه المعروف في الأصول حجة كفر وخرج عن دائرة الإِسلام وحشر مع اليهود والنصارى أو مع من شاء الله من فرق الكفرة " انتهى المقصود. والآثار عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل العلم في تعظيم السنَّة ووجوب العمل بها والتحذير من مخالفتها كثيرة جدًّا وأرجو أن يكون في ما ذكرنا من الآيات والأحاديث والآثار كفاية ومقنع لطالب الحق ونسأل الله لنا ولجميع المسلمين التوفيق لما يرضيه والسلامة من أسباب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

غضبه، وأن يهدينا جميعاً صراطه المستقيم إِنه سميع قريب.
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان.
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
رحمه الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)