Arabic source text

📘 আত্তানাকীলু বিমা ফী তানীবিিল কাওসারী মিনাল আবাতীল - যিমনু আসারুল মুআল্লিমী (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

📘 التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي» (عبد الرحمن المعلمي اليماني - ت 1386 هـ)

📘 আত্তানাকীলু বিমা ফী তানীবিিল কাওসারী মিনাল আবাতীল - যিমনু আসারুল মুআল্লিমী (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
من حديث عبد الله بن عمرو(1)، وأبي هريرة(2)، وسمرة(3)، وغيرهم(4). وجاء عن أمير المؤمنين عليّ القضاءُ به. ولا مخالفَ من الصحابة، وإنما جاء الخلاف فيه من التابعين عن ربيعة بالمدينة، وإبراهيم النخعي بالكوفة.
واشتد نكير ابن أبي ذئب إذ قيل له: إن مالكًا لا يأخذ بهذا الحديث، فقال: "يستتاب، فإن تاب وإلا يقتل"(5). ومالك إنما اعتذر في "الموطأ"(6) بقوله بعد أن روى الحديث: "ليس لهذا عندنا حدٌّ معروف، ولا أمرٌ معمول به فيه". وتعقَّبه الشافعيُّ وغيرُه بأنّ الحدّ معروف نقلًا ونظرًا، فإنه معلوم أن التفرُّق حقيقة في التفرق بالأبدان، وحدُّه معروف في العُرف. وقد اتفقوا على نظيره في الصرف والسلم. والعمل ثابت عن الصحابة وكثير من--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه.
(2) أخرجه أحمد (8099) وابن أبي شيبة في "المصنف" (7/ 125) والطيالسي في "مسنده" (2568) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 13) و"مشكل الآثار" (5265). وإسناده ضعيف، والحديث صحيح لغيره.
(3) أخرجه أحمد (20142، 20182 ومواضع أخرى) والطبراني في "الكبير" (6834، 6836، 6838) والبيهقي (5/ 271) من طريق الحسن البصري عن سمرة، والحسن مشهور بالتدليس. والحديث صحيح لغيره.
(4) منهم ابن عباس، أخرج حديثه ابن حبان في صحيحه (4914) والحاكم في "المستدرك" (2/ 14). وإسناده حسن.
(5) يراجع "التمهيد" (14/ 9، 10) و"تاريخ بغداد" (2/ 302). وانظر تعليق الذهبي عليه في "السير" (7/ 142، 143).
(6) (2/ 671).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 93)

أئمة التابعين بالمدينة وغيرها. وراجع كتاب "الأم" للشافعي أوائلَ المجلد الثالث(1).--------------------------------------------
(1) (4/ 11 وما بعدها) ط. دار الوفاء. وانظر "المحلى" (8/ 351 - 365) و"التمهيد" (14/ 8 - 27) و"الفتح" (4/ 330 - 332).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 94)

[2/ 59] المسألة الثامنة
رجل خلا خلوةً مريبةً بامرأة أجنبية يحِلُّ له أن يتزوجها، فعُثِر عليهما، فقالا: نحن زوجان
تقدم في المسألة السادسة قول خالد بن يزيد بن أبي مالك: "أحلَّ أبو حنيفة الزنا … ". قال: "وأما تحليل الزنا فقال: لو أن رجلًا وامرأة اجتمعا في بيت، وهما معروفا الأبوين، فقالت المرأة: هو زوجي، وقال هو: هي امرأتي= لم أَعرِضْ لهما"
قال الأستاذ (ص 145): "قال الملك المعظَّم في "السهم المصيب": إذا جاء واحد إلى كل واحد من امرأة ورجل، فقالا له: نحن زوجان، فبأي طريقة يفرِّق بينهما أو يعترض عليهما؛ لأن كل واحد منهما يدعي أمرًا حلالًا؟ ولو فُتِح هذا الباب لكان الإنسان كلَّ يوم بل كلَّ ساعة يُشهِد على نفسه وعلى زوجه أنهما زوجان. وهذا لم يقل به أحد من الأئمة، وفيه من الحرج ما لا يخفى على أحد".
أقول: في كتب الحنفية(1): "إن إقرار الرجل أنه زوجها، وهي أنها زوجته يكون إنكاحًا، ويتضمن إقرارُهما الإنشاء". فهذه هي مسألة ابن أبي مالك استشنعها الأستاذ نفسه، وكذلك ملِكُه المعظَّم عنده، ولذلك لجأ إلى المغالطة. وحاصلها أننا إذا عرفنا رجلًا وامرأةً نعلم أنهما ليسا بزوجين، ثم وجدناهما في خلوة مريبة، فقال: هي زوجتي، وقالت: هو زوجي، فأبو حنيفة يقول: يكون اعترافهما عقدًا ينعقد به النكاح، فيصيران زوجين--------------------------------------------
(1) انظر "فتاوى قاضي خان" (1/ 322) و"فتح القدير" (3/ 205) و"حاشية ابن عابدين" (3/ 13).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 95)

من حينئذ، ولا يعرض لهما! ففي هذا ثلاثة أمور:
الأول: أنه بلا ولي.
الثاني: أنه كيف يكون إنشاء، وإن لم يقصداه؟
الثالث: أنه كيف لا يُعرَض لهما بإنكار وتعزير على الأقل؟ لأنهما قد ارتكبا الحرام قطعًا وهو الخلوة، لأنهما إن كانا تلفظا بزواج قبل العثور عليهما فذاك باطل، إذ لا ولي ولا شهود. وإن لم يتلفظا إلا بدعواهما الزوجية، أو اعترافهما بها عند العثور عليهما، فالأمر أوضح. وأيضًا فالتعزير متّجه من وجه آخر، وذلك لئلا يكون هذا تسهيلًا للفجور، يخلو الفاجر بالفاجرة آمنَينِ مطمئنينِ قائلينِ: إن لم يُطَّلع علينا فذاك المقصود، وإن اطُّلِع علينا قلنا: نحن زوجان!

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 96)

[2/ 60]‌‌ المسألة التاسعة
الطلاق قبل النكاح
في "تاريخ بغداد" (13/ 411 [438]): عن أحمد بن حنبل أنه قيل له: قول أبي حنيفة: الطلاق قبل النكاح؟ فقال: "مسكين أبو حنيفة! كأنه لم يكن من العراق، كأنه لم يكن من العلم بشيء. قد جاء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن الصحابة، وعن نيف وعشرين من التابعين مثل سعيد بن جبير، وسعيد بن المسيب، وعطاء، وطاوس، وعكرمة. كيف يجترئ أن يقول: تطلق؟ ".
قال الأستاذ (ص 142): " … على أن مذهب أبي حنيفة أنه لا طلاق إلا في مِلْك، أو مضافًا إلى مِلْك، أو عُلْقة من علائق الملك، … وقد أجمعت الأمة أنه لا يقع طلاق قبل النكاح لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} الآية [الأحزاب: 49]. فمن علَّق الطلاق بالنكاح وقال: إن نكحتُ فلانةَ فهي طالق، لا يُعَدُّ هذا المعلِّق مطلِّقًا قبل النكاح ولا الطلاقُ واقعًا قبل النكاح. وإنما يُعَدُّ مطلِّقًا بعده، حيث يقع الطلاق بعد عقد النكاح، فيكون هذا خارجًا من متناول الآية ومن متناول حديث: "لا طلاق قبل النكاح"؛ لأن الطلاق في تلك المسالة بعد النكاح لا قبله. وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه الثلاثة وعثمان البَتِّي. وهو قول الثوري، ومالك، والنخعي، ومجاهد، والشعبي، وعمر بن عبد العزيز فيما إذا خَصَّ. والأحاديث في هذا الباب لا تخلو عن اضطراب، والخلافُ طويل الذيل بين السلف فيما إذا عَمَّ أو خَصَّ. وقول عمر بن الخطاب صريح فيما ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه. وتابع الشافعي ابن المسيِّب سواء عمَّ أو خصَّ، وإليه ذهب أحمد".

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 97)

أقول: قال البخاري في "الصحيح"(1): "باب لا طلاق قبل نكاح، وقول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 49]. وقال ابن عباس: جعل الله الطلاق بعد النكاح. ويروى في ذلك عن عليّ، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبان بن عثمان، وعلي بن حسين، وشريح، وسعيد بن [2/ 61] جبير، والقاسم، وسالم، وطاوس، والحسن، وعكرمة، وعطاء، وعامر بن سعد، وجابر بن زيد، ونافع بن جبير، ومحمد بن كعب، وسليمان بن يسار، ومجاهد، والقاسم بن عبد الرحمن، وعمرو بن هرم، والشعبي= أنها لا تَطْلُق".
والآثار عن جماعة من هؤلاء صحيحة كما في "الفتح"(2). ولم يصح عن عمر بن الخطاب شيء في الباب. وجمهور السلف على عدم الوقوع مطلقًا. وروي عن ابن مسعود أنه إذا خَصَّ وقع، وإذا عَمَّ كأن قال: "كل امرأة … " لم يقع. وعن ابن عباس(3) أنه أنكر هذا، فقال: "ما قالها ابن مسعود. وإن يكن قالها فزلَّةٌ من عالم … قال الله تعالى .... " فتلا الآية. وممن نُقِل عنه هذا القول: الشعبي، وإبراهيم النخعي، وحماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة. وهو المشهور عن مالك، وقيل عنه كالجمهور أنه لا يقع مطلقًا،--------------------------------------------
(1) (9/ 381 مع "الفتح").
(2) (9/ 382 وما بعدها).
(3) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (7/ 320، 321).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 98)

وهذا مذهب الشافعي وأحمد. وقال أبو حنيفة: يقع مطلقًا. ولا يُعلم له سلف في ذلك.
فأما الآية فاحتج بها حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس، ثم زين العابدين علي بن الحسين(1)، ثم البخاري على عدم الوقوع مطلقًا. وزعم بعضهم كالأستاذ أنها لا تدل إلا على أنه لا يقع الطلاق على المرأة قبل نكاحها. فأما من قال: "إن تزوجتُ فلانةَ فهي طالق"، فلا تدل الآية على عدم وقوعه؛ لأنه إذا وقع فإنما يقع بعد النكاح.
وأقول: يقال: "طَلَقَتْ (بفتح اللام مخففة) فلانةُ" أي انحلَّت عقدةُ نكاحها بقول من الزوج. ويقال: "طلَّق فلان امرأته" أي جعلها تطلُق، كما يقال سرَّحها أي جعلها تسرح، وسيَّرها: جعلها تسير، وغير ذلك. فطلاق الرجل يتضمن أمرين: الأول: قوله الخاص. الثاني: وقوع الأثر على المرأة، فتنحلُّ به عقدةُ نكاحها.
وإذا قيل: "طلَّق فلان امرأته اليوم" فالمتبادر أن قوله وانحلال العقدة وقعا ذاك اليوم، فهذا هو الحقيقة. فمن قال لامرأته يوم السبت: "إذا جاء يوم الجمعة فأنتِ طالق" لم يصدُق على وجه الحقيقة أن يقال قبل يوم الجمعة: إنه طلَّق، ولا أن يقال: طلَّق يومَ السبت، ولا طلَّق قبل يوم الجمعة؛ ولكنه يقال بعد مجيء يوم الجمعة: إنه طلَّق. فإذا أُريد التفصيل قيل: علَّق طلاقَها يوم السبت وطَلَقَتْ يوم الجمعة.
ونظير ذلك: إذا جَرَح رجلٌ آخرَ يوم السبت جراحةً مات منها يوم--------------------------------------------
(1) أخرجه عنه عبد بن حميد كما في "الدر المنثور" (12/ 79).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 99)

الجمعة، فلا يقال حقيقةً قبل الموت: إنه قَتَل، ولكن يقال بعد الموت: إنه [2/ 62] قتله، ولا يقال: قتله يوم السبت، ولا يوم الجمعة، بل يقال: جرَحه يوم السبت، فمات يوم الجمعة.
فقوله تعالى في الآية: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} يقتضي تأخير الأمرين معًا: قول الرجلِ، وانحلال العقدة. ويؤيده أمران:
الأول: قوله: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ}. وكلمة "ثم" تقتضي المهلة. وإذا كان الطلاق معلَّقًا بالنكاح، وقلنا: إنه يقع= وقَعَ بلا مهلة.
الثاني: قوله: {وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا}. والتسريح هنا إرجاعها إلى أهلها، وإنما يكون ذلك إذا كانت قد زُفَّتْ إليه. ومن كان معلومًا أنه بنكاحه يقع طلاقُه فمتى تُزَفُّ إليه المرأة، حتى يقال له: سرِّحْها سراحًا جميلًا؟
وأما الحديث، فاحتج به جماعة من المتقدمين على عدم الوقوع، وتأوله بعضهم بما ذكر الأستاذ. وأقول: إن كان لفظ "طلاق" فيه اسمًا من التطليق كالكلام من التكليم، سقط التأويل كما يُعلم مما مرَّ. وإن كان مصدرَ قولنا: "طَلَقَتِ المرأةُ" كان للتأويل مساغ. والأول هو الأكثر والأشهر في الاستعمال. وقد دُفِع التأويلُ بأنه لا يجهل أحد أن المرأة لا تطلَّق ممن ليس لها بزوج، فحملُ الحديث على هذا النفي يجعله خِلْوًا عن الفائدة.
وأما النظر، فلا ريب أن الله تبارك وتعالى إنما شرع النكاحَ والطلاقَ لمقاصد عظيمة، وأن مثل ذلك الطلاق لا يحتمل أن يحصل به مقصد شرعي، وهو مضادٌّ لشرع النكاح.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 100)

وبعد، فإذا لم يثبت عن السلف قبل أبي حنيفة إلا قولان، وأحدهما تدفعه الأدلة المذكورة، وهو ضعيف في القياس= تعيَّن القول الآخر، وهو مذهب عليّ وابن عباس، ثم مذهب الشافعي وأحمد. والله الموفق(1).--------------------------------------------
(1) قلت: بقي على المؤلف رحمه الله شيء مما زعمه الكوثري لم يتعقبه، وهو حقيق بذلك وهو قوله: "إن الأحاديث في هذا الباب لا تخلو عن اضطراب". فهذا القول على إطلاقه باطل، ما أظن يخفى بطلانه حتى على الكوثري نفسه! فإن في الباب أحاديث كثيرة ثلاثة منها خالية عن أي اضطراب أو علة قادحة، أحدها: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، من طرق عنه عند أبي داود والترمذي وحسَّنه.
والثاني: عن جابر عند الطيالسي والحاكم وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
والثالث: عن المسور بن مخرمة، أخرجه ابن ماجه بسند حسن كما قال الحافظ ابن حجر، والحافظ البوصيري. وهذه الأحاديث وغيرها مخرَّجة في "إرواء الغليل" رقم (1778، 2130). [ن].

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 101)

[2/ 63]‌‌ المسألة العاشرة
العقيقة مشروعة
في «تاريخ بغداد» (13/ 411 [438]) عن أحمد بن حنبل: «في العقيقة عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث مسندة، وعن أصحابه، وعن التابعين. وقال أبو حنيفة: هو من عمل الجاهلية».
قال الأستاذ (ص 142): «نعم، كان أهل الجاهلية يرون وجوب العقيقة، وأبيحت في الإسلام من غير وجوب في رأي أبي حنيفة وأصحابه. قال الإمام محمد بن الحسن الشيباني في «الآثار»(1): أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال: كانت العقيقة في الجاهلية، فلما جاء الإسلام رُفِضت. قال محمد: وأخبرنا أبو حنيفة قال: حدثنا رجل عن محمد ابن الحنفية أن العقيقة كانت في الجاهلية، فلما جاء الإسلام رُفِضت».
ثم قال الأستاذ: «يرى أبو حنيفة أن ما كان من عمل أهل الجاهلية معتبرين وجوبَه عليهم إذا عُمِل به في الإسلام لا يدل هذا العملُ إلا على الإباحة، لا على إبقاء الوجوب المعتبَر في الجاهلية … .».
أقول: قول القائل: «من عمل الجاهلية» ظاهر في أنها محظورة، وكلمة «عمل» تدل أن كلامه في العقيقة نفسها لا في اعتقاد وجوبها فقط. وقول القائل: «فلما جاء الإسلام رفضت» ظاهر في أنها غير مشروعة البتة، فيكون اعتقاد مشروعيتها ضلالًا كبيرًا وتديُّنًا بما لم ينزل الله به سلطانًا. فأما محمد ابن الحنفية، فلا يصح الأثر عنه، إذ لا يُدرى مَن شيخ أبي حنيفة؟ أثقة أم لا؟--------------------------------------------
(1) رقم (809، 810) ط. كراتشي.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 102)

وأما إبراهيمُ فنافٍ، والمثبِتُ مقدَّم عليه.
وقد ورد في مشروعيتها أحاديث قولية. منها: حديثان في «صحيح البخاري»(1) ذكرهما البيهقي في «السنن» (ج 9 ص 298)، فاعترضه ابن التركماني(2) قائلًا: «ظاهرهما دليل على وجوبها، فهما غير مطابقين لمدَّعاه». والقول بالوجوب منقول عن الظاهرية، واحتج من يقول بالندب بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه مرفوعًا: «من وُلِد له ولد، فأحبَّ أن ينسُك عنه، فلينسُكْ: عن الغلام شاتان .. »(3). وهذا الحديث أيضًا يدل على مشروعيتها، فإنَّ النسك عبادة، إذا لم تكن [2/ 64] واجبة كانت مندوبة ولا بد. وسواء أكان أهل الجاهلية يعتقدون وجوبها أم لا، فإنها لم تُرفَض في الإسلام، بل هي مشروعة فيه(4).--------------------------------------------
(1) برقم (5471، 5472) عن سلمان بن عامر وسمرة بن جندب.
(2) «الجوهر النقي» (9/ 299).
(3) أخرجه أحمد (6822) وأبو داود (2842) والنسائي (7/ 162) والبيهقي (9/ 300، 312). وإسناده حسن.
(4) قلت: ليس في السنة ما يشهد لقول الكوثري أن أهل الجاهلية كانوا يعتقدون وجوبها، فهذه كتب السنة ليس فيها شيء من ذاك، وإنما هي مجرد دعوى منه، ليبني عليها ذلك التأويل الذي بيَّن المؤلف رحمه الله بطلانه بالدليل القاطع. ومما يؤكد بطلان ذلك التأويل ويدل أن أبا حنيفة نفسه كان لا يقول به قولُ الإمام محمد في «موطئه» (ص 286): «أما العقيقة فبلغنا أنها كانت في الجاهلية وقد فعلت في أول الإسلام، ثم نسخ الأضحى كل ذبح كان قبله … » قلت: هذا نص منه بنسخ مشروعية العقيقة، فهل يجوز العمل بالمنسوخ؟ ! ولو كان عند الكوثري شيء من الإنصاف لاعتذر عن أبي حنيفة بأي عذر مقبول، ولانتصر للسنة على الأقل مثلما ينتصر لإمامه، ولغار عليها أن تعطل عن العمل بها بجعلها أمرًا مباحًا فحسب كأي ذبيحة يذبحها الإنسان ليأكل من لحمها في غير مناسبة مشروعة! لو كان الكوثري منصفًا لقال كما قال العلامة أبو الحسنات اللكنوي ــ وهو حنفي مثله، ولكن شتان ما بينهما! ــ قال في تعليقه على كلمة الإمام محمد المتقدمة: «وإن أُريد أنها كانت في الجاهلية مستحبة أو مشروعة فلما جاء الإسلام رفض استحبابها وشرعيتها، فهو غير مسلم، فهذه كتب الحديث المعتبرة مملوءة من أحاديث شرعية العقيقة واستحبابها … ».

قلت: ثم إن حديث عمرو بن شعيب: « … فأحب أن ينسك … » لا يصلح دليلًا على صرف الأمر إلى الندب فإنه كقوله صلى الله عليه وسلم : «من أراد الحج فليتعجل»، فهل هذا يدل على أن الأمر بالحج ليس للوجوب؟ ولذلك فالقواعد الأصولية توجب إبقاء الأمر على ظاهره، وذلك يقتضي وجوب العقيقة، وبه قال الحسن البصري والإمام الليث بن سعد كما في «الفتح» (9/ 582) قال: «وقد جاء الوجوب أيضًا عن أبي الزناد، وهي رواية عن أحمد». [ن].

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 103)

[2/ 65]‌‌ المسألة الحادية عشرة
للراجل سهم من الغنيمة، وللفارس ثلاثة:
سهم له وسهمان لفرسه
في «تاريخ بغداد» (13/ 390 [407]) عن يوسف بن أسباط « … قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «للفرس سهمان وللرجل سهم». قال أبو حنيفة: أنا لا أجعل سهمَ بهيمةٍ أكثرَ من سهم المؤمن».
قال الأستاذ (ص 86): «فقوله: «للفرس سهمان وللرجل سهم» هكذا في بعض الروايات، وفي بعضها: «للفارس سهمان وللراجل سهم»، وهو الذي اختاره أبو حنيفة، وهو الذي وقع في لفظ مُجمِّع بن جارية المخرج في «سنن أبي

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 104)

داود»(1) .... فأبو حنيفة لما رأى اختلاف ألفاظ الرواة … نظر، فوجد أن الشرع لا يرى تمليك البهائم، فحكم على أن رواية «للفرس سهمان» المفيدة بظاهرها تمليكَ بهيمة ضِعْفَ ما يملك الرجلُ من غلط الراوي، حيث كانت الألف تُحذَف من الوسط في خط الأقدمين في غير الأعلام أيضًا، فقرأ هذا الغالط «فرسًا» و «رجلًا» ما تجب قراءته «فارسًا» و «راجلًا». فتتابعت رواةٌ على الغلط قاصدين باللفظين المذكورين الخيل والإنسان، مع إمكان إرادتهم الفارس من الفرس، كما يراد بالخيل الخيَّالة عند قيام القرينة جمعًا بين الروايتين. ومضى آخرون على رواية الحديث على الصحة. فردَّ أبو حنيفة على الغالطين بقوله: إني لا أفضِّل بهيمةً على مؤمن، ليُفْهِمهم أنه لا تمليك في الشرع للبهائم، والمجاز خلاف الأصل. وإنما تكلم عن التفضيل مع أنه أيضًا لا يقول بمساواة البهيمة لمؤمن؛ لأن الكلام في الحديث المغلوط فيه … وقولُ أبي يوسف في «الخراج»(2) بعد وفاة أبي حنيفة ومتابعةُ الشافعي له في «الأم»(3) مع زيادة تشنيع بعيدان عن مغزى فقيه الملة … وأما ما ورد في مضاعفة سهم الفارس في بعض الحروب، فقد حمله أبو حنيفة على التنفيل جمعًا بين الأدلة، لأن الحاجة إلى الفرسان تختلف باختلاف الحروب. أبهذا يكون أبو حنيفة ردَّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ حاشاه».
أقول: لا يخفى ما في هذا التوجيه من التعسف. وقد كثرت الحكايات عن--------------------------------------------
(1) رقم (2736). ولفظه: « … كان الجيش ألفًا وخمسمائة، فيهم ثلاثمائة فارس، فأعطى الفارس سهمين، وأعطى الراجل سهمًا». قال أبو داود: «حديث أبي معاوية أصح، والعمل عليه، وأرى الوهم في حديث مجمع». يقصد بحديث أبي معاوية ما رواه (2733) من طريقه عن ابن عمر بلفظ: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهمَ لرجلٍ ولفرسه ثلاثة أسهم: سهمًا له وسهمين لفرسه».
(2) (ص 19).
(3) (9/ 182، 183) ضمن كتاب «سير الأوزاعي».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 105)

أبي حنيفة في مجابهة من يعترض عليه بالكلمات الموحشة. فقد يقال: إنه كان يتبرَّم بالمعترضين، ولا يراهم أهلًا للمناظرة، فكان يدفعهم بتلك الكلمات لئلا يعودوا إلى التعرض، غيرَ مُبالٍ بما يترتب على [2/ 66] ذلك من اعتقادهم. فهل جرى على هذه الطريقة مع أصحابه حتى إن أخصَّهم به وآثرهم عنده وأعلمَهم بمقاصده ــ وهو أبو يوسف ــ لم يتفطَّن لما تفطَّن له الأستاذ؟
فأما حذف الألف في كتابة المتقدمين فيقع في ثلاثة مواضع: الأول: حيث يؤمن اللبس، إما لعدم ما يلتبس به مثل: القاسم بن فلان، سليمان بن فلان، إسحاق بن فلان. فإن هذه الأعلام إذا كتبت بلا ألف لا يوجد ما يلتبس بها. وإما في كتابة القرآن الذي من شأنه أن يؤخذ بالتلقي والتلقين وتعم معرفته، بحيث إذا أخطأ مخطئ لم يلبث أن يُنَبَّه. وإما فيما يصح على كلا الوجهين مثل جبريل و {مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ}. وليس قوله في الحديث: «للفرس، للرجل» في شيء من هذا. اللهم إلا أن يخطئ الكاتب، يسمع «للفارس، للراجل»، فيحسب ذلك مما يجوز تخفيفه في الكتابة فيكتب «للفرس، للرجل». لكنه كما قد يحتمل هذا، فكذلك قد يحتمل أن يخطئ القارئ بأن يكون الكاتب سمع «للفرس، للرجل» فكتبها كذلك، ثم توهم القارئ أن الأصل «للفارس، للراجل»، وإنما حذف الألف تخفيفًا في الكتابة، فيقرؤها «للفارس، للراجل» ويرويها كذلك.
وأما تقديم الحقيقة على المجاز، فالذي في الرواية «جَعلَ للفرس سهمين وللرجل سهمًا»(1)، ولا يتجه في قوله: «للفرس» مجاز، بل اللام--------------------------------------------
(1) أخرجه بهذا اللفظ مسلم (1762) من حديث ابن عمر. وهو بنحوه عند البخاري (2863، 4228).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 106)

لام التعليل، أي جعل لأجل الفرس.
فإن قيل: بل اللام لشبه التمليك.
قلنا: فما الحجة على أن لام شبه التمليك مجاز؟ فإن كانت هناك حجة فجَعْلُها للتعليل أَوْلى تقديمًا للحقيقة على المجاز، وكذلك لو ساغ أن يطلق «الفرس»، ويراد «الفارس»، كما زعم الأستاذ. على أن سواغ ذلك غير مسلَّم، فإنه غير معروف، ولا قرينة عليه. فأما إطلاق «الخيل» وإرادة «الفرسان»، فمستفيض، وإنما يسوغ بقرينة، وإنما جاء حيث يكون المقام ذكر الجيش، حيث لا تكون الخيل إلا مع فرسانها، فيكون بينهما ضرب من التلازم.
هَبْ أنه اتجه المجاز، فتقديمُ الحقيقة على المجاز محلُّه في الكلمة الواحدة، يجب حملها على معناها الحقيقي، ولا يجوز حملها على معنى مجازي بلا حجة، كما ارتكبه الأستاذ في غير موضع. فأما روايتان مختلفتان متنافيتان، والكلام في إحداهما حقيقة، وفي الأخرى مجاز صحيح بقرينته؛ فلا [2/ 67] يتجه تقديمُ الأولى لأنَّ المتكلم كما يتكلم بالحقيقة فكذلك يتكلم بالمجاز، والمخطئ كما يخطئ من الحقيقة إلى المجاز، فكذلك عكسه. بل احتماله أقرب، لأن أغلب ما يكون الخطأ بالحمل على المألوف، وغالب ما يقع من التصحيف كذلك. فقد رأيت ما لا أُحصِيه اسم «زَبر» مصحفًا إلى «أنس»، واسم «سعر» مصحفًا إلى «سعد» ولا أذكر أننى رأيت عكس هذا. وقال الشاعر(1):--------------------------------------------
(1) هو النابغة الجعدي. انظر: «شعره» (160). ومن الكتب التي صحِّف فيها «الخنان» إلى «الختان»: شرح شواهد المغني للسيوطي (615، 921).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 107)

فمَنْ يكُ سائلًا عني فإنِّي … من الفتيان أيامَ الخُنان

وقال الآخر(1):
كساك ولم تَسْتكسِه فحمِدتَه … أخٌ لك يعطيك الجزيل وياصِرُ

فصحَّف الناس قافيتي هذين البيتين إلى «الختان. ناصر»(2). وأمثال هذا كثيرة لا تخفى على من له إلمام.
وهكذا الخطأ في الأسانيد أغلب ما يقع بسلوك الجادة. فهشام بن عروة غالبُ روايته عن أبيه عن عائشة، وقد يروي عن وهب بن كيسان عن عبيد بن عمير. فقد يسمع رجل من هشام خبرًا بالسند الثاني، ثم يمضي على السامع زمان، فيشتبه عليه، فيتوهم أنه سمع ذاك الخبر من هشام بالسند الأول على ما هو الغالب المألوف. ولذلك تجد أئمة الحديث إذا وجدوا راويين اختلفا بأن رويا عن هشام خبرًا واحدًا جعله أحدهما عن هشام عن وهب عن عبيد، وجعله الآخر عن هشام عن أبيه عن عائشة، فالغالب أن--------------------------------------------
(1) هو أبو الأسود الدؤلي. انظر: «ديوانه» (166، 309) والحاشية الآتية.
(2) الأول تصحيف بلا ريب. أما «ناصر» فهي رواية ابن الأعرابي. وكذا في «الكامل» (2/ 701)، و «ديوان أبي الأسود صنعة السكري» (166) ورواية ابن جني (309) إن صحت قراءة المحقق. وعدَّها أبو نصر تصحيفًا فيما جرى بينه وبين ابن الأعرابي في مجلس عبيد الله بن عبد الله بن طاهر. انظر: «شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف» للعسكري (161 - 162). وفي «وفيات الأعيان» (2/ 538): «يروى (ناصر) بالنون و (ياصر) بالياء، ولكل واحد منهما معنى». وقد أشار المحقق في تخريج البيت إلى أن قافيته في كشف المشكل (1/ 640): «وشاكر». ولكن أغفل رواية (ياصر) البتة مع وجودها في مصادر التخريج التي ذكرها.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 108)

يقدِّموا الأول، ويخطِّئوا الثاني. هذا مثال، ومن راجع كتب علل الحديث وجد من هذا ما لا يُحصى.
هَبْ أن الحقيقة تُقدَّم على المجاز في الروايتين المتنافيتين، فإنما لا يبعد ذلك جدًّا، حيث لا يوجد للرواية الأخرى مرجِّح قوي. وليس الأمر هاهنا كذلك، بل مَن تتَّبع الرواياتِ وجد الأمر بغاية الوضوح.
وشرح ذلك أن الحنفية يتشبثون بأربعة أشياء:
أولها: حديث مُجمِّع، والجواب عنه أنه من رواية مُجمِّع بن يعقوب بن مجمِّع عن أبيه بسنده. وفي «سنن البيهقي» (ج 6 ص 325) أن الشافعي قال: «مجمِّع بن يعقوب شيخ لا يعرف».
أقول: أما مجمِّع، فمعروف لا بأس به. فلعل الشافعي أراد أباه يعقوب بن مجمِّع، ففي «نصب [2/ 68] الراية»(1) عن ابن القطان: «علة هذا الحديث الجهلُ بحال يعقوب بن مجمِّع، ولا يُعرف روى عنه غير ابنه». وذكر المزي(2) راويين آخرين، ولكنهما ضعيفان. ولم يوثق يعقوبَ أحدٌ، فأما ذكرُ ابن حبان له في «الثقات»(3)، فلا يُجدي شيئًا لما عُرف من قاعدة ابن حبان من ذكر المجاهيل في «الثقات». وقد ذكر الأستاذ ذلك في غير موضع، وشرحته في الأمر الثامن من القاعدة السادسة من قسم القواعد، وفي ترجمة ابن حبان من قسم التراجم(4).--------------------------------------------
(1) (3/ 417). وانظر «بيان الوهم والإيهام» (4/ 419).
(2) في «تهذيب الكمال» (8/ 178).
(3) (7/ 642).
(4) رقم (200).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 109)

وفي الحديث وهمٌ آخر، فإن فيه أن فرسان المسلمين يوم خيبر كانوا ثلاثمائة، والمعروف أنهم كانوا مائتين. وأبو داود وإن أخرج الحديث في «سننه»(1) فقد تعقبه ــ كما في «نصب الراية»(2) ــ بقوله: «هذا وهمٌ، إنما كانوا مائتي فارس، فأعطى الفرس سهمين وأعطى صاحبه سهما».
وأخرج جماعة منهم الحاكم في «المستدرك» (ج 6 ص 326)(3) عن ابن عباس: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم لمائتي فرس يوم خبير سهمين سهمين».
وفي «مصنف ابن أبي شيبة»(4) عن أبي خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن صالح بن كيسان أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم يوم خيبر لمائتي فرس: لكل منهم سهمين. وهؤلاء كلُّهم ثقات متفق عليهم، وصالح من أفاضل التابعين.
وفي «سنن البيهقي» (ج 6 ص 326) بسند «السيرة» عن ابن إسحاق: «حدثني ابن لمحمد بن مسلمة عمن أدركه من أهله، وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم قالا: كانت المقاسم على أموال خيبر على ألفٍ وثمان مائة سهم: الرجال ألف وأربع مائة والخيل مائتي(5) فرس، فكان للفرس سهمان ولصاحبه سهم، وللراجل سهم».--------------------------------------------
(1) رقم (2736). قال أبو داود عقبه: أرى الوهم في حديث مجمع، قال: ثلاث مئة فارس، وكانوا مئتي فارس.
(2) (3/ 416).
(3) بل في (2/ 138) و «سنن البيهقي» (6/ 326).
(4) (12/ 397).
(5) كذا في المطبوع وفي «سنن» البيهقي.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 110)

وأكثر الروايات وأَثبتُها في عدد الجيش أنهم ألف وأربع مائة، وفي بعض الروايات: «ألف وخمس مائة». وجمع أهلُ العلم بين ذلك بأن عدد المقاتلة المستحقين للسهم كانوا ألفًا وأربع مائة، ومعهم نحو مائة ممن لا يستحق سهمًا من العبيد والنساء والصبيان.
وجاء عن بُشَير بن يسار(1) قال: «شهدها مائة فرس، وجعل للفرس سهمين». وهذا محمول على خيل الأنصار، فأما مجموع الخيل فكانت مائتين.
الثاني: حديث عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري، عن نافع، عن ابن عمر: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسهم للفارس سهمين، وللراجل سهمًا». أخرجه الدارقطني(2)، ثم قال: «ورواه القعنبي عن العمري بالشك في الفارس والفرَس. ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن علي الوراق، نا [2/ 69] القعنبي عنه».
فقد شك العمري، وهو مع ذلك كثير الخطأ، حتى قال البخاري: «ذاهب لا أروي عنه شيئًا». ومن أثنى عليه فلصلاحه وصدقه، وأنه ليس بالساقط.
الثالث: ما وقع في رواية بعضهم عن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم. وسيأتي ذلك في الكلام على حديثه.--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (2/ 114).
(2) في «السنن» (4/ 106).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 111)

الرابع: قال ابن أبي شيبة في «المصنف»(1): «غندر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن هانئ، عن علي قال: للفارس سهمان. قال شعبة: وجدته مكتوبًا عند (بياض)».
وقال قبل ذلك(2): «معاذ، ثنا حبيب بن شهاب، عن أبيه، عن أبي موسى أنه أسهم للفارس سهمين، وللراجل سهمًا».
أما الأثر عن عليّ، فقول شعبة: «وجدته … » عبارة مشككة. وقد روى الشافعي ــ كما في «سنن البيهقي» (ج 6 ص 327) ــ «عن شاذان (الأسود بن عامر)، عن زهير، عن أبي إسحاق قال: غزوت مع سعيد بن عثمان، فأسهم لفرسي سهمين، ولي سهما. قال أبو إسحاق: وكذلك حدَّثني هانئ بن هانئ عن عليّ، وكذلك حدَّثني حارثة بن مضرّب عن عمر».
وفي «مصنف ابن أبي شيبة»(3): «وكيع، ثنا سفيان وإسرائيل، عن أبي إسحاق قال: شهدنا غزوة مع سعيد بن عثمان، ومعي هانئ بن هانئ، ومعي فرسان، ومع هانئ فرسان؛ فأسهم لي ولفرسَيَّ خمسة أسهم، وأسهم لهانئ ولفرسَيْه خمسة أسهم».
وهذا غير مخالف لرواية زهير، لأنه إذا أسهم للفرسين أربعة أسهم ولصاحبها سهمًا فقد أسهم للفرس سهمين، ولصاحبه سهمًا. وهذا بلا شك أثبَتُ مما ذكره شعبة. ومع هذا، فهانئ بن هانئ لم يرو عنه إلا أبو إسحاق--------------------------------------------
(1) (12/ 401).
(2) «المصنف» (12/ 400).
(3) (12/ 405).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 112)