ورود النص بتسمية منكر ونكير
السؤال
هل وردت أحاديث بأسماء منكر ونكير؛ لأني قد سمعت بعض أهل العلم يقول: إنه لم يرد تحديد لأسمائهما، فما صحة ذلك؟
الجواب
جاء في بعض الأحاديث: (إذا قبر الإنسان جاءه ملكان أزرقان أسودان، يقال لأحدهما: المنكر، ويقال للآخر: النكير).
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 13)
نصيحة موجهة للنساء بلزوم الحجاب الشرعي وعدم الخلوة بالأجنبي
السؤال
نرجو التكرم بإبداء النصح والتوجيه لبعض الأخوات الكريمات من ناحية الحجاب الشرعي والالتزام به، ولأن بعضهن تأتي إلى هذه الدورة العلمية مع السائق لوحدها، فما حكم ذلك حفظكم الله؟
الجواب
ننصح أخواتنا المسلمات بلزوم الحجاب؛ لأنه يجب على المرأة أن تحتجب احتجاباً كاملاً، وأن تلبس ثياباً واسعة فضفاضة، ليست ضيقة تبين مقاطع جسدها، وليست لماعة تلفت أنظار الرجال إليها، وأن تكون العباءة غير مزركشة، ولا تلبسها على كتفيها فقط، بل تكون عباءة تسترها، وألا تتشبه بالرجال، ولا تلبس العباءات التي هي في الحقيقة دعوة للفسق وللفساق، والتي فيها إظهار لزينتها ومفاتنها، ويجب عليها أن تتحجب حجاباً كاملاً عن الرجال، ولاسيما من تأتي للاستفادة وطلب العلم؛ لأنها قدوة لغيرها.
والله تعالى يقول في كتابه العظيم: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب:53]، وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ} [الأحزاب:59]، فبين سبحانه وتعالى أن المرأة إذا تحجبت كان أقرب ألا تؤذى، بخلاف السافرة فإنها قد تؤذى من الفساق.
وفي الحديث الصحيح في قصة الإفك لما تخلفت عائشة عن الركب، وجاء صفوان بن المعطل ووجدها وكان قد تخلف عن الجيش، فجعل يسترجع ويقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، قالت عائشة: فاستيقظت -كانت نائمة- لاسترجاع صفوان، فخمرت وجهي بجلبابي، وكان يعرفني قبل الحجاب، فهذا الحديث رواه البخاري في الصحيح، وهو يدل على أن النساء قبل الحجاب كن يكشفن الوجوه، وبعد الحجاب كن يسترن الوجوه، قالت: (فاستيقظت لاسترجاع صفوان، فخمرت وجهي بجلبابي، وكان يعرفني قبل الحجاب).
وفي سنن أبي داود عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات، فإذا حاذونا أسدلت إحدانا جلبابها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه)، إذا كانت المحرمة تغطي وجهها بجلبابها فغير المحرمة من باب أولى.
وكذلك أيضاً ننصح الأخوات بعدم الخلوة بالأجنبي، فلا يجوز للمرأة أن تخلو بالأجنبي، وركوبها مع السائق الأجنبي وحدها في السيارة خلوة، أو في المصعد، أو في الغرفة، وهذا حرام؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما).
لكن إذا كان معها من تزول به الخلوة من رجل آخر أو امرأة وليس هناك ريبة فلا بأس إذا كان في البلد أو في سفر، أما إذا كان هناك ريبة فلا ينفع ولو كانوا مائة.
لكن إذا لم يكن هناك ريبة ولا شك وكانوا اثنين فصاعداً في البلد فلا بأس، لكن في السفر لا يجوز لها أن تسافر ولو كان مع هذا السائق راكب آخر، فلا يجوز أن تسافر إلا مع محرم، كما ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي محرم)، ولما خطب النبي صلى الله عليه وسلم الناس في حجة الوداع قال: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي محرم، قال رجل: يا رسول الله! إني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، وإن امرأتي خرجت حاجّة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ارجع فحج مع امرأتك)، فأمره صلى الله عليه وسلم أن يترك الغزو ويحج مع امرأته، وهذا قد يكون في غير حجة الوداع.
المقصود أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر هذا الرجل أن يترك الغزو وأن يصحب امرأته في سفرها للحج.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 14)
وجه تكفير الذنوب بالمصائب دون استشعار واحتساب
السؤال
إذا أصيب الإنسان ببعض المصائب، لكنه لم يحتسب ولم يستشعر أنها تكفر الذنوب غفلة منه ونسياناً، فهل يكفر الله تعالى به الذنوب؟
الجواب
المصائب كفارات، لكن إذا احتسب كان له أجر آخر، ولابد أن يصبر ولا يجزع، فإذا صبر كفر الله بالمصيبة خطاياه، والصبر معناه: حبس النفس عن الجزع، وحبس اللسان عن التشكي، وحبس الجوارح عما يغضب الله، أي: حبس الجوارح عن لطم الخد، أو شق الثوب، أو نتف الشعر، واللسان لا يتشكى ويقول: لماذا حصل علي كذا؟ أما الرضا والتسليم بالمصيبة فهو مستحب.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 15)
حكم سترة المصلي وصفتها
السؤال
أراد شخص أن يمر بين يدي المصلي فوضع كتاباً كان في يده أمام ذلك المصلي، ثم مر ثم رفع الكتاب، فهل فعله صحيح؟
الجواب
السترة أن تكون شيئاً قائماً يقارب ثلثي ذراع؛ مثل مؤخرة الرحل، يعني: العمود الذي خلف الراكب في البعير، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (يقطع صلاة المرء إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل: المرأة والحمار والكلب) رواه مسلم في صحيحه.
فالسترة لابد أن تكون شيئاً قائماً، ولا يكفي أن يضع كتاباً مبطوحاً على الأرض، إلا إذا نصب الكتاب وكان يقارب ثلثي الذراع فهذا سترة، أما أن يبسط كتاباً على الأرض أو طرف السجادة فلا يكون لك سترة، وإن كان قد جاء في الحديث: (أن النبي صلى الله عليه وسلم خط خطاً هلالياً) فهذا الحديث رواه الإمام أحمد، لكن هذا الحديث فيه كلام لأهل العلم، فمن العلماء من ضعفه وقال: إنه مضطرب، ومنهم من حسنه.
ومعناه: يخط خطاً هلالياً إذا لم يجد شيئاً، أما طرف السجادة أو كتاب مبطوح على الأرض فهذا لا يعتبر سترة؛ لأنه لابد أن تكون السترة شيئاً قائماً، مثل العصا أو سارية.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 16)
حكم جعل العتق من العبادات التي يهدى ثوابها للميت
السؤال
ألا يعني كلام شيخ الإسلام رحمه الله تعالى بإدخاله للعتق في العبادات التي يهدى ثوابها للميت، أنه ممن يقول بأن العبادات الأخرى تقاس على الأربع التي نص عليها؟
الجواب
قال هذا ابن القيم، والمسألة أشيعت بين أهل العلم، قال الجمهور: العتق من جملة الصدقة.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 17)
حكم أداء أكثر من عمرة في سفر واحد
السؤال
بعض الناس يقوم في سفر واحد بأداء أكثر من عمرة، ويجعل الأولى له والثانية لأبيه مثلاً، فما حكم ذلك؟
الجواب
الأولى أن يكتفي الإنسان بعمرة واحدة إذا كان في مكة، وأن يستغل بقاءه في مكة بالتعبد في المسجد الحرام بالطواف، وبالصلاة، وبالقراءة، هذا هو الأولى؛ لأن الأصل أن العمرة إنما هي للداخل مكة، لا لمن كان في جوف مكة يخرج ويأتي بعمرة، قال بهذا الشيخ البسام وابن القيم وجماعة من المحققين، قالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم حج وحج معه عدد كبير، ولم يعتمر أحد منهم بعد الحج إلا عائشة؛ لأنها حاضت وقد دخلت في العمرة ثم أدخلت الحج على العمرة، ولم تطب نفسها، قالت: تذهب صويحباتي بحج وعمرة وأرجع بحج، وهي رجعت بحج وعمرة لكنها عمرة دخلت في حج، وهي تريد عمرة مستقلة، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تحرم من التنعيم وتعتمر.
وقال جمهور العلماء: لا حرج على الإنسان إذا جلس في مكة مدة وأراد أن يخرج إلى التنعيم ويأتي بعمرة؛ لكن ما يفعله بعض الناس من أنه كل يوم يأتي بعمرة، ويجعل عمرة لأبيه وعمرة لأمه وعمرة لزوجته، نقول: هذا ليس من السنة، وليس بمشروع.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 18)
معنى دعاء الملك بقوله: (ولك بمثله)
السؤال
هل ما ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ولك بمثله) خاص بالدعاء، أم أنه يدخل فيه العمرة والحج والصدقة؟
الجواب
الذي نص عليه الدعاء، قال: (إذا دعا لأخيه في ظهر الغيب وكل الله به ملكاً فقال: آمين ولك بمثله) والصدقة والحج والعمرة له فيها أجر الإحسان، فإذا أحسن المرء إلى أخيه الميت وحج عنه أو اعتمر عنه أجر على ذلك، كما جاء في الحديث (أن النبي صلى الله عليه وسلم لما لقي ركباً بالروحاء، فسألوه، وقالوا: من أنت؟ قال: رسول الله، فجاءت امرأة بصبي في المهد وقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر) رواه مسلم في صحيحه، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الحج يكون للطفل، وهي لها أجر، فإذا تصدق عن الميت أو حج عنه، فالحج للميت والصدقة للميت، والحي له أجر الإحسان.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 19)
فضل الجهاد والمجاهدين
السؤال
لا يخفى عليكم عظم الجهاد وفضل المجاهدين وما يعانون من ضعف وقلة الناصر من القريب قبل البعيد، والطعن في نواياهم، فما توجيهكم في هذا الأمر، كما نرجو منكم التفضل بالدعاء لهم؟
الجواب
إن النصوص من كتاب الله وسنة رسوله دلت على فضل الجهاد والمجاهدين، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [الصف:10 - 11].
وقال سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة:111].
فإذا كان الإنسان مجاهداً في سبيل الله لإعلاء كلمة الله فله هذا الفضل العظيم، والناس على نياتهم، ولهذا جاء في الحديث: (سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل حمية، ويقاتل رياءً، ويقاتل ليرى مكانه، فقال عليه الصلاة والسلام: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله).
نسال الله أن ينصر إخواننا المجاهدين الذين يجاهدون في سبيل الله لإعلاء كلمة الله وإعزاز دينه، ونسأله سبحانه أن ينصرهم وأن يؤيدهم، وأن يثبتهم ويربط على قلوبهم، ونسأله عز وجل أن يوحد صفوفهم، ويجمع كلمتهم ويرحم ضعفهم، ويجبر كسرهم.
كما نسأل الله عز وجل بعظمته وجبروته أن يخذل أعداءهم الكفرة، وأن يخالف بين قلوبهم وكلمتهم، وأن يشتت شملهم ويمزقهم كل ممزق، وأن يجعلهم غنيمة للمسلمين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 20)
ذكر أسماء كتب في العقيدة وغيرها للمبتدئين مع بيان ضرورة استغلال الوقت بالعلم
السؤال
ما الكتب التي تنصحون بها للمبتدئين في علم العقيدة، وما نصيحتكم لنا بعد نهاية هذه الدورة المباركة؟
الجواب
كتب العقيدة للمبتدئين معروفة، يبدأ المبتدئ بالرسائل الصغيرة، مثل: رسائل الإمام المجدد محمد عبد الوهاب رحمة الله عليه مثل: القواعد الأربع، والأصول الثلاثة، وكشف الشبهات، ورسائل أبنائه وأحفاده وتلاميذه، ثم كتاب التوحيد، ثم العقيدة الواسطية، ثم الحموية، والطحاوية، والتدمرية.
وكتب السنة المتعددة التي شرحت ككتاب السنة للإمام أحمد، وكتاب السنة لابنه عبد الله، وغيرها من الكتب.
وكتب السنة كثيرة، ومنها ما شرح في دورات متعددة، فطالب العلم يتلقى شيئاً بعد شيء، ويسأل أهل العلم ويستفيد، نسأل الله للجميع الثبات على دينه والاستقامة عليه.
وأنصح الإخوة بعد هذه الدورة بحفظ الوقت والاستفادة منه، والاستمرار في طلب العلم، وحفظ المتون، وحفظ القرآن أولاً وقبل كل شيء، والاستفادة من الأشرطة المفيدة المسجلة، ومن كتب أهل العلم.
فينبغي لطالب العلم ألا يضيع الوقت، فيذهب سدى، بل يستفيد منه في حفظ القرآن في بقية أوقاته، والعناية بكتب العقيدة وكتب الفقه وكتب الحديث، مثل: الصحيحين وغيرهما والكتب الستة وغيرها من كتب السنة.
ونسأل الله للجميع العلم النافع والعمل الصالح.
ونسأل الله أن يثبتنا وإياكم على طاعته، ونسأل الله لنا ولكم الثبات على العلم النافع والعمل الصالح، ونسأل الله أن يثبتنا على دينه حتى الممات إنه ولي ذلك والقادر عليه.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 21)