شرح حديثي علي وسعد في جمع رسول الله أبويه لسعد يوم أحد
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن شداد عن علي بن أبي طالب قال: (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع أبويه لأحد غير سعد بن مالك، فإنه قال له يوم أحد: ارم سعد فداك أبي وأمي)].
قوله: (ارم سعد فداك أبي وأمي) هذا يدل على فضله رضي الله عنه، وهذا قاله علي رضي الله عنه حسب علمه، وإلا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للزبير: (فداك أبي وأمي).
إذاً: هذا من فضائل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فداه يوم أحد قال: (ارم سعد فداك أبي وأمي).
والحديث رواه الشيخان.
قال: [حدثنا محمد بن رمح أنبأنا الليث بن سعد، ح وحدثنا هشام بن عمار حدثنا حاتم بن إسماعيل وإسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: (لقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أبويه فقال: ارم سعد فداك أبي وأمي)].
هذا من فضائله رضي الله عنه، ورواه الشيخان.
إذاً: إسناده صحيح، وإن كان إسماعيل بن عياش مخلطاً إذا روى عن غير أهل بلده، فقد روى هنا عن غير أهل بلده، لكن تابعه على هذه الرواية الجم الغفير من الثقات.
وإسماعيل بن عياش روايته قوية عن أهل بلده، وإذا روى عن الحجازيين فروايته ضعيفة، لكن هذا مما وافق الثقات.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 11)
شرح أثر سعد: (إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [حدثنا علي بن محمد حدثنا عبد الله بن إدريس وخالي يعلى ووكيع عن إسماعيل عن قيس قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: (إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله)].
يعني: كان ذلك في أول سرية سيرها النبي صلى الله عليه وسلم لقتال أبي سفيان فرمى فيها، وإن كانوا رجعوا ولم يحصل التحام، لكن تعتبر هذه أول رمية في سبيل الله.
هذا الأثر رواه الشيخان.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 12)
شرح أثر سعد: (ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسروق بن المرزبان حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن هاشم بن هاشم قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: قال سعد بن أبي وقاص: (ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام، وإني لثلث الإسلام)].
هذا قاله رضي الله عنه على حسب علمه، يعني: أنه لم يسلم قبله إلا اثنان وهو الثالث، الأول: أبو بكر، والثاني: خديجة، وهو الثالث، هذا على حسب علمه، وقد يقال: إن بلالاً أسلم قبله، كذلك أسلم من الصبيان علي، لكن هذا على حسب ما ظهر له أنه أسلم، وإنه لثلث الإسلام.
هذا الأثر أخرجه البخاري.
قال ابن حجر في شرح البخاري: هكذا رواية ابن مندة في المعرفة، وهذا لا ينافي أن يشاركه أحد في الإسلام قبل أن يسلم، لكن رواية البخاري في صحيحه: (ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه) يريد ما سبق أحد في الإسلام كما وقع عند الإسماعيلي بلفظ: (ما أسلم أحد قبلي) وهذا لا يخلو عن الإشكال، فقد أسلم قبله جماعة، قيل: كـ أبي بكر وعلي وزيد وغيرهم، فيحمل على أنه قال ذلك بحسب علمه.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 13)
ما جاء في فضائل العشرة رضي الله عنهم
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 14)
شرح حديث: (كان رسول الله عاشر عشرة فقال أبو بكر في الجنة)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [فضائل العشرة رضي الله عنهم.
حدثنا هشام بن عمار حدثنا عيسى بن يونس حدثنا صدقة بن المثنى أبو المثنى النخعي عن جده رياح بن الحارث، سمع سعيداً بن زيد بن عمرو بن نفيل يقول: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عاشر عشرة، فقال: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد في الجنة، وعبد الرحمن في الجنة، فقيل له: من التاسع؟ قال: أنا)].
يعني: سعيد بن زيد هو التاسع، والعاشر: أبو عبيدة بن الجراح، فهؤلاء هم العشرة المبشرون بالجنة رضي الله عنهم وأرضاهم.
والعشرة المبشرون بالجنة: هم الخلفاء الراشدون الأربعة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، كذلك سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وطلحة بن عبيد الله وأبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف والزبير فهؤلاء العشرة المبشرون بالجنة، رضي الله عنهم وأرضاهم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 15)
شرح حديث: (اثبت حراء، فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن حصين عن هلال بن يساف عن عبد الله بن ظالم عن سعيد بن زيد قال: (أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أني سمعته يقول: اثبت حراء، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد، وعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وابن عوف، وسعيد بن زيد)].
يعني: أن جبل حراء كان يتحرك، فقال: (اثبت حراء فما عليك إلا نبي أو صديق)، وفي اللفظ الآخر: (اثبت حراء فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد) كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان، فكان النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر هو الصديق، والشهيد عمر، وعثمان وعلي، ولكن هذا الحديث ضعيف، لأن فيه عبد الله بن ظالم وهو ضعيف.
لكن المعنى صحيح.
فإن قيل: هل يشهد للصحابة بالجنة؟ نقول: من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة يشهد له بعينه، وأما الباقون فلا يشهد لأحد بالجنة إلا على العموم؛ لأن كل المؤمنين في الجنة الصحابة وغيرهم، والصحابة هم في الدرجة الأولى، لكن لا نقول: فلان بن فلان في الجنة، فلا يشهد لأحد بالجنة إلا من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم، فهؤلاء العشرة المبشرون بالجنة نشهد لهم بالجنة كل العشرة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة بن الجراح وطلحة، كل هؤلاء نشهد لهم بالجنة.
وجاء في حديث آخر بلفظ آخر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان على حراء وعليه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر فقال: اثبت فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد)، وفي رواية أخرى ومعهم عثمان فقال: (ما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان).
وقوله: (اثبت أحد)، هذا هو المعروف.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 16)
ما جاء في فضل أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [فضل أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه].
أبو عبيدة هو آخر العشرة المبشرين بالجنة.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 17)
شرح حديث قول رسول الله لأهل نجران: (سأبعث معكم رجلاً أميناً حق أمين)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [حدثنا علي بن محمد حدثنا وكيع عن سفيان، ح وحدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة جميعاً عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأهل نجران: سأبعث معكم رجلاً أميناً حق أمين، قال: فتشرف لها الناس، فبعث أبا عبيدة بن الجراح)].
هذا الحديث رواه الشيخان البخاري ومسلم.
وهذا من فضائله رضي الله عنه، لما جاء وفد نجران وكانوا نصارى، ولما لم يسلموا طلب النبي صلى الله عليه وسلم مباهلتهم فرفضوا وامتنعوا وخافوا فدفعوا الجزية، فصالحهم النبي صلى الله عليه وسلم على الجزية وقالوا: (ابعث معنا رجلاً أميناً.
فقال النبي: لأبعثن معكم أميناً حق أمين) هذا تأكيد، وهذه صفة مضافة إلى موصوفها، والتقدير: أميناً حقاً، قال: (فتشرف الناس لها) أي: كل واحد يود أن يرسله النبي صلى الله عليه وسلم معهم، لا حباً في الإمارة لكن حباً في هذا الوصف، كل واحد يريد أن يوصف بأنه أمين حق أمين، فتشرف كل واحد منهم، كل يقول في نفسه: لعل النبي صلى الله عليه وسلم يختارني؛ حتى أفوز بهذا الوصف (أميناً حقاً) (فبعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح) وفي الحديث الآخر: (لكل أمة أمين، وأميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح) هذا من فضائله رضي الله عنه.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 18)
شرح حديث قول رسول الله لأبي عبيدة: (هذا أمين هذه الأمة)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [حدثنا علي بن محمد حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن عبد الله: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لـ أبي عبيدة بن الجراح: هذا أمين هذه الأمة)].
إسناده صحيح أخرجه أحمد والنسائي في فضائل الأعمال.
وفيه: أن أمين هذه الأمة: هو أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه وأرضاه.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 19)
ما جاء في فضل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 20)
شرح حديث: (لو كنت مستخلفاً أحداً عن غير مشورة لاستخلفت ابن أم عبد)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [فضل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
حدثنا علي بن محمد حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو كنت مستخلفاً أحداً عن غير مشورة لاستخلفت ابن أم عبد)].
هذا الباب معقود لفضائل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وهذه المقدمة لـ ابن ماجه رحمه الله مقدمة عظيمة مهمة تتعلق بالعقيدة، وفضائل الصحابة، وقد سبقت التراجم في فضل الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم، وبقية العشرة المبشرين بالجنة.
وابن أم عبد هو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وهذا الحديث ضعيف؛ لأنه من رواية الحارث الأعور، وهو ضعيف شيعي مدلس.
وقوله: (لو كنت مستخلفاً أحداً من غير مشورة لاستخلفت ابن أم عبد) يعني: ابن مسعود، معناه يعارضه الحديث الآخر الذي قال: (الأئمة من قريش).
وفي الصحيح: (أنه لا يزال هذا الأمر -يعني: الخلافة- في قريش ما بقي منهم اثنان) وابن أم عبد ليس من قريش وإنما هو من هذيل، ولو صح لكان محمولاً على أن هذا الاستخلاف في أمر خاص، في إمارة سرية أو ما أشبه ذلك، وليس المراد به الإمامة الكبرى؛ لأن الإمامة الكبرى إنما هي في قريش، إذا كان الاختيار للمسلمين وما أقاموا الدين وما بقي فيهم اثنان، كما في صحيح مسلم: (لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان)، وفي رواية أخرى: (ما أقاموا الدين)، وفي الحديث الآخر في غير الصحيحين: (الأئمة من قريش)، هذا إذا كان اختياراً وانتخاباً من المسلمين، ولهذا كان الخلفاء الأربعة كلهم من قريش، أما إذا غلبهم شخص بقوته وسلطانه فتتم له البيعة ولو لم يكن من قريش.
والخلافة من بعد الخلفاء الراشدين إلى يومنا هذا ليست باختيار وانتخاب، فالخلافة كما سبق والولاية تثبت لولي الأمر بواحدة من ثلاثة أمور: الأمر الأول: الانتخاب والاختيار، كما ثبتت للصديق.
الأمر الثاني: العهد من الخليفة السابق لمن بعده، كما عهد أبو بكر رضي الله عنه بالخلافة لـ عمر.
الأمر الثالث: القوة والغلبة، ولهذا جاء في حديث أبي ذر قال: (أمرني خليلي صلى الله عليه وسلم أن أسمع وأطيع لولي الأمر، وإن كان عبداً حبشياً مجدع الأطراف)، وفي لفظ: (ولو لعبد حبشي كأن رأسه زبيبة).
ومعلوم أنه لو كان الاختيار للمسلم فإنه لن يختار الحبشي الذي بهذا الوصف.
والمقصود: أن هذا الحديث فيه ضعف، ولو صح لكان محمولاً على أن الاستخلاف في شيء خاص: في إمارة سرية، أو إمارة في جهة من الجهات.
[ولكن أخرجه النسائي في الكبرى، قال: أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحارث قال: حدثنا المعافى قال: حدثنا القاسم -وهو ابن معن - عن منصور بن المعتمر عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي به، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات سوى عاصم بن ضمرة السلولي الكوفي فإنه صدوق وثقه علي بن المديني والعجلي ويحيى بن معين وابن كعب والترمذي].
وهذا لو صح يحمل على أنه ليس في الإمامة الكبرى.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 21)
شرح حديث: (من أحب أن يقرأ القرآن غضاً)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [حدثنا الحسن بن علي الخلال قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن أبا بكر وعمر بشراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أحب أن يقرأ القرآن غضاً كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد)].
وهو عبد الله بن مسعود، وهذا الحديث لا بأس به.
وفيه دليل: على فضل ابن مسعود رضي الله عنه، وهو ممن حفظ القرآن وضبطه، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: (من أحب أن يقرأ القرآن غضاً طرياً كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد).
ولا ينفي هذا أن يكون ابن مسعود له بعض الحروف التي تخالف المصحف العثماني.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 22)
شرح حديث ابن مسعود في قول رسول الله له: (إذنك علي أن ترفع الحجاب)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [حدثنا علي بن محمد حدثنا عبد الله بن إدريس عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذنك علي أن ترفع الحجاب، وأن تسمع سوادي حتى أنهاك)].
أذنك: يعني: استئذانك، قال المحقق: إسناده صحيح.
وهذا فيه أيضاً: فضيلة من فضائل ابن مسعود؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأذن له كثيراً؛ وذلك لأنه كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذنك علي أن ترفع الحجاب، وأن تسمع سوادي) يعني: تسمع قراءتي، قال: (حتى أنهاك)، فإذا رفع الحجاب وسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فهذا إذنه على ما بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل؛ لأنه كان يدخل كثيراً، ولأنه كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، ويحمل نعليه ومطهرته، ولهذا قال: (إذنك علي) يعني: الإذن بيني وبينك: (أن ترفع الحجاب) كالستارة وما أشبهها، (وأن تسمع سوادي) يعني: تسمع قراءتي.
قال الشارح رحمه الله: السواد: السرار، يقال: ساودت الرجل مساودة إذا ساررته.
وهذا من فضائل ابن مسعود رضي الله عنه، حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأذن له كثيراً، وجعل له علامة أن يرفع الحجاب ويسمع القراءة حتى ينهاه، فإذا نهاه أو أشار إليه بألا يدخل بأن كان هناك حالة تقتضي عدم دخوله فلا يدخل، وإلا فيكون هذا إذن له.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 23)
شرح سنن ابن ماجة - الراجحي (عبد العزيز بن عبد الله الراجحي)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح سنن ابن ماجة
المؤلف: عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن الراجحي
مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
http://www.islamweb.net
[ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 18 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 15 جُمادَى الآخرة 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
شرح سنن ابن ماجه_المقدمة [9]
فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة، فقد قدموا أنفسهم وأموالهم في نصرة دين الله عز وجل ونصرة رسوله صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 1)
فضل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2)
شرح حديث العباس: (كنا نلقى النفر من قريش وهم يتحدثون)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [فضل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه: حدثنا محمد بن طريف قال: حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا الأعمش عن أبي سبرة النخعي عن محمد بن كعب القرظي عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: (كنا نلقى النفر من قريش وهم يتحدثون، فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما بال أقوام يتحدثون، فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم، والله! لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم لله ولقرابتهم مني)].
هذا فيه انقطاع، فهو ضعيف؛ لأن محمد بن كعب القرظي لم يدرك العباس، لكن له شاهد يدل عليه، أشار شيخ الإسلام رحمه الله إلى معناه في العقيدة الواسطية.
قوله: (حتى يحبهم لله ولقرابتي) يعني: آل البيت، فأهل البيت تجب محبتهم، ويحب الترضي عنهم، وموالاتهم، ومن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم: علي وفاطمة والحسن والحسين والعباس رضي الله عنهم قال المحقق: إسناده ضعيف، ومحمد بن كعب القرظي لم يسمع من العباس بن عبد المطلب فروايته عنه مرسلة.
يعني: فيكون منقطعاً.
قال: وأبو سبرة النخعي كوفي يقال اسمه: عبد الله بن عابس، قال ابن معين: لا أعرفه، ولم يوثقه سوى ابن حبان، ففيه جهالة حال في أحسن أحواله.
وتكون هذه علة ثانية أيضاً، وهي جهالة عبد الله بن عابس أبو سبرة، فمع الانقطاع تكون فيه علتان، لكن له شاهد.
قال: ومع ذلك قال البوصيري في مصباح الزجاجة: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أن محمد بن كعب روايته عن عباس يقال: مرسلة، رواه الإمام أحمد في مسنده.
وله شاهد رواه الترمذي: (أن العباس دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضباً فقال: ما أغضبك؟ قال: ما لنا وقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه بشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه، ثم قال: والذي نفسي بيده! لا يدخل قلب رجل إيمان حتى يحبهم لله ولرسوله) قال الترمذي: حديث حسن.
انتهى.
وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية قال: لا يؤمن العبد حتى يحبهم لله ولقرابتهم من النبي صلى الله عليه وسلم.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك قال: حدثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن كثير بن مرة الحضرمي عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، فمنزلي ومنزل إبراهيم في الجنة يوم القيامة تجاهين، والعباس بيننا مؤمن بين خليلين)].
وهذا ضعيف، بل باطل؛ لأنه موضوع، والعلة فيه من شيخ المؤلف عبد الوهاب، فقد قيل: إنه وضاع يضع الحديث، ومعناه باطل؛ لأن فيه: أن العباس بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين إبراهيم، والخلفاء الأربعة أفضل من العباس: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، فهو حديث باطل سنده ومتنه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 3)
فضل الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب رضي الله عنهم
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 4)
شرح حديث قول رسول الله للحسن: (اللهم إني أحبه)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [فضل الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب رضي الله عنه: حدثنا أحمد بن عبدة قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن نافع بن جبير عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال للحسن: (اللهم إني أحبه، فأحبه وأحب من يحبه، قال: وضمه إلى صدره)].
وهذا الحديث ثابت، أخرجه الشيخان، وفيه فضل الحسن رضي الله عنه، وهو من أهل البيت، ومن سادات شباب أهل الجنة.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن داود بن أبي عوف أبي الجحاف -وكان مرضياً- عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أحب الحسن والحسين فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني)].
وهذا فيه أبو الجحاف وهو متكلم فيه.
قال المحقق: قال في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
ورواه النسائي في المناقب عن عمرو بن منصور عن أبي نعيم عن سفيان به.
قال: وحسن العلامة الألباني رحمه الله إسناده في صحيح سنن ابن ماجة.
قال في التقريب: داود بن أبي عوف سويد التميمي البرجمي بضم الموحدة والجيم مولاهم أبو الجحاف بالجيم وتشديد المهملة، مشهور بكنيته، وهو صدوق شيعي ربما أخطأ.
قوله: ربما أخطأ، يعني: قليل، فيكون حسن الحديث، وكونه يتشيع تشيعه قليل.
ولا شك أن محبة الحسن والحسين من محبة النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أبغضهما لابد أن يكون في قلبه مرض.
قال المحقق: وأخرجه أحمد من طريق سفيان عن سالم بن أبي حفصة، وسالم من غلاة الشيعة أيضاً، وإن قال ابن حجر في التقريب: صدوق في الحديث، فإنه على ما حققناه في تعقباتنا عليه ضعيف.
فهذا الضعيف يمكن أن يكون شاهداً، والعمدة ليست عليه بل العمدة على الحديث، والحديث حسن، والمعنى صحيح: فمن أحب الحسن والحسين فلا شك أن هذا من محبة أهل البيت، وأن هذا من الدين والإيمان.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 5)
شرح حديث (حسين مني وأنا من حسين)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال: حدثنا يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد: أن يعلى بن مرة رضي الله عنه حدثهم: (أنهم خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعام دعوا له، فإذا حسين يلعب في السكة، قال: فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم أمام القوم وبسط يديه فجعل الغلام يفر هاهنا، ويضاحكه النبي صلى الله عليه وسلم، حتى أخذه، فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى في فأس رأسه فقبله، وقال: حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسيناً، حسين سبط من الأسباط)].
وقال: إسناده ضعيف، وسعيد بن أبي راشد مجهول، ومع ذلك قال البوصيري في مصباح الزجاجة: هذا إسناد حسن رجاله ثقات.
ولكن معنى الحديث صحيح؛ فـ الحسين رضي الله عنه سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن آل البيت، وحبه دين وإيمان وقربة.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع عن سفيان مثله].
قال المحقق: سعيد بن أبي راشد مقبول من السادسة.
يعني: أنه مقبول إذا توبع.
وحديث يعلى بن مرة يدور على سعيد بن أبي راشد، وعلى كل حال يكون الحديث حسناً، والمعنى صحيح، وله شواهد.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 6)