Arabic source text

📘 মাওকিফুল ইস্তিশরাক মিনাস সুন্নাতি ওয়াস সীরাতিন নাবাবিয়্যাহ (আকরাম আল-উমরী)

📘 موقف الاستشراق من السنة والسيرة النبوية (أكرم العمري)

📘 মাওকিফুল ইস্তিশরাক মিনাস সুন্নাতি ওয়াস সীরাতিন নাবাবিয়্যাহ (আকরাম আল-উমরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
لقد أشار شبرنجر (ت 1893 م) إلى تعاسة نظام الإسناد وأنَّ اعتبار الحديث شيئًا كاملاً سندًا ومتنًا قد سبب ضَرَرًا كثيرًا وفوضى عظيمة، وَأَنَّ أسانيد عُروة مختلفة ألصقها به المُصَنِّفُونَ المُتَأَخِّرُونَ. وكذلك مقالة «أصول تدوين الوثائق عند المسلمين» (1) ولكنه أثبت تدوين الحديث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بالاعتماد على كتاب " تقييد العلم " للخطيب. وهذا ما خالفه فيه جولدتسيهر فيما بعد.

أما ميور [ Muir] معاصر شبرنجر فينتقد طريقة اعتماد الأسانيد في تصحيح الحديث لاحتمال الدَسِّ في سلسلة الرُوَاةِ، ورغم أنه مثل شبرنجر أَقَرَّ بِأَنَّ ثمة مادة أصلية في الحديث لكنه اعتبر نصف أحاديث " صحيح البخاري " ليست أصلية ولا يوثق بها.

وأما كايتاني (ت 1926 م) فقد ذكر في حولياته (2) أَنَّ الأسانيد أضيفت إلى المتون فيما بعد بتأثير خارجي لأن العرب لا يعرفون الإسناد، وأنها استعملت ما بين عُرْوَةَ وابن اسحق، وأن عُرْوَةَ لم يستعمل الإسناد مُطْلَقًا، وابن إسحق استعملها بصورة ليست كاملة.

وقد أثبت هوروفتس (1874 - 1931 م) معرفة عُرْوَةَ للإسناد، وأن الإسناد دخل في الحديث منذ الثلث الأخير من القرن الأول. وألمح إلى الإسناد الجمعي عند الزهري حيث يفيد وقوفه على عدة أسانيد للمتن الواحد (3).

ولكن هوروفتس يرى أَنَّ العرب أخذوا فكرة الإسناد عن المدارس التلمودية عند اليهود. ويرى - ويوافقه كيوم - تشابه المسلمين واليهود في نسبة شرائعهما إلى نَبِيَّيْهِمَا (4).

وَرَدَّ فيوك Fueck ( ت 1939 م) على جولدتسيهر فَبَرَّأَ المُحَدِّثِينَ والفقهاء من تُهْمَةِ وضع الأحاديث، وكشف عن منهج جولدتسيهر في التعامل مع الإسلام وأنه يستخدم المذهب المادي لنقد التاريخ ( Materialistic) ومنهج الشك ( Skepticism) فانتهى إلى أَنَّ كل أحاديث الأحكام تعتبر زائفة حتى يثبت العكس.--------------------------------------------
(1) On the Origins of Writing down historical records among Musulmans 1837 P.381
(2) Annali dell Islam. Milan-1905
(3) Horovits، J ، AL Ter Und Urprung des Isnad Der Islam، 8، 1918، P 39-47
(4) James Robson، Muslim Tradition: The Question of Authenticity P. 100.AND: Guillaume، Muslim Hadith on P 53-54

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

أما مرجليوث المعاصر لجولدتسيهر (1858 - 1940 م) فقد تابع جولدتسيهر بل ذهب إلى أَنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم لم يترك أوامر ولا أحكامًا سوى القرآن!! (1).
ويرى كيوم أنه لا يمكن إثبات صحة نسبة الأحاديث في " الكتب الستة " إلى الصحابة ولكن لعل بعضها تَسْلَمُ نِسْبَتُهُ (2).
ويفسر كيوم قول الزهري: «إِنَّ هَؤُلَاءِ الأُمَرَاءِ أَكْرَهُونَا عَلَى كِتَابَةِ الأَحَادِيثِ» تفسيرًا خاطئًا لِيُدَلِّلَ على وضعه للأحاديث وهو فهم جولدتسيهر من قبله.
وَيَتَشَبَّثُ نيكلسون بقول أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ: «مَا رَأَيْتُ الصَّالِحَ يَكْذِبُ فِي شَيْءٍ أَكْثَرَ مِنَ الْحَدِيثِ» (3). فذهب إلى أَنَّ شواهده في " دراسات محمدية " لجولدتسيهر وَأَنَّ أتقى العلماء كان يستعمل الغش في الحديث لتأييد أغراض سياسية ومذهبية.
وقد بَيَّنَ الإمام مسلم أَنَّ الكذب يجري على لسانهم ولا يَتَعَمَّدُونَهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ: «مَا رَأَيْتُ الْكَذِبَ فِي أَحَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيمَنْ يُنْسَبُ إِلَى الْخَيْرِ وَالزُّهْدِ» والكذب هنا على لغة أهل الحجاز وهو مطلق الخطأ.

ويرى كولسون وكيوم أَنَّ المُحَدِّثِينَ يبحثون في الأسانيد شَكْلِيًّا بدون الاهتمام بنقد المتون.
يقول كولسون: «إذا كانت سلسلة الإسناد متصلة، وكان كل فرد من أفراده عدلاً - من وجهة نظرهم - فحينئذ قبلوا الحديث وصار شرعًا واجبًا، ولا يمكن بسبب الإيمان السؤال عن متن الحديث لأنه وحي إلهي فلا يقبل أي نقد تاريخي» (4).
ويقول كيوم: «متى اقتنع البخاري بتحديد بحثه في سلسلة الرُوَاةِ في السند مفضلاً ذلك على نقد المتن، صار كل حديث مقبول الشكل حتميًّأ بحكم الطبع» (5).

‌‌نماذج من نقد المستشرقين للأحاديث:
1 - جولدتسيهر واتهامه الزُّهْرِي بوضع حديث «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَاّ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ … » مع أَنَّ الحديث تعددت طُرُقُهُ عن غير الزُّهْرِي.--------------------------------------------
(1) Margliouth، Early Development of Islam 1914
(2) Guillaume، Alfred: The Traditions of Islam، P 17.50، Oxford-1927
(3) ابن عَدي، " الكامل ": 1/ 46 أ.
(4) Coulson: European Critisism of Hadith literature. P. 55
(5) Guillaume، Alfred: The Traditions of Islam، P. 55

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

2 - استدلال جولدتسيهر وكيوم ونيكلسون بحديث «سَيَكْثُرُ الحَدِيثُ عَنِّي فَمَنْ حَدَّثَكُمْ بِحَدِيثٍ فَطَبِّقُوهُ عَلَى كِتَابِ اللهِ، فَمَا وَافَقَهُ فَهُوَ ِمنِّي، قُلْتُهُ أَوْ لَمْ أَقُلْهُ».
3 - زعم نيكلسون أَنَّ حديث شق الصدر أسطورة نشأت عن تفسير {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} [الشرح: 1] ولو صح لدل على الصرع.
4 - زعم واط أنَّ قصة الغرانيق صحيحة لأنها في غاية الغرابة فلا بُدَّ أَنْ تكون حقيقة في جوهرها، إذ لا يُتَصَوَّرُ أَنْ يخترعها واحد ثم يقنع جماعة ضخمة بقبولها (1) والحق أنَّ عددًا كبيرًا من علماء المسلمين أنكرها مثل ابن خزيمة والبيهقي وعياض وابن العربي والرازي والقُرطبي وَالعَيْنِي وَالأَلُوسِي والشوكاني.
5 - تكذيب كيب لحديث «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ» بِحُجَّةِ أنه وضع لِلْرَدِّ على حركة الوضع!! (2) مع أنَّ الحديث متواتر، رواه مائتان من الصحابة وله أكثر من أربعمائة طريق (3).
6 - دعوى فنسنك أنَّ حديث «بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ … » موضوع بعد الالتقاء مع نصارى الشام والتأثر بهم (4) متناسبًا أنَّ الشهادتين تردان في الأذان والصلاة!!.
7 - يشكك موريس بوكاي ببعض الأحاديث في " صحيح البخاري " في كتاب بدء الوحي وكتاب الطب لأنها لا توافق العلم الحديث، والأحاديث التي تكلم فيها من المشكل الذي تكلم فيه العلماء القدامى (5).

إنَّ أخطاء المستشرقين في موضوع السُنَّة يمكن أَنْ ترجع إلى عوامل متباينة منها:
[1] عدم تَذَوُّقِ اللغة العربية بالقدر الكافي.
[2] ضحالة الفهم للثقافة الإسلامية وتاريخ صدر الإسلام.
[3] إهمال المنهج النقدي عن المُحَدِّثِينَ.
[4] التَعَسُّفُ في تفسير النصوص بسبب الأهواء الدينية والقومية.--------------------------------------------
(1) Watt; Mohammed، Prophet and statesman P.61
(2) Gibb; Mohammedanism P.82-84
(3) المناوي " فيض القدير ": 6/ 216.
(4) Gibb; Muslim greed P.32
(5) Maurice Bucaille; The Bible، Quoran، and Science P.242-248

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

‌‌الخاتمة:
الاستشراق حقق كثيرًا من أغراضه لكنه لم يستنفد تلك الأغراض، لذلك هو يواصل التأليف ويواصل الحوار في الندوات والاجتماعات الإقليمية والاجتماعات الدولية وهو ماض بمؤسساته الضخمة وإمكانات نشره الهائلة ُصْدِرُ دورياته الثلاثمائة والتي تتناول المسلمين من شتى النواحي، وإذا كان الأمر كذلك فما العمل؟

العمل يتلخص في جانبين:
الأول: أَنْ نُمَثِّلَ أنفسنا أمام أنفسنا، بأن تقوم مؤسساتنا العلمية برسم الصورة الثقافية، والتاريخية، والعقدية لأُمَّةِ الإسلام دون أَنْ تخضع للأفكار المُسْبَقَةِ التي رسمها المستشرقون، فهذا جانب مُهِمٌّ وَأَوَّلِي، وهو أحرى بالاهتمام لأنَّ فيه تحصينًا لِلأُمَّةِ.
والثاني: يتحقق إذا بلغنا المستوى المناسب من تهيئة أصحاب الخبرات فنقوم عندئذ بتمثيل أنفسنا أمام الآخرين وبلغاتهم. هذا هو طريق المنافسة الصحيحة وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)