Arabic source text

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যিন তা. রিটার (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

📘 مقالات الإسلاميين ت ريتر (أبو الحسن الأشعري - ت 324 هـ)

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যিন তা. রিটার (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
على معنى أنه لو فعله كان هو المعلوم وأن القدرة عليه جائزة لو كان المعلوم أنه كائن فقد نقول أنه قادر على فعل ما علم أنه لا يفعله على هذا المعنى.
وقال عباد: ما علم الله أنه لا يكون لا أقول أنه قادر على أن يكون ولكن أقول: قادر عليه كما أقول: الله عالم به ولا أقول: عالم بأن يكون لأن إخباري بأن الله قادر على أن يكون ما علم أنه لا يكون إخبار أنه يقدر وأنه يكون وكذلك الجواب فيما أخبر الله أنه لا يكون عنده، وكان إذا قيل له: فلو فعل ما علم أنه لا يفعله؟ أحال قول القائل.
وكان محمد بن عبد الوهاب الجبائي إذا قيل له: فلو فعل القديم ما علم أنه لا يكون وأخبر أنه لا يكون كيف كان يكون العلم والخبر؟ أحال ذلك، وكان يقول مع هذا: لو آمن من علم الله أنه لا يؤمن لأدخله الله الجنة، وكان يزعم أنه إذا وصل مقدور بمقدور صح الكلام كقوله: لو آمن الإنسان أدخله الله الجنة وكان الإيمان خيراً له وكقول الله عز وجل: ولو ردا لعادوا لما نهوا عنه فالرد مقدور فقال: لو كان الرد المقدور لكان منهم عود مقدور

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 560)

ويزعم أنه إذا وصل محال بمحال صح
الكلام كقول القائل: لو كان الجسم متحركاً ساكناً في حال لكان حياً ميتاً في حال وما أشبه ذلك، ويزعم أنه إذا وصل مقدور بما هو مستحيل استحال الكلام وهذا كقول القائل: لو آمن من علم الله وأخبر أنه لا يؤمن كيف كان يكون العلم والخبر؟ وذلك أنه إن قال: كان يكون الخبر عن أنه يؤمن سابقاً بأن لا يكون كان الخبر الذي كان بأنه لا يؤمن وبأن لا يكون لم يزل عالماً استحال الكلام لأنه يستحيل أن لا يكون ما قد كان بأن لا يكون كان ويستحيل أن لا يكون البارئ عالماً بما لم يزل عالماً به بأن لا يكون لم يزل عالماً، وإن قال: كان يكون الخبر عن أنه لا يكون والعلم بأنه لا يكون ثابتاً صحيحاً وإن كان الشيء الذي علم وأخبر أنه لا يكون استحال الكلام، فلما كان على أي وجه أجيب عن ذلك استحال الكلام لم يكن الوجه في الجواب إلا نفس إحالة سؤال السائل.
واختلفوا في قدرة الإنسان على ما علم الله أنه لا يكون:
فأجازت المعتزلة ذلك وأنكره أهل الإثبات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 561)

واختلفوا في جواز كون ما علم الله أنه لا يكون:
فقال أكثر المعتزلة: ما علم الله أنه لا يكون لاستحالته أو للعجز عنه فلا يجوز كونه مع استحالته ولا مع العجز عنه، ومن قال أنه يجوز أن يكون المعجوز عنه بأن يرتفع العجز عنه وتحدث القوة عليه فيكون الله عالماً بأنه يكون يذهب بقوله يجوز إلى أن الله قادر على ذلك فقد صدق، وما علم الله أنه لا يكون لترك فاعله له فمن قال: يجوز أن يكون بأن لا يتركه فاعله ويفعل أخذه بدلاً من تركه فيكون الله عالماً بأنه يفعله يريد بقوله يجوز يقدر فذلك صحيح.
وقال الأسواري مثل ما حكيناه من إنكاره أن يقال أن الله قادر على أن يكون ما علم أنه لا يكون.
وقال عباد بن سليمان: قول من قال: يجوز أن يكون ما علم الله أنه لا يكون
كقوله: يكون ما علم الله أنه لا يكون، وأحال القول: يجوز ما علم الله أنه لا يكون لأن معنى يجوز معنى يكون عنده.
وقال محمد بن عبد الوهاب الجبائي: ما علم الله سبحانه أنه لا يكون وأخبر بأنه لا يكون فلا يجوز أن يكون عند من صدق بأخبار

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 562)

الله عز وجل، وما علم الله أنه لا يكون ولم يخبر بأنه لا يكون فجائز عندنا أن يكون وتجويزنا لذلك هو الشك في أن يكون أو لا يكون لأن يجوز عنده بمعنى الشك وبمعنى يحل.
وكل المعتزلة لا يجوز أن يكون الشيء في حال كون ضده على البدل بأن لا يكون كان ضده وينكر ذلك ممن قال ذلك من أهل الإثبات ويقول أكثرهم أنه جائز أن يكون ما أخبر الله أنه لا يكون بأن لا يكون كان أخبر أنه لا يكون، فإن كان تجويزهم لهذا ليس بتجويز لأن يكون الشيء كائناً لا كائناً في حال واحدة فكذلك تجويز من جوز كون الشيء في حال كون ضده من أهل الإثبات ليس بتجويز لاجتماع المتضادات.
واختلف الناس هل يقدر الله سبحانه أن يقدر أحداً على فعل الأجسام أم لا يوصف بالقدرة على ذلك وهل يقدر الله أن يقدر أحداً على فعل الحياة والموت أم لا يوصف بالقدرة على ذلك وهل يقدر الله أن يخلق قدرة لأحد على شيء أم لا يوصف بالقدرة على ذلك:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 563)

فقال معمر: لا يوصف الله سبحانه بالقدرة على أن يخلق قدرة لأحد وما خلق الله لأحد قدرة على موت ولا حياة ولا يجوز ذلك عليه.
وقال النظام والأصم: لا يوصف الله بالقدرة على أن يخلق قدرة غير القادر وحياة غير الحي وأحالا ذلك.
وقال عامة أهل الإسلام أن الله سبحانه قد أقدر العباد وأحياهم وأنه لا يقدر أحد إلا بأن يخلق الله له القدرة ولا يكون حياً إلا بأن يخلق الله له الحياة.
وقال قائلون من المشبهة أن الله سبحانه قد أقدر العباد على فعل الأجسام وأنه لا يفعل إلا ما كان جسماً وأن العباد يفعلون الأجسام الطويلة العريضة العميقة.
وقال قوم من الغالية أن الله سبحانه قد أقدر علي بن أبي طالب رضوان الله عليه على فعل الأجسام وفوض إليه الأمور والتدبيرات.
وقال قوم منهم أن الله سبحانه قد أقدر نبيه عليه السلام على فعل الأجسام واختراع الأنام، وهذا كقول من قال من النصارى أن الله خص عيسى بلطيفة يخترع بها الأجرام وينشئ بها الأجسام وهو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 564)

كقول من قال من اليهود أن الله سبحانه خلق ملكاً وأقدره على خلق الدنيا فذلك الملك هو الذي خلق الدنيا وأبدعها وأرسل الرسل وأنزل الكتب، وهو قول أصحاب ابن ياسين وهو مشتق من قول أصحاب الفلك الذين قالوا أن الله خلق الفلك وأن الفلك هو الذي خلق الأجسام وأبدع هذا العالم الذي يلحقه الكون والفساد وأن ما أبدعه البارئ لا يلحقه كون ولا فساد.
وقال بعض الضعفاء من العامة أن النبيين هم الذين فعلوا المعجزات والأعلام التي ظهرت عليهم.
وقال عامة أهل الإسلام: لا يجوز أن يقدر الله سبحانه مخلوقاً على خلق الأجسام ولا يوصف البارئ بالقدرة على أن يقدر أحداً على ذلك ولو جاز ذلك لم يكن في الأشياء دلالة على أن خالقها ليس بجسم وأما الحياة والموت وسائر الأعراض فقد أنكر الوصف لله سبحانه بالقدرة على الإقدار عليها كثير من أهل النظر حتى أنكروا أن يوصف الله سبحانه بالقدرة على أن يقدر أحداً على لون أو طعم أو رائحة أو حرارة أو برودة، وكل عرض لا يجوز أن يفعله الإنسان فحكمه هذا الحكم عندهم، وهذا قول أبي الهذيل والجبائي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 565)

وقال قوم: يجوز أن يقدر الله سبحانه عباده على فعل الألوان والطعوم والأراييح
والإدراك بل قد أقدرهم على ذلك ولا يجوز أن يقدر أحداً على الحياة والموت، وهذا قول بشر بن المعتمر.
وكان أبو الحسين الصالحي يقول في كل الأعراض من الحياة والموت وغيرهما أن الله قادر على أن يقدر عباده على ذلك وينكر الوصف لله بالقدرة على أن يقدرهم على الجواهر.
وقال النظام: لا يجوز أن يقدر الله سبحانه أحداً إلا على الحركات لأنه لا عرض إلا الحركات وهي جنس واحد ولا يجوز أن يقدر على الجواهر ولا على أن يخلق الإنسان في غيره حياة.
وقال أكثر المعتزلة أن الله قد أقدر العباد أن يفعلوا في غير حيزهم.
وقال بعض المتكلمين أن العباد قد أعجزهم الله سبحانه عن اختراع الجواهر لأنفسهم وهم عاجزون عن ذلك لأعيانهم.
وقال بعضهم: لا يوصفون بالقدرة على ذلك ولا بالعجز عنه لاستحالته.
وقال النجار أن الإنسان قادر على الكسب عاجز عن الخلق وأن المقدور على كسبه هو المعجوز عن خلقه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 566)

وأبى ذلك غيره وقالوا: لا نقول أن الله سبحانه أعجزنا عن الخلق ولا نقول أقدرنا عليه لاستحالة ذلك وإن كنا قادرين على الكسب كما أن الحركة التي يقدر البارئ عليها لا يوصف بالقدرة على أن يحلها الله في نفسه ولا بالعجز.
واختلفوا هل يقدر الله سبحانه أن يقلب الأعراض أجساماً والأجسام أعراضاً:
فقال قائلون: الأشياء إنما كانت على ما هي عليه بأن خلقها على ما هي عليه وهو قادر على أن يقلب الأجسام أعراضاً والأعراض أجساماً، وأكثر القائلين بهذا القول يقولون: الجسم إنما هو أخلاط كنحو الطعم واللون والرائحة والبرودة والرطوبة واليبوسة وكذا وكذا.
وقال قائلون: الوصف لله بالقدرة على هذا يستحيل لأن القلب إنما هو إبطال أعراض من الشيء وخلق أعراض فيه والأعراض فليست محتملة لأعراض تبطل منها وتوجد فيها غيرها فتنقلب والأعراض لم تكن أعراضاً لأعراض خلقت فيها فتكون الأجسام إذا حلتها تلك الأعراض انقلبت أعراضاً، واعتلوا بعلل غير هذه العلة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 567)

واختلفوا هل يوصف البارئ بالقدرة على أن يرفع جميع اجتماع الأجسام حتى تكون أجزاءً لا تتجزأ:
فأنكر ذلك النظام ومن أنكر الجزء الذي لا يتجزأ.
واختلفوا هل يقدر الله عز وجل أن يجمع بين العلم والقدرة والموت وكذلك بين الإرادة والموت أم لا:
فقال أكثر أهل الكلام: يستحيل أن يجمع الله سبحانه بين القدرة والعلم والإرادة والموت كما يستحيل أن يجمع بين الحياة والموت، وهذا قول أبي الهذيل ومعمر وهشام وبشر بن المعتمر وسائر المعتزلة.
واختلف هؤلاء هل يجوز أن يفرد الله الحياة من القدرة أم لا:
فأجاز ذلك أبو الهذيل وأنكره عباد.
وقال صالح وأبو الحسين المعروف بالصالحي أن الله سبحانه قادر على أن يجمع بين العلم والقدرة والموت كما جمع بين الحياة والجهل والعجز والكراهة لأنه إذا جامع عرض من الأعراض جاز أن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 568)

يجامع ضده ضد ذلك العرض وما ضاد عرضاً من الأعراض ضاد ضده ضد ذلك العرض فلو كان العلم يضاد الموت لكانت الحياة تضاد الجهل ولو كانت القدرة والإرادة تضادان الموت لكانت الكراهة والعجز يضادان الحياة فلما جاز كون الجهل والعجز والكراهة مع الحياة جاز كون العلم والقدرة والإرادة مع الموت، وأحالوا أن يوصف البارئ بالقدرة على أن
يجمع بين الحياة والموت وجوزوا القدرة على أن يفرد الله سبحانه الحياة من القدرة.
وثبت أبو الحسين وأبو الهذيل ومن ذهب إلى قول قدرة الله سبحانه على خلق الإدراك مع العمى، فزعم أبو الهذيل أن الإدراك هو علم القلب، وزعم الصالحي أن الإدراك مع العمى يجوز أن يحلا في موضع واحد لأن العمى لو ضاد الإدراك لضاد البصر الذي هو ضد العمى، وأنكر هذا سائر المعتزلة.
ووصفا ربهما بالقدرة على أن يجمع بين القطن والنار ولا يقع إحراق وبين الحجر على ثقله والجو على رقته ولا يفعل هبوطاً.
وأنكر ذلك قوم آخرون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 569)

فأما محمد بن عبد الوهاب الجبائي فإنه لا يصف ربه بالقدرة على أن يخلق الإدراك مع العمى لأن العمى عنده ضد الإدراك، ويصف ربه بالقدرة على أن يجمع بين النار والقطن ولا يخلق إحراقاً وأن يسكن الحجر في الجو فيكون ساكناً لا على عمد من تحته وإذا جمع بين النار والقطن فعل ما ينفي الإحراق وسكن النار فلم تدخل بين أجزاء القطن فلم يوجد إحراق.
وكان صالح وأبو الحسين يصفان الله عز وجل بالقدرة على أن يجمع بين البصر الصحيح والمرئي ويرفع الآفات ولا يخلق إدراكاً وأن يكون الفيل بحضرة الإنسان والذرة بالبعد منه وهو مقابل لهما فيخلق فيه إدراكاً للذرة ولا يخلق إدراكاً للفيل.
ويجوزان أن يخلق الله سبحانه جوهراً لا أعراض فيه ويرفع الأعراض من الجواهر فتكون لا متحركة ولا ساكنة ولا مجتمعة ولا متفرقة ولا حارة ولا باردة ولا رطبة ولا يابسة ولا ملونة ولا مطعمة ولا قابلة لشيء من الأعراض.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 570)

وأحال ذلك عامة أهل النظر لأنه محال عند كثير من أهل الصلاة أن يوجد الجوهر متعرياً من الأعراض، فأما الجمع بين البصر الصحيح والمرئي مع ارتفاع
الآفات ولا يخلق إدراكاً فذلك فاسد أيضاً عند كثير من أهل النظر لأن الله عز وجل إذا لم يخلق عرضاً خلق ما يضاده وإلا لزم تعرى الجواهر من المتضادات ومن الأعراض وعفا عنها وذلك فاسد.
القول في وقوف الأرض لا على شيء:
اختلف الناس في ذلك، فقال عامة أهل التوحيد أن الله قادر على إيقاف الأرض لا على شيء وقد أوقفها لا على شيء، وهذا قول أبي الهذيل وغيره.
وقال قائلون: لا يوصف البارئ بالقدرة على إيقاف الأرض لا على شيء وأن يحركها لا في شيء بل يخلق تحتها في كل وقت جسماً ثم يعدمه بعد وجوده ثم يخلق مع عدمه جسماً آخر تقف الأرض عليه ثم كذلك أبداً لأن الجسم إذا وجد لا حالي لا بد عندهم من أن يكون متحركاً أو ساكناً ويستحيل أن يتحرك المتحرك إلا عن شيء أو يسكن الساكن إلا على شيء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 571)

وقال قائلون: لا يوصف البارئ بالقدرة على إيقافها لا على شيء غير أنه خلق تحت الأرض جسماً طبعه الصعود وعمله في الصعود كعمل الأرض في الهبوط فلما كافأ ذلك وقفت.
وقال بعضهم: لا ولكنه خلق الأرض من جنسين جنس ثقيل وجنس خفيف على الاعتدال فوقفت لذلك.
وذكر ابن الراوندي أن طوائف من المنتحلين للتوحيد قالوا: لا يتم التوحيد لموحد إلا بأن يصف البارئ سبحانه بالقدرة على الجمع بين الحياة والموت والحركة والسكون وأن يجعل الجسم في مكانين في وقت واحد وأن يجعل الواحد الذي لا ينقسم مائة ألف شيء من غير زيادة وأن يجعل مائة ألف شيء شيئاً واحداً من غير أن ينقص من ذلك شيئاً ولا يبطله، وأنهم وصفوا البارئ سبحانه بالقدرة على أن يجعل الدنيا في بيضة والدنيا على كبرها والبيضة على صغرها وبالقدرة على
أن يخلق مثله وأن يخلق نفسه وأن يجعل المحدثات قديمة والقديم محدثاً، وهذا قول لم نسمع به قط ولا نرى أن أحداً يقوله وإنما دلسه اللعين ليعتقده من لا معرفة له ولا علم عنده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 572)

واختلفوا هل يوصف البارئ بالقدرة على أن يخلق جواهر لا أعراض فيها أم لا:
فقال قائلون: قد يوصف البارئ بالقدرة على أن يوجد جواهر لا أعراض فيها فتوجد ولا تكون فيها أعراض.
وقال قائلون: يستحيل أن يوجد البارئ جواهر لا أعراض فيها أو يوصف بالقدرة على ذلك.
واختلفوا هل يوصف البارئ بالقدرة على لطيفة لو فعلها بمن علم أنه لا يؤمن لآمن:
فقال أهل الإثبات جميعاً وبشر بن المعتمر وجعفر بن حرب أن الله سبحانه يقدر على لطيفة لو فعلها بمن علم أنه لا يؤمن لآمن غير أن جعفر بن حرب كان يقول أنه إن فعلها بمن علم أنه لا يؤمن لم يكو يستحق من الثواب على الإيمان ما يستحقه إذا لم يفعلها به فعرضه الله سبحانه بأن لم يفعل ذلك به للمنزلة السنية والأصلح لهم ما فعله الله سبحانه بهم، ولم يكن بشر يقول أن الله سبحانه لو فعل اللطيفة لم يكن الذي فعل به يستحق من الثواب دون ما يستحق إذا لم يفعلها به، ثم رجع جعفر بن حرب عن القول باللطف بعد ذلك فيما حكي عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 573)

وقال بشر أن ما يقدر الله عليه من اللطف لا غاية له ولا نهاية وعند الله من اللطف ما هو أصلح مما فعل ولم يفعله ولو فعله بالخلق آمنوا طوعاً لا كرهاً وقد فعل بهم لطفاً يقدرون به على ما كلفهم.
وقالت المعتزلة كلها غير بشر بن المعتمر أنه لا لطف عند الله لو فعله بمن لا يؤمن لآمن ولو كان عنده لطف لو فعله بالكفار لآمنوا ثم لم يفعل بهم ذلك لم يكن
مريداً لمنفعتهم، فلم يصفوا ربهم بالقدرة على ذلك تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.
وقال أكثر هؤلاء في جواب من سألهم: هل يوصف البارئ أنه قادر على أصلح مما فعله عباده؟ إن أردتم أن الله سبحانه يقدر على أمثال الذي هو أصلح مما فعله بعباده فالله يقدر من أمثاله على ما لا غاية له ولا نهاية، وإن أردتم يقدر على شيء أصلح من هذا قد ادخره عن عباده مع علمه بحاجتهم إليه في إدراك ما كلفم فإن أصلح الأشياء هو الغاية ولا شيء يتوهم وراء الغاية فيقدر عليه أو يعجز عنه لأن ما فعله بهم فهو غاية الصلاح.
وهذا - زعموا - كقول من قال يقدر الله سبحانه أن يخلق صغيراً أصغر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 574)

من الجزء الذي لا يتجزأ، وأجابوا أيضاً بجواب آخر وهو أنه لا شيء فعله الله سبحانه بعبد الله من الصلاح إلا وهو قادر على أصلح منه لزيد ولا صلاح فعله بزيد إلا وهو يقدر على ما هو أصلح منه لمحمد وكذلك كل واحد من عبيده أبداً، وزعموا أنه لا يجوز في حكمة الله سبحانه أن يدخر عنهم شيئاً أصلح مما فعله بهم لهم وأن أدنى فعله بهم ليس في مقدوره ما هو أصلح لهم منه وليس شيء فعله بهم من الصلاح إلا وهو قادر على مثله أو أمثاله لا غاية لذلك ولا جميع له وأنه قادر على دون ما فعله بهم من الصلاح وعلى ضده من الفساد.
وقال بعض من لا يصف الله بالقدرة على لطيفة لو فعلها بمن علم أنه لا يؤمن من الكفار لآمن: قد يوصف القديم بالقدرة على أن يفعل بعباده في باب الدرجات والزيادة من الثواب أكثر مما فعله بهم لأنه لو بقاه أكثر مما يبقى لازداد إلى طاعاته طاعات يكون ثوابه أعظم من ثوابه لما اخترمه، فأما ما هو استدعاء إلى فعل الإيمان واستصلاح التكليف فلا يوصف بالقدرة على أصلح مما فعله بهم، وهذا قول الجبائي.
وليس يجيز ذلك من وصفنا قوله آنفاً من أصحاب الأصلح أن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 575)

يكون قادراً على منزلة يكون عبده أعظم ثواباً إذا فعلها به ثم لا يفعلها به.
وقال عباد: ما وصف البارئ بأنه قادر عليه عالم بفعله وهو لا يفعله فهو جور.
وقال إبراهيم النظام أن ما يقدر الله عليه من اللطف لا غاية له ولا كل، وأن ما فعل من اللطف لا شيء أصلح منه إلا أن له عند الله سبحانه أمثالاً ولكل مثل مثل، ولا يقال يقدر على أصلح مما فعل أن يفعل ولا يقال يقدر على دون ما فعل أن يفعل لأن فعل ما دون نقص ولا يجوز على الله عز وجل فعل النقص، ولا يقال يقدر على ما هو أصلح لأن الله سبحانه لو قدر على ذلك ولم يفعل كان ذلك بخلاً.
وقال آخرون أن ما يقدر الله سبحانه عليه من اللطف له غاية وكل وجميع وما فعله الله سبحانه لا شيء أصلح منه والله يقدر على مثله وعلى ما هو دونه ولا يفعله، وزعموا أن فعل ما هو دون من الصلاح مع فعل الأصلح من الأشياء فساد وأن الله سبحانه لو فعل ما هو دون ومنع ما هو أصلح لكانا جميعاً فساداً، وقالوا: لا يقال يقدر الله سبحانه على فعل ما هو أصلح مما فعل لأنه لو قدر على ذلك كان فعل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 576)

ما هو أصلح أولى والله سبحانه لا يدع فعل ما هو أصلح لأنه أولى به ولأنه لم يخلق الخلق لحاجة به إليهم وإنما خلقهم لأن خلقه لهم حكمة وإنما أراد منفعتهم وليس ببخيل تبارك وتعالى فمن ثم لم يجز أن يدع ما هو أصلح ويفعل ما هو دون ذلك غير أنه يقدر على دون ما صنع ومثله لأنه غير عاجز ولو لم يوصف أنه قادر على ذلك لكان يوصف بالعجز، وهذا قول أبي الهذيل.
وقال أهل الإثبات: ما يقدر الله سبحانه عليه من اللطف لا غاية له ولا نهاية ولا لطف يقدر عليه إلا وقد يقدر على ما هو أصلح منه وعلى ما هو دونه وليس كل من كلفه لطف له وإنما لطف للمؤمنين ومن لطف له كان مؤمناً في حال لطف الله
سبحانه له لأن الله لا ينفع أحداً إلا انتفع، وزعموا أن الله سبحانه قد كلف قوماً لم يلطف لهم، وزعموا أن القدرة على الطاعة لطف وأن الطاعة نفسها لطف وأن القرآن والأدلة كلها لطف وخير للمؤمنين وهي عمى وشر وبلاء وخزي على الكافرين، واعتلوا بقول الله عز وجل: قل هو للذين آمنوا هدىً وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى وبقوله: ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفاً من فضة ومعارج عليها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 577)

يظهرون وبقوله: ولولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين وبقوله: ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً وما أشبه ذلك من آي القرآن.
وقال آخرون: ما يقدر الله تعالى عليه من الصلاح له كل وغاية ولا شيء أصلح مما فعل ويقدر على ما هو دونه ولا يقال يقدر على ما هو أصلح مما فعل ولا مثله لأنه لو قدر على مثله - زعموا - لم يكن ما فعل أصلح الأمور، وقالوا: لو قدر على ما هو أصلح مما فعل فلم يفعل كان قد بخل، وقالوا: لا يجوز أن يأمر العباد بغير ما أمرهم به.
وقال آخرون: ما يقدر عليه من الاستصلاح له كل وجميع ولا استصلاح إلا ما فعل أو يفعل ولا يقال يقدر على أصلح مما فعل ولا على مثله ولا على صلاح دون ما فعل لأن الله عز وجل لا يدع صلاحاً إلا فعله لأنه ليس ببخيل فيمنع نعمة ويدخر فضيلة وأنه لا يموت العبد إلا ولم يبق له صلاح إلا فعله به.
القول في أن البارئ لم يزل محسناً:
قال قائلون: لم يزل البارئ محسناً كيف يفعل بمعنى أنه لم يزل عالماً

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 578)

كيف يفعل لا على معنى أنه لم يزل محسناً بالإحسان ولا على إثبات الإحسان لم يزل، وقال قائلون: لم يزل الله محسناً على الحقيقة.
وقال قائلون: الإحسان فعل ولا يجوز أن يقال لم يزل البارئ محسناً إلا بمعنى أنه
لم يزل محسناً إلى الخلق منذ خلقهم فيكون لإحسانه أول وغاية، وقال قائلون: لم يزل البارئ محسناً على أن سيحسن.
واختلفوا هل يقال لم يزل البارئ غير محسن:
فقال قائلون: لا يجوز إطلاق ذلك وإن كان الإحسان فعلاً.
وقال قائلون: لم يزل البارئ غير محسن.
واختلفوا هل يقال لم يزل البارئ عادلاً بنفي الجور عنه:
فقال قائلون: لم يزل البارئ عادلاً على إثباته عادلاً وأنه لم يزل كذلك في الحقيقة.
وقال قائلون: لا يقال لم يزل البارئ عادلاً لأن العدل فعل.
واختلفوا هل يقال لم يزل البارئ غير عادل أم لا:
فقال قائلون: لا يقال ذلك، وقال قائلون: لم يزل غير عادل ولا جائر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 579)