Arabic source text

📘 শারহু কিতাবি নাকদি মুতূনিস সুন্নাহ লিদ দুমাইনী - মুহাম্মাদ হাসান আবদিল গাফফার (মুহাম্মদ হাসান আবদুল গাফফার)

📘 شرح كتاب نقد متون السنة للدميني - محمد حسن عبد الغفار (محمد حسن عبد الغفار)

📘 শারহু কিতাবি নাকদি মুতূনিস সুন্নাহ লিদ দুমাইনী - মুহাম্মাদ হাসান আবদিল গাফফার (মুহাম্মদ হাসান আবদুল গাফফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الأمثلة على ما قام به العلماء من عرض السنة على الوقائع التاريخية
لقد اهتم العلماء جداً بمسألة تواريخ الرواة؛ لمعرفة التدليس والإرسال والانقطاع، فكل ذلك لا يعرف إلا بالتاريخ، فقد روى صهيب الواسطي عن عائشة ، فقالوا له: أين التقيت بـ عائشة؟ قال: التقيت بها بواسط، فهو صهيب الواسطي ، فكان يقول: حدثتني عائشة بواسط، فلولا التاريخ لأخذنا هذا الحديث على محمله، لكن ظهر كذب هذا الراوي صهيب بالتاريخ؛ لأن واسط أسسها الحجاج بن يوسف الثقفي ، والحجاج لم يعاصر عائشة، بل توفيت قبله بكثير، فكيف يقول: حدثتني عائشة؟! فظهر كذب الرجل بأن الحجاج هو الذي أسس واسط.
وأيضا نفس الراوي كان يقول: حدثني إبراهيم النخعي فقالوا: صف لنا إبراهيم النخعي، فقال: كان كبير الجسد، أو كبير العينين فظهر كذبه في هذا الوصف؛ لأن إبراهيم النخعي كان أعور ولم يكن له غير عين واحدة، فلما قال: كبير العينين، قال له الناس: أنت كذاب، فعلماء الجرح والتعديل كانوا يفتشون عن التواريخ حتى يبينوا الكذاب من غير الكذاب.
وأيضاً من طرق علم الجرح والتعديل السؤال عن حاله، وكشف أمره، وتلقينه، والمذاكرة، وأيضا تاريخ الرواة، وأيضاً التلقين كان باباً من أبواب كشف الرواة.
وهناك أحاديث في البخاري وفي مسلم عليها علامات الضعف الشديد والوهم ولا أستطيع أن أقول: الوضع، وإن قال ابن حزم هذا الكلام؛ بسبب الوقائع التاريخية.
ومن هذا الباب: حديث ابن عباس أنه قال: (كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا نبي الله! ثلاثاً ثم ذكر أن عنده أحسن وأجمل نساء العرب أم حبيبة فقال: أزوجك إياها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم)، فالتاريخ يبين ضعف هذه الرواية؛ حيث إن إسلام أبي سفيان كان متأخرًا، والنبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم حبيبة لما هاجرت إلى الحبشة، والنجاشي هو الذي أمهرها حتى تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك بعدما هاجرت إلى الحبشة، فالتاريخ يبين بالتأكيد أن هذه الرواية وهم شديد من الراوي؛ لأن أبا سفيان لم يسلم إلا متأخراً؛ ولذلك فـ ابن الجوزي وابن القيم وغيرهما يبينون أن علامات الوهم الشديد تظهر على هذه الرواية؛ لأن التاريخ يكذب هذه القصة، ولا نقول: إن هذا الحديث موضوع، وإنما نبين وهم الراوي، وأنه اختلط عليه الأمر؛ لأن أبا سفيان أسلم متأخراً.
وأيضاً من الأمثلة التي تبين لنا قوة مقياس المحدثين لنقد المتون وغربلة هذه المتون عن طريق النظر في التاريخ، أن في عصر شيخ الإسلام ابن تيمية ادعى حدث هذا الأمر كما سنبين، أن اليهود أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع عنهم الجزية، فقالوا: فأنتم أخذتم منا الجزية فلا بد أن تدفعوا لنا كل الذي أخذتموه؛ لأنكم تتبعون رسول الله، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد رفع عنا الجزية وأتوا بصحيفة، وهذه الصحيفة أمضى عليها معاوية بن أبي سفيان وأمضى عليها كثير من الصحابة.
ونحن لا نستطيع أن نبين عور هذه الصحيفة إلا بالتاريخ، وهذا مقياس قوي عند المحدثين الذين يضعفون الأحاديث ومتون السنة بسبب التاريخ.
ومثال ذلك أيضا ما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله من صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم قال جابر: (فصلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر في مكة)، يعني: ذهب فطاف طواف الزيارة وطواف الإفاضة، والفرق بين طواف الإفاضة وطواف القدوم: أن الإنسان إذا دخل مكة في وقت الحج طاف طواف القدوم، وأما طواف الإفاضة فيكون عند الانتهاء من مناسك الحج، وطواف الوداع سنة عند الجماهير وواجب عند بعضهم، وطواف الإفاضة ركن من أركان الحج، ولو لم يطف خمس سنوات فإن حجه يكون معلقاً حتى يطوف طواف الزيارة.
يقول جابر: (طاف النبي صلى الله عليه وسلم طواف الإفاضة وصلى الظهر في مكة).
وجاء نص الحديث عن ابن عمر كما في صحيح مسلم قال: (وصلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر بمنى) ، فهذه المسألة تحتاج إلى نظر شديد، فـ جابر يقول: صلى بمكة، وأما ابن عمر فقال: صلى بمنى، فرواية ابن عمر ليس فيها ضعف ورواية جابر أتقن؛ لأنه هو أروى الناس في صفة الحج عن النبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح: أننا نستطيع أن نجمع بينهما: فيكون النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى الظهر بمكة، ثم رجع إلى منى وصلى الظهر بأصحابه بمنى، يعلمهم هذا الأمر، وإن كان الجمع فيه شيء من التكلف، لكنه أولى من أن نطرح حديثاً قد صح، ولاسيما إن كان في صحيح مسلم.
والمثل الآخر في عرض متون السنة على التاريخ: ما انتقد على البخاري ومسلم في حديث في الإسراء ومتنه الغريب، (ليلة أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة جاءه ثلاثة نفر من الملائكة قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد، فأخذوا النبي صلى الله عليه وسلم ثم قص القصة.
فالتاريخ يبين لنا أن الإسراء بالإجماع كان بعد ما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فهذه دلالة قوية جداً على الحاجة إلى النظر في التاريخ، فلما عرضنا هذه الرواية على التاريخ وجدنا أن هناك وهماً شديداً قد وقع، إذ إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُسرَ به إلا بعد أن أوحي إليه، بل إن الإسراء جاء بعد شدة الكرب الذي لاقاه النبي صلى الله عليه وسلم من أهل مكة، فقد ضيقوا عليه الخناق جداً، فذهب إلى الطائف إلى الطائف يعرض نفسه على عبد ياليل، والحديث في البخاري: (أن عائشة قالت: ما هي أشد الأيام التي مرت بك يا رسول الله؟! فذكر لها أن أشد الأيام عندما عرض نفسه على عبد ياليل في الطائف، فرفضوا النبي صلى الله عليه وسلم وردوه، حتى إن الأطفال رجموه بالحجارة صلى الله عليه وسلم -بأبي هو وأمي-، وبعث الله إليه ملك الجبال يستأذنه أن يطبق الجبلين على هؤلاء، فرفض النبي صلى الله عليه وسلم -وهو الذي وصفه الله بأنه بالأمة رءوف رحيم صلى الله عليه وسلم، فلما رجع أراد الله أن يفرج همه فأسري به، فجاء البراق وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس، فأم الأنبياء أجمعين، ثم عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فمن قال: إنه قبل أن يوحى إليه، فهذا وهم شديد.
وأيضاً من الروايات التي يتحكم في نقدها التاريخ ويبين أن هذه الرواية ليست صحيحة، ما رواه الترمذي في سننه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعبد الله بن رواحة بين يديه ينشد: خلوا بني الكفار عن سبيله اليوم نضربكم على تنزيله إلى آخر الأبيات التي قالها عبد الله بن رواحة، وهذا الحديث أيضا فيه ضعف، والتاريخ هو الذي يحكم بضعف هذه الرواية؛ لأن عبد الله بن رواحة مات في مؤتة، وغزوة مؤتة كانت قبل فتح مكة بقدر أربعة أشهر، وليس من الممكن أن يقال: أحيا الله عبد الله بن رواحة فأنشد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ثم مات، لكن قد تكون معجزة من المعجزات، كما أحيا الله ذلك الرجل صاحب البقرة، فمن الممكن أن تقول: راوي الحديث ليس بواهم، فهو ثقة ثبت، فلم لا نقول: إن الله جل وعلا أحيا عبد الله بن رواحة فأنشد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم هذا الشعر.
وينفي هذا الإحياء قول الله سبحانه وتعالى: (كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون:100].
والصحيح الراجح: أنه يمكن أن نؤول هذا فنقول: إن هذه الأبيات هي لـ ابن رواحة فأنشد بهذه الأبيات أمام النبي صلى الله عليه وسلم، فنسبت لـ ابن رواحة تجوزاً، فيكون الصحيح: أن الأبيات يمكن أن تقال بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، لكن من أحد غير ابن رواحة ، ونسبت إلى ابن رواحة لأنه هو الذي قالها.
ومن هذه الأمثلة أيضا: ما جاء في حادثة الإفك تلك الحادثة المروعة التي اشتد الهم والغم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسببها، وقد تولى عبد الله بن أبي بن سلول كبر هذه المسألة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم خطيباً في الناس فقال: (من يعذرني من رجل قد بلغ أذاه في أهلي، فقال سعد بن معاذ: أنا أعذرك منه يا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فهذه الرواية بعض العلماء تكلم فيها، كـ ابن القيم وابن الجوزي، وقالوا: هذه الرواية لا تصح؛ لأن حادثة الإفك كانت في عزوة بني المصطلق، وسعد بن معاذ مات في غزوة بني قريظة، أي: بعدما قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سموات).
وعند الجمهور أن غزوة بني قريظة كانت سنة خمس، وبالاتفاق كانت غزوة بني المصطلق سنة ست، فغزوة بني المصطلق كانت بعد موت معاذ، وهذه الدلالة واضحة جداً على هذا الوهم الشديد الذي وقع فيه الراوي، فـ سعد بن معاذ مات قبل حادثة الإفك فكيف يقول أنا أعذرك منه يا رسول الله، والصحيح الراجح: أن الذي قام وقال هذا الكلام هو أسيد بن حضير.
وفي كتاب رفع الجزية: أن اليهود أخرجوا كتابا نسبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن رسول الله أسقط عنه

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3)

شرح كتاب نقد متون السنة للدميني - محمد حسن عبد الغفار (محمد حسن عبد الغفار)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح كتاب نقد متون السنة للدميني
المؤلف: محمد حسن عبد الغفار
مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
http://www.islamweb.net
[ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 9 دروس]
تاريخ النشر بالشاملة: 16 رجب 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

شرح مقاييس نقد متون السنة -‌‌ المقياس السادس: ركاكة لفظ الحديث
من المقاييس والمعايير التي وضعها العلماء لمعرفة عدم ثبوت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ركاكة اللفظ، فوجود الركاكة في لفظ الحديث تجعلنا نحكم على الحديث بالضعف؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو أفصح من نطق بالضاد، وقد أوتي جوامع الكلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 1)

‌‌ركاكة اللفظ مقياس لنقد متون السنة
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102].
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1].
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70 - 71].
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
ثم أما بعد: مازلنا في طرق نقد متون السنة، وكيف أن هؤلاء الجهابذة باعوا أنفسهم رخيصة حتى ينقحوا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ويغربلوها فيخرجوا لنا الصحيح منها من السقيم، ويبينوا للناس هل ينسب هذا الكلام لرسول الله أو لا ينسب؟ من القواعد التي قعدها المحدثون لتنقية أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم بالنظر إلى المتون لا بالنظر إلى الأسانيد: ركاكة اللفظ.
فمعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوتي جوامع الكلم، وهو أفصح من نطق بالضاد، والله تعالى آتاه أجزل الكلام وأوجز الكلام وأحسن الكلام صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي، فكلمة واحدة وجيزة تجمع فوائد جمة، وهذا الشافعي رضي الله عنه وأرضاه ورحمه الله كان يتدبر في حديث واحد من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ألا وهو: (يا أبا عمير ما فعل النغير) فاستخرج منه أكثر من مائة مسألة.
فالذين نهلوا من بحر علم النبي صلى الله عليه وسلم وتدربوا على أحاديثه صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يفوتهم شيء من كلامه، مما جعلهم يفرقون بين قول النبي صلى الله عليه وسلم وبين قول غيره، وكان عند المحدثين القوة التي حباها الله إياهم ليفرقوا بين قول النبي وقول غير النبي؛ حفاظاً على حديث النبي، وأيضاً عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)، وأيضاً حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (من روى عني حديثاً يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 2)

‌‌نقد الأحاديث الداعية إلى النظر إلى الوجه الحسن
من هذه الأحاديث التي فيها ركاكة في اللفظ وسماجة في القول، والتي يبعد كثيراً عن أن تكون من قول النبي صلى الله عليه وسلم ما اختلقه أصحاب الشياطين ونسبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهتاناً وزوراً: (عليكم بالوجوه الملاح؛ فإن الله يستحيي أن يعذب وجهاً مليحاً بالنار).
فهذا الكلام تلوح عليه ركاكة اللفظ، مما تجعلك تقول: هذا لا يمكن أن ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهل رسول صلى الله عليه وسلم الذي بين أن كل البشر لآدم وآدم من تراب، ولا فرق بين أعجمي على عربي إلا بالتقوى، هل النبي صلى الله عليه وسلم يرى بأن الله جل في علاه يربط الثواب والعقاب والجنة والنار بحسن الوجه؟! ومن الذي خلق هذا الوجه؟ إنه الله جل في علاه، هذا سيفتح مجالاً كبيراً للجبرية، فعندهم أن مسألة الثواب والعقاب ليس بأيديهم ولا بعملهم، فلما تقول: إن الله جل وعلا يدخل الجنة من كان حسن الوجه، ويدخل النار من كان ذميم الوجه، ويدور الثواب والعقاب على مثل هذا الكلام السامج الذي لا يمكن أن ينسب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن هذا يفتح الباب لمذهب الجبر، والذي يجعلنا نرده هو أن هذه الألفاظ لا يمكن أن تخرج عن رسول الله، ولا يمكن أن تكون تحت مسمى هذه الشريعة الغراء.
وأيضاً: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (النظر إلى الوجه الجميل عبادة) وعلى هذا يصير الفساق والفجار هم أعبد الناس في الأرض لو صححنا هذا الحديث، فالفساق والفجار بموجب هذا الحديث لا يتركون صورة لامرأة عارية إلا ويحدقون فيها البصر، ولا ينامون إلا وصور العاريات السفيهات على الحائط ينظرون إليها صباح مساء، فهل رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتح هذا المجال لهذا الفاسق الفاجر أن ينظر في وجوه اللاتي يفعلن الفاحشة أو الساقطات ويقول: (النظر إلى الوجه الجميل عبادة؟ فهذا لا يمكن أن يكون من قول النبي صلى الله عليه وسلم.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ثلاثة تزيد في البصر: النظر إلى الخضرة، والماء الجاري، والوجه الحسن) ، فهذه الأحاديث لا يمكن أن تصحح ولا يمكن أن تنسب للنبي صلى الله عليه وسلم، لاسيما وهو قد أوتي جوامع الكلم، ومثل هذه الألفاظ تفتح الباب على مصراعيه والعياذ بالله للفجار والفساق، ولا يمكن أن يتصور بأن حكمة الله تربط الثواب والعقاب بحسن الوجه أو ذمامة الوجه نعوذ بالله من ذلك، يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: (إن الله لا ينظر إلى صوركم، ولا إلى أموالكم، ولا إلى أجسامكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 3)

‌‌نقد حديث: (أربع لا تشبع من أربع)
أيضاً: ترى بعض أصحاب المهن كالخضري والحلواني وغير هؤلاء كل منهم ينشر أحاديثه حتى يروج لبضاعته، فهذا رجل مزارع يقول: (أربع لا تشبع من أربع: أنثى من ذكر، وأرض من مطر، وعين من نظر، وأذن من خبر).
يعني المشاءون بين الناس بالنميمة على هذا هم أفضل الناس على ذلك؛ لأنه قال: (وأذن من خبر)، وهذا يشبه كلام مسيلمة الكذاب، وهذا الكلام لا يمكن أن يكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو من وحي الشياطين.
وأيضاً قال أحد المزارعين: (لو كان الأرز رجلاً لكان حليماً، ما أكله جائع إلا شبع)! يعني: الشبع لا يكون إلا في الأرز فقط!

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 4)

‌‌نقد حديث: (لا تسبوا الديك)
هذا مثالاً آخر لهؤلاء التجار ينسب للنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تسبوا الديك؛ فإنه صديقي، ولو يعلم بنو آدم ما في صوته لاشتروا ريشه ولحمه بالذهب).
يعني: أن الديك أفضل من البشر؛ لأن الريش واللحم يشترى بالذهب، فهل هذا الكلام يكون من النبي صلى الله عليه وسلم؟! وهل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الديك صديقي! نعوذ بالله ونبرأ إلى الله من أن ينسب هذا الكلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا كلام سخيف يترفع الإنسان العاقل عن أن ينطق به، حاشا لله وحاشا لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يتكلم بمثل هذا الكلام، لاسيما وأن كلام النبي صلى الله عليه وسلم وحي من الله جل في علاه، قال الله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم:3 - 4].

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 5)

‌‌نقد حديث الهريسة
أيضاً: نأتي إلى المجال الآخر: مجال السكر والحلوانية، فيقول حلواني حتى يروج لسلعته، وينسب الكلام للنبي صلى الله عليه وسلم، يقول: (أتاني جبريل بهريسة من الجنة فأكلتها، فأعطيت قوة أربعين رجلاً في الجماع).
ومثل هذا الكلام السامج يجعل السفهاء البله حين يسمعون به يأتون بالهريسة في كل يوم في وقت الصبوح والغداء والعشاء؛ من أجل أن يقوى أحدهم في مسألة النكاح، ويقول: أعطيت قوة أربعين رجلاً.
وهناك رواية أخرى لمثل هذا الحلواني يقول: (الهريسة تشد الظهر)، فهو يروج لبضاعته، فهذا جبريل ينزل من سبع سماوات من أجل الهريسة! أيها الغبي السفيه! فهل مثل هذا الكلام ينسب للنبي صلى الله عليه وسلم؟ فهذا سفه والعياذ بالله!

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 6)

‌‌نقد حديث: (الباذنجان لما أكل له)
أيضاً: أصحاب الخضروات يقولون: (الباذنجان لما أكل له) فهل يعقل أن يكون هذا الكلام قاله النبي صلى الله عليه وسلم، والشيء الوحيد الذي جاء فيه البركة بحق هو ماء زمزم، فهذا الرجل صاحب الباذنجان نظر إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ماء زمزم لما شرب له) فقال: (الباذنجان لما أكل له)، وبعضهم كان يقول: (الباذنجان يأتي بالسم) فيحرم الباذنجان، فقال صاحب الباذنجان: (الباذنجان شفاء من كل داء) يعني: أن أي مريض لو أكل من الباذنجان فإنه يشفى، نعم نقول: إذا أتى الشرع بذلك على الرحب والسعة، لكن لا يمكن أن يقال هذا الكلام من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قلت، لاسيما وهو أفصح من نطق بالضاد.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 7)

‌‌نقد حديث (عليكم بالعدس)
أيضاً: يقول البقال: (عليكم بالعدس؛ فإنه مبارك، يرقق القلب، ويكثر الدمع، وقد قدس على لسان سبعين نبياً)، بالنظر إلى لفظ هذا الحديث نجد عليه عدة مآخذ: المأخذ الأول: أنه لا توجد أدنى بلاغة في متن هذا الحديث المكذوب.
المأخذ الثاني: أن العدس أدنى لا أعلى، بدليل قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} [البقرة:61] إذاً: العدس أدنى في كتاب الله، فكيف تأتي أنت أيها الغافل المتغافل وتجعل العدس أعلى ومباركاً وقدسه أكثر من سبعين نبي؟! المأخذ الثالث: أن ركاكة اللفظ تلوح عليه، وتبين بأن هذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
المأخذ الرابع: أنه لا يمكن أن نقول بأن العدس تدمع منه العين، إلا أن تدمع العين من رائحة البصل، لكن ليس من رقة القلب.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 8)

‌‌نقد حديث: (السواك يزيد في فصاحة الرجل)
أيضاً: أن الواضع لهذا الحديث لم يتعلم الفصاحة؛ لأن الله عز وجل يربط المقدمات والنتائج والأسباب بالمسببات، وهذا الرجل الذي فيه عجمة وأراد الفصاحة يقول لنا في هذا الحديث: (السواك يزيد في فصاحة الرجل) إذاً: لن تجد رجلاً عيياً بحال من الأحوال، وهذا كلام لا يمكن أن ينسب للنبي صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 9)

‌‌نقد حديث: (أكل السمك يذهب الحسد، ويقوي الجسد)
أيضاً: من هذه الأحاديث السمجة التي لا يمكن أن تنسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قول أصحاب السمك فيما ينسبونه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أكل السمك يذهب الحسد، ويقوي الجسد) يعني: أكل السمك فيه نوع من القوة ويذهب العين، مع أن العين لا تذهب إلا بالرقية الشرعية، وهذا ممكن أن ندخله في قاعدة: عرض الحديث على القرآن.
فإذا عرضنا هذا الحديث على القرآن وجدنا أن الله جل وعلا جعل الدواء النافع للحسد في المعوذتين، ولو عرضنا ذلك على السنة -وكان صحيحاً- لأكل النبي صلى الله عليه وسلم السمك وأكثر منه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سحر، ولما سحر جاءه جبريل يرقيه، فهل رقاه بزيت السمك أم أن جبريل رقاه بالرقية الشرعية؟ لقد رقاه بالرقية الشرعية، فهذا الحديث مخالف للقرآن والحديث مع ركاكة اللفظ.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 10)

‌‌نقد حديث: (اللهم أنت حي لا تموت)
معروف أن هناك أسماء لله يستجيب الدعاء إذا دعي بها كالاسم الأعظم، فهذا الرجل كان يحلو له أن يبين أسماء لله غير التي نعرفها، فيقول: (اللهم أنت حي لا تموت، وندي لا تنفذ، وقريب لا تبعد، ووفي لا تخلف، ومعروف لا تنكر، ووتر لا تستأمر، ومحتجب لا ترى، ودائم لا تفنى، وباقٍ لا تبلى، وواحد لا شبه لك، ومقتدر لا تنازع، قال: من دعا بها عند منامه بعث الله له بكل حرف منها سبعمائة ألف ملك من الروحانيين، وجوههم أحسن من الشمس والقمر) فهذا الحديث مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه عدة مآخذ: الأول: ركاكة اللفظ، فهذه ليست من أسماء الله جل في علاه.
الثاني: القاعدة في أسماء الله وصفاته أنها توقيفية.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 11)

شرح كتاب نقد متون السنة للدميني - محمد حسن عبد الغفار (محمد حسن عبد الغفار)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح كتاب نقد متون السنة للدميني
المؤلف: محمد حسن عبد الغفار
مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
http://www.islamweb.net
[ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 9 دروس]
تاريخ النشر بالشاملة: 16 رجب 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

شرح مقاييس نقد متون السنة-‌‌المقياس السابع: مخالفة الحديث للأصول الشرعية
من المقاييس والمعايير التي وضعها العلماء لمعرفة عدم ثبوت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: مخالفة الحديث للأصول الشرعية والقواعد الكلية؛ فإن للدين قواعد عامة وأصول شرعية، أيما حديث صادمها لابد أن ننظر كيف نجمع بينه وبينها؛ فإن لم نستطع أن نجمع بينه وبينها فلا يمكن أن نقبل هذا الحديث.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 1)

‌‌مخالفة الحديث للأصول الشرعية مقياس لنقد متون السنة
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102].
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1].
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70 - 71].
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
ثم أما بعد: المقياس السابع من مقاييس نقد متون السنة: أن الدين له قواعد عامة وأصول شرعية، فأيما حديث صادم هذه القواعد العامة أو هذا الأصل الشرعي -حتى ولو صح سنده- فلابد أن ننظر كيف نجمع بينه وبين الأصول الشرعية، فإن لم نستطع أن نجمع بينه وبين الأصول الشرعية فلا يمكن أن نقبل هذا الحديث، لاسيما وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد وضع قواعد عامة كلية.
من أصول الشرع ومقاصد الشرع الكلية: قول الله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم:3 - 4].

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 2)

‌‌نقد حديث (من صلى الضحى يوم الجمعة أربع ركعات)
من الأحاديث التي تصادم الأصول الشرعية: (من صلى الضحى يوم الجمعة أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة بالحمد عشر مرات، وقل أعوذ برب الفلق عشر مرات، فمن صلى هذه الصلاة دفع الله عنه شر الليل والنهار، والذي بعثني بالحق إن له من الثواب كثواب إبراهيم وموسى ويحيى وعيسى، ولا يقطع له طريق، ولا يسرق له متاع).
فهذا الحديث لا يمكن أن يكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن هذا الكلام يصادم أصل كلي وقاعدة كلية من تشريع النبي صلى الله عليه وسلم وهي التي تقول: بأن الفاتحة ركن من أركان الصلاة، قال صلى الله عليه وسلم: (من لم يقرأ بأم الكتاب فلا صلاة له) ، ولم يشرع في حال من الأحوال تكرار الفاتحة أكثر من مرة.
وهناك مآخذ على هذا الحديث: المأخذ الأول: أن القواعد الكلية لا تفرق بين المتماثلين ولا تسوي بين المختلفين؛ لأن قدر النبي يختلف عن قدر غيره من البشر، ففي هذا الحديث الباطل التسوية بين الأنبياء وآحاد الناس، وهذا باطل؛ لأن الله جل في علاه بين في أكثر من موضع من كتابه أنه لا يسوي بين المفترقين، قال تعالى: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [القلم:35 - 36]، وقال عز وجل: {أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} [ص:28]، وقال تعالى: {وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} [الأنعام:1]، فالله لا يسوي بين هذا وبين ذاك، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، والله اصطفى من الملائكة رسلاً ومن الناس، فهذا الاصطفاء يدل على الفرق، وهذا الفرق يبين لنا القاعدة الكلية: أن الله لا يسوي بين المفترقين في القدر، ولا يفرق بين المتماثلين.
المأخذ الثاني: أن من الأصول العامة: أن لكل مجتهد نصيباً، ومن طلب العلى سهر الليالي، ومن جد وجد، وقال الشاعر: لا تحسب المجد تمراً أنت آكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا أي: لابد أن تقمع شهوتك وتصبر على أذى وشدة ولأواء الطلب حتى تصل.
فنقول: هذه القاعدة الكلية منبثقة من حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: لـ عائشة: (أجرك على قدر نصبك ونفقتك) فجعل النصب -يعني: التعب- كلما ازداد ازدادت حصيلة الحسنات وازداد الأجر، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم شكراً لله حتى تتورم قدماه، ولما قال لـ علي بن أبي طالب: (انظر إلى هذين -إلى أبي بكر وعمر - قال: هما سيدا كهول أهل الجنة، فقال: أفلا أبشرهما؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا، حتى لا تتفطر القدم من العبادة) أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن صح هذا الحديث.
والغرض المقصود أن النبي صلى الله عليه وسلم خشي أن يبشر علي أبا بكر وعمر حتى لا يجتهدا اجتهاداً شديداً في العبادة.
فالله جل وعلا ربط الأجر الوفير بشدة الكلفة والنصب: (أجرك على قدر نفقتك ونصبك) فهنا أربع ركعات من آحاد الناس تجعله يساوي فيها إبراهيم ويحيى وزكريا وموسى، هذا كلام لا يمكن أن يقوله النبي صلى الله عليه وسلم بحال من الأحوال.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 3)

‌‌نقد حديث دعاء السوق
كذلك بهذا النظر نضعف حديث دعاء السوق وهو (من قال عند دخوله السوق: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيءٍ قدير، تكتب له ألف ألف حسنة وتمحى عنه ألف ألف سيئة) فهذا الحديث يخالف القواعد الأصلية والمقاصد الكلية والقواعد الكلية للشريعة، فنحن لا نصحح هذا الحديث، وننتقد المتن بهذه القاعدة، ونقول كما قال ابن حجر: أما ذكر الله فمطلوب في الأسواق -يعني: ذكر الله إن صح هذا اللفظ-؛ لأن هذه الأسواق هي أبغض الأماكن إلى الله جل في علاه، ويحدث فيها السب والشتم والغش والخداع والكذب والبهتان والزور، وهذه المواطن يحسن فيها ذكر الله جل في علاه.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 4)

‌‌نقد حديث (من قال لا إله إلا الله خلق الله من تلك الكلمة طائراً)
أيضاً من هذه الأحاديث حديث: (من قال: لا إله إلا الله، خلق الله من تلك الكلمة طائراً له سبعون ألف لسان، لكل لسان سبعون ألف لغة، يستغفرون الله لقائل هذا الكلمة)، فهذا الحديث موضوع على رسول الله؛ لأنه يصادم قاعدة كلية من قواعد الشريعة، يقول ابن القيم عن واضع هذا الحديث: أما هذا الذي وضع هذا الحديث على النبي صلى الله عليه وسلم فهو واحد من اثنين: إما أن يكون في غاية الجهل والحمق، وإما أن يكون زنديقاً قصد أن ينتقص من قدر النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذا الحديث.
فهذا الحديث يخالف القواعد الكلية التي منها: (أجرك على قدر نصبك ونفقتك) ، وهذا عندما يقول: لا إله إلا الله يخلف منها طائراً، وهذا الطائر له سبعون ألف لسان، وكل لسان تستغفر له بسبعين ألف لغة، ولم يأت من الخلق من يستغفر له إلا طالب العلم، فهو الذي تستغفر له المخلوقات.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 5)

‌‌نقد حديث (الصلاة في العمامة تعدل بعشرة ألف حسنة)
أيضاً حديث: (الصلاة بعمامة تعدل عشرة آلاف حسنة) وهناك رواية أخرى هي: (الصلاة بعمامة تفضل صلاة المرء بغير عمامة بسبع وعشرين درجة، وفي رواية: بخمس وعشرين درجة).
فهذا الحديث موضوع على النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك حديث: (تعمموا فإن الشياطين لا تعمم) ، وهذا كلام سامج جداً لا يصح أن ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يخالف كل القواعد الكلية التي تبين أن الإنسان يفوز بالاجتهادات بالطاعات، وإلا ففيم التفاوت بين العباد؟ ولم الدرجات العلى والفردوس الأعلى؟ فهل هذا الرجل الذي يصلي بعمامة ويحرص على العمامة في كل صلاة سيفوق الرجل الذي يصوم النهار، ويقوم الليل، ويتصدق في سبيل الله بالعمل وبالعلم وبالنفقة؟! فهذا لا يمكن أن يكون؛ لأنه ليس من عدل الله جل في علاه أن يساوي بين المختلفين، فإن الله يساوي بين المتماثلين ويفرق بين المختلفين.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 6)