حكم الاعتكاف في التسع الأول من ذي الحجة وحكم قيام الليل جماعة
السؤال
ما حكم الاعتكاف في التسع الأول من ذي الحجة، وحكم قيام الليل في جماعة؟
الجواب
أما الاعتكاف فمن الأعمال الصالحة، أما حكم قيام الليل في جماعة فالاتفاق على أن قيام الليل في جماعة لا يجوز إلا في رمضان.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 12)
حكم زكاة الدين
السؤال
رجل تاجر له أموال عند المدينين، هل يخرج الزكاة عما في أيديهم؟
الجواب
أولى الأقوال وأرجحها: أنه يخرج عنها حينما تحل في يده عن المدة التي كانت في يد المدين.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 13)
حكم خروج المرأة الموظفة في عدة الوفاة
السؤال
ما حكم المرأة التي مات زوجها وهي موظفة، هل لها أن تخرج؟
الجواب
تأخذ إجازة أربعة أشهر وعشراً، لابد من ذلك؛ لأن هذا ليس شرطاً من شروط خروجها، فالمرأة مأمورة أن تمكث: (الزمي بيتك)، فلا بد أن تلزم البيت في هذه المدة.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 14)
ضرورة التعضيد بالدليل في الأمور المتعبد بها
السؤال
من قال: لا يجوز أن يجهز الإنسان كفنه وهو حي عليه بالدليل، هل يصح أن يقال: إن الأصل الإباحة والذي يمنع ملزم بالدليل؟
الجواب
لا، لا يصح؛ لأن الأصل في العبادات التوقف والأصل فيها التحريم إلا ما جاء فيه نص، فلا تعبد إلا بنص، والكفن من العبادات، والعبادات يلزمك أنت الدليل على فعلها.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 15)
حكم خروج المرأة في جنازة أمها وهي في فترة حداد على زوجها
السؤال
هل يجوز للمرأة أن تخرج لجنازة أمها في فترة الحداد على زوجها؟
الجواب
قلت: لا يجوز، بل الحج الواجب عليها لا ينبغي أن تخرج إليه، فمن باب أولى ما هو دون الحج.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 16)
حكم خروج المرأة لزيارة القبور في العيد
السؤال
هل يجوز للمرأة أن تخرج لزيارة القبور في يوم العيد؟
الجواب
لا يجوز للمرأة أن تخرج لزيارة القبور في يوم عيد ولا للرجال؛ لأن هذا يوم عيد فيه البهجة والسرور والسعادة، وليس فيه الحزن والاكتئاب وزيارة القبور كما يفعل البعض، فزيارة القبور في العيد لا تجوز؛ لأن هذه أيام لا ينبغي أن ندخل فيها الحزن على أنفسنا ولا على أبنائنا، وبعض الناس يقول: أول عيد للمرحوم! ويقول: نتلقى العزاء في يوم العيد.
أقول: المرحوم قد أفضى إلى ما قدم، فلا ينبغي أبداً أن ندخل الحزن على الناس في يوم العيد، وينبغي أن تكون السعادة والبهجة موافقة للشرع.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 17)
حكم اللحن في التكبير في الصلاة
السؤال
هل اللحن بالتكبير يبطل الصلاة؟
الجواب
قد يبطلها، إن قال: الله أكبار.
هذا ما كبر، وتكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة، فهو لم يكبر للإحرام؛ لأنه لحن فيه لحناً جلياً، فقد يبطل الصلاة إن تعلق بتكبيرة الإحرام.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 18)
حكم اللحن في الفاتحة في الصلاة
السؤال
ما هو حكم اللحن في الفاتحة؟
الجواب
إن لحن في الفاتحة لحناً جلياً كأن لم يخرج مخارج الحروف من لسانه في قوله: الذين.
قال: اللَّذين فقد لحن لحناً جلياً يبطل الصلاة، فإن قال: أنعمتُ بطلت الصلاة، أو قال: مالكْ بتسكين الكاف -وهذا يفعلها الكثير- بطلت الصلاة.
فانتبه إلى مثل هذا.
مداخلة: أما اللحن غير الجلي مثل: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ} [الفاتحة:1 - 7]، فالغين في كلمة (غير) مخرجها من الحلق، فقد يخرجها من غير مخرجها، معنى ذلك أنه لحن لحناً خفياً، وهو أنه لم يخرج الحرف من مخرجه.
كذلك: {وَلا الضَّالِّينَ} [الفاتحة:7] ففي كلمة الضالين ست حركات، فإن لم يمد فيها فإن الصلاة لا تبطل؛ لأنه لحن لحناً خفياً، فهناك فرق بين اللحن الجلي واللحن الخفي.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 19)
حكم عدم استجابة الإمام لرد المأموم له إن أخطأ في القراءة
السؤال
إذا كنت مأموماً ولحن الإمام لحناً جلياً فرددته عن خطئه فلم يرجع، فماذا أفعل؟
الجواب
إن قال: أنعمتُ عليهم، قل: أنعمتَ، فإن قال: أنعمتُ، قل: أنعمتَ، فإن أصر على خطئه خرجت من الصلاة ولا تهتم به؛ لأن الصلاة هنا باطلة، كذلك إذا ركع ركوعين أو سجد سجدة واحدة.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 20)
توضيح اللحن الجلي وضرب الأمثلة على ذلك
السؤال
ما هو اللحن الجلي مع توضيح ذلك؟
الجواب
اللحن الجلي: هو أن يلحن في تشكيل حرف، أو ألا يخرج لسانه في حرف يستوجب الإخراج، مثل قوله تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى:11]، فيقول فيها: فحدس، فكلمة (حدس) لها معنى آخر، و (حدث) لها معنى آخر، ويعتبر لحناً جلياً؛ لأنه غير معنى الكلمة.
كذلك قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ} [فاطر:28] فالقارئ رفع لفظ الجلالة وقال: إنما يخشى اللَّهُ، والقراءة المتواترة: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ} [فاطر:28] فإن قال: (اللهَ) غير المعنى.
كذلك: {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} [التوبة:3]، يعني: أن الله والرسول بريئان من المشركين، فإنه قال: (ورسولَهِ) أثبت أن الله بريء من رسوله! فغير المعنى، فانتبه يا عبد الله! فهذا معناه أن التشكيل يغير المعنى ويجعل للكلمة موقعاً آخر.
وبعض الإخوة يخطئ في القراءة بأن يقف في غير الموقف الصحيح، كأن يقول: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} [غافر:16]، ويريد أن يبدع فيقول: {الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ} [غافر:16] وهذا خطأ؛ لأن {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} [غافر:16] جملة، و {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [غافر:16] جملة أخرى، فإن بدأ بقوله: {الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ} [غافر:16] غير موقع كلمة الملك.
مثل ذلك: {وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى} [الأعلى:11]، فيخطئ ويقول: {الأَشْقَى * الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى} [الأعلى:11 - 12]، فجعل الأشقى مبتدأً، وأصلها: {وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى} [الأعلى:11].
ومثل ذلك: قوله تعالى في سورة يوسف: {الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَنْ نَفْسِهِ} [يوسف:51]، فيخطئ في هذه القراءة فيقول: {الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَنْ نَفْسِهِ} [يوسف:51]، وكأنه لغز، فيغير المعنى تماماً ويظن أنه يبدع في القراءة.
فبعض الناس يقرأ وهو لا يتقن البدء، لذلك هناك ما يسمى عند العلماء في القرآن بالبدء القبيح، مثاله: في قوله تعالى في سورة النور: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} [النور:19]، فإذا به يقول: ((الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ))! أعوذ بالله! إنك غيرت المعنى، فهذا يسمى بدءاً قبيحاً.
وقد كنت أصلي المغرب خلف إمام فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم:6] فانقطع نفسه، فقال بعدها: ((وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ))، فجعل الحجارة هي التي عليها ملائكة نسأل الله العافية! فانظر إلى البدء القبيح كيف يغير المعنى، فلا ينبغي لإمام أن يبدأ بهذه الطريقة.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 21)
حكم من نذرت ولم تستطع أن توفي بنذرها
السؤال
امرأة نذرت صيام الأيام القمرية، فهو في حقها واجب الصيام، ولكنها قد كبرت ولا تستطيع، فهل لها كفارة؟
الجواب
إن نذرت أن تفعل ولم تستطع عليها كفارة يمين: إطعام عشرة مساكين، أو صيام ثلاثة أيام مرة واحدة فقط.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 22)
مشروعية صلاة النافلة في يوم الجمعة حتى يؤذن المؤذن للخطبة
السؤال
هل ورد عن الصحابة أنهم كانوا يصلون عدداً غير معين من الركعات قبل الجمعة حتى يؤذن للخطبة؟
الجواب
نعم.
الحديث الوارد في الجمعة: أنك تبكر ليوم الجمعة وتصلي ما شاء الله لك، نافلة مطلقة.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 23)
حكم من صلى ثم علم بنجاسة في بدنه بعد انتهائه من الصلاة
السؤال
صليت الفريضة وبعد ذلك بساعتين تقريباً اكتشفت نجاسة في قبلي، فهل أعيد الصلاة؟
الجواب
تعيد الصلاة إن لم يخرج الوقت، فإن خرج الوقت فلا إعادة عليك.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 24)
حكم تشمير الثياب في الصلاة
السؤال
ما حكم تشمير الثياب في الصلاة؟
الجواب
على الكراهة.
وأكتفي بهذا القدر.
وأسأل الله عز وجل أن نلتقي على خير.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 25)
شرح صحيح البخاري - أسامة سليمان (أسامة سليمان)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح صحيح البخاري
المؤلف: أسامة علي محمد سليمان
مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
http://www.islamweb.net
[ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 17 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 12 شعبان 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
سلسلة شرح صحيح البخاري [9]
إن من إكرام الله للإنسان أنه أقبره بعدما أماته، وجعل لموته أحكاماً ينبغي للمسلمين أن يتعلموها، من تغسيل وتكفين وتطييب، صيانة وكرامة لهذا الإنسان.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 1)
إشعار الميت
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فلا زلنا مع صحيح الإمام البخاري في: (كتاب الجنائز)، وسنذكر الباب الخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر قبل الشروع في باب: (الثياب البيض للكفن).
قال البخاري رحمه الله تعالى: [باب: (كيف الإشعار للميت)].
يقول البخاري رحمه الله: حدثنا عبد الله بن وهب أخبرنا ابن جريج أن أيوب أخبره قال: سمعت ابن سيرين يقول: جاءت أم عطية رضي الله عنها، امرأة من الأنصار من اللاتي بايعن، قدمت البصرة، تبادر ابناً لها فلم تدركه، فحدثتنا قالت: (دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته).
وحديث غسل بنت النبي عليه الصلاة والسلام هو العمدة في هذه الأبواب، وهو من طريق أم عطية رضي الله عنها، وأم عطية رضي الله عنها صاحبة الحديث الخاص بالختان في سنن أبي داود، وقد صححه الحافظ ابن حجر والحافظ ابن عساكر والعلامة الألباني، إذ فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها وهي تختن النساء: (أخفضي ولا تنهكي؛ فإنه أحظى للزوج وأبهى للوجه).
قالت أم عطية (دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته فقال: اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافوراً، فإذا فرغتن فآذنني.
قالت: فلما فرغنا ألقى إلينا حقوه) والحقو هو الإزار، فقد كان يلبسه عليه الصلاة والسلام.
(فقال: أشعرنها إياه ولم يزد على ذلك).
ومعنى: (أشعرنها إياه): أي: اجعلن الإزار يباشر ويمس جسدها رضي الله عنها وقد سبق وأن بوب البخاري رحمه الله تعالى باب: (هل تكفّن المرأة في إزار الرجل؟)، إذ إن النبي عليه الصلاة والسلام خلع إزاره وجعله كفناً لابنته زينب كما في حديث أم عطية رضي الله عنها.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 2)
باب هل يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون
قال البخاري رحمه الله: [باب: هل يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون].
أي: يُجعل شعرها خلفها بعد غسلها ثلاث ضفائر.
يقول البخاري رحمه الله تعالى: [حدثنا قبيصة: حدثنا سفيان عن هشام عن أم الهذيل عن أم عطية رضي الله عنها قالت: (ضفرنا شعر بنت النبي صلى الله عليه وسلم تعني ثلاثة قرون)، وقال وكيع: قال سفيان: ناصيتها وقرنيها].
أي: أنها ضفرت الناصية وقرنيها، وفي هذا: أن السنة عند غسل المرأة أن يضفر شعرها ثلاث ضفائر، وأما عند غسل الجنابة فلا ينبغي للمرأة أن تفك ضفيرتها، وإنما يكفيها أن تنضحها بالماء، وقد كانت أمنا عائشة رضي الله عنها تقول: عجباً لـ عبد الله بن عباس يأمر النساء بفك ضفائرهن عند الغسل من الجنابة! ألا يأمرهن بحلق رءوسهن، إني اغتسلت مع النبي صلى الله عليه وسلم ونضحت ضفيرتي، أي: أن أمنا عائشة كانت تخالف ابن عباس في بعض المسائل، ومنها هذه المسألة، لكن خير من تخبر بأحوال النساء النساء، فـ عائشة رضي الله عنها تخبر أنها كانت صاحبة ضفيرة، وكانت لا تفكها عند غسل الجنابة، وإنما تنضحها بالماء.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 3)
باب يلقى شعر المرأة خلفها
قال البخاري رحمه الله تعالى: [باب: يلقى شعر المرأة خلفها: حدثنا مسدد: حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام بن حسان، قال: حدثتنا حفصة عن أم عطية رضي الله عنها قالت: (توفيت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم فأتانا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اغسلنها بالسدر وتراً ثلاثاً أو خمساً، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، واجعلن في الآخرة كافوراً، أو شيئاً من كافور، فإذا فرغتن فآذنني، فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه، فضفرنا شعرها ثلاثة قرون، وألقيناها خلفها)، أي: ألقين الضفائر خلفها بعد غسلها.
وكل هذه الأبواب تدور على حديث واحد، لكن البخاري يتفنن في التبويب، إما للطيفة في السند، وإما للطيفة في المتن.
وقد بوّب عليه -كما رأينا- قبل أن نبدأ في الكفن: باب: (ما يستحب أن يغسل وتراً)، وباب: (يبدأ بميامن الميت)، وباب: (مواضع الوضوء من الميت)، وباب: (هل تكفّن المرأة في إزار الرجل)، وباب: (يُجعل الكافور في آخره)، وباب: (كيف الإشعار للميت)، وباب: (هل يُجعل شعر المرأة ثلاثة قرون)، وباب: (يلقى شعر المرأة خلفها)، وكل ذلك يدور على حديث واحد، وهو حديث أم عطية في كيفية غسل بنت النبي صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 4)
باب الثياب البيض للكفن
ثم شرع البخاري رحمه الله تعالى في باب: (الثياب البيض للكفن)، أي: أن الرجل والمرأة يكفنان في ثوب أبيض على السواء، وهذا على سبيل الاستحباب لا الوجوب، فيكفن الرجل بثلاث قطع، ويمكن أن يكون قطعتين أو قطعة واحدة -والبخاري رحمه الله تعالى يستدل على هذا بالأحاديث التي سأذكرها- ويمكن أن يكون كفن الرجل قميصاً، والقميص إما أن يكون له أزرار، وإما أن يكون بلا أزرار، وإما أن يكون سابغاً، أي: طويلاً، وإما أن يكون قصيراً، وسنذكر بعد قليل واقعة: عبد الله بن أبي ابن سلول الذي كفّنه النبي صلى الله عليه وسلم في قميصه وتفل عليه.
وفي رواية: أنه أخرجه من قبره وتفل عليه تبركاً، وكفّنه في قميصه.
أي: تشفّعاً بأثر النبي عليه الصلاة والسلام، ولما قام يصلي عليه قال له عمر: (يا رسول الله تصلي عليه وهو القائل كذا وكذا؟ تصلي عليه وقد فعل كذا وكذا؟ فقال: إن الله خيّرني فقال: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم)، قال تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [التوبة:80]، ثم أنزل الله سبحانه: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة:84]، ففيه بيان من الله عز وجل في عدم جواز الصلاة على المنافق، أي: صاحب النفاق الاعتقادي لا العملي.
قال البخاري رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كُفِّن في ثلاثة أثواب يمانية، بيض سحولية -من القطن- من كرسف، ليس فيهن قميص ولا عمامة).
إذاً: لا يختار الله لنبيه إلا الأفضل، فقد كُفّن عليه الصلاة والسلام في ثلاثة أثواب فقط، وهذا هو الأفضل بالنسبة للأمة، فتكفّن موتاها كما كُفّن النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا على وجه الاستحباب، لكن مصعب بن عمير رضي الله عنه قد كُفّن في قطعة واحدة، لأنهم لم يجدوا له إلا ذلك، فقد كانوا إذا غطوا أعلاه بدا أسفله، وإذا غطوا أسفله بدا أعلاه، وجاء عن عبد الرحمن بن عوف -وكان من المبشرين بالجنة- أنه كان صائماً يوماً، فجاءوا له بالطعام ليفطر فقال: ارفعوا الطعام عني، فلقد قتل أخي مصعب بن عمير ولم نجد له كفناً نواري به جسده إلا جزءاً يسيراً، إذا سترنا أعلاه بدا أسفله، وإذا سترنا أسفله بدا أعلاه، فأخشى أن تكون طيباتنا قد عُجّلت لنا، وأبى أن يأكل رضي الله عنه وأرضاه.
وكذلك الرجل الذي وقصته دابته وهو محرم، فقد كفن في قطعتين: هما الإزار والرداء، وعليه فيجوز أن يكفّن الرجل في ثوبين، ويجوز أن يكفّن في ثوب واحد، لكن المستحب أن يكفّن في ثلاثة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كُفِّن في ثلاثة أثواب يمانية بيض من قطن ليست مخططة.
وفي الحديث عند الإمام الطبراني وإن كان فيه ضعف، قال: (البسوا الثياب البيض؛ فإنها أطهر وأطيب، وكفّنوا فيها موتاكم)، صححه الترمذي والحاكم.
وربما يقول قائل: كيف نكفّن المرأة والرجل في البياض، رغم أن المأمور هو المخالفة بين المرأة والرجل؟
و
الجواب
أنه بعد الموت لا يعد هناك تشبه؛ لأن الجميع يوارى في التراب، أما في الحياة فقد لعن الله المرأة تلبس لبسة الرجل، والرجل يلبس لبسة المرأة، أي: أن ملابس النساء خاصة بهن، وملابس الرجال خاصة بهم، فلا يجوز لأي من الجنسين أن يتشبه بالآخر.
وأما بالنسبة للقميص والعمامة للميت ففيه خلاف بين العلماء، لكن المستحب ألا يكفّن الرجل في قميص ولا في عمامة، وإنما في ثلاثة أثواب يُدرج فيها إدراجاً، فتطبق على الميت من الجانبين.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 5)